تحول الطاقة ضرورة ملحة لتحقيق تنمية اقتصادية في العراق

دعوة للمسارعة في إجراءات سد اتساع فجوة الإنتاج الحالية

فجوة إنتاج الطاقة بالعراق مرشحة للزيادة ما يعزز التوجه نحو الانتقال إلى المصادر المتجددة وفي الإطار ديتمار سيرسدورفر المدير التنفيذي لـ«سيمنس للطاقة» في الشرق الأوسط (أ.ب)
فجوة إنتاج الطاقة بالعراق مرشحة للزيادة ما يعزز التوجه نحو الانتقال إلى المصادر المتجددة وفي الإطار ديتمار سيرسدورفر المدير التنفيذي لـ«سيمنس للطاقة» في الشرق الأوسط (أ.ب)
TT

تحول الطاقة ضرورة ملحة لتحقيق تنمية اقتصادية في العراق

فجوة إنتاج الطاقة بالعراق مرشحة للزيادة ما يعزز التوجه نحو الانتقال إلى المصادر المتجددة وفي الإطار ديتمار سيرسدورفر المدير التنفيذي لـ«سيمنس للطاقة» في الشرق الأوسط (أ.ب)
فجوة إنتاج الطاقة بالعراق مرشحة للزيادة ما يعزز التوجه نحو الانتقال إلى المصادر المتجددة وفي الإطار ديتمار سيرسدورفر المدير التنفيذي لـ«سيمنس للطاقة» في الشرق الأوسط (أ.ب)

