رحلة هاري كين المذهلة... من مباراة شامروك روفرز إلى مواجهة مانشستر سيتي

كين بعد هدفه التاريخي في شباك مانشستر سيتي (أ.ف.ب)
كين بعد هدفه التاريخي في شباك مانشستر سيتي (أ.ف.ب)
TT

رحلة هاري كين المذهلة... من مباراة شامروك روفرز إلى مواجهة مانشستر سيتي

كين بعد هدفه التاريخي في شباك مانشستر سيتي (أ.ف.ب)
كين بعد هدفه التاريخي في شباك مانشستر سيتي (أ.ف.ب)

لا يزال المهاجم الإنجليزي الدولي هاري كين، يتذكر يوم 15 ديسمبر (كانون الأول) 2011 «كما لو كان بالأمس». كان توتنهام متقدماً بثلاثية نظيفة على شامروك روفرز في الدوري الأوروبي، ورغم أن المباراة كانت تلفظ أنفاسها الأخيرة في الدقيقة 90، لكن كان لا يزال هناك متسع من الوقت لهدف آخر، بات يُنظر إليه الآن على أنه نقطة انطلاق كين، الذي أصبح الآن واحداً من أعظم اللاعبين في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز.
يقول كين، «أرسل داني روز كرة عرضية، لعبها أندروس تاونسند برأسه للخلف، ثم استدرت أنا ولعبت الكرة لتمر داخل الشباك من بين قدمي حارس المرمى». كان هذا هو أول هدف يحرزه هاري كين مع توتنهام. ورغم أن اللاعب البالغ من العمر 18 عاماً آنذاك لم يحتفل بطريقة صاخبة وكان هادئاً، لكنه كان يقفز فرحاً من داخله. يقول كين: «انتابني شعور استثنائي لمجرد اللعب لتوتنهام في هذه السن وتسجيل هدف».
يقولون إن المهاجمين الأفذاذ يتذكرون كل التفاصيل المتعلقة بأي هدف يحرزونه، لأنهم لا يفكرون سوى في إحراز الأهداف وهز الشباك. لكن كين يقول: «لا أعرف شيئاً عن ذلك، لكن إذا سألتني عن مباراة بعينها فمن المحتمل أن أخبرك بطبيعة الهدف الذي أحرزته فيها. لا أريدك أن تختبرني في هذا الأمر، وتطلب مني الإجابة سريعاً!»، ويضيف: «لكن كل هدف تكون له مكانة خاصة بطريقة مختلفة، ولا يمل المهاجم أبداً من تسجيل الأهداف، فتسجيل الأهداف يمنحني أعظم شعور على الإطلاق. لكنني أستمتع باللحظة في وقتها وحسب».
وفي تمام الساعة 4.45 مساء من يوم الأحد الماضي، أحرز هاري كين هدفاً سيظل خالداً في ذاكرته وفي سجلات كرة القدم إلى الأبد، في مرمى حارس مانشستر سيتي، إيدرسون، حيث كان هذا الهدف رقم 267 لهاري كين مع توتنهام، ليصبح الهداف التاريخي للنادي بعدما كسر الرقم القياسي الذي كان يحمله اللاعب العظيم جيمي غريفز. (توتنهام لم يحتسب الهدفين اللذين سجلهما غريفز في مرمى إيبسويتش تاون في بطولة الدرع الخيرية عام 1962).
في تلك اللحظة، وبينما كان كين يشير بيديه في الهواء ويلوح لأفراد عائلته الموجودين بين الجماهير، بدا الأمر وكأن الزمن يتوقف لكي يكتب هذه اللحظة التاريخية. وكُتب على الشاشة الكبيرة في ملعب «توتنهام هوتسبر» عبارة «مبروك هاري» احتفالاً بهذا الإنجاز الكبير. وبدءاً من مباراة شامروك روفرز ووصولاً إلى مباراة مانشستر سيتي، خاض هاري كين رحلة مذهلة لم يتوقعها أي شخص عندما كان كين يتنقل من ناد إلى آخر على سبيل الإعارة لتطوير مستواه واكتساب الخبرات اللازمة. وحتى عندما قدم كين مستويات استثنائية مع توتنهام في موسم 2014 - 2015، قال كثيرون إنه من نوعية اللاعبين الذين يتألقون لمدة موسم واحد ثم يختفون بعد ذلك.

كين يحتفل بأول أهدافه مع توتنهام أمام فريق شامروك روفرز في الدوري الأوروبي عام 2011 (غيتي)

وغالباً ما يُشار إلى نقطة التحول في مسيرة هاري كين على أنها تلك اللحظة التي شارك فيها بديلاً أمام أستون فيلا في الثاني من نوفمبر (تشرين الثاني) 2014 ليسجل هدف الفوز في الدقيقة 90 من ضربة حرة مباشرة بشكل رائع، ليصبح بعد ذلك الخيار الأول للمدير الفني الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو، في خط هجوم السبيرز. لكن كين يعتقد أن مباراة أخرى هي التي كانت بمثابة نقطة التحول الأكبر في مسيرته الكروية، وهي المباراة التي فاز فيها توتنهام على تشيلسي بخمسة أهداف مقابل ثلاثة على ملعبه في يوم رأس السنة الجديدة، وهي المباراة التي سجل فيها كين هدفين، وتسبب خلالها في حالة من الذعر والارتباك لمدافع البلوز غاري كاهيل. يقول كين: «كان تشيلسي واحداً من أفضل الفرق في أوروبا في الوقت ذلك، وكان يتصدر جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. كان قد سبق لي أن قدمت أداءً جيداً وسجلت أهدافاً ضد فرق أخرى، لكن هذه كانت المرة الأولى التي أفعل فيها هذا أمام أحد الأندية الكبرى».
ويضيف: «لم يكن الأمر يتعلق بإحرازي للأهداف فقط، لكن بالمستوى الذي قدمته ككل. شهدت هذه المباريات أحد أفضل المستويات التي قدمتها بقميص توتنهام على الإطلاق. لقد منحني ذلك الثقة التي كنت أحتاج إليها لكي أعرف أنني أستطيع أن أفعل ذلك ضد أي فريق آخر، في أي وقت. كانت تلك هي اللحظة التي شعرت فيها بأنني قادر على البقاء وسط الكبار وعلى تقديم مستويات قوية وثابتة في حال مواصلة العمل بشكل جاد».
سجل هاري كين 267 هدفاً، وهو عدد كبير للغاية، لكن ما هي الأهداف المفضلة لكين من بين كل هذه الأهداف؟ يقول النجم الإنجليزي الدولي: «من الصعب أن أختار هدفاً بعينه، لكنني قد أختار هدفين سجلتهما في مرمى آرسنال على ملعب (وايت هارت لين): الأول ذلك الهدف الذي سجلته بالرأس في أول مباراة لي في ديربي شمال لندن، والثاني ذلك الهدف الذي أحرزته من تسديدة من ناحية اليسار، فهذان الهدفان يظلان في ذاكرتي دائماً».
وتألق كين بشكل خاص أمام آرسنال، ففي فبراير (شباط) من عام 2015، سجل كين هدف التعادل في مرمى آرسنال، قبل أن يعود ويخطف هدف الفوز في الدقيقة 86، وفي مارس (آذار) 2016 عاد كين ليتألق من جديد أمام «المدفعجية» ويسجل هدفين مذهلين: الأول من لمسة واحدة بعدما حول الكرة العرضية التي لعبها له ديلي آلي إلى داخل الشباك؛ والثاني في الزاوية البعيدة للمرمى من على حافة منطقة الجزاء من ناحية اليسار، لتصبح النتيجة تقدم توتنهام بهدفين مقابل هدف وحيد، لكن آرسنال تمكن من إدراك هدف التعادل لتنتهي المباراة بالتعادل بهدفين لكل فريق.
يقول كين، «لن أنسى أيضاً الهدف الذي أحرزته مؤخراً في مرمى مانشستر سيتي، وسأضيفه إلى قائمة الأهداف المهمة بالنسبة لي»، مشيراً إلى أن السبب في ذلك يعود إلى أنه كان هدف الفوز في المباراة والحصول على ثلاث نقاط ثمينة، وهو الأمر الذي سيشعل حماس توتنهام فيما تبقى من الموسم. يقول كين: «الأمر يتعلق بأجواء المباراة، وبالمناسبة التي تم إحراز هذا الهدف فيها - هدف استثنائي وليلة استثنائية حصلنا فيها على النقاط الثلاث».
وأحرز كين جميع أهدافه في الدوري الإنجليزي الممتاز مع نادٍ واحد فقط، وهو توتنهام، وهو ما لم يحدث مع شيرار أو روني أو غريفز، وبالتالي سيكون الأمر أكثر خصوصية لو نجح كين في كسر الرقم المسجل باسم شيرار في الدوري الإنجليزي الممتاز مع توتنهام فقط! لكن عقد كين مع توتنهام لم يتبق به إلا 12 شهراً فقط، وليس هناك ما يشير إلى أنه مستعد لتمديد تعاقده، وهو ما يعني أنه سيكون هناك الكثير من الجدل والقيل والقال حول مستقبله خلال الفترة المقبلة. ومع ذلك، فإن كين ليس في حالة مزاجية تسمح له بمناقشة هذا الأمر الآن، ويقول عن ذلك: «لقد كانت رحلة رائعة، فأنا ألعب لتوتنهام منذ أن كان عمري 11 عاماً، وهو ما يعني أنني قضيت 18 عاماً من حياتي داخل النادي، وقمت بالكثير من العمل الجاد ولعبت بكل إخلاص وتفان». ويضيف: «أنا فخور للغاية بتمثيل هذا النادي وإحراز 267 هدفاً، من بينها 200 هدف في الدوري الإنجليزي الممتاز. لكنني لن أكتفي أبداً بما قدمته وسأبذل قصارى جهدي من أجل الاستمرار في تقديم المستويات نفسها، وتسجيل أكبر عدد ممكن من الأهداف، وأرى ما سيحدث بعد ذلك».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.