خامنئي يطلب أشد العقوبات للمتورطين في «هجمات التسمم»

برلماني أكد إصابة 5 آلاف طالبة وطالب في 25 محافظة

سيارة تابعة للطوارئ الإيرانية تقف أمام مدرسة تعرضت لهجوم بمواد سامة (شبكة شرق)
سيارة تابعة للطوارئ الإيرانية تقف أمام مدرسة تعرضت لهجوم بمواد سامة (شبكة شرق)
TT

خامنئي يطلب أشد العقوبات للمتورطين في «هجمات التسمم»

سيارة تابعة للطوارئ الإيرانية تقف أمام مدرسة تعرضت لهجوم بمواد سامة (شبكة شرق)
سيارة تابعة للطوارئ الإيرانية تقف أمام مدرسة تعرضت لهجوم بمواد سامة (شبكة شرق)

بعد أربعة أشهر على الهجمات الغامضة التي استهدفت مدارس للبنات في إيران، أنهى المرشد الإيراني علي خامنئي صمته، قائلاً إن تسميم الطالبات جريمة «لا تغتفر»، مطالباً بأشد العقوبات للجناة.
وتكررت الهجمات الاثنين ضد عشرات المدارس وبعض الجامعات في أنحاء البلاد أمس في محافظات أردبيل وطهران وفارس والأحواز وخراسان رضوي، وقم وبوير أحمد، وهرمزجان، ولرستان، وأذربيجان الغربية.
وأكد مرصد «1500 تصوير»، الذي ينشر أخبار الاحتجاجات الإيرانية عن كثب، أن 70 مدرسة تعرضت لهجمات بمواد الغاز. واتسع نطاق الهجمات الاثنين إذ امتدت الهجمات لنحو 200 مدرسة، حسبما أكد المرصد. وأفاد ناشطون بأن مستشفيات بعض المدن امتلأت بأشخاص عانوا من تسمم.
وامتدت الهجمات، التي بدأت في نوفمبر (تشرين الثاني) بمدينة قم معقل المحافظين في إيران والواقعة جنوب طهران، إلى 25 على الأقل من أصل 31 محافظة إيرانية في إيران. ودفع ذلك بعض الآباء إلى إخراج أطفالهم من المدارس وتنظيم احتجاجات ضد المؤسسة.
وقال عضو لجنة تقصي الحقائق البرلمانية محمد حسن أصفري لوكالة «إيسنا» الحكومية إن الهجمات وقعت في 25 من أصل 31 محافظة حتى أول أمس الأحد، ما أدى إلى تسمم 5 آلاف شخص في المراكز التعليمية أغلبهم من الطالبات.وقال أصفري «لم يتم تحديد منشأ السم» وأضاف «في بعض الحالات كان بسبب إطلاق غاز، وفي بعض الحالات احتوى على رائحة كريهة... التحقيق جار لتحديد نوع السم».
في غضون ذلك، أعلنت الوزارة الداخلية الإيرانية عن نتائج التحقيق في المواد المستخدمة في الهجمات، وقالت: «لم يتم العثور على مواد سامة وخطيرة في أي من الطلاب». وأضافت: «أقل من 5 في المائة ممن دخلوا المستشفيات واجهوا مشكلات في الحركة أدت إلى أعراض غير مستقرة». وأشارت إلى وقوع هجمات في 250 مدرسة بأنحاء البلاد.
ويهون بيان الداخلية الإيرانية ضمناً من الهجمات، عندما قال إن «أكثر من 90 في المائة من الطلاب عبروا عن انزعاجات ناجمة عن قلق ومخاوف أثيرت في الفصول الدراسية والمدارس»، حسبما أوردت وكالة «إرنا» الرسمية.
ومع ذلك، ذكر البيان: «يمكن أن يكون هذا عملاً إجرامياً متعمداً، والتحقيقات في هذا المجال مستمرة من قبل وكالات الاستخبارات وإنفاذ القانون». وينتقد البيان «بعض العناصر المخلة للصحة النفسية للمجتمع، الذين حاولوا خلق جو ملتهب وقلق بنشر الأكاذيب وتشويش الرأي العام إلى جانب ضجيج الأجانب»، وقال: «تمت ملاحقتهم عبر السلطات القضائية، ويتوقع اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة».
