تعز تتنفس الصعداء غرباً وتكسر 8 سنوات من حصار الحوثيين

«الرئاسي اليمني» يشدد على التنفيذ الصارم للإصلاحات المالية

قاطرات الغاز بعد وصولها مدينة تعز (سبأ)
قاطرات الغاز بعد وصولها مدينة تعز (سبأ)
TT

تعز تتنفس الصعداء غرباً وتكسر 8 سنوات من حصار الحوثيين

قاطرات الغاز بعد وصولها مدينة تعز (سبأ)
قاطرات الغاز بعد وصولها مدينة تعز (سبأ)

تنفست مدينة تعز اليمنية (جنوب غرب) الصعداء من جهتها الغربية باتجاه ميناء المخا على البحر الأحمر، حيث كسرت على نحوٍ جزئي، ثماني سنوات من حصار الميليشيات الحوثية، وذلك مع وصول أولى قاطرات الوقود إليها عبر طريق جديدة تحت الإنشاء، حسبما ذكرت مصادر حكومية رسمية.
جاء ذلك في وقت شدد فيه مجلس القيادة الرئاسي اليمني، اليوم (الخميس)، على التنفيذ الصارم للإصلاحات المالية والهيكلية الإدارية التي تقوم بتنفيذها الحكومة، وتمكين الدولة من كل الموارد للوفاء بالتزاماتها الخدمية، والتدخلات الإنسانية والإنمائية الضرورية.
وحسبما ذكرت المصادر اليمنية، وصلت إلى تعز اليوم، قاطرتا غاز تحملان 25 طناً من غاز الطهي عبر طريق «المخا - الكدحة» بعد توقف دام 8 سنوات بسبب إغلاق الطرقات الرئيسية جراء الحصار الذي تفرضه ميليشيات الحوثي الإرهابية على المدينة.
ونقل الإعلام الحكومي عن المهندس بلال القميري مدير فرع الشركة اليمنية للغاز في تعز، قوله إن وصول هاتين القاطرتين يعد إنجازاً مهماً وسيسهم في تغطية احتياجات المواطنين وتخفيف معاناة أبناء المحافظة في الحصول على هذه السلعة.
وأكد المسؤول اليمني أنه سيتم تحويل دخول قاطرات الغاز عبر هذا الطريق الاستراتيجي مع انتهاء أعمال الشق والسفلتة خلال الأشهر القليلة المقبلة، وقال: «إن المديريات المحررة ستشهد تحسناً كبيراً في العملية التموينية لمادة الغاز وتحديداً مع قدوم الشهر الكريم»، معبراً عن شكره وتقديره للجهود التي بُذلت لتسهيل وصول هذه القاطرات إلى المدينة وزيادة حصتها من الغاز والمشتقات النفطية.
وأكد العميد طارق صالح، عضو مجلس القيادة الرئاسي، أن المشروع خطوة مهمة للتخفيف من وطأة الحصار الغاشم الذي تفرضه الميليشيات على تعز، وتسهيل حركة المواطنين والبضائع في المناطق المحررة.
ويربط الطريق الجديد المخا بتعز عبر الكدحة، مروراً بالبيرين، ويبلغ طوله نحو 14 كيلومتراً، وبتكلفة ثمانية ملايين دولار بتمويل إماراتي، وإشراف الخلية الإنسانية في المقاومة الوطنية، وفقاً لوسائل إعلام يمنية.
وبينما عدّها يمنيون أقبح تغريدة، هنّأ محمد علي الحوثي عضو ما يسمى «المجلس السياسي الأعلى لجماعة الحوثي»، سكان تعز بفك الحصار الذي تفرضه جماعته على المدينة منذ نحو ثماني سنوات. وقال في تغريدة على «تويتر» تعليقاً على افتتاح الطريق الجديدة: «نبارك للحالمة وأبنائها فك الحصار الذي فرضه المرتزقة طيلة هذه السنوات».
ومنذ نحو ثماني سنوات فرضت الميليشيات الحوثية حصاراً خانقاً على تعز، المدينة الأكثر كثافة سكانية في اليمن بعد أن أغلقت طريق «الحوبان - عدن»، وهي الطريق الرئيسية للإمدادات والسفر، ما جعل السكان والتجار يلجأون إلى طريق وعرة ومتهالكة، كما هو الحال مع طريق «هيجة العبد» من الناحية الجنوبية للمدينة.
ودفع حصار الميليشيات السكان والمسافرين من وسط تعز إلى سلوك طرق للوصول إلى ضواحي المدينة الشرقية تستغرق عدة ساعات بعد أن كان الوصول إليها لا يستغرق سوى بضع دقائق، فضلاً عن معاناة المسافرين القادمين من محافظات أخرى.
وقبل أيام، كان صالح قد شدد على مضاعفة الجهود لاستكمال مشروع طريق «الكدحة - البيرين» التي تشرف على تنفيذها الخلية الإنسانية بدعم من دولة الإمارات.
وخلال جولة تفقدية قال صالح إن الطريق ستمكّن أبناء تعز من التغلب على صعوبات التنقل جراء الحصار الحوثي الغاشم على المدينة. وأثنى على الجهود المبذولة من العاملين في هذا المشروع، مؤكداً واجب الالتزام بالمعايير والضوابط الهندسية وفق المخططات المرسومة والمعدة مسبقاً، والتأكد من جودة وسلامة المواد المستخدمة واختبارها قبل الاستخدام لضمان مشروع حيوي مستدام.
وتمتد الطريق الجديدة في منحدرات جبلية وسهلية على طول 14 كيلومتراً، وتستهدف فك الحصار عن تعز والتغلب على قيود الحركة والتنقل التي يعانيها الأهالي في مركز المحافظة بسبب تعنت ذراع إيران التي تقسم المحافظة وتغلق طرقاتها.
وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، كان صالح، قد دشن العمل في الطريق، حيث من المتوقع أن يتم إنجازها كلياً خلال الأشهر القادمة لتمثل خطوة مهمة للتخفيف من وطأة الحصار الحوثي وتسهيل حركة المواطنين والبضائع في المناطق المحررة.
ورفضت الميليشيات كل المساعي الأممية والمقترحات لفك الحصار عن المدينة خلال الأشهر الماضية، رغم حصولها على الكثير من المكاسب من البوابة الإنسانية بما فيها تدفق الواردات إلى موانئ الحديدة، وتسيير الرحلات التجارية من مطار صنعاء.
وكان البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن قد دشن في مايو (أيار) 2022 الأعمال في مشروع إعادة تأهيل طريق هيجة العبد التي تربط تعز بمحافظتي لحج وعدن، وما زال العمل فيها قائماً حتى الآن، وتعد طريقاً حيوية وشرياناً رئيسياً يشكّل أهمية بالغة لأكثر من 5 ملايين يمني، بطول يقارب 9 كيلومترات.
وتفرض الميليشيات الحوثية حصاراً خانقاً على تعز منذ ثماني سنوات، وتمنع دخول البضائع والمشتقات النفطية وكل الاحتياجات الإنسانية للسكان، إلا عبر طرقات شديدة الانحدار يتعرض خلالها المواطنون للحوادث المتكررة.
كما رفضت جماعة الحوثي أخيراً تنفيذ اتفاق مع الأمم المتحدة على فتح الطرقات الرئيسية إلى تعز، مقابل منحها تسهيلات في ميناء الحديدة، وتشغيل رحلات تجارية من مطار صنعاء الدولي، حيث استفادت الجماعة من بنود الاتفاق لصالحها، ولم تنفِّذ أياً من التزاماتها حتى اليوم.

