قائد الجيش اللبناني يرفض تمديد ولايته

مخاوف من شغور «أمني» بعد «الرئاسي»... والبرلمان أمام مواجهة «ساخنة»

البرلمان اللبناني عجز عن انتخاب رئيس فهل يستطيع التشريع؟ (إ.ب.أ)
البرلمان اللبناني عجز عن انتخاب رئيس فهل يستطيع التشريع؟ (إ.ب.أ)
TT

قائد الجيش اللبناني يرفض تمديد ولايته

البرلمان اللبناني عجز عن انتخاب رئيس فهل يستطيع التشريع؟ (إ.ب.أ)
البرلمان اللبناني عجز عن انتخاب رئيس فهل يستطيع التشريع؟ (إ.ب.أ)

كشفت مصادر سياسية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» أن قائد الجيش العماد جوزيف عون يرفض تمديدَ ولايته، فيما يتحضر البرلمان لجلسة تشريعية يقرّ خلالها التمديد لرؤساء الأجهزة الأمنية، في ظل الشغور المستمر في رئاسة الجمهورية.
وتأتي محاولة البرلمان لعقد جلسة تشريعية في ظل انقسام حاد، إذ أعلنت المعارضة رفضها المشاركة فيها، لأنَّه «هيئة ناخبة»، فيما يتحدث القسم الآخر عن «تشريع الضرورة».
والبرلمان على مسافة أيام من المواجهة «الساخنة» الحتمية في حال تقرَّر انعقاد الجلسة الخميس المقبل، بعد اجتماع هيئة مكتب المجلس اليوم (الاثنين) برئاسة رئيس البرلمان نبيه بري. ووفق معلومات «الشرق الأوسط»، فإن خيار التأجيل يتفوق على خيار الانعقاد، إذ يبدو أن رئيس «التيار الوطني الحر» النائب باسيل يتجه إلى مقاطعتها لعدم وجود توافق داخل كتلته، وكلام البطريرك بشارة الراعي عن عدم شريعة جلسات الحكومة والبرمان في غياب الرئيس، والمزايدات إذ سيرتفع عدد موقعي لائحة المقاطعة إلى 48 نائباً، وعدم وضوح الرؤية أمام مكتب المجلس الذي يتمثل فيه «التيار» بالنائب آلان عون. لذك يريد باسيل يظهر أن موقفه واحد وهو مقاطعة «تشريع الضرورة» في البرلمان كما في الحكومية.
وقال: لا ضرورة لانعقاد مجلس الوزراء ولا لجلسة تشريعية إلا في الضرورة القصوى و«لا أرى ذلك»، معتبراً أن «الأمر الطارئ الأول والأخير هو انتخاب رئيس، والصادق في ذلك يمنع الأمرين» أي عقد جلسات الحكومة والبرلمان.
...المزيد



«خماسية الهلال» تثير الصدمة والتساؤلات في الخليج

غوميز مدرب الخليج مطالب بتدارك الوضع مبكراً قبل الدخول في الحسابات المعقدة (تصوير: نايف العتيبي)
غوميز مدرب الخليج مطالب بتدارك الوضع مبكراً قبل الدخول في الحسابات المعقدة (تصوير: نايف العتيبي)
TT

«خماسية الهلال» تثير الصدمة والتساؤلات في الخليج

غوميز مدرب الخليج مطالب بتدارك الوضع مبكراً قبل الدخول في الحسابات المعقدة (تصوير: نايف العتيبي)
غوميز مدرب الخليج مطالب بتدارك الوضع مبكراً قبل الدخول في الحسابات المعقدة (تصوير: نايف العتيبي)

أثارت الخسارة الكبيرة التي تلقاها الخليج على يد الهلال (1-5)، ضمن الجولة الرابعة من الدوري السعودي للمحترفين، الصدمة والتساؤلات في أوساط جماهير «الدانة»، وبعثت بإنذار مبكر للفريق ومدربه مع مطلع الموسم الجديد.

ولم يسبق للخليج تلقي خمسة أهداف في شوط واحد منذ عودته الأخيرة لدوري المحترفين السعودي (2022)، بل إنها المرة الأولى التي يتلقى فيها هذا العدد من الأهداف على أرضه في شوط، ويفقد بشكل سريع فرص العودة للمباراة.

