محادثات أميركية ـ إسرائيلية مكثفة لمنع إيران من حيازة سلاح نووي

أنتوني بلينكن يتوسط رون ديرمر وتساحي هنغبي (تويتر)
أنتوني بلينكن يتوسط رون ديرمر وتساحي هنغبي (تويتر)
TT

محادثات أميركية ـ إسرائيلية مكثفة لمنع إيران من حيازة سلاح نووي

أنتوني بلينكن يتوسط رون ديرمر وتساحي هنغبي (تويتر)
أنتوني بلينكن يتوسط رون ديرمر وتساحي هنغبي (تويتر)

أجرى مسؤولون أميركيون وإسرائيليون كبار محادثات في واشنطن رمت إلى توثيق التنسيق الأمني بين البلدين؛ لمنع إيران من الحصول على سلاح نووي، وردع نشاطاتها العدائية المتزايدة في الشرق الأوسط ومناطق أخرى من العالم.
واستقبل وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، مساء الاثنين، وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر ومستشار الأمن القومي تساحي هنغبي، اللذين التقيا لاحقاً أيضاً مستشار الأمين القومي جايك سوليفان وممثلين من وزارتي الخارجية والدفاع ووكالات الاستخبارات في إطار اجتماعات المجموعة الاستشارية الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وإسرائيل التي تأسست عام 2021، من أجل تمكين الجهود التعاونية بين الطرفين لمنع إيران من الحصول على أسلحة نووية.
وأفاد البيت الأبيض، في بيان، بأن المسؤولين من البلدين «عرضوا بقلق بالغ التقدم المحرز في البرنامج النووي الإيراني»، مؤكدين أن «هدفهم المشترك يتمثل في زيادة تعزيز الشراكة الأمنية الطويلة الأجل بين إسرائيل والولايات المتحدة». وتعهدوا بـ«تعزيز التنسيق في شأن الإجراءات لمنع إيران من حيازة سلاح نووي، وزيادة ردع النشاطات الإقليمية المعادية التابعة لإيران». وكذلك عرض المشاركون للتدريبات العسكرية المشتركة الأخيرة بين الجيشين الأميركي والإسرائيلي، مرحبين بالزيارة المرتقبة هذا الأسبوع من وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن لإسرائيل. وناقشوا «الجهود المبذولة لزيادة تعميق اندماج إسرائيل الأمني والسياسي في منطقة الشرق الأوسط من خلال اتفاقات إبراهيم، ومنتدى النقب، والأشكال الأخرى مثل مجموعة آي2 يو2» المؤلفة من إسرائيل والهند والولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة. وأوضح البيان أن سوليفان أكد مجدداً «التزام الرئيس بايدن الذي لا يتزعزع بأمن إسرائيل كما عبر عنه إعلان الشراكة الاستراتيجية المشتركة» بين الطرفين، والذي وقع خلال زيارة الرئيس بايدن إلى إسرائيل في يوليو (تموز) 2022.
وأعلنت زيارة أوستن بعد محادثة هاتفية مع نظيره الإسرائيلي يؤاف غالانت. وخلال تلك المكالمة، حض أوستن إسرائيل على تهدئة التوترات في الضفة الغربية. وتأتي زيارة أوستن لإسرائيل بعدما زارها رئيس هيئة الأركان الأميركي الجنرال مارك ميلي، الأسبوع الماضي، لإجراء محادثات في شأن إيران وقضايا أمنية أخرى.
وصرح الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس أن المسؤولين الأميركيين ناقشوا مع الوفد الإسرائيلي «القوة الدائمة» للعلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة وإسرائيل. وأضاف أن بلينكن وديرمر وهنغبي ناقشوا التزام منع إيران من تطوير سلاح نووي، والعمل المشترك لدفع «التعاون المتبادل في شأن التهديدات التي تشكلها إيران»، بالإضافة إلى العنف الأخير بين إسرائيل والفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، و«ضرورة اتخاذ كل الأطراف خطوات لإعادة الهدوء وتهدئة التوترات».
ويأتي الاجتماع بعدما أعلنت طهران في نهاية الأسبوع الماضي، أنها «مستعدة» للتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بعد عثور الأخيرة على يورانيوم مخصب بنسبة نحو 84 في المائة في إيران.
وخلال الأسبوع الماضي، حذر وكيل وزارة الدفاع الأميركية للشؤون السياسية كولين كال، من أن طهران يمكن أن تنتج ما يكفي من المواد الانشطارية لصنع قنبلة نووية في أقل من أسبوعين، مردداً بذلك تصريحات مشابهة لمدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) ويليام بيرنز.
وجاءت الاجتماعات في ظل دعوات إدارة الرئيس جو بايدن لخفض التوتر بين الفلسطينيين والإسرائيليين في الضفة الغربية، وذلك بعد أيام من تسبب الوزير الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش في إدانات دولية بدعوته إلى «محو» بلدة حوارة في الضفة الغربية، قبل أن يتراجع عنها في وقت لاحق، مما أثار تساؤلات في شأن زيارة الوزير المتوقعة إلى الولايات المتحدة، هذا الأسبوع.
ومن المقرر أن يزور سموتريتش واشنطن لحضور مؤتمر «إسرائيل بوندز» المقرر بين 12 مارس (آذار) الحالي و14 منه، على الرغم من أنه واجه دعوات للمقاطعة.
وأفاد البيت الأبيض، الأسبوع الماضي، بأن المسؤولين الأميركيين لن يجتمعوا مع سموتريتش خلال زيارته، مضيفاً أن مشاورات أجريت حول ما إذا كان سيمنح سموتريتش تأشيرة دخول لرحلته إلى الولايات المتحدة أم لا، مع استبعاد عرقلة زيارته.
ونفى السفير الأميركي لدى إسرائيل طوم نايدس الإدلاء بأي تعليقات مفادها أنه «إذا كان بإمكاني، فسألقي به من الطائرة إلى واشنطن».
وغرد سموتريتش: «أنا لست غاضباً، وأنا مقتنع بأنه لم يكن ينوي التحريض على قتلي بالقول إنه يجب إلقائي من الطائرة، تماماً كما لم أقصد إيذاء الأبرياء عندما قلت إنه يجب محو حوارة».


