العراق يسمح بتمويل التجارة مع الصين باليوان

العراق يسمح بتمويل التجارة مع الصين باليوان
TT

العراق يسمح بتمويل التجارة مع الصين باليوان

العراق يسمح بتمويل التجارة مع الصين باليوان

أطلق البنك المركزي العراقي أمس الأربعاء حزمة الإصلاحات الثانية في إطار مساعيه لخفض سعر الدولار الأميركي مقابل الدينار العراقي. ومن بين ما تضمنته الحزمة الجديدة السماح بتمويل التجارة الخارجية مع الصين بالعملية الصينية اليوان بدلاً من الدولار الأميركي، في وقت أكد خبير اقتصادي أنها خطوة لن تحل أزمة الدولار. وقال البنك المركزي العراقي إنه شرع في اتخاذ تدابير عاجلة من شأنها تعويض نقص الدولار في السوق المحلية، الأمر الذي دفع مجلس الوزراء العراقي إلى الموافقة على إعادة تقييم الدينار العراقي مقابل الدولار الشهر الحالي.
وقال مستشار رئيس الوزراء للشؤون المالية مظهر صالح إن «هذه أول مرة يتم فيها تمويل الاستيرادات من الصين باليوان... واستيرادات العراق من الصين يتم تمويلها عن طريق الدولار فقط». وطبقاً لحزمة الإصلاحات التي أطلقها البنك المركزي أنه يستهدف ضمن هذه الخطة تعزيز أرصدة البنوك العراقية، التي لديها حسابات مع بنوك صينية بعملة اليوان. وأوضح صالح في تصريح نقلته وكالة الأنباء الرسمية أن «الخيار الأول يعتمد على احتياطيات البنك المركزي من اليوان، فيما سيستغل الخيار الآخر احتياطيات البنك بالدولار الأميركي في بنك جيه بي مورغان، وبنك التنمية في سنغافورة». وبين أن «تلك البنوك سوف تعمل على تحويل الدولار إلى اليوان، والدفع إلى المستفيد النهائي في الصين».
لكن الخبير في الشأن الاقتصادي نبيل جبار التميمي أوضح أن «الحزمة الثانية لإجراءات البنك المركزي العراقي، لن تأتي بشيء جديد عن الحزمة الأولى، باستثناء قضية التعامل باليوان الصيني، وباقي القضايا نفسها طرحت في الحزمة الأولى، فحتى الساعة، تواجه السوق العراقية المحلية مشكلة في تمرير الحوالات، خصوصاً الحوالات الصغيرة للتجار».
وأضاف أن «الحزمة الثانية للبنك المركزي العراقي، لن تحل أزمة ارتفاع سعر صرف الدولار في السوق المحلية، خصوصاً أن هذه الحزمة لن تأتي بأي شيء جديد حتى يكون حلاً لهذه الأزمة، واستمرار ارتفاع مبيعات البنك المركزي بشكل مستمر مع ارتفاع مبلغ الحوالات تبشر بخير، لكن هذا الارتفاع يجب أن يبقى مستمراً، وبقاء هذا الارتفاع ربما يحل أزمة الدولار خلال الشهرين المقبلين».


مقالات ذات صلة

ترتيبات لإنشاء مدينة اقتصادية حدودية بين العراق والأردن

المشرق العربي ترتيبات لإنشاء مدينة اقتصادية حدودية بين العراق والأردن

ترتيبات لإنشاء مدينة اقتصادية حدودية بين العراق والأردن

تجري الترتيبات حالياً، للقيام بمشروع استثماري عملاق على الحدود بين العراق والأردن، حيث أفصحت الشركة العراقية الأردنية للصناعة أنه تم طرح دعوة دولية لاستقطاب مطور للمدينة المزمعة للقيام بإعداد الدراسات والتصاميم والمخططات الهندسية وأعمال التطوير كاملة. وأضافت الشركة أن المطور سيقوم على تنفيذ مشروع المدينة الاقتصادية بين الأردن والعراق، وسيعمل على تمويل وتنفيذ وإدارة واستثمار وترويج وتشغيل المدينة الاقتصادية المزمعة وإدامة وصيانة عناصرها ومرافقها.‭ ‬ وأوضح ينال نواف البرماوي رئيس مجلس إدارة الشركة، أن المشروع سيقام على مساحة 22 مليون متر مربع مخصصة من أراضي الأردن والعراق على الحدود لتعزيز التعا