ورغم أن هناك من يرى مبرراً بالظروف التي مر بها الفريق والعودة من مدينة أبها ليلة المباراة، كما هو حال الهلال الضيف، فإن هذا الانهيار رفض حتى المدرب البرتغالي جوزيه غوميز تبريره، معتبراً أن هناك أخطاء يجب العمل على إصلاحها، وخصوصاً في الدفاع، وأن هناك إيجابيات يجب العمل على تعزيزها ليعود الفريق بشكل أفضل.

وهذه الخسارة الأولى للخليج بعد ثلاثة تعادلات في الدوري، منها مباراتان خارج الأرض في بريدة وأبها، لكن الخليج كان أنهى مباراتين في الدوري وواحدة في بطولة الكأس لم يسجل خلالها أهدافاً، وكان أول الأهداف ضد أبها، ثم الهلال، ما يشير إلى تحسن نوعي في الفاعلية الهجومية التي كان يمكن أن تتعزز من خلال ركلة جزاء مُنحت للفريق ضد الهلال، لكن أضاعها موسى بارو الذي تُعقد عليه آمال كبيرة لتقوية هجوم الفريق بعد تجربته المميزة مع التعاون.

المدرب غوميز بدوره اعتبر أن ضغط المباريات التي مر بها الفريق عاملاً أكثر تأثيراً من الرطوبة العالية في المباراة الأخيرة، مشيراً إلى أن الخليج خاض خلال فترة زمنية وجيزة أربع مباريات قياساً بالهلال الذي خاض مباراتين في ثمانية أيام، وأن هذا لا يقلل من فوز الهلال الذي يعد الفريق المنافس القوي والزاخر بالنجوم في كافة المراكز.

وبالعودة إلى تاريخ مواجهات الخليج ضد الهلال، ففي 22 مباراة جمعتهما فاز الهلال في 20 مباراة، وفاز الخليج في مباراة وحيدة، لكنها ستبقى تاريخياً محفوظة؛ لأنها المباراة التي نجح فيها أبناء «دانة سيهات» في إيقاف سلسلة عدم خسارة «الزعيم» في عدد هو الأكبر على مستوى العالم، حينما فاز عليه في موسم 2024 بثلاثة أهداف لهدفين في الدمام بعد أن كان الهلال تقدم بهدفين دون رد، ليقلبها الخليج في الشوط الثاني بثلاثية نارية.

كما أن الهلال سجل أكبر نتيجة في شباك الخليج بالفوز عليه في موسم 2015 بسبعة أهداف نظيفة، ستة منها في الشوط الثاني، وأقيمت تلك المباراة في الرياض.

وبالعودة إلى المباراة الأخيرة التي جمعت الفريقين بالدمام، فقد اعتبر اللاعب سعد الجيزاني أن الفريق تأثر بالتأخر في أبها بعد المواجهة قبل السابقة، ومر بظروف ضغط مباريات، مشيراً إلى أن تلك الظروف الصعبة تمر، ولكن من المهم العمل على تجاوزها، مقدماً الاعتذار لإدارة وأنصار الخليج، والتهاني للهلال على الفوز.

وسينال الخليج وقت راحة مناسباً جداً قبل أن يواجه نيوم في تبوك الخميس المقبل ضمن مباريات الجولة الخامسة، حيث يسعى من خلال تلك المباراة إلى استعادة ثقة أنصاره وتحقيق أول فوز له بالدوري هذا الموسم؛ إذ يعتبر من الأندية التي عقدت صفقاتها بشكل مريح في صيف هذا العام، وتم التعاقد مع مدرب خبير من أجل تحقيق أفضل مشاركة في تاريخ المشاركة بدوري المحترفين، كما أعلن ذلك المدرب غوميز نفسه في أكثر من مناسبة تجمعه بالإعلاميين.


