تركيا: إردوغان يعلن اليوم رسمياً موعد إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية

تصاعد التكهنات حول توسيع التحالفات... وكليتشدار أوغلو في جولة بمناطق الزلزال

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (رويترز)
TT

تركيا: إردوغان يعلن اليوم رسمياً موعد إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (رويترز)

يعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في وقت لاحق اليوم (الجمعة) القرار الرسمي بشأن موعد الانتخابات البرلمانية والرئاسية، علماً بأنه أكد من قبل أكثر من مرة أنه سيتم تقديم موعدها من 18 يونيو (حزيران) إلى 14 مايو (أيار) المقبل. ويأتي ذلك في الوقت الذي بدأ الحديث فيه يتصاعد بشأن توسيع «تحالف الشعب» المكون من حزب العدالة والتنمية الحاكم برئاسة إردوغان، وحزب الحركة القومية برئاسة دولت بهشلي وحزب الوحدة الكبرى برئاسة مصطفى دستيجي.
على الجانب الآخر، تدور مناقشات في الأروقة السياسية عن احتمال انضمام أحزاب أخرى إلى «تحالف الأمة» المعارض و«طاولة الستة»، بما يعني مزيداً من الدعم لمرشح المعارضة للرئاسة المنافس لإردوغان، كمال كليتشدار أوغلو، الذي أظهرت أحدث استطلاعات الرأي أن فرصته بالفوز بالانتخابات الرئاسية باتت أكبر من إردوغان. وتوجه كليتشدار أوغلو إلى المناطق المنكوبة بزلزالي 6 فبراير (شباط)، اليوم رفقة رئيس بلدية أنقرة منصور ياواش، وبدأ جولته، التي تعد الثانية بعد وقوع الزلزالين، من ولاية مالاطيا شرق البلاد.
ومن المنتظر أن يعلن إردوغان في كلمة سيلقيها من قصر بيش تبه الرئاسي في أنقرة في الساعة 14:00 بالتوقيت المحلي (تغ +3) رسمياً إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في 14 مايو، ومن ثم يُنشر القرار في الجريدة الرسمية.
بالتزامن، تصاعد الحديث عن احتمالات توسيع «تحالف الشعب»، بعد اللقاءين اللذين عقدهما إردوغان مع كل من بهشلي ودستيجي، الأربعاء والخميس على التوالي، وتصريح دستيجي بأن أبواب التحالف مفتوحة لكل الأحزاب التي تظهر الحساسية تجاه العمل بمبادئ تحالف الشعب، وأهمها الحفاظ على وجود الدولة، وسلامة الوطن واستقلاله ومستقبله.
وتصاعدت التكهنات بشأن توسيع «تحالف الشعب»، ليضم حزبين آخرين، هما حزب «اليسار الديمقراطي»، الذي أسسه رئيس الوزراء الراحل بولنت أجاويد قبل 37 عاماً والذي يرأسه حالياً أوندر أكسكال الذي تحدث عن إمكانية الانضمام إلى التحالف وهاجم «طاولة الستة» ووصفها بأنها مشروع لتدمير وحدة تركيا، وحزب «الوطن الأم». وهذان الحزبان من الأحزاب الصغيرة حالياً التي ليس لها تمثيل بالبرلمان على الرغم من أنها كانت ضمن الأحزاب التي حكمت البلاد من قبل. وسيكون «تحالف الشعب» مع حلفائه في الانتخابات في مواجهة «طاولة الستة» لأحزاب المعارضة التي تضم أحزاب «الشعب الجمهوري»، و«الجيد»، و«الديمقراطية والتقدم»، و«السعادة»، و«المستقبل» و«الديمقراطي». وأعطت أحزاب وتحالفات أخرى مثل حزب «الشعوب الديمقراطية» المؤيد للأكراد، وتحالف «العمل والحرية»، الذي يضم إلى جانبه 5 أحزاب يسارية، مؤشراً قوياً على دعمها مرشح الطاولة للانتخابات الرئاسية كمال كليتشدار أوغلو.
