تهريب الذهب من فنزويلا... «مسار إيراني» لتمويل «حزب الله» والالتفاف على العقوبات

الجيش الإسرائيلي يكشف عن أسماء متورطة بينها رجل أعمال إيراني

استعراض لعناصر «حزب الله» خلال مسيرة في الضاحية الجنوبية لبيروت العام الماضي (أ.ب)
استعراض لعناصر «حزب الله» خلال مسيرة في الضاحية الجنوبية لبيروت العام الماضي (أ.ب)
TT

تهريب الذهب من فنزويلا... «مسار إيراني» لتمويل «حزب الله» والالتفاف على العقوبات

استعراض لعناصر «حزب الله» خلال مسيرة في الضاحية الجنوبية لبيروت العام الماضي (أ.ب)
استعراض لعناصر «حزب الله» خلال مسيرة في الضاحية الجنوبية لبيروت العام الماضي (أ.ب)

أصدر وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، أمراً بكشف «المسار السري الذي تتبعه إيران لتمويل (حزب الله) اللبناني بالالتفاف على منظومة العقوبات»، ويدعي فيه أن عشرات الكيلوغرامات من الذهب وصلت من فنزويلا إلى أوروبا وسوريا، وبيعت، وذهب ثمنها إلى بيروت.
وجاء في الوثيقة التي صدرت في تل أبيب (الأحد) أن «مسار الذهب» المذكور كُشف بعملية مشتركة من أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية والطاقم الذي تأسس في وزارة الدفاع منذ سنة 2018 لمكافحة الإرهاب اقتصادياً، وبدعم من الشرطة الإسرائيلية ومصلحة الضرائب وسلطة مكافحة تبييض الأموال لتمويل الإرهاب.
ونشرت الوثيقة أسماء عدد من الشخصيات المتورطة في عملية التهريب، في مقدمتهم رجل الأعمال الإيراني بدر الدين نعيمي موسوي، صاحب شركتي عقارات مسجلتين في بريطانيا هما «لوتوس يونيفرسال» (Lotus Universal) و«Strattonview Properties Limited»، وشركة التجارة الدولية «Trading Acs» المسجلة في دبي. وتعتبر الوثيقة الإسرائيلية موسوي عنصراً مركزياً في الجهود الإيرانية لجعل عدة دول في أميركا اللاتينية مصدراً لخرق العقوبات وتمويل الأذرع الإيرانية في الشرق الأوسط. وذكرت معه اسم حميد عبرنزاد، المدير العام لشركة الطيران الإيرانية «ماهان إير».
كما نشرت أسماء مسؤولين كبار في «حزب الله»، بينهم علي قصير مندوب مكتب الشؤون الاقتصادية في طهران، ومحمد قصير رئيس دائرة الشؤون التقنية في «حزب الله» (المسماة الوحدة 4400)، الذي يدير عملية نقل الأموال من إيران.
وحسب الوثيقة، فإن إيران تبيع لفنزويلا النفط لتلتف على العقوبات الأميركية والأوروبية والدولية، ويدفع الثمن بسبائك الذهب. ويقوم «فيلق القدس» التابع للحرس الثوري الإيراني و«حزب الله» بإرسال الذهب بطريقة غير مشروعة من فنزويلا إلى إيران لتمويل أنشطة الميليشيات المدعومة من طهران في لبنان.
وحسب الوثيقة، فإن إيران تتلقى سبائك الذهب عن طريق «الحرس الثوري» و«حزب الله»، مقابل المنتجات النفطية التي تمنحها لفنزويلا. وبعد وصولها إلى إيران، يتم تحويلها إلى أموال في تركيا، وربما دول أخرى في أوروبا الشرقية، وأيضاً في سوريا، وتذهب الأموال التي تنتج من هذه الصفقة السوداء إلى «حزب الله» اللبناني. ويقدر الإسرائيليون هذه الأموال بملايين الدولارات، تضاف إلى ملايين أخرى تصل بطرق أخرى.
يذكر أن بعضاً من هذه المعلومات نشرت في أوساط سنة 2022، عندما تم توقيف طائرة إيرانية في الأرجنتين لشبهة قيامها بنقل الذهب، والجديد أن المخابرات الإسرائيلية هي التي تقف وراء الكشف عن المعلومات.
وحسب هذا النشر، فإن الطائرة مسجلة بالاسم التجاري لشركة «امتراسور»، المملوكة للحكومة الفنزويلية، لكنها في الواقع مملوكة لشركة «ماهان إير»، التي تخضع لعقوبات دولية، وتم منحها لفنزويلا لغرض استخدامها بالالتفاف على العقوبات. وقد قامت بست رحلات على الأقل بين كاراكاس وطهران، وموسكو وطهران، بين الشتاء والربيع الماضيين.
وقد أمرت محكمة في واشنطن، في يونيو (حزيران) الماضي، بمصادرة الطائرة التي احتجزت في الأرجنتين، ولكن هناك طائرات أخرى تستخدمها إيران للغرض نفسه.


