ناجون من زلزال تركيا يعيدون النظر في تأييد إردوغان بالانتخابات

بطء عمليات الإنقاذ ألقى بالضبابية على الدعم الذي كان مخلصاً له ذات يوم

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يتحدث بعد الزلزال المدمر الذي ضرب البلاد (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يتحدث بعد الزلزال المدمر الذي ضرب البلاد (رويترز)
TT

ناجون من زلزال تركيا يعيدون النظر في تأييد إردوغان بالانتخابات

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يتحدث بعد الزلزال المدمر الذي ضرب البلاد (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يتحدث بعد الزلزال المدمر الذي ضرب البلاد (رويترز)

كان من الممكن أن يعتمد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان على دعم الناخبين القوي في تشيغدم تيب وقرى وبلدات أخرى في جنوب شرقي البلاد في الماضي، لكن الزلزال المدمر وبطء عمليات الإنقاذ ألقى بالضبابية على الدعم الذي كان مخلصاً له ذات يوم، وفقاً لتقرير لوكالة «رويترز».
وهناك دلائل على أن حزب إردوغان، العدالة والتنمية، يدرك بشكل متزايد أنه لا يمكن أن يضمن الأصوات التي كانت مؤيدة له سابقاً، إذ يتحدث مسؤولون عن تسريع خطط إعادة البناء قبل الانتخابات المقررة في مايو (أيار)، التي قد تكون الأصعب خلال أكثر من عقدين لإردوغان في السلطة.
وقال سائق شاحنة في تشيغدم تيب الواقعة في إقليم كهرمان ماراش، الذي دمَّر الزلزال مراكز حضرية فيه بأكملها: «هذه القرية بأكملها صوتت لصالح حزب العدالة والتنمية حتى ولو لم يعرف أي أحد السبب».
وأضاف: «الزلزال غير رأينا بالتأكيد، لأن أول فرق الاستجابة والخيام تأخرت كثيراً في الوصول».
https://twitter.com/aawsat_News/status/1625127986331635712?s=20
ومن الصعب تحديد حجم التحدي الذي يواجهه إردوغان نظراً لنقص استطلاعات الرأي في المنطقة. وبالإضافة إلى ذلك، ترددت المعارضة قبل الاتفاق أخيراً على مرشح لمواجهة إردوغان، مما أثار قلق الناخبين، بينما يقول خبراء إن المتضررين من الزلزال يمكن أن يغيروا رأيهم بسرعة.
لكن مقابلات أجرتها «رويترز» مع قرابة 30 من السكان في الأسبوع المنصرم في كهرمان ماراش وأديامان وغازي عنتاب، وهي أقاليم تنتشر فيها الخيام البيضاء وسط المباني المتضررة أو المنهارة، تشير إلى تحول في الولاء حتى بين من كانوا ذات يوم متعصبين في تأييدهم لإردوغان.
قال طالب في ريف كهرمان ماراش، الذي كغيره من السكان أحجم عن الكشف عن اسمه «تغير رأيي تماماً... كنا نؤيد حزب العدالة والتنمية بشدة هنا ولكن هذا الزلزال غير كل شيء بالنسبة لنا. هؤلاء لا يعرفون ماذا يفعلون».
ودمرت الكارثة، الأكثر فتكاً في تاريخ تركيا الحديث، مدناً وبلدات وأودت بحياة عشرات الآلاف قبل شهر معظمهم في معقل لمحافظين كان يدعمون بقوة إردوغان وحزب العدالة والتنمية على مدى عقدين.
ورغم أنهم يشكلون عينة صغيرة جداً من 14 مليوناً تضرروا من الزلزال في جنوب شرقي تركيا، فإن آراء من أجريت المقابلات معهم تلقي الضوء على مدى تأثير هؤلاء الناخبين، الذين يمثل أبناء الريف والطبقة العاملة أغلبيتهم، على الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.
واستاء كثيرون من سياسات حزب العدالة والتنمية المتساهلة على مدى سنوات فيما يتعلق بالبناء، التي سمحت بتشييد مبان سكنية تصل إلى ثمانية طوابق ودمرت الهزات الأرضية الآلاف منها.
وانزعج البعض بسبب ما اعتبروها بيانات متبلدة الشعور لقادة سياسيين من بينهم إردوغان، الذي طلب الصفح الأسبوع الماضي عن الاستجابة للزلزال، التي كان يمكن أن تكون أسرع، بينما سخر آخرون من خطة الحكومة لإعادة بناء المنطقة في عام واحد فقط.
لكن الناخبين وجدوا صعوبة أيضاً في تخيل التصويت لأحزاب المعارضة ومرشحها كمال قليجدار أوغلو.
وحكم حزب العدالة والتنمية تركيا دون تحدٍ انتخابي فعلي يذكر منذ عام 2002. وقالت مصادر مطلعة في الحزب لـ«رويترز» إنهم على دراية بالغضب السائد بين قاعدة الناخبين في جنوب شرقي البلاد لكنهم واثقون من النصر وسط تسريع جهود إعادة البناء وارتباك المعارضة.
وقال أحد المسؤولين في الحزب إنه سيتم تحويل تركيز السكان إلى جهود إعادة البناء والتأكيد على أنه لا أحد سوى إردوغان يمكنه فعل ذلك بسرعة. وقال مسؤول آخر إن الحزب سوف يستعرض إعادة الإعمار في منطقة بها 227 ألفاً من المباني إما انهارت أو ستهدم.
وتجنب منظمو الاستطلاعات في الغالب السكان في منطقة الكارثة، بينما خلصت استطلاعات وطنية إلى أن حزب العدالة والتنمية يحتفظ بشعبيته. وتشير استطلاعات إلى منافسة انتخابية محتدمة رغم أزمة تكلفة المعيشة التي عصفت بالأتراك قبل فترة من وقوع الزلزال الذي زاد من الانتقادات للحكومة.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1624832955628781568?s=20

