إيران تحمل الولايات المتحدة مسؤولية أي عمل إسرائيلي يستهدفها

المتحدث باسم «الخارجية» طالب واشنطن بـ«حسن النية» في الاتفاق النووي وانتقد التصريحات الفرنسية عن «الباليستي»

صورة نشرتها «القيادة المركزية» لقاذفة تقود سرباً من المقاتلات الأميركية والإسرائيلية فوق ميناء «أسدود» في يناير الماضي
صورة نشرتها «القيادة المركزية» لقاذفة تقود سرباً من المقاتلات الأميركية والإسرائيلية فوق ميناء «أسدود» في يناير الماضي
TT

إيران تحمل الولايات المتحدة مسؤولية أي عمل إسرائيلي يستهدفها

صورة نشرتها «القيادة المركزية» لقاذفة تقود سرباً من المقاتلات الأميركية والإسرائيلية فوق ميناء «أسدود» في يناير الماضي
صورة نشرتها «القيادة المركزية» لقاذفة تقود سرباً من المقاتلات الأميركية والإسرائيلية فوق ميناء «أسدود» في يناير الماضي

غداة انطلاق أحدث جولة من التدريبات المشتركة بين الجيشين الأميركي والإسرائيلي، لوحت طهران برد «حازم» على أي عمل يهدد أمنها، وحمّلت واشنطن مسؤولية أي أعمال تقوم بها حليفتها إسرائيل ضد إيران، وذلك بعد أسبوعين على تجدد التوتر بين البلدين إثر هجوم بطائرة مسيّرة ضد منشأة في أصفهان؛ فيما بدت أحدث حلقة من حرب سرية طويلة الأمد. وقال الجيش الإسرائيلي إن وحداته بدأت تدريبات مشتركة، الأحد، مع وحدات «القيادة المركزية الأميركية»، ركزت على الدفاع الجوي والأمن السيبراني والاستخبارات والخدمات اللوجيستية.
وهذه هي التدريبات الثانية من نوعها هذا العام، بعدما شارك أكثر من 6 آلاف جندي أميركي و1500 جندي إسرائيلي، و140 مقاتلة حربية؛ بينها 104 طائرات أميركية، وسفن بحرية، في مناورات «سنديان البازلت» التي تمحورت حول شن غارات والتمرن على سيناريوهات معقدة... وقال مسؤول أميركي كبير يومها إن الرسالة من التدريب هي أن الحرب في أوكرانيا والتهديد الصيني لا يجعلان الولايات المتحدة تتجاهل التهديد الإيراني.
وأعلن الناطق باسم الجيش الإسرائيلي عن إجراء تدريب ثان له مع «القيادة المركزية للجيش الأميركي» (الأحد والاثنين)، لكنه هذه المرة يقتصر على القيادات. وقال إن «هذا التمرين يعدّ جزءاً من سلسلة المناورات الجارية مع (القيادة المركزية للجيش الأميركي)؛ حيث جرى التخطيط لها في إطار برنامج التدريبات لعام 2023».
وقال إن التمرين «جونيبر فالكون» سيركز على أداء مقار القيادة خلال سيناريوهات مختلفة تتعلق بالدفاع الجوي، والفضاء الإلكتروني، والسبكتروم، والمعلومات الاستخباراتية، واللوجيستيات، ويجري فيه اختبار مدى الجاهزية الإسرائيلية والأميركية المشتركة للتعامل مع مختلف السيناريوهات ذات الصلة، كما سيعزز العلاقات العملياتية بين كلا الجيشين.
ووفق الناطق باسم الجيش الإسرائيلي؛ فإن التدريب الثاني مكمل للتمرين الأول من حيث الأهداف والاعتبارات الفنية.
تأتي المناورات الجديدة وسط تجدد التوتر الإيراني - الإسرائيلي على أثر هجوم استهدف منشأة عسكرية بطائرة مسيّرة في 29 يناير (كانون الثاني) الماضي بعد 3 أيام فقط من انتهاء التدريبات الأميركية - الإسرائيلية التي وصفت بأنها الأكبر في تاريخ البلدين.
وتزامن الهجوم على أصفهان مع توتر العلاقات بين إيران والغرب بشأن البرنامج النووي لطهران وتزويدها روسيا بأسلحة و«طائرات انتحارية مسيّرة» بعيدة المدى لاستخدامها في الحرب ضد أوكرانيا. ووقع الهجوم أيضاً في وقت كانت تشهد فيه طهران مظاهرات مناهضة للحكومة منذ شهور.
