البحرين توقف 5 أشخاص في عملية تهريب أسلحة ومتفجرات من إيران

المنامة تستدعي سفيرها لدى إيران وتندد بتصريحات طهران العدائية

البحرين توقف 5 أشخاص في عملية تهريب أسلحة ومتفجرات من إيران
TT

البحرين توقف 5 أشخاص في عملية تهريب أسلحة ومتفجرات من إيران

البحرين توقف 5 أشخاص في عملية تهريب أسلحة ومتفجرات من إيران

أعلنت وزارة الداخلية البحرينية، أمس، القبض على 5 من مواطنيها، بعد إحباط عملية تهريب مواد متفجرة شديدة الخطورة، وعدد من الأسلحة الأوتوماتيكية والذخائر، كانت قادمة عبر البحر من إيران.
وأشارت السلطات البحرينية الى أن المقبوض عليهم تدربوا مع الحرس الجمهوري الإيراني. فيما استدعت المنامة، أمس، سفيرها في طهران للتشاور، وذلك بعد استمرار ما وصفته بالتدخلات الإيرانية المستمرة لدعم التخريب وإثارة الفتنة، وإشاعة التوتر في المنطقة.
وأوضحت وزارة الداخلية البحرينية، أمس، أن دوريات خَفَر السواحل نفذت خُطةَ انتشار بحري، بإسناد من طيران الشرطة، وبالتنسيق مع سلاح البحرية الملكي البحريني، مساء الثلاثاء ما قبل الماضي، تم رصد قاربين خارج المياه الإقليمية لمملكة البحرين من الجهة الشمالية، اتجه أحدهما إلى داخل المياه الإقليمية، وتمت متابعة من خلال المنظومة الرادارية وطيران الشرطة.
وقالت الداخلية البحرينية، وبعد يوم واحد، تم تطويق القارب وإيقافه بعد مطاردته من قبل دوريات خفر السواحل، والقبض على شخصين بحرينيين كانا على متنه، وهما: مهدي صباح عبد المحسن محمد (30 عامًا)، وعباس عبد الحسين عبد الله محمد (30 عامًا). كما أشارت الداخلية البحرينة إلى أن مهدي صباح عبد المحسن محمد، تلقى تدريبات عسكريةً في أغسطس (آب) 2013 في إيران، وخضع لتدريبات مكثفة على كيفية صناعة واستخدام المواد المتفجرة «C4»، كما تدرب أيضًا على الغوص وطرق تنفيذ عمليات التفجير تحت سطح البحر، إضافة إلى الرماية باستخدام سلاح الكلاشنيكوف، وذلك بمعسكرات الحرس الثوري الإيراني تحت إشراف مدربين إيرانيين.
وأضاف: «صرفت لمهدي محمد، ملابس عسكرية خلال وجوده في طهران، وتم تمويله بمبالغ مالية لشراء قارب وسيارة لتنفيذ عمليات التهريب، أما عباس عبد الحسين، فتم تجنيده من قبل الأول لمساعدته في عملية التهريب عبر البحر».
ولفتت الداخلية البحرينية إلى أن المتهمين اعترفا بالتنسيق مع إيرانيين، حيث قاما بتسلم أربع حقائب في عرض البحر، من قارب على متنه شخصان، وبعد ذلك تحرك قارب المقبوض عليهما باتجاه مملكة البحرين، وعند مشاهدتهما الطائرة العمودية قاما بإلقاء الشحنة في البحر، وعلى أثر ذلك، تمكنت دوريات خفر السواحل من العثور على الحقائب الأربع بقاع البحر وانتشالها، وعند فحصها وتفتيشها تبين احتواؤها على المضبوطات التالية: 43.8 كيلوغرام من مادة الـ«C4» المتفجرة، وثمانية أسلحة أوتوماتيكية من نوع كلاشنيكوف، و32 مخزنًا لطلقات الرشاش كلاشنيكوف، وكمية من الطلقات والصواعق.
وقالت الوزارة إنه تبين أن مهدي صباح عبد المحسن محمد تم تجنيده من قبل جعفر أحمد سلمان، هارب من العدالة ومقيم في إيران واسمه الحركي (أبو تراب)، وهو من سهل له إجراءات السفر والتمويل والتدريب.
كما كشفت التحريات عن ضلوع عدد من الأشخاص في عملية تهريب المتفجرات، حيث تم تحديد هوياتهم والقبض عليهم وهم: توفيق إبراهيم علي (34 عامًا)، وجعفر ميرزا جعفر (31 عامًا) اللذان تم تجنيدهما من قبل مهدي، وعبد الحسين جمعة حسن (29 عامًا) والذي تم تجنيده من قبل جعفر ميرزا جعفر، وتلقى تدريبات في معسكر تابع للحرس الثوري الإيراني على التجسس واستخدام المواد المتفجرة والرماية بالكلاشنيكوف.
وأكدت الوزارة أن المقبوض عليهم أقروا بتورطهم في عمليتي تهريب سابقتين: الأولى في نهاية 2013، والثانية في مطلع 2014، من خلال قيامهم برحلات صيد، ومن ثم نقل المواد المتفجرة والأسلحة من قوارب إيرانية، وقد تمت إحالة المقبوض عليهم إلى النيابة العامة وتسجيل أقوالهم، بينما تستمر أعمال البحث والتحري للكشف عن المزيد من تفاصيل القضية.
