تحديث لوائح المنافسة على سكة حديد دول الخليج

القطاع السككي سيدفع بمساهمة النقل والتخزين لأكثر من 10 % في الناتج المحلي

مشروعات القطار والسكك الحديد ستحدث نقلة في نشاط النقل والخدمات اللوجيستية (الشرق الأوسط)
مشروعات القطار والسكك الحديد ستحدث نقلة في نشاط النقل والخدمات اللوجيستية (الشرق الأوسط)
TT

تحديث لوائح المنافسة على سكة حديد دول الخليج

مشروعات القطار والسكك الحديد ستحدث نقلة في نشاط النقل والخدمات اللوجيستية (الشرق الأوسط)
مشروعات القطار والسكك الحديد ستحدث نقلة في نشاط النقل والخدمات اللوجيستية (الشرق الأوسط)

في وقت أكدت فيه دراسة لمنتدى الرياض الاقتصادي قدرة ودفع القطاع السككي في مساهمة النقل والتخزين بـ10 في المائة من الناتج المحلي، ناقش فريق الخبراء التابع لمشروع سكة الحديد بدول مجلس التعاون الإعداد لطرح الخطة التشغيلية للمشروع للمنافسة، والإعداد لطرح نظام إدارة الأصول للمشروع للمنافسة.

- خطوة التنفيذ
وأكد الاجتماع الخامس عشر للفريق، الذي عقد أخيراً عبر الاتصال المرئي، بمشاركة ممثلين عن الجهات المعنية بدول مجلس التعاون والشركات الوطنية المشغلة للخطوط الحديدية والمترو، على أهمية تنفيذ وتشغيل المشروع.
وشدد المجتمعون على أهمية تحديث الملاحق التي تم اعتمادها للمشروع وتحديد الملاحق والوثائق اللازم استكمالها، والإعداد لورشة العمل بشأن الرحلة الافتراضية للقطار تحت متطلبات وثيقة كوتيف والنظام الموحد لإصدار تذاكر الركاب للمشروع والسجل الخليجي للمتحركات.
وبحسب بيان صدر أخيراً، تم الاتفاق على تشكيل مجموعات عمل تتابع مع المكاتب الاستشارية التي ستقوم بإعداد الدراسات.

- تنافسية مرتقبة
في وقت يعزز فيه قطاع السكك الحديد من تنافسية السلع السعودية بالأسواق الخارجية والمحلية، عبر خفض تكلفة النقل مع زيادة الربط مع دول الجوار، ومن جاذبية السوق السعودية للمستثمرين الأجانب، أكدت دراسة أصدرها منتدى الرياض الاقتصادي أخيراً، أن يعظم القطاع مساهمة النقل والتخزين بنسبة تزيد على 10 في المائة في الناتج المحلي الإجمالي.
ووفقاً لتقرير دولي، فإن السكك الحديد تشكل نسبة 4.2 في المائة من إجمالي حجم الانبعاثات الصادرة من أنظمة النقل المختلفة، كما أظهر التقرير أن نسبة استهلاك الطاقة للسكك الحديد مقارنة بأنظمة النقل الأخرى هي 1.9 في المائة، ما يجعل نظام النقل بالسكك الحديد هو الأفضل.