ويعد «الشعوب الديمقراطية» رقماً صعباً في الانتخابات في تركيا، ورغم عدم وجوده بشكل رسمي ومباشر في تحالف المعارضة، فإنه لعب دوراً حاسماً في فوز «تحالف الأمة»، المؤلف من أحزاب «الشعب الجمهوري» و«الجيد» و«السعادة»، برئاسة عدد من البلديات الكبرى، في مقدمها إسطنبول وأنقرة في الانتخابات المحلية في 2019.
ويمتلك الحزب كتلة تصويتية لا تقل عن 10 في المائة من أصوات الناخبين أي أكثر من 6 ملايين صوت وتسعى الأطراف المختلفة إلى جذبها.
وأعلن مرشح المعارضة، كمال كليتشدار أوغلو، أنه سيزور مقر الحزب، الذي يواجه اتهامات بدعم الإرهاب، رداً على دعوة رئيسه المشارك مدحت سانجار، ورئيسه المشارك السابق السجين صلاح الدين دميرطاش، قبل الانتخابات مثله مثل أي حزب آخر ممثل في البرلمان.
وحسم كليتشدار أوغلو الجدل الكبير حول زيارته للحزب الذي تفجّر عقب إعلان ترشيحه للانتخابات الاثنين الماضي قائلاً «بالطبع سأزور حزب الشعوب الديمقراطية أيضاً، بصفتي مرشحاً رئاسياً، وكشخص يسعى لأن يكون رئيساً لجميع الأتراك الـ85 مليوناً. نحن نعمل مع الحزب تحت مظلة البرلمان ومن الطبيعي أن أزوره كأي حزب آخر في البلاد».
وتتبنى رئيسة حزب «الجيد»، ميرال أكشينار، موقفاً رافضاً شديد الصرامة تجاه انضمام «الشعوب الديمقراطية» إلى «طاولة الستة». لكنها قالت، إن كليتشدار أوغلو يمكنه زيارة الحزب كمرشح رئاسي، لكنه لا يمكنه طرح مطالبه على «طاولة الستة»، في حين يقول الحزب إن مطالبه هي الديمقراطية وليست له مطالب أخرى.
وأشاد نائب رئيس المجموعة البرلمانية لحزب الشعوب الديمقراطية، صاروهان أولوتش، بتصريحات كليتشدار أوغلو، قائلاً «هذا بيان ديمقراطي للغاية، وهو أمر يجب أن يحدث، من الطبيعي جداً لمرشح رئاسي أن يسعى للحصول على الدعم، لم يأتِ لنا شيء من حزب الشعب الجمهوري بشأن موعد الزيارة حتى الآن، لكننا نرى أن هذا الاجتماع مهم من وجهة نظر ديمقراطية، الدخول في حوار أمر إيجابي وهو نهجنا العام».
وقررت المحكمة الدستورية العليا، أمس (الخميس)، رفع التجميد المؤقت الذي فرضته مؤخراً على حسابات حزب الشعوب الديمقراطية التي يتلقى فيها الدعم المقدم من خزينة الدولة بطلب من المدعي العام الجمهوري في أنقرة بكير شاهين، كما قررت المحكمة تأجيل الجلسة التي كان مقرراً عقدها للاستماع إلى الدفاع الشفهي للحزب في الدعوى المقامة، بواسطة شاهين، لإغلاقه وحظر نشاط مئات من قياداته وأعضائه من 14 مارس (آذار) الحالي إلى 11 أبريل (نيسان) المقبل، بناءً على طلب الحزب.
