تطوير القطاع العدلي بالذكاء الصناعي في السعودية

تسليم أول رخص لمكاتب محاماة قانونية أجنبية في البلاد

وزيرا العدل والاستثمار خلال تسليم أول رخصة مزاولة مهنة المحاماة لمكتب أجنبي في السعودية (الشرق الأوسط)
وزيرا العدل والاستثمار خلال تسليم أول رخصة مزاولة مهنة المحاماة لمكتب أجنبي في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

تطوير القطاع العدلي بالذكاء الصناعي في السعودية

وزيرا العدل والاستثمار خلال تسليم أول رخصة مزاولة مهنة المحاماة لمكتب أجنبي في السعودية (الشرق الأوسط)
وزيرا العدل والاستثمار خلال تسليم أول رخصة مزاولة مهنة المحاماة لمكتب أجنبي في السعودية (الشرق الأوسط)

في حين سلَّمت الحكومة السعودية تراخيص لـ3 شركات أجنبية لممارسة المحاماة في البلاد، لأول مرة في تاريخها، تسعى المملكة إلى تطوير القطاع العدلي واستشراف مستقبل التقنيات والذكاء الاصطناعي في المحاكم، بعد أن جمعت، أمس الأحد، عدداً من الوزراء والمسؤولين ونخبة من الخبراء والقانونيين والمتخصصين الدوليين تحت سقف واحد؛ لمناقشة أهمية التحول الرقمي وفق أعلى الضمانات الحقوقية.

جلسات افتراضية
وأفصح الدكتور وليد الصمعاني، وزير العدل، عن تجارب المملكة الرقمية في القضاء من خلال عقد أكثر من 6 ملايين جلسة مرئية موثَّقة، وإصدار ما يتجاوز مليونيْ حكم من محاكم الدرجة الأولى والاستئناف والمحكمة العليا، تحققت فيها جميع الضمانات والشفافية بأعلى صورها. وقال وزير العدل، خلال المؤتمر العدلي الدولي، أمس، في الرياض، إن السعودية عملت في ظل الرؤية بقيادة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد، رئيس مجلس الوزراء، على تطوير جميع القطاعات؛ ومنها العدالة، من خلال دعم الابتكارات الرقمية وإطلاق مشروعات تطويرية تعزز قيم العدالة والشفافية وتحسين تجربة المستخدمين وتسريع العمليات القضائية.
وبيّن الدكتور الصمعاني أن المؤتمر يستهدف تحقيق الإثراء المعرفي حول مستقبل التقنيات وفق أعلى الضمانات الحقوقية، ويسعى لبناء الشراكات العدلية وتبادل الخبرات وتطوير ممكنات العدالة حول العالم.

تطوير التقنيات
وأضاف أن القطاع العدلي لديه فرص كبيرة للتعاون والمشاركة لتحقيق العدالة وترسيخ أركانها لرفع جودة المخرجات والمنفعة المتبادلة، وأن هناك فرصاً كبيرة لتطوير التقنيات المساندة والمعزِّزة للضمانات القضائية.
وتابع أن التحول الرقمي سيكون واقعاً، خلال الأعوام القليلة المقبلة، ويجب أن يجري التعامل معه كمسار وليس كخيار، ولا يزاحم العمل البشري، وإنما هو تبادل أدوار بحيث تكون التقنية هي الممكن والبناء الرئيس للعمليات القضائية ليتحول الفرد إلى دور الإشراف والمراقب لتحقيق الضمانات القضائية.
يأتي المؤتمر تحت شعار «نيسر الوصول للعدالة بتقنيات رقمية»، في سبيل تطوير القطاع العدلي، وتنمية الخبرات وتبادل المعرفة لتيسير الوصول للعدالة وطرح رؤى قيّمة حول أفضل السبل للاستفادة من التكنولوجيا لتحسين أداء المحاكم والقطاعات العدلية، ومناقشة التحديات التي تواجهها، وإيجاد حلول تحسّن جودة الخدمات المقدَّمة للمستفيدين.