- تأثير السكك الحديد
ولفت منتدى الرياض الاقتصادي، في دراسة له بعنوان «ربط مناطق المملكة بالسكك الحديد وتأثيرها على ازدهار السياحة والخدمات اللوجيستية»، إلى أن القطاع يساهم في تعزيز وتحويل المملكة إلى مركز عالمي للنقل والخدمات اللوجيستية، مشيرة إلى أن خطط تطوير الشبكة تستهدف بلوغ أكثر من 330 مليون مسافر سنوياً.
ووفق الدراسة فإن القطاع يعظم زيادة أطوال السكك الحديد من 5500 كم حالياً، إلى 13 ألف كم، بنسبة زيادة تبلغ 160 في المائة، وزيادة عدد الحاويات التي تنقلها الخطوط لأكثر من 40 مليون حاوية، كما أسهم الربط بخطوط السكك الحديد للبضائع في رفع نسبة المساهمة في الناتج المحلي إلى 6.5 في المائة في عام 2016.
وأسهمت الزيادة في الربط بشبكة السكك الحديد في زيادة حجم إنتاج الشبكة بين عامي 2010 و2018، حيث ارتفع حجم البضائع المنقولة من نحو 4 ملايين طن إلى نحو 9 ملايين طن، وأسهم الربط للسكك الحديد للبضائع في عام واحد في إزاحة أكثر من 200 ألف شاحنة، وتوفير 900 ألف برميل وقود «ديزل»، وتقليل الانبعاثات الضارة بمعدل 200 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون.

- الخطط اللوجيستية
وتهدف خطط القطاع اللوجيستي لرفع مؤشر أداء المملكة اللوجيستي عالمياً من المرتبة 55 إلى المراتب العشر الأولى وضمان ريادتها إقليمياً، كما تستهدف الخطط تطوير 69 منصة لوجيستية، وست مناطق لوجيستية، ثلاث منها في المطارات، وثلاث في الموانئ.

- أهمية سياحية
وأكدت الدراسة الأهمية الاقتصادية والتنموية التي يشكلها القطاع السياحي للتنمية في السعودية، حيث اعتبرته «رؤية السعودية 2030» أحد القطاعات الأساسية للرقي بدور المملكة كإحدى الوجهات السياحية العالمية.
ونقلت الدراسة عن وزارة السياحة عزمها زيادة الرحلات السياحية إلى 45 مليون رحلة داخلية، إضافة إلى مساهمة القطاع السياحي في الناتج المحلي بنسبة 10 في المائة، وأن يوفر 1.6 مليون وظيفة، وأن تستقبل المملكة 100 مليون مسافر سنوياً بحلول 2030.
وارتفع عدد الرحلات السياحية الوافدة ووفق البيانات الصادرة عن وزارة السياحة إلى 2.6 مليون رحلة في عام 2019، وارتفع الإنفاق السياحي إلى 33.7 مليار ريال (8.9 مليار دولار)، وبلغت الرحلات السياحية المحلية 4.6 مليون رحلة في عام 2019، بحجم إنفاق سياحي 7.5 مليار ريال (ملياري دولار).


مقالات ذات صلة

قيمة المشاريع في الخليج تصعد إلى 30 مليار دولار

الاقتصاد قيمة المشاريع في الخليج تصعد إلى 30 مليار دولار

قيمة المشاريع في الخليج تصعد إلى 30 مليار دولار

كشف رصد خليجي حديث أن وتيرة إسناد المشاريع الخليجية تحسنت خلال الربع الأول من العام 2023 على الرغم من التحديات الاقتصادية العالمية، مثل الاضطرابات التي شهدها القطاع المالي العالمي، وارتفاع معدلات التضخم، واستمرار الصراع الأوكراني الروسي. وقالت شركة كامكو للاستثمار -مقرها الكويت- إن القيمة الإجمالية للعقود التي تمت ترسيتها في دول مجلس التعاون الخليجي ارتفعت بنسبة 54.7 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الأول من العام 2023، لتصل إلى 29.9 مليار دولار مقابل 19.3 مليار دولار في الربع الأول من العام 2022.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الاقتصاد إنجاز 15% من الربط الكهربائي الخليجي مع الكويت