قال ديتمار سيرسدورفر، المدير التنفيذي لشركة سيمنس للطاقة في الشرق الأوسط، إن العراق يعد أحد أكبر مصدري الطاقة في العالم، ولديه القدرة على أن يكون مصدراً عالمياً موثوقاً لإنتاج الطاقة وتصديرها، إلا أنه في المرحلة الراهنة يواجه الكثير من التحديات لتوفير الطاقة على المستوى المحلي وفي الكثير من المناطق على مستوى الدولة.
وتبلغ قدرة العراق الحالية على إنتاج الطاقة نحو 24 غيغاواط، بواقع نقص 8 غيغاواط حالياً، بينما من المتوقع أن ينمو الطلب على الطاقة إلى 57 غيغاواط بحلول عام 2030، ما سينجم عنه اتساع الفجوة بين الإنتاج والطلب، إلا في حال اتخاذ إجراءات سريعة ومدروسة.
وأضاف خبير الطاقة العالمي سيرسدورفر أن الحصول على الطاقة بشكل مستقر وموثوق ضرورة قصوى، تساعد المجتمعات على الازدهار من خلال تمكين وتطوير المنازل والمدارس والمستشفيات وغيرها من القطاعات الصناعية، وتظهر حاجة العراق إلى زيادة القدرة على إنتاج الطاقة في الوقت الراهن التي تتطلب بداية زيادة استخدام المصادر التقليدية لإنتاج الطاقة مع العمل على الانتقال تدريجياً نحو مصادر الطاقة المتجددة.
واستطرد: «لا بد من الاستفادة من الغاز المصاحب ورفع قدرة شبكات النقل الوطنية بهدف وصول الكهرباء إلى مختلف أنحاء العراق، إلى جانب تعزيز قدرة الشبكات على تأمين الكهرباء بشكل أكثر فاعلية واستقراراً، فضلاً عن تخفيض الهدر ورفع الكفاءة التشغيلية لمحطات الطاقة، وبعد ذلك يتم الانتقال نحو الطاقة المتجددة».
وأضاف المدير التنفيذي لشركة «سيمنس» للطاقة في الشرق الأوسط، العاملة في مرحلة توليد وأمن الطاقة في العراق منذ 100 عام، أنه للانتقال نحو الطاقة المتجددة يتعين في الوقت الراهن الاستفادة من الحلول التكنولوجية المتوفرة لزيادة كفاءة إنتاج الطاقة من المصادر التقليدية من بينها وفرة الغاز الطبيعي في الدولة.
وقال سيرسدورفر: «يمكن تخفيض الانبعاثات الصادرة من خلال القيام بالكثير من المبادرات بما فيها استخدام الغاز المصاحب لإعادة توليد الطاقة، لا سيما أن التحول نحو الطاقة المتجددة سيسهم في بناء مجتمعات أكثر ازدهاراً في العراق وتحقيق التنمية المجتمعية والاقتصادية في الدولة».
ويستخدم العراق حالياً أكثر من 40 في المائة من موارده من الغاز الطبيعي، الذي يعد مصدراً كبيراً للانبعاثات الكربونية، إلا أنه يمثل فرصة كبيرة لإزالة الكربون من خلال تحويل الغاز المصاحب إلى طاقة، الأمر الذي يسهم في تخفيض التكاليف والانبعاثات الكربونية، ويمكننا خفض الانبعاثات وتحقيق الانتعاش الاقتصادي في العراق ووضعه على مسار متسارع للتحول نحو مصادر الطاقة المتجددة.
وفي إطار الاستعداد للتحول نحو الطاقة المتجددة، يضيف سيرسدورفر: «يتوجب تطوير البنية التحتية للشبكة الوطنية، وذلك لضمان وصول الطاقة إلى كل منطقة في العراق، كما يتوجب أن تكون إمدادات الكهرباء مرنة وفعالة ومستقرة يمكن الاستفادة منها، خصوصاً مع تزايد الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة».
وبحسب سيرسدورفر، تحرص الحكومة العراقية على الانتقال نحو مصادر الطاقة المتجددة، ففي وقت لاحق من الأسبوع الماضي أعلن رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني، أمس، عن نية حكومته الدعوة إلى عقد «مؤتمر إقليمي في بغداد قريباً، لتعزيز التعاون والتنسيق المشترك، وتبادل الخبرات والبرامج بين دول الإقليم في مواجهة التأثيرات المناخية، حيث أشار السوداني إلى أن الحكومة ماضية في برنامجها الذي أولى معالجة تأثيرات التغيرات المناخية أهمية خاصة، وقد وضعت معالجات عدّة لتخفيف الآثار الاقتصادية والبيئية والاجتماعية التي ترافق التغيّر. كما دعا إلى أهمية متابعة كل ما يتعلق بتنفيذ الرؤية العراقية للعمل المناخي، وبصورة خاصة مشروعات الطاقة النظيفة والمتجددة.
وعلى صعيد آخر، يشدد سيرسدورفر على الحاجة إلى التأكد من أن الأصول الكبيرة التي يتم استثمارها في إنشاء محطات الطاقة التي تعمل بالغاز تصبح ذات معايير يحتذى بها على المدى الطويل، مضيفاً أنه مع تقدم التكنولوجيا، ستنمو حلول تخزين الطاقة من حيث الحجم والجدوى، وستظهر فرص صناعية جديدة.
ولفت إلى أن التكنولوجيا تمنح محطات الطاقة التي تعمل بالغاز فرصة جديدة للحياة في عالم خالٍ من الانبعاثات، وأن تعمل توربينات الغاز الخاصة على استخدام الهيدروجين بالفعل إلى ما يصل إلى 75 في المائة من الهيدروجين. وزاد أن «سيمنس للطاقة» تهدف إلى الوصول إلى 100 في المائة بحلول عام 2030 دعماً لحماية البنية التحتية للطاقة في العراق في المستقبل.
ويرى سيرسدورفر أن العمل مع الحكومة العراقية سيمكن من توفير فوائد طويلة الأمد تمتد إلى ما هو أبعد من توفير الطاقة، كتأهيل الكوادر وتوفير فرص العمل، عملاً بتسريع وتيرة التحول الاقتصادي في العراق، مؤكداً أهمية التعاون لتسريع تحقيق رؤية أجندة طاقة في العراق.


