قمة ماكرون ـ سوناك تزيل الغيوم من العلاقات الفرنسية ـ البريطانية

اتفاق جديد للحد من الهجرة غير الشرعية عبر «القنال الإنجليزي»

ماكرون وسوناك يتصافحان خلال مؤتمر صحافي مشترك في باريس أمس (أ.ف.ب)
ماكرون وسوناك يتصافحان خلال مؤتمر صحافي مشترك في باريس أمس (أ.ف.ب)
TT

قمة ماكرون ـ سوناك تزيل الغيوم من العلاقات الفرنسية ـ البريطانية

ماكرون وسوناك يتصافحان خلال مؤتمر صحافي مشترك في باريس أمس (أ.ف.ب)
ماكرون وسوناك يتصافحان خلال مؤتمر صحافي مشترك في باريس أمس (أ.ف.ب)

انقشعت الغيوم من سماء العلاقات الفرنسية - البريطانية التي تلبدت خلال خمس سنوات. واستبق رئيس الوزراء البريطاني وصوله إلى باريس في إطار القمة الفرنسية - البريطانية الـ36 ليؤكد أهمية الشراكة الاستراتيجية مع فرنسا، معلناً بعكس رئيسة الحكومة السابقة ليز تراس أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون «صديق حقيقي» لبريطانيا، وأنه يتبادل معه الرسائل النصية بما في ذلك حول مباريات كرة القدم. وللتدليل على أهمية القمة، اصطحب ريشي سوناك معه الوزراء الرئيسيين السبعة (الدفاع، والخارجية، والداخلية، والاقتصاد…) لمناقشة الملفات الأساسية وعلى رأسها الحرب الروسية على أوكرانيا وملف الهجرات والتعاون الدفاعي وقطاع الطاقة.
جاء سوناك ووزراؤه تحدوهم الرغبة في دفع فرنسا لمزيد من التعاون في موضوع مواجهة تدفق الهجرات غير الشرعية من الشواطئ الفرنسية باتجاه مدينة دوفر بر (القنال الإنجليزي)، وترجمة التفاهم الأخير بين الجانبين الذي تم التوصل إليه في الخريف الماضي إلى واقع ووضع حد لحملة الاتهامات المتبادلة وتحميل كل طرف المسؤولية إلى الطرف الآخر.
واستقبل ماكرون في باريس، الجمعة، «صديقه» سوناك قبل 15 يوماً من زيارة دولة سيقوم بها ملك بريطانيا تشارلز الثالث إلى فرنسا في أول رحلة له إلى الخارج.وعانق الرئيس الفرنسي رئيس الوزراء البريطاني على درج قصر الإليزيه، قبل بدء محادثات لتعزيز مكافحة الهجرة غير القانونية والتعاون في مجال الدفاع والمساعدات العسكرية لأوكرانيا.
وقال بيان نُشر في ختام القمة الفرنسية البريطانية: «في السنوات الثلاث المقبلة ستبلغ مساهمة المملكة المتحدة 141 مليون يورو في 2023 – 2024، و191 مليون يورو في 2024 - 2025 و209 ملايين يورو في 2025 - 2026».
ووقع البلدان، العام الماضي، اتفاقاً جديداً في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) للعمل معاً لمنع عبور المهاجرين بحر المانش. لكن التمويل كان مخططاً حتى 2023 فقط. وقال ماكرون: «قررنا اليوم الاستمرار في هذا الاتجاه بطريقة عملية جداً وملموسة وواعية للطبيعة المشتركة لمسؤوليتنا».
وفي مؤتمر صحافي، تحدث سوناك بالتفصيل عن الاتفاق. وقال: «نعلن عن مركز احتجاز جديد في شمال فرنسا ومركز قيادة جديد يجمع لأول مرة فرقنا... و500 عنصر إضافي جديد يقومون بدوريات على الشواطئ الفرنسية». وأضاف أن الإجراءات ستستكمل بمزيد من الطائرات المسيرة وتقنيات مراقبة أخرى «لزيادة معدل اعتراض» مراكب المهاجرين.
وأكد الرئيس الفرنسي أن البلدين يريدان «التحرك معاً» في محاربة الهجرة غير النظامية و«يدركان القضايا الإنسانية» و«الحساسية المفرطة لهذه الموضوعات». وذكر أنه في 2022 تم «منع» أكثر من 1300 عملية عبور في قوارب هشة، وتفكيك 55 شبكة للجريمة المنظمة «بفضل عمل خلية استخباراتية مشتركة فرنسية بريطانية». في المقابل تمكن 46 ألف شخص من عبور المانش العام الماضي.
وتم التطرق إلى هذا الموضوع بعد أيام قليلة من طرح الحكومة البريطانية، الثلاثاء، مشروع قانون مثير للجدل لتقييد الحق في اللجوء بشكل كبير أدانته الأمم المتحدة بشدة. لكن قبل القمة، قللت باريس من أهميته، بينما تراجعت لندن عن انتقاداتها السابقة لبعض التقاعس الفرنسي عن العمل على الحدود البحرية.
كان سوناك أكد، في بيان، أن «تاريخنا الطويل وتجاورنا ورؤيتنا المشتركة للتحديات العالمية تعني أن الشراكة الوثيقة بين المملكة المتحدة وفرنسا ليست مهمة فحسب بل أساسية... بينما نواجه تهديدات جديدة وغير مسبوقة، من الضروري تعزيز أسس تحالفنا لنكون جاهزين لمواجهة تحديات المستقبل»، في تصريحات قد تبدد الغيوم المحيطة بـ«الاتفاقية الودية» التي تحدد العلاقات الفرنسية - البريطانية.
ونادراً ما كانت هذه العلاقات جيدة بين ماكرون ورئيس الوزراء السابق بوريس جونسون، وشهدت مزيداً من التراجع في عهد ليز تراس القصير خلفاً لجونسون، لا سيما مع رفضها لبعض الوقت أن تحدد ما إذا كان الرئيس الفرنسي «صديقاً أو عدواً» للمملكة المتحدة.
وحسم سوناك الأمر، الجمعة، في مقابلة مع صحيفة «لوفيغارو» بالقول إن ماكرون «صديق عظيم بالتأكيد»، وتحدث عن تبادل «رسائل نصية حول كرة القدم». وكانت أزمات كيرة عطلت لخمسة أعوام تقليد مؤتمرات القمة السنوية، من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إلى الجائحة والخلافات الحادة بشأن التحالفات في منطقة آسيا والمحيط الهادئ. وقد تم تجاوز معظمها لا سيما أن ريشي سوناك أبرم للتو اتفاقاً مع الاتحاد الأوروبي بعد أشهر من المواجهة.
لذلك ستُعطى «الأولوية» إلى «إعادة الاتصال» من أجل «استئناف عادات العمل المشتركة» بين الرئيس الفرنسي ورئيس الوزراء البريطاني اللذين يرافق كل منهما 7 وزراء، على حد قول الإليزيه.
ويشكل الغزو الروسي لأوكرانيا أيضاً تحدياً مشتركاً لأول جيشين أوروبيين... الجيشان الوحيدان المجهزان بأسلحة نووية في أوروبا والمدفوعان إلى التقارب.
وقال أحد مستشاري الرئيس الفرنسي إن الأجواء تسمح بـ«إعطاء دفع جديد» للتعاون في مجال الدفاع، في إشارة إلى معاهدة «لانكستر هاوس» الموقعة في 2010 وتعطلت منذ بريكست.
وقالت لندن إن ماكرون وسوناك سيعلنان عن «تنسيق متزايد في توريد الأسلحة لأوكرانيا وتدريب» الجنود الأوكرانيين حتى يكون «آلاف آخرون» مستعدين للقتال.
من جهة أخرى، سيتم إبرام «شراكة استراتيجية» حول الطاقة النووية واستثمارات متقاطعة أعلنت عنها شركات من البلدين، إلى جانب القضية المشتركة المتمثلة في الحد من انبعاثات الكربون من الأنشطة الاقتصادية لمكافحة الاحتباس الحراري.