هل يستطيع آرسنال الاحتفاظ بلقب الدوري الإنجليزي؟

آرسنال يسعى للفوز بلقب الدوري الإنجليزي للمرة الثانية على التوالي... لكن المهمة لن تكون سهلة (أ.ب)
آرسنال يسعى للفوز بلقب الدوري الإنجليزي للمرة الثانية على التوالي... لكن المهمة لن تكون سهلة (أ.ب)
TT

هل يستطيع آرسنال الاحتفاظ بلقب الدوري الإنجليزي؟

آرسنال يسعى للفوز بلقب الدوري الإنجليزي للمرة الثانية على التوالي... لكن المهمة لن تكون سهلة (أ.ب)
آرسنال يسعى للفوز بلقب الدوري الإنجليزي للمرة الثانية على التوالي... لكن المهمة لن تكون سهلة (أ.ب)

بعيداً عن الحالة الفنية لمانشستر سيتي وليفربول وتشيلسي ومانشستر يونايتد؛ فالتاريخ قد يكون خصم آرسنال الأقوى في سعيه للفوز بلقب الدوري الإنجليزي للمرة الثانية على التوالي هذا الموسم. هل تظنون، يا جماهير آرسنال، أن الأمر سيكون سهلاً، في ظل سعي كل المنافسين لإزاحة حامل اللقب عن عرشه، بينما يمرون بمرحلة انتقالية تحت قيادة مدربين جدد؟ إذا كنتم تعتقدون ذلك، فيتعين عليكم التفكير في الأمر مرة أخرى!

قال داني سيمبسون، الفائز باللقب مع ليستر سيتي عام 2016، لشبكة «إي إس بي إن»: «بمجرد أن تضع شارة البطل الذهبية على قميصك، يتغير كل شيء، حيث يسعى الجميع لهزيمتك، وسيكتشف آرسنال ذلك سريعاً». وأضاف: «خسرنا مباراتنا الأولى في الموسم خارج ملعبنا أمام هال سيتي، وكان شعوراً غريباً لأننا كنا قد تخلصنا من عادة الخسارة، ولم نستعد عافيتنا أبداً. عندما كنتُ في مانشستر يونايتد، كان السير أليكس فيرغسون يُخبرنا دائماً بأن السنة التالية للفوز باللقب هي الأصعب، وكان مُحقاً تماماً في ذلك».

وتُوِّج آرسنال بطلاً للدوري الإنجليزي الممتاز 14 مرة - ولا يتفوق عليه في عدد الألقاب سوى ليفربول ومانشستر يونايتد (20 لقباً) - لكنه لم يتمكن من الاحتفاظ باللقب منذ موسم 1934 - 1935. وقبل تتويجه باللقب الموسم الماضي، كان آرسنال قد فاز باللقب 9 مرات منذ عام 1935 ولم ينجح أبداً في الدفاع عنه. وحتى فريق آرسنال «الذي لا يُقهر» بقيادة آرسين فينغر لم يتمكن من تحقيق اللقب مرتين متتاليتين بعد فوزه بالدوري الإنجليزي الممتاز دون هزيمة في موسم 2003 - 2004. وسيمثل الاحتفاظ باللقب تحولاً كبيراً في مسار آرسنال، لكن ميكيل أرتيتا قد وضع التحدي بالفعل أمام لاعبيه لتحقيق ذلك.

وقال أرتيتا بعد فوز فريقه على مانشستر سيتي بثلاثية نظيفة في «درع الاتحاد الإنجليزي»: «نريد العودة إلى المسار الصحيح. هذه الرغبة نابعة من رغبتي في عيش تلك اللحظة مرة أخرى. أريد أن أعيش لحظات أخرى، بل وأجمل منها». وأضاف: «نعرف جيداً ما يتطلبه الأمر، ونعرف مدى صعوبة المهمة. لم يسبق لنا الفوز باللقب مرتين متتاليتين مع هذا النادي. نعلم أن الأمر سيتطلب شيئاً استثنائياً، ونحن على أتم الاستعداد لذلك. إذا رفعنا مستوى الأداء، فأنا متأكد من أننا سنكون منافسين أقوياء للغاية».

