سوق الأسهم السعودية تتراجع دون حاجز 9 آلاف نقطة بنسبة 3.2%

«موبايلي» تعمّق خسائرها وتؤكد أنها اتبعت سياسة متحفظة في ديون «زين»

سوق الأسهم السعودية تتراجع دون حاجز 9 آلاف نقطة بنسبة 3.2%
TT

سوق الأسهم السعودية تتراجع دون حاجز 9 آلاف نقطة بنسبة 3.2%

سوق الأسهم السعودية تتراجع دون حاجز 9 آلاف نقطة بنسبة 3.2%

في وقت أعلنت فيه شركة «موبايلي» (المشغل الثاني للهاتف المتنقل في السعودية)، عن صافي خسارة بنحو 901 مليون ريال (240.2 مليون دولار) خلال الربع الثاني من هذا العام، أغلقت سوق الأسهم المحلية يوم أمس على تراجعات حادة يبلغ حجمها نحو 291 نقطة، تحت تأثير خسائر أسواق النفط.
وفي هذا الصدد، أرجعت شركة «موبايلي» خسائرها في الربع الثاني من العام الحالي إلى تسجيل مخصص احتياطي للديون التي قد يكون مشكوكا في تحصيلها من شركة «زين السعودية» بمبلغ 800 مليون ريال (213.3 مليون دولار)، وذلك بما يتماشى مع سياسة محاسبية متحفظة بدأت تتبعها الشركة.
وتأتي هذه التطورات في وقت أعلنت فيه هيئة السوق المالية السعودية عن قرارها بإعادة سهم شركة «موبايلي» للتداولات اعتبارًا من، اليوم الاثنين، يأتي ذلك بعد تعليق تداولات سهم الشركة لمدة تصل إلى 54 يومًا متتالية، عاش خلالها مساهمو الشركة كثيرًا من القلق والترقب.
وحول تحقيقات قوائم شركة «موبايلي»، قالت هيئة السوق المالية السعودية في بيانٍ لها يوم أمس، إنها ستعلن تطورات ونتائج إجراءات التحقق من المخالفات المرتكبة لنظام السوق المالية ولوائحه التنفيذية والمتسببين فيها عند الانتهاء منه.
وأوضحت هيئة السوق أن رفع التعليق جاء بعد أن أعلنت الشركة بتاريخ 30 يوليو (تموز) 2015 قوائمها المالية الموحدة المعدَّلة لعام 2014، والقوائم المالية الموحدة المعدَّلة للربع الأول من 2015، ونشرتها على موقع السوق المالية السعودية «تداول».
وأمام هذه التطورات، كسر مؤشر سوق الأسهم السعودية مع افتتاح تعاملاته الأسبوعية يوم أمس الأحد حاجز 9 آلاف نقطة، وسط انخفاضات حادة لأسعار أسهم شركات البتروكيماويات، التي زادت من حدة خسائر مؤشر السوق بسبب ضخامة رؤوس أموالها.
وأنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية تعاملاته يوم أمس، قرب مستوى 8800 نقطة، متراجعًا بنسبة 3.2 في المائة، مغلقًا بذلك عند 8807 نقاط، كأدنى إغلاق في 4 أشهر، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 5.1 مليار ريال (1.36 مليار دولار).
وتعود أسباب تراجعات سوق الأسهم السعودية الحادة أمس إلى خسائر أسواق النفط مع ختام تعاملات الأسبوع المنصرم، حيث باتت الأسعار تقترب من أدنى مستوى جرى تحقيقه خلال السنوات القليلة الماضية، وهي المستويات السعرية التي جرى تحقيقها قبل نحو 9 أشهر.
من جهة أخرى، أعلنت شركة اتحاد اتصالات «موبايلي» عن نتائجها المالية غير المدققة للفترة المنتهية في 30 يونيو (حزيران) 2015، حيث سجلت الشركة في الربع الثاني إجمالي أرباح تشغيلية بلغت 1.9 مليار ريال (506 ملايين دولار) بزيادة 2.5 في المائة، مقارنة بالربع المماثل بالعام السابق، كما بلغ مجموع الأرباح التشغيلية للفترة المنتهية من السنة المالية 2015 نحو 3.8 مليار ريال (1.01 مليار دولار)، مقابل 4 مليارات ريال (1.06 مليار دولار) للنصف المماثل من العام السابق 2014، وذلك بانخفاض قدره 5.3 في المائة.
وبحسب بيان صحافي تفصيلي صادر عن شركة «موبايلي» السعودية أمس، بلغ صافي الخسارة للربع الثاني من السنة المالية 2015 نحو 901 مليون ريال (240.2 مليون دولار) مقابل صافي ربح 92 مليون ريال (24.5 مليون دولار) للربع المماثل من العام السابق 2014.