وقالت المحكمة، الخميس، إنه بتقييم طلب حزب «الشعوب الديمقراطية» على أساس الزلزال الذي شهدته تركيا في 6 فبراير الماضي، وجدول الانتخابات، قررت تأجيل موعد الدفاع إلى 11 أبريل.
واعتبر قرار المحكمة بمثابة مؤشر على أن حزب الشعوب الديمقراطية قد ينجو من قضية الإغلاق، كما أكد حقوقيون أن المحكمة لن تتمكن من إصدار قرارها في الدعوى قبل الانتخابات البرلمانية والرئاسية في 14 مايو.
وسبق للمحكمة، وهي أعلى هيئة قضائية في البلاد، إصدار قرار بالتجميد المؤقت للحسابات المصرفية التي يتلقى فيها الحزب، الذي يعد ثاني أكبر أحزاب المعارضة وثالث أكبر حزب بالبرلمان، الدعم من خزينة الدولة، بناءً على طلب المدعي العام الجمهوري، بكر شاهين، ضمن دعوى إغلاق الحزب التي قدمها إلى المحكمة في مارس 2021، حيث رفضتها المحكمة لأخطاء في الأصول، ثم قبلتها في يونيو من العام ذاته، وطلب فيها أيضاً فرض حظر على ممارسة 451 من قياداته وأعضائه العمل السياسي لمدة 5 سنوات، لاتهامه بأنه أصبح ذراعاً سياسية لحزب «العمال الكردستاني»، المصنف كتنظيم إرهابي، وأنه بات يقع في مركز الأنشطة التي تستهدف وحدة البلاد مع شعبها.
وسبق أن قدم المدعي العام مرافعته الشفهية في قضية إغلاق الحزب، كما قدم كل من المدعي العام والحزب مرافعتيهما مكتوبتين إلى المحكمة الدستورية، عقب قبولها الدعوى في يونيو 2021. ويتطلب قرار إغلاق الحزب موافقة 10 من أعضاء هيئة المحكمة الـ15.
في السياق ذاته، لمح رئيس حزب «البلد» محرم إينجه، المنشق عن حزب الشعب الجمهوري ومرشحه في انتخابات الرئاسة السابقة في 2018، إلى إمكانية قبول الانضمام إلى تحالف المعارضة، لكنه أوضح أنه لم يتلق أي عرض بعد، وحين تلقي العرض يمكن الحديث عنه. وكان إينجه ترك الشعب الجمهوري وأسس حزبه الجديد بسبب خلافات مع كليتشدار أوغلو الذي سبق وترشح ضده على رئاسة الحزب.
ولفتت زيارة التهنئة التي قام بها السياسيون البارزون ألطان أويمان وحكمت شتين ورئيس الحزب الشعبي الديمقراطي الاجتماعي السابق مراد كارايالتشين إلى حزب الشعب الجمهوري لتقديم التهنئة بترشيح كمال كليتشدار أوغلو للرئاسة الأنظار، وتردد أنهم اقترحوا وضع أسمائهم كمرشحين في الانتخابات البرلمانية في قوائم حزب الشعب الجمهوري.
وبحسب نتائج أحدث استطلاع للرأي أجرته شركة «آلف» في 26 ولاية تركية في 6 و7 مارس الحالي، حصل كليتشدار أوغلو على تأييد 55.1 في المائة من الأصوات وإردوغان على 44.9 في المائة؛ ما يعني قدرة الأول على حسم الانتخابات الرئاسية من جولتها الأولى، حيث يتطلب الفوز بالانتخابات من جولتها الأولى الحصول على نسبة 50 في المائة+1 من أصوات الناخبين.