فاز فينغر بـ3 ألقاب للدوري لكنه فشل في كل مرة في الاحتفاظ باللقب (أ.ف.ب)

وكان فوز آرسنال بثلاثية نظيفة على كوفنتري سيتي الصاعد حديثاً في مباراته الافتتاحية للموسم - حسب مارك أوغدن على موقع «إي إس بي إن» - بمثابة إعلان قوي وواضح من «المدفعجية» بأن الفريق سينافس بقوة على اللقب هذا الموسم، وأظهر الأداء غير المقنع لمنافسيه على اللقب - مانشستر سيتي فقط هو من فاز، بعد عودة متأخرة على أرضه أمام بورنموث - أن آرسنال ما زال الفريق الذي يجب اللحاق به في الصدارة. ومع تعادل ليفربول مع نيوكاسل، وهزيمة مانشستر يونايتد وتوتنهام أمام هال سيتي وبرنتفورد على التوالي، كان تشيلسي هو الفريق الوحيد الذي أظهر مؤشرات على قدرته على المنافسة على اللقب بعدما قدم أداء جيداً وفاز على فولهام بـ3 أهداف مقابل هدفين.

لكن منذ انطلاق الدوري الإنجليزي الممتاز بنظامه الجديد في موسم 1992 - 1993، كان فيرغسون وجوزيه مورينيو وجوسيب غوارديولا هم فقط من تمكنوا من قيادة فرقهم للاحتفاظ باللقب. ومنذ عام 1960، لم يحقق هذا الإنجاز سوى ليفربول ومانشستر يونايتد وتشيلسي ومانشستر سيتي. فلماذا يصعب على أفضل فريق في البلاد الفوز باللقب لموسمين متتاليين؟ قال ويس براون، الفائز باللقب 5 مرات مع مانشستر يونايتد، لشبكة «إي إس بي إن»: «من المؤكد أن الحفاظ على اللقب صعب للغاية. لا شك أن المنافسين يرغبون في هزيمة البطل، ويريدون أن يقولوا إنهم هزموا أفضل فريق في البلاد، لكن الأمر يتعلق أيضاً بعقلية اللاعبين. يتعين عليك أن تتذكر ما أوصلك إلى ما أنت عليه في المقام الأول - العزيمة، والاستعداد لبذل جهد أكبر من خصمك - خصوصاً عندما تعتقد أن الأمر سيكون سهلاً، لأن الهزيمة واردة دائماً، وقد تأتي فجأة». وأضاف: «هنا يبرز دور المدير الفني. لم يكن السير أليكس فيرغسون يسمح لنا أبداً بالشعور بالرضا بما حققناه، سواءً كان ذلك من خلال تحفيزنا أو من خلال التعاقد مع لاعب أو اثنين للحفاظ على تركيز الجميع، وأعتقد أن آرسنال يتمتع بميزة في هذا الجانب، لأن أرتيتا هو من بنى هذا الفريق ولن يسمح لأحد بالتراخي».

هل يواصل أرتيتا مسيرته الناجحة والرائعة مع آرسنال؟ (أ.ب)

وعندما أنهى فيرغسون غياب مانشستر يونايتد عن منصات التتويج لمدة 26 عاماً بفوزه بأول لقب للدوري الإنجليزي الممتاز عام 1993، كان يؤمن بأن التراخي هو أكبر تهديد للاعبيه في مهمة الاحتفاظ باللقب، لذلك ألقى خطاباً قوياً في اليوم الأول من التدريبات التحضيرية للموسم الجديد. وقال فيرغسون: «لقد كتبت 3 أسماء ووضعتها في ظرف. هؤلاء هم اللاعبون الثلاثة الذين سيخذلوننا الموسم المقبل». واعترف فيرغسون لاحقاً بأنه لم تكن هناك أسماء ولا مظاريف، لكنه كان يريد ضمان تحفيز كل لاعب من لاعبيه لتجنب أن يكون اسمه من بين تلك الأسماء في نهاية الموسم. وقال فيرغسون: «كان الأمر مجرد تحدٍّ لهم، لأن التعامل مع النجاح ليس بالأمر السهل».