اجتماع «القيادة الرئاسي»
على صعيد آخر، عقد مجلس القيادة الرئاسي اليمني (الخميس)، اجتماعاً برئاسة رئيس المجلس رشاد العليمي، وبحضور الأعضاء، ورئيس الحكومة معين عبد الملك، حيث استمعوا إلى إحاطة من العليمي حول اللقاء مع الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في إطار التنسيق المشترك ودور المملكة القائد لتحالف دعم الشرعية، وإعادة الأمل للشعب اليمني، وتحقيق تطلعاته في استعادة مؤسسات الدولة، والسلام والأمن والاستقرار، والتنمية، وفق ما نقلته وكالة «سبأ» الرسمية.
وذكرت الوكالة أن مجلس الحكم واصل مناقشته للأوضاع الاقتصادية والمالية على ضوء تقارير مقدَّمة من عضو المجلس عبد الرحمن المحرمي، بالتركيز على السياسات والآليات المتعلقة بإدارة الموارد الجمركية والضريبية.
وشدد مجلس القيادة الرئاسي في هذا السياق «على التنفيذ الصارم للإصلاحات الإدارية والهيكلية في المنظومة المالية، وتمكين الدولة من جميع الموارد للوفاء بالتزاماتها الخدمية، والتدخلات الإنسانية والإنمائية الضرورية».
وكان العليمي ومعه عدد من أعضاء المجلس الرئاسي قد اجتمعوا (الأربعاء)، في الرياض، مع الأمير محمد بن سلمان، وجرى «استعراض مستجدات الأوضاع على الساحة اليمنية، وتأكيد استمرار دعم المملكة للمجلس والحكومة اليمنية والشعب اليمني، ودعم كل الجهود للتوصل لحل سياسي شامل في اليمن برعاية الأمم المتحدة لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية فيه».
يشار إلى أن الحكومة اليمنية تواصل كفاحها للسيطرة على الأوضاع الاقتصادية والوفاء بالتزاماتها على الصعيد الخدمي والتنموي والرواتب، بخاصة بعد أن خسرت معظم مواردها منذ أكتوبر الماضي جراء الهجمات الحوثية الإرهابية على موانئ تصدير النفط في حضرموت وشبوة.