«الشرق الأوسط» (مسقط)
المشرق العربي تحول الطاقة ضرورة ملحة لتحقيق تنمية اقتصادية في العراق

تحول الطاقة ضرورة ملحة لتحقيق تنمية اقتصادية في العراق

قال ديتمار سيرسدورفر، المدير التنفيذي لشركة سيمنس للطاقة في الشرق الأوسط، إن العراق يعد أحد أكبر مصدري الطاقة في العالم، ولديه القدرة على أن يكون مصدراً عالمياً موثوقاً لإنتاج الطاقة وتصديرها، إلا أنه في المرحلة الراهنة يواجه الكثير من التحديات لتوفير الطاقة على المستوى المحلي وفي الكثير من المناطق على مستوى الدولة. وتبلغ قدرة العراق الحالية على إنتاج الطاقة نحو 24 غيغاواط، بواقع نقص 8 غيغاواط حالياً، بينما من المتوقع أن ينمو الطلب على الطاقة إلى 57 غيغاواط بحلول عام 2030، ما سينجم عنه اتساع الفجوة بين الإنتاج والطلب، إلا في حال اتخاذ إجراءات سريعة ومدروسة. وأضاف خبير الطاقة العالمي سيرسدورفر

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم بغداد تتوصل إلى اتفاق حول المشكلات العالقة مع أربيل

بغداد تتوصل إلى اتفاق حول المشكلات العالقة مع أربيل

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني توصل حكومته إلى اتفاق ينهي الخلاف بين بغداد وأربيل حول إيرادات نفط إقليم كردستان، وذلك غداة تسلم وزارة المالية في الإقليم مبلغ 400 مليار دينار من بغداد لتمويل رواتب الموظفين هناك.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني (يمين) والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش اليوم في بغداد (أ.ف.ب)

غوتيريش: فخورون بما يمر به العراق من أمن واستقرار

أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الأربعاء)، دعم ترسيخ الديمقراطية والسلام وحقوق الإنسان في العراق، قائلاً: «نحن فخورون بما يمر به العراق من أمن واستقرار، وهو عراق يختلف عما كان». ووفق وكالة الأنباء الألمانية، قال غوتيريش، في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني في بغداد بعد جلسة مباحثات مشتركة اليوم، إن الأمم المتحدة تدعم خطوات الحكومة العراقية في برامجها الإصلاحية، ومعالجة الفساد، وتحسين الخدمات، وخلق فرص لعمل الشباب، وهي تغييرات تتطلب وقتاً، والأمم المتحدة تدعم هذه الجهود. وأضاف: «لقد ناقشنا الخطوات الإيجابية بين الحكومة الاتحادية وحكومة كردستان

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي السوداني يتوسط عبد الغني ورؤساء شركات إماراتية وصينية خلال حفل التوقيع أمس (أ.ف.ب)

العراق لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز خلال 3 سنوات

قال رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، إن بلاده عازمة على تحقيق الاكتفاء الذاتي في إنتاج الغاز في غضون ثلاثة أعوام، في ظل انقطاع مستمر في الكهرباء، واضطراب في الإمدادات. وعزا السوداني، خلال كلمة ألقاها بحفل مراسم التوقيع النهائي على 6 عقود لتطوير حقول النفط والغاز الحدودية مع شركات صينية وإماراتية، أسباب استمرار أزمة النقص الحاصل في إنتاج الطاقة إلى «قلة الوقود»، فيما أعلن أن «استيراد الغاز المجهّز لمحطات إنتاج الكهرباء يكلف البلاد سنوياً نحو 10 تريليونات دينار»، مؤكداً أن «وزارة النفط عازمة على تحقيق الاكتفاء الذاتي في إنتاج الغاز في غضون ثلاثة أعوام». أضاف: «التوجه نحو استثمار الغاز ال