- استمرار الغموض
ورغم تعرض المئات من المدارس لهجمات على مدى ثلاثة أشهر، لم يحدد بيان الخارجية نوعية المواد المستخدمة في الهجمات أو الجهة المسؤولة عنها. وبحسب الأرقام الرسمية التي ذكرتها وسائل إعلام رسمية ومسؤولون، فإن أكثر من ألف فتاة إيرانية في مدارس مختلفة عانين نوبات «تسمم خفيف» منذ نوفمبر. وأشار بعض الساسة إلى أن جماعات دينية تعارض تعليم الفتيات ربما استهدفت التلميذات.
نشر البيان بعد ساعات من أول تعليق ورد على لسان المرشد الإيراني علي خامنئي وقال فيه إن «على السلطات تتبع قضية تسميم التلميذات بجدية. هذه جريمة لا تغتفر... تجب معاقبة مرتكبي هذه الجريمة بأشد العقوبات».
وقال خامنئي: «يجب أن أؤكد على جدية متابعة هذه المسألة المهمة»، وأضاف: «إذا كانت هناك أيد متورطة حقاً، سواء كانوا أفراداً أو مجموعات، فإنها جريمة كبيرة، ولا تغتفر». وعاد وقال: «إذا كان هناك أشخاص متورطون، وما من شك أن يكون هناك متورطون بطريقة ما، يجب على الأجهزة المسؤولة والأمنية متابعة الأمر لمعرفة منشأة الجريمة».
وكان لافتاً أن خامنئي لم يوجه اتهامات إلى جهة محددة في خطابه الأول على الحادث، وذلك على خلاف كبار المسؤولين في الحكومة.
- نظرية المؤامرة
من جانبه، قال مصطفى رستمي، رئيس مكتب خامنئي في الجامعات، إن «الإيحاء بمشروع التسمم هو حملة عالمية لقوى الهيمنة من أجل تشويه صورة الجمهورية الإسلامية»، حسبما نقلت وكالة «إيسنا» الحكومية.
بدوره، توعد رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني أجئي بـ«أشد العقوبات» منفذي الهجمات. ووجه تعليمات إلى مسؤولي الجهاز القضائي بتخصيص فروع خاصة لمتابعة القضية في كل محافظة، مشدداً على استدعاء الأشخاص الذين يعملون على إذكاء «الالتهابات» عبر «الأكاذيب والشائعات». وفسرت تصريحات أجئي بأنها تهديدات ضمنية تستهدف الانتقادات الداخلية المتصاعدة، وخصوصاً الصحافيين.
وكان الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي افترض وجود «مؤامرة». وفي تكرار لأقواله الأسبوع الماضي، قال رئيسي خلال اجتماع حكومي، الأحد، إن هذه التحركات «تكشف عن حلقة أخرى من سلسلة المؤامرات التي يحيكها الأعداء، بهدف إثارة التوتر والتهويل داخل المجتمع ونشر الخوف في قلوب المواطنين، بما يلزم اتخاذ الإجراءات للكشف عن جذور هذه الظاهرة والتصدي لها بكل حزم».
والجمعة، قال إمام جمعة زاهدان، أبرز رجل دين سني في إيران، عبد الحميد إسماعيل زهي: «كثيرون يعتقدون أن التسمم في المدارس هو استمرار لقمع الاحتجاجات»، محذراً السلطات من أن الهجمات على المدارس ستؤدي إلى استياء عام بين الإيرانيين.
