مساعي تدويل التحقيقات بانفجار مرفأ بيروت تنشط من جديد

الاتحاد الأوروبي يطالب بتحقيق «عادل وشفاف»

رئيس حزب «القوات» سمير جعجع مجتمعاً مع المنسقة الخاصة للأمم المتحدة السفيرة يوانا فيرونتسكا (الوكالة الوطنية)
رئيس حزب «القوات» سمير جعجع مجتمعاً مع المنسقة الخاصة للأمم المتحدة السفيرة يوانا فيرونتسكا (الوكالة الوطنية)
TT

مساعي تدويل التحقيقات بانفجار مرفأ بيروت تنشط من جديد

رئيس حزب «القوات» سمير جعجع مجتمعاً مع المنسقة الخاصة للأمم المتحدة السفيرة يوانا فيرونتسكا (الوكالة الوطنية)
رئيس حزب «القوات» سمير جعجع مجتمعاً مع المنسقة الخاصة للأمم المتحدة السفيرة يوانا فيرونتسكا (الوكالة الوطنية)

رغم الآمال التي أحياها قرار المحقق العدلي بانفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار بالعودة لاستكمال تحقيقاته بعد أكثر من عام على توقفها، فإن التطورات التي شهدها الأسبوع الماضي وخصوصاً المواجهة بين البيطار والنائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات ما عاق مواصلة المحقق العدلي تحقيقاته، جعلت عدداً كبيراً من أهالي الضحايا ومرجعيات سياسية ودينية يعودون للدفع باتجاه إجراء تحقيق دولي خاص بالانفجار.
ولفت يوم أمس البيان الذي صدر عن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والنرويج وسويسرا والذي يطالب «كل الأطراف المعنية باحترام استقلالية القضاء والامتناع عن جميع أعمال التدخل والسماح بتحقيق قضائي عادل وشفاف في انفجار المرفأ».
ويتصدر البطريرك الماروني بشارة الراعي الداعين لتدويل التحقيق. وقد قال مؤخرا إن «التحقيق الدولي بجريمة المرفأ هو مطلبنا من الأساس». ويُعد حزب «القوات» أيضاً من الدافعين الأساسيين في هذا الاتجاه. وشدد رئيس الحزب سمير جعجع خلال لقائه المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان السفيرة يوانا فيرونتسكا يوم الأربعاء الماضي على «وجوب مساندة التحقيق من خلال تشكيل لجنة تقصي حقائق دولية تكشف وقائع هذه الجريمة، وتساعد اللبنانيين على معرفة الحقيقة». وقالت مصادر «القوات» لـ«الشرق الأوسط» إنه «منذ عامين ونصف ونحن ندور في حلقة مفرغة في هذا الملف. ونحن نعتقد أنه من دون لجنة تقصي حقائق دولية لا يمكن الوصول إلى الحقيقة. فبصرف النظر عن الخطوة التي قام بها القاضي البيطار مؤخراً لكنه يبقى مكبلاً وممنوعاً أن يخرج بأي خلاصات وأن يُصدر قراراً اتهامياً». وأكدت المصادر أن «هناك من يريد أن يضم انفجار المرفأ إلى لائحة الاغتيالات التي لم تتوصل التحقيقات فيها إلى نتيجة، ومن لا يريد أن تظهر الحقيقة على غرار من رفض تبيان حقيقة من اقترف كل الاغتيالات في لبنان».
ويبدو أن نواب «التغيير» الداعمين للقاضي البيطار يعملون أيضاً على تدويل هذا الملف. وتشير النائبة بولا يعقوبيان إلى أنه «ما دامت المافيا قوية وقادرة أن تعبث بالعدالة والقضاء وتعرقل المحقق العدلي الذي عينته، فذلك يؤكد أنه سيكون من الصعب الوصول للحقيقة عبر تحقيق لبناني بالظروف الحالية، لذلك نؤكد أن التحقيق الدولي أصبح أكثر من ضرورة؛ لأن الأهم ملاحقة المرتكبين حتى النهاية بكل الطرق والوسائل»، مؤكدة لـ«الشرق الأوسط» القيام بكل الضغوط اللازمة لحدوث تحقيق دولي بانفجار المرفأ.
وبرز مؤخراً ما أعلنه الناشط ويليام نون، شقيق أحد ضحايا انفجار مرفأ بيروت، وقوله إنه قام وعدد من أهالي الضحايا بأكثر من لقاء في السفارة الفرنسية في بيروت: «وقال لنا أحد المسؤولين فيها، وإن بطريقة غير مباشرة، إنهم والشعب الفرنسي يدعمون مطلبنا بتحقيق دولي، لكن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون هو الذي يشكل العائق أمام هذا التحقيق»، لافتاً إلى أنهم كأهالٍ قد ينظمون اعتصاماً أمام السفارة الفرنسية للاعتراض على موقف ماكرون.
من جهتها، تشير ميراي خوري والدة الضحية إلياس خوري إلى أنهم كأهالي ضحايا يدفعون منذ فترة باتجاه تحقيق دولي، مؤكدة أن «تحقيقاً مماثلاً لا يحل مكان التحقيق المحلي على أساس أنه يمكن أن يحصلا في الوقت عينه، وأن يكون التحقيق الدولي داعماً للتحقيق المحلي خصوصاً في ملف بهذا الحجم وبهذه الدرجة من التعقيد».
وتؤكد خوري في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أنه «لا يمكن الحكم على النوايا والخشية من أن يكون التحقيق الدولي مسيساً، فليحصل هذا التحقيق أولاً وبعدها نقرر إذا سلك مساراً خاطئاً».
بالمقابل، لا يبدو المحامي واصف الحركة المعارض السياسي والناشط الحقوقي متحمساً لتحقيق دولي، مشدداً على أن «الدول مصالح ونفوذ، وقد تستخدم أي عملية لمصالحها، وبالتالي هي مستعدة لتستخدم التحقيق لأجل مصالحها بالمواجهة، وعندما تحدث تسوية ما تتنازل عنه لذلك أنا لا أؤيد تدويل الملف».
ويؤكد الحركة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» التمسك بتحقيق داخلي «شرط أن يكون المحقق كما القاضي البيطار لا يتراجع عن موقفه، ويستطيع أن يحاكي الملف من الناحيتين القانونية والقضائية، لا بما يتناسب مع مصالح ونفوذ مجموعات وجهات خارجية وداخلية. من دون أن يعني ذلك عدم اللجوء إلى لجنة تقصي حقائق والاستعانة ببعض المعطيات والمعلومات التي يمكن أن تساعد التحقيق. وهي معلومات يتم حجبها حالياً عن البيطار لاستخدامها كورقة، من هنا تأتي أهمية تحويل المواجهة إلى مواجهة شعبية لعدم الانفراد بالقاضي البيطار الذي يتعرض لضغوط ولمحاولات مستمرة لمحاصرته بالطرق القانونية والسياسية والقضائية».
وكان أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله قد رفض التحقيق الدولي في الانفجار، كما أكد رئيس الجمهورية السابق ميشال عون أن «المطالبة بالتحقيق الدولي الهدف منه تضييع الحقيقة»، لافتاً إلى أنه «لا معنى لأي حكم إذا طال صدوره، والقضاء يجب أن يكون سريعاً لأن العدالة المتأخرة ليست بعدالة كاملة».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

