«أوبك» ترفع توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط

أرباح القطاع تتجاوز 4 تريليونات دولار

مجسم لحفارة نفط وفي الخلفية شعار «أوبك» (رويترز)
مجسم لحفارة نفط وفي الخلفية شعار «أوبك» (رويترز)
TT

«أوبك» ترفع توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط

مجسم لحفارة نفط وفي الخلفية شعار «أوبك» (رويترز)
مجسم لحفارة نفط وفي الخلفية شعار «أوبك» (رويترز)

رفعت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في العام الجاري في أول تعديل صعودي لها منذ شهور، مشيرة إلى تخفيف الصين للقيود المتعلقة بـ«كوفيد - 19»، مع توقع بنمو الاقتصاد العالمي بوتيرة أقوى قليلا.
وقالت «أوبك» في تقرير شهري، أمس الثلاثاء، إن الطلب العالمي على النفط سيرتفع هذا العام 2.32 مليون برميل يوميا أو 2.3 في المائة. وزادت التوقعات 100 ألف برميل يوميا مقارنة مع توقعات المنظمة الشهر الماضي.
وقد يؤدي ارتفاع الطلب إلى دعم أسعار النفط التي ظلت ثابتة نسبيا منذ نهاية العام الماضي، ويجري تداولها حالياً دون 86 دولارا للبرميل.
وكانت «أوبك» قد أبقت توقعاتها لنمو الطلب في 2023 دون تغيير خلال الشهرين الماضيين بعد سلسلة من توقع انخفاضه.
وقالت «أوبك» في التقرير: «مفتاح نمو الطلب على النفط في عام 2023 سيكون تعافي الصين من قيود السفر المفروضة، وتأثير ذلك على البلاد والمنطقة والعالم».
وأشارت إلى أن «القلق يتعلق بعمق ووتيرة التعافي الاقتصادي في الصين، وما يترتب على ذلك من تأثير على الطلب على النفط».
وتتوقع «أوبك» نمو الطلب الصيني على النفط 590 ألف برميل يوميا في 2023، ارتفاعا من 510 آلاف برميل يوميا كانت متوقعة في الشهر الماضي.
وانخفض استهلاك الصين من النفط لأول مرة منذ سنوات في عام 2022؛ بسبب تدابير احتواء «كوفيد - 19». وبدت «أوبك» متفائلة إزاء آفاق الاقتصاد العالمي؛ إذ رفعت توقعاتها لنمو الطلب في عام 2023 إلى 2.6 في المائة بدلا من 2.5 في المائة. لكنها قالت أيضا إن التباطؤ النسبي لا يزال واضحا، في إشارة إلى ارتفاع التضخم، وتوقعات المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة.
وقالت «أوبك» إن العوامل الأخرى التي تعزز النفط تتمثل في احتمال إبطاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) نمو الاقتصاد في الولايات المتحدة، إلى جانب الاستمرار في خفض أسعار السلع الأولية.
وعلى الجانب الآخر، أشار التقرير إلى عدد من العوامل التي يمكن أن تحد من النمو الاقتصادي والطلب على النفط.
وقالت «أوبك»: «الاحتمالات السلبية قائمة، وقد تشمل المزيد من التوترات الجيوسياسية في أوروبا الشرقية، والتحديات المحلية المستمرة في الصين وسط الجائحة، والتدهور المحتمل لقطاع العقارات في الصين الذي لا يزال هشا».
وأظهر التقرير أيضا أن إنتاج أوبك من النفط الخام تراجع في يناير (كانون الثاني) بعد أن تعهد تحالف «أوبك» الأوسع نطاقا بخفض الإنتاج لدعم السوق. وانخفض الإنتاج في السعودية والعراق وإيران، مما عوض الزيادات في دول أخرى.
وقالت «أوبك» إن إنتاجها من النفط الخام في يناير تراجع 49 ألف برميل يوميا إلى 28.88 مليون برميل يوميا.
في الأثناء، قال رئيس وكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول أمس، إن قطاع النفط والغاز العالمي حقق قفزة في الأرباح تجاوزت أربعة تريليونات دولار في عام 2022 من متوسط 1.5 تريليون دولار في السنوات الماضية.
وأضاف بيرول، في مؤتمر بأوسلو، مدليا بكلمته عبر دائرة فيديو، أنه على الرغم من هذه الأرباح، فإنه يتعين على الدول التي تعتمد على عوائد النفط والغاز أن تستعد لتقليل اعتمادها على النفط؛ إذ سينخفض الطلب على المدى الطويل.
وأردف «يتعين على دول الشرق الأوسط على وجه الخصوص تنويع اقتصاداتها. في رأيي، يمكن أن تكون كوب 28 (قمة المناخ) علامة فارقة لتغيير مصير دول الشرق الأوسط». وتابع «لم يعد بالإمكان إدارة بلد يعتمد اقتصاده بنسبة 90 في المائة على عوائد النفط والغاز لأن الطلب على النفط سينخفض».
كان صندوق النقد الدولي قد أكد يوم الاثنين، أن حكومات دول الخليج العربية حققت تقدما في تنويع اقتصاداتها وتقليص اعتمادها على عائدات تصدير النفط، وتشجيع الاستثمار الخاص، وتحسين نظم تحصيل الضرائب.
وقالت كريستالينا غورغييفا رئيسة صندوق النقد خلال مؤتمر في دبي: «هناك انطباع بأن السبب الوحيد وراء الأداء الجيد لدول الخليج هو ارتفاع أسعار النفط والغاز... هذا ليس صحيحا».
موضحة أن الحكومات التي كانت في وقت من الأوقات رهينة لدورات الارتفاع والانخفاض في أسعار النفط أصبحت أكثر حرصا في الإنفاق العام رغم طفرة الإيرادات النفطية خلال الفترة الأخيرة، مشيرة إلى تحسن بيئة الأعمال للشركات الخاصة، وخلق الوظائف من خلال المنافسة في دول الخليج.