رداً على سؤال ربط بين المناورات الأميركية - الإسرائيلية، والهجوم في أصفهان، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، خلال مؤتمر صحافي أمس، إن «الجمهورية الإسلامية في إيران تتعامل مع التهديدات والأطراف التي تقف وراءها؛ بجدية وحزم». وقال: «إذا ثبت أن أحد الأطراف أو نظاماً ما أقدم على عمل غير حكيم فيما يتعلق بأمن إيران، فإننا سنتعامل معه بجدية وحزم، وستقطع يد المعتدي بالتأكيد».
وأضاف: «لقد وجد الكيان الصهيوني جدية من إيران في الرد على الإجراءات المعادية للأمن وعلى الاعتداءات». وقال: «لدينا أدبيات واضحة حيال الإجراءات التي يقوم بها الكيان الصهيوني إلى جانب الحكومة الأميركية». وأضاف: «أميركا تتحمل مسؤولية أي تحركات إسرائيلية بدعم أميركي ضد أمن إيران».
وقال كنعاني إن «أميركا في موضع المساءلة إذا أقدم الكيان الصهيوني على أي عمل ضد إيران؛ لأن أميركا حليف وداعم لهذا الكيان»، وقال: «على الكيان الصهيوني أن يفكر في أوضاعه الداخلية المضطربة»، وتابع: «هذا الكيان أضعف من أن يقدم على خطوة عسكرية ضد إيران. لقد ذاقوا طعم ضرباتنا القوية في بعض القضايا الجزئية التي أقدموا فيها على خطوات غير حكيمة»، وفق ما نقلت وكالات حكومية في طهران.
ولطالما عبرت إسرائيل، التي تناصبها إيران العداء، عن استعدادها لضرب أهداف إيرانية في حال فشلت الطرق الدبلوماسية في وقف برامج طهران النووية أو الصاروخية، لكنها لم تعلق على حوادث محددة.
وكانت إيران قد أعلنت، الجمعة الماضي، أن قواتها الأمنية «ألقت القبض على الجناة الرئيسيين» في الهجوم على أصفهان، وقالت وكالة «إرنا» الرسمية: «تم تحديد واعتقال الجناة الرئيسيين في المحاولة الفاشلة لتخريب مركز صناعي تابع لوزارة الدفاع في أصفهان... حتى الآن، ثبت تورط مرتزقة النظام الصهيوني (إسرائيل) في هذا العمل».
وقبل الإعلان كانت إيران قد اتهمت حزب «كومولة» الكردي المعارض بأنه نقل المعدات التي استخدمت في الهجوم.
وفي سياق متصل، قال كنعاني إن طهران تعطي الأولوية لرفع العقوبات في مسار المفاوضات الهادفة إلى إحياء الاتفاق النووي لعام 2015.
وتعثرت المفاوضات في مارس (آذار) العام الماضي، وفشلت آخرة محاولات الوساطة بين طهران وواشنطن وأهمها وساطة الاتحاد الأوروبي في سبتمبر (أيلول) الماضي. وقال مسؤولون أميركيون إن طهران رفضت في سبتمبر مسودة جاهزة للاتفاق.
وسُئل كنعاني عمّا إذا كان الاتصال الهاتفي بين وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، ونظيره العراقي فؤاد حسين، الأحد الماضي، تناول مفاوضات الاتفاق النووي، قبل أن يجري كبير الدبلوماسيين العراقيين مشاورات مع المبعوث الأميركي الخاص بإيران، روب مالي، على هامش زيارته إلى واشنطن.
وقال كنعاني للصحافيين، الاثنين: «نحن نسير على طريق المفاوضات... وما يتعلق بنا قمنا به من منطلق حسن النية. نأمل أن تعمل الأطراف الأخرى، خصوصاً الحكومة الأميركية، على تنفيذ ما يعلنونه؛ أي العودة إلى المفاوضات والاتفاق النووي بحسن النية». وأضاف: «ليست لدينا علاقات مباشرة مع أميركا، لكننا نستخدم كل القدرات الدبلوماسية لتحقيق المصالح الوطنية، خصوصاً في مفاوضات رفع العقوبات».
وعلق كنعاني على سؤال حول الوساطة العراقية لإعادة العلاقات الدبلوماسية بين المملكة العربية السعودية وإيران، وحول ما إذا كانت الدعوة التي تلقاها عبد اللهيان من وزير الخارجية العراقي لزيارة بغداد، تندرج في هذا السياق، فقال كنعاني: «لقد تم الترحيب بدور الحكومة العراقية في هذا الصدد، وجرت الجولة الخامسة، وفي تكملة للمسار السابق، نحترم الدور العراقي، ونرحب بالدور الإيجابي لحكومة هذا البلد، ونأمل أن نحقق تقدماً في مسار المفاوضات بين إيران والسعودية».