وبعد وفاة الشابة الكردية مهسا أميني وهي رهن الاحتجاز لدى شرطة الأخلاق بدعوى «سوء الحجاب» يوم 16 سبتمبر (أيلول)، عمت الاحتجاجات إيران وشكلت واحدة من أصعب التحديات أمام طهران منذ الثورة الإسلامية عام 1979.
وقال أجئي إن النساء اللاتي ينتهكن قواعد الحجاب «سيعاقبن»، مضيفاً أن عدم الالتزام بالحجاب «بمثابة العداء مع النظام ومبادئه».
- حركة منسقة
وتساءل عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان، النائب شهريار حيدري عن أسباب تأخير الحكومة في الرد على أسئلة الرأي العام حول عدم تحديد المسؤولين عن الهجمات. وقال إنها «حركة منسقة»، مطالباً بتدخل اللجنة العليا للأمن القومي. وهي لجنة تنظر في الأزمات وتختلف عن المجلس الأعلى للأمن القومي.
ونقلت وكالة «إيلنا» العمالية عن حيدري قوله: «في الواقع إن نوعية وطريقة العمل تظهران أنه عمل منظم»، وأضاف: «عملت لسنوات في مجال الوزارة الداخلية والأمن. نوع السلوك يشير إلى عمل منظم، وبطبيعة الحال لديه تعقيداته الخاصة».
بدورها، دعت وكالة «فارس»، أبرز وسائل الإعلام الخاضعة لـ«الحرس الثوري» في إيران، إلى معاقبة «بلطجية» اتهمتهم بـ«تشويش الرأي العام»، وتساءلت: «أي خطة للسلطة القضائية في مواجهة من ينشرون الشائعات؟». وطالبت الوكالة باعتقال شخصيات إصلاحية مثل الناشط محمد تقي كروبي، نجل الزعيم الإصلاحي مهدي كروبي، ومعصومة ابتكار، نائبة الرئيس السابق حسن روحاني، بالإضافة إلى ناشطين وصحافيين إصلاحيين.
وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن قوات الأمن اعتقلت الصحافي علي بورطباطبايي، أحد محرري موقع «قم نيوز»، على خلفية متابعة الأخبار المتعلقة بالهجمات في المدينة. ولم تعرف الجهة المسؤولة عن توقيفه، بحسب صحيفة «اعتماد». وكتب الكاتب الإصلاحي، عباس عبدي، أن اعتقال بورطباطبايي «لا يساعد في رفع الغموض عن الإشاعات والأخبار حول التسمم فحسب، بل سيزداد الأمر سوءاً».
في غضون ذلك، دعت الناشطة في مجال حقوق الإنسان، نرجس محمدي، مواطنيها إلى النزول للشارع احتجاجاً على هجمات التسمم.
وفي رسالة نشرت صباح الاثنين، حضت الناشطة التي تقضي عقوبة في سجن إيفين، المنظمات الحقوقية الدولية والأمم المتحدة، على التحرك العاجل فيما يتعلق بقضية التسمم. وقالت: «دعونا نوقف الجريمة ضد فتياتنا بالكشف عنها، وبحركات الاحتجاج الواسعة، وبالوجود في الشوارع في إيران».
وانتقدت محمدي صمت ما وصفتها بـ«الحكومة الاستبدادية». وقالت: «بهذا السلوك توجه رسالة مهمة إلى المجتمع الإيراني والدولي»، مشددة على أن تصرف السلطات على نقيض «الحدة والتسرع في الإجراءات الأمنية والقضائية ضد الناس العاديين في احتجاجات (المرأة، الحياة، الحرية)». وناشدت محمدي المنظمات الدولية والأمم المتحدة بألا تتجاهل «هذا العمل المعادي للإنسانية والمرعب»، وأن تتحرك على وجه السرعة.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
TT

