لبنان يسعى لاحتواء «الإشكال» بين رجال الأمن وطلاب عراقيين

بغداد أرسلت وفداً حكومياً إلى بيروت لبحث حلول للمشاكل العالقة

الرئيس نجيب ميقاتي مجتمعاً أمس مع وفد من وزارة التعليم العالي العراقية (دالاتي ونهرا)
الرئيس نجيب ميقاتي مجتمعاً أمس مع وفد من وزارة التعليم العالي العراقية (دالاتي ونهرا)
TT

لبنان يسعى لاحتواء «الإشكال» بين رجال الأمن وطلاب عراقيين

الرئيس نجيب ميقاتي مجتمعاً أمس مع وفد من وزارة التعليم العالي العراقية (دالاتي ونهرا)
الرئيس نجيب ميقاتي مجتمعاً أمس مع وفد من وزارة التعليم العالي العراقية (دالاتي ونهرا)

طوّق لبنان والعراق الإشكال الذي نتج من تعرض رجال أمن لبنانيين لطلاب عراقيين في مبنى وزارة التربية اللبنانية الخميس، حيث توصل الطرفان، برعاية الحكومة اللبنانية، إلى «آلية معتمدة تنهي المشاكل كافة التي حصلت سابقاً»، تتضمن تسهيل عملية معادلة شهادات الطلاب العراقيين الذين يدرسون في لبنان.
وانتشرت مقاطع فيديو تظهر إشكالاً بين القوى الأمنية اللبنانية وعدد من الطلاب العراقيين الذين حضروا إلى وزارة التربية لإنجاز معاملاتهم. وظهر في أحد المقاطع رجل أمني لبناني يحمل عصا معدنية ويطلب من أحد الطلاب التراجع إلى الخلف، في حين تظهر مقاطع أخرى هرجاً ومرجاً في مبنى الوزارة.
ورغم توضيحات وزارة التربية، أثارت مقاطع الفيديو سخطاً واسعاً بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي العراقيين واللبنانيين، وطالبوا الحكومة اللبنانية بالتحرك، في حين طالبت السلطات العراقية الحكومة اللبنانية بتشكيل لجنة وزارية للتوجّه إلى لبنان، بغرض متابعة شؤون الطلبة العراقيين والوقوف على إجراءات التعامل معهم في المؤسسات اللبنانيّة المختصة.
وبالفعل، التقى وفد من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي العراقية، أمس (الجمعة)، رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي.