وأرجعت «موبايلي»، سبب صافي الخسارة خلال الربع الثاني بشكل رئيسي إلى تسجيل مخصص احتياطي للديون التي قد يكون مشكوكا في تحصيلها من شركة «زين السعودية» بمبلغ 800 مليون ريال (213.3 مليون دولار)، وذلك بما يتماشى مع سياسة محاسبية متحفظة للشركة، يأتي ذلك في وقت لا تزال فيه القضية محل النزاع مع شركة «زين» منظورة لدى هيئة التحكيم.
كما أرجعت «موبايلي» سبب الخسارة إلى ارتفاع مصاريف الزكاة بـ81 مليون ريال (21.6 مليون دولار) والزيادة في مصاريف الاستهلاكات بمبلغ 45 مليون ريال (12 مليون دولار) نتيجة لإعادة تقييم طريقة رسملة بعض الأصول الثابتة وتعديل استهلاك بعض الفترات.
وقالت «موبايلي»: «كما بلغ صافي الخسارة في الستة أشهر الأولى من السنة المالية 2015، مبلغ 945 مليون ريال (252 مليون دولار) مقابل صافي ربح 403 ملايين ريال (107.4 مليون دولار) للفترة المماثلة من العام السابق 2014، ويعود سبب صافي الخسارة بشكل رئيسي إلى تسجيل مخصص شركة (زين) والزيادة في المصاريف الإدارية والعمومية الأخرى».
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي تعود فيه تفاصيل القضية الحالية بين شركتي «موبايلي»، و«زين» اللتين تعدان المشغلين الثاني والثالث لخدمات الهاتف المتنقل في السعودية، إلى عام 2008، وتحديدا في شهر مايو (أيار)، حينما وقعت الشركتان اتفاقية استفادة «زين» من خدمات وشبكة شركة «موبايلي» - آنذاك.
وفي هذا الإطار، كشفت شركة اتحاد اتصالات (موبايلي)، أنها طلبت اللجوء للتحكيم بخصوص المبالغ المستحقة لشركة «موبايلي» من اتفاقية الخدمات المبرمة مع شركة «زين» السعودية بتاريخ 6 مايو 2008 والمتعلقة بقيام شركة «موبايلي» بتقديم خدمات لشركة «زين» السعودية تشمل خدمات التجوال الوطني، والمشاركة في مواقع الأبراج ووصلات التراسل ونقل الحركة الدولية.
وقالت شركة «موبايلي» في بيان رسمي حينها «ترتب على هذه الاتفاقية مبالغ مستحقة الدفع لصالح شركة (موبايلي) بقيمة 2.2 مليار ريال (586 مليون دولار) كما في 30 نوفمبر (تشرين الثاني) 2013، تعذر الوصول إلى حل للخلاف على تلك المبالغ رغم بذل الكثير من المساعي الودية من جانب شركة (موبايلي) منذ ذلك التاريخ، وعليه قررت شركة (موبايلي) اللجوء إلى التحكيم بموجب نظام التحكيم وفقا للاتفاقية سابقة الذكر، وذلك حفظا لحقوق الشركة، هذا وقد عين محكمان من قبل الطرفين، ويجري العمل على اختيار اسم المحكم الثالث».
وأضافت شركة «موبايلي»: «قامت شركة (موبايلي) بتكوين مخصصات إجمالية بقيمة 1.1 مليار ريال (293 مليون دولار)، مقابل إجمالي الذمم المستحقة من شركة (زين) السعودية كما في 30 أكتوبر (تشرين الأول) 2014، وفقا لسياسات الشركة منذ بداية التأخر في تحصيل المبالغ المستحقة من شركة (زين) السعودية بتاريخ 30 نوفمبر 2009».
وأوضحت «موبايلي السعودية» أنها ستقوم بمتابعة المبالغ المستحقة من «زين السعودية» ودراسة تكوين مخصصات إضافية إذا لزم الأمر، مشيرة إلى أن العلاقة التجارية ما زالت مستمرة مع شركة «زين السعودية»، حيث قامت الأخيرة بسداد دفعات غير منتظمة.



«عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

TT

«عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

مع تسارع السباق نحو الاقتصاد الرقمي ودخول العالم مرحلة جديدة تقودها الخوارزميات، تتجه السعودية إلى ترسيخ موقعها لاعباً مؤثراً في مستقبل التقنيات المتقدمة، بعد قرار مجلس الوزراء السعودي تسمية عام 2026 «عام الذكاء الاصطناعي»، الذي يعكس توجهاً استراتيجياً يضع الذكاء الاصطناعي في قلب السياسات التنموية للمملكة خلال المرحلة المقبلة.

