«أبل» تطلق «آيفون 14» باللون الأصفر

خطوة نحو تنشيط المبيعات

جهاز «آيفون» الجديد باللون الأصفر
جهاز «آيفون» الجديد باللون الأصفر
TT

«أبل» تطلق «آيفون 14» باللون الأصفر

جهاز «آيفون» الجديد باللون الأصفر
جهاز «آيفون» الجديد باللون الأصفر

أعلنت «أبل» الأميركية عن إطلاق نسخة من هاتف «آيفون 14» و«آيفون 14 بلس» باللون الأصفر الجديد، مشيرة إلى أنها أضافته إلى تشكيلة الألوان التي يصدر بها هاتفها الشهير.
وقالت الشركة: إنها صممت أجهزة «آيفون 13» و«آيفون 13 بلس» بشكل لتدوم، من خلال واجهة درع السيراميك المتينة، مع تصميم داخلي محدّث لتقديم أداء أعلى وصيانة أسهل، وعمر البطارية عالٍ، حيث يوفر «آيفون 14 بلس» أطول عمر بطارية في جهاز «آيفون» على الإطلاق.
ويأتي «الأصفر» لنسخ «آيفون 14» و«آيفون 14 بلس»، بينما لن تكون هناك نسخ من الهاتف ذي المستوى «برو» و«برو ماكس»، في الوقت الذي كان آخر إصدار اللون الاصفر في سلسلة «رقم »11 من الهاتف الأكثر شهرة عالمياً، حيث تسعى الشركة لزيادة المبيعات من خلال إطلاق لون جديد كما جرت العادة بشكل سنوي.
ويشمل كلا الموديلين نظام كاميرا مزدوجة لصور وفيديوهات رائعة، مع شريحة «بايونك إيه 15»، وقدرات للأمان تشمل ميزة طوارئ «إس أو إس» عبر القمر الصناعي وميزة اكتشاف الاصطدام، مبينة أنها تتيح «آيفون» الأصفر الجديد للطلب المسبق اعتباراً من الجمعة المقبل، على أن يتوفر بدءاً من الثلاثاء 14 مارس (آذار) الحالي.
وقال بوب بورشرز، نائب رئيس «أبل» لتسويق المنتجات حول العالم «الناس مغرمون بأجهزة (آيفون) ويعتمدون عليها في مهامهم اليومية، وستنضم إلى هذه التشكيلة إضافة مشوقة، وهي جهازا (آيفون 14) و(آيفون 14 بلس) باللون الأصفر»، مضيفاً «يجتمع عمر البطارية الاستثنائي، والتصميم خفيف الوزن، وميزات الكاميرا الاحترافية وتصوير الفيديو، مع إمكانات الأمان غير المسبوقة مثل خدمة طوارئ (إس أو إس) عبر القمر الصناعي وجميع ميزات نظام (آي أو إس 16) لتجعل (آيفون 14) هو الخيار الأفضل لمن يرغب في شراء جهاز جديد».
يذكر، أن «أبل» أعلنت عن نتائجها المالية للربع الأول من العام المالي 2023 المنتهي بتاريخ 31 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، حيث حققت الشركة إيرادات قياسية بقيمة 117.2 مليار دولار، وهو ما يمثل انخفاضاً بنسبة 5 في المائة مقارنة بالعام السابق، كما وصلت ربحية السهم المخفف إلى 1.88 دولار.
ويأتي هاتف «آيفون 14» بمقاس 6.1 بوصة في حين تأتي نسخة «بلس» بمقاس 6.7 بوصة بتصميم من الألومنيوم فائق الجودة كالمستخدم في مجال الطيران والفضاء مع مقاومة للماء والغبار، علاوة على غطاء درع السيراميك الأمامي الأقوى من زجاج أي هاتف ذكي آخر، والذي يحمي «آيفون» من انسكاب السوائل المعروفة والحوادث.
وسيمكن «آيفون 14» و«آيفون 14 بلس» المستخدمين من استخدام نظام كاميرا مزدوجة متطور، والذي يتميز بكاميرا رئيسية احترافية جديدة مذهلة مع مستشعر أكبر لصور وفيديوهات عالية الجودة، بالإضافة إلى كاميرا واسعة للغاية للحصول على صور بأبعاد واسعة.
