معالجة 90 % من تحديات القطاع الصناعي السعودي

«منتدى الأحساء الاستثماري» يكشف عن مؤشرات نمو في منظومات التجارة والسياحة والزراعة

جانب من افتتاح منتدى الأحساء الاستثماري برعاية أمير المنطقة الشرقية (الشرق الأوسط)
جانب من افتتاح منتدى الأحساء الاستثماري برعاية أمير المنطقة الشرقية (الشرق الأوسط)
TT

معالجة 90 % من تحديات القطاع الصناعي السعودي

جانب من افتتاح منتدى الأحساء الاستثماري برعاية أمير المنطقة الشرقية (الشرق الأوسط)
جانب من افتتاح منتدى الأحساء الاستثماري برعاية أمير المنطقة الشرقية (الشرق الأوسط)

كشف مسؤولون سعوديون أنه تمت معالجة ما يفوق 90 في المائة من إجمالي التحديات التي جرى حصرها في قطاع الصناعة بالبلاد، مؤكدين على وفرة الفرص في مجالات الاستثمار الإنتاجي والتصنيعي التي تسرّعها وتيرة التطور وتحقيق الأهداف الاستراتيجية للقطاع.
جاء ذلك خلال افتتاح «منتدى الأحساء (2023)» الذي تُنظّمه «غرفة الأحساء» بالتعاون مع «أرامكو السعودية»، تحت عنوان «الأحساء... اقتصاد المستقبل»، برعاية الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية الذي دعا المستثمرين وقطاعات الأعمال من جميع مناطق المملكة، خصوصاً أهل الأحساء، للاستثمار فيها، لا سيما أن المحافظة غنية بمقوماتها وميزاتها النسبية وثرواتها ومواردها.

15 ممكناً
وأكد وزير الصناعة والثروة المعدنية، بندر بن إبراهيم الخريف، أن هناك ما يفوق 200 فرصة استثمارية صناعية متاحة للمستثمرين عبر منصة «استثمر في السعودية»، مشيراً إلى أنه ستتم إضافة جميع الفرص الاستثمارية التي توفرها الاستراتيجية عبر المنصة خلال العام الحالي (2023). وعدّ الخريف، خلال مشاركته في المنتدى، قطاع الصناعة نقطة محورية في «رؤية 2030» التي تهدف إلى تحقيق النهضة الصناعية، وإطلاق القدرات في القطاع الاستراتيجي.
وقال: «تعمل المملكة، من خلال (الاستراتيجية الوطنية للصناعة)، على وضع خريطة شاملة لتسريع وتيرة التطور الصناعي وتنويعه، من خلال 3 أهداف استراتيجية، تتمثل في بناء اقتصاد صناعي مرن قادر على التكيف مع المتغيرات، وتكوين مركز صناعي متكامل لتلبية الطلب، وتحقيق الريادة العالمية في صناعة مجموعة من السلع المختارة».
وبين أن الاستراتيجية الوطنية للصناعة وضعت الأسس اللازمة لتحقيق الأهداف المنشودة التي حددت 15 ممكناً صناعياً في المملكة تم إدراجها ضمن 4 محاور تمكينية، وهي بناء وتعزيز سلاسل إمداد بمعايير عالمية، وتنمية بيئة الأعمال الصناعية، وتعزيز التجارة الدولية للمملكة، إضافة إلى تنمية وتعزيز ثقافة الابتكار والمعرفة.
وأضاف أن محافظة الأحساء تحظى بـ224 رخصة تعدينية سارية المفعول، و12 مجمعاً تعدينياً، ولها أهمية كبيرة في قطاع التعدين في المملكة، بالإضافة إلى المدينة الصناعية التابعة لـ«هيئة مدن» و«واحة مدن» التي تحتضن نحو 300 مصنع بمساحة تصل إلى 1.5 مليون متر مربع.
وأفاد الخريف بأن محافظة الأحساء تمتلك مزايا نسبية واضحة للإسهام في قطاعات رئيسية، كالطاقة، والصناعة، والتعدين، والخدمات اللوجيستية، كما أنها تمثل منطلقاً مهماً لتعزيز قاعدة الأنشطة القائمة تقليدياً على الزراعة والتجارة والخدمات، كما تُعَد من أكثر مناطق البلاد تنافسية، وتتمتع بموقع استراتيجي في الحركة التجارية.

