تسارع تقدم وتيرة قطاعات برنامج التحول الوطني في السعودية

تقترب من تحقيق مستهدف «رؤية 2030» لتكون بين أكبر 15 اقتصاداً في العالم

ندوة حول أبرز إنجازات القطاعات المرتبطة ببرنامج التحول الوطني في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
ندوة حول أبرز إنجازات القطاعات المرتبطة ببرنامج التحول الوطني في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
TT

تسارع تقدم وتيرة قطاعات برنامج التحول الوطني في السعودية

ندوة حول أبرز إنجازات القطاعات المرتبطة ببرنامج التحول الوطني في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
ندوة حول أبرز إنجازات القطاعات المرتبطة ببرنامج التحول الوطني في الرياض أمس (الشرق الأوسط)

شهدت القطاعات المرتبطة ببرنامج التحول الوطني السعودي، أحد برامج رؤية 2030، تقدماً بوتيرة متسارعة، وذلك بعد أن كشف عدد من الوزراء والمسؤولين في السعودية حجم الإنجازات المحققة في الفترة الماضية التي تؤكد تفعيل جميع المجالات المرتبطة بالبرنامج مما زاد من تنوع مصادر الدخل لاقتصاد المملكة مؤخراً وجعلها قادرة على امتصاص الصدمات الاقتصادية العالمية.

- أنسنة المدن
وكشف ماجد الحقيل، وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان، عن العمل عبر عدّة مسارات داعمة لبرنامج التحول الوطني ورؤية 2030، منها البلديات الذكية الذي بلغت نسبة الوصول من خلالها لأكثر من 90 في المائة من الخدمات يتم تقديمها رقمياً، ومسار زيادة الجاذبية البصرية عبر استحداث خطة وطنية شاملة لمعالجة مظاهر التشوّه البصري في المدن السعودية للتعامل مع 43 عنصراً ووضع خطط التصحيح والمعالجة والرقابة بما يحقق تطلعات المواطن والمقيم ويسهم في تحسين المشهد الحضري، إضافة إلى أنسنة المشاريع السكنية وتطوير مفهوم الحي السكني النموذجي بحيث يشتمل على جميع الاحتياجات اليومية ومناطق التجمع والترفيه الرئيسية التي يمكن الوصول إليها سيراً بحد أقصى 15 دقيقة.
وتطرق الحقيل خلال ملتقى التحول الوطني «واقع نعيشه» أمس (الاثنين)، إلى النقلة النوعية لمشاريع الوزارة عبر الشراكة الفاعلة مع القطاع الخاص، ومنها اعتماد خصخصة 3 خدمات بلدية، والبدء بخصخصة 8 مسارات رقابية، وكذلك نمو إيرادات القطاع بفضل نماذج الشراكة في تطوير الأصول الاستثمارية لتصل إلى 15.6 مليار ريال (4.1 مليار دولار) بنهاية العام الماضي، وإصدار أكثر من 25 ألف رخصة فورية لأكثر من 154 نشاطاً، مما ساهم في تحسين تصنيف المملكة في مؤشر سهولة ممارسة الأعمال، إضافة إلى تقليص مدة استخراج الرخص إلى شهر واحد وخفض عدد الاشتراطات من 230 إلى 80 اشتراطاً وأقل.

- جودة الحياة
وأبان الحقيل أن الوزارة تسهم عبر قطاعاتها المختلفة وبرامجها ومبادراتها في دعم تحقيق أكثر من 30 في المائة من أهداف رؤية 2030، وترتبط بأكثر من 60 في المائة من إجمالي الأنشطة الاقتصادية، وتلبية احتياجات ساكني المدن اليومية وتقديم ما يتجاوز 40 في المائة من الخدمات عبر 17 أمانة و286 بلدية.
ولفت إلى العمل بالشراكة مع عدد من الجهات ذات العلاقة لوصول الرياض إلى المرتبة الـ15 ضمن دول مجموعة العشرين، عبر تخصيص 65 في المائة من الاقتصاد، واستهداف استقبال أكثر من 100 مليون زائر بحلول 2030، إضافة لتصنيف 3 مدن سعودية على الأقل ضمن أفضل 100 مدينة في العالم للعيش من حيث جودة الحياة.

- تمكين الاستثمار
من جانبه، أكد المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار، خلال الملتقى على الدور الكبير الذي لعبه برنامج التحول الوطني في تمكين الاستثمار من خلال بناء القدرات الإنتاجية في القطاعات المختلفة، مما ساهم بدوره في تحقيق النمو والتنوع الاقتصادي في المملكة.
وأشار المهندس الفالح، إلى أن البرنامج ساهم أيضاً بشكل كبير في مضاعفة عدد السعوديين في القطاع الخاص، حيث وصلت نسبة مشاركتهم في سوق العمل إلى 2.2 مليون، متطلعاً إلى قفزات أخرى في استيعاب الكفاءات الوطنية في مختلف المجالات.
وزاد وزير الاستثمار، أن اقتصاد المملكة يقترب من تحقيق مستهدف رؤية 2030 ليكون ضمن أكبر 15 اقتصاداً في العالم، مؤكداً أنه رغم التحديات الكبيرة للاقتصاد العالمي، فإن البلاد حققت أكبر نمو في الناتج المحلي الإجمالي بين دول مجموعة العشرين.