ويشمل كلا الجهازين كاميرا العمق الحقيقي الأمامية الجديدة التي تركز تلقائياً على أشخاص عدة مهما تفاوتت المسافة بينهم للحصول على صور قريبة وصور جماعية أكثر وضوحاً وصور سيلفي جماعية، وتلتقط فتحة العدسة الأوسع ألواناً أكثر إشراقاً وتفاصيل أكثر دقة عند التصوير في الإضاءة الخافتة.
وأدخلت تشكيلة «آيفون 14» محرك «بوتوك إنجن»، وهو يحسّن الأداء في الإضاءة المتوسطة إلى الخافتة للصور عبر جميع الكاميرات بالمقارنة بالجيل السابق: مع ما يصل لغاية 2x في كاميرا العمق الحقيقي والكاميرا الواسعة للغاية، و2.5x في الكاميرا الرئيسية الجديدة. ويستطيع محرك «بوتوك إنجن» الحفاظ على دقة القوام، مع تقديم ألوان أزهى، والمزيد من البيانات في الصورة من خلال التكامل الموسّع بين الأجهزة والبرامج.
وتتوفر ميزات الفيديو مثل نمط الحركة والنمط السينمائي عبر تشكيلة «آيفون 14» لمساعدة المستخدمين على إطلاق العنان لإبداعهم. ويتيح نمط الحركة فيديوهات سلسة تتكيف مع الاهتزازات والحركة، حتى عند تصوير الفيديو أثناء الحركة. ويدعم النمط السينمائي دقة «4 كيه» عند معدل 30 إطاراً في الثانية و«4 كيه» بمعدل 24 إطاراً في الثانية؛ مما يتيح تأثيراً رائعاً لعمق المجال يغير التركيز تلقائياً بطريقة بسيطة وسلسة لالتقاط لحظات تضاهي المستوى السينمائي.
وقالت الشركة: إن «آيفون 14» و«آيفون 14 بلس» يقدمان إمكانات بالغة الأهمية لضمان السلامة بحيث يمكنها توفير المساعدة في حالات الطوارئ الأكثر أهمية، وذلك من خلال خدمة طوارئ «إس أو إس» عبر القمر الصناعي تتيح للمستخدمين مراسلة خدمات الطوارئ عندما تكون خارج نطاق التغطية الخلوية أو تغطية واي فاي بالجمع بين المكونات المخصصة المتكاملة بشكل موسّع مع البرامج. وبالإضافة إلى ذلك، إذا أراد المستخدمون طمأنة الأصدقاء والعائلة بمكان تواجدهم وهم خارج الشبكة، فيمكنهم فتح تطبيق «تحديد الموقع» ومشاركة موقعهم عبر القمر الصناعي. وهذه الخدمة التي ساعدت المستخدمين بالفعل في حالات الطوارئ في الولايات المتحدة، وكندا، وفرنسا، وألمانيا، وآيرلندا والمملكة المتحدة، ستتوفر في النمسا، وبلجيكا، وإيطاليا، ولوكسمبورغ، وهولندا والبرتغال في وقت لاحق من هذا الشهر.
ويمكن لميزة اكتشاف الاصطدام في تشكيلة «آيفون 14» اكتشاف وقوع حادث سيارة جسيم والاتصال بخدمات الطوارئ تلقائياً عندما يفقد المستخدم وعيه أو أن يكون غير قادر على الوصول إلى «آيفون».
وتمنح شريحة «15 إيه بايونك» أداءً قوياً واحترافياً لأجهزة «آيفون 14» و«آيفون 14 بلس»، وتتيح وحدة معالجة رسومات الغرافيك خماسية النوى سرعات أعلى لإنجاز المهام الأكثر تطلباً ورسومات غرافيك أكثر سلاسة لتطبيقات الفيديو والألعاب التي تتطلب أداءً قوياً، كما تدعم شريحة «15 إيه بايونك» ميزات هائلة للكاميرا مثل محرك «بوتوك إنجن»، ونمط الحركة والنمط السينمائي، وكل ذلك مع عمر بطارية مذهل وحماية أساسية للخصوصية، مع تقديم ميزات أمان مثل تشفير البيانات باستخدام معالج المنطقة الآمنة.


