جو صادر لـ«الشرق الأوسط»: لن أشارك في أعمال مختلطة إلا بدور يليق بمشواري

يلفته نبض الإخراج اللبناني في الدراما العربية

يطل في موسم رمضان بمسلسل «عشرة عمر»   -   مع المخرج إيلي معلوف خلال تصوير «أسماء من الماضي»
يطل في موسم رمضان بمسلسل «عشرة عمر» - مع المخرج إيلي معلوف خلال تصوير «أسماء من الماضي»
TT

جو صادر لـ«الشرق الأوسط»: لن أشارك في أعمال مختلطة إلا بدور يليق بمشواري

يطل في موسم رمضان بمسلسل «عشرة عمر»   -   مع المخرج إيلي معلوف خلال تصوير «أسماء من الماضي»
يطل في موسم رمضان بمسلسل «عشرة عمر» - مع المخرج إيلي معلوف خلال تصوير «أسماء من الماضي»

دخوله مجال الدراما من خلال مسلسل «عشق النساء» في عام 2012 شكّل للممثل جو صادر بداية لافتة. فقد استطاع من خلال هذا الدور أن يشق طريقه بسرعة في الدراما المحلية، وتحول خلال فترة قصيرة، إلى واحد من أبطالها. أعمال وقع غالبيتها المخرج والمنتج إيلي معلوف وزميله صاحب شركة «مروى غروب» مروان حداد. فهما وثقا بموهبته فأعطياه ما يستحقه من شخصيات لمع فيها.
حالياً يطل جو صادر في مسلسل «أسماء من الماضي» لإيلي معلوف عبر شاشة «إل بي سي آي». ويجسد فيه دوراً رئيسياً سيشهد تقلبات مثيرة في الحلقات المقبلة كما يقول. وتحمل شخصيته في هذا العمل اسمه الحقيقي (جو)، وهو ما جعل المشاهد يتساءل عن سبب هذا الاختيار.
يخبرنا صادر عن طبيعة هذه الشخصية وعن الشبه الكبير الموجود بينها وبينه في الواقع... فهل هذا الدور كتب خصيصاً له حتى يحتفظ باسمه فيه؟
يوضح لـ«الشرق الأوسط»: «لم يكتب الدور خصيصاً لي، وفي الحقيقة كان اسم الشخصية في النص هو جاد. ولأني سبق ولعبت واحداً من أدواري تحت هذا الاسم، تناقشت مع المخرج معلوف بإمكانية تغييره، واقترحت عليه اسمي الحقيقي وأُعجب بالفكرة».
عادة وعندما يتقمص الممثل دوراً معيناً في مسلسل طويل، يناديه الناس به عندما يلتقونه في حياته العادية. وبالنسبة لصادر فإنه وجد متعة في مناداته باسمه الحقيقي من قبل المشاهد ومن فريق العمل في آن. «كان اسمي يرن على موقع التصوير طيلة الوقت، وهو أمر أسعدني. شعرت وكأني موجود على الورق كما في حياتي الطبيعية، وهي مفارقة لا تحدث كثيراً عند الممثل، فأحسست معها بالتجديد الإيجابي وأحببت الأصداء الإيجابية تجاهها».
الشبه الموجود بين شخصيته الحقيقية ودوره في «أسماء من الماضي» يحصره صادر بأمور عدة. «إنه يشبهني بأسلوبه في التعبير عن الحب، وفي الحالات التي تتراوح بين الهدوء والعصبية إلى حد الغضب. فأنا بطبيعتي لا حلول وسطية عندي، وأتصرف في يومياتي تماماً كما جو في (أسماء من الماضي)».
ويشير جو إلى أن هذا الدور يعني له كثيراً؛ لأنه يسير بشكل تصاعدي في العمل. «ستشهدون في الحلقات المقبلة مفاجآت غير متوقعة وأحداثاً شيقة جداً، فلا تفوتوها».
على الرغم من مشواره الطويل في عالم الدراما المحلية، فإن جو صادر لم يره المشاهد في أعمال مختلطة. فهو أطل في مسلسل «دانتيل» ولكن كان ضيف شرف. فهل يزعجه عدم طلبه للمشاركة؟ يرد: «الموضوع لا يتعلق بالطلب، بل لأن ما يعرض علي حتى اليوم لم يقنعني. فمن غير المجدي المشاركة في هذا النوع من الأعمال ضمن دور ثانوي.
أرفض وضعي بمستوى أقل مما أقدمه في مشواري المحلي. لذلك أتريث في اختيار مشاركاتي هذه، وأسير بخطوات بطيئة وثابتة. أنا سعيد بمكاني هنا في الدراما اللبنانية، ولا أنوي اقتراف دعسة ناقصة. وأنتظر الدور المناسب حتى لو كانت مساحته غير كبيرة؛ لأن النوعية هي التي تهمني».