من الفيديو الذي انتشر على مواقع التواصل

وقال رئيس بعثة سفارة العراق أمين النصراوي: إن اللقاء عرض العديد من المشاكل التي يتعرض لها الطلاب العراقيون في لبنان، وتم التطرق إلى الحلول والآليات التي ستساعد على حل هذه المشاكل.
وقال الأكاديمي العراقي الذي شارك في الوفد الدكتور علاء الزغبي «إننا اقترحنا على ميقاتي مجموعة من المقترحات وحصلت الموافقة أيضاً على إدراجها ضمن آلية رسمية توقع من أعلى المستويات في البلدين»، لافتاً إلى أن إعداد هذا البروتوكول سيتم خلال يومين، حيث «سيوقّع بين الطرفين لتكون آلية معتمدة تنهي المشاكل كافة التي حصلت سابقاً، وستكون عملية معادلة الشهادات عملية سهلة ولا تتطلب مراجعة الطالب للوزارة وإنما سيكون هناك اتصال مباشر ومراجعة مباشرة بين الطالب والجامعة التي يدرس فيها».
ويتابع مئات العراقيين دراستهم في الجامعات اللبنانية. وتقول دائرة المعادلات ما قبل الجامعية في وزارة التربية اللبنانية: إنها استقبلت على مدى عام، نحو ستة آلاف طلب معادلة عراقي، وتقول وزارة التربية إنها تقدم التسهيلات الإدارية لإنجاز معاملاتهم، وتنعقد لجنة المعادلات أسبوعياً للبتّ بمعدل 500 طلب، منها 200 للعراقيين والباقي للبنانيين والجنسيات الأخرى.
ونفت وزارة التربية اللبنانية، أن يكون قد حصل «اعتداء» على الطلاب العراقيين صباح الخميس. وأعلن وزير التربية عباس الحلبي، أن «حراس مبنى الوزارة فوجئوا بضجيج عند الخامسة والنصف من فجر الخميس، فخرجوا للاطلاع على مصدر الضجيج، وتبيّن لهم حضور أكثر من مائة طالب عراقي، وقد اختلفوا فيما بينهم حول أحقية الدخول والأبواب لا تزال مقفلة فجراً، وحاول الحراس تهدئتهم بعدما خرج السكان من المباني المحيطة إلى الشرفات».
وتابع في بيانه التوضيحي «عندما فتحت الوزارة أبوابها لاستقبال المواطنين والمراجعين عند الثامنة صباحاً، دخل عدد هائل من الطلاب العراقيين دفعة واحدة، بحيث اكتظ بهم مدخل دائرة المعادلات في ظل محاولات المعنيين لتنظيم الدخول بعدما أخذوا جوازات السفر وعملوا على المناداة اسمياً».
ولفت إلى أن «أحد الشبان العراقيين المراجعين سقط أرضاً وأُغمي عليه، واستمر التدافع على أولوية الدخول، وتعاون عدد من الطلاب العراقيين الموجودين في مقدمة الحضور مع قوى الأمن الداخلي وحراس أمن المبنى لإقناع الطلاب المندفعين بالتراجع قليلاً لرفع الشاب عن الأرض، غير أنهم لم يتراجعوا وأصبح الشاب تحت أرجل الطلاب العراقيين؛ مما دفع عنصر قوى الأمن إلى رفع الصوت حاملاً قطعة من السياج الذي يضبط الصف لإقناعهم بالتراجع، وبعد هذه الحركة تم رفع الشاب وتبين أنه يعاني من الربو ولم يتحمل النقص في الأكسيجين وتم إسعافه بواسطة الصليب الحمر».
وكان المكتب الإعلامي لوزارة التربية أوضح على أثر الإشكال، أن الفيديوهات المجتزأة التي نشرتها وسائل التواصل الاجتماعي «لا تعبر عن الحقيقة، بل أظهرت شجاراً مع القوى الأمنية، في حين الحقيقة كانت حرص قوى الأمن على إنقاذ الشاب العراقي المغمى عليه من تحت أرجل رفاقه وإسعافه».
وفي بغداد، قررت الحكومة العراقية تشكيل لجنة وزارية للتوجه إلى لبنان للاطلاع على تفاصيل حادث «الاعتداء» على الطلاب العراقيين، في حين أصدرت السفارة اللبنانية في بغداد بيان اعتذار، جاء فيه «تود السفارة اللبنانية في العراق الإيضاح بأن التدافع الذي حصل مع الطلاب والطالبات أمام مبنى وزارة التربية والتعليم العالي في بيروت وبينهم طلاب عراقيون أعزاء والذي جاء بعد عودة الموظفين في الوزارة إلى العمل بعد إضراب عام نتيجة الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها لبنان هو أمر مرفوض وذو موضع متابعة وتحقيق على أعلى المستويات من قِبل رئيس الحكومة والوزراء وكبار المسؤولين التنفيذيين». وأضافت السفارة «في هذا السياق وتعبيراً عن الاهتمام الرسمي عالي المستوى تبلغت هذه السفارة من رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي عبر وزير العمل اللبناني بأنه سيستقبل خلال الساعات القليلة المقبلة الطلاب العراقيين في مكتبه في القصر الحكومي؛ تأكيداً على حفظ كرامتهم ورعايتهم وللإعراب لهم عن أن ما تعرضوا له هو أمر غير مقبول، وستتم معالجته وتجنب تكراره ووضعهم في صورة المساعي لمتابعة إتمام معاملاتهم ومعادلة شهاداتهم الدراسية ضمن أفضل الشروط وبالسرعة القصوى الممكنة».


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

فصائل غزة تتحسب للاغتيالات بملاحقة «المتخابرين»

طفلان فلسطينيان يسيران قرب مكب نفايات في مدينة غزة يوم الأربعاء (رويترز)
طفلان فلسطينيان يسيران قرب مكب نفايات في مدينة غزة يوم الأربعاء (رويترز)
TT

فصائل غزة تتحسب للاغتيالات بملاحقة «المتخابرين»

طفلان فلسطينيان يسيران قرب مكب نفايات في مدينة غزة يوم الأربعاء (رويترز)
طفلان فلسطينيان يسيران قرب مكب نفايات في مدينة غزة يوم الأربعاء (رويترز)

عززت الفصائل الفلسطينية المسلحة في غزة من تأهبها الأمني تحسباً لحملة اغتيالات إسرائيلية متواصلة تستهدف قيادات ميدانية ونشطاء من حركتي «حماس» و«الجهاد».

وأكدت مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط» أن إجراءات الفصائل التي تضمنت ملاحقة من وصفتهم بـ«المتخابرين مع الاحتلال» أحبطت في الأيام والأسابيع القليلة الماضية سلسلة من الاغتيالات.