مقالات ذات صلة

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

شؤون إقليمية غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم. وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة. وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي. ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس». وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

ألمانيا تعتزم نشر منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في تركيا

نظام دفاع جوي من طراز «باتريوت» تابع للجيش الروماني خلال معرض «الدفاع والفضاء في البحر الأسود 2026» في بوخارست برومانيا 15 مايو 2026 (إ.ب.أ)
نظام دفاع جوي من طراز «باتريوت» تابع للجيش الروماني خلال معرض «الدفاع والفضاء في البحر الأسود 2026» في بوخارست برومانيا 15 مايو 2026 (إ.ب.أ)
TT

ألمانيا تعتزم نشر منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في تركيا

نظام دفاع جوي من طراز «باتريوت» تابع للجيش الروماني خلال معرض «الدفاع والفضاء في البحر الأسود 2026» في بوخارست برومانيا 15 مايو 2026 (إ.ب.أ)
نظام دفاع جوي من طراز «باتريوت» تابع للجيش الروماني خلال معرض «الدفاع والفضاء في البحر الأسود 2026» في بوخارست برومانيا 15 مايو 2026 (إ.ب.أ)

قالت تركيا، الأربعاء، إن ألمانيا ستنشر نظام دفاع صاروخي من طراز «باتريوت» لمدة ستة أشهر، ابتداءً من يونيو (حزيران) المقبل، ليحلّ محل آخَر نُشر في إطار إجراءات أقرّها حلف شمال الأطلسي «ناتو» في جنوب شرقي تركيا؛ من أجل تعزيز الدفاعات الجوية وسط حرب إيران.

وقالت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، إن منظومة «باتريوت» أميركية نُشرت في جنوبها الشرقي، بالقرب من قاعدة رادار تابعة لحلف شمال الأطلسي، لمواجهة تهديدات إيران الصاروخية. وتمكنت دفاعات «الحلف» من إسقاط أربعة صواريخ باليستية أُطلقت من إيران خلال الحرب.

وذكرت وزارة الدفاع التركية، في بيان: «بالإضافة إلى منظومة الدفاع الجوي الإسبانية باتريوت الموجودة حالياً في بلادنا، سيجري استبدال منظومة ألمانية بإحدى منظومتيْ باتريوت الإضافيتين، اللتين نشرهما (الحلف)، على خلفية الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وإيران».