تعليقاً على زيارة روب مالي إلى السعودية، قال: «اطلعنا على الزيارة، ولن نتدخل في العلاقات بين البلدين، لكن فيما يخص القضايا الإقليمية؛ فمن الطبيعي أن نتابعها». وقال: «فيما يخص السياسات الإقليمية الأميركية؛ موقفنا واضح... ليس لديهم دور بناء وموثوق في ثبات استقرار المنطقة»، متهماً واشنطن بمتابعة سياسة «الترهيب من إيران».
وخاطب كنعاني دول المنطقة، قائلاً: «أفضل حل لأمن المنطقة هو التعاون الإقليمي بين الدول. حضور الأجانب في المجال الأمني لن يجلب الاستقرار والطمأنينة». وقال: «يجب أن نعزز الآليات الإقليمية، ونخلق آليات جديدة إذا لزم الأمر»، وأوصى دول المنطقة بألا «ترتكب خطأ في الحسابات، وتضحى بالمقاربات الإقليمية بالتعاون مع أطراف غير إقليمية؛ بما في ذلك أميركا». وتخشى طهران من إجماع دولي على تعديل سلوكها الإقليمي، خصوصاً فيما يخص أنشطة «الحرس الثوري» الإقليمية، أو برنامجه لتطوير الصواريخ الباليستية والمسيّرات، في وقت يواجه فيه الاتفاق النووي أفقاً معتماً.
وانتقد كنعاني وزيرة الخارجية الفرنسية، كاترين كولونا، التي أبلغت نظيرها الأميركي أنتوني بلينكن، الجمعة، بضرورة أن يكون هناك «رد دولي» أقوى على التهديد الذي يشكله برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني.
ووصف كنعاني تصريح الوزيرة الفرنسية بـ«الإسقاطات». وقال: «لن تؤثر على مسار حلحلة القضايا والمشكلات وسوء التفاهم بين إيران والأطراف الأوروبية؛ بالأحرى إثارة القضايا (الجانبية) محاولة لعدم التركيز على القضايا السياسية». وقال: «برنامجنا الصاروخي دفاعي وقائم على الحقوق القانونية والأعراف والمبادئ الدولية».
من جهة أخرى؛ انتقد كنعاني «مؤتمر ميونيخ للأمن» لعدم دعوته مسؤولين إيرانيين للمشاركة.
وقال كنعاني إن «قرار المؤتمر ذا الدوافع السياسية هو سوء تقدير، ويضع معايير خاطئة»، مضيفاً أنه «إذا كان الهدف من المؤتمر هو السلام العالمي والإقليمي، فإن هذه الانتقاءات ليست خاطئة فقط؛ بل تنتهك أيضاً الحياد السياسي للمؤتمر».
في السنوات الأخيرة كان وزراء خارجية إيران ضيوفاً منتظمين في «مؤتمر ميونيخ للأمن».
ولم يُدعَ أي ممثلين رسميين، ودُعي أعضاء المعارضة فقط هذا العام؛ على رأسهم نجل الشاه محمد رضا بهلوي.
وفي الأشهر الأخيرة؛ أدينت طهران مراراً على المستوى الدولي بسبب تصديها العنيف للاحتجاجات المناهضة للنظام والمستمرة منذ نحو 5 أشهر. كما فُرضت عقوبات جديدة على البلاد.
وقال رئيس المؤتمر، كريستوف هويسجن، مؤخراً، إنه ليس هناك من يرغب في منح منتدى لنظام «ينتهك حقوق الإنسان الأساسية بشكل جذري، لكن بالطبع نريد أيضاً أن نمنح أعضاء المعارضة الإيرانية مساحة»، موضحاً أن «المؤتمر الأمني لا يرى نفسه محايداً؛ بل إنه منظمة تؤيد السياسة القائمة على القواعد في هذه الآلية الدولية»، مضيفاً أنه «من المبرر لذلك الخروج عن مبدأ دعوة جميع الدول، وذلك في الحالات القصوى، مثل روسيا وإيران».
وسيعقد أهم اجتماع للخبراء حول السياسة الأمنية خلال الفترة من 17 حتى 19 فبراير (شباط) الحالي في فندق «بايريشر هوف» بمدينة ميونيخ. وستكون هذه أول نسخة من المؤتمر تُعقد منذ بدء الحرب الروسية على أوكرانيا.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