وتشكل الدراما المختلطة متنفساً للممثل اللبناني، فهي تسهم في انتشاره عربياً، وكذلك في مساندته مادياً. ففي ظل الظروف الصعبة التي يعيشها لبنان باتت الدراما المحلية لا تستطيع أن تستوعب، بقلة إنتاجاتها وإمكانياتها، هذا العدد الكبير من الممثلين. ويعلق صادر في سياق حديثه: «ربما ما تقولينه واقع نعيشه من دون شك. كما أن اللبناني اعتاد العمل في أكثر من مجال كي يؤمن رزقه.
ولكننا بوصفنا ممثلين لبنانيين لا نستطيع أن نستسلم ونهمل الدراما المحلية.
لذلك نحن باقون هنا نجتهد ونعمل من أجل استمرارية إنتاجاتنا بغض النظر عن مردودها المادي علينا. فالمنتجون والمخرجون يضحّون لإكمال رسالتهم هذه، فلماذا لا نقوم بالمثل؟ الأمور لن تبقى على ما هي عليه، ونأمل بمستقبل أفضل، وخصوصاً أن الدراما المحلية كانت لها مكانتها في الماضي القريب».
يتابع حالياً جو صادر مسلسل «الثمن»، ويقول: «إنه من أجمل الأعمال الدرامية التي تابعتها في حياتي. نيقولا معوض صديق قديم، وكذلك باقي الممثلين من سارة أبي كنعان وفيفيان أنطونيوس. كما أن قصة المسلسل جميلة وشيقة».
ويرى صادر أن الدراما اللبنانية في تقدم مستمر بشهادة أصحاب المدارس القديمة فيها. «هناك وجوه جديدة لوّنتها وزودتها بنبض جميل.
ما ينقصنا فقط هي الإمكانيات المادية كي يسطع نجم الدراما المحلية من جديد».
عادة ما تنطبع إطلالة جو صادر في ذهن مُشاهده باعتباره رجل الخير، حيث قدم هذه الشخصية في مجمل أعماله من «كل الحب كل الغرام» و«موجة غضب» و«ياسمينا» و«50 ألف» وغيرها. فهل بات يتوق اليوم إلى تقديم أدوار الشر؟ يرد: «لا أعرف لماذا يراني المخرجون دائماً من منظار الرجل الطيب، ربما لأن ملامحي تبرز ذلك. ولكني اليوم أفكر في الانتقال إلى الضفة الأخرى لأنني جاهز لذلك، ولدي القدرة المطلوبة لترجمتها على الشاشة».
وعما إذا كان قد شارك المخرج إيلي معلوف تمنياته بلعب أدوار الشر يرد: «لا، لم أفاتحه بذلك؛ لأنه في الأعمال التي يخرجها يعرف مكاني المناسب فيها».
ويصف معلوف بأنه «صاحب خط خاص به في الدراما»، وأن خياراته ذكية وأعماله جميعاً تحقق النجاح.
ويؤكد صادر أنه قريباً سيطل في المسلسل الرمضاني «عشرة عمر» عبر قناة «الجديد». «ستلاحظون بعض التغيير في أدائي، إذ يميل أكثر نحو الرجل الغاضب الذي يهوى المشكلات».
المسلسل الجديد من إنتاج «مروى غروب»، وتشاركه البطولة الفنانة ماريتا الحلاني، وهو من كتابة لبنى مروان. «ستتابعون خلاله قصة مشوقة بإدارة المخرج أحمد حمدي الذي يبرع إلى حد كبير». وعن الثنائية التي يؤلفها مع ماريتا الحلاني لمرة ثانية سبق أن قدمها في «حكايتي» يقول: «نشكل ثنائياً ناجحاً، وهو ما لفت المنتج مروان حداد، فقرر إعادة التجربة معنا».
ويبدي صادر سعادته كونه يشارك هذه السنة في موسم رمضان الدرامي ويقول: «من الجميل دخول منافسة حامية في ظل إنتاجات كبيرة وعديدة، رغم أن بعض هذه الأعمال لا تأخذ حقها المطلوب؛ بسبب كثافة العروض في هذا الشهر الكريم».
وعن المخرجين الشباب الذين باتوا اليوم يشكلون عنواناً أساسياً لأعمال درامية مختلطة يقول: «إنهم في الحقيقة مجموعة من المبدعين يفتخر بهم لبنان، ولفتني كثير منهم في مسلسلات عرضت أخيراً.
وأعتبر فيليب أسمر وجو بوعيد وإيلي سمعان وغيرهم، يستحقون هذه الفرص التي تقدم لهم».