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب ووعد إنهاء الحروب: ورقة انتخابية أم خطط واقعية؟

تعهد ترمب بإنهاء الحروب التي جرت في عهد بايدن (أ.ف.ب)
تعهد ترمب بإنهاء الحروب التي جرت في عهد بايدن (أ.ف.ب)
TT

ترمب ووعد إنهاء الحروب: ورقة انتخابية أم خطط واقعية؟

تعهد ترمب بإنهاء الحروب التي جرت في عهد بايدن (أ.ف.ب)
تعهد ترمب بإنهاء الحروب التي جرت في عهد بايدن (أ.ف.ب)

ترمب «رمز للسلام وقاهر الحروب»، هكذا صوّر الرئيس المنتخب نفسه في حملته الانتخابية التي مهّدت لولايته الثانية في البيت الأبيض. فالرئيس الـ47 انتزع الفوز من منافسته الديمقراطية، بانياً وعوداً انتخابية طموحة بوقف التصعيد في غزة ولبنان، واحتواء خطر إيران، ووضع حد للحرب الروسية - الأوكرانية وهي على مشارف عامها الثالث.

يستعرض برنامج تقرير واشنطن، وهو ثمرة تعاون بين صحيفة «الشرق الأوسط» وقناة «الشرق»، خطط ترمب لإنهاء النزاعات، ودلالات اختياره وجوهاً معيّنة في إدارته لديها مواقف متناقضة بعض الأحيان في ملفات السياسة الخارجية.

التصعيد في المنطقة

دمار جراء غارة إسرائيلية في غزة في 22 نوفمبر 2024 (رويترز)

تعهّد الرئيس الأميركي المنتخب بإنهاء الحروب ووقف التصعيد المستمر في المنطقة. ومع استمرار الحرب في غزة ولبنان، تعتبر دانا ستراول، نائبة وزير الدفاع سابقاً لشؤون الشرق الأوسط ومديرة الأبحاث في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، أنه لا يزال من المبكّر قراءة المشهد في إدارة ترمب المستقبلية، مشيرة إلى أن الرئيس المنتخب «وعد بإحلال سلام في منطقة لم تنعم بالسلام أبداً». وتقول ستراول: «دونالد ترمب يعد بإحلال السلام في المنطقة من جهة، لكنه يعد من جهة أخرى بالدعم القاطع لإسرائيل. وهذا يُعدّ مشكلةً حقيقية؛ لأن من الأمور التي يجب أن تحصل لتحقيق السلام إعطاء الأولوية للمدنيين الفلسطينيين في غزة، والمدنيين اللبنانيين في لبنان، والحرص على وصول المساعدات الإنسانية لهؤلاء وتوفير الأمن لهم وما يحتاجون إليه من قادتهم. لكن ذلك سيتطلّب قرارات صعبة في إسرائيل. والسؤال الأكبر برأيي هو ما إذا كان دونالد ترمب يستطيع دفع هؤلاء القادة على الاتفاق هذه المرة، وهم لم يتفقوا أبداً في السابق».

ويتحدث كيفن بارون، الصحافي المختص بالشؤون العسكرية والمدير التحريري السابق في «Politico Live»، عن تحديات كثيرة يواجهها فريق ترمب الذي اختاره لقيادة السياسة الخارجية، مشيراً إلى أنه مؤلّف من «مزيج من التقليديين الذين يرغبون في علاقات قديمة الطراز مع الشرق الأوسط والقادة هناك، وبين من هم أكثر تقدماً ويبحثون عن مهاجمة إيران، والرد بالمثل وتغيير الديناميكية التي برأيهم كانت لينة جداً خلال السنوات الأربع الماضية تحت جو بايدن».

ويتساءل بارون: «هل ستتمكن هاتان المجموعتان من الالتقاء في الوسط؟» ويعطي بارون مثالاً «معرقلاً للسلام» في فريق ترمب، وهو السفير الأميركي المعيّن في إسرائيل، مايك هاكابي، الداعم بشدة لتل أبيب والرافض للاعتراف بالضفة الغربية وحقوق الفلسطينيين. ويقول بارون: «إن تعيين مايك هاكابي مثال جيد هنا، فهو داعم قوي لدولة إسرائيل مهما كلّف الأمر. لكنه يدعمها من وجهة نظر معينة؛ فهو مسيحي قومي وهو جزء من حركة متنامية ومجموعة من الأميركيين المسيحيين الذين يشعرون بأن وجود علاقة قوية مع دولة إسرائيل اليهودية أفضل من عدم وجودها لأسباب دينية».

