تفوق تقني مبهر لهاتفي «غالاكسي إس 23 ألترا» و«غالاكسي إس 23»

«الشرق الأوسط» تختبرهما وتقارنهما بأفضل الأجهزة المنافسة

يتفوق «غالاكسي إس 23 ألترا» على الهواتف المنافسة في جميع الأصعدة
يتفوق «غالاكسي إس 23 ألترا» على الهواتف المنافسة في جميع الأصعدة
TT

تفوق تقني مبهر لهاتفي «غالاكسي إس 23 ألترا» و«غالاكسي إس 23»

يتفوق «غالاكسي إس 23 ألترا» على الهواتف المنافسة في جميع الأصعدة
يتفوق «غالاكسي إس 23 ألترا» على الهواتف المنافسة في جميع الأصعدة

أطلقت «سامسونغ» سلسلة هواتف «غالاكسي إس 23» في المنطقة العربية أخيراً، التي تقدم قدرات مبهرة في الأداء والتصوير وعمر البطارية تجعلها تتفوق على الهواتف المنافسة بشكل واضح.
واختبرت «الشرق الأوسط» هاتفي «غالاكسي إس 23 ألترا» و«غالاكسي إس 23»، ونذكر ملخص التجربة ونقارنها مع أفضل هواتف متقدمة في الفئة نفسها.
«غالاكسي إس 23 ألترا»

بداية يشابه تصميم هاتف «غالاكسي إس 23 ألترا» الإصدار السابق في السلسلة «غالاكسي إس 22 ألترا»، وهو أمر جيد نظراً لأن التصميم أنيق وفاخر وهيكله متين بأطرافه المنحنية المريحة لدى الاستخدام لفترات مطولة. ويقدم الهاتف قلم S Pen الذكي بإمكاناته الممتدة التي تتيح قدراً أعلى من الإنتاجية وتدوين الملاحظات وممارسة الهوايات والمزيد من الوظائف الأخرى. ويأتي الهاتف بتطويرات عديدة تشمل مستشعر الكاميرا والمعالج ومستشعر البصمة والبطارية.

تصاميم أنيقة لهاتفي «غالاكسي إس 23 ألترا» (يمين) و«غالاكسي إس 23»