قدّم منتدى الأحساء التوجّهات الاستثمارية المستقبلية للقطاعات الحكومية (واس)

معالجة التحديات
من جانبه، أكد نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية، المهندس أسامة الزامل، أن الوزارة تمكَّنت من حصر 185 تحدياً خلال العام الماضي (2022)، تمت معالجة 169 منها (بمعدل معالجة 91 في المائة)، مبيناً أن أبرز التحديات يكمن في إصدار التراخيص، وتجديد التراخيص المكانية، ونقل المصانع إلى المدن الصناعية، وتحديات أخرى مع الجهات الحكومية التي يتقاطع عملها مع الوزارة. وأوضح الزامل في مشاركته بمنتدى الأحساء الاستثماري أن منظومة الصناعة والثروة المعدنية تتكامل لخدمة المستثمرين وتسهيل الإجراءات، مبيناً أن وزارة الصناعة والثروة المعدنية اتخذت عدة خطوات لتحقيق ذلك، من خلال تسهيل رحلة المستثمر الصناعي، وأتمتة الخدمات وتوحيدها من خلال نماذج موحدة وشاملة لجميع متطلبات المنظومة، عبر منصة «صناعي».
وأشار الزامل إلى أن وزارة الصناعة والثروة المعدنية تعمل على رصد التحديات التي تواجه القطاع الصناعي من قِبَل المجلس الصناعي، ومعالجتها وفق نموذج تشاركي مع الجهات الحكومية وأعضاء المجلس، والعمل بشكل استباقي على ما يواجه القطاع الصناعي في الجانب التشريعي، وذلك في سبيل النهوض بهذا القطاع، وضمان تحقيق النمو المستدام فيه، والتركيز على المنتجات والخدمات ذات القيمة المُضافة، وزيادة التنوع الاقتصادي في المملكة. وأضاف: «قمنا بإنشاء إدارة في وكالة الخدمات الصناعية تُعنى بالشركاء ومعالجة تحدياتهم، وإيجاد الحلول بما يتناسب مع الوزارة والمستثمر، حيث نهدف من خلالها إلى معالجة التحديات ذات العلاقة بالمستثمر الصناعي بمنظومة الصناعة والجهات الحكومية، ومواءمة الحلول مع الجهات ذات العلاقة، بما يخدم المستثمر ويحقق مستهدفاتنا الوطنية».

أكد نائب وزير الصناعة والثورة المعدنية خلال المنتدى حل معظم تحديات القطاع (واس)

منظومة التجارة
استعرض وزير التجارة الدكتور ماجد القصبي، أهم التطورات في منظومة التجارة، وأحدث التشريعات والأنظمة التجارية، مؤكداً أن السعودية تعيش تحولاً غير مسبوق، وليس تطوراً وحسب، مبيناً أن عدد السجلات التجارية في البلاد يبلغ أكثر من 1.3 مليون سجل في عام 2022، حصة المنطقة الشرقية منها 15 في المائة، يشكّل نصيب محافظة الأحساء منها 17 في المائة.
وأشار إلى نمو عدد السجلات التجارية في الأحساء بنسبة 30 في المائة، وارتفاع معدل امتثال المنشآت التجارية في الأحساء، حيث إن نسبة رضا المستهلك في المحافظة بلغت 87 في المائة، مثمناً الشراكة الاستراتيجية المتميّزة بين الغرفة و«شركة أرامكو»، ودور «أرامكو» ومساهماتها التنمويّة والمجتمعيّة الكبيرة.

مليونا زائر
من جهته، أوضح وزير السياحة أحمد الخطيب أن السياحة تشهد انتعاشاً نوعيّاً كبيراً في السعودية، مبيناً أن المشاركة المباشرة للقطاع في الناتج المحلي بلغت 3.2 في المائة من المستهدف الكلي (10 في المائة بحلول عام 2030)، موضحاً أن منظومة السياحة في البلاد تسعى للاستفادة من مقومات السياحة الكبيرة في الأحساء، مشيراً إلى أن عام 2022 كان استثنائياً لمحافظة الأحساء، حيث تخطى عدد زوارها المليونين، أنفقوا أكثر من مليار ريال. وأكد أن الأحساء أصبحت وجهة سياحية جاذبة بالفعل، مبيناً أن القطاع السياحي سيوفر نحو 72 ألف وظيفة جديدة في الأحساء بحلول عام 2030، معلناً تقديم الوزارة 10 آلاف دورة تدريبية لأبناء وبنات الأحساء، وتقديم قروض من «صندوق التنمية السياحي» لتمويل 15 مشروعاً سياحياً جديداً للأحساء، تفوق قيمتها ملياري ريال.

