إسرائيل تطالب ألمانيا بتحرك حاسم ضد «النووي» الإيراني

كوهين دعا الأوروبيين إلى وضع «الحرس الثوري» على قائمة الإرهاب

بيربوك وكوهين يدخلان قاعة قبل مؤتمر صحافي في برلين أمس (د.ب.أ)
بيربوك وكوهين يدخلان قاعة قبل مؤتمر صحافي في برلين أمس (د.ب.أ)
TT

إسرائيل تطالب ألمانيا بتحرك حاسم ضد «النووي» الإيراني

بيربوك وكوهين يدخلان قاعة قبل مؤتمر صحافي في برلين أمس (د.ب.أ)
بيربوك وكوهين يدخلان قاعة قبل مؤتمر صحافي في برلين أمس (د.ب.أ)

فيما يجول وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان في جنيف ويتنقل من غرفة إلى أخرى داخل أروقة الأمم المتحدة للقاء مسؤولين غربيين يحاول إقناعهم بأن النظام الإيراني «يحترم حقوق الإنسان»، كان وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين يحاول إقناع نظيرته الألمانية أنالينا بيربوك في برلين بتشديد العقوبات على إيران وإرسال رسالة «قوية» لها، قبل أيام على بدء أعمال مجلس المحافظين التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا.
وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية بعد تقرير نشره موقع «بلومبرغ» يفيد بأن المفتشين الدوليين عثروا في إيران على يورانيوم مخصب بنسبة 84 في المائة، أي 6 في المائة أقل من النسبة التي يمكن بها إنتاج سلاح نووي. ولم تنف الوكالة التقرير أو تؤكده بل اكتفت بالقول إنها تحاول استيضاح المسألة من إيران. ونفت إيران بشدة تخصيبها اليورانيوم بهذه النسبة المرتفعة، ودعت أمين عام الوكالة الدولية رافائيل غروسي لزيارة إيران قبل بدء اجتماع أعمال مجلس المحافظين يوم الاثنين المقبل.
وطغت نشاطات إيران النووية على لقاء كوهين ببيروبوك في برلين، حيث عبرت وزيرة الخارجية الألمانية عن قلقها مما وصفته بأنه «تصعيد نووي إيراني»، وقالت إن «لا تبرير منطقياً من الناحية المدنية لأحدث تخصيب إيراني لليورانيوم بهذه النسبة المرتفعة، ولا بد ألا تحوز طهران قنبلة نووية». وذكرت أن «نظام إيران لا يقمع مواطنيه بأكثر الطرق وحشية وحسب، بل إنه يهدد أيضاً الاستقرار في المنطقة».
وأكدت بيروبوك، التي كانت في جنيف يوم الاثنين وشاركت في اجتماعات داخل مبنى الأمم المتحدة من دون أن تلتقي بعبداللهيان، أن ألمانيا تتشاور مع الدول الأوروبية الأخرى ومع الولايات المتحدة حول كيفية التعامل مع التقارير التي تفيد بأن إيران زادت تخصيب اليورانيوم. وقالت بيروبوك إنه من «الضروري إيجاد حل دبلوماسي لذلك لأن أي بديل سيكون مدمراً»، مشيرة إلى حل مسألة التصعيد النووي الإيراني داخل الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ولكن نظيرها الإسرائيلي الذي تحدث في مؤتمر صحافي مشترك معها، قال إن على الدول الغربية أن «تتحرك الآن» لمنع إيران من الحصول على سلاح نووي. وشدد على أن هذا يحصل بإعادة فرض العقوبات الدولية كاملة عليها من خلال العمل بنظام «سناب باك» داخل مجلس الأمن، وبإبقاء «حل عسكري جدي على الطاولة».
ودعا كوهين الدول الغربية لزيادة الضغوط الدبلوماسية على إيران داخل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مشيراً إلى أن النظام الإيراني «يبذل ما بوسعه للحصول على سلاح نووي». ووصف النظام الإيراني بأنه بات يشكل خطراً «ليس فقط على المنطقة بل أيضاً على الأوروبيين والعالم». ودعا كوهين ألمانيا إلى تصنيف «الحرس الثوري» الإيراني منظمة إرهابية داخل ألمانيا وعلى صعيد الاتحاد الأوروبي. والأسبوع الماضي، قال مسؤولون أوروبيون إن لا أسس قانونية بعد تسمح بتصنيف «الحرس الثوري» الإيراني منظمة إرهابية.
ورد عبداللهيان من جنيف على الضغوط المتزايدة على بلاده حول برنامجها النووي، وقال في كلمة ألقاها أمام مؤتمر نزع الأسلحة إن إيران سترد على أي «قرارات غير حكيمة» قد تصدر عن مجلس المحافظين الأسبوع المقبل، في إشارة إلى إمكانية صدور قرار جديد ضد إيران سيكون الثالث خلال أقل من عام في حال طرحه وتبنيه.
وروج عبداللهيان مجدداً إلى تلقي بلاده رسائل من واشنطن تفيد بأنها مستعدة للتوقيع على العودة للاتفاق النووي، مضيفاً أن رئيس الوزراء العراقي تلقى رسالة أميركية عبر وزير الخارجية فؤاد حسين بعد عودته من واشنطن، تفيد بذلك. ونفى نيد برايس المتحدث باسم الخارجية الإيرانية الأمر، واتهم وزير الخارجية الإيراني بالترويج لأكاذيب. وقال برايس إن واشنطن لم تبعث بأي رسائل إلى طهران، وأن مسألة العودة للاتفاق النووي لم تعد مطروحة منذ أشهر.
وكانت مصادر أوروبية رفيعة قالت لـ«الشرق الأوسط» في ميونيخ، على هامش مؤتمر الأمن الذي لم يدع إليه عبداللهيان ولا أي مسؤول إيراني، إن «الوقت غير مناسب الآن» للعودة للاتفاق النووي، بسبب قمع إيران للاحتجاجات ودعمها له. وأضاف أن الدول الغربية تركز الآن على قطع علاقة إيران العسكرية المتزايدة بروسيا.
وطوال يومين في جنيف، حاول عبداللهيان تصوير الاحتجاجات في إيران على أنها «أعمال إرهابية»، وهو ما قاله أمام مجلس حقوق الإنسان في كلمة ألقاها في اليوم الأول من افتتاح المجلس لأعماله. ونفى أن يكون النظام الإيراني يمارس أي قمع، بل اتهم إعلاماً إيرانياً «ناطقاً بالفارسية في لندن وواشنطن بالتحريض على الإرهاب». ويتلقى عدد من الصحافيين الإيرانيين في لندن تهديدات كبيرة في الفترة الأخيرة من عملاء النظام الإيراني، ما دفع بقناة «إيران إنترناشونال» التي تتخذ من لندن مقراً لها، إلى إغلاق مكاتبها في العاصمة البريطانية ونقل بثها مؤقتاً إلى واشنطن.
ورغم اللقاءات التي أجراها عبداللهيان في جنيف، فهي أظهرت عزلة النظام الإيراني المتزايدة منذ بدء قمع الاحتجاجات التي أدانها معظم المتحدثين الغربيين أمام مجلس حقوق الإنسان. والتقى عبداللهيان بأمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إضافة إلى وزير خارجية فنلندا وبلجيكا التي قالت وزيرة الخارجية إنها ناقشت معه مسألة المعتقل البلجيكي داخل إيران ودعت لإطلاق سراحه.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