 معارضة غير مقنعة

أعلنت كتلة المعارضة الوسطية أخيراً يوم الاثنين اختيار كمال قليجدار أوغلو زعيم حزب الشعب الجمهوري منذ عام 2010 مرشحاً لها.
وصوتت المنطقة بنسبة 65 في المائة أو أكثر لصالح حزب العدالة والتنمية وحليفه حزب الحركة القومية في الانتخابات السابقة عام 2018. وقال كثير من السكان لـ«رويترز» إن المعارضة تأخرت في اختيار مرشح وإنهم لن يدعموا سوى مرشح له جذور قومية مثل رئيس بلدية أنقرة منصور ياواش، الذي من المقرر أن يكون أحد نواب قليجدار أوغلو حال فوزه بالرئاسة.
وسخر أحد تجار مواد البناء في أديامان، وهي مدينة يقطنها 650 ألف نسمة تحولت المنطقة المركزية فيها إلى أرض قاحلة من أنقاض المباني، من فكرة أن يصبح قليجدار أوغلو رئيساً.

كما قال محاسب شاب في المدينة إنه يعتزم الإدلاء بصوته للمرة الأولى على الإطلاق للمعارضة ولكن فقط إذا كان المرشح «شخصاً لا يحظى بالأضواء لكنه فعال مثل ياواش».

«ليس من الحكمة إجراء الانتخابات»

طرح مسؤولون فكرة تأجيل الانتخابات، ولكن سرعان ما تم التراجع عنها والمضي قدماً في إجرائها في الموعد المحدد في 14 مايو، وهو قرار يصعب على البعض فهمه.
وقال موظف في قطاع التأمين يدعى محمود: «ليس من الحكمة إجراء انتخابات في مايو. الناس متضررة، ما زلنا نتألم».
وروى محمود أنه ظل يسمع أصوات أبناء عمه ليومين من تحت الأنقاض بعد الزلزال قبل أن تنقطع.
وأشار إلى أن طلب إردوغان الصفح لاقى ردود فعل سلبية، مضيفاً أنه عادة ما يصوت لحزب الحركة القومية. وقال: «هناك الكثير ممن يريدون التصويت للمعارضة... ويمكنني أنا أيضاً ذلك، لكنني لن أصوت لصالح قليجدار أوغلو لأنه لم يفز في أي انتخابات».