ويقدم الهاتف قدرات عالية جداً في معالجة الرسومات للعب بالألعاب بأفضل مستويات ممكنة تجعله يقدم أسرع رسومات عبر هاتف جوال في العالم. ويوفر المعالج المتقدم مستويات أداء غير مسبوقة، حيث تقدم وحدة الرسومات أداءً أعلى، مقارنة بالإصدار السابق بنحو 40 في المائة، وهي تدعم تقنية تتبع الأشعة الضوئية من مصدرها Ray Tracing لتقديم جودة صورة غير مسبوقة في قطاع ألعاب الهواتف الجوالة. كما تم رفع أداء وحدة معالجة بيانات الذكاء الصناعي بنحو 40 في المائة. وتسمح هذه الأمور للمستخدم بالحصول على أعلى مستويات الأداء في التصوير والترفيه واللعب والعمل. وبالهاتف مستشعر بصمة صوتي خلف الشاشة. وهو مقاوم للمياه والغبار وفقاً لمعيار IP68. (يمكن غمره بالمياه لعمق متر ونصف ولغاية 30 دقيقة)، ويستخدم زجاج Corning Gorilla Glass Victus 2 التي تقدم له المزيد من الصلابة والحماية، ويبلغ قطر الشاشة 6.8 بوصة.
ولدى استخدام الهاتف بشكل عادي (6 ساعات من الاستخدام مع تفعيل شبكات الجيل الخامس لساعة واحدة واستخدام شبكات «واي فاي» في الأوقات الأخرى)، استطاع الهاتف العمل لأكثر من يومين من دون الحاجة إلى معاودة شحنه. ولدى استخدامه بشكل مكثف واللعب بالألعاب الإلكترونية المتطلبة، صمد الهاتف ليوم كامل مع بقاء 32 في المائة من شحنة بطاريته. ولدى إيقاف ميزة العمل الدائم للشاشة Always On Display، فإنه من الممكن الحصول على نحو 10 في المائة شحنة إضافة من البطارية.
ويمثل الهاتف أفضل إصدارات السلسلة في القدرات التصويرية، حيث يقدم مصفوفة كاميرات متفوقة متمثلة بـ4 كاميرات خلفية بدقة 200 (عدسة عريضة) و10 (عدسات للصور البعيدة) و10 (عدسات عريضة جداً) و12 ميغابكسل (عدسة للصور البعيدة جداً)، وكاميرا أمامية بدقة 12 ميغابكسل (عدسة عريضة). ويسهّل الهاتف التقاط الصور وتسجيل المحتوى من خلال استخدام مجس Adaptive Pixel 200 MP الجديد الذي يستطيع التقاط اللحظات المهمة بدقة متناهية، مع القدرة على ضبط الصورة بشكل آلي وبسرعة كبيرة. ويقدم الهاتف أول كاميرا للصور الذاتية (سيلفي) معززة بتقنية Super HDR التي ترفع سرعة تسجيل عروض الفيديو من 30 إلى 60 صورة في الثانية الواحدة وبألوان غنية جداً للحصول على صور وعروض فيديو أمامية أفضل بشكل كبير. ويمكن الحصول على ألوان غنية للغاية بوضوح كبير بدقة 12 ميغابكسل، أو استخدام مستشعر بدقة 50 ميغابكسل، أو القفز إلى 200 ميغابكسل بدقة مبهرة للغاية.
كما يمكنه تقريب الصورة لغاية 30 ضعفاً دون فقدان أي تفاصيل، إلى جانب تقديمه عدسة عريضة جداً لالتقاط صور مليئة بعناصر البيئة من حول المستخدم. يضاف إلى ذلك الوضوح الكبير للصور في ظروف الإضاءة المنخفضة، والخيارات العديدة في تطبيق الكاميرا التي تشمل حفظ الصور بامتداد RAW الاحترافي لتحرير ألوانها في البرامج الاحترافية في أي وقت. ويمكن استخدام نمط التصوير «بورتريه» للحصول على أفضل صور إلى الآن في عالم الهواتف الجوالة، حتى لدى تقريب الصورة لغاية 3 أضعاف، ودون فقدان التفاصيل الطبيعية في الصورة.
ويمكن تجربة فن الصور ذات التعرض الضوئي المتعدد، والتقاط رؤية واضحة لمجرة درب التبانة باستخدام إعدادات Astrophoto داخل تطبيقي Samsung Camera وExpert RAW. ويدعم نظام التصوير إلغاء أثر اهتزاز يد المستخدم خلال التصوير في ظروف الإضاءة المنخفضة من خلال تفعيل المثبت البصري Optical Image Stabilization OIS في جميع الاتجاهات. كما تدعم الكاميرا تسجيل عروض الفيديو بالدقة الفائقة 8K بزوايا واسعة، مع تحليل الذكاء الصناعي لكل التفاصيل الموجودة في المشهد، وصولاً إلى ميزات الوجه الدقيقة مثل الشعر والعينين، ليعكس الخصائص المختلفة للشخص بدقة متناهية. كما يدعم النظام ميزة التسجيل الصوتي المحيطي ميزة 360 Audio Recording الجديدة لتقديم صوت متعدد الأبعاد.
ويستخدم الهاتف معالج «سنابدراغون 8 جين 2 موبايل» Snapdragon 8 Gen 2 Mobile ثماني النوى (نواة بسرعة 3.36 غيغاهرتز ونواتان بسرعة 2.8 غيغاهرتز، ونواتان بسرعة 2.8 غيغاهرتز و3 نوى بسرعة 2 غيغاهرتز) مصنوع بدقة 4 نانومتر. ويدعم الهاتف تقنيات «واي فاي» a وb وg وn وac و6e و«بلوتوث 5.3» والاتصال عبر المجال القريب Near Field Communication NFC اللاسلكية، إلى جانب دعم شبكات الجيل الخامس للاتصالات. ويستخدم الهاتف بطارية بشحنة 5 آلاف ملي أمبير - ساعة يمكن شحنها من 0 إلى 65 في المائة في خلال 30 دقيقة وبقدرة 45 واط، مع دعم للشحن اللاسلكي، والشحن اللاسلكي العكسي بقدرة 4.5 واط. وتستطيع الشاشة عرض الصورة بدقة 3088x1440 بكسل وبكثافة 501 بكسل في البوصة الواحدة وبتردد 120 هرتز، مع دعم لتقنية المجال العالي الديناميكي 10 High Dynamic Range HDR.
وتبلغ سماكة الهاتف 8.9 مليمتر ويبلغ وزنه 234 غراماً، وهو متوفر في إصدارات بـ12 أو 8 غيغابايت من الذاكرة، و1024 أو 512 أو 256 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة. ويعمل الهاتف بنظام التشغيل «آندرويد 13» وواجهة الاستخدام «وان يو آي 5.1». وبالهاتف مستشعر بصمة صوتي خلف الشاشة مطور وهو مقاوم للمياه والغبار وفقاً لمعيار IP68 (يمكن غمره بالمياه لعمق متر ونصف ولغاية 30 دقيقة)، وهو يستخدم الزجاج Corning Gorilla Glass Victus 2 الذي يقدم له المزيد من الصلابة والحماية، ويبلغ قطر الشاشة 6.8 بوصة.
الهاتف متوفر بألوان الأسود أو الأبيض المائل إلى الكريم أو الأخضر أو اللافندر بأسعار 5199 و5699 و6699 ريالاً سعودياً (1386 و1520 و1786 دولاراً) بسعات 256 و512 و1024 غيغابايت. ويمكن القول إنه لا يوجد هاتف إلى الآن يضاهي «غالاكسي إس 23 ألترا» في قطر الشاشة وقدرات المعالجة وعمر البطارية والكاميرات، في جهاز واحد.

