الغاز الطبيعي في أوروبا لأقل مستوى منذ 18 شهراً

بخار متصاعد من نظام التدفئة في أحد أسطح المنازل بمنطقة هانوفر الألمانية (د.ب.أ)
بخار متصاعد من نظام التدفئة في أحد أسطح المنازل بمنطقة هانوفر الألمانية (د.ب.أ)
TT

الغاز الطبيعي في أوروبا لأقل مستوى منذ 18 شهراً

بخار متصاعد من نظام التدفئة في أحد أسطح المنازل بمنطقة هانوفر الألمانية (د.ب.أ)
بخار متصاعد من نظام التدفئة في أحد أسطح المنازل بمنطقة هانوفر الألمانية (د.ب.أ)

بينما سجلت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا أقل مستوى منذ عام ونصف العام، نظّمت ألمانيا والنمسا مجدداً استخدام مرافق تخزين الغاز المشتركة الكبيرة في حالة حدوث أزمة. ووقع وزير الاقتصاد وحماية المناخ الألماني روبرت هابيك ووزيرة حماية المناخ النمساوية ليونوره جفيسلر على اتفاقية بشأن مرفقي التخزين «هايداخ» و«7 فيلدز» في النمسا، أمس، في فيينا.
وتم بالفعل استخدام المرفقين الكائنين في مدينة زالتسبورج بولاية النمسا العليا من قبل شركات من كلا البلدين. وجاء في بيان مشترك أنه مع الاتفاقية الجديدة تضمن ألمانيا والنمسا لبعضهما الوصول إلى الاحتياطيات المخزنة «حتى في حالة توجيه الطاقة أو نقص الغاز».
وبموجب الاتفاق، سيُجرى تقاسم المسؤولية عن كميات التعبئة المستهدفة في المستقبل بين البلدين المتجاورين، كما يمكن تزويد غرب النمسا بالغاز من مرفقي «هايداخ» و«7 فيلدز» عبر خطوط الأنابيب الألمانية في حالة الطوارئ. ويرتبط مرفقا التخزين بشكل أساسي بالشبكة الألمانية.
ويمكن تخزين ما يصل إلى 5 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي في مرفق «هايداخ» وشبكة تخزين «7 فيلدز». وقد استخدمت شركة «غازبروم» الروسية جزءاً من السعة حتى بداية الحرب الروسية الأوكرانية.
وعندما توقفت «غازبروم» عن ملء المرفق، اتخذت الحكومة النمساوية خطوات لسحب السيطرة على منشأة التخزين من الشركة الروسية المملوكة للدولة. ثم أعرب رئيس حكومة ولاية بافاريا الألمانية ماركوس زودر عن مخاوفه بشأن مستقبل إمدادات الغاز في جنوب ألمانيا في حالة حدوث أزمة، ودعا إلى اتفاقية جديدة بين فيينا وبرلين.
إلى ذلك، تراجعت أسعار الغاز الطبيعي الأوروبية، التي كانت قد ارتفعت بعد الحرب الروسية الأوكرانية، قبل نحو عام، إلى مستوى لم تشهده منذ 18 شهراً.
يأتي ذلك في حين قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس (الجمعة)، إن الطلب على الغاز سيزداد، ووصف هذا الوقود بأنه أحد الموارد «الثمينة».
وتوقع أن يأتي نصف الطلب من منطقة آسيا والمحيط الهادئ، مشيراً إلى أن شركة «غازبروم» الحكومية العملاقة ستستمر في التطور رغم محاولات تقييدها.
وانخفض، أمس، سعر الجملة للعقود الآجلة إلى أقل من 50 يورو لكل ميغاوات ساعة، للمرة الأولى، منذ أغسطس (آب) عام 2021، وذلك استناداً إلى سعر الغاز الطبيعي الهولندي «تي تي إف»، هو السعر القياسي للغاز في أوروبا.
وكان الاعتماد الكبير على الغاز الروسي قد أدى إلى أزمة طاقة في القارة العام الماضي. وفي وقت ذروة الأزمة، تم دفع أسعار تقدر بأكثر من 300 يورو لكل ميغاوات لكل ساعة.