إنها قصة يعرفها أرتيتا على الأرجح. ويُعدّ فيرغسون ومورينيو وغوارديولا، بلا شك أعظم 3 مدربين في تاريخ الدوري الإنجليزي، ويتعين على أرتيتا أن يحذو حذوهم. وفاز فينغر، الرجل الذي بنى تاريخ آرسنال الحديث، بـ3 ألقاب للدوري، لكنه فشل في كل مرة في الاحتفاظ باللقب، كما لم يتمكن كارلو أنشيلوتي (مع تشيلسي) ويورغن كلوب (ليفربول) من قيادة فريقيهما للدفاع عن اللقب. يقول ستيف نيكول، الفائز بـ4 ألقاب مع ليفربول: «عندما تعود لموسم جديد بعد الفوز بلقب الدوري، تتوقع دائماً أن يكون كل شيء كما هو، لكنه لا يكون كذلك أبداً؛ فبعض اللاعبين سيتعرض للإصابة، وبعضهم سيتراجع مستواه، وقد تُبرم صفقات لا تحقق النجاح المتوقع. لكن آرسنال، وبفارق كبير، هو أفضل فريق يمتلك أقوى تشكيلة هذا الموسم».

وانضم تشابي ألونسو (تشيلسي)، وأندوني إيراولا (ليفربول)، وإنزو ماريسكا (مانشستر سيتي) إلى أنديتهم هذا الصيف، وتولى روبرتو دي زيربي تدريب توتنهام في 31 مارس (آذار)، بينما كان الفريق يخوض معركة شرسة لتجنب الهبوط. يعني هذا أن جميع منافسي أرتيتا المباشرين يمرون بمرحلة انتقالية، حيث يتعين عليهم تطبيق أفكار وأنظمة جديدة، بينما تسير الأمور كالمعتاد في ملعب الإمارات.

كان فوز آرسنال بثلاثية نظيفة على كوفنتري بمثابة إعلان قوي بأن الفريق سينافس بقوة على اللقب (رويترز)

وربما يرى أستون فيلا، مع اقتراب أوناي إيمري من إكمال عامه الرابع بمنصبه في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، أنه في أفضل وضع ممكن للاستفادة من هذه التغييرات في أندية أخرى. ومع ذلك، فقد عانى الفريق من بعض الاضطرابات أيضاً: فمع رحيل مورغان روجرز (تشيلسي)، ويوري تيليمانس (مانشستر يونايتد)، ولوكاس ديني (باريس سان جيرمان)، وإزري كونسا (آرسنال) عن ملعب «فيلا بارك» هذا الصيف، بالإضافة إلى تأكيد رحيل أولي واتكينز (المرتبط بالدوري السعودي للمحترفين)، فإن أبطال الدوري الأوروبي يواجهون وضعاً صعباً. في الواقع، يواجه أستون فيلا اضطرابات أكبر من منافسيه في المراكز الستة الأولى، كما يتضح من خسارته المذلة برباعية نظيفة في الجولة الافتتاحية أمام برايتون.

وكان الوضع مختلفاً تماماً عندما دخل آرسنال الموسم التالي لفوزه باللقب في السابق؛ ففي عام 2004، بدا فريق فينغر، «الذي لا يُقهر»، مُهيمناً على البطولة، لكن وصول جوزيه مورينيو مدرباً لتشيلسي غيّر كل شيء؛ فبعد إنفاق ضخم بفضل مليارات رجل الأعمال الروسي رومان أبراموفيتش، فاز تشيلسي بلقبين متتاليين في موسمي 2004-2005 و2005-2006، وتراجع آرسنال عن المنافسة قبل أن ينهي أخيراً غيابه عن منصات التتويج لمدة 22 عاماً في الموسم الماضي.

لكن لا يوجد منافس قوي كتشيلسي هذه المرة. وربما تُؤثر التغييرات في القوانين، التي تهدف للحد من إضاعة الوقت والاشتباكات في الركلات الركنية، سلباً على آرسنال، وتُجبر أرتيتا ومدربيه على إجراء تعديلات طفيفة على أسلوب الفريق، لكن من غير المرجح أن تكون قوانين كرة القدم وحدها كافية لعرقلة مسيرة أرتيتا. وقال نيكول: «التراخي هو الشيء الوحيد الذي قد يُوقع آرسنال في المشاكل. لا أعتقد أن أرتيتا أو مساعديه سيسمحون بحدوث ذلك، لكن يتعين عليهم أن يكونوا متيقظين في التدريبات».