مقالات ذات صلة

رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

يوميات الشرق رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

إنه «فضلو» في «بياع الخواتم»، و«أبو الأناشيد الوطنية» في مشواره الفني، وأحد عباقرة لبنان الموسيقيين، الذي رحل أول من أمس (الأربعاء) عن عمر ناهز 84 عاماً. فبعد تعرضه لأزمة صحية نقل على إثرها إلى المستشفى، ودّع الموسيقي إيلي شويري الحياة. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط» أكدت ابنته كارول أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن تعلم به عائلته. وتتابع: «كنت في المستشفى معه عندما وافاه الأجل. وتوجهت إلى منزلي في ساعة متأخرة لأبدأ بالتدابير اللازمة ومراسم وداعه.

يوميات الشرق ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات عازف بيانو كندي من أصل لبناني، ينتج ويغنّي ويلحّن. لفحه حنين للجذور جرّه إلى إصدار مقطوعة «أرض الأجداد» (Motherland) أخيراً. فهو اكتشف لبنان في وقت لاحق من حياته، وينسب حبّه له إلى «خيارات مدروسة وواعية» متجذرة في رحلته.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

يعتمد الموسيقار المصري هشام خرما طريقة موحّدة لتأليف موسيقاه، تقتضي البحث في تفاصيل الموضوعات للخروج بـ«ثيمات» موسيقية مميزة. وهو يعتزّ بكونه أول موسيقار عربي يضع موسيقى خاصة لبطولة العالم للجمباز، حيث عُزفت مقطوعاته في حفل الافتتاح في القاهرة أخيراً.

محمود الرفاعي (القاهرة)
يوميات الشرق معرض «أحلام الطبيعة» في ألمانيا

معرض «أحلام الطبيعة» في ألمانيا

زائرون يشاهدون عرضاً في معرض «أحلام الطبيعة - المناظر الطبيعية التوليدية»، بمتحف «كونستبلاست للفنون»، في دوسلدورف، بألمانيا. وكان الفنان التركي رفيق أنادول قد استخدم إطار التعلم الآلي للسماح للذكاء الصناعي باستخدام 1.3 مليون صورة للحدائق والعجائب الطبيعية لإنشاء مناظر طبيعية جديدة. (أ ب)

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق «نلتقي في أغسطس»... آخر رواية لغارسيا ماركيز ترى النور العام المقبل

«نلتقي في أغسطس»... آخر رواية لغارسيا ماركيز ترى النور العام المقبل

ستُطرح رواية غير منشورة للكاتب غابرييل غارسيا ماركيز في الأسواق عام 2024 لمناسبة الذكرى العاشرة لوفاة الروائي الكولومبي الحائز جائزة نوبل للآداب عام 1982، على ما أعلنت دار النشر «راندوم هاوس» أمس (الجمعة). وأشارت الدار في بيان، إلى أنّ الكتاب الجديد لمؤلف «مائة عام من العزلة» و«الحب في زمن الكوليرا» سيكون مُتاحاً «عام 2024 في أسواق مختلف البلدان الناطقة بالإسبانية باستثناء المكسيك» و«سيشكل نشره بالتأكيد الحدث الأدبي الأهم لسنة 2024».