الجيش الإسرائيلي يصدر «تحذيراً عاجلاً» للإيرانيين في تبريز قبل غارة جوية

صورة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في ممر محطة مترو الأنفاق بطهران (أ.ب)
صورة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في ممر محطة مترو الأنفاق بطهران (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يصدر «تحذيراً عاجلاً» للإيرانيين في تبريز قبل غارة جوية

صورة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في ممر محطة مترو الأنفاق بطهران (أ.ب)
صورة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في ممر محطة مترو الأنفاق بطهران (أ.ب)

أصدر الجيش الإسرائيلي «تحذيراً عاجلاً» للإيرانيين في منطقة تبريز قبل غارة جوية مخطط لها.

وقال الجيش الإسرائيلي في منشور له على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي «إكس»، باللغة الفارسية: «في الساعات القادمة، سيقوم الجيش الإسرائيلي بعمليات في المنطقة، كما فعل في الأيام الأخيرة في جميع أنحاء طهران، لضرب البنية التحتية العسكرية للنظام الإيراني»، حسب صحيفة «تايمز أوف إسرائيل».

وأضاف البيان: «من أجل سلامتكم، نرجو منكم مغادرة المنطقة المحددة على الخريطة فوراً».


طهران تنفي وقوع أضرار في أي منشأة نفطية بعد قصف جزيرة خرج

صورة التقطها قمر اصطناعي لجزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)
صورة التقطها قمر اصطناعي لجزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)
TT

طهران تنفي وقوع أضرار في أي منشأة نفطية بعد قصف جزيرة خرج

صورة التقطها قمر اصطناعي لجزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)
صورة التقطها قمر اصطناعي لجزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)

ذكرت وكالة أنباء «فارس» اليوم (السبت) أن البنى التحتية النفطية في جزيرة خرج التي تضم منشآت نفطية إيرانية استراتيجية في الخليج، لم تتعرض لأي أذى، عقب غارات جوية أميركية الجمعة استهدفت مواقع عسكرية قال دونالد ترمب إنها «دمرتها بالكامل».

وأفادت الوكالة الإيرانية نقلاً عن مصادر ميدانية لم تسمها، بسماع دوي 15 انفجاراً خلال الهجوم، وأضافت: «لم تتضرر أي بنية تحتية نفطية».

وكانت القوات المسلحة الإيرانية قد حذرت اليوم بأن أي هجوم ‌على البنية التحتية ‌النفطية ​والطاقة ‌في ⁠إيران ​سيؤدي إلى ⁠شن هجمات على البنية التحتية للطاقة المملوكة لشركات النفط ⁠المتعاونة مع الولايات المتحدة ‌في ‌المنطقة.


غطاء أميركي لـ«تخلص» إسرائيل من «حزب الله»   

مواطن يرفع علم «حزب الله» في بلدة النبي شيت حيث قام الجيش الإسرائيلي بإنزال وأمطر البلدة بقصف كثيف موقعاً عشرات القتلى والجرحى (أ.ف.ب)
مواطن يرفع علم «حزب الله» في بلدة النبي شيت حيث قام الجيش الإسرائيلي بإنزال وأمطر البلدة بقصف كثيف موقعاً عشرات القتلى والجرحى (أ.ف.ب)
TT

غطاء أميركي لـ«تخلص» إسرائيل من «حزب الله»   

مواطن يرفع علم «حزب الله» في بلدة النبي شيت حيث قام الجيش الإسرائيلي بإنزال وأمطر البلدة بقصف كثيف موقعاً عشرات القتلى والجرحى (أ.ف.ب)
مواطن يرفع علم «حزب الله» في بلدة النبي شيت حيث قام الجيش الإسرائيلي بإنزال وأمطر البلدة بقصف كثيف موقعاً عشرات القتلى والجرحى (أ.ف.ب)

قدمت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ما بدا أنه غطاء لـ«تخلص» اسرائيل من «حزب الله»، مؤكدة أن التنظيم الموالي لإيران هو «العدو، وليس حكومة لبنان أو شعبه».