«غالاكسي إس 23»
ويقدم هاتف «غالاكسي إس 23» مستويات الأداء نفسها الموجودة في إصدار «غالاكسي إس 23 ألترا» في حجم أصغر مناسب لمن لا يرغبون حمل هواتف كبيرة معهم، ويقدم قفزة نوعية مقارنة بالهواتف المنافسة في الفئة نفسها من حيث قطر الشاشة والكاميرات. وللهاتف شاشة واضحة للغاية ذات ألوان غنية وقدرات تصويرية متقدمة (نظام الكاميرات الخلفية أقل قدرة مقارنة بـ«غالاكسي إس 23 ألترا» بالطبع، ولكنه ما يزال مبهراً).
واستطاع الهاتف التقاط صورة مبهرة في ظروف الإضاءة المختلفة، ولوحظ أن الدقة العالية في العناصر الصغيرة، مثل الشعر وأوراق الأشجار البعيدة، وغيرها. ولدى تجربة اللعب بالألعاب الإلكترونية المتطلبة مثل «PUBG Mbile»، تم الحصول على معدلات رسومات عالية في جميع الأوقات دون ارتفاع درجات الحرارة أو تقطع إيقاع اللعب. وتستطيع بطارية الهاتف تقديم عمر ممتد من الاستخدام المكثف، وأكثر من ساعتين ونصف من مدة الاستخدام، مقارنة بإصدار «غالاكسي إس 22»، بحيث يمكن استخدامه لأكثر من 16 ساعة دون انتهاء شحنة البطارية. ويمكن شحن البطارية بنسبة 27 في المائة في خلال 15 دقيقة، و55 في المائة خلال 30 دقيقة.
مواصفات الهاتف تشبه إصدار «غالاكسي إس 23 ألترا»، ويختلف عنه في قطر الشاشة (6.1 مقارنة بـ6.8 بوصة)، والدقة (2340x1080 مقارنة بـ3088x1440 بكسل)، وكثافة العرض (422 مقارنة بـ500 بكسل في البوصة)، والكاميرات الخلفية (50 و10 و12 مقارنة بـ200 و10 و10 و12 ميغابكسل)، والسعة التخزينية المدمجة (128 أو 256 أو 512 مقارنة بـ256 أو 512 أو 1024 غيغابايت)، والبطارية (3.900 مقارنة بـ5 آلاف ملي أمبير - ساعة)، وسرعة الشحن (25 مقارنة بـ45 واط)، والوزن (168 مقارنة بـ234 غراماً).
الهاتف متوفر بألوان الأسود أو الأبيض المائل إلى الكريم أو الأخضر أو اللافندر بسعر 3499 ريالاً سعوديا (933 دولاراً) بسعة 256 غيغابايت.