من جهة أخرى، استدعت البحرين أمس سفيرها في طهران للتشاور، وذلك بعد استمرار ما وصفته بالتدخلات الإيرانية المستمرة ومن مختلف المسؤولين في الشأن الداخلي البحريني لدعم التخريب وإثارة الفتنة، وهو ما اعتبرته المنامة الوضع الذي يعكس بجلاء حقيقة الدور الإيراني في إثارة القلاقل وإشاعة التوتر في المنطقة.
وأوضحت وزارة الخارجية البحرينية، أمس، أن مملكة البحرين أدانت، بشدة، استمرار التصريحات العدائية من قبل مسؤولي الإيرانيين تجاه البحرين، وأن تلك التصريحات العدائية تأتي دون أدنى مراعاة لمبادئ حسن الجوار أو التزام بالقوانين والأعراف الدولية وميثاق الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي التي تمنع وترفض كل صور التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
وأكدت مملكة البحرين أن استمرار التصريحات الاستفزازية المتعمدة من جانب مسؤولي الإيرانيين، وعلى اختلاف مستوياتهم وتدخلاتهم بدعم التخريب وإثارة الفتن، يعكس بجلاء موقفها العدائي، ويكشف بكل وضوح استراتيجيتها الحقيقية القائمة على التدخل في شؤون مملكة البحرين وإثارة القلاقل وإشاعة التوتر في المنطقة، وذلك بدل الانخراط بشكل إيجابي وبناء في البحث عن سبل تعزيز الأمن والاستقرار والتوصل لحلول ومعالجات جذرية للتحديات والتهديدات التي تواجه دول المنطقة أجمع، وفي صدارتها الإرهاب بمختلف أشكاله وصوره.
وشددت مملكة البحرين في بيانها على أن تلك التصريحات المؤسفة والمتكررة لا تعكس مطلقا أي نيات حقيقية للجمهورية الإسلامية الإيرانية في إرساء علاقات ودية وحسن جوار مع مملكة البحرين وجميع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، مؤكدة أن المملكة ستتخذ جميع الإجراءات والسبل الممكنة وستسلك كل الطرق الضامنة لتعزيز أمنها وسلامة شعبها.
وأوضح البيان أن وزارة الخارجية استدعت سفير مملكة البحرين لدى الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وذلك للتشاور، معربة عن أملها في أن تسود علاقات طبيعية متطورة بين البلدين تقوم على مبادئ حسن الجوار والاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية والتقيد بقواعد التعامل الدولي بين الدول المستقلة ذات السيادة.
يُشار إلى وزارة خارجية البحرينية استدعت قبل أسبوع تقريبًا مرتضى صنوبري القائم بأعمال سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى مملكة البحرين بالإنابة، وذلك على كلمة ألقاها مرشد الثورة الإيرانية علي خامنئي بمناسبة عيد الفطر المبارك قال فيها: «إن جمهورية إيران الإسلامية لن تتخلى عن دعم أصدقائها في المنطقة والشعبين المضطهدين في فلسطين واليمن والشعبين والحكومتين في سوريا والعراق والشعب المضطهد في البحرين والمقاتلين الأبرار في المقاومة في لبنان وفلسطين».
وقبل أيام فقط دعا الفريق الركن الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة وزير الداخلية البحريني إلى رد وطني مخلص تجاه التدخلات الإيرانية في الشأن الداخلي البحريني، كما دعا دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى تصحيح ركائز البيت الخليجي مما سماها الولاءات المزدوجة.
وتوجت دعوة وزير الداخلية بإعلانات شعبية بحرينية تؤكد الاصطفاف مع القيادة والوطن ضد التدخلات الإيرانية المستمر.



وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، رسالة خطية من نظيره الروسي سيرغي لافروف، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة.

تسلَّم الرسالة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله بمقر الوزارة في الرياض، الأربعاء، سيرغي كوزلوف السفير الروسي لدى المملكة. وشهد الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

المهندس وليد الخريجي لدى تسلمه الرسالة من السفير سيرغي كوزلوف (الخارجية السعودية)

من جانب آخر، استقبل نائب وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة، الأربعاء، فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

واستعرض الخريجي مع لازاريني مستجدات الأوضاع في فلسطين، والجهود المبذولة لدعم الشعب الفلسطيني، كما بحثا أوجه التعاون بين السعودية ووكالة «الأونروا».