وأضاف البيان: «من المقرر اختتام عملية الاستبدال في يونيو، ومن المتوقع أن يستمر النظام في العمل لنحو ستة أشهر»، مشيراً إلى أن التقييمات الأمنية ستستمر بالتنسيق مع الحلفاء.

وتملك تركيا ثاني أكبر جيش في حلف شمال الأطلسي، واتخذت خطوات مهمة، في السنوات القليلة الماضية، لتقليص اعتمادها على المورّدين الخارجيين في مجال الصناعات الدفاعية. ورغم الجهود التي تبذلها، فلا تزال تفتقر إلى دفاعات جوية شاملة وتُعوّل على دعم أنظمة حلف شمال الأطلسي المنتشرة بالمنطقة.


«الشيوخ» الأميركي يؤيد تقييد صلاحيات ترمب في حرب إيران

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
TT

«الشيوخ» الأميركي يؤيد تقييد صلاحيات ترمب في حرب إيران

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)

أيّد مجلس الشيوخ الأميركي، أمس الثلاثاء، طرح ‌قرار بشأن صلاحيات الحرب مِن شأنه إنهاء الحرب مع إيران ما لم يحصل الرئيس الجمهوري دونالد ترمب على تفويض من الكونغرس، في خطوةٍ تمثل انتقاداً نادراً للرئيس الجمهوري، بعد 80 يوماً من بدء القوات الأميركية ​والإسرائيلية شن غارات على إيران. وحظي التصويت الإجرائي على القرار بتأييد 50 صوتاً مقابل 47، إذ صوَّت أربعة من الجمهوريين مع جميع الديمقراطيين باستثناء واحد لصالحه. وتغيَّب ثلاثة جمهوريين عن التصويت. وتُمثل النتيجة انتصاراً للمُشرعين الذين يقولون إن الكونغرس يجب أن تكون له سلطة إرسال القوات إلى الحرب، وليس الرئيس، كما هو منصوص عليه في الدستور. ومع ذلك، كان هذا مجرد تصويت إجرائي، وسيواجه القرار عقبات كبيرة قبل أن يدخل حيز التنفيذ.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

ماذا بعد القرار؟

حتى لو جرى تمرير القرار، في نهاية المطاف، في مجلس الشيوخ المكون من 100 عضو، يجب أن يقره أيضاً مجلس ‌النواب الذي يسيطر ‌عليه الجمهوريون، وأن يحصل على تأييد أغلبية الثلثين في ​مجلسي ‌النواب والشيوخ ⁠ليتغلب على ​حق ⁠النقض المتوقَّع أن يستخدمه ترمب. وقال السيناتور الديمقراطي تيم كين من ولاية فرجينيا، الذي قدم القرار، إن وقف إطلاق النار يوفر لترمب فرصة مثالية لعرض وجهة نظره على الكونغرس، إذ قال الرئيس إن طهران قدمت اقتراحاً جديداً لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي. وقال كين، خلال المناقشة التي سبقت التصويت: «هذا هو الوقت المثالي لإجراء نقاش قبل أن نبدأ الحرب مرة أخرى. يتلقى الرئيس مقترحات سلام ودبلوماسية يرميها في سلة المهملات دون مشاركتها معنا». وعرقل الجمهوريون سبع محاولات سابقة ⁠لتأييد قرارات مماثلة في مجلس الشيوخ، هذا العام. وأوقفوا أيضاً ثلاثة قرارات ‌تتعلق بسلطات الحرب، بأغلبية ضئيلة في مجلس النواب، هذا ‌العام.

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية مناهضة للولايات المتحدة تُظهر رسماً لمضيق هرمز وشفتَي الرئيس الأميركي دونالد ترمب مخيطتين (رويترز)