تنافس وتفوّق
ولدى مقارنة «غالاكسي إس 23 ألترا» بـ«آيفون 14 برو ماكس»، نجد أن «غالاكسي إس 23 ألترا» يتفوق في دعم القلم الذكي، وقطر الشاشة (6.8 مقارنة بـ6.7 بوصة)، ودقة الشاشة (3088x1440 مقارنة بـ2796x1290 بكسل)، وكثافة العرض (500 مقارنة بـ460 بكسل في البوصة)، والمعالج (ثماني النوى: نواة بسرعة 3.36 غيغاهرتز ونواتان بسرعة 2.8 غيغاهرتز، ونواتان بسرعة 2.8 غيغاهرتز و3 نوى بسرعة 2 غيغاهرتز مقارنة بسداسي النوى: نواتين بسرعة 3.46 غيغاهرتز و4 نوى بسرعة 2.02 غيغاهرتز)، والذاكرة (12 مقارنة بـ6 غيغابايت)، والكاميرات الخلفية (200 و10 و10 و12 مقارنة بـ48 و12 و12 ميغابكسل)، وتقديم مستشعر بصمة، والبطارية (5 آلاف مقارنة بـ4.323 ملي أمبير - ساعة)، ودعم الشحن السريع (25 مقارنة بـ15 واط) والشحن اللاسلكي (15 مقارنة بـ7.5 واط)، والوزن (234 مقارنة بـ240 غراماً). ويتعادل الهاتفان في مقاومة المياه والغبار (وفقاً لمعيار IP68)، بينما يتفوق «آيفون 14 ماكس برو» في قلة السماكة (7.9 مقارنة بـ8.9 مليمتر) فقط.
أما لدى مقارنة «غالاكسي إس 23» بـ«آيفون 14»، نجد أن «غالاكسي إس 23» يتفوق في المعالج (ثماني النوى: نواة بسرعة 3.36 غيغاهرتز ونواتان بسرعة 2.8 غيغاهرتز، ونواتان بسرعة 2.8 غيغاهرتز و3 نوى بسرعة 2 غيغاهرتز مقارنة بسداسي النوى: نواتين بسرعة 3.23 غيغاهرتز و4 نوى بسرعة 1.82 غيغاهرتز)، والذاكرة (8 مقارنة بـ6 غيغابايت)، والكاميرات الخلفية (50 و10 و12 مقارنة بـ12 و12 ميغابكسل)، وتقديم مستشعر بصمة، والبطارية (3.900 مقارنة بـ3.270 ملي أمبير – ساعة)، ودعم الشحن السريع (25 مقارنة بـ15 واط) والشحن اللاسلكي (15 مقارنة بـ7.5 واط)، وقلة السماكة (7.6 مقارنة بـ7.8 مليمتر) والوزن (168 مقارنة بـ172 غراماً). ويتعادل الهاتفان في قطر الشاشة (6.1 بوصة) ومقاومة المياه والغبار (وفقاً لمعيار IP68)، بينما يتفوق «آيفون 14» في دقة الشاشة (2532x1170 مقارنة بـ2340x1080 بكسل)، وكثافة العرض (460 مقارنة بـ425 بكسل في البوصة).


مقالات ذات صلة

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

خاص يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يرى باحثون أن صعود الذكاء الاصطناعي السيادي يعيد تشكيل خريطة الحوسبة العالمية في ظل تحوّلٍ من نموذج السحابة المشتركة إلى سيطرة معمارية على البيانات والموارد.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تطبيقات استوديو «أبل» للمبدعين (أبل)

لماذا يختار بعض صُنّاع المحتوى «أبل»… ويتمسّك المحترفون بـ«أدوبي»؟

«أبل» تراهن على التكامل بين الأجهزة والسرعة والبساطة لصانع المحتوى اليومي، بينما ترتكز «أدوبي» على العمق والمرونة والأدوات الاحترافية للمشاريع المعقّدة.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا «نوت بوك إل إم» أداة ذكاء اصطناعي مجانية عظيمة الفائدة

«نوت بوك إل إم» أداة ذكاء اصطناعي مجانية عظيمة الفائدة

يشكل «نوت بوك إل إم» NotebookLM أداة الذكاء الاصطناعي المجانية الأكثر فائدة خلال عام 2025؛ إذ يتميّز بقدرتين رائعتين: أولاً- يمكنك استخدامه للعثور على مجموعة.

جيرمي كابلان (واشنطن)
تكنولوجيا تدعم جميع المتصفحات الإضافات التي تطور من قدراتها عبر نظم التشغيل المختلفة

«جواسيس في متصفحك»: إضافات تعزيز الإنتاجية تتحول إلى كابوس أمني

تُعدّ إضافات المتصفح Browser Extensions اليوم جزءاً لا يتجزأ من تجربة المستخدم الرقمية، حيث تَعِد بتحويل المتصفح البسيط إلى أداة عمل خارقة قادرة على الترجمة .