جودة الخدمات
وناقشت جلسة «مستقبل القضاء في ظل التحول الرقمي» مدى أهمية استخدام التقنيات في القطاع العدلي، وتأثيراته على العملية القضائية وأهمية وجودها لتحسين جودة الخدمات المقدَّمة وتسريعها، تحدَّث خلالها وزير العدل السعودي، وليلى جفال وزيرة العدل التونسية، وكذلك بشتيان شكرلك نائب رئيس الوكالة الأوروبية للتعاون القضائي، وكاسيفيسوانثان شانموقام وزير الداخلية ووزير القانون في جمهورية سنغافورة.
وقال الصمعاني، في مستهلّ الجلسة، إن التحول الرقمي سيصبح واقعاً في جميع القطاعات، وهو لا يمثل تحدياً بل أساساً لا بد منه، خصوصاً في القطاع العدلي، حيث إنه مستقبل القضاء ويسهِّل الوصول إلى العدالة ويسهم في تحقيق نتائج أفضل.
من ناحيتها، أكدت ليلى جفال، وزيرة العدل التونسية، أهمية التحول الرقمي في تسهيل العمل القضائي واختصار الوقت الزمني، مع ضرورة تطوير البنية التحتية، مضيفة أن القاضي الإنسان يظل هو الأصل ولا يمكن الاستغناء عن خدماته.
وأبانت أن مهنة القاضي لن تندثر حتى مع تطور التقنيات؛ كون البعد الإنساني مهماً في العملية القضائية، لكن من المهم أن يُستغل الذكاء الاصطناعي بشكل كامل لتحسين القطاع وتطويره، مع الاحتفاظ بالعناصر البشرية التي تساعد في اتخاذ القرار بشكل أدقّ.

القوانين والتشريعات
وفي الجلسة التالية من المؤتمر ركز المتحدثون على البعد القانوني للذكاء الاصطناعي، بحضور عدد من القانونيين الدوليين؛ وهم: البروفيسور لورنس ليسج، أستاذ القانون والقيادة بكلية الحقوق بجامعة هارفارد، والبروفيسور راين أبوت، أستاذ القانون في كلية الحقوق بجامعة سري بالمملكة المتحدة، إلى جانب البروفيسور آنوبام تشاندر، عضو هيئة تدريس في مشروع مجتمع المعلومات بجامعة بيل في الولايات المتحدة، وأيضاً الدكتور كريستوفر ماركو، مُحاضر بكلية الحقوق وباحث مشارك أول في جامعة كامبريدج.
وأشار المتحدثون إلى أهمية التعايش مع التحول الرقمي الكبير وصنع المزيد من الفرص التي يجب استغلالها من قِبل البلدان في وضع القوانين المناسبة لهذه التقنيات، داعين الحكومة السعودية إلى ضرورة وضع التشريعيات للذكاء الاصطناعي مع المحافظة على القيم البشرية.
وتوقّع لورنس ليسج أتمتة 75 % من خدمات المحاماة في الأعوام الـ10 المقبلة واستبدال التقنيات الحديثة بها، بما فيها الذكاء الاصطناعي، ومن ثم يجب أن يتمسك البشر بزمام الأمور في التحكم بهذه التقنيات، مشيراً إلى أهمية اتخاذ القرارات بالصورة المناسبة وعدم الاعتماد على عملية النسخ واللصق فقط.

أتمتة القضاء
من جانبه، أوضح الدكتور كريستوفر ماركو أن أتمتة العدالة أو القضاء الآلي تفتقد روح القانون لتجعلها منطقة رمادية، مما يستدعي التدخل البشري للاطلاع على مقاصد القانون، مؤكداً أن التقنيات الجديدة قد تكون مُربكة في البداية.
من ناحيته، ذكر آنوبام تشاندر أن الطابع البشري ما زال حاضراً في الشؤون القانونية، ويجب السماح في استخدام الذكاء الاصطناعي بالحدود المعقولة وعدم التخلص منها، مع تطوير التقنيات بطريقة ملائمة لا تعمل على النسخ واللصق وتظهر عملية تحيز دون عدالة.
وبيّن أن الذكاء الاصطناعي لديه ميزة مهمة؛ وهي استخدام المعلومات وجمعها في آن واحد، ومن ثم فإن العامل البشري سيحتاج إلى هذه الأساليب لتطوير الخدمات القانونية والقضائية.
أما البروفيسور راين أبوت فأفاد بأن الذكاء الاصطناعي من الممكن أن يتصرف بالنيابة عن البشر ويمكن أن يتأهل وينجح كمحامٍ ولكن بالطرق التي تتناسب معه، وقد شُوهدت الأعمال الإبداعية لهذه التقنيات في جميع المجالات.
وواصل أستاذ القانون في كلية الحقوق بجامعة سري بالمملكة المتحدة أنه يجب التركيز على مهامّ ومسؤولية الذكاء الاصطناعي ومحدوديتها، وأن يقوم بوضع وتسهيل الإجراءات والحفاظ على الجهود والأوقات في الوقت نفسه وعدم منحه كل الأعمال؛ كونه جهازاً لا يقدّر الصعوبة وأثر هذه القرارات.