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)

عضّت أحد أفراد الطاقم ولكمت آخر... توقيف ممثلة أميركية بعد مشادة على متن طائرة

تغادر سلمى بلير المحكمة في نيويورك أمس (أ.ب)
تغادر سلمى بلير المحكمة في نيويورك أمس (أ.ب)
TT

عضّت أحد أفراد الطاقم ولكمت آخر... توقيف ممثلة أميركية بعد مشادة على متن طائرة

تغادر سلمى بلير المحكمة في نيويورك أمس (أ.ب)
تغادر سلمى بلير المحكمة في نيويورك أمس (أ.ب)

أوقفت السلطات الممثلة الأميركية سلمى بلير، بعد مشادة مزعومة خلال رحلة جوية من لوس أنجليس إلى نيويورك، أسفرت عن إصابة اثنين على الأقل من أفراد طاقم الطائرة، وفق ما أعلنت السلطات، أمس (الاثنين).

وأُوقِفت بطلة فيلمَي «ليغالي بلوند» و«كرويل إنتنشنز» في مطار «جون إف كينيدي»، عقب هبوط رحلة تابعة لشركة «دلتا إيرلاينز» مساء يوم الأحد، بعد ورود بلاغات عن راكبة تسببت بأذى جسدي.

وأفادت وسائل إعلام أميركية بأن بلير لكمت أحد أفراد طاقم الطائرة وعضّت آخر. كما أفادت تقارير بأنها اعتدت لاحقاً على عنصر شرطة وممرضة في أثناء نقلها إلى المستشفى، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مُمثل لبلير: «تعرضت سلمى لطارئ طبي أدى إلى السلوك المزعوم». وأضاف: «وعند الهبوط، تلقت رعاية طبية فورية، وهي حالياً في حالة مستقرة».

وأفاد مصدر قضائي فيدرالي بأن مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) أصدر مذكرة استدعاء بحق بلير تتضمن اتهامات بالاعتداء في الطائرة.

ومثلت بلير أمام المحكمة، مساء أمس (الاثنين)، بتهمتَي الاعتداء من الدرجة الثانية، وأُطلق سراحها بكفالة. ومن المقرر عقد جلسة جديدة للقضية في 19 يناير (كانون الثاني) 2027.

وقال متحدث باسم «دلتا إيرلاينز» إن الشركة «لا تتسامح مطلقاً مع السلوك غير المنضبط أو غير القانوني، إذ تظل سلامة عملائنا وأفراد طواقمنا على الدوام في المقام الأول».

وفي عام 2016، أُخرجت بلير من طائرة على نقالة بعد نوبة أخرى من السلوك المندفع خلال إحدى الرحلات الجوية.

وقالت بلير، في مقابلة مع مجلة «فانيتي فير»، عقب تلك الحادثة: «مزجت الكحول بالأدوية، ما أفقدني الوعي ودفعني إلى قول وفعل أشياء أندم عليها بشدة».

كما كشفت، في مذكراتها الصادرة عام 2022، عن أنها عضّت عدداً من المشاهير، من بينهم كايت موس، مشيرة إلى أن ذلك حدث غالباً في مواقف كانت قد تناولت فيها الكحول.