«هذه الخطوة تجسد رؤية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس إدارة الهيئة، الهادفة إلى تعزيز مكانة المملكة عالمياً في مجال التقنيات المتقدمة، وخلق حراك وطني واسع حول دورها في صياغة مستقبل أكثر ذكاءً واستدامة»... هذا ما صرّح به رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) الدكتور عبد الله الغامدي في بيان بمناسبة صدور القرار.

وأضاف أن «عام الذكاء الاصطناعي» يعكس التزام السعودية بدورها العلمي والحضاري والإنساني في توظيف هذه التقنيات لخدمة البشرية، وجعلها أداة فاعلة لصناعة واقع أفضل للإنسان في كل مكان، مشيراً إلى أن الاحتفاء الوطني بهذا العام يبرز مكانة المملكة مركزاً دولياً للتقنيات المتقدمة ودولة مؤثرة في صناعة القرار العالمي المتعلق بالذكاء الاصطناعي.

ويرى الغامدي أن الذكاء الاصطناعي بات اليوم أحد أبرز محركات الاقتصاد العالمي، إذ تعتمد عليه الدول المتقدمة لتعزيز النمو الاقتصادي وتحسين جودة الحياة، عبر تطوير قطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم والنقل والطاقة والأمن، إلى جانب تسريع الابتكار ورفع القدرة التنافسية.

منظومة وطنية متكاملة

وخلال السنوات الأخيرة، عملت «سدايا»، التي أُسست بموجب أمر ملكي عام 2019 بدعم مباشر من ولي العهد، على بناء منظومة وطنية متكاملة للبيانات والذكاء الاصطناعي، شملت تطوير البنية التحتية الرقمية، وإطلاق الاستراتيجية الوطنية للبيانات والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى تطوير الأطر التنظيمية والحوكمية ذات الصلة، وإطلاق برامج ومنصات وطنية تدعم تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات.

كما نظمت الهيئة عدداً من الفعاليات العالمية في هذا المجال؛ أبرزها «القمة العالمية للذكاء الاصطناعي» التي تستعد لعقد نسختها الرابعة في سبتمبر (أيلول) المقبل برعاية ولي العهد، بمشاركة نخبة من الخبراء وصناع القرار وكبرى الشركات التقنية من مختلف أنحاء العالم.

وأسهمت هذه الجهود في تحقيق المملكة مراكز متقدمة في مؤشرات دولية عدة مرتبطة بالبيانات والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى توسيع استخدام التقنيات الذكية في القطاعات الحكومية والخاصة وغير الربحية، بما يعزز كفاءة الخدمات ويرفع مستوى الابتكار ويحفز الاقتصاد الرقمي.

وفي جانب بناء القدرات البشرية، دربت «سدايا» أكثر من مليون مواطن ومواطنة على تقنيات الذكاء الاصطناعي خلال عام واحد فقط عبر مبادرة «سماي»، في خطوة تعكس توجه المملكة نحو إعداد جيل قادر على التعامل مع تقنيات المستقبل وقيادة التحول الرقمي.

وعلى صعيد الاستثمار، يشهد قطاع الذكاء الاصطناعي في المملكة نمواً متسارعاً؛ إذ ارتفع الإنفاق الحكومي على تقنيات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة بنسبة 56.25 في المائة خلال عام 2024 مقارنة بعام 2023، بحسب وكالة الأنباء السعودية (واس).

كما بلغ إجمالي التمويل الذي حصلت عليه الشركات السعودية العاملة في هذا المجال نحو 9.1 مليار دولار خلال العام الماضي عبر 70 صفقة استثمارية، في حين يتجاوز عدد الشركات العاملة في قطاع البيانات والذكاء الاصطناعي 664 شركة.

البنية التحتية التقنية

وفي موازاة ذلك، توسّعت السعودية بشكل كبير في البنية التحتية التقنية؛ حيث ارتفعت سعة مراكز البيانات بنسبة 42.4 في المائة بين عامي 2023 و2024، إلى جانب إطلاق مشاريع متقدمة مثل الحاسب فائق الأداء «شاهين 3»، وتطوير مراكز بيانات عالمية لدعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

كما دشّنت البلاد مطلع عام 2026 أكبر مركز بيانات حكومي في العالم «هيكساجون» بطاقة استيعابية تصل إلى 480 ميغاواط، إلى جانب وجود 9 مناطق سحابية داخل المملكة، 4 منها قيد الإنشاء من قبل مزودي خدمات سحابية عالميين، إضافة إلى دمج أكثر من 430 نظاماً حكومياً ضمن «بحيرة البيانات الوطنية».