مقالات ذات صلة

«حزب الله» يصطدم بـ«ترويكا» مسيحية يحاصرها الاختلاف رئاسياً

المشرق العربي «حزب الله» يصطدم بـ«ترويكا» مسيحية يحاصرها الاختلاف رئاسياً

«حزب الله» يصطدم بـ«ترويكا» مسيحية يحاصرها الاختلاف رئاسياً

كشف مصدر نيابي لبناني محسوب على «محور الممانعة»، عن أن «حزب الله»، بلسان رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد، بادر إلى تلطيف موقفه حيال السجال الدائر حول انتخاب رئيس للجمهورية، في محاولة للالتفاف على ردود الفعل المترتبة على تهديد نائب أمين عام الحزب الشيخ نعيم قاسم، المعارضين لانتخاب زعيم تيار «المردة» النائب السابق سليمان فرنجية، بوضعهم أمام خيارين: انتخاب فرنجية أو الفراغ.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي تصعيد إسرائيلي ضد «حلفاء إيران» في سوريا

تصعيد إسرائيلي ضد «حلفاء إيران» في سوريا

شنَّت إسرائيل هجوماً بالصواريخ بعد منتصف ليل الجمعة - السبت، استهدف مستودعاً للذخيرة لـ«حزب الله» اللبناني، في محيط مطار الضبعة العسكري بريف حمص، ما أدَّى إلى تدميره بشكل كامل وتدمير شاحنات أسلحة. جاء هذا الهجوم في سياق حملة إسرائيلية متصاعدة، جواً وبراً، لاستهداف مواقع سورية توجد فيها ميليشيات تابعة لطهران على رأسها «حزب الله». وأشار «المرصد السوري لحقوق الإنسان» (مقره بريطانيا)، إلى أنَّ إسرائيل استهدفت الأراضي السورية 9 مرات بين 30 مارس (آذار) الماضي و29 (أبريل) نيسان الحالي، 3 منها براً و6 جواً، متسببة في مقتل 9 من الميليشيات وإصابة 15 آخرين بجروح. وذكر أنَّ القتلى 5 ضباط في صفوف «الحرس ا

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي «حزب الله» و«الوطني الحر» يعترفان بصعوبة انتخاب رئيس من دون تفاهم

«حزب الله» و«الوطني الحر» يعترفان بصعوبة انتخاب رئيس من دون تفاهم

يبدو أن «حزب الله» أعاد النظر بسياسة التصعيد التي انتهجها، الأسبوع الماضي، حين خير القوى السياسية بين مرشحَيْن: رئيس تيار «المردة»، سليمان فرنجية، أو الفراغ؛ إذ أقر رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة»، النائب محمد رعد، يوم أمس، بأنه «لا سبيل لإنجاز الاستحقاق الرئاسي إلا بتفاهم الجميع». وقال: «نحن دعمنا مرشحاً للرئاسة، لكن لم نغلق الأبواب، ودعونا الآخرين وحثثناهم من أجل أن يطرحوا مرشحهم، وقلنا: تعالوا لنتباحث.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي إسرائيل تدمر مستودعاً وشاحنات لـ«حزب الله» في ريف حمص