وفاة الممثل آر جيه ميت نجم «بريكنغ باد» عن عمر 34 عاماً

آر جيه ميت (أرشيفية - أ.ب)
آر جيه ميت (أرشيفية - أ.ب)
TT

وفاة الممثل آر جيه ميت نجم «بريكنغ باد» عن عمر 34 عاماً

آر جيه ميت (أرشيفية - أ.ب)
آر جيه ميت (أرشيفية - أ.ب)

توفي الممثل الشاب آر جيه ميت المعروف بشخصية والتر وايت جونيور في المسلسل التلفزيوني الشهير «بريكنغ باد»، عن عمر ناهز 34 عاماً، وفق ما أفاد ممثلوه «وكالة الصحافة الفرنسية»، الاثنين.

ولم يُكشف على الفور عن سبب وفاة الممثل الذي كان يعاني شللاً دماغياً.

وجاء في بيان أصدره شون رايلي، مُمثل الفنان الراحل: «ببالغ الحزن نشارك نبأ الرحيل المأسوي للممثل المحبوب، الخيّر، والمدافع المتحمس عن حقوق ذوي الإعاقة، آر جيه ميت».

وكان ميت لا يزال مراهقاً عندما ظهر للمرة الأولى في مسلسل «بريكنغ باد» عام 2008، مجسداً شخصية والتر وايت جونيور، وهو نجل مدرس الكيمياء الذي تحول إلى زعيم لتجارة المخدرات والتر وايت، وهو الدور الذي أكسب الممثل براين كرانستون شهرة عالمية.

آر جيه ميت (يسار) مع فريق مسلسل «بريكنغ باد» (أرشيفية - أ.ب)

وقال رايلي: «استلهم ميت من تجربته الشخصية في التعايش مع الشلل الدماغي، ما أضفى مصداقية على أدائه للشخصية، ومكّنه من بناء منصة للتوعية بقضايا الإعاقة وتعزيز الشمول».

وأضاف رايلي أن هذا النشاط الخيري تطور لاحقاً إلى عمله سفيراً لجمعية الشلل الدماغي المتحدة (United Cerebral Palsy)، ولشبكة مستشفيات الأطفال غير الربحية «شرينرز تشيلدرنز».

وأضاف رايلي: «كما تولّى رئاسة مؤسسة ميت، حيث دعم الجهود الخيرية والمبادرات المجتمعية، مستفيداً من منصته لتحدي الصور النمطية وتعزيز تمثيل الأشخاص ذوي الإعاقة على نحو أكبر».

ويُعد مسلسل «بريكنغ باد» الذي امتد لخمسة مواسم بين عامي 2008 و2013، من أكثر الأعمال التلفزيونية تأثيراً وإشادة من النقاد، كما اختارته صحيفة «نيويورك تايمز» أفضل مسلسل تلفزيوني في القرن الحادي والعشرين.


أزمات مؤديي المهرجانات للواجهة مجدداً في مصر

مؤدي المهرجانات عمر كمال (حسابه على فيسبوك)
مؤدي المهرجانات عمر كمال (حسابه على فيسبوك)
TT

أزمات مؤديي المهرجانات للواجهة مجدداً في مصر

مؤدي المهرجانات عمر كمال (حسابه على فيسبوك)
مؤدي المهرجانات عمر كمال (حسابه على فيسبوك)

عادت أزمات «مؤديي المهرجانات» للواجهة في مصر مجدداً بعدما أعلن الفنان مصطفى كامل «نقيب الموسيقيين» إيقاف مؤدي المهرجانات عصام صاصا عن العمل لمدة 6 أشهر، وذلك عبر «بث مباشر» لنقيب الموسيقيين على حسابه الشخصي بموقع «فيسبوك» الأحد، جمعه بأعضاء مجلس النقابة، على خلفية ظهور صاصا في فيديو على موقع «تيك توك» تم تداوله على نطاق واسع خلال الأيام الماضية وهو يحمل سيجارة غير طبيعية وفق تعليقات «سوشيالية» ظنت أن بها مواد مخدرة، إلى جانب استدعاء المطرب عمر كمال للتحقيق معه عقب معاودته غناء جملة «أشرب خمور وحشيش» رغم توقيعه على إقرار نقابي بعدم ترديدها مرة أخرى.