مقتل فلسطينيين اثنين في اشتباك مع قوات إسرائيلية قرب جنين

دبابة إسرائيلية (إ.ب.أ)
دبابة إسرائيلية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين اثنين في اشتباك مع قوات إسرائيلية قرب جنين

دبابة إسرائيلية (إ.ب.أ)
دبابة إسرائيلية (إ.ب.أ)

نقلت «وكالة أنباء العالم العربي» عن وكالة شهاب الفلسطينية أمس (الجمعة) مقتل فلسطينيين اثنين في اشتباك مسلح مع قوات إسرائيلية قرب جنين في الضفة الغربية.

وقالت الوكالة إن الاشتباك وقع في محيط حاجز سالم قرب جنين، وإن القوات الإسرائيلية تحتجز الجثمانين.

وفي ساعة مبكرة من صباح الجمعة، قال التلفزيون الفلسطيني إن قوة إسرائيلية اقتحمت مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، وإن مواجهات اندلعت لدى دخولها مخيم بلاطة.

وأظهرت لقطات بثها التلفزيون الحكومي إشعال إطارات مطاطية عند مدخل المخيم، تزامناً مع اقتحام كبير لمنطقة قبر يوسف، وعدة أحياء بالمنطقة الشرقية بنابلس.


مقتل 8 وإصابة العشرات بقصف إسرائيلي على مخيم النصيرات بغزة

دمار واسع خلفه القصف الإسرائيلي على مخيم النصيرات بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)
دمار واسع خلفه القصف الإسرائيلي على مخيم النصيرات بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)
TT

مقتل 8 وإصابة العشرات بقصف إسرائيلي على مخيم النصيرات بغزة

دمار واسع خلفه القصف الإسرائيلي على مخيم النصيرات بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)
دمار واسع خلفه القصف الإسرائيلي على مخيم النصيرات بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)

أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية بمقتل ثمانية أشخاص وإصابة العشرات في قصف إسرائيلي فجر اليوم (السبت)، استهدف منزلين في مخيم النصيرات بوسط قطاع غزة.

ونقلت الوكالة عن مصادر محلية أن طائرات إسرائيلية استهدفت