مقالات ذات صلة

إردوغان يحشد أنصاره بعد وعكة صحية

شؤون إقليمية إردوغان يحشد أنصاره بعد وعكة صحية

إردوغان يحشد أنصاره بعد وعكة صحية

حشد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أنصاره في أول ظهور شخصي له، منذ إصابته بوعكة صحية عرقلت حملته الانتخابية لمدة 3 أيام، وذلك قبل أسبوعين من الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة في 14 مايو (أيار). وبعد تعافيه من «نزلة معوية» تسبّبت في إلغائه أنشطة انتخابية، شارك إردوغان أمس، في افتتاح معرض «تكنوفست» السنوي لتكنولوجيا الطيران والفضاء. ووصل الرئيس التركي برفقة حليفه المقرب الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، ورئيس الوزراء الليبي عبد الحميد الدبيبة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية إردوغان يستأنف نشاطه بعد الوعكة الصحية

إردوغان يستأنف نشاطه بعد الوعكة الصحية

استأنف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان نشاطه تدريجياً بعد يومين من الوعكة الصحية التي ألمت به نتيجة التهابات في المعدة والأمعاء، اضطرته لإلغاء مشاركته في بث مباشر لقناتين محليتين، الثلاثاء، وإلغاء تجمعات انتخابية في عدد من الولايات التركية نزولاً على نصائح الأطباء له بالراحة في أوج حملته للانتخابات الرئاسية والبرلمانية. وأطل إردوغان، أمس الخميس مجدداً، في مشاركة عبر «الفيديو كونفرنس» مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في حفل أقيم بمناسبة تزويد أول مفاعل من 4 مفاعلات بمحطة «أككويو» النووية لتوليد الكهرباء، التي تنشئها شركة «روسآتوم» الروسية في مرسين بجنوب تركيا، بالوقود النووي. وكان مقرراً أن يحضر إر

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية كليتشدار أوغلو يشعل معركة حول مطار «أتاتورك» في إسطنبول

كليتشدار أوغلو يشعل معركة حول مطار «أتاتورك» في إسطنبول

أشعل مرشح المعارضة للرئاسة التركية رئيس «حزب الشعب الجمهوري» معركة جديدة مع الحكومة حول مطار «أتاتورك» الذي أُغلق مع افتتاح مطار «إسطنبول» عام 2019، حيث أعلن الرئيس رجب طيب إردوغان أن المطار الذي يقع في منطقة يشيل كوي سيجري تحويله إلى حديقة للشعب. وشارك كليتشدار أوغلو مقطع فيديو بعنوان «مطار أتاتورك» على حسابه في «تويتر»، ليل الخميس - الجمعة، تحدث فيه عن رؤيته للمطار والمشروعات التي سينجزها فيه إذا أصبح رئيساً للجمهورية بعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي ستجري في 14 مايو (أيار) المقبل. وقال كليتشدار أوغلو إن حديثه موجَّه إلى الشباب على وجه الخصوص حيث «سأعلن لهم عن أحد أكبر مشاريع حياتي»،

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية إردوغان يواصل حملته الانتخابية «افتراضياً» بسبب ظروفه الصحية

إردوغان يواصل حملته الانتخابية «افتراضياً» بسبب ظروفه الصحية

في أوج تصاعد الحملات الدعائية استعداداً للانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي تشهدها تركيا في 14 مايو (أيار) المقبل، اضطر الرئيس رجب طيب إردوغان لمواصلة حملته لليوم الثاني على التوالي عبر «الفيديو كونفرنس»، بسبب ظروفه الصحية. في الوقت ذاته اكتسب مرشح المعارضة للرئاسة رئيس «حزب الشعب الجمهوري»، كمال كليتشدار أوغلو، دفعة قوية بإعلان «حزب الشعوب الديمقراطية» المؤيد للأكراد الذي يمتلك كتلة تصويتية كبيرة، دعمه له رسمياً.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية تدشين أول مفاعل نووي لتوليد الكهرباء في جنوب تركيا

تدشين أول مفاعل نووي لتوليد الكهرباء في جنوب تركيا

أكّدت تركيا وروسيا عزمهما على تعزيز التعاون بعد نجاح إطلاق أكبر مشروع في تاريخ العلاقات بين البلدين اليوم (الخميس)، وهو محطة «أككويو» النووية لتوليد الكهرباء التي أنشأتها شركة «روسآتوم» الروسية للطاقة النووية في ولاية مرسين جنوبي تركيا. وأعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، خلال مشاركته إلى جانب نظيره الروسي فلاديمير بوتين، عبر تقنية الفيديو الخميس، في حفل تزويد أول مفاعل للمحطة التركية بالوقود النووي، أن تركيا ستصبح من خلال هذا المشروع واحدة من القوى النووية في العالم.


بزشكيان: إيران لن تحني رأسها أمام ضغوط القوى العالمية

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)
TT

بزشكيان: إيران لن تحني رأسها أمام ضغوط القوى العالمية

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)

قال الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، السبت، إن بلاده لن «تحني رأسها» أمام ضغوط القوى العالمية، وذلك في ظل محادثات نووية مع الولايات المتحدة، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف بزشكيان، في كلمة بثها التلفزيون الرسمي الإيراني: «القوى العالمية تصطف لإجبارنا على أن نحني رؤوسنا... لكننا لن نحني رؤوسنا رغم كل المشكلات التي يخلقونها لنا».