وتصدر اسم عصام صاصا، مؤشرات البحث على موقع «غوغل» في مصر الاثنين عقب إصدار «الموسيقيين» لقراراتها، وحسب حديث «نقيب الموسيقيين»، فإن الفيديو المتداول لـ«حامل التصريح» عصام صاصا، أثبت خروجه عن الأعراف المهنية والظهور بشكل غير لائق، ووضع نفسه موضع الشبهات، رغم سابقة قيامه وكل حاملي التصاريح بتوقيع إقرارات وتعهدات رسمية بعدم القيام بمثل هذه السلوكيات.

وفي «البث المباشر» نفسه أكد مصطفى كامل، على استدعاء «حامل تصريح» شعبة الأداء الصوتي عمر كمال للتحقيق الفوري معه بعد ترديده جملة «أشرب خمور وحشيش» التي قدمها عبر ديو «بنت الجيران» مع حسن شاكوش قبل سنوات، خلال حفل غنائي قبل أيام رغم توقيعه على إقرار يفيد بعدم تكرارها مجدداً، وذلك وقت تولي الفنان الراحل هاني شاكر نقابة الموسيقيين.

وشدد مصطفى كامل على رفضه لهذه السلوكيات والتجاوزات، لافتاً إلى أن ظاهرة «أغنيات المهرجانات» انقرضت بنسبة 90 في المائة، وأن السيطرة حالياً على الساحة الغنائية لنجوم الطرب الذين يمثلون مصر في مختلف الفعاليات الفنية والمحافل الدولية، وفق حديثه.

عصام صاصا (حسابه على فيسبوك)

وعن رأيه بشكل عام في سلوكيات بعض مؤديي المهرجانات في مصر، قال الموسيقار المصري منير الوسيمي، نقيب الموسيقيين الأسبق: «لا يصح إلا الصحيح، ومن المفترض شطب العضوية أو إيقاف التصريح بشكل نهائي في حال القيام بأعمال مخلة بالشرف، أو الخروج عن النظام العام، ومخالفة القيم والأعراف المجتمعية» مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «ظهور المشاهير أمام الناس عبر مواقع التواصل الاجتماعي لا بد أن يتوافق مع السلوكيات الطبيعة للناس».

وتابع أن «الفنان مطالب بالحفاظ على قيم المجتمع والتصرف بعقلانية، وعدم الخروج عن المألوف بترديد مصطلحات جدلية ومثيرة للجدل، خصوصاً أن له جمهوراً من فئات عدة يتابعونه، وتأثير هذه المصطلحات سيكون سلبياً عليهم».

وتعليقاً على خبر إيقافه أعرب عصام صاصا، عبر حسابه على موقع «فيسبوك» عن احترامه وتقديره لقرارات النقابة، مضيفاً: «لكل قرار احترامه ولكل مرحلة دروسها، وأتمنى أن تكون الفترة القادمة مليئة بالخير، شكراً لجمهورنا على الحب والدعم المستمر والثقة».

وقبل قرار إيقاف عصام صاصا، واستدعاء عمر كمال، تعرض بعض مؤديي المهرجانات في مصر للإيقاف لفترات معينة على خلفية تصريحات وسلوكيات اعتبرتها النقابة غير لائقة ولا تصح، من بينهم حسن شاكوش، ورضا البحراوي، وحمو بيكا، ومسلم.

إلى ذلك، أوضح الفنان مصطفى كامل أن قراراته النقابية جاءت انطلاقاً من الدور الأصيل «للموسيقيين» لمتابعة وتقويم سلوكيات الأعضاء وحاملي التصاريح، وحرصاً على ضبط الأداء الفني، والالتزام بالقيم المجتمعية والمهنية، وذلك وفق القانون 85 لسنة 1978 بشأن إنشاء النقابات، واتحاد نقابات المهن التمثيلية والموسيقية، وطبقاً للمادة 61 من قانون النقابة الذي ينص على التزام العضو في سلوكه المهني والشخصي بمبادئ الشرف والأمانة والنزاهة، والالتزام بآداب المهنة وتقاليدها.