مقالات ذات صلة

النفط يتراجع إلى ما دون 72 دولاراً في مستهل تعاملات الأسبوع

الاقتصاد عمال نفط عراقيون في منشأة نفطية في بيجي شمال العراق (أ.ب)

النفط يتراجع إلى ما دون 72 دولاراً في مستهل تعاملات الأسبوع

سجلت أسعار النفط تراجعاً طفيفاً في تداولات يوم الاثنين لتستقر دون مستوى 72 دولاراً للبرميل.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد شعار «أوبك» (رويترز)

«أوبك بلس» يقر زيادة بـ188 ألف برميل في أغسطس للمرة الخامسة

وافقت 7 دول في تحالف «أوبك بلس»، الذي يضم منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) وشركاء منهم روسيا، على زيادة جديدة في حصص إنتاج النفط بمقدار 188 ألف برميل يومياً.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد شعار «أوبك» ورسم بياني يُظهر انخفاض مخزون النفط (رويترز)

ما المتوقع من اجتماع «أوبك بلس» اليوم لإنتاج النفط؟

تجتمع سبع دول من تحالف «أوبك بلس» افتراضياً يوم الأحد للنظر في حصص إنتاج النفط لشهر أغسطس (آب) المقبل. فما المتوقع إقراره؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد نموذج ثلاثي الأبعاد لمضخة استخراج نفط «Pump Jack» أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)

«صندوق أوبك للتنمية» يستهدف ضخ نحو 4 مليارات دولار في الدول الشريكة خلال 2026

أكد عبد الحميد الخليفة، رئيس صندوق أوبك للتنمية الدولية، أن المؤسسة تستهدف تقديم تمويلات تقارب 4 مليارات دولار للدول الشريكة خلال عام 2026.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد وزير المالية السعودي خلال كلمته في منتدى صندوق أوبك للتنمية الدولية (أوفيد) (إكس)

الجدعان: مرونة الاقتصادات والشراكات مفتاح مواجهة التحديات التنموية العالمية

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن العالم يواجه اليوم أوضاعاً اقتصادية صعبة تتأثر بحالة من عدم اليقين، والتجزؤ، والصراعات الجيوسياسية، والتوترات التجارية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«مجلس الشؤون الاقتصادية» السعودي يؤكد قدرة المنظومة اللوجستية على التكيف مع المتغيرات الإقليمية

«مجلس الشؤون الاقتصادية» السعودي يؤكد قدرة المنظومة اللوجستية على التكيف مع المتغيرات الإقليمية
TT

«مجلس الشؤون الاقتصادية» السعودي يؤكد قدرة المنظومة اللوجستية على التكيف مع المتغيرات الإقليمية

«مجلس الشؤون الاقتصادية» السعودي يؤكد قدرة المنظومة اللوجستية على التكيف مع المتغيرات الإقليمية

أكد مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية السعودي على المرونة العالية للاقتصاد الوطني وقدرة المنظومة اللوجستية على التكيف مع المتغيرات الإقليمية، في وقتٍ سجلت فيه المملكة تراجعاً تاريخياً وملموساً في مؤشر وفيات الحوادث المرورية بنسبة تجاوزت 60 في المائة.