إسرائيل تدمر مستودعاً وشاحنات لـ«حزب الله» في ريف حمص

أعلن «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أن صواريخ إسرائيلية استهدفت بعد منتصف ليل الجمعة - السبت، مستودعاً للذخيرة يتبع «حزب الله» اللبناني، في منطقة مطار الضبعة العسكري في ريف حمص، ما أدى لتدميره بشكل كامل، وتدمير شاحنات أسلحة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي إسرائيل: «حزب الله» وراء انفجار قنبلة شمال البلاد الشهر الماضي

إسرائيل: «حزب الله» وراء انفجار قنبلة شمال البلاد الشهر الماضي

قال مستشار الأمن الوطني الإسرائيلي تساحي هنجبي أمس (الجمعة) إن «حزب الله» اللبناني كان وراء هجوم نادر بقنبلة مزروعة على جانب طريق الشهر الماضي، مما أدى إلى إصابة قائد سيارة في شمال إسرائيل، وفقاً لوكالة «رويترز». وقال الجيش الإسرائيلي إن قوات الأمن قتلت رجلا كان يحمل حزاما ناسفا بعد أن عبر على ما يبدو من لبنان إلى إسرائيل وفجر قنبلة في 13 مارس (آذار) بالقرب من مفترق مجيدو في شمال إسرائيل. وأوضح مسؤولون في ذلك الوقت أنه يجري التحقيق في احتمال تورط «حزب الله» المدعوم من إيران في الانفجار.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

الحكومة السورية تتسلم من الأكراد مقراً عسكرياً في عين العرب

مقاتلون دروز خلال عملية تبادل المحتجزين في السويداء الخميس (أ.ب)
مقاتلون دروز خلال عملية تبادل المحتجزين في السويداء الخميس (أ.ب)
TT

الحكومة السورية تتسلم من الأكراد مقراً عسكرياً في عين العرب

مقاتلون دروز خلال عملية تبادل المحتجزين في السويداء الخميس (أ.ب)
مقاتلون دروز خلال عملية تبادل المحتجزين في السويداء الخميس (أ.ب)

في وقت رحّبت واشنطن بعملية تبادل الأسرى والمحتجزين بين الحكومة السورية وفصائل مسلحة في السويداء ذات الغالبية الدرزية بجنوب البلاد، أعلنت دمشق أن قيادة الأمن الداخلي في محافظة حلب (شمال سوريا) تسلّمت مبنى مديرية الأمن الداخلي في عين العرب، أو كوباني كما يسميها الأكراد، وباشرت مهامها فيه، في إطار الخطوات الهادفة إلى دمج قوات «الأسايش» الكردية ضمن القوات الحكومية السورية.

وتسعى الدولة السورية حالياً إلى استعادة إشرافها على المؤسسات الرسمية في مناطق كانت خاضعة حتى وقت قريب لنفوذ «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) التي يشكّل الأكراد عمادها الأساسي، وكانت تسيطر على أجزاء واسعة من شمال وشمال شرقي البلاد، وتقيم فيها إدارة ذاتية.

وقالت وزارة الداخلية السورية، عبر قناتها على «تلغرام»، الجمعة: «استكمالاً لعملية اندماج قوى الأمن الداخلي في منطقة عين العرب بمحافظة حلب ضمن وزارة الداخلية، أجرى وفد من قيادة الأمن جولة ميدانية برفقة مدير الأمن الداخلي في منطقة عين العرب، شملت مبنى مديرية الأمن الداخلي، وعدداً من الأقسام الشرطية التابعة لها». وشملت الجولة الاطلاع على واقع العمل الإداري والميداني، والوقوف على مستوى الجاهزية الفنية والبشرية، بما يضمن استمرارية تقديم الخدمات للمواطنين بكفاءة وانتظام، حسب ما أوردت وكالة «سانا» السورية الحكومية.

وذكرت «سانا» أيضاً أن «اجتماعاً موسعاً ضم مسؤولي الأقسام في قوى الأمن الداخلي (الأسايش)، بحث آليات توحيد الهياكل التنظيمية والإدارية مع الأنظمة المعتمدة في وزارة الداخلية، واستعراض خطة استكمال عملية الاندماج، بما يعزز وحدة المؤسسة الأمنية ويرسخ مبدأ العمل المؤسسي».