ولم تقتصر جهود السعودية على المستوى المحلي، بل امتدت إلى الساحة الدولية عبر دعم مبادرات الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي، بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة. ومن أبرز هذه المبادرات إنشاء مركز «آيكير» الدولي لأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي في الرياض برعاية منظمة «اليونيسكو».

تطوير وإدارة الحلول

وفي إطار تعزيز منظومة الذكاء الاصطناعي، أعلن ولي العهد في مايو (أيار) 2025 إطلاق شركة «هيوماين» التابعة لـصندوق الاستثمارات العامة، والتي تهدف إلى تطوير وإدارة حلول وتقنيات الذكاء الاصطناعي والاستثمار في منظومة القطاع.

وتعمل الشركة على تطوير نماذج متقدمة للذكاء الاصطناعي، من بينها أحد أبرز النماذج اللغوية الكبيرة باللغة العربية، إلى جانب تطوير الجيل الجديد من مراكز البيانات والبنية التحتية للحوسبة السحابية، بما يعزز القدرات المحلية ويفتح آفاقاً جديدة للاقتصاد الرقمي على المستويين الإقليمي والعالمي.

كما يسهم الصندوق وشركات محفظته في دعم منظومة الذكاء الاصطناعي من خلال الاستثمارات والشراكات الدولية، مستفيدين من المزايا التي تتمتع بها المملكة، مثل موقعها الجغرافي الاستراتيجي بين 3 قارات، الذي يسهل الربط بين شبكات البيانات العالمية ويتيح سرعة معالجة كميات ضخمة من البيانات.

ويعزز ذلك أيضاً النمو الاقتصادي المتسارع وارتفاع نسبة الشباب المهتمين بالتقنيات الحديثة في المملكة، ما يدعم بناء القدرات والبحث والابتكار في هذا المجال.

وبينما تتجه الدول إلى تعزيز قدراتها في الذكاء الاصطناعي، تراهن المملكة على منظومة متكاملة تجمع بين الاستثمار والبنية التحتية والتشريعات وبناء الكفاءات البشرية. ومع إعلان 2026 «عام الذكاء الاصطناعي»، تبدو السعودية ماضية في ترسيخ موقعها مركزاً عالمياً لتطوير تقنيات المستقبل وصياغة ملامح الاقتصاد القائم على البيانات.


نيران الحرب تطارد السندات العالمية... والأسواق تسعر «رفع الفائدة» بدلاً من خفضها

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

نيران الحرب تطارد السندات العالمية... والأسواق تسعر «رفع الفائدة» بدلاً من خفضها

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

شهدت أسواق السندات العالمية ضغوط بيع متجددة، الأربعاء، نتيجة ارتفاع أسعار النفط الناجم عن الحرب الأميركية الإيرانية، ما دفع المتداولين إلى تعديل توقعاتهم نحو احتمال رفع البنوك المركزية أسعار الفائدة هذا العام بدلاً من خفضها.

وارتفعت عوائد السندات قصيرة الأجل -الحساسة لتوقعات أسعار الفائدة- بشكل حاد مع انخفاض أسعار السندات في أوروبا وبريطانيا، كما سجلت العوائد الأميركية ارتفاعاً ملحوظاً، وفق «رويترز».

وقالت سيما شاه، كبيرة الاستراتيجيين العالميين في شركة «برينسيبال» لإدارة الأصول: «تُشير أسواق أسعار الفائدة إلى أن الحرب ستؤدي إلى ارتفاع طويل الأمد في أسعار النفط، وسيتعين على البنوك المركزية تبني نهج أكثر تشدداً».

وشهدت أسعار الطاقة ارتفاعاً كبيراً خلال الأسبوع الحالي، مع توقف تدفق النفط عبر مضيق هرمز الحيوي، واستهداف إيران البنية التحتية التصديرية لجيرانها. ورغم تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الحرب «شاملة تماماً»، والذي هدأ الأسعار يوم الثلاثاء، عادت الأسعار للتقلب يوم الأربعاء، وارتفعت نحو 2 في المائة بعد ورود تقارير عن تعرض سفن لهجمات بمضيق هرمز، لتستقر عند نحو 90 دولاراً للبرميل، بزيادة نحو 25 في المائة منذ بداية النزاع.