- رقمنة المحاكم
أما الدكتور وليد الصمعاني، وزير العدل، فقد ذكر أن جميع القضايا أصبحت إلكترونية وتنتقل لحظياً خلال وقت وجيز لتصل إلى المحكمة في أقل من دقيقة، كاشفاً عن بدء العمل مع الجهات الحكومية في توثيق العقود كحكم قضائي لحفظ الحقوق.
ووفقاً للدكتور الصمعاني، فإن 99 في المائة من قضايا إيجارات المساكن في السابق كان يحكم فيها عقب عامين، أما الآن تنفذ بشكل مباشر، مشيراً إلى التطور الواضح في منظومة التشريعات المتخصصة التي بدأت بنظام الأحوال الشخصية الذي يلتمس الجميع آثاره الإيجابية في الوقت الراهن.

- الأمن الغذائي
من ناحيته، أفاد المهندس منصور المشيطي، نائب وزير البيئة والمياه والزراعة، بأن مساحة المناطق المحمية البرية زادت بنسبة 16.8 في المائة من إجمالي مساحات المملكة بنهاية 2022، وأن إجمالي مبالغ تنفيذ برامج التنمية الريفية المستدامة في 7 قطاعات بلغ 11 مليار ريال (2.9 مليار دولار).
وطبقاً للمهندس المشيطي، فإن الوزارة واجهت تحديات الأمن الغذائي بزيادة الإنتاج وتنويع المصادر الغذائية وتشجيع الاستثمار في التقنيات الزراعية، ورسمت الاستراتيجيات الوطنية وإعادة هيكلة الإطار المؤسسي للمنظومة، إلى جانب سن أنظمة شاملة للقطاعات الثلاثة.
وبحسب نائب وزير البيئة والمياه والزراعة، تجاوزت نسبة زيادة قروض صندوق التنمية الزراعية 400 في المائة خلال الأعوام الأربعة الماضية، وبلوغ حجم إنتاج المياه المحلاة يومياً مع نهاية العام المنصرم 6.3 مليون متر مربع.

- البنية التحتية
من جهته، قال محمد التويجري، رئيس برنامج التحول الوطني، إن البرنامج يعمل على تحقيق 35 في المائة من أهداف رؤية السعودية، مفصحاً عن المساعي لتطوير البنية التحتية اللازمة وتهيئة البيئة الممكنة للقطاع العام والخاص وغير الربحي لتحقيق تطلعات المملكة في 2030.
وأضاف محمد التويجري، أن البرنامج لن يتحقق إلا بتكاتف الجهود والعمل التشاركي المتكامل.
وعقد برنامج التحول الوطني ملتقى «التحول... واقعٌ نعيشه»، في الرياض، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين لمناقشة أبرز التطورات والجهود التي حققها برنامج التحول الوطني منذ إطلاقه في 2016.


مقالات ذات صلة

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

الاقتصاد رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

اختتم منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص، الثلاثاء، أعمال نسخته الرابعة التي أقيمت على مدار يومي 9 و10 فبراير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص صورة جماعية للمشاركين في مؤتمر العلا (إكس)

خاص «مانيفستو العُلا» يُنهي حقبة «التبعية» للاقتصادات الناشئة

أبرز «مؤتمر العُلا» الصمود الاستثنائي للاقتصادات الناشئة في وجه العواصف الجيوسياسية، وشدد على ضرورة تعزيز أطر السياسات والمؤسسات لدعم قدرتها على الصمود.

هلا صغبيني (العُلا)
خاص منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)

خاص بغداد تستكشف الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع العراقية

تتحرك حكومة بغداد حالياً لحصر الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع والمنتجات العراقية، لتعميمها على جميع الجهات المعنية، واعتمادها في عملية التصدير.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد الدكتور ماجد القصبي وآنا بيردي خلال افتتاح مقر مركز المعرفة بالسعودية (الشرق الأوسط)

البنك الدولي يفتتح مقر مركز المعرفة في السعودية

افتتح وزير التجارة رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للتنافسية الدكتور ماجد القصبي، والمدير المنتدب لشؤون العمليات بمجموعة البنك الدولي آنا بيردي، مقر مركز المعرفة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد السعودية و«صندوق النقد» يحددان ركائز صمود «الاقتصادات الناشئة» في عالم مضطرب

السعودية و«صندوق النقد» يحددان ركائز صمود «الاقتصادات الناشئة» في عالم مضطرب

شدد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، ومديرة «صندوق النقد الدولي»، كريستالينا غورغييفا، على أن المرحلة المقبلة تفرض دعم قدرة الاقتصادات الناشئة على الصمود.

«الشرق الأوسط» (العلا (شمال غربي السعودية))

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.