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا ينتقل الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي من مرحلة التجارب إلى التشغيل واسع النطاق ليصبح جزءاً من البنية الأساسية لاتخاذ القرارات الحساسة (شاترستوك)

الذكاء الاصطناعي في العمل المصرفي… هل يتحول من أداة مساعدة إلى بنية أساسية؟

يدخل الذكاء الاصطناعي العمل المصرفي بوصفه بنية أساسية، حيث تُدار القرارات آلياً، وتقاس الثقة رقمياً، وتتصاعد تحديات الحوكمة، والبيانات، والاحتيال.

نسيم رمضان (لندن)

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.


الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
TT

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)

لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرّد قصة برمجيات. فمع تسارع الحكومات في تنفيذ استراتيجياتها الرقمية، واندماج تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي في صلب العمليات المؤسسية، يتحوّل النقاش من التطبيقات إلى البنية التحتية، تحديداً من يملكها وأين تُدار وكيف تُبنى. فالمفهوم الذي يتصدر هذا الجدل اليوم هو «السيادة».

غير أن السيادة في سياق الذكاء الاصطناعي ليست مجرد شعار جيوسياسي، بل تعكس تحوّلاً بنيوياً في فهم الدول والشركات لمخاطر المرحلة الجديدة، خصوصاً في عصر النماذج اللغوية الكبرى.

فالحوسبة السحابية التقليدية أثارت مخاوف تتعلق بالخصوصية والأمن السيبراني. أما الذكاء الاصطناعي التوليدي فقد أضاف بُعداً مختلفاً. إذاً ماذا يحدث عندما تتعلّم النماذج من بيانات حساسة بطرق يصعب عكسها؟

يجيب سامي عيسى، الرئيس التنفيذي لشركة «غلوبال إيه آي»، بأنه «لا يوجد في عالم الذكاء الاصطناعي ما يُسمى بالحق في النسيان. إذا تعلّم نموذج لغوي أسرار نموذج عملي التجاري، فمن شبه المستحيل إقناعه بإلغاء ما تعلّمه». ويشير خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» إلى أن الفارق بين تخزين البيانات وترميزها داخل أوزان النموذج «هو ما يدفع باتجاه مفهوم الذكاء الاصطناعي السيادي».

سامي عيسى الرئيس التنفيذي لشركة «غلوبال إيه آي»

السيادة بالهندسة المعمارية

يمكن النظر إلى السيادة من زاويتين؛ الأولى قائمة على التشريعات والضوابط التعاقدية، والثانية قائمة على البنية الهندسية ذاتها. السيادة بالسياسة تعتمد على القوانين والاتفاقات، لكن تنفيذ تلك الضوابط يصبح معقّداً حين يكون «التسرّب» غير قابل للاسترجاع. ويقول عيسى إن «التسرّب لا يمكن استعادته ولا يمكنك أن تطلب من النموذج أن ينسى».

وهنا تظهر فكرة «السيادة بالهندسة المعمارية»، أي بناء بيئات حوسبة معزولة ومخصصة بالكامل لجهة واحدة، بحيث لا تكون مشتركة مع أطراف أخرى. وفي هذا النموذج، تكون البنية التحتية «مفصولة مادياً» (air-gapped)، ولا يشاركها أي عميل آخر.

المنطق واضح، فإذا كانت النماذج التوليدية تستمد قيمتها من بيانات حساسة كالنماذج التجارية أو الشيفرات الجينية أو البنى المالية، فإن التحكم المعماري يصبح أداًة استراتيجيةً لحماية هذه القيمة. فالسيادة هنا ليست انعزالاً، بل إدارة واعية للمخاطر طويلة الأمد.

الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي

على مدى عقدين تقريباً، أعادت الحوسبة السحابية تشكيل البنية الرقمية للشركات. لكن حتى اليوم، لم تنتقل غالبية بيانات المؤسسات بالكامل إلى السحابة العامة. ومع صعود الذكاء الاصطناعي التوليدي، بدأ البعض يعيد النظر.

يرى عيسى أنه «بعد 15 أو 20 عاماً من الحوسبة السحابية، لم تنتقل نسبة كبيرة من بيانات المؤسسات إلى السحابة. أما الآن، في عصر الذكاء الاصطناعي، نرى بعضهم ينسحب». ويُرجع عيسى السبب ليس إلى أساس عاطفي بل بنيوي، ويقول: «في الحوسبة التقليدية، يمكن فصل البيانات، أما في النماذج اللغوية، فإن المعرفة تصبح جزءاً من تكوين النموذج نفسه. لكن هل يعني ذلك أن الحوسبة السحابية والسيادة في مسار تصادمي؟».