إنجاز 15% من الربط الكهربائي الخليجي مع الكويت

قال الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية إن نسبة الإنجاز الفعلية في مشروع توسعة الربط الكهربائي الخليجي مع دولة الكويت بلغت 15 في المائة حتى مارس (آذار) 2023. وذكر (الكويتي للتنمية) في بيان صحافي أول من أمس أن مشروع الربط الكهربائي بين (دول التعاون) ودولة الكويت يعد من أهم مشروعات ربط البنى الأساسية التي أقرها (المجلس) لتخفيض الاحتياطي المطلوب في الدول الأعضاء والتغطية المتبادلة حال الطوارئ والاستفادة من الفائض وتقليل تكلفة إنتاج الطاقة الكهربائية. وأضاف أن مشروع إنشاء محطة (الوفرة) يأتي ضمن مشروعات التوسعة، إذ سيربط شبكة هيئة الربط الكهربائي الخليجي بشبكة دولة الكويت عبر أربع دوائر بجهد

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الاقتصاد أرباح قياسية للشركات المدرجة في الأسواق الخليجية

أرباح قياسية للشركات المدرجة في الأسواق الخليجية

سجلت الشركات المدرجة في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي أرباحاً قياسية في العام 2022 في ظل النمو الملحوظ الذي شهدته النتائج المالية لكافة الشركات المدرجة في البورصات الخليجية تقريبا، تزامنا مع ما يشهده النشاط الاقتصادي من تحسن ملحوظ بعد الجائحة، وهو الأمر الذي نتج عنه أحد أفضل معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي في العام 2022.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الاقتصاد عرض 36 فرصة استثمارية عمانية بنحو 4 مليارات دولار

عرض 36 فرصة استثمارية عمانية بنحو 4 مليارات دولار

أعلن جهاز الاستثمار العُماني، أمس، عن 36 فرصة استثمارية تتوزع على عدد من القطاعات، مفصحاً أن قيمتها الإجمالية تبلغ 1.5مليار ريال عُماني (نحو 4 مليارات دولار). وقال هشام بن أحمد الشيدي، مدير عام التنويع الاقتصادي بجهاز الاستثمار العُماني: «إن عرض الفرص الاستثمارية يعزز من تعاون الجهاز وتكامله مع بقية الجهات الحكومية والخاصة». موضحاً أن الفرص المعروضة في الصالة تتوزع على عدد من القطاعات؛ هي: التكنولوجيا، والخدمات (الكهرباء)، والسياحة، واللوجيستيات، والثروة السمكية والغذاء، بالإضافة إلى التعدين والقطاع الصحي. وأشار في حوار لنشرة الجهاز الفصلية «إنجاز وإيجاز» الصادرة للفصل الأول من عام 2023.

«الشرق الأوسط» (مسقط)
الاقتصاد «ستاندرد آند بورز» تُعدّل النظرة المستقبلية لعُمان إلى «إيجابية»

«ستاندرد آند بورز» تُعدّل النظرة المستقبلية لعُمان إلى «إيجابية»

أعلنت وكالة «ستاندرد آند بورز»، أمس السبت، تعديل النظرة المستقبلية لسلطنة عُمان إلى «إيجابية»، وتثبيت التصنيف الائتماني عند «بي بي»، في ظل استمرار تحسن الأداء المالي للدولة. وأوضحت الوكالة في تقرير تصنيفها الائتماني لسلطنة عُمان، الذي أصدرته أمس وأوردته وكالة الأنباء العمانية، أن تعديل نظرتها المستقبلية جاء على أثر ما تقوم به حكومة سلطنة عُمان من مبادرات وإجراءات تطويرية في الجوانب المالية والاقتصادية، التي تسهم في تعزيز المركز المالي لسلطنة عُمان بشكل أفضل مما تتوقعه الوكالة، الأمر الذي من شأنه أن يعزز مكانة الاقتصاد المحلي بحيث يكون قادراً على التكيف مع تقلبات أسواق النفط. وذكرت الوكالة أن م

«الشرق الأوسط» (مسقط)

كيفن وورش أمام «المهمة المستحيلة»: تضخم متصاعد وضغوط «ترمبية» لا تهدأ

وورش يدلي بشهادته أمام جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ في 21 أبريل (رويترز)
وورش يدلي بشهادته أمام جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ في 21 أبريل (رويترز)
TT