«الشرق الأوسط» (بغداد)

الأردن: الطلب من وزير العمل الاستقالة لتضارب المصالح

وزير العمل الأردني د. خالد البكار (الشرق الأوسط)
وزير العمل الأردني د. خالد البكار (الشرق الأوسط)
TT

الأردن: الطلب من وزير العمل الاستقالة لتضارب المصالح

وزير العمل الأردني د. خالد البكار (الشرق الأوسط)
وزير العمل الأردني د. خالد البكار (الشرق الأوسط)

في سابقة؛ طلب رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان من وزير العمل خالد البكار، تقديم استقالته لأسباب وصفها مصدر مسؤول في رئاسة الوزراء بـ«تضارب المصالح». وكشف البيان الرسمي عن تاريخ سابق لطلب رئيس الوزراء من وزيره تقديم استقالته. ليبقى سر إعلانه يوم الخميس «لغزاً» لم تفسره تصريحات رسمية.

وقال مصدر مسؤول، في بيان صحافي وصلت نسخة منه لـ«الشرق الأوسط»، إن رئيس الوزراء «طلب من وزير العمل، الأحد الماضي 28 يونيو (حزيران)، تقديم استقالته، لتضارب مصالح»، بعد أن علم حسان بـ«عطاءات حكومية تقدم بها نجل الوزير البكار أحيل أحدها كعطاء فيما لم تتم إحالة الأخريات».

وأضاف البيان، الذي كشف عن إجراءات اتخذتها الحكومة بأثر رجعي، أن رئيس الوزراء وجه بـ«وقف هذه العطاءات وفق الآليات التي تحددها الأنظمة والتعليمات وأصولياً وبموجب أحكام القانون، وقد تم ذلك ضمن الأصول القانونية، وذلك بسبب التعارض مع مدونة السلوك التي يوقع عليها الوزراء عندما يستلمون مهام عملهم».

القرار مُلزم بكف يد الوزير

ويشكل الإعلان الحكومي قراراً مُلزماً، بوقف عمل الوزير وكف يده، عن اتخاذ أي قرارات تتعلق بمسؤوليات الوزارة. لكن القرار لم تتبعه إرادة ملكية بقبول استقالة الوزير، وهي صلاحية دستورية حصرية للعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني.

ويقضي العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني إجازته السنوية في الولايات المتحدة الأميركية، وتابع الأردنيون حضور ملكهم في المدرجات لمتابعة مباريات المنتخب الوطني في مونديال كأس العالم، والذي خرج بعد خسارته مباريات الجولة الأولى من البطولة.

ورداً على استفسارات صحافية عن موعد تقديم استقالة الوزير، اختار مصدر رسمي الإعلان لتلفزيون «المملكة» (محطة إخبارية رسمية محلية) بأن «وزير العمل البكار تقدم باستقالته اليوم لرئيس الوزراء بالوكالة أيمن الصفدي». وسط لغط عند الرأي العام عن مدى دقة الخطوات المتبعة ومطابقتها للدستور.

ولم يجب البيان الرسمي الصادر عن رئاسة الوزراء عن سؤال إن كان «تضارب المصالح» الذي أدى إلى الطلب من البكار الاستقالة، يحتاج لمسار قضائي لاحق بتهمة «الاستثمار الوظيفي». لكون العطاء قد أحيل على شركة نجل وزير عامل في الحكومة، لكن البيان وصف فعل الوزير بحدود «مخالفة لمدونة السلوك التي يوقع عليها الوزراء عندما يستلمون مهام عملهم»، وليس بحجم مخالفة قانونية تستوجب مثول الوزير أمام هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، أو المثول أمام المدعي العام.