مقالات ذات صلة

غروندبرغ يتحدث عن «نقاش جوهري» مع العليمي ويدعو لتقديم التنازلات

العالم العربي غروندبرغ يتحدث عن «نقاش جوهري» مع العليمي ويدعو لتقديم التنازلات

غروندبرغ يتحدث عن «نقاش جوهري» مع العليمي ويدعو لتقديم التنازلات

وصف المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الخميس) اللقاء الذي جمعه برئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي في عدن بـ«المثمر والجوهري»، وذلك بعد نقاشات أجراها في صنعاء مع الحوثيين في سياق الجهود المعززة للتوصل إلى تسوية يمنية تطوي صفحة الصراع. تصريحات المبعوث الأممي جاءت في وقت أكدت فيه الحكومة اليمنية جاهزيتها للتعاون مع الأمم المتحدة والصليب الأحمر لما وصفته بـ«بتصفير السجون» وإغلاق ملف الأسرى والمحتجزين مع الجماعة الحوثية. وأوضح المبعوث في بيان أنه أطلع العليمي على آخر المستجدات وسير المناقشات الجارية التي تهدف لبناء الثقة وخفض وطأة معاناة اليمنيين؛ تسهيلاً لاستئناف العملية السياسية

علي ربيع (عدن)
العالم العربي الحوثيون يفرجون عن فيصل رجب بعد اعتقاله 8 سنوات

الحوثيون يفرجون عن فيصل رجب بعد اعتقاله 8 سنوات

في خطوة أحادية أفرجت الجماعة الحوثية (الأحد) عن القائد العسكري اليمني المشمول بقرار مجلس الأمن 2216 فيصل رجب بعد ثماني سنوات من اعتقاله مع وزير الدفاع الأسبق محمود الصبيحي شمال مدينة عدن، التي كان الحوثيون يحاولون احتلالها. وفي حين رحب المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ بالخطوة الحوثية الأحادية، قابلتها الحكومة اليمنية بالارتياب، متهمة الجماعة الانقلابية بمحاولة تحسين صورتها، ومحاولة الإيقاع بين الأطراف المناهضة للجماعة. ومع زعم الجماعة أن الإفراج عن اللواء فيصل رجب جاء مكرمة من زعيمها عبد الملك الحوثي، دعا المبعوث الأممي في تغريدة على «تويتر» جميع الأطراف للبناء على التقدم الذي تم إنجازه

علي ربيع (عدن)
العالم العربي أعداد اللاجئين الأفارقة إلى اليمن ترتفع لمعدلات ما قبل الجائحة

أعداد اللاجئين الأفارقة إلى اليمن ترتفع لمعدلات ما قبل الجائحة

في مسكن متواضع في منطقة البساتين شرقي عدن العاصمة المؤقتة لليمن، تعيش الشابة الإثيوبية بيزا ووالدتها.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي كيانات الحوثيين المالية تتسبب في أزمة سيولة نقدية خانقة

كيانات الحوثيين المالية تتسبب في أزمة سيولة نقدية خانقة

فوجئ محمود ناجي حين ذهب لأحد متاجر الصرافة لتسلّم حوالة مالية برد الموظف بأن عليه تسلّمها بالريال اليمني؛ لأنهم لا يملكون سيولة نقدية بالعملة الأجنبية. لم يستوعب ما حصل إلا عندما طاف عبثاً على أربعة متاجر.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي تحذيرات من فيضانات تضرب اليمن مع بدء الفصل الثاني من موسم الأمطار

تحذيرات من فيضانات تضرب اليمن مع بدء الفصل الثاني من موسم الأمطار

يجزم خالد محسن صالح والبهجة تتسرب من صوته بأن هذا العام سيكون أفضل موسم زراعي، لأن البلاد وفقا للمزارع اليمني لم تشهد مثل هذه الأمطار الغزيرة والمتواصلة منذ سنين طويلة. لكن وعلى خلاف ذلك، فإنه مع دخول موسم هطول الأمطار على مختلف المحافظات في الفصل الثاني تزداد المخاطر التي تواجه النازحين في المخيمات وبخاصة في محافظتي مأرب وحجة وتعز؛ حيث تسببت الأمطار التي هطلت خلال الفصل الأول في مقتل 14 شخصا وإصابة 30 آخرين، كما تضرر ألف مسكن، وفقا لتقرير أصدرته جمعية الهلال الأحمر اليمني. ويقول صالح، وهو أحد سكان محافظة إب، لـ«الشرق الأوسط» عبر الهاتف، في ظل الأزمة التي تعيشها البلاد بسبب الحرب فإن الهطول ال

محمد ناصر (عدن)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.