وشرحت مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط» أن التعليمات «شملت (التنقل الآمن) من مكان إلى آخر؛ أي من دون حمل أي هواتف نقالة أو أي أدوات تكنولوجية، لتجنب الرصد». وقال مصدر ميداني آخر إن «بعض الإجراءات تضمنت نشر حواجز للأجهزة الأمنية التابعة لحكومة (حماس)، وكذلك عناصر ميدانية من (كتائب القسام) و(سرايا القدس)، ما أسهم في التقليل من حركة المتخابرين مع إسرائيل، والعناصر التي تعمل مع العصابات المسلحة». وأشار المصدر إلى أنه «تم ضبط عدد منهم والتحقيق معهم، وانتزاع معلومات عن الشخصيات التي يتم تتبعها، ونُقلت المعلومات للمستهدفين لتغيير مواقعهم».


لبنان يحسم خطة حصر السلاح شمال نهر الليطاني الأسبوع المقبل

آليات الجيش اللبناني تقوم بتأمين الشارع بينما تجمّع السكان خلال زيارة رئيس الوزراء اللبناني لقرية كفر كلة الجنوبية التي تعرضت لأضرار بالغة إثر القصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)
آليات الجيش اللبناني تقوم بتأمين الشارع بينما تجمّع السكان خلال زيارة رئيس الوزراء اللبناني لقرية كفر كلة الجنوبية التي تعرضت لأضرار بالغة إثر القصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)
TT

لبنان يحسم خطة حصر السلاح شمال نهر الليطاني الأسبوع المقبل

آليات الجيش اللبناني تقوم بتأمين الشارع بينما تجمّع السكان خلال زيارة رئيس الوزراء اللبناني لقرية كفر كلة الجنوبية التي تعرضت لأضرار بالغة إثر القصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)
آليات الجيش اللبناني تقوم بتأمين الشارع بينما تجمّع السكان خلال زيارة رئيس الوزراء اللبناني لقرية كفر كلة الجنوبية التي تعرضت لأضرار بالغة إثر القصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)

كشف وزير الإعلام اللبناني بول مرقص، اليوم الأربعاء، عن أن الحكومة ستحسم، الأسبوع المقبل، كيفية المضي قدماً ​في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة بسط سلطة الدولة وحصر السلاح بيدها، والتي تمتد إلى منطقة شمال نهر الليطاني، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف مرقص في الكويت، حيث يحضر اجتماعاً عربياً، أن القرار سيستند إلى عرض سيقدمه قائد الجيش، يعرض فيه قدرات القوات المسلحة واحتياجاتها في هذا الشأن.

وكان ‌الجيش اللبناني ‌قال في يناير (كانون الثاني) ‌إنه ⁠بسط السيطرة ​العملياتية على ⁠المنطقة الواقعة بين نهر الليطاني والحدود الإسرائيلية. وطلب مجلس الوزراء من الجيش أن يطلعه في أوائل فبراير (شباط) على كيف سيمضي قدماً في نزع السلاح في أجزاء أخرى من لبنان.

وقال مرقص: «قد فرغنا من المرحلة الأولى، ⁠جنوب نهر الليطاني، والحكومة، الأسبوع المقبل، ستتخذ ‌قراراً فيما يتعلق ‌بالمرحلة الثانية في ضوء ما سيورده ​قائد الجيش من ‌حاجات وقدرات... لنتخذ القرار في ذلك في ضوء ‌هذا الشرح».

ويسعى لبنان إلى وضع جميع الأسلحة تحت سيطرة الدولة، بما يتماشى مع وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في نوفمبر (تشرين الثاني) ‌2024، والذي أنهى الحرب بين إسرائيل و«حزب الله»، الجماعة المدعومة من ⁠إيران.

واستبعد ⁠مرقص، اليوم، إمكان حدوث مواجهة بين الجيش اللبناني و«حزب الله»، مؤكداً أن «الهدف هو بسط سلطة الدولة وتحقيق الاستقرار، وبمقدار ما يمكن تحقيق هذه الأهداف معاً سنمضي بها».

وتشن إسرائيل غارات منتظمة في لبنان منذ نهاية الحرب مع «حزب الله»، في هجمات قالت مصادر أمنية لبنانية إنها أودت بحياة نحو 400 شخص.

وتتهم إسرائيل «حزب الله» بالسعي لإعادة التسلح، ​في انتهاك لاتفاق وقف ​إطلاق النار مع لبنان. وتؤكد الجماعة التزامها بوقف إطلاق النار في جنوب لبنان.


بدء إزالة مكب نفايات ضخم في مدينة غزة مع تفاقم المخاطر الصحية

عمّال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بدأوا إزالة النفايات من مكب نفايات ضخم في مدينة غزة (رويترز)
عمّال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بدأوا إزالة النفايات من مكب نفايات ضخم في مدينة غزة (رويترز)
TT

بدء إزالة مكب نفايات ضخم في مدينة غزة مع تفاقم المخاطر الصحية

عمّال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بدأوا إزالة النفايات من مكب نفايات ضخم في مدينة غزة (رويترز)
عمّال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بدأوا إزالة النفايات من مكب نفايات ضخم في مدينة غزة (رويترز)

بدأ برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، اليوم الأربعاء، إزالة مكب نفايات ضخم في مدينة غزة نجم عن فترة الحرب مع إسرائيل، اقتطع مساحة كبيرة من أحد أقدم الأحياء التجارية في المدينة، وشكّل خطراً على البيئة والصحة.