ترمب والسفير المعين في إسرائيل مايك هاكابي خلال حدث انتخابي في بنسلفانيا 12 نوفمبر 2024 (أ.ف.ب)

وهنا يسلّط ريتشارد لوبارون، السفير الأميركي السابق إلى الكويت ونائب مدير البعثة الأميركية إلى تل أبيب سابقاً وكبير الباحثين في معهد «ذي أتلانتيك»، الضوء على سياسة الرؤساء الأميركيين بشكل عام في منطقة الشرق الأوسط، مذكراً بأنهم لا يريدون تورطاً عميقاً في المنطقة. ويتحدث عن ترمب بشكل خاص فيقول: «ترمب لم يُنتخب من قبل أشخاص يهتمون بالشرق الأوسط، بل انتخبه الأشخاص الذين يرغبون بجعل أميركا عظيمة مجدداً، وهذه وجهة نظر انعزالية. لذا أعتقد أنه سيضغط للتوصل إلى حلول تخرج الولايات المتحدة من مستوى تورطها الحالي في الشرق الأوسط، لا أعتقد أنه سيكون متعاطفاً مع التورط في صراعات كبرى، وسيرغب بالحفاظ على أسعار منخفضة للنفط بسبب تأثير ذلك على الداخل. لكنه سيفاجأ على غرار معظم الرؤساء الأميركيين بقدرة الشرق الأوسط على جذبهم إلى داخله رغم جهود البقاء بعيداً».

ترمب يعتمر قبعة تحمل شعار «اجعل أميركا عظيمة مجدداً» (أ.ف.ب)

وتوافق ستراول مع مقاربة الانعزالية في فريق ترمب، مشيرة إلى وجود وجوه كثيرة ضمن فريقه من الداعمين للانعزالية الذين يسعون للتركيز على الوضع الداخلي و«جعل أميركا عظيمة مجدداً»، وأن هؤلاء سيعملون على تقليص الدور العسكري للولايات المتحدة حول العالم، ومنح دولارات دافعي الضرائب الأميركيين لأي بلد.

لكن ستراول تُذكّر في الوقت نفسه بأن العامل المشترك في فريق ترمب الذي اختاره، هو أنه «يريد من الفريق المحيط به أن يفكّر فيه هو وفي ما يريده». وتفسر قائلة: «ما نعلمه من رئاسته الأولى هو أن ما يريده أو ما يفكّر به قد يتغير من يوم إلى آخر، ومن ساعة إلى أخرى. هذا النوع من الغموض عادة ما لا يكون جيداً بالنسبة إلى الولايات المتحدة، وبالنسبة إلى الحلفاء والشركاء في أماكن مثل الشرق الأوسط، وهي أماكن نريد التعاون معها. فهم يطلبون قيادة أميركية يمكن الاتكال عليها ومستقرة. وبرأيي، استناداً إلى الفريق الذي يتم تشكيله حتى الآن، حيث يقوم أناس مختلفون بقول أشياء مختلفة وعقد اجتماعات مختلفة، فإنه من غير الواضح إن كانوا سيتمكنون في الواقع من العمل بعضهم مع بعض».

تساؤلات حول نوع الضغوطات التي قد يمارسها ترمب على نتنياهو (أ.ف.ب)

وضمن الحديث عن حلول واستراتيجيات في المنطقة، يعرب لوبارون عن تشاؤمه من فرص التوصل إلى حلّ الدولتين، مُرجّحاً أن تقوم إسرائيل «بضم الأراضي المحتلة والضفة الغربية بموافقة أميركية، أو حتى من دونها». ويضيف السفير السابق: «هناك أيضاً احتمال استمرار وجود انقسام في إسرائيل حول هذه القضايا، وسنضطر إلى التدخل بسبب علاقتنا. أعتقد أن هناك مسائل وجودية بحتة ينبغي أن تواجهها إسرائيل حول ماذا تريد أن تصبح بعد 5 إلى 10 سنوات، أو حتى بعد 20 أو 50 سنة. هل تريد أن تصبح دولة ديمقراطية؟ أو أن تكون متورطة في صراع إلى الأبد في الشرق الأوسط؟ أو هل تريد التوصل إلى سلام حقيقي يحترم الآمال الفلسطينية؟».

ويُفسر لوبارون أسباب استمرار الحرب في لبنان وغزة فيقول: «من الأسباب المحزنة لاستمرار الحرب في لبنان وفي غزة أن نتنياهو لا يمكنه الاستغناء عن الحرب، وهذه إحدى مشاكل علاقته مع ترمب. فترمب لا يريد الحرب، لكن نتنياهو يحتاج إليها وسيكون من المثير للاهتمام مشاهدة كيف سيقوم الاثنان على الاتفاق خلال الـ6 أشهر أو السنة المقبلة. لكن لحظة الحساب قادمة في إسرائيل، وهي تأجلت بسبب النزاع. سيكون لها نتائج كبيرة، وسيكون من المثير للاهتمام أن نرى إن كان ترمب سيقرر اللعب في السياسة الإسرائيلية المحلية كما فعل نتنياهو في السياسة المحلية الأميركية».