مقالات ذات صلة

إردوغان يحشد أنصاره بعد وعكة صحية

شؤون إقليمية إردوغان يحشد أنصاره بعد وعكة صحية

إردوغان يحشد أنصاره بعد وعكة صحية

حشد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أنصاره في أول ظهور شخصي له، منذ إصابته بوعكة صحية عرقلت حملته الانتخابية لمدة 3 أيام، وذلك قبل أسبوعين من الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة في 14 مايو (أيار). وبعد تعافيه من «نزلة معوية» تسبّبت في إلغائه أنشطة انتخابية، شارك إردوغان أمس، في افتتاح معرض «تكنوفست» السنوي لتكنولوجيا الطيران والفضاء. ووصل الرئيس التركي برفقة حليفه المقرب الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، ورئيس الوزراء الليبي عبد الحميد الدبيبة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية إردوغان يستأنف نشاطه بعد الوعكة الصحية

إردوغان يستأنف نشاطه بعد الوعكة الصحية

استأنف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان نشاطه تدريجياً بعد يومين من الوعكة الصحية التي ألمت به نتيجة التهابات في المعدة والأمعاء، اضطرته لإلغاء مشاركته في بث مباشر لقناتين محليتين، الثلاثاء، وإلغاء تجمعات انتخابية في عدد من الولايات التركية نزولاً على نصائح الأطباء له بالراحة في أوج حملته للانتخابات الرئاسية والبرلمانية. وأطل إردوغان، أمس الخميس مجدداً، في مشاركة عبر «الفيديو كونفرنس» مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في حفل أقيم بمناسبة تزويد أول مفاعل من 4 مفاعلات بمحطة «أككويو» النووية لتوليد الكهرباء، التي تنشئها شركة «روسآتوم» الروسية في مرسين بجنوب تركيا، بالوقود النووي. وكان مقرراً أن يحضر إر

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية كليتشدار أوغلو يشعل معركة حول مطار «أتاتورك» في إسطنبول

كليتشدار أوغلو يشعل معركة حول مطار «أتاتورك» في إسطنبول

أشعل مرشح المعارضة للرئاسة التركية رئيس «حزب الشعب الجمهوري» معركة جديدة مع الحكومة حول مطار «أتاتورك» الذي أُغلق مع افتتاح مطار «إسطنبول» عام 2019، حيث أعلن الرئيس رجب طيب إردوغان أن المطار الذي يقع في منطقة يشيل كوي سيجري تحويله إلى حديقة للشعب. وشارك كليتشدار أوغلو مقطع فيديو بعنوان «مطار أتاتورك» على حسابه في «تويتر»، ليل الخميس - الجمعة، تحدث فيه عن رؤيته للمطار والمشروعات التي سينجزها فيه إذا أصبح رئيساً للجمهورية بعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي ستجري في 14 مايو (أيار) المقبل. وقال كليتشدار أوغلو إن حديثه موجَّه إلى الشباب على وجه الخصوص حيث «سأعلن لهم عن أحد أكبر مشاريع حياتي»،

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية إردوغان يواصل حملته الانتخابية «افتراضياً» بسبب ظروفه الصحية

إردوغان يواصل حملته الانتخابية «افتراضياً» بسبب ظروفه الصحية

في أوج تصاعد الحملات الدعائية استعداداً للانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي تشهدها تركيا في 14 مايو (أيار) المقبل، اضطر الرئيس رجب طيب إردوغان لمواصلة حملته لليوم الثاني على التوالي عبر «الفيديو كونفرنس»، بسبب ظروفه الصحية. في الوقت ذاته اكتسب مرشح المعارضة للرئاسة رئيس «حزب الشعب الجمهوري»، كمال كليتشدار أوغلو، دفعة قوية بإعلان «حزب الشعوب الديمقراطية» المؤيد للأكراد الذي يمتلك كتلة تصويتية كبيرة، دعمه له رسمياً.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية تدشين أول مفاعل نووي لتوليد الكهرباء في جنوب تركيا

تدشين أول مفاعل نووي لتوليد الكهرباء في جنوب تركيا

أكّدت تركيا وروسيا عزمهما على تعزيز التعاون بعد نجاح إطلاق أكبر مشروع في تاريخ العلاقات بين البلدين اليوم (الخميس)، وهو محطة «أككويو» النووية لتوليد الكهرباء التي أنشأتها شركة «روسآتوم» الروسية للطاقة النووية في ولاية مرسين جنوبي تركيا. وأعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، خلال مشاركته إلى جانب نظيره الروسي فلاديمير بوتين، عبر تقنية الفيديو الخميس، في حفل تزويد أول مفاعل للمحطة التركية بالوقود النووي، أن تركيا ستصبح من خلال هذا المشروع واحدة من القوى النووية في العالم.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.