وجاء ذلك خلال اجتماعه المنعقد عبر الاتصال المرئي الذي شهد أيضاً استعراض حزمة تنظيمية شملت مشروع الترتيبات للمجلس الصناعي، وتصاعد أداء الأجهزة الحكومية في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030».

في مستهل الاجتماع، استعرض المجلس التقرير الشهري المقدم من وزارة الاقتصاد والتخطيط، الذي رصد بدقة أهم المستجدات والتطورات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، ومسارات نموه في ضوء المتغيرات الإقليمية الراهنة، وانعكاسات تلك التطورات على الاقتصاد الوطني.

وسلط التقرير الضوء على الفرص الواعدة المعززة لتموضع المملكة كقوة اقتصادية ولوجستية محورية في المنطقة، مشيراً إلى المرونة العالية التي يتمتع بها اقتصاد المملكة، وما أظهرته المنظومة اللوجستية الوطنية من قدرة رفيعة على التكيف مع المتغيرات العالمية المتسارعة.

كما استعرض التقرير الأثر الإيجابي الملموس لمختلف السياسات والخطط التي تنتهجها المملكة على معدلات النمو الشامل؛ ومن أبرزها استقرار معدل التضخم ضمن أدنى المستويات المسجلة عالمياً، وتحقيق فائض مستدام في الميزان التجاري مدفوعاً بالنمو المتصاعد للصادرات، بما يصب مباشرة في دعم مساعي المملكة التنموية الرامية لتحقيق مستهدفات «رؤية 2030».

تصاعد مؤشرات الأداء الحكومي

عقب ذلك، تناول المجلس العرض الربعي المقدم من المركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامة «أداء»، الذي تمحور حول تقييم أداء الأجهزة العامة خلال الربع الأول من عام 2026.

وشمل العرض رصداً دقيقاً لأداء مؤشرات ومبادرات الأجهزة الحكومية المقررة ضمن «رؤية 2030»، بالإضافة إلى تسليط الضوء على أعمال مركز «أداء» في تفعيل آليات قياس الاستراتيجيات الوطنية، ومتابعة مدى مساهمة تلك الجهات في إنفاذها، واستعراض مختلف الأدوات الداعمة لتحسين ممارسات الأداء الحكومي.

وأظهرت النتائج الواردة في العرض تحسناً ملحوظاً في نسبة المبادرات المكتملة التي تسير على المسار الصحيح للأجهزة الحكومية في سبيل تحقيق مستهدفاتها، وذلك مقارنة بالربع الأخير من عام 2025، مؤكداً مواصلة الجهود المشتركة لدعم الأجهزة، ومعالجة التحديات القائمة، ومتابعة الخطط التصحيحية بما يضمن الارتقاء المستمر بالأداء الحكومي.

قفزة عالمية في السلامة المرورية

وفي سياق آخر، ناقش المجلس التقرير السنوي الشامل المقدم من اللجنة الوزارية للسلامة المرورية، باعتبار هذا الملف من الركائز الأساسية للتحول الصحي والأهداف الاستراتيجية لـ«رؤية 2030».

واستعرض التقرير المنحنى التاريخي لبيانات الحوادث المرورية، ونتائج مؤشرات الأداء الاستراتيجية المحققة لعام 2025 ومستهدفاتها الطموحة الممتدة حتى عام 2027، إلى جانب تقديم تقييم واقعي وشامل للشأن المروري في مختلف مناطق المملكة. وتضمن التقرير ملخصاً لأبرز قرارات اللجنتين الوزارية والتنفيذية للسلامة المرورية، ومنجزات الجهات المعنية ومؤشراتها التنفيذية ذات الصلة.