كيفن وورش أمام «المهمة المستحيلة»: تضخم متصاعد وضغوط «ترمبية» لا تهدأ

وورش يدلي بشهادته أمام جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ في 21 أبريل (رويترز)
وورش يدلي بشهادته أمام جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ في 21 أبريل (رويترز)

حذّر اقتصاديون من أن كيفن وورش سيجد نفسه في موقف «مستحيل» بمجرد توليه رئاسة «الاحتياطي الفيدرالي»؛ إذ سيتعين عليه المحاربة على جبهتَين: التضخم الناتج عن حرب إيران من جهة، ومطالبات الرئيس دونالد ترمب المتكررة بخفض أسعار الفائدة من جهة أخرى.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يصادق مجلس الشيوخ الأميركي على تعيين وورش (56 عاماً) لخلافة جيروم باول يوم الأربعاء، مما يمهد الطريق لتعيينه بصفته أقوى مصرفي مركزي في العالم. ويأتي تولي وورش في لحظة مشحونة، حيث يعاني البنك المركزي انقساماً داخلياً حول كيفية الاستجابة لارتفاع أسعار الوقود الذي دفع مقياس التضخم المفضّل لدى «الفيدرالي» إلى 3.5 في المائة، وفق صحيفة «فاينانشال تايمز».

بين مطرقة ترمب وسندان التضخم

في الوقت الذي يطالب فيه ترمب وكبار المسؤولين الاقتصاديين بخفض أسعار الفائدة، تدرس المحكمة العليا ما إذا كان يحق للرئيس إقالة عضوة مجلس المحافظين ليزا كوك. ووصف الخبير السابق في «الاحتياطي الفيدرالي»، ديفيد ويلكوكس، الوضع قائلاً: «وورش يدخل المكتب في ظروف معقدة للغاية... إنه عالق في وضع مستحيل بين رئيس يصر على الخفض وسيناريو تضخمي يمثل معضلة حقيقية».

تمرد داخلي في «الفيدرالي»

شهد اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) الأخير، الذي تقرر فيه تثبيت الفائدة للمرة الثالثة على التوالي، أكبر عدد من المعارضين منذ عام 1992. فقد أبدى ثلاثة رؤساء بنوك فيدرالية إقليمية عدم موافقتهم على استمرار البنك في الإشارة إلى أن التحرك المقبل سيكون خفضاً للفائدة.

ويرى المحللون أن هذا التمرد ليس مجرد انعكاس للمخاوف من قفزة أسعار الطاقة بعد إغلاق مضيق هرمز، بل هو رسالة استباقية لوورش بأن كبار المسؤولين سيقاومون أي محاولات لخفض الفائدة. ومن المرجح أن ينضم المزيد من المسؤولين إلى جبهة المعارضين إذا ظلّ مضيق هرمز (الذي يمر عبره خُمس نفط العالم) مغلقاً طوال شهر مايو (أيار) ومنتصف يونيو (حزيران).

كان ستيفن ميران، محافظ البنك المركزي وحليف ترمب، المسؤول الوحيد في «الاحتياطي الفيدرالي» الذي أيّد خفض أسعار الفائدة وعارض قرار الإبقاء عليها دون تغيير، الذي من المقرر أن يحل وورش محله في مجلس الإدارة.

وحذّرت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، في مؤتمر بمعهد هوفر في ستانفورد بكاليفورنيا، من أن «ازدحام» سلاسل التوريد قد يُبقي التضخم فوق هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة لفترة أطول.

واستغل رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، أوستن غولسبي، المؤتمر نفسه في قلب وادي السيليكون لدحض فرضية وورش القائلة إن طفرة الإنتاجية الناتجة عن الذكاء الاصطناعي ستتيح المجال لخفض أسعار الفائدة. وحذر من أن الاستثمارات الضخمة في مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي قد ترفع التكاليف في الصناعات الأخرى، مما يدفع «سعر الفائدة المثالي» نحو الارتفاع لا الانخفاض.

