رحلة هاري كين المذهلة... من مباراة شامروك روفرز إلى مواجهة مانشستر سيتي

كين بعد هدفه التاريخي في شباك مانشستر سيتي (أ.ف.ب)
كين بعد هدفه التاريخي في شباك مانشستر سيتي (أ.ف.ب)
TT

رحلة هاري كين المذهلة... من مباراة شامروك روفرز إلى مواجهة مانشستر سيتي

كين بعد هدفه التاريخي في شباك مانشستر سيتي (أ.ف.ب)
كين بعد هدفه التاريخي في شباك مانشستر سيتي (أ.ف.ب)

لا يزال المهاجم الإنجليزي الدولي هاري كين، يتذكر يوم 15 ديسمبر (كانون الأول) 2011 «كما لو كان بالأمس». كان توتنهام متقدماً بثلاثية نظيفة على شامروك روفرز في الدوري الأوروبي، ورغم أن المباراة كانت تلفظ أنفاسها الأخيرة في الدقيقة 90، لكن كان لا يزال هناك متسع من الوقت لهدف آخر، بات يُنظر إليه الآن على أنه نقطة انطلاق كين، الذي أصبح الآن واحداً من أعظم اللاعبين في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز.
يقول كين، «أرسل داني روز كرة عرضية، لعبها أندروس تاونسند برأسه للخلف، ثم استدرت أنا ولعبت الكرة لتمر داخل الشباك من بين قدمي حارس المرمى». كان هذا هو أول هدف يحرزه هاري كين مع توتنهام. ورغم أن اللاعب البالغ من العمر 18 عاماً آنذاك لم يحتفل بطريقة صاخبة وكان هادئاً، لكنه كان يقفز فرحاً من داخله. يقول كين: «انتابني شعور استثنائي لمجرد اللعب لتوتنهام في هذه السن وتسجيل هدف».
يقولون إن المهاجمين الأفذاذ يتذكرون كل التفاصيل المتعلقة بأي هدف يحرزونه، لأنهم لا يفكرون سوى في إحراز الأهداف وهز الشباك. لكن كين يقول: «لا أعرف شيئاً عن ذلك، لكن إذا سألتني عن مباراة بعينها فمن المحتمل أن أخبرك بطبيعة الهدف الذي أحرزته فيها. لا أريدك أن تختبرني في هذا الأمر، وتطلب مني الإجابة سريعاً!»، ويضيف: «لكن كل هدف تكون له مكانة خاصة بطريقة مختلفة، ولا يمل المهاجم أبداً من تسجيل الأهداف، فتسجيل الأهداف يمنحني أعظم شعور على الإطلاق. لكنني أستمتع باللحظة في وقتها وحسب».
وفي تمام الساعة 4.45 مساء من يوم الأحد الماضي، أحرز هاري كين هدفاً سيظل خالداً في ذاكرته وفي سجلات كرة القدم إلى الأبد، في مرمى حارس مانشستر سيتي، إيدرسون، حيث كان هذا الهدف رقم 267 لهاري كين مع توتنهام، ليصبح الهداف التاريخي للنادي بعدما كسر الرقم القياسي الذي كان يحمله اللاعب العظيم جيمي غريفز. (توتنهام لم يحتسب الهدفين اللذين سجلهما غريفز في مرمى إيبسويتش تاون في بطولة الدرع الخيرية عام 1962).
في تلك اللحظة، وبينما كان كين يشير بيديه في الهواء ويلوح لأفراد عائلته الموجودين بين الجماهير، بدا الأمر وكأن الزمن يتوقف لكي يكتب هذه اللحظة التاريخية. وكُتب على الشاشة الكبيرة في ملعب «توتنهام هوتسبر» عبارة «مبروك هاري» احتفالاً بهذا الإنجاز الكبير. وبدءاً من مباراة شامروك روفرز ووصولاً إلى مباراة مانشستر سيتي، خاض هاري كين رحلة مذهلة لم يتوقعها أي شخص عندما كان كين يتنقل من ناد إلى آخر على سبيل الإعارة لتطوير مستواه واكتساب الخبرات اللازمة. وحتى عندما قدم كين مستويات استثنائية مع توتنهام في موسم 2014 - 2015، قال كثيرون إنه من نوعية اللاعبين الذين يتألقون لمدة موسم واحد ثم يختفون بعد ذلك.

كين يحتفل بأول أهدافه مع توتنهام أمام فريق شامروك روفرز في الدوري الأوروبي عام 2011 (غيتي)

وغالباً ما يُشار إلى نقطة التحول في مسيرة هاري كين على أنها تلك اللحظة التي شارك فيها بديلاً أمام أستون فيلا في الثاني من نوفمبر (تشرين الثاني) 2014 ليسجل هدف الفوز في الدقيقة 90 من ضربة حرة مباشرة بشكل رائع، ليصبح بعد ذلك الخيار الأول للمدير الفني الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو، في خط هجوم السبيرز. لكن كين يعتقد أن مباراة أخرى هي التي كانت بمثابة نقطة التحول الأكبر في مسيرته الكروية، وهي المباراة التي فاز فيها توتنهام على تشيلسي بخمسة أهداف مقابل ثلاثة على ملعبه في يوم رأس السنة الجديدة، وهي المباراة التي سجل فيها كين هدفين، وتسبب خلالها في حالة من الذعر والارتباك لمدافع البلوز غاري كاهيل. يقول كين: «كان تشيلسي واحداً من أفضل الفرق في أوروبا في الوقت ذلك، وكان يتصدر جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. كان قد سبق لي أن قدمت أداءً جيداً وسجلت أهدافاً ضد فرق أخرى، لكن هذه كانت المرة الأولى التي أفعل فيها هذا أمام أحد الأندية الكبرى».
ويضيف: «لم يكن الأمر يتعلق بإحرازي للأهداف فقط، لكن بالمستوى الذي قدمته ككل. شهدت هذه المباريات أحد أفضل المستويات التي قدمتها بقميص توتنهام على الإطلاق. لقد منحني ذلك الثقة التي كنت أحتاج إليها لكي أعرف أنني أستطيع أن أفعل ذلك ضد أي فريق آخر، في أي وقت. كانت تلك هي اللحظة التي شعرت فيها بأنني قادر على البقاء وسط الكبار وعلى تقديم مستويات قوية وثابتة في حال مواصلة العمل بشكل جاد».
سجل هاري كين 267 هدفاً، وهو عدد كبير للغاية، لكن ما هي الأهداف المفضلة لكين من بين كل هذه الأهداف؟ يقول النجم الإنجليزي الدولي: «من الصعب أن أختار هدفاً بعينه، لكنني قد أختار هدفين سجلتهما في مرمى آرسنال على ملعب (وايت هارت لين): الأول ذلك الهدف الذي سجلته بالرأس في أول مباراة لي في ديربي شمال لندن، والثاني ذلك الهدف الذي أحرزته من تسديدة من ناحية اليسار، فهذان الهدفان يظلان في ذاكرتي دائماً».
وتألق كين بشكل خاص أمام آرسنال، ففي فبراير (شباط) من عام 2015، سجل كين هدف التعادل في مرمى آرسنال، قبل أن يعود ويخطف هدف الفوز في الدقيقة 86، وفي مارس (آذار) 2016 عاد كين ليتألق من جديد أمام «المدفعجية» ويسجل هدفين مذهلين: الأول من لمسة واحدة بعدما حول الكرة العرضية التي لعبها له ديلي آلي إلى داخل الشباك؛ والثاني في الزاوية البعيدة للمرمى من على حافة منطقة الجزاء من ناحية اليسار، لتصبح النتيجة تقدم توتنهام بهدفين مقابل هدف وحيد، لكن آرسنال تمكن من إدراك هدف التعادل لتنتهي المباراة بالتعادل بهدفين لكل فريق.
يقول كين، «لن أنسى أيضاً الهدف الذي أحرزته مؤخراً في مرمى مانشستر سيتي، وسأضيفه إلى قائمة الأهداف المهمة بالنسبة لي»، مشيراً إلى أن السبب في ذلك يعود إلى أنه كان هدف الفوز في المباراة والحصول على ثلاث نقاط ثمينة، وهو الأمر الذي سيشعل حماس توتنهام فيما تبقى من الموسم. يقول كين: «الأمر يتعلق بأجواء المباراة، وبالمناسبة التي تم إحراز هذا الهدف فيها - هدف استثنائي وليلة استثنائية حصلنا فيها على النقاط الثلاث».
وأحرز كين جميع أهدافه في الدوري الإنجليزي الممتاز مع نادٍ واحد فقط، وهو توتنهام، وهو ما لم يحدث مع شيرار أو روني أو غريفز، وبالتالي سيكون الأمر أكثر خصوصية لو نجح كين في كسر الرقم المسجل باسم شيرار في الدوري الإنجليزي الممتاز مع توتنهام فقط! لكن عقد كين مع توتنهام لم يتبق به إلا 12 شهراً فقط، وليس هناك ما يشير إلى أنه مستعد لتمديد تعاقده، وهو ما يعني أنه سيكون هناك الكثير من الجدل والقيل والقال حول مستقبله خلال الفترة المقبلة. ومع ذلك، فإن كين ليس في حالة مزاجية تسمح له بمناقشة هذا الأمر الآن، ويقول عن ذلك: «لقد كانت رحلة رائعة، فأنا ألعب لتوتنهام منذ أن كان عمري 11 عاماً، وهو ما يعني أنني قضيت 18 عاماً من حياتي داخل النادي، وقمت بالكثير من العمل الجاد ولعبت بكل إخلاص وتفان». ويضيف: «أنا فخور للغاية بتمثيل هذا النادي وإحراز 267 هدفاً، من بينها 200 هدف في الدوري الإنجليزي الممتاز. لكنني لن أكتفي أبداً بما قدمته وسأبذل قصارى جهدي من أجل الاستمرار في تقديم المستويات نفسها، وتسجيل أكبر عدد ممكن من الأهداف، وأرى ما سيحدث بعد ذلك».


مقالات ذات صلة


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.