مقالات ذات صلة

ترتيبات لإنشاء مدينة اقتصادية حدودية بين العراق والأردن

المشرق العربي ترتيبات لإنشاء مدينة اقتصادية حدودية بين العراق والأردن

ترتيبات لإنشاء مدينة اقتصادية حدودية بين العراق والأردن

تجري الترتيبات حالياً، للقيام بمشروع استثماري عملاق على الحدود بين العراق والأردن، حيث أفصحت الشركة العراقية الأردنية للصناعة أنه تم طرح دعوة دولية لاستقطاب مطور للمدينة المزمعة للقيام بإعداد الدراسات والتصاميم والمخططات الهندسية وأعمال التطوير كاملة. وأضافت الشركة أن المطور سيقوم على تنفيذ مشروع المدينة الاقتصادية بين الأردن والعراق، وسيعمل على تمويل وتنفيذ وإدارة واستثمار وترويج وتشغيل المدينة الاقتصادية المزمعة وإدامة وصيانة عناصرها ومرافقها.‭ ‬ وأوضح ينال نواف البرماوي رئيس مجلس إدارة الشركة، أن المشروع سيقام على مساحة 22 مليون متر مربع مخصصة من أراضي الأردن والعراق على الحدود لتعزيز التعا

«الشرق الأوسط» (مسقط)
العالم بغداد تتوصل إلى اتفاق حول المشكلات العالقة مع أربيل

بغداد تتوصل إلى اتفاق حول المشكلات العالقة مع أربيل

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني توصل حكومته إلى اتفاق ينهي الخلاف بين بغداد وأربيل حول إيرادات نفط إقليم كردستان، وذلك غداة تسلم وزارة المالية في الإقليم مبلغ 400 مليار دينار من بغداد لتمويل رواتب الموظفين هناك.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني (يمين) والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش اليوم في بغداد (أ.ف.ب)

غوتيريش: فخورون بما يمر به العراق من أمن واستقرار

أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الأربعاء)، دعم ترسيخ الديمقراطية والسلام وحقوق الإنسان في العراق، قائلاً: «نحن فخورون بما يمر به العراق من أمن واستقرار، وهو عراق يختلف عما كان». ووفق وكالة الأنباء الألمانية، قال غوتيريش، في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني في بغداد بعد جلسة مباحثات مشتركة اليوم، إن الأمم المتحدة تدعم خطوات الحكومة العراقية في برامجها الإصلاحية، ومعالجة الفساد، وتحسين الخدمات، وخلق فرص لعمل الشباب، وهي تغييرات تتطلب وقتاً، والأمم المتحدة تدعم هذه الجهود. وأضاف: «لقد ناقشنا الخطوات الإيجابية بين الحكومة الاتحادية وحكومة كردستان

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي العراق يسمح بتمويل التجارة مع الصين باليوان

العراق يسمح بتمويل التجارة مع الصين باليوان

أطلق البنك المركزي العراقي أمس الأربعاء حزمة الإصلاحات الثانية في إطار مساعيه لخفض سعر الدولار الأميركي مقابل الدينار العراقي. ومن بين ما تضمنته الحزمة الجديدة السماح بتمويل التجارة الخارجية مع الصين بالعملية الصينية اليوان بدلاً من الدولار الأميركي، في وقت أكد خبير اقتصادي أنها خطوة لن تحل أزمة الدولار.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي السوداني يتوسط عبد الغني ورؤساء شركات إماراتية وصينية خلال حفل التوقيع أمس (أ.ف.ب)