وحذر ويلكوكس من أن وورش سيجد على الأرجح صعوبة أكبر في إقناع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» بدعم وجهات نظره مقارنةً بإدارة علاقته مع ترمب، الذي لاقت هجماته غير المسبوقة على «الاحتياطي الفيدرالي» إدانة من رؤساء البنوك المركزية الأميركية السابقين وصناع السياسات الدوليين. وقال ويلكوكس: «لديه بعض المشكلات البسيطة على الصعيد الاقتصادي الكلي... يتمثّل التحدي الأكبر الذي يواجهه في إدارة علاقاته الخارجية مع الرئيس».

أزمة ثقة وتركة باول

يواجه وورش تحدياً إضافياً يتمثل في «انعدام الثقة» داخل أروقة «الفيدرالي» بسبب هجمات ترمب المتكررة على باول وكوك. وما يزيد المشهد تعقيداً هو قرار جيروم باول كسر تقليد استمر 80 عاماً، والبقاء في منصب «محافظ» داخل المجلس بعد تنحيه عن الرئاسة، وذلك بسبب مخاوفه من ضغوط الرئيس على المسؤولين.

ويقول الاقتصادي في معهد هوفر، جون كوكرين، إن «المهمة الأولى» لوورش ستكون محاولة توحيد اللجنة الفيدرالية خلف رؤيته، لكن وجود باول في المجلس (الذي يتمتع باحترام وحب الموظفين) سيجعل هذه المهمة صعبة للغاية.


وزير النفط الهندي: تقييم قدرة شركات الوقود على تحمل الخسائر ضرورة حتمية

سائقو الدراجات النارية يصطفون في طابور أمام محطة وقود بمومباي (إ.ب.أ)
سائقو الدراجات النارية يصطفون في طابور أمام محطة وقود بمومباي (إ.ب.أ)
TT

وزير النفط الهندي: تقييم قدرة شركات الوقود على تحمل الخسائر ضرورة حتمية

سائقو الدراجات النارية يصطفون في طابور أمام محطة وقود بمومباي (إ.ب.أ)
سائقو الدراجات النارية يصطفون في طابور أمام محطة وقود بمومباي (إ.ب.أ)

صرح وزير النفط الهندي، هارديب سينغ بوري، يوم الثلاثاء، بأن الحكومة الهندية ستحتاج في مرحلة ما، إلى تقييم مدى قدرة شركات تجارة وتجزئة الوقود الحكومية على الاستمرار في تحمل الخسائر الناتجة عن بيع وقود النقل بأسعار أدنى من مستويات السوق العالمية.

تأتي هذه التصريحات في وقت سجلت فيه أسعار البنزين والديزل الفورية، مستويات قياسية هي الأعلى منذ سنوات عالمياً، مدفوعة بالصراع في الشرق الأوسط الذي تسبب في اضطراب سلاسل الإمداد. ورغم هذا الارتفاع، فضلت الحكومات في الاقتصادات الكبرى، ومن بينها الهند، تثبيت أسعار المضخات لحماية المستهلكين من موجات التضخم العاتية.

أرقام الخسائر

كشفت تقارير حكومية سابقة عن حجم الضغط المالي الهائل الذي تواجهه شركات التجزئة؛ حيث بلغت الخسائر نحو 100 روبية (1.06 دولار) لكل لتر ديزل، و20 روبية لكل لتر بنزين.

وكان مسؤول حكومي قد أكد في وقت سابق، أن نيودلهي لا تخطط حالياً لتقديم تعويضات مالية لشركات تسويق النفط عن هذه الخسائر، مما يضع هذه الشركات في موقف مالي حرج.