وأمهل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، إيران 15 يوماً حدّاً أقصى لإبرام «صفقة مجدية» في المباحثات الجارية بين الطرفين أو مواجهة «أمور سيئة»، فيما دافعت طهران مجدداً عن حقها في تخصيب اليورانيوم.

وفيما يتواصل الحشد العسكري الأميركي في المنطقة، حذّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من أن بلاده الحليفة لواشنطن سترد بقوة على طهران إن هاجمتها.

واستأنفت الولايات المتحدة وإيران مباحثاتهما غير المباشرة بوساطة من عُمان في السادس من فبراير (شباط). وعقدتا جولة ثانية في جنيف، الثلاثاء، أعلنتا بعدها عزمهما على مواصلتها.

وفيما كشفت إيران، الأربعاء، أنها تُعدّ مسودة إطار عمل لدفع هذه المفاوضات قدماً، واصلت الولايات المتحدة في لهجتها التحذيرية قائلة إن هناك «أسباباً عدة» لتوجيه ضربة لطهران.

وعدّ ترمب أنه «ثبت على مر السنين أنه ليس من السهل التوصل إلى صفقة مجدية مع إيران. علينا أن نتوصل إلى صفقة مجدية وإلا ستحدث أمور سيئة».

وأضاف: «علينا ربما الذهاب خطوة أبعد، أو ربما لا، أو ربما نبرم اتفاقاً. ستكتشفون ذلك على الأرجح خلال الأيام العشرة المقبلة». وفي وقت لاحق، تحدث ترمب للصحافيين عن مهلة قصوى هي «10 - 15 يوماً».


عراقجي رداً على ترمب: مَن يشكك في بياناتنا فليقدم الأدلة

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في الأمم المتحدة (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في الأمم المتحدة (رويترز)
TT

عراقجي رداً على ترمب: مَن يشكك في بياناتنا فليقدم الأدلة

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في الأمم المتحدة (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في الأمم المتحدة (رويترز)

طالب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتقديم «أدلة» على ما أعلنه بشأن مقتل 32 ألف شخص في احتجاجات يناير التي هزّت إيران.

كان ترمب قد قال أمس، للمرة الأولى، إن 32 ألف شخص قُتلوا في إيران خلال فترة زمنية قصيرة.

وقال عراقجي بنبرة تحدٍّ، في منشور على منصة «إكس»، إنه «إذا كان لدى أي شخص شك في صحة بياناتنا، فليتحدث بتقديم أدلة».

وكتب عراقجي أن الحكومة الإيرانية «نشرت سابقاً، في إطار التزامها بالشفافية الكاملة أمام الشعب، قائمة شاملة بأسماء جميع الضحايا وعددهم 3117»، ممن وصفهم بـ«ضحايا العملية الإرهابية الأخيرة». وأضاف أن نحو 200 من الأسماء الواردة في القائمة تعود إلى عناصر من قوات الشرطة والأجهزة الأمنية.

جاءت هذه التصريحات في وقت أثار فيه الرقم الرسمي، وهو 3117 قتيلاً، ردود فعل واسعة وغالباً انتقادية على منصات التواصل الاجتماعي داخل إيران. ووصف عدد من المنتقدين والمعارضين للجمهورية الإسلامية هذا الرقم بأنه «رقم سحري» أو «رقم متكرر»، مشيرين إلى أنه سبق أن تكرر في مناسبات مختلفة، بينها إحصاءات رسمية متعلقة بإصابات كورونا وحالات تسمم كحولي.

في المقابل، أعادت وسائل إعلام مقربة من الحكومة، مثل «إيسنا» الحكومية و«تسنيم» الرسمية، نشر منشور عراقجي بوصفه رداً «حازماً وشفافاً» على ما وصفتها بـ«ادعاءات خارجية مبالغ فيها».