ويعدّ الزخم عنصراً حاسماً آخر. عندما يفوز فريق بلقب الدوري، يكون الزخم دائماً إيجابياً، لكن كما اكتشف سيمبسون مع ليستر سيتي، الذي حقق أسوأ دفاع عن اللقب بين جميع أبطال الدوري الإنجليزي الممتاز باحتلاله المركز الثاني عشر في الموسم التالي، بمجرد أن يزول شعور الفوز، يمكن أن يتلاشى كل شيء بسرعة هائلة. وقال سيمبسون: «خسرنا درع الاتحاد الإنجليزي قبل أسبوع من خسارتنا الأولى في الدوري، وانتهى بنا المطاف بـ4 هزائم في الدوري الإنجليزي بحلول منتصف أكتوبر (تشرين الأول). بالنظر إلى الوراء، لم تكن صفقاتنا موفقة، وعانينا بشدة من متطلبات اللعب في البطولات الأوروبية».

وأضاف: «عندما فزنا بلقب الدوري، كنا نلعب كل أسبوع - سيستفيد تشيلسي من ذلك هذا الموسم - لكن بعد أن صرنا أبطالاً، أصبحنا نخوض عدداً أكبر من المباريات، وأصبحنا نتعرض لقدر أكبر من التدقيق والانتقادات مع كل خسارة». وتابع: «يمتلك آرسنال تشكيلة قادرة على التعامل مع الوضع. لقد عزز صفوفه بشكل ممتاز بالتعاقد مع غيمارايش وكونسا، وهم معتادون على اللعب في البطولات الأوروبية، لذا من المفترض أن يتجنب المشاكل التي واجهناها في ليستر سيتي، لكن الأمر لا يزال صعباً على آرسنال بلا شك في مهمة حفاظه على اللقب».

ولا يقف التاريخ في صالح أرتيتا وآرسنال، لكنهما كسرا القاعدة بالفوز باللقب الموسم الماضي، لذا ربما يكون الفوز باللقب للمرة الثانية على التوالي مجرد عقبة أخرى سيتجاوزها آرسنال بكل حماس. وأوضحت الجولة الافتتاحية استعداد آرسنال لذلك، لكن لا ننسى أن ليفربول بدأ الموسم الماضي بـ6 انتصارات متتالية واحتل المركز الخامس في نهاية المطاف بفارق 25 نقطة عن آرسنال، لذا لا تزال هناك عقبات كثيرة يجب تجاوزها. لقد فشل العديد من الفرق والمدربين على مستوى النخبة في الدفاع عن اللقب في السابق، ويتمثل التحدي الذي يواجه فريق أرتيتا في إثبات جدارته بمحاكاة عظماء اللعبة هذا الموسم.


إيراولا: رغم غياب الانتصارات... أنا متفائل!

أندوني إيراولا مدرب ليفربول (أ.ب)
أندوني إيراولا مدرب ليفربول (أ.ب)
TT

إيراولا: رغم غياب الانتصارات... أنا متفائل!

أندوني إيراولا مدرب ليفربول (أ.ب)
أندوني إيراولا مدرب ليفربول (أ.ب)

لا يزال أندوني إيراولا ينتظر انتصاره الأول في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم كمدرب لليفربول، لكنه رأى ما يكفي في التعادل 2 - 2، السبت، مع نوتنغهام فورست لتعزيز إيمانه بأن أسس فريقه بشكله الجديد بدأت تتشكل.

وتعاقد ليفربول مع مدرب بورنموث السابق، هذا الصيف، لإحياء فريق تعرض لانتكاسة بعد فشله في الدفاع عن لقبه الموسم الماضي، حين تراجع ليفربول من بطل عام 2025 إلى المركز الخامس رغم إنفاقه مبلغاً قياسياً في الدوري الإنجليزي الممتاز بلغ 446 مليون جنيه إسترليني على ضم لاعبين جدد.

وتتمثل مهمته في إعادة ليفربول إلى قمة الكرة الإنجليزية، وإعادة الشدة والحماس التي جعلت ملعب أنفيلد في فترة من الفترات أحد أكثر الملاعب رعباً للمنافسين في أوروبا.