وقال أليساندرو مراكيتش رئيس مكتب البرنامج في غزة إن العمل بدأ لإزالة النفايات الصلبة المتراكمة التي «ابتلعت» سوق فراس التي كانت مزدحمة ذات يوم.

وقدّر مراكيتش أن حجم المكب بلغ 300 ألف متر مكعب ووصل ارتفاعه إلى 13 متراً، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

عمّال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بدأوا إزالة النفايات من مكب نفايات ضخم في مدينة غزة (رويترز)

وتكونت النفايات بعدما مُنعت فرق البلدية من الوصول إلى المكب الرئيسي في غزة بمنطقة جحر الديك المجاورة للحدود مع إسرائيل عندما بدأت الحرب في أكتوبر (تشرين الثاني) 2023.

وتخضع جحر الديك حالياً للسيطرة الإسرائيلية الكاملة.

ويعتزم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي نقل النفايات خلال الستة أشهر المقبلة إلى موقع جديد مؤقت تسنى تجهيزه وفقاً للمعايير البيئية في أرض أبو جراد جنوب مدينة غزة.

وذكر مراكيتش، في بيان أرسله إلى «رويترز»، أن الموقع على مساحة 75 ألف متر مربع، وسيستوعب أيضاً عمليات الجمع اليومية. ومَوَّل المشروع صندوق التمويل الإنساني التابع للأمم المتحدة، وإدارة الحماية المدنية وعمليات المساعدة الإنسانية في الاتحاد الأوروبي.

وينقب بعض الفلسطينيين في النفايات بحثاً عن أي شيء يمكن أخذه، لكن يوجد ارتياح لأن مكان السوق سيتم تطهيره.

فلسطينيون ينقبون في مكب نفايات بمدينة غزة بحثاً عن مواد قابلة للاستخدام (رويترز)

وقال أبو عيسى، وهو رجل مسن من سكان غزة: «بدي النقل خارج المكان اللي إحنا بنعيش فيه، بدي النقل في مكب النفايات القديم بعيد عن الناس، مفيش إله حل هذا، بيسبب لنا غازات وأمراض وجراثيم».

وأكدت بلدية غزة بدء جهود النقل بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ووصفتها بأنها خطوة عاجلة لاحتواء أزمة النفايات الصلبة المتفاقمة بعد تراكم نحو 350 ألف متر مكعب من القمامة في قلب المدينة.

«رمز للحرب»

سوق فراس التي دُفنت تحت القمامة لأكثر من عام هي منطقة تاريخية كانت تخدم قبل الحرب ما يقرب من 600 ألف نسمة بمواد تتنوع بين المواد الغذائية والملابس والأدوات المنزلية.

وقال أمجد الشوا مدير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، الذي يعمل منسقاً مع وكالات الأمم المتحدة وغيرها من الوكالات الدولية، إن المنطقة مثلت «مكرهة صحية وبيئية خطيرة للسكان».

وأضاف لـ«رويترز»: «إنه (المكب) أحد رموز الحرب التي استمرت لعامين. إزالته الآن سوف تعطي الناس شعوراً بأن اتفاق وقف إطلاق النار يمضي إلى الإمام».

عمّال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بدأوا إزالة النفايات من مكب نفايات ضخم في مدينة غزة (رويترز)

وقال الشوا إن النفايات ستُنقل إلى مكب مؤقت في وسط غزة إلى أن تنسحب القوات الإسرائيلية من المناطق الشرقية، وتتمكن البلديات من الوصول إلى مكبات القمامة الدائمة.

وقال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إنه جمع أكثر من 570 ألف طن من النفايات الصلبة في أنحاء غزة منذ اندلاع الحرب في إطار استجابته الطارئة لتجنب مزيد من التدهور في الظروف الصحية العامة.

وأشار تقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الصادر في ديسمبر (كانون الأول) الماضي إلى أن عدد المكبات المؤقتة انخفض من 141 إلى 56 في إطار الجهود التي بذلت خلال 2024 - 2025 للتخلص من المكبات الصغيرة.

وقال التقرير: «مع ذلك، 10 إلى 12 من هذه المكبات المؤقتة فقط قيد التشغيل ويمكن الوصول إليها، ولا يزال من الصعب الوصول إلى مكبي النفايات الصحيين الرئيسيين في غزة. ولا تزال المخاطر البيئية والمخاطر على الصحة العامة قائمة».