وقالت وكالة «إرنا» الرسمية تعليقاً على منشور عراقجي بأن مكتب رئاسة الجمهورية كان قد أصدر بياناً، «بناءً على سياسة الشفافية والمساءلة، وبإيعاز من الرئيس بزشكيان»، تضمن قائمة بأسماء 2986 من ضحايا «الأحداث الأخيرة»، بعد تجميع الأسماء التي أعدّتها منظمة الطب الشرعي ومطابقتها مع بيانات منظمة تسجيل الأحوال المدنية، ونشر بيانات المتوفين.

وقال مكتب الرئاسة الإيرانية، في بيان صدر بشأن أحداث الثامن والتاسع من يناير (كانون الثاني)، إن «جميع ضحايا هذه الأحداث والاضطرابات الأخيرة هم أبناء هذا الوطن، ولا ينبغي ترك أي ثكلى في صمت أو من دون دعم».

وأضاف البيان أن من وصفهم بـ«أعداء الوطن ومغرضيه التاريخيين» يتعاملون مع أرواح الناس على أنها «أرقام وحسابات» ويسعون، حسب تعبيره، إلى «تحقيق مكاسب سياسية من خلال زيادتها وتضخيمها»، مؤكداً أن الحكومة ترى أن ضحايا الأحداث «ليسوا مجرد أرقام، بل يمثل كل واحد منهم عالماً من الروابط والعلاقات».

وتابع البيان أن «كل إيراني يمثل إيران بأكملها»، معتبراً أن الرئيس «يعدّ نفسه حامياً لحقوقهم وفق واجبه الأخلاقي والعهد الذي قطعه مع الشعب»، وفق ما ورد في نص البيان.

وأكدت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) ومقرها الولايات المتحدة، حتى الآن هوية أكثر من 7000 شخص قُتلوا في حملة القمع من السلطات الإيرانية على الاحتجاجات المناهضة للحكومة الناجمة عن الظروف الاقتصادية الصعبة.

وتقول الوكالة إنها تواصل التحقق من 11744 حالة وفاة، مشيرةً إلى أن عدد المعتقلين يتخطى 52 ألفاً.


ترمب يضغط بسيناريوهات قاسية ضد إيران

صورة نشرتها البحرية الأميركية أمس من فني يوجه مقاتلة على سطح حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب (البحرية الأميركية)
صورة نشرتها البحرية الأميركية أمس من فني يوجه مقاتلة على سطح حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب (البحرية الأميركية)
TT

ترمب يضغط بسيناريوهات قاسية ضد إيران

صورة نشرتها البحرية الأميركية أمس من فني يوجه مقاتلة على سطح حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب (البحرية الأميركية)
صورة نشرتها البحرية الأميركية أمس من فني يوجه مقاتلة على سطح حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب (البحرية الأميركية)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنه يدرس توجيه ضربة عسكرية محدودة لإيران، في إطار ضغوط متصاعدة وسيناريوهات قاسية تلوّح بها واشنطن، بالتزامن مع دخول حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر فورد» إلى البحر المتوسط، لتنضم إلى قوة أميركية ضاربة في المنطقة.

وعند سؤال ترمب عما إذا كان يدرس شن هجوم محدود للضغط على إيران، من أجل إبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي، قال للصحافيين في البيت الأبيض: «أعتقد أنه يمكنني القول إنني أدرس ذلك».

لكنّ مسؤولين أميركيين أبلغا «رويترز» بأن العملية قد تمتد لأسابيع وتشمل قصف منشآت أمنية وبنى تحتية نووية، فيما تبحث الإدارة سيناريوهات لضربات محدودة أو متصاعدة. وأشار المسؤولان إلى أن التخطيط العسكري بلغ مرحلة متقدمة، مع خيارات تشمل استهداف أفراد بعينهم، بل وحتى السعي إلى تغيير النظام إذا أمر بذلك ترمب.

في المقابل، حذّر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من أن «الخيار العسكري لن يؤدي إلا إلى تعقيد الأمور»، وسيجلب «عواقب كارثية»، معلناً أن طهران ستقدّم «مسودة اتفاق محتمل» خلال يومين أو ثلاثة بعد موافقة قيادتها. وقال إنه «لا حل عسكرياً» للبرنامج النووي، مؤكداً أن واشنطن لم تطلب «صفر تخصيب».