ولفت التقرير الانتباه إلى تسجيل مجال السلامة المرورية في المملكة قفزة نوعية ومكانة ريادية على المستوى العالمي، بدعم وتوجيهات من القيادة الرشيدة؛ وهو ما تجسد عبر العمل التكاملي والمكثف ضمن المنظومة، والجهود المشتركة التي أثمرت عن تحقيق انخفاض ملموس وتاريخي في مؤشر وفيات الحوادث المرورية بنسبة تجاوزت 60 في المائة في عام 2025 مقارنة بمستويات عام 2016، مع التأكيد على مواصلة العمل لتحقيق مزيد من التقدم بما ينعكس إيجاباً على جودة الحياة ويحافظ على صحة وسلامة المواطنين والمقيمين.

ملفات إجرائية وتقارير دورية

واختتم المجلس اجتماعه بالنظر في عدد من المعاملات الإجرائية والتنظيمية، وجاء في مقدمتها: مشروع الترتيبات التنظيمية للمجلس الصناعي. كما أحيط المجلس بعدد من التقارير والنتائج الدورية، شملت:

  • نتائج متابعة الوضع الصحي العام لموسم العمرة.
  • التقرير المعد من وزارة الاقتصاد والتخطيط حيال مشاركة وفد المملكة في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس لعام 2026.
  • التقرير الشهري بشأن ما تم إنفاذه من الخطة التنفيذية لاستضافة المملكة للمقار الرئيسة للمنظمات والهيئات الإقليمية والدولية الحكومية.
  • التقرير الربعي المعد من هيئة الحكومة الرقمية حيال تقييم أداء الجهات الحكومية في مؤشر الأمم المتحدة لتطور الحكومة الإلكترونية.
  • التقرير الدوري لنتائج الأعمال المنجزة للجنة الإطار الوطني لتنظيم إدارات الحوكمة والمخاطر والالتزام والمراجعة الداخلية.
  • الملخص التنفيذي الشهري لحركة التجارة الخارجية، والتقارير الأساسية الفنية التي بُني عليها الملخص.

وبناءً على ما تقدم من استعراض، اتخذ مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية القرارات والتوصيات اللازمة حيال تلك الموضوعات والملفات المعروضة.


العجز التجاري الأميركي يتسع في مايو مع ارتفاع واردات السلع الرأسمالية

يرفرف العلم الأميركي فوق سفينة وحاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي فوق سفينة وحاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
TT

العجز التجاري الأميركي يتسع في مايو مع ارتفاع واردات السلع الرأسمالية

يرفرف العلم الأميركي فوق سفينة وحاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي فوق سفينة وحاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (رويترز)

اتسع العجز التجاري الأميركي بشكل حاد خلال مايو (أيار)، مدفوعاً بارتفاع واردات السلع الرأسمالية إلى مستوى قياسي، في ظل الطفرة الاستثمارية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، ما يشير إلى استمرار تأثير التجارة السلبي على نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الثاني.

وأظهرت بيانات صادرة يوم الثلاثاء عن مكتب التحليل الاقتصادي ومكتب الإحصاء التابع لوزارة التجارة الأميركية أن العجز التجاري قفز بنسبة 42.2 في المائة مقارنة بالشهر السابق، ليصل إلى 77.6 مليار دولار. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا وصول العجز إلى 78.5 مليار دولار.

وارتفعت الواردات الأميركية بنسبة 3.3 في المائة خلال مايو لتصل إلى 395.3 مليار دولار، مدفوعة بزيادة واردات السلع الرأسمالية التي سجلت مستوى قياسياً بلغ 128 مليار دولار.

وتواصل الشركات زيادة إنفاقها على تقنيات الذكاء الاصطناعي، التي يعتمد توسعها بشكل كبير على استيراد معدات ومكونات متقدمة، ما عزز الطلب على السلع الرأسمالية المستوردة.

وفي المقابل، تراجعت الصادرات الأميركية بنسبة 3.2 في المائة لتصل إلى 317.7 مليار دولار، رغم تسجيل شحنات النفط مستويات قياسية في ظل تداعيات الصراع في الشرق الأوسط. وتُعد الولايات المتحدة مصدراً صافياً للنفط.

وأثرت التجارة سلباً على نمو الناتج المحلي الإجمالي الأميركي خلال ربعين متتاليين، في ظل استمرار الفجوة بين قوة الطلب على الواردات وتراجع أداء الصادرات.

ويتوقع نموذج بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا حالياً أن يسجل الاقتصاد الأميركي نمواً بمعدل سنوي قدره 1.2 في المائة خلال الربع الثاني، بعدما نما الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.1 في المائة في الربع الأول من العام، خلال الفترة الممتدة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار).