وكانت الحكومة السورية قد أعلنت في 30 يناير (كانون الثاني) الماضي الاتفاق مع «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) على وقف إطلاق النار، ضمن اتفاق شامل، مع التفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين، وتسلّم الدولة كل المؤسسات المدنية والحكومية والمعابر والمنافذ.

ترحيب بمحتجزين أفرجت عنهم حكومة دمشق بعد وصولهم إلى السويداء الخميس (أ.ب)

وعلى صعيد الوضع في جنوب البلاد، رحّب المبعوث الأميركي المكلف ملف سوريا، توم براك، بعملية التبادل التي أسفرت عن الإفراج عن 25 مقاتلاً حكومياً و61 مقاتلاً درزياً في مدينة السويداء ذات الغالبية الدرزية. وقال براك في تغريدة على منصة «إكس»، الجمعة، إن عملية التبادل تمت في شكل «سلس ومنظم» بفضل «المساعدة القيّمة من اللجنة الدولية للصليب الأحمر».

وتابع أن العملية التي ساهمت في التئام شمل عائلات هي «خطوة نحو الاستقرار، وخطوة نحو الابتعاد عن الثأر». وأضاف: «تشرفت الولايات المتحدة بالمساهمة في تيسير هذه الجهود».

من جهتها، أشارت وكالة «سانا» إلى «عملية تبادل للموقوفين والأسرى المحتجزين إثر أحداث يوليو (تموز) من العام الماضي في محافظة السويداء، شملت 86 شخصاً، منهم 61 موقوفاً من المحافظة و25 شخصاً من الأسرى المحتجزين لدى المجموعات الخارجة عن القانون في السويداء، في عملية إنسانية وأمنية جديدة تهدف إلى لمّ شملهم بعائلاتهم».

كذلك أعلنت مديرية إعلام السويداء، الخميس، بدء عملية تبادل موقوفين مرتبطين بأحداث يوليو (تموز) من العام الماضي بين القوات الحكومية السورية وعشائر عربية، من جهة، وفصائل درزية مسلحة، من جهة أخرى.

وتتقاسم قوات الأمن العام التابعة للحكومة السورية السيطرة على محافظة السويداء مع فصائل درزية موالية على وجه الخصوص لشيخ العقل حكمت الهجري.


«الإطار التنسيقي» يترقب الرد الأميركي بشأن المالكي

المالكي التقى براك في بغداد يوم 27 فبراير 2026 (وكالة الأنباء العراقية)
المالكي التقى براك في بغداد يوم 27 فبراير 2026 (وكالة الأنباء العراقية)
TT

«الإطار التنسيقي» يترقب الرد الأميركي بشأن المالكي

المالكي التقى براك في بغداد يوم 27 فبراير 2026 (وكالة الأنباء العراقية)
المالكي التقى براك في بغداد يوم 27 فبراير 2026 (وكالة الأنباء العراقية)

التقى المرشح الأبرز لتولي رئاسة الوزراء في العراق نوري المالكي، الموفد الأميركي توم براك، يوم الجمعة، بعد رفضه سحب ترشيحه، رغم تهديد الولايات المتحدة بقطع الدعم عن العراق في حال عودته للسلطة.

وزار براك، الموفد الأميركي إلى سوريا وسفير الولايات المتحدة لدى تركيا، العراق عدة مرات في الآونة الأخيرة للقاء كبار المسؤولين.

وعارضت واشنطن ترشيح الكتلة الشيعية، التي تعد الكبرى، للمالكي لرئاسة الوزراء، ووصل الأمر بالرئيس الأميركي دونالد ترمب بالتهديد بقطع أي مساعدة عن العراق في حال عودة المالكي لسدة رئاسة الحكومة.

وقال المالكي، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية»: «لا نية عندي للانسحاب أبداً، لأن لي احترامي للدولة التي أنتمي إليها ولسيادتها وإرادتها، وليس من حق أحد أن يقول لا تنتخبوا فلاناً وانتخبوا فلاناً».

وطبقاً لما يدور في الأوساط العراقية فإن لقاء براك مع المالكي سيحسم مصيره بشأن ترشيحه لمنصب رئيس الوزراء فيما إذا كان مقبولاً أو مرفوضاً أميركياً.