وارتفعت عوائد السندات الألمانية لأجل عامين نحو 8 نقاط أساس، وقفزت العوائد البريطانية والإيطالية أكثر من 12 نقطة أساس، في حين زادت العوائد الأميركية بنحو 3 نقاط أساس، مع صعود عوائد السندات طويلة الأجل أيضاً.

مسؤول في البنك المركزي الأوروبي يترقب رفع أسعار الفائدة

في منطقة اليورو، أسهمت تصريحات بيتر كازيمير، عضو البنك المركزي الأوروبي، لوكالة «بلومبرغ»، في موجة بيع جديدة في سوق السندات؛ حيث أشار إلى أن الحرب قد تدفع البنك المركزي الأوروبي لرفع أسعار الفائدة أسرع من المتوقع.

ويشير متداولو سوق المال إلى احتمال يقارب 80 في المائة لرفع أسعار الفائدة بحلول يوليو (تموز)، وتم تسعير الزيادة بالكامل تقريباً بحلول سبتمبر (أيلول)، بعد أن كانت توقعات خفض الأسعار سائدة قبل اندلاع الحرب. وبقي عائد السندات الألمانية لأجل عامين دون أعلى مستوى له في 19 شهراً (2.476 في المائة يوم الاثنين)، مع تراجع طفيف عقب تقارير عن خطط ألمانيا للإفراج عن جزء من احتياطياتها النفطية. كما يترقب المستثمرون المزيد من التفاصيل بعد اقتراح وكالة الطاقة الدولية أكبر عملية إطلاق لمخزونات النفط في تاريخها.

بريطانيا وإيطاليا الأكثر تضرراً

ألحق ارتفاع أسعار الطاقة المتجدد أضراراً بسوق السندات البريطانية المتقلبة؛ حيث ارتفعت عوائد السندات قصيرة الأجل بأكثر من 10 نقاط أساس. ويُشكل الغاز الطبيعي والنفط نحو 35 في المائة من الطلب البريطاني على الطاقة، ما يجعل البلاد عرضة لتقلبات الأسعار. كما يبلغ الدين الحكومي البريطاني نحو 100 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وتظل أسواق السندات تحت تأثير أزمة إليزابيث تروس في 2022.

وقال برين جونز، رئيس قسم الدخل الثابت في «راثبونز»: «انخفاض السيولة في سوق السندات البريطانية يزيد من حدة تقلبات الأسعار، ويبدو أن الوضع تفاقم منذ بداية النزاع الأخير. التحركات كانت حادة جداً مقارنة بتوقعاتنا».

أما إيطاليا، حيث يتجاوز الدين الحكومي 130 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وتُشبه تركيبتها النفطية والغازية بريطانيا، فقد شهدت سنداتها انخفاضاً حاداً مقارنة بمعظم دول منطقة اليورو. وارتفع عائد السندات الإيطالية لأجل عامين نحو 7 نقاط أساس إلى 2.432 في المائة، مع بقائه أقل من أعلى مستوى له خلال 14 شهراً (2.646 في المائة يوم الاثنين).

كما ارتفعت تكاليف الاقتراض قصيرة الأجل في الولايات المتحدة، وإن كانت الزيادة أقل حدة من أوروبا، نظراً لمكانتها بوصفها مصدراً رئيسياً للنفط والغاز، إلا أن الاقتصاد الأميركي ليس بمنأى عن ارتفاع أسعار الطاقة، وقد تقلصت احتمالات خفض أسعار الفائدة الأميركية.


التضخم الأميركي يستقر عند 2.4% على أساس سنوي في فبراير

امرأة تمر أمام واجهة متجر تعرض فساتين في بروكلين (أ.ف.ب)
امرأة تمر أمام واجهة متجر تعرض فساتين في بروكلين (أ.ف.ب)
TT

التضخم الأميركي يستقر عند 2.4% على أساس سنوي في فبراير

امرأة تمر أمام واجهة متجر تعرض فساتين في بروكلين (أ.ف.ب)
امرأة تمر أمام واجهة متجر تعرض فساتين في بروكلين (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات حكومية صدرت يوم الأربعاء أن معدل التضخم الاستهلاكي في الولايات المتحدة ظل مستقراً عند 2.4 في المائة في فبراير (شباط)، بما يتماشى مع توقعات السوق، في ظل استمرار المخاوف بشأن القدرة على تحمل تكاليف المعيشة في أكبر اقتصاد في العالم.

وارتفاع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 2.4 في المائة على أساس سنوي، وهي نفس النسبة المسجلة في الشهر السابق. كما ارتفع المؤشر بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وهو ما يتماشى أيضاً مع توقعات السوق.