لكن الطلب لم يكن كبيراً، كما كان يفترض، ويرجع ذلك إلى الطقس الشتوي المعتدل، والحملات التي تهدف إلى دعم توفير الطاقة. وفي المقابل، تمكنت الحكومات من تخزين كميات في منشآت الغاز الطبيعي.
إلى ذلك، نشرت شركة الطاقة الألمانية «يونيبر» في مقرها بمدينة دوسلدورف، صافي خسائر بقيمة 19.1 مليار يورو (20.3 مليار دولار).
وبدأ الأربعاء تطبيق الآلية المعقدة والمثيرة للجدل لسقف أسعار الجملة للغاز الطبيعي المستورد في الاتحاد الأوروبي في حال ارتفاع أسعار الغاز بشدة في المستقبل.
ووافق وزراء الطاقة في الاتحاد الأوروبي في ديسمبر (كانون الأول) الماضي على الآلية الجديدة بعد مناقشات استمرت أشهراً حول كيفية التعامل مع أسعار الغاز المرتفعة منذ انهيار واردات الغاز من روسيا عقب غزوها لأوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) الماضي.
وبعد ارتفاع السعر القياسي للغاز في أوروبا إلى نحو 350 يورو (376 دولاراً) لكل ميغاواط/ساعة في أغسطس الماضي، حيث تراجع حالياً إلى ما بين 50 و60 يورو، وهي تقريباً نفس مستويات الأسعار قبل الغزو الروسي لأوكرانيا.
ومن المقرر تفعيل آلية سقف الأسعار تلقائياً إذا تجاوز سعر العقد الآجل القياسي للغاز الهولندي 180 يورو لكل ميغاواط/ساعة تسليم الشهر التالي، لمدة 3 جلسات تداول متتالية، في حين أن سعر هذا العقد القياسي يزيد بمقدار 35 يورو على الأقل على سعر كل ميغاواط في ساعة للغاز الطبيعي المسال في السوق العالمية.
في الوقت نفسه، فإن الحد الأقصى للسعر الجديد يحدد السقف بمقدار 35 يورو زيادة على السعر العالمي للغاز الطبيعي المسال، وهو ما يعني أنه يمكن تداول الغاز بأكثر من 180 يورو لكل ميغاواط/ساعة إذا ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي المسال العالمية.
ولم يتضح حتى الآن ما إذا كان سيتم تفعيل سقف الأسعار خلال فترة عام واحد، اعتماداً على مدى سهولة وطبيعة التكلفة التي يمكن أن تتكبدها دول الاتحاد الأوروبي لإعادة ملء مستودعات الغاز الطبيعي قبل حلول الشتاء المقبل.
وتعد ألمانيا من الدول الأوروبية المتشككة في فاعلية آلية تسعير الغاز، مشيرة إلى المخاوف بشأن تأمين الإمدادات، في حين تقول دول أخرى، إنها حل شامل على مستوى الاتحاد الأوروبي.
إلى ذلك، قالت الشركة، التي تمتلك الدولة الألمانية نسبة 99.1 في المائة منها، إن شحنات الغاز الروسي التي لم تصل أثرت بشكل كبير على نتائجها لعام 2022، في حين لا تزال أنشطتها الأخرى تحقق أرباحاً.
وقال كلاوس-ديتر ماوباخ الرئيس التنفيذي: «عبء تكاليف الشراء الخاصة باستبدال الغاز وضع شركتنا في موقف صعب للغاية، وقد تم حله عبر الدعم الحكومي. وتعد (يونيبر) في جوهرها شركة قوية اجتازت بنجاح أصعب عام في تاريخها».
وبلغت خسائر «يونيبرو» الروسية، التابعة لـ«يونيبر» 4.4 مليار يورو. وتعد «يونيبر»، التي كانت يوماً ما أكبر مستورد للغاز الروسي في ألمانيا، ضمن الشركات الأكثر تضرراً من الحرب في أوكرانيا، حيث تطلب الأمر حزمة إنقاذ هائلة من الحكومة، ما أدى إلى تأميمها في وقت متأخر من العام الماضي. ويبلغ إجمالي المساعدات الحكومية للشركة نحو 34.5 مليار يورو.