ورداً على أسئلة «الشرق الأوسط» في شأن استهداف اسرائيل لمنشآت مدنية وبنى تحتية تابعة للدولة اللبنانية وكذلك حول التقارير عن «ضوء أخضر» من إدارة الرئيس دونالد ترمب يسمح للقوات الاسرائيلية بالتوغل في عمق الأراضي اللبنانية، ذكر ناطق بإسم وزارة الخارجية الأميركية بقول الرئيس ترمب هذا الأسبوع: «نحن نحب الشعب اللبناني، ونحن نعمل بجد كبير. علينا أن نتخلص من حزب الله». وقال إن «الولايات المتحدة تدعم بشكل كامل حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد حزب الله والقوى الإرهابية الأخرى المدعومة من إيران، والتي تهدد أراضيها»، مشدداً على أن «عدو إسرائيل هو حزب الله، وليس حكومة لبنان أو شعبه»، مضيفاً أن «الولايات المتحدة تؤيد نية الحكومة اللبنانية المعلنة نزع سلاح حزب الله، وإنهاء كل نشاطات إيران بالوكالة في لبنان». واعتبر أن ذلك «يعد خطوة حاسمة نحو السلام الإقليمي».

وتوحي هذه التصريحات أن لبنان بات قاب قوسين أو أدنى من غزو إسرائيلي واسع النطاق في الجنوب وربما البقاع أيضاً.

ولم يشأ الناطق الذي طلب عدم نشر اسمه التعليق على ما سماه «المحادثات الدبلوماسية الخاصة»، لافتاً الى أن السفير الأميركي في لبنان ميشال «عيسى يقود جهودنا الدبلوماسية مع لبنان بنشاط».

ولم يعلق المسؤول الأميركي على اقتراحات قدمها الرئيس اللبناني جوزيف عون لإجراء مفاوضات مباشرة مع الجانب الإسرائيلي، علماً أن إدارة ترمب تدعم التوصل الى اتفاق سلام بين لبنان وإسرائيل ينهي حال العداء المستمرة بينهما منذ عام 1948.

ووسط تقارير عن احتمال تشكيل وفد لبنان المفاوض، كلف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الوزير السابق رون ديرمر بإدارة الملف اللبناني خلال الحرب.

ونقلت وسائل إعلام أميركية وإسرائيلية في الآونة الأخيرة إشارات الى أن الرئيس ترمب «سمح» أو أعطى إسرائيل «ضوءاً أخضر» لتوسيع نطاق عملياتها في لبنان، بما يصل الى حد السيطرة على جنوب نهر الليطاني وتفكيك البنية التحتية العسكرية لـ«حزب الله».

ونسب موقع «أكسيوس» الى مسؤول إسرائيلي رفيع أن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي ستكرر «ما فعلناه في غزة»، بما في ذلك تدمير المباني التي يستخدمها الحزب لتخزين الأسلحة وشن الهجمات.

وينشر الجيش الإسرائيلي ثلاث فرق مدرعة وفرقة مشاة على الحدود اللبنانية منذ بداية الحرب مع إيران، مع قيام بعض القوات البرية بعمليات توغل محدودة خلال الأسبوعين الماضيين.

وكان مسؤول في البيت الأبيض قال إن «الولايات المتحدة تعترف بحق اسرائيل في الدفاع عن نفسها رداً على تهديدات حزب الله في لبنان». وأضاف: «أحيلكم الى حكومة اسرائيل للتعليق على عملياتها العسكرية».

وقال مسؤولون أميركيون إن إسرائيل وافقت على عدم استهداف مطار رفيق الحريري الدولي والطرق المؤدية اليه.

ونسب «أكسيوس» الى مسؤول أميركي أيضاً أن «على الإسرائيليين أن يفعلوا ما يلزم لوقف قصف حزب الله».