إسرائيل تعلن اعتقال عنصر بارز في «الجماعة الإسلامية» بجنوب لبنان

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن اعتقال عنصر بارز في «الجماعة الإسلامية» بجنوب لبنان

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، أن قوات تابعة للفرقة 210 نفَّذت عملية ليلاً في منطقة جبل روس (هار دوف) بجنوب لبنان، أسفرت عن اعتقال «عنصر بارز» في تنظيم «الجماعة الإسلامية»، ونقله إلى داخل إسرائيل؛ للتحقيق.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على منصة «إكس»، إن العملية جاءت «في ضوء مؤشرات استخبارية جُمعت خلال الأسابيع الأخيرة»، مشيراً إلى أن القوات داهمت مبنى في المنطقة، خلال ساعات الليل. وأضاف أنه «جرى العثور داخل المبنى على وسائل قتالية».

واتهم البيان تنظيم «الجماعة الإسلامية» بدفع «أعمال إرهابية ضد دولة إسرائيل ومواطنيها على الجبهة الشمالية»، طوال فترة الحرب، وكذلك خلال الأيام الأخيرة.

وأكد الجيش الإسرائيلي أنه «سيواصل العمل لإزالة أي تهديد ضد دولة إسرائيل».

كما أشار أدرعي إلى استهدف الجيش الإسرائيلي عنصراً من «حزب الله» في منطقة يانوح بجنوب لبنان.

وجرى التوصل إلى هدنة بين إسرائيل و«حزب الله»، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، بوساطة أميركية، بعد قصفٍ متبادل لأكثر من عام أشعله الصراع في قطاع غزة، لكن إسرائيل ما زالت تسيطر على مواقع في جنوب لبنان، رغم الاتفاق، وتُواصل شن هجمات على شرق البلاد وجنوبها.

وأعلن الجيش اللبناني، مطلع يناير (كانون الثاني) الماضي، إنجاز المرحلة الأولى من خطة نزع ترسانة «حزب الله»، التي أقرّتها الحكومة لحصر السلاح بيد الدولة. وأكد الجيش اللبناني أنه أتمّ «بسط السيطرة العملانية على الأراضي التي أصبحت تحت سلطته في قطاع جنوب الليطاني (نحو 30 كيلومتراً من الحدود الإسرائيلية)، باستثناء الأراضي والمواقع التي لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي». إلا أن إسرائيل شكَّكت في هذه الخطوة وعدَّتها غير كافية.