ارتفاع أسعار النفط بعد هجمات على سفن قرب مضيق هرمز

في حال حدوث أي تصعيد إضافي في مضيق هرمز فسيكون مستوى 75 دولاراً للنفط هو المستوى الطبيعي الذي يجب استهدافه قبل الوصول إلى 80 دولاراً (رويترز)
في حال حدوث أي تصعيد إضافي في مضيق هرمز فسيكون مستوى 75 دولاراً للنفط هو المستوى الطبيعي الذي يجب استهدافه قبل الوصول إلى 80 دولاراً (رويترز)
TT

ارتفاع أسعار النفط بعد هجمات على سفن قرب مضيق هرمز

في حال حدوث أي تصعيد إضافي في مضيق هرمز فسيكون مستوى 75 دولاراً للنفط هو المستوى الطبيعي الذي يجب استهدافه قبل الوصول إلى 80 دولاراً (رويترز)
في حال حدوث أي تصعيد إضافي في مضيق هرمز فسيكون مستوى 75 دولاراً للنفط هو المستوى الطبيعي الذي يجب استهدافه قبل الوصول إلى 80 دولاراً (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط، خلال النصف الثاني من تعاملات جلسة الثلاثاء، بعد ورود أنباء عن هجمات على سفن قرب مضيق هرمز، ما أعاد المخاوف من تعطل حركة الشحن عبر هذا الممر الحيوي لنقل الطاقة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 76 سنتاً، أو 1.1 في المائة، لتصل إلى 72.75 دولار للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 73 سنتاً، أو 1.1 في المائة أيضاً، ليصل إلى 69.28 دولار للبرميل عند الساعة 12:56 بتوقيت غرينتش.

وقال أولي هانسن، المحلل في بنك ساكسو: «الحدث الأبرز هذا الصباح هو استهداف سفينة في مضيق هرمز بإطلاق نار، هذا يُعيد بعض المخاطر الجيوسياسية إلى السعر، صحيح أنها ليست كبيرة مقارنة بما شهدناه سابقاً، لكنها المحرك الرئيسي وراء ارتفاع الأسعار في السوق».

وأضاف: «لذا، في حال حدوث أي تصعيد إضافي، فسيكون مستوى 75 دولاراً هو المستوى الطبيعي الذي يجب استهدافه، قبل الوصول إلى 80 دولاراً».

وأفادت مصادر الثلاثاء بتعرض ناقلة غاز طبيعي مسال قطرية وناقلة نفط خام ترفع العلم السعودي لأضرار قرب مضيق هرمز، وذلك بعد ورود أنباء عن إطلاق الحرس الثوري الإيراني صواريخ على سفن في الممر المائي ليلاً.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية إن طهران تتحمل المسؤولية القانونية الكاملة عن الهجوم وأي أضرار أو تبعات ناجمة عنه.

وأعلن وزير الخارجية الإيراني، الثلاثاء، أن المحادثات الرامية إلى التوصل إلى اتفاق نهائي بين طهران وواشنطن لن تُعقد إذا استمرت التهديدات الأميركية، وذلك عقب تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بـ«إتمام المهمة» ما لم يتم التوصل إلى اتفاق.

ويتابع المستثمرون من كثب المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران وتأثيراتها على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي كان قبل اندلاع الحرب الإيرانية ينقل خُمس الإمدادات العالمية اليومية من النفط والغاز الطبيعي المسال.

وتوقعت شركة سوسيتيه جنرال أن تتحول سوق النفط من عجز إلى فائض في أواخر عام 2026 وطوال عام 2027، مع تجاوز نمو العرض نمو الطلب الذي يتباطأ.

وخفض البنك توقعاته لأسعار النفط إلى 75 دولاراً للبرميل في الربع الأخير من عام 2026، بعد أن كانت 83 دولاراً سابقاً، وإلى متوسط ​​73 دولاراً للبرميل في عام 2027 بعد أن كانت 79 دولاراً، مضيفاً أن المخزونات ستتعافى تدريجياً، على الرغم من احتمال استمرار التقلبات عند مستويات عالية.

واليوم الثلاثاء أيضاً، أعلن الجيش الأوكراني أن طائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت ثماني ناقلات تابعة لـ«الأسطول الخفي» الروسي، وهو عبارة عن سفن قديمة تُستخدم للالتفاف على العقوبات، كانت تُوصل الوقود إلى شبه جزيرة القرم ليلاً.