العراق لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز خلال 3 سنوات

قال رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، إن بلاده عازمة على تحقيق الاكتفاء الذاتي في إنتاج الغاز في غضون ثلاثة أعوام، في ظل انقطاع مستمر في الكهرباء، واضطراب في الإمدادات. وعزا السوداني، خلال كلمة ألقاها بحفل مراسم التوقيع النهائي على 6 عقود لتطوير حقول النفط والغاز الحدودية مع شركات صينية وإماراتية، أسباب استمرار أزمة النقص الحاصل في إنتاج الطاقة إلى «قلة الوقود»، فيما أعلن أن «استيراد الغاز المجهّز لمحطات إنتاج الكهرباء يكلف البلاد سنوياً نحو 10 تريليونات دينار»، مؤكداً أن «وزارة النفط عازمة على تحقيق الاكتفاء الذاتي في إنتاج الغاز في غضون ثلاثة أعوام». أضاف: «التوجه نحو استثمار الغاز ال

«الشرق الأوسط» (بغداد)

إعادة انتشار للقوات الإسبانية في العراق بسبب «تدهور الوضع الأمني»

مدرب من القوات الإسبانية وجندي عراقي خلال أحد التدريبات في العراق (وزارة الدفاع الإسبانية)
مدرب من القوات الإسبانية وجندي عراقي خلال أحد التدريبات في العراق (وزارة الدفاع الإسبانية)
TT

إعادة انتشار للقوات الإسبانية في العراق بسبب «تدهور الوضع الأمني»

مدرب من القوات الإسبانية وجندي عراقي خلال أحد التدريبات في العراق (وزارة الدفاع الإسبانية)
مدرب من القوات الإسبانية وجندي عراقي خلال أحد التدريبات في العراق (وزارة الدفاع الإسبانية)

قرّرت إسبانيا إجراء عملية إعادة انتشار «مؤقتة» لعسكرييها الموجودين في العراق، وذلك بسبب «تدهور الوضع الأمني» بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أعلنت وزارة الدفاع الأحد، دون أن توضح مكان التموضع الجديد.

وأوضحت، في بيان، أن «إسبانيا قررت المضي قدماً في عملية إعادة انتشار مؤقتة لمجموعة العمليات الخاصة، بانتظار تطور الأوضاع، وذلك بسبب تدهور الوضع الأمني حالياً، واستحالة مواصلة تنفيذ المهام الموكلة».

وتابعت أن كل عناصر قواتها «موجودون حالياً في أماكن آمنة»، مشيرة إلى أن العملية تمت «بتنسيق وتعاون وثيقين مع السلطات العراقية».

وبحسب بيانات هيئة الأركان الإسبانية، ينتشر نحو 300 عسكري في العراق. ويشارك نحو 180 من هؤلاء في عمليات قوات التحالف الدولي بقيادة واشنطن لمكافحة تنظيم «داعش».

والجيش الإسباني منخرط في عملية قوات التحالف منذ عام 2015، كما يشارك في مهمة حلف شمال الأطلسي في العراق.

وشددت الوزارة على أن «التزام إسبانيا مع التحالف الدولي وبما يسهم في استقرار العراق يبقى راسخاً، إلا أن تقلب الأوضاع وهشاشتها في المنطقة يفرضان اتخاذ هذا القرار».

وطاولت الحرب التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) جراء ضربات أميركية - إسرائيلية ضد إيران، العراق أيضاً، حيث قُتل 49 شخصاً على الأقل منذ بدء النزاع، بحسب حصيلة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» تستند إلى بيانات فصائل مسلّحة موالية لإيران والمصادر الرسمية.

وتشمل الحصيلة جندياً فرنسياً قُتل في هجوم بمسيّرة في إربيل بإقليم كردستان في شمال البلاد. من جهته، أعلن الجيش الأميركي الجمعة مقتل ستة أشخاص في حادث طائرة للتزوّد بالوقود في الجو.

وجدّدت الحكومة الإسبانية التي يرأسها الاشتراكي بيدرو سانشيز، معارضتها للحرب، معتبرة أنها «تدخل عسكري غير مبرر وخطير يتجاوز القانون الدولي». وأثار موقف مدريد حفيظة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.