ومع ظهور بوادر انقسام داخل «الإطار التنسيقي» الذي يضم القوى الشيعية الرئيسية التي تمثل الكتلة البرلمانية الأكثر عدداً، بشأن ترشيح زعيم ائتلاف «دولة القانون» ورئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي لولاية ثالثة، فشل «الإطار» ثلاث مرات الأسبوع الماضي في عقد جلسة كاملة النصاب.

المالكي «بنسخة جديدة»

رئيس الحكومة العراقية الأسبق نوري المالكي (أرشيفية - د.ب.أ)

وفي السياق نفسه، أكدت أوساط المالكي أن هناك جهوداً بذلت خلال الفترة الماضية من قبل أطراف مختلفة، بمن فيها كردية وسنية فضلاً عن «دولة القانون» ذاتها، من أجل تغيير الصورة النمطية المأخوذة عن المالكي خلال ولايتيه الأولى والثانية (2006 - 2014)، وذلك في مسعى لإظهاره أمام ترمب والأميركيين بـ«نسخة جديدة».

وقال الناطق باسم ائتلاف «دولة القانون»، عقيل الفتلاوي، إن «الموقف الأميركي شهد تطوراً كبيراً بشأن معالجة التغريدة التي نشرها الرئيس دونالد ترمب مؤخراً». ورفض الفتلاوي كشف المزيد من التفاصيل «كيلا يمنح الوشاة فرصة»، على حد قوله. لكنه أكد أن «التغريدة تعد أمراً شخصياً للرئيس الأميركي، ولا تمثل موقفاً رسمياً للولايات المتحدة»، مشيراً إلى أن «الموقف الرسمي جاء على شكل ورقة بيد سفير العراق لدى واشنطن، ولم تتضمن أي رفض للمالكي أو حزمة عقوبات معينة». وأضاف أن «سياسة الرئيس الأميركي مبنية على الجانب الاقتصادي، ولا تهدف إلى رفع أسعار النفط حتى سنت واحد».

وكشف الفتلاوي عن «وساطات وقنوات دخلت بقوة، حيث جاءت الاتصالات الداخلية من الأكراد الأقوى للتأثير على واشنطن، فضلاً عن اتصالات شيعية وسنية في الوقت نفسه، وقنوات عربية أوضحت الموقف للجانب الأميركي وللرئيس ترمب». وأشار إلى أن «جميع الرسائل الأميركية كانت تقول: نحن نحترم سيادة العراق. والبوادر التي ظهرت خلال آخر 48 ساعة لا يمكن الإفصاح عنها إعلامياً، لأن كل ما حدث كان مبنياً على وشاية من أطراف سنية وشيعية، لذلك نتحفظ على تفاصيل ما نعمل عليه حالياً».

المؤيدون والمعارضون

أحد اجتماعات قوى «الإطار التنسيقي» (وكالة الأنباء العراقية)

ولا تزال بعض قوى «الإطار» - خصوصاً القوى المؤيدة لإيران والفصائل المسلحة - تعلن تأييدها للمالكي لتشكيل الحكومة القادمة، لكن عدد الرافضين لتوليه المنصب بدأ يزداد، طبقاً لما أعلنه تيار «الحكمة» بزعامة عمار الحكيم الذي يُعد أحد القوى الشيعية الرئيسية الرافضة لتولي المالكي منصب رئيس الوزراء، ورغم انخفاض عدد الموافقين، فلا يزال ائتلاف المالكي يرفض سحب ترشيحه، وينفي في الوقت نفسه اتساع جبهة الرفض للمالكي داخل قوى «الإطار».

وأعلن الناطق باسم تيار «الحكمة» حسام الحسيني، عن أسماء 6 من أصل 12 من قادة «الإطار التنسيقي» الرافضين لترشيح المالكي لرئاسة الوزراء. ونفى الحسيني ما سماه «سردية فريق المالكي وبعض القوى السياسية المؤيدة له» التي تتحدث عن عدم تغيير الموقف داخل قوى «الإطار» بشأن المالكي، مؤكداً أن عدد الأطراف الرافضة للمالكي 6 مقابل 6 مؤيدين، بعكس ما تقوله أوساط «دولة القانون» من أن مؤيدي المالكي 10 من بين 12 قيادياً.