مقالات ذات صلة

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
العالم باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنها تأمل في أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني بعدما ألغيت بسبب تصريحات لوزير الداخلية الفرنسي حول سياسية الهجرة الإيطالية اعتُبرت «غير مقبولة». وكان من المقرر أن يعقد تاياني اجتماعا مع وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا مساء اليوم الخميس. وكان وزير الداخلية الفرنسي جيرار دارمانان قد اعتبر أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها. وكتب تاياني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقررا مع الوزيرة كولونا»، مشيرا إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإي

«الشرق الأوسط» (باريس)
طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي»  بالألعاب النارية

طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي» بالألعاب النارية

يستخدم فريق أساليب جديدة بينها الألعاب النارية ومجموعة أصوات لطرد الطيور من مطار أورلي الفرنسي لمنعها من التسبب بمشاكل وأعطال في الطائرات، حسب وكالة الصحافة الفرنسية. وتطلق كولين بليسي وهي تضع خوذة مانعة للضجيج ونظارات واقية وتحمل مسدساً، النار في الهواء، فيصدر صوت صفير ثم فرقعة، مما يؤدي إلى فرار الطيور الجارحة بعيداً عن المدرج. وتوضح "إنها ألعاب نارية. لم تُصنّع بهدف قتل الطيور بل لإحداث ضجيج" وإخافتها. وتعمل بليسي كطاردة للطيور، وهي مهنة غير معروفة كثيراً لكنّها ضرورية في المطارات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

تتجه الأنظار اليوم إلى فرنسا لمعرفة مصير طلب الموافقة على «الاستفتاء بمبادرة مشتركة» الذي تقدمت به مجموعة من نواب اليسار والخضر إلى المجلس الدستوري الذي سيصدر فتواه عصر اليوم. وثمة مخاوف من أن رفضه سيفضي إلى تجمعات ومظاهرات كما حصل لدى رفض طلب مماثل أواسط الشهر الماضي. وتداعت النقابات للتجمع أمام مقر المجلس الواقع وسط العاصمة وقريباً من مبنى الأوبرا نحو الخامسة بعد الظهر «مسلحين» بقرع الطناجر لإسماع رفضهم السير بقانون تعديل نظام التقاعد الجديد. ويتيح تعديل دستوري أُقرّ في العام 2008، في عهد الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي، طلب إجراء استفتاء صادر عن خمسة أعضاء مجلس النواب والشيوخ.

ميشال أبونجم (باريس)
«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

عناصر أمن أمام محطة للدراجات في باريس اشتعلت فيها النيران خلال تجدد المظاهرات أمس. وأعادت مناسبة «يوم العمال» الزخم للاحتجاجات الرافضة إصلاح نظام التقاعد الذي أقرّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)


كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.