إيران وسياسة الضغط القصوى

تعهد ترمب باستعادة سياسة الضغط القصوى مع إيران (أ.ف.ب)

تلعب إيران دوراً بارزاً في التصعيد في المنطقة، ومع استعداد ترمب لتسلُّم الرئاسة في العشرين من يناير (كانون الثاني)، تزداد التساؤلات حول ما إذا كان سيعود إلى سياسة الضغط القصوى التي اعتمد عليها في إدارته الأولى. وهنا يتساءل بارون: «ترمب يعد بالانسحاب من الحروب الخارجية بينما يخوض حروباً خارجية فيما يتعلق بإيران». ويضيف: «إذن، ماذا يعني الضغط الأقصى على الإيرانيين؟ أتوقع أموراً مثل دعم نتنياهو وإسرائيل بالكامل حين يقومون بهجمات في لبنان وغيره من دون أي انتقاد، ومن دون أي قيود. قد يعني أيضاً القتال في أماكن مثل سوريا والعراق ومناطق أخرى لم نسمع عنها كثيراً علناً».

وهنا تشدد ستراول على أن سياسة الضغط القصوى هي «نشاط»، وليس هدفاً، وتفسر قائلة: «ما لم نره بعد من فريق ترمب هو تحديد أو عرض الهدف المثالي: هل الهدف احتواء البرنامج النووي الذي تم الاستثمار فيه بشكل كبير؟ هل الهدف التراجع عن هذا البرنامج أو تفكيكه أو القضاء عليه؟ هل الهدف صد دعم إيراني للإرهاب؟ لتحقيق ذلك، سيحتاج إلى أكثر من سياسة ضغط قصوى، وسيحتاج للتعاون مع حلفاء وشركاء أي أنه سينبغي أن يبذل جهوداً دبلوماسية، لأن الأمر لا يتعلّق فقط بما يمكن أن نقوم به عسكرياً، فسيتوجب عليه أن يرغب بإقامة حوار مع النظام في طهران على بعض النقاط».

الحرب الروسية - الأوكرانية

ترمب يصافح بوتين في مؤتمر صحافي في هلسنكي 16 يوليو 2018 (أ.ف.ب)

من الوعود التي أطلقها ترمب إنهاء الحرب الروسية - الأوكرانية في 24 ساعة. ويصف لوبارون الوضع الحالي بمثابة «رقصة بين بوتين وترمب للوصول إلى طريقة لإنهاء هذا النزاع». وأوضح: «لقد انضم زيلينسكي إلى تلك الرقصة مؤخراً. يجب أن نتذكر أن هذين الخصمين قد أرهقتهما الحرب، لا يمكنهما العثور على المزيد من العناصر من شعبهم للقتال، كما يريان أن تسلُّم ترمب الرئاسة سيضع حدوداً على الفترة التي يستطيعان فيها الاستمرار بهذه الحرب». ويرجّح السفير السابق أن تنتهي الحرب «بحل دبلوماسي غير مناسب وغير مرض لن يسعد أياً من الأطراف، على غرار كل الحلول الدبلوماسية. وهذا سيشكل نقطة يعلن فيها ترمب عن نجاحه ليقول: لقد أنهيت الحرب في أوكرانيا».

ويشير بارون إلى رفع إدارة بايدن الحظر عن أوكرانيا لاستعمال الأسلحة الأميركية في روسيا، فيقول إن «ما تغيّر هو أن ترمب فاز بالانتخابات، وهناك فترة شهرين سيسعى بايدن خلالهما لتقديم كل ما بوسعه إلى أوكرانيا؛ لأن الأمور ستتغير في 20 يناير عندما يتولى ترمب منصبه». ويضيف: «إذن، الفكرة هي التوفير لأوكرانيا أكبر قدر من الدفاعات الآن لكي ينتقلوا إلى طاولة المفاوضات».

وتوافق ستراول مع هذا التقييم قائلة: «إن هذا التصعيد الذي يجري حالياً هو فرصة لكل من الطرفين لكي يعززا موقفهما قبل تنصيب دونالد ترمب، الذي بدوره صرّح بأنه سيطالب أن ينضم الجميع إلى طاولة المفاوضات. وسيعمل على تقليل سلطة التفاوض الأوكرانية عبر التهديد بإيقاف المساعدات العسكرية».