افتتاح «معهد الشرطة النسائية» في دمشق وترقية ضابطة منشقة

صورة تذكارية لوزير الداخلية أنس خطاب يتوسط قيادات أمنية وقيادات معهد الشرطة النسائية في مدينة التل بريف دمشق (الداخلية السورية)
صورة تذكارية لوزير الداخلية أنس خطاب يتوسط قيادات أمنية وقيادات معهد الشرطة النسائية في مدينة التل بريف دمشق (الداخلية السورية)
TT

افتتاح «معهد الشرطة النسائية» في دمشق وترقية ضابطة منشقة

صورة تذكارية لوزير الداخلية أنس خطاب يتوسط قيادات أمنية وقيادات معهد الشرطة النسائية في مدينة التل بريف دمشق (الداخلية السورية)
صورة تذكارية لوزير الداخلية أنس خطاب يتوسط قيادات أمنية وقيادات معهد الشرطة النسائية في مدينة التل بريف دمشق (الداخلية السورية)

افتتح وزير الداخلية أنس خطاب، معهد الشرطة النسائية في مدينة التل بريف دمشق، في خطوة تهدف إلى تعزيز دور المرأة في العمل الشرطي والأمني، وتوسيع مشاركتها في مختلف الاختصاصات.

بالتوازي مع افتتاح المعهد، أفادت وزارة الداخلية السورية بترقية الضابطة المنشقة يسرى ذياب القطاعنة، المعروفة بلقب «العنود»، إلى رتبة عقيد في صفوفها. وتعود أصول القطاعنة إلى منطقة اللجاة في ريف درعا. وتُعد من أوائل الضباط الذين أعلنوا انشقاقهم عن جيش النظام السابق مع بدايات الثورة السورية.

وقال وزير الداخلية أنس خطاب في كلمة خلال الافتتاح، السبت، إن تجهيز المعهد وإعداد مناهجه استغرقا نحو عام من العمل المتواصل، بذل خلاله فريق متخصص جهوداً كبيرة لتأمين بيئة تدريبية حديثة تواكب متطلبات العمل الشرطي، وتوفر للمنتسبات مقومات التعلم والتأهيل المهني.

قيادات معهد الشرطة النسائية في مدينة التل بريف دمشق في استقبال وزير الداخلية (الداخلية السورية)

وأضاف الوزير، أن المعهد يشكّل مركزاً متخصصاً لإعداد وتأهيل الكوادر النسائية اللازمة للعمل الأمني وتزويدهن بالمعرفة والانضباط والمهارات المهنية التي تمكّنهن من أداء مهامهن بكفاءة واقتدار.

وأوضح أن وزارة الداخلية أخذت على عاتقها منذ اليوم الأول بعد التحرير تعزيز مشاركة المرأة في العمل الأمني والشرطي والخدمات المجتمعية، بما يحفظ حقوقها وخصوصيتها ويتوافق مع القيم المجتمعية والمعايير المهنية.

الضابطة المنشقة يسرى ذياب القطاعنة التي جرت ترقيتها إلى رتبة عقيد (الداخلية السورية)

ورحّب الوزير بالضابطات اللواتي اخترن الوقوف إلى جانب شعبهن، وانحزن لقيم الحرية والعدالة وانشققن عن النظام البائد، معتبراً أن انضمامهن اليوم يشكّل إضافة مهمة لخبرات المؤسسة وتجسيداً لمسار وطني يفتح أبوابه لكل من يضع مصلحة الوطن وخدمة المجتمع فوق كل اعتبار.

مديرة معهد الشرطة النسائية العميد هدى محمود سرجاوي (الداخلية السورية)

من جهتها، أكدت مديرة المعهد العميد هدى محمود سرجاوي أن إنشاء المعهد يأتي ضمن رؤية وطنية لتطوير العمل الشرطي وتحديثه بما ينسجم مع متطلبات المرحلة، وليكون منصة تدريبية متخصصة لإعداد كوادر شرطية نسائية قادرة على التعامل مع مختلف القضايا المجتمعية.