تصويت ثان

كان السيناتور جون فيترمان من بنسلفانيا هو ​الديمقراطي الوحيد الذي صوَّت ضد الإجراء. وصوَّت ‌الجمهوريون راند بول من كنتاكي، وسوزان كولينز من مين، وليسا موركاوسكي من ألاسكا، لصالح ‌القرار، وكذلك السيناتور بيل كاسيدي من لويزيانا، بعد أيام من خسارته في الانتخابات التمهيدية أمام منافس مدعوم من ترمب. وكان التصويت على صلاحيات الحرب هو الثاني في مجلس الشيوخ، منذ أن وصل الصراع إلى موعد نهائي في أول مايو (أيار) الحالي، بعد 60 يوماً من إخطار ترمب الكونغرس رسمياً ببدء الحرب، لكي يتوجه ‌ترمب إلى الكونغرس للحصول على تفويض بمواصلة الحرب. وبموجب قانون سلطات الحرب لعام 1973، الذي جرى إقراره بسبب حرب فيتنام، لا يمكن لرئيس ⁠أميركي شن عمل عسكري ⁠إلا لمدة 60 يوماً قبل إنهائه، أو طلب الإذن من الكونغرس، أو السعي للحصول على تمديد لمدة 30 يوماً بسبب «ضرورة عسكرية لا مفر منها تتعلق بسلامة القوات المسلحة الأميركية» في أثناء سحب القوات. وأعلن ترمب، في أول مايو 2026، أن وقف إطلاق النار «أنهى» الأعمال القتالية ضد إيران. ورغم هذا التأكيد، تُواصل الولايات المتحدة حصار موانئ إيران وقصف سُفنها، بينما تُواصل طهران إغلاق مضيق هرمز إغلاقاً شِبه كامل، ومهاجمة السفن الأميركية. ودعا الديمقراطيون، وبعض الجمهوريين، ترمب إلى التوجه إلى الكونغرس للحصول على تفويض باستخدام القوة العسكرية، مشيرين إلى أن الدستور الأميركي ينص على أن الكونغرس، وليس الرئيس، هو الذي يمكنه إعلان الحرب. وعبّروا عن مخاوفهم من أن يكون ترمب قد أدخل البلاد في صراع طويل الأمد دون وضع استراتيجية واضحة. ويقول الجمهوريون والبيت الأبيض ​إن الإجراءات التي اتخذها ترمب قانونية وتقع ​ضمن حقوقه بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة لحماية الولايات المتحدة من خلال إصدار أوامر بشن عمليات عسكرية محدودة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


نواب «الكنيست» يتقدمون بمشروع قانون لحلّه

إحدى جلسات الكنيست (أرشيفية - أ.ب)
إحدى جلسات الكنيست (أرشيفية - أ.ب)
TT

نواب «الكنيست» يتقدمون بمشروع قانون لحلّه

إحدى جلسات الكنيست (أرشيفية - أ.ب)
إحدى جلسات الكنيست (أرشيفية - أ.ب)

صوّت نواب البرلمان الإسرائيلي اليوم (الأربعاء)، لصالح المضي قدماً في مشروع قانون قدّمه الائتلاف الحاكم، يقضي بحلّ البرلمان ويمهّد الطريق لإجراء انتخابات مبكرة.

وفي قراءة تمهيدية، أيّد 110 من أصل 120 نائباً في البرلمان مشروع القانون، فيما لم يصوّت أي نائب ضده.

وسيُحال المشروع الآن إلى لجنة برلمانية قبل أن يخضع لثلاث قراءات إضافية في البرلمان، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي حال إقرار القانون بالقراءات الثلاث، سيتم التوجه إلى صناديق الاقتراع بعد 90 يوماً.

وكان المفترض أن تجري الانتخابات التشريعية في إسرائيل في 27 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

ويأتي مشروع القانون في وقت يواجه فيه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ضغوطاً متزايدة من الأحزاب اليهودية المتشددة دينياً، وسط مؤشرات على احتمال انهيار ائتلافه اليميني المنقسم.

وتتّهم الأحزاب الحريدية نتنياهو بعدم الوفاء بوعده بتمرير تشريع يُعفي الشبان الذين ينتمون إليها والذين يدرسون في المدارس الدينية اليهودية (اليشيفاه)، من الخدمة العسكرية الإلزامية بشكل دائم.

وبعدما غلبت أجواء من الاضطرابات السياسية على المشهد، أعلنت عدة أحزاب معارضة في وقت سابق من هذا الشهر نيتها تقديم مشاريع قوانين خاصة بها لحلّ الكنيست.

وقال رئيس الائتلاف عوفر كاتس: «لقد استنفد هذا الائتلاف أيامه».

وأضاف: «هذه هي المعارضة الوحيدة التي تسببت في تعزيز قوة الائتلاف. خلال هذه الدورة أقررنا 9 ميزانيات و520 قانوناً».

ولا يحدد مشروع القانون موعد الانتخابات، إذ سيتم تحديده لاحقاً خلال مرحلة مناقشته في اللجنة البرلمانية.