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)

يتصدر ملف «صواريخ إيران» جدول محادثات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما المرتقب بواشنطن، اليوم الأربعاء.

ويسعى نتنياهو إلى حض ترمب على تشديد موقف واشنطن من برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وتوسيع نطاق المفاوضات الجارية ليشمل قضايا تتجاوز الملف النووي.

وقال نتنياهو، قبيل توجهه إلى واشنطن أمس، إن مباحثاته ستركز «أولاً وقبل كل شيء» على إيران، موضحاً أنه سيعرض على ترمب مبادئ يراها أساسية للمفاوضات، وترتبط بمخاوف إسرائيل الأمنية.

في المقابل، حذر علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، من محاولات إسرائيل التأثير على مسار التفاوض، داعياً واشنطن إلى التعامل بـ«حكمة» وعدم السماح بدور «تخريبي» من شأنه عرقلة المحادثات.

وجاء ذلك بالتزامن مع مباحثات أجراها لاريجاني، في مسقط أمس، مع سلطان عُمان، هيثم بن طارق، الذي أكد دعم بلاده للتوصل إلى اتفاق «عادل ومتوازن» بين طهران وواشنطن. كما أجرى لاريجاني مباحثات منفصلة مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، تناولت جولة المحادثات التي جرت الجمعة وترددت معلومات عن رسالة نقلها لاريجاني تتصل برد طهران على الشروط الأميركية.


تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
TT

تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

لوّحت تركيا بتنفيذ عملية عسكرية محدودة في قضاء سنجار شمال العراق تستهدف ما تبقى من وجود لـ«حزب العمال الكردستاني».

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في تصريحات تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، إن مسلحي الحزب «باتوا الآن مشكلة عراقية بامتياز»، متسائلاً: «كيف تسمح دولة ذات سيادة باحتلال أراضيها من قبل جماعة محظورة؟».

وأشار فيدان إلى احتمال تنفيذ عملية وصفها بـ«البسيطة» تتضمن تقدماً برياً لقوات «الحشد الشعبي» وإسناداً جوياً تركياً خلال يومين أو ثلاثة.

وتابع فيدان أن «للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً»، معرباً عن أمله في أن «يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا (اتفاق اندماج قوات «قسد» في الجيش السوري)، وأن يتخذ قرارات أكثر حكمة تسهل مرحلة الانتقال هناك» في إشارة إلى مسلحي «العمال الكردستاني».


إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
TT

إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعيين المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك وزيرا للعدل، بحسب قرار نُشر فجر الأربعاء في الجريدة الرسمية.

ولم تتضح بعد دوافع هذا التعديل الوزاري الذي سيشمل أيضا تعيين وزير جديد للداخلية. وأشارت الجريدة إلى استقالة الوزيرين اللذين كانا يشغلا الحقيبتين.

وكان غورليك، بصفته المدعي العام لأكبر مدن تركيا، قد أصدر مذكرة توقيف بحق رئيس بلدية اسطنبول أكرم إمام أوغلو في مارس (آذار) من العام الماضي، في خطوة أشعلت شرارة أسوأ اضطرابات شعبية واعتبرت على نطاق واسع على أنها ذات دوافع سياسية.

وجاء الاعتقال قبل أيام فقط من إعلان إمام أوغلو الذي يُنظر إليه على أنه الوحيد القادر على هزيمة إردوغان، مرشحا عن حزب الشعب الجمهوري المعارض في الانتخابات الرئاسية لعام 2028. وشغل غورليك أيضا في السابق منصب نائب وزير العدل، وهو متهم من قبل معارضيه باستهداف خصوم إردوغان.

فمنذ تعيينه مدعيا عاما رئيسيا في اسطنبول في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، أُلقي القبض على أكثر من 15 رئيس بلدية ينتمون لحزب الشعب الجمهوري بتهم فساد ينفيها معظمهم. كما أمر غورليك بفتح تحقيقات مع مئات من أعضاء الحزب بتهم تلقي رشى وتورط في أعمال إرهابية وإهانة الرئيس.

ويواجه إمام أوغلو البالغ 54 عاما سلسلة قضايا، من بينها واحدة تتهمه بالتشكيك في نزاهة غورليك. كما فُتح تحقيق مع رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل، بتهمة تهديد غورليك وإهانته.

ويتولى غورليك المنصب خلفا للوزير الحالي يلماز طونتش، بينما ستسند حقيبة الداخلية التي كان يشغلها علي يرليكايا إلى مصطفى شيفتشي، والي أرضروم.