المهندس وليد الخريجي مستقبلاً فيليب لازاريني في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

إلى ذلك، استقبل المهندس وليد الخريجي، بمقر الوزارة، الأربعاء، لويك فوشون رئيس مجلس المياه العالمي، والوفد المرافق له، حيث استعرض معهم سبل تعزيز وتطوير التعاون في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وناقش أبرز المستجدات الدولية حول هذا الشأن.


الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
TT

الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)

ينظم برنامج «تنمية القدرات البشرية»، أحد برامج تحقيق «رؤية السعودية 2030»، النسخة الثالثة من مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية (HCI)» تحت شعار «The Human Code»، يومي 3 و4 مايو (أيار) 2026، بمركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات في الرياض، تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة البرنامج.

ويسلّط المؤتمر الضوء على ثلاثة محاور رئيسة تشمل التواصل، والتفكّر، والابتكار، بوصفها مرتكزات لتنمية القدرات البشرية، بما يعزز جاهزيتها المستقبلية في ظل التسارع التقني.

ويستهدف هذا الحدث حضور أكثر من 15 ألف زائر من خبراء ومختصين في المجالات ذات الصلة، واستضافة نحو 250 متحدثاً محلياً وعالمياً من قادة الرأي والخبراء وصنّاع السياسات من الحكومات والقطاعين الخاص وغير الربحي ومراكز الفكر في العالم بالعاصمة الرياض؛ لمشاركة أفضل الممارسات، واستعراض قصص النجاح العالمية الملهمة.

يوسف البنيان وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج يتحدث خلال النسخة الماضية من المؤتمر (واس)

من جانبه، أكد يوسف البنيان، وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج، أن رعاية ولي العهد تجسّد اهتمام القيادة بتنمية القدرات البشرية لمواكبة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، وأهمية الاستثمار في الإنسان كونه الركيزة الأهم في بناء اقتصاد تنافسي، ومجتمع معرفي قادر على مواصلة النمو والازدهار.

وأشار البنيان إلى أن النسخة الثالثة من المؤتمر تُعدّ امتداداً للنجاحات التي تحققت في النسختين السابقتين، وتعكس اهتمام المملكة بالاستثمار في الإنسان، وتسخير الجهود، وإثراء الحوار العالمي، بما يسهم في تنمية القدرات البشرية تحقيقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وفي خطوة نوعية تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين السعودية وبريطانيا، يستضيف المؤتمر بريطانيا بوصفها ضيفة شرف، مما يؤكد جهود تعزيز التعاون في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويُرسِّخ الشراكة القائمة على تبادل الخبرات وتنمية القدرات.

شهدت النسختان الماضيتان من المؤتمر حضور 23 ألف زائر ومشاركة 550 متحدثاً محلياً وعالمياً (واس)

بدوره، قال الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة عضو لجنة البرنامج رئيس اللجنة الاقتصادية والاجتماعية بمجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي - البريطاني: «تعد الاستضافة امتداداً للتعاون الاستراتيجي الذي تحقق في النسخة السابقة من المؤتمر، التي شهدت تدشين أعمال مبادرة (مهارات المستقبل)؛ بهدف تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين البلدين بمجالات التنمية الاقتصادية، والتعليم والتدريب».

ولفت القصبي إلى أن استضافة بريطانيا «تؤكد أيضاً أهمية نقل الخبرات وتبادل المعرفة النوعية لتنمية القدرات البشرية في المجالات الواعدة، بما يعزز تنافسية السعودية عالمياً».

ويأتي المؤتمر استمراراً للنجاحات التي حققها خلال العامين الماضيين، حيث شهد حضور أكثر من 23 ألف زائر، ومشاركة ما يزيد على 550 متحدثاً محلياً وعالمياً، إضافةً إلى الإعلان عن 156 إطلاقاً واتفاقية مع جهات محلية ودولية.


وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
TT

وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)

وافق مجلس الوزراء السعودي، في جلسته التي عقدها الثلاثاء، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على تشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة «الأسبستوس» ومتابعة حظرها، في تطوّر جديد على صعيد الصحة العامة والسياسات التنظيمية، قبل أن يؤكّد لـ«الشرق الأوسط» فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن بلاده تتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي عبر سياسات واستراتيجيات واضحة، وتعمل على درئها.