وأشارت سرجاوي إلى أن المعهد يمثل خطوة نحو بناء نموذج مؤسسي، يعكس إيمان الدولة بقدرات المرأة ودورها في حماية المجتمع وتعزيز الاستقرار.

عدد من القيادات الأمنية السورية رفقة وزير الداخلية أنس خطاب في جولة داخل معهد الشرطة النسائية (الداخلية السورية)

جرى الافتتاح بحضور عدد من القيادات الأمنية والإدارية، وذلك في إطار تطوير المؤسسات الشرطية ورفدها بكوادر نسائية مؤهلة ومدرّبة وفق أعلى المعايير المهنية، بما يساهم في دعم منظومة الأمن وخدمة المجتمع.

وأجرى وزير الداخلية جولة تفقدية في أقسام المعهد اطّلع خلالها على سير العمل في مرافقه المختلفة.

وشملت الجولة قاعات التدريب والتأهيل، إضافة إلى مكاتب الإدارة والأقسام التنظيمية، حيث استمع الوزير إلى شرح من القائمين على المعهد حول البرامج التدريبية المعتمدة وآليات إعداد المنتسبات وتأهيلهن للعمل الشرطي، فيما قدمت العميد سرجاوي شرحاً وافياً حول خطط العمل في المعهد.

ويهدف المعهد إلى تأهيل المنتسبات من خلال برامج تدريبية متخصصة تشمل العلوم الشرطية والقانونية والمهارات الميدانية، إضافة إلى التدريب على آليات التعامل مع القضايا المجتمعية التي تتطلب حضوراً نسائياً ضمن العمل الشرطي.


«الصحة العالمية» تخصص مليونَي دولار للبنان والعراق وسوريا

نازحون داخل خيمة في بيروت (إ.ب.أ)
نازحون داخل خيمة في بيروت (إ.ب.أ)
TT

«الصحة العالمية» تخصص مليونَي دولار للبنان والعراق وسوريا

نازحون داخل خيمة في بيروت (إ.ب.أ)
نازحون داخل خيمة في بيروت (إ.ب.أ)

ذكرت منظمة الصحة العالمية، اليوم (الأحد)، أنها خصصت مليونَي دولار من ​صندوق الطوارئ لدعم الاستجابة الصحية في لبنان والعراق وسوريا في ظل الأزمة المستمرة بالشرق الأوسط.

وقالت المنظمة التابعة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي إن الصراع تسبب في نزوح سكاني واسع ‌النطاق، مقدرة ‌أن أكثر ​من ‌100 ⁠ألف ​في إيران نزحوا، ⁠وأن ما يصل إلى 700 ألف في لبنان أصبحوا نازحين داخلياً. وأفادت المنظمة في بيان بأنها خصصت مليون دولار للبنان لتعزيز التنسيق في الحالات الطارئة، ⁠الذي تقوم به من ‌خلال مركز ‌عمليات الطوارئ الصحية العامة، ​وتوسيع نطاق ‌رعاية المصابين، وتعزيز مراقبة الأمراض، وشراء ‌الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية وتوزيعها. وأشارت المنظمة إلى أنها خصصت 500 ألف دولار لكل من العراق وسوريا لدعم ‌التنسيق في حالات الطوارئ، وإدارة الإصابات الجماعية، وشراء الأدوية ⁠والمستلزمات ⁠الأساسية وتوزيعها، وتوفير الخدمات الصحية للسكان النازحين، وتعزيز مراقبة الأمراض والتوعية المجتمعية.

وقالت حنان بلخي، مديرة منطقة شرق المتوسط بمنظمة الصحة العالمية: «في وقت تواجه فيه الخدمات الصحية بالفعل تحديات كبيرة، فإن الدعم ضروري لمساعدة العاملين في الخطوط الأمامية ​بمجال الصحة، والحفاظ ​على خدمات الرعاية المتخصصة (كالتي تقدمها وحدات الرعاية المركّزة)».