مقالات ذات صلة

خلاف «النسبة» يهيمن على {المركزي} الأوروبي

الاقتصاد خلاف «النسبة» يهيمن على {المركزي} الأوروبي

خلاف «النسبة» يهيمن على {المركزي} الأوروبي

يتجه المصرف المركزي الأوروبي الخميس إلى إقرار رفع جديد لمعدلات الفائدة، وسط انقسام بين مسؤوليه والمحللين على النسبة التي يجب اعتمادها في ظل تواصل التضخم والتقلب في أداء الأسواق. ويرجح على نطاق واسع أن يقرّر المصرف زيادة معدلات الفائدة للمرة السابعة توالياً وخصوصاً أن زيادة مؤشر أسعار الاستهلاك لا تزال أعلى من مستوى اثنين في المائة الذي حدده المصرف هدفاً له.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد انقسام أوروبي حول خطط إصلاح قواعد الديون

انقسام أوروبي حول خطط إصلاح قواعد الديون

واجه وزراء مالية دول الاتحاد الأوروبي، يوم الجمعة، اقتراحا من قبل المفوضية الأوروبية لمنح دول التكتل المثقلة بالديون المزيد من الوقت لتقليص ديونها، بردود فعل متباينة. وأكد وزير المالية الألماني كريستيان ليندنر أن مقترحات المفوضية الأوروبية لمراجعة قواعد ديون الاتحاد الأوروبي «ما زالت مجرد خطوة أولى» في عملية الإصلاح.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
الاقتصاد نمو «غير مريح» في منطقة اليورو... وألمانيا تنجو بصعوبة من الركود

نمو «غير مريح» في منطقة اليورو... وألمانيا تنجو بصعوبة من الركود

ارتفع الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو بنسبة بلغت 0,1 % في الربع الأول من العام 2023 مقارنة بالربع السابق، بعدما بقي ثابتا في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام 2022، وفق أرقام مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات). بالنسبة إلى الاتحاد الأوروبي برمّته، انتعش نمو الناتج المحلي الإجمالي بزيادة بلغت نسبتها 0,3 % بعد انخفاض بنسبة 0,1 % في الربع الأخير من العام 2022، وفق «يوروستات». وفي حين تضررت أوروبا بشدة من ارتفاع أسعار الطاقة عقب الغزو الروسي لأوكرانيا، وهو ما يغذي تضخما ما زال مرتفعا للغاية، فإن هذا الانتعاش الطفيف للنمو يخفي تباينات حادة بين الدول العشرين التي تشترك في العملة الموحدة. وخلال الأش

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد «النقد الدولي» يدعو البنوك المركزية الأوروبية لعدم التوقف عن رفع أسعار الفائدة

«النقد الدولي» يدعو البنوك المركزية الأوروبية لعدم التوقف عن رفع أسعار الفائدة

قال مدير صندوق النقد الدولي لمنطقة أوروبا اليوم (الجمعة)، إنه يتعين على البنوك المركزية الأوروبية أن تقضي على التضخم، وعدم «التوقف» عن رفع أسعار الفائدة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية». وأوضح ألفريد كامر، خلال إفادة صحافية حول الاقتصاد الأوروبي في استوكهولم، «يجب قتل هذا الوحش (التضخم).

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
الاقتصاد أوروبا تشتري الوقت لتقليص الديون

أوروبا تشتري الوقت لتقليص الديون

من المقرر أن تحصل دول الاتحاد الأوروبي المثقلة بالديون على مزيد من الوقت لتقليص الديون العامة، لتمكين الاستثمارات المطلوبة، بموجب خطط إصلاح اقترحتها المفوضية الأوروبية يوم الأربعاء. وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين: «نحتاج إلى قواعد مالية ملائمة لتحديات هذا العقد»، وأضافت «تمكننا الموارد المالية القوية من الاستثمار أكثر في مكافحة تغير المناخ، ولرقمنة اقتصادنا، ولتمويل نموذجنا الاجتماعي الأوروبي الشامل، ولجعل اقتصادنا أكثر قدرة على المنافسة». يشار إلى أنه تم تعليق قواعد الديون والعجز الصارمة للتكتل منذ أن دفعت جائحة فيروس «كورونا» - حتى البلدان المقتصدة مثل ألمانيا - إلى الا

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء الدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي أعربت عن تطلّعها إلى «شراكة مثمرة على المدى الطويل» مع واشنطن.

وقال رايت إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تُحسّن جودة حياة «كل الفنزويليين في كل أنحاء البلاد»، وأضاف إن الرئيس دونالد ترمب ملتزم جعل «الأميركيتين عظيمتين مجددا».


الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.