وأعلن الحسيني أن الرافضين لترشيح المالكي هم: تيار «الحكمة»، و«حركة صادقون»، و«ائتلاف النصر»، ورئيس الوزراء محمد شياع السوداني، فضلاً عن أحمد الأسدي، و«تحالف خدمات».

براك ومجلس القضاء الأعلى

مقر «مجلس القضاء الأعلى» وسط العاصمة العراقية بغداد (إعلام حكومي)

إلى ذلك، بدأ المبعوث الأميركي إلى سوريا والعراق، توم براك، زيارة إلى بغداد يوم الجمعة، هي الثانية من نوعها خلال أقل من أسبوع، بدأها بلقاء مع رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان.

وطبقاً لبيان صادر عن القضاء الأعلى فإن «رئيس مجلس القضاء الأعلى، القاضي فائق زيدان، بحث مع المبعوث الأميركي الخاص توم براك، يوم الجمعة، دور السلطة القضائية في دعم جهود استكمال الاستحقاقات الدستورية المتبقية خلال المرحلة المقبلة». وأضاف البيان أن «هذا الاجتماع هو الثاني من نوعه في غضون أسبوع؛ إذ سبقه لقاء يوم الاثنين الماضي الذي تناول إجراءات القضاء المتعلقة بملف المحتجزين المنقولين من السجون السورية إلى العراق».

وبدأت تثير زيارات براك المتكررة إلى العراق هذه الأيام العديد من التساؤلات بشأن حدود الدور الأميركي في تشكيل الحكومة العراقية المقبلة واستكمال باقي الاستحقاقات الدستورية.


محكمة إسرائيل العليا تجمد قرار منع منظمات الإغاثة من العمل في غزة

فلسطينيون ينتظرون تلقي الطعام من مطبخ خيري في خان يونس بجنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون ينتظرون تلقي الطعام من مطبخ خيري في خان يونس بجنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

محكمة إسرائيل العليا تجمد قرار منع منظمات الإغاثة من العمل في غزة

فلسطينيون ينتظرون تلقي الطعام من مطبخ خيري في خان يونس بجنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون ينتظرون تلقي الطعام من مطبخ خيري في خان يونس بجنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية، الجمعة، حكماً يقضي بتجميد الحظر الحكومي المفروض على 37 منظمة أجنبية غير حكومية تعمل في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، إلى حين صدور قرار نهائي.

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، قالت المحكمة إن «هذا الأمر المؤقت، يصدر من دون اتخاذ أي موقف»، استجابة لالتماس قدمته المنظمات غير الحكومية، ومنها منظمتا أطباء بلا حدود وأوكسفام، للمطالبة بإلغاء الحظر بعد أن سحبت الحكومة الإسرائيلية تصاريح عملها.

وأمرت إسرائيل في ديسمبر (كانون الأول) 37 منظمة دولية بوقف عملها في غزة والضفة الغربية المحتلة في غضون 60 يوماً ما لم توافق على قواعد جديدة تطلب منها الكشف عن أسماء الموظفين الفلسطينيين.

وطالبت نحو 17 منظمة غير حكومية ورابطة وكالات التنمية الدولية بتعليق عاجل للقرار في التماس إلى المحكمة العليا الإسرائيلية، يوم الأحد، محذرة من عواقب إنسانية وخيمة.

وتقول منظمات الإغاثة إن مشاركة معلومات الموظفين ربما تشكل خطراً على سلامتهم. وقُتل وأصيب مئات من عمال الإغاثة خلال الحرب في غزة.

وقالت إسرائيل إن التسجيلات تهدف إلى منع تحويل الجماعات المسلحة الفلسطينية المساعدات لصالحها. وتعترض وكالات الإغاثة على أن مساعدات كبيرة جرى تحويل مسارها.

وقالت أثينا رايبورن، المديرة التنفيذية لرابطة وكالات التنمية الدولية، إنهم «لا يزالون ينتظرون ليروا كيف ستفسر الدولة الأمر القضائي وما إذا كان ذلك سيؤدي إلى زيادة قدرتنا على العمل»، مضيفة أن الوضع داخل غزة لا يزال «كارثياً».

ولم يرد متحدثون باسم الحكومة الإسرائيلية بعد على طلبات من وكالة «رويترز» للتعليق.