ولم تكن استراتيجية إيراولا هي الحذر؛ إذ يريد المدرب الإسباني من فريقه المبادرة بالهجوم، واللعب بإيقاع سريع، والضغط المتواصل، وهو أسلوب من المتوقع أن يلقى قبولاً لدى الجماهير التي قضت سنوات في مشاهدة كرة قدم تتسم بالقوة والنجاعة والحدة والإيقاع السريع مع يورغن كلوب قبل النهج الأكثر توازناً خلال فترة المدرب آرني سلوت التي استمرت عامين.

ومع ذلك، لا تزال مرحلة الانتقال مستمرة، وجاء هدف فورست الأول عبر دان ندوي من هجمة مرتدة مباشرة، بينما شعر إيراولا بالإحباط إزاء فترات طويلة من الإيقاع البطيء في الشوط الأول.

وقال إيراولا: «أعتقد أننا تحسنا كثيراً في الشوط الثاني. كنا أكثر حماساً بكثير، وأسرع بالكرة، مع شعور أكبر بأهمية الوقت. لكن هذا ليس كافياً للفوز بالمباراة، وأعتقد أنه يتعين علينا إلقاء اللوم على الشوط الأول الذي قدمناه».

وكان التحسن بعد الاستراحة واضحاً، وأدرك ألكسندر إيزاك التعادل بعد وقت قصير من مرور ساعة من اللعب، قبل أن يحرز الوافد الجديد فيكتور مونيوز هدف التعادل المتأخر.

وقبل 6 أيام، كان اللاعب الإسباني الشاب قد حصل على ركلة جزاء حاسمة في الوقت بدل الضائع حسمت التعادل 2 - 2 مع نيوكاسل في افتتاح المشوار في الموسم.

وقال إيراولا: «أعتقد أن فيكتور كان ممتازاً في المباراتين. لم يكن كل شيء مثالياً، لكنه واصل المحاولة طوال الوقت، وواصل الهجوم مراراً وتكراراً. يعجبني هذا الأسلوب كثيراً من لاعبي الأجنحة».

وأضاف: «شكل خطورة مستمرة، كما ساعدنا كثيراً على المستوى الدفاعي».

يكمن القلق لدى إيراولا في ميل ليفربول للبدء بإيقاع بطيء، وهو نهج انتقل معه من الموسم الماضي، ورغم أنه شعر بالتفاؤل تجاه الشخصية التي أظهرها الفريق بالعودة من التأخر للمباراة الثانية على التوالي، فإنه يعتقد أن المشكلة الأساسية تكمن في طريقة الأداء من دون كرة.

وقال: «في الشوط الأول كنا سلبيين من دون كرة، وتركنا مساحات كبيرة، وتراجعنا بعض الشيء. وعندما رفعنا حدة الأداء، فزنا بمزيد من المواجهات الثنائية، وبدأنا نجهز الهجمات بشكل أسرع، ونهاجم بصورة أفضل. هذا النقص في الحماس والحدة من دون كرة أضر بنا كثيراً».

ورغم البداية الخالية من الانتصارات، لا يوجد قلق كبير في أنفيلد؛ إذ أشار إيراولا إلى أن التغيير التكتيكي سيستغرق وقتاً، ولم يكن من المتوقع أن يتم تطبيق اللعب بإيقاع أسرع بين عشية وضحاها.

كما أن التعزيزات في طريقها للفريق؛ إذ حسم ليفربول اتفاقاً للتعاقد مع جناح منتخب فرنسا برادلي باركولا من باريس سان جيرمان، وفق تقارير إعلامية بريطانية، حيث يُنظر إلى سرعة اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً وانطلاقاته المباشرة بوصفها تناسب تماماً أسلوب إيراولا في الهجوم.

وفي الوقت الحالي، يظل ليفربول عالقاً بين الوعود والتقدم، إذ تزداد المتعة في أدائه، لكن الانتصارات لم تأتِ بعد.

وقال إيراولا: «صحيح أننا عدنا في النتيجة مرتين بعدما كنا متأخرين، لكن في النهاية ما يصنع الفارق هو الانتصارات والنقاط الثلاث».

وأضاف: «أعجبني ما قدمناه في الشوط الثاني، واستطعنا استكمال العودة في النتيجة، لكن الخروج بنقطة واحدة يتركك في حالة من الإحباط».