تحسين بيئة الاستثمار
إلى ذلك، سلّم الدكتور وليد الصمعاني، والمهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار، شركات محاماة أجنبية رخصها لمزاولة المهنة في المملكة، وذلك ضمن أعمال المؤتمر العدلي الدولي المُقام في الرياض. وحصل على الرخص شركات هيربيرت سميث فريهيلز، وليثم آند واتكنز، وكليفورد تشانس.
وتأتي الرخص المُصدرة كأول الرخص لمكاتب المحاماة العالمية التي تعمل في المملكة بعد موافقة مجلس الوزراء على تعديلات نظام المحاماة، بشأن الترخيص لمزاولة المهنة.
وكان وزير العدل قد أقر اللائحة التنفيذية لتنظيم الترخيص لمكاتب المحاماة الأجنبية، التي تهدف إلى تطوير المهنة ورفع كفاءة مزاوليها، وتحسين بيئة الأعمال والاستثمار في المملكة.

إنشاء مكتب تسوية ودية بين مقدمي خدمات الاتصالات والتقنية

> وجرى، خلال المؤتمر العدلي الدولي، أمس، توقيع هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية مذكرة تعاون مع وزارة العدل لإنشاء مكتب التسوية الودية بين مقدمي خدمات الاتصالات والتقنية، وإطلاق خدمات التسوية عبر مختصين معتمَدين لأداء أعمال الوساطة وتقريب وجهات النظر في النزاعات بين مقدِّمي الخدمات؛ وذلك بهدف الإسهام في تعزيز النضج بالقطاع، وتشجيع الاستثمار فيه عبر إتاحة آليات بديلة لفض النزاعات، حيث تُعدّ محاضر الصلح الودية الصادرة من المكتب ذات صفة تنفيذية قضائية، وذلك بالتنسيق مع مركز المصالحة، التابع لوزارة العدل. وقّع المذكرة؛ ممثلًا عن الهيئة، محافظ هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية الدكتور محمد التميمي، في حين مثّل وزارة العدل نائب وزير العدل الدكتور نجم بن عبد الله الزيد، حيث جَرَت مراسم التوقيع على هامش المؤتمر العدلي الدولي القائم في مدينة الرياض.
وكشفت الهيئة أن إدارة خدمات التسوية الودية تتسق مع التحول الرقمي الذي تشهده المملكة؛ حيث ستكون عبر مسار إلكتروني متكامل، يجري من خلاله إنجاز كل عمليات التسوية الودية، مشيرة إلى أن تسوية النزاعات بين مقدِّمي الخدمة ستكون في مدة أقصاها 30 يوماً من قبول طلب التسوية من قِبل المكتب، بما يتمشى مع أفضل الممارسات الدولية، ووفقاً لما ورد في نظام الاتصالات وتقنية المعلومات.
وأوضحت الهيئة أن إنشاء المكتب سيسهم في توفير الذراع التنفيذية للدور التنظيمي المسنَد للهيئة في القيام بأعمال التسوية الودية بين مقدمي الخدمات، بالإضافة إلى تأهيل عدد من موظفيها للوساطة في التسوية الودية. يُذكر أن ذلك يأتي ذلك في إطار تفعيل أدوار الهيئة التنظيمية الساعية إلى تمكين ودعم قطاع الاتصالات والتقنية في المملكة، بالمواءمة مع التوجهات الحكومية بما يحقق رؤية واستراتيجية الهيئة.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.


«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
TT

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي»، الهادف إلى تطوير الإعلام المالي، ورفع كفاءة الصحافيين وصنّاع المحتوى في تناول القضايا الاقتصادية والمالية، بما يعزّز جودة التغطية الإعلامية المتخصصة ويدعم الوعي الاقتصادي.