تأمين المخزون والابتعاد عن الغاز الروسي

في رسالة طمأنة بشأن أمن الطاقة، أكد الوزير بوري أن الهند تمتلك مخزونات كافية من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال تغطي احتياجات البلاد لمدة 60 يوماً، بالإضافة إلى مخزون من غاز البترول المسال (LPG) يكفي لمدة 45 يوماً.

كما شدد الوزير خلال فعالية صناعية، على استقلالية مصادر الغاز الهندية، قائلاً: «الهند لم تستورد أبداً الغاز الطبيعي المسال من روسيا».


تعثر مفاوضات واشنطن وطهران يُبقي النفط فوق 104 دولارات

ناقلة نفط ترفع العلم الصيني راسية في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)
ناقلة نفط ترفع العلم الصيني راسية في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)
TT

تعثر مفاوضات واشنطن وطهران يُبقي النفط فوق 104 دولارات

ناقلة نفط ترفع العلم الصيني راسية في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)
ناقلة نفط ترفع العلم الصيني راسية في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية المبكرة الثلاثاء، مع ظهور هشاشة بالمفاوضات لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أبرز رد طهران على المقترح الأميركي خلافات حادة أبقت المخاوف بشأن الإمدادات قائمة.

وزادت العقود الآجلة لخام برنت 30 سنتاً، أو 0.29 في المائة، لتصل إلى 104.51 دولار للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 31 سنتاً، أو 0.32 في المائة، ليصل إلى 98.38 دولار بحلول الساعة 00:02 بتوقيت غرينتش. وكان كلا الخامين قد ارتفع بنسبة 2.8 في المائة تقريباً يوم الاثنين.

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الاثنين) إن وقف إطلاق النار مع إيران «على وشك الانهيار»، مشيراً إلى وجود خلافات حول عدة مطالب، مثل وقف الأعمال العدائية على جميع الجبهات، ورفع الحصار البحري الأميركي، واستئناف مبيعات النفط الإيراني، والتعويض عن أضرار الحرب.

كما أكدت طهران على سيادتها على مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة «كي سي أم ترايد»، في رسالة بريد إلكتروني: «طالما بقيت المفاوضات الأميركية الإيرانية غير حاسمة، واستمرت حركة التدفقات المادية عبر مضيق هرمز مقيدة، فمن المتوقع أن تبقى الأسعار فوق 100 دولار».

وأضاف: «قد يؤدي أي انفراج حقيقي نحو اتفاق سلام إلى تصحيح حاد يتراوح بين 8 و12 دولاراً، بينما أي تصعيد أو تهديدات متجددة بالحصار ستدفع سعر خام برنت سريعًا نحو 115 دولاراً أو أكثر».

أدت الاضطرابات المرتبطة بإغلاق شبه كامل لمضيق هرمز إلى دفع المنتجين إلى تقليص صادراتهم، حيث أظهر مسح أجرته «رويترز» يوم الاثنين أن إنتاج «أوبك» من النفط في أبريل (نيسان) انخفض إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من عقدين.

وحذر الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الاثنين من أن اضطرابات صادرات النفط عبر المضيق قد تؤخر عودة استقرار السوق حتى عام 2027، مع خسارة نحو 100 مليون برميل من النفط أسبوعياً.

في غضون ذلك، أعلنت إدارة ترمب الاثنين عن خطط لاقتراض 53.3 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأميركي، في إطار جهودها لتهدئة سوق النفط.

وأظهرت بيانات تتبع السفن أن شحنة من النفط الخام من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأميركي في طريقها إلى تركيا، مسجلةً بذلك أول شحنة من نوعها إلى الدولة المطلة على البحر الأبيض المتوسط.

في الوقت نفسه، وقبل أيام قليلة من اجتماع ترمب المرتقب مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، فرضت واشنطن عقوبات على ثلاثة أفراد وتسع شركات، من بينها شركات مقرها هونغ كونغ والإمارات وسلطنة عمان، لتسهيلها شحنات النفط الإيراني إلى الصين.