الناتج الزراعي
وخلال فعاليات المنتدى، قال وزير البيئة والمياه والزراعة، المهندس عبد الرحمن الفضلي، إن «الناتج المحلي الزراعي في السعودية حقق أعلى نمو في تاريخه، بقيمة بلغت 72.2 مليار ريال، خلال عام 2021، وهو ما يُعد إنجازاً كبيراً ومهماً»، على حد وصفه، مبيناً أن معدل النمو في القطاع بلغ 7.8 في المائة، بينما بلغت مساهمة القطاع في الناتج المحلي 2.3 في المائة، وبلغت مساهمة القطاع في الناتج المحلي غير النفطي 3.6 في المائة. ولفت الفضلي إلى الاستثمارات في مشاريع إنتاج المياه ونقلها وتوزيعها المخصصة لمحافظة الأحساء التي تُقدّر بـ500 ألف متر مكعب يومياً، موضحاً أن نسبة الإنجاز فيها تجاوزت أكثر من 60 في المائة، وينتظر إكمالها ودخولها الخدمة قبل نهاية العام الحالي.

اتفاقيات
وجرى خلال المنتدى توقيع 10 مذكرات تفاهم بين عدد من الجهات، بالإضافة إلى الإعلان عن اتفاقية «مبادرات حسا - لينك» بين محافظة الأحساء و«بنك الرياض». يُذكر أن منتدى الأحساء الذي انطلقت نسخته الأولى عام 2003، يُعد واحداً من أهم الفعاليات الاقتصادية، بحضور الوزراء والمسؤولين والخبراء والمستثمرين لعرض التوجّهات التنموية والاستثمارية ودعم التشاركية، بالإضافة إلى تسليط الضوء على المقومات والميزات النسبية والفرص الاستثمارية التي تتمتع بها الأحساء، من أجل تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.


مقالات ذات صلة

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

الاقتصاد رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

اختتم منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص، الثلاثاء، أعمال نسخته الرابعة التي أقيمت على مدار يومي 9 و10 فبراير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص صورة جماعية للمشاركين في مؤتمر العلا (إكس)

خاص «مانيفستو العُلا» يُنهي حقبة «التبعية» للاقتصادات الناشئة

أبرز «مؤتمر العُلا» الصمود الاستثنائي للاقتصادات الناشئة في وجه العواصف الجيوسياسية، وشدد على ضرورة تعزيز أطر السياسات والمؤسسات لدعم قدرتها على الصمود.

هلا صغبيني (العُلا)
خاص منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)

خاص بغداد تستكشف الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع العراقية

تتحرك حكومة بغداد حالياً لحصر الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع والمنتجات العراقية، لتعميمها على جميع الجهات المعنية، واعتمادها في عملية التصدير.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد الدكتور ماجد القصبي وآنا بيردي خلال افتتاح مقر مركز المعرفة بالسعودية (الشرق الأوسط)

البنك الدولي يفتتح مقر مركز المعرفة في السعودية

افتتح وزير التجارة رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للتنافسية الدكتور ماجد القصبي، والمدير المنتدب لشؤون العمليات بمجموعة البنك الدولي آنا بيردي، مقر مركز المعرفة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد السعودية و«صندوق النقد» يحددان ركائز صمود «الاقتصادات الناشئة» في عالم مضطرب

السعودية و«صندوق النقد» يحددان ركائز صمود «الاقتصادات الناشئة» في عالم مضطرب

شدد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، ومديرة «صندوق النقد الدولي»، كريستالينا غورغييفا، على أن المرحلة المقبلة تفرض دعم قدرة الاقتصادات الناشئة على الصمود.

«الشرق الأوسط» (العلا (شمال غربي السعودية))

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.