يرد عيسى قائلاً: «أعتقد أن الأمر كذلك، فالذكاء الاصطناعي سرّع هذا الاتجاه»، موضحاً أن المقصود ليس نهاية الحوسبة السحابية، بل ظهور بنى مزدوجة. إنها بيئات سحابية مشتركة للأعمال العامة وبيئات سيادية مخصصة للتطبيقات الاستراتيجية.

النماذج اللغوية تجعل مسألة «السيادة» أكثر إلحاحاً لأن المعرفة التي تتعلّمها لا يمكن استرجاعها أو محوها بسهولة (غيتي)

مخاطر البطء أكبر من مخاطر الإسراف

بينما يتخوف بعض صناع القرار من الإفراط في الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، يرى عيسى أن الخطر الأكبر هو التردد، ويشرح أن «مخاطر التقليل في الاستثمار أكبر من مخاطر الإفراط فيه»، وأن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد تطور تدريجي في السرعة أو السعة، بل يعيد تعريف نماذج الإنتاجية والخدمات. ويصف عيسى ما يحدث بأنه «ليس مجرد قفزة تقنية بل طريقة مختلفة تماماً في التفكير بالأعمال وخلق القيمة». ويشدد على أنه بالنسبة للدول التي تسعى إلى التحول لمراكز للذكاء الاصطناعي، «فإن التأخير قد يعني خسارة سباق استقطاب المواهب».

البنية التحتية وحدها لا تكفي

الاستثمار في مراكز البيانات لا يحل المشكلة بالكامل، فالموهبة هي العامل الحاسم. ويفيد عيسى خلال حديثه مع «الشرق الأوسط» بأن «الموهبة تحتاج إلى وقت، وأن التحول نحو الذكاء الاصطناعي يتطلب طيفاً واسعاً من الكفاءات؛ مهندسي كهرباء ومختصي طاقة وخبراء مراكز بيانات ومطوري برمجيات وباحثي تعلم آلي وغيرهم». ويلفت عيسى إلى أن «أي تقنية تعزز الإنتاجية تؤثر في سوق العمل لكنها تخلق أيضاً وظائف جديدة»، ويضرب مثالاً توضيحياً كنجاح وادي السيليكون «الذي لم يكن نتيجة بنية تحتية فقط، بل نتيجة منظومة تعليمية ومؤسسية بُنيت على مدى عقود»، ويضيف: «إذا أردت أن تصبح مركزاً للذكاء الاصطناعي، فإن أهم قرار معماري هو أن تبدأ الآن».

تتجه بعض المؤسسات إلى نماذج سيادية معمارية مخصّصة بدل الاعتماد الكامل على الحوسبة السحابية المشتركة (غيتي)

السيادة... لكن مع ترابط عالمي

ألا تعني السيادة الاستقلال الكامل؟ يرد عيسى قائلاً إن «السيادة الكاملة دون أي ترابط هي خيال. فإنتاج الشرائح المتقدمة، على سبيل المثال، لا يزال يعتمد إلى حد كبير على مصانع خارجية... لذلك، السيادة مفهوم نسبي»، ويزيد: «هناك درجات من السيادة يمكن تحقيقها...لكن 100 في المائة سيادة؟ حتى العالم بأكمله لا يستطيع ذلك».

بالنسبة للدول ذات الطموحات الكبيرة والموارد المحدودة، يظل السؤال قائماً: كيف تلحق بالركب؟ يحذر عيسى من أن «هذه ليست ثورة تكنولوجية يمكن أن تتأخر عنها ولا يمكنك أيضاً أن تنتظر عشر سنوات بينما تستمتع الدول المجاورة بمكاسب الإنتاجية». الذكاء الاصطناعي لا يعيد تشكيل قطاع واحد، بل قطاعات بأكملها.

في النهاية، قد لا يكون الجدل حول السيادة مجرد صراع جيوسياسي، بل تحوّل اقتصادي عميق. فالتحكم في بيئات تدريب النماذج قد يصبح عاملاً استراتيجياً يعادل أهمية الموارد الطبيعية في مراحل سابقة. لكن، كما يختتم عيسى، فإن الاستثمار الحقيقي لا يقتصر على العتاد «حيث إن بناء الموهبة يحتاج إلى وقت واستثمار طويل الأمد».