ويُعد برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الأول من نوعه في المملكة في مجال الإعلام المالي المتخصص؛ إذ يأتي استجابةً للحاجة المتزايدة إلى إعلام قادر على فهم البيانات والمؤشرات الاقتصادية، وتحليلها، وتقديمها في سياق مهني يوازن بين الدقة والوضوح، ويُسهم في تعزيز الشفافية وكفاءة الأسواق.

ويركّز البرنامج على تزويد المشاركين بالمعارف والمهارات اللازمة لتناول القضايا الاقتصادية والمالية باحترافية، من خلال محاور تشمل أساسيات التغطية الإعلامية المالية، والاقتصاد الكلي والمؤشرات، والأسواق والأوراق المالية، والميزانيات والنتائج المالية، بالإضافة إلى قطاعات مؤثرة؛ مثل: الطاقة الخضراء، والبترول، والتحول الطاقي، بوصفها من أبرز الملفات الاقتصادية محلياً وعالمياً.

كما تضمن البرنامج تدريباً متخصصاً على التغطيات المرئية، وصحافة الموبايل، وإنتاج المحتوى الرقمي، وفهم خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب توظيف الأدوات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الصحافي، بما يمكّن المشاركين من مواكبة التحولات في أنماط النشر الإعلامي، وتعزيز الوصول والتأثير.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«الأكاديمية المالية»، مانع آل خمسان، أن برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» يأتي منسجماً مع توجهات «الأكاديمية» في دعم منظومة القطاع المالي، مؤكداً أن الإعلام المالي يُعدّ عنصراً مكملاً لكفاءة الأسواق، ويُسهم في تعزيز الشفافية ورفع جودة الخطاب الاقتصادي.

وأضاف أن البرنامج يندرج ضمن مبادرات «الأكاديمية المالية» لتمكين الإعلاميين من بناء محتوى مالي مهني مؤثر، ويركّز على تعميق الفهم، ونقل الخبرة، والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية عبر زيارات ميدانية لمؤسسات مالية دولية، بما يُسهم في صناعة أثر إعلامي واعٍ ومستدام يخدم القطاع على المدى الطويل.

وأشار إلى أن الشراكات مع مؤسسات مالية رائدة تعكس تكامل الأدوار بين التدريب والقطاع، وتُسهم في نقل المعرفة التطبيقية للإعلاميين وربط المحتوى الإعلامي بواقع الأسواق، مقدّماً شكره إلى شركاء البرنامج الأهلي على إيمانهم بأهمية تطوير الإعلام المالي، ودورهم في دعم بناء كوادر إعلامية قادرة على مواكبة تحولات القطاع المالي وتعزيز الوعي الاقتصادي.

من جهة أخرى، واصل البرنامج رحلته إلى مرحلة التطبيق عبر أنشطة مهنية تتيح للمشاركين فهم بيئات العمل الإعلامي، والاطلاع على نماذج واقعية في تغطية الأحداث الاقتصادية، وصناعة المحتوى المالي القائم على التحليل والمعرفة.

ويستهدف برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الصحافيين والإعلاميين، والمختصين في الأسواق المالية، وصنّاع المحتوى المالي، ضمن رحلة تدريبية تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، والاطلاع على أفضل الممارسات في الإعلام المالي، بما يُسهم في تعزيز حضور الإعلام السعودي في المشهدَين الإقليمي والدولي، تماشياً مع مستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي لـ«رؤية السعودية 2030».

يُذكر أن «الأكاديمية المالية» جهة ذات كيان اعتباري وإداري مستقل، وترتبط تنظيمياً برئيس مجلس هيئة السوق المالية، بهدف تأهيل الكوادر البشرية في القطاع المالي وتنميتها وتطويرها، من خلال تنمية معارف العاملين فيه وقدراتهم ومهاراتهم وثقافتهم، بما في ذلك القيادات الإدارية وأعضاء مجلس الإدارة في منشآت القطاع، والإسهام في تطوير وتنمية أفضل الممارسات المهنية ذات الصلة بالقطاع، وتستهدف جميع الجهات في القطاع المالي؛ البنوك، والتمويل، والتأمين، والسوق المالية.