ومنذ إعلان الجيش اللبناني استكمال نزع السلاح في جنوب الليطاني، وجّهت الدولة العبرية ضربات عدة لمناطق غالبيتها شمال النهر. ويتهم لبنان إسرائيل بالسعي إلى منع إعادة الإعمار في المناطق المدمَّرة في الجنوب، ولا سيما مع قصفها المتواصل لآليات تُستخدم في البناء.


طهران تتمسّك بالتخصيب «حتى لو اندلعت الحرب»

عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)
عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)
TT

طهران تتمسّك بالتخصيب «حتى لو اندلعت الحرب»

عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)
عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)

أكدت إيران تمسكها بتخصيب اليورانيوم «حتى لو اندلعت الحرب»، وذلك بعد يومين من أحدث جولة محادثات بين طهران وواشنطن في العاصمة العُمانية مسقط.

وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده لن تقبل «التخصيب الصفري» تحت أي ظرف، مشدداً على أن أي تفاوض مشروط بالاعتراف بحق إيران في التخصيب داخل أراضيها، مع استعدادها لبحث إجراءات لبناء الثقة مقابل رفع العقوبات.

ووصف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان محادثات مسقط بأنها «خطوة إلى الأمام»، في حين عبّر رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي عن تشكيكه في نيات واشنطن، محذراً من استخدام المفاوضات «للمكر وكسب الوقت».

كما كشف عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان، محمود نبويان، عن رسالة أميركية سبقت المفاوضات طلبت «السماح بضرب نقطتين داخل إيران»، وقال إن الرد كان بأن أي هجوم سيُقابَل بخسائر كبيرة.

في غضون ذلك، لوّحت إسرائيل بالتحرك عسكرياً ضد القدرات الصاروخية الإيرانية إذا تجاوزت طهران «الخطوط الحمراء». وقال وزير الطاقة الإسرائيلي، إيلي كوهين، إن أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران «لا قيمة له»، عادّاً أن احتمال المواجهة العسكرية مع طهران لا يزال قائماً، حتى في حال التوصل إلى تفاهمات.


تقرير: إدارة ترمب تتوقع من إيران تقديم تنازلات في الملف النووي

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يصل إلى مقر المحادثات في مسقط (الخارجية الإيرانية - أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يصل إلى مقر المحادثات في مسقط (الخارجية الإيرانية - أ.ف.ب)
TT

تقرير: إدارة ترمب تتوقع من إيران تقديم تنازلات في الملف النووي

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يصل إلى مقر المحادثات في مسقط (الخارجية الإيرانية - أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يصل إلى مقر المحادثات في مسقط (الخارجية الإيرانية - أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، يوم الأحد، بأن المجلس الوزاري الأمني يقول: «سنواجه أي محاولة إيرانية للمساس بإسرائيل بقوة حاسمة».

ونقلت صحيفة «جيروزاليم بوست» عن مصادر مطلعة قولها، يوم الأحد، إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب أبلغت إيران بأنها تتوقع من الوفد الإيراني تقديم «مقترحات جوهرية» خلال الاجتماع المقبل بين الجانبين.

ونقلت الصحيفة الإسرائيلية عن مصدرين قولهما إن الأميركيين يتوقعون من إيران تقديم «تنازلات» في الملف النووي وقضايا أخرى.

وقالت الصحيفة إن المجلس الوزاري الأمني في إسرائيل يرى أن النظام الإيراني لا يمكن الوثوق بوعوده.

ونقلت «جيروزاليم بوست» عن مصدر عسكري قوله: «النظام الإيراني أثبت مراراً وتكراراً أنه لا يمكن الوثوق بوعوده... إذا حاولت إيران المساس بسيادتنا أو مواطنينا فستكون العواقب وخيمة عليها... وسنواجهها بقوة حاسمة».

وقال المصدر إن إسرائيل متمسكة بأن تفضي المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران إلى منعها من امتلاك أسلحة نووية وفرض قيود على صواريخها الباليستية.

وفي وقت سابق من اليوم، ذكرت صحيفة «جيروزاليم بوست»، نقلاً عن مصادر أمنية، أن مسؤولين عسكريين إسرائيليين أبلغوا الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة بأن برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني يمثل تهديداً وجودياً، وأن إسرائيل مستعدة للتحرك ضد طهران بشكل منفرد إذا لزم الأمر.

وقال مصدر أمني: «أبلغنا الأميركيين بأننا سنضرب منفردين إذا تجاوزت إيران الخط الأحمر الذي حددناه بشأن الصواريخ الباليستية»، مضيفاً أن إسرائيل لم تصل بعد إلى تلك النقطة، لكنها تتابع التطورات داخل إيران عن كثب.

واستضافت مسقط، صباح الجمعة، جولة مفاوضات غير مباشرة بين إيران والولايات المتحدة، واتفق الطرفان على استئناف المحادثات على أن يتم تحديد الموعد والمكان في وقت لاحق.