خلافات سابقة بين الوزير ورئيس الوزراء

وُصف البكار بـ«وزير التأزيم» في أكثر من محطة منذ انضمامه للفريق الوزاري عند تشكيل حكومة جعفر حسان في أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2024. وهو وصفٌ ليس منصفاً بحق الرجل الذي ساهم في تلطيف العلاقة مع مجلس النواب في أكثر من مناسبة نظراً لخبرته النيابية الممتدة، لعضويته في ثلاثة مجالس سابقة، لكن كتلة «الأمة» التي خلفت قانونياً كتلة حزب «جبهة العمل الإسلامي» بعد تغيير اسمه، أمطرت الوزير بأسئلة واستجوابات بقيادة النائب ديمة طهبوب، وبإسناد من رئيس الكتلة النيابية صالح العرموطي، وقد دخل الوزير بعدها في مواجهة مفتوحة على الرأي العام.

وفي الكواليس، قيل إن خلافات بين رئيس الوزراء جعفر حسان ووزير العمل خالد البكار بدأت منذ وقت مُبكر، وقد استطاب حسان بعدها نقد الكتلة الإسلامية للبكار، وتسليمه لمحاولة إحراج الوزير أمام ضغط الكتلة النيابية التي تُعد ثاني أكبر كتلة في البرلمان.

والبكار الذي أسس حزب «تقدم» بدعم رسمي، ليخوض انتخابات المجلس الحالي وحصد 8 مقاعد من أصل 138 مقعداً كامل أعضاء مجلس النواب الأردني، قرر الاندماج بعدها رسمياً مع كتلة حزب «إرادة» لتكوين حزب جديد باسم «حزب مبادرة». ويصبح مجموع الكتلتين يساوي ثالث أكبر الكتل في البرلمان بعد حزبي «الميثاق» و«الأمة» (حزب إسلامي).

ويهمس مراقبون بأن رئيس الوزراء ترك وزيره البكار وحيداً في مواجهة مجلس النواب بعد إحالة مشروع قانون الضمان الاجتماعي الذي عارضه النواب بشدة بضغط من منصات التواصل الاجتماعي التي اعتبرت نسخة القانون المعدل فيها مساس بمدخرات الأردنيين. لتنتهي آخر مواجهات البكار مع النواب ورئيس الحكومة بالطلب منه الاستقالة.

السابقة الحكومية جاءت كاشفة عن حجم الخلافات الشخصية داخل الجسم الوزاري، فقد كان بإمكان الحكومة قطع الطريق على حملات «التشهير» التي انطلقت على منصات التواصل الاجتماعي تطالب بـ«محاسبة الفاسدين». وكان باستطاعتها التريث إلى حين التعديل الوزاري الذي اقترب من موعد استحقاقه قبل منتصف الشهر المقبل.


مسيّرة إسرائيلية تقصف قرب مستشفى في النبطية بجنوب لبنان

مبانٍ مدمرة في قرية لبنانية على طول الحدود الإسرائيلية اللبنانية 1 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
مبانٍ مدمرة في قرية لبنانية على طول الحدود الإسرائيلية اللبنانية 1 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
TT

مسيّرة إسرائيلية تقصف قرب مستشفى في النبطية بجنوب لبنان

مبانٍ مدمرة في قرية لبنانية على طول الحدود الإسرائيلية اللبنانية 1 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
مبانٍ مدمرة في قرية لبنانية على طول الحدود الإسرائيلية اللبنانية 1 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

جدّدت مسيّرة إسرائيلية إغارتها على محيط «مستشفى غندور»، في يبلدة النبطية الفوقا بجنوب لبنان، «للمرة الثانية في أقل من نصف ساعة»، وفق ما نقلته «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية.

ونفّذت القوات الإسرائيلية، بعد ظهر الخميس، عملية تفجير استهدفت عدداً من المنازل في بلدة حداثا بجنوب لبنان؛ ما أسفر عن دويّ انفجارات قوية وصل صداها إلى البلدات والقرى المجاورة في منطقة بنت جبيل، وفق ما أعلنته «الوكالة الوطنية».

ويستمرّ الجيش الإسرائيلي في استهداف مناطق واسعة بجنوب لبنان والبقاع شرق لبنان، بعد الإعلان الأول عن وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل في 16 أبريل (نيسان) الماضي، ثم تمديده في 23 من الشهر نفسه لمدة 3 أسابيع، وتمديده مرة أخرى في 15 مايو (أيار) الماضي لمدة 45 يوماً.

وأعلن، في 20 يونيو (حزيران) الماضي، عن وقف لإطلاق النار، انخفضت بعده وتيرة الاستهدافات الإسرائيلية لجنوب لبنان.


إسرائيليون يحيون ذكرى 1000 يوم على «7 أكتوبر» بمظاهرات وانقسامات

سيدة ترفع يديها المصبوغتين باللون الأحمر خلال احتجاج أمام مقر إقامة رئيس الوزراء الإسرائيلي في القدس الخميس (أ.ب)
سيدة ترفع يديها المصبوغتين باللون الأحمر خلال احتجاج أمام مقر إقامة رئيس الوزراء الإسرائيلي في القدس الخميس (أ.ب)
TT

إسرائيليون يحيون ذكرى 1000 يوم على «7 أكتوبر» بمظاهرات وانقسامات

سيدة ترفع يديها المصبوغتين باللون الأحمر خلال احتجاج أمام مقر إقامة رئيس الوزراء الإسرائيلي في القدس الخميس (أ.ب)
سيدة ترفع يديها المصبوغتين باللون الأحمر خلال احتجاج أمام مقر إقامة رئيس الوزراء الإسرائيلي في القدس الخميس (أ.ب)

أحيا إسرائيليون، الخميس، ذكرى مرور 1000 يوم على هجوم «حماس» على البلدات والمواقع العسكرية المحيطة بقطاع غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، بمظاهرات ونشاطات أظهرت عمق الشرخ في المجتمع والخلافات الحادة حول القضايا الجوهرية والانفضاض عن رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو.

وعبَّر المتظاهرون عبر اللافتات عن أن هجوم «حماس» كان «كارثة على إسرائيل، وأكبر كارثة لليهود منذ الحرب العالمية الثانية».

كما ركزوا إفادات لمتفاعلين مع الحدث ومعلقين سياسيين استنتاجات مختلفة، منها أن الجيش غيّر العقيدة القتالية بشكل حاد، بعدما ظهر أن مجرد النجاح في احتلال 21 بلدة و11 موقعاً عسكرياً لعدة ساعات في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، يعتبر إخفاقاً استراتيجياً، متهمين إياه باستغلال ممارسات «حماس» ليرد بحرب إبادة على غزة أسفرت عن مقتل أكثر من 74 ألف فلسطيني، وتوسيعها إلى حرب على سبع جبهات (لبنان والضفة الغربية وإيران والعراق واليمن وسوريا، إضافة إلى غزة).

وعلى المستوى الشعبي، فقد الإسرائيليون ثقتهم بقادتهم وبمؤسساتهم؛ ففي استطلاع معمق لمعهد أبحاث الأمن القومي في تل أبيب، جاء أن نحو 80 في المائة لا يشعرون بالأمان الشخصي.

وقال 31 في المائة فقط إنهم يثقون برئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، وقال 25 في المائة إنهم يثقون بالحكومة (61 في المائة يثقون برئيس الأركان إيال زامير و73 في المائة يثقون بالجيش).

مزيد من الحروب

وعلى الرغم من أن الحرب الدائرة منذ 1000 يوم لا تتوقف، ولا تنتهي بحلول سياسية كما تنتهي عادة الحروب، فإن غالبية الإسرائيليين تطلب مزيداً من الحروب.

ووفقاً للاستطلاع ذاته، قال 57 في المائة إنهم يعارضون الانسحاب من لبنان حتى لو التزم «حزب الله» باتفاق وقف النار، وقال 59 في المائة إنهم يؤيدون شن حرب على لبنان، و42 في المائة شن حرب مع إيران حتى لو أدى ذلك إلى صدام مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ناقلة جند إسرائيلية تغادر غزة بينما يتجمع جنود قرب تلة متاخمة للقطاع (أ.ف.ب)

وفيما يتعلق بترمب، وعلى الرغم من مساندته الكبيرة لإسرائيل ومشاركتها في الحرب على إيران وإغراقها بالأسلحة ودعمها سياسياً ومالياً وعسكرياً، تعلن الغالبية الإسرائيلية عن فقدان الثقة به، وفقط 12 في المائة يثقون بأن ترمب ملتزم حقاً بأمن إسرائيل، وقال 57 في المائة إن ترمب يدعم أمن إسرائيل فقط إذا كان هذا الدعم يخدم مصالحه.

الانفصال عن الفلسطينيين

وعلى الرغم من ذلك، وجد الاستطلاع أنه في حال تقديم طروحات عقلانية لتغيير الواقع، يستجيب قسم جدي من الإسرائيليين. فعلى سبيل المثال، لا يطرح الإسرائيليون حلولاً سلمية. ولا يلتفتون إلى الفلسطينيين والعدد الهائل من الضحايا الذي أوقعوه.

لكن عندما سئلوا عن آفاق الحل للقضية الفلسطينية قال 27 في المائة إنهم يؤيدون الانفصال عن الفلسطينيين، وقال 25 في المائة إنهم يؤيدون حل الدولتين.

وعندما سئلوا كذلك عن توسيع «اتفاقيات إبراهيم» بشرط أن يتضمن ذلك إقامة دولة فلسطينية تعيش بسلام مع إسرائيل، انقسم الإسرائيليون إلى نصفين، فأجاب بالإيجاب 42 في المائة، وأجاب بالرفض 41 في المائة.

جنود إسرائيليون يحملون نعش زميل لهم قتل في غزة (إ.ب.أ)

والمعروف أن نتنياهو يتباهى بالحروب ويعتبر أنها حققت لإسرائيل مكاسب ضخمة، وبفضل قيادته لها تغير وجه الشرق الأوسط.

وقد علق الكاتب شاحر كلاين على ذلك في صحيفة «هآرتس» بالقول: «اغتيال كبار قادة المحور الإيراني وسقوط نظام الأسد واتفاق الإطار مع لبنان، تدل فعلاً على أن الشرق الأوسط تغير بالفعل، لكن ليس بالضرورة لصالح إسرائيل». ورأى أن «قوة الحوثيين ازدادت، و(حماس) صمدت في غزة، و(حزب الله) صمد في لبنان، وإيران ما زالت صامدة وتفرض إرادتها على إسرائيل والولايات المتحدة».

وكتب بن درور يميني في «يديعوت أحرونوت»: «نحن مغرمون قليلاً بالمقولة المبتذلة (العالم كله ضدنا). هذه المقولة غير دقيقة. صحيح أن الكثيرين ضدنا، لكن ليس الجميع ضدنا... المشكلة تكمن في أننا ضد أنفسنا. الحماقة مسجلة باسمنا، والهزيمة السياسية من صنع أيدينا».

واستدرك: «عندما قال دونالد ترمب، أعظم وأهم وأقوى حليف لإسرائيل في العالم، على الأقل حتى قبل أسبوعين، لنتنياهو: (الجميع سئم منك)، فقد جسّد الهزيمة».