وأضاف الجلاجل أن «أي خطر نرصده على المواطنين، فإن الحكومة تعمل على إيجاد الأدوات اللازمة لدرئه، والاستمرار في زيادة جودة الحياة»، مضيفاً أن ذلك يأتي عقب إعلانات سابقة تضمّنت الإعلان عن سياسة مكافحة الغرق، وسياسة استراتيجية المخدرات، وغيرها، وفقاً لحديثه.

كانت الجهود السعودية لمكافحة مادة «الأسبستوس» قد بدأت منذ وقت مبكّر، ولم يكن قرار إنشاء لجنة المتابعة مفاجئاً، إذ سبق أن أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين، حملا الرقمين 1419 و1422، ويقضيان بوقف استخدام «الأسبستوس»، ومنع وضعه في المواصفات، ومنع استيراده وتصديره وتصنيعه، إلى جانب استبدال مادة «الأسبستوس» الموجودة في المباني وشبكات المياه والتخلص منها، واستمرار الدراسات اللازمة حول هذه المادة لخطورتها صحياً وبيئياً.

وحسب مصادر علمية عديدة، يعد «الأسبستوس» مجموعة ألياف معدنية كانت لها، ولا تزال، استخدامات تجارية واسعة النطاق، يمكن أن تُسبب الوفاة، كما أنها يمكن أن تُصيب العمال وغيرهم من الأشخاص الذين يتعرضون لهذه الألياف.

كما يُطلق مصطلح «الأسبستوس» على مجموعة معادن ليفية تتكون طبيعيّاً ولها فائدة تجارية؛ نظراً لمقاومتها غير العادية لقوة الشد، ورداءة توصيلها للحرارة، ومقاومتها النسبية لهجمات المواد الكيميائية عليها.

وحسب منظمة الصحة العالمية، تُستخدم مادة «الأسبستوس» لأغراض العزل داخل المباني، وفي تشكيلة مكونات عدد من المنتجات، مثل ألواح التسقيف، وأنابيب الإمداد بالمياه، وبطانيات إطفاء الحرائق، ومواد الحشو البلاستيكية، والعبوات الطبية، فضلاً عن استخدامها في قوابض السيارات وبطانات مكابح السيارات ومنصاتها.

وهناك 6 أشكال رئيسية من «الأسبستوس»، ومن أكثرها استخداماً حالياً الكريسوتيل (الأسبستوس الأبيض)، ووفق تقييم أجرته منظمة الصحة العالمية، تُسبب جميع أشكال «الأسبستوس» أنواعاً من السرطان، ويُسبب «الأسبستوس» أيضاً أمراضاً تنفسية مزمنة، كما يستخدم «الأسبستوس» في مواد البناء؛ لذلك فإن كل شخص يشارك في بناء المباني التي استُخدم فيها «الأسبستوس» وصيانتها وهدمها معرَّض للخطر، حتى بعد سنوات أو عقود كثيرة من وضع «الأسبستوس».

وأجرت منظمة الصحة العالمية تقييماً لجميع أشكال «الأسبستوس» الستة الرئيسية، وخلصت إلى أنها تُسبب السرطان للبشر، ويسبب التعرض لـ«الأسبستوس»، بما في ذلك الكريسوتيل، سرطان الرئة والحنجرة والمبيض وورم المتوسطة (سرطان البطانات الجنبية والبريتونية)، وهناك أيضاً أدلة علمية واضحة تُظهر أن «الأسبستوس» يُسبب أمراض الجهاز التنفسي المزمنة مثل الأسبست (تليف الرئتين) وغيره من الآثار الضارة للرئتين.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يتعرّض نحو 125 مليون شخص في جميع أنحاء العالم لـ«الأسبستوس» في أماكن عملهم حالياً، كما أشارت تقديرات المنظمة إلى أن أكثر من 107 آلاف شخص يقضون نحبهم كل عام بسبب سرطان الرئة وورم المتوسطة وداء مادة «الأسبستوس» نتيجة التعرض لتلك المادة في أماكن عملهم.

وحسب المنظمة، فإن هناك أكثر من 200 ألف حالة وفاة في العالم كل عام بسبب «الأسبستوس»، إلى جانب عبء كبير من اعتلال الصحة، وبيّنت تقديرات للمنظمة أيضاً، أن مادة «الأسبستوس» تقف وراء ثلث الوفيات الناجمة عن أنواع السرطان التي تحدث جرّاء التعرض لعوامل مسرطنة في مكان العمل، وإلى إمكانية عزو آلاف من الوفيات التي تحدث كل عام إلى حالات التعرض لـ«الأسبستوس» في البيت.

وحتى عام 2024، وصل عدد الدول التي حظرت استخدام «الأسبستوس» إلى 50 دولة، بينما تستمر حالة عدم اليقين لدى دول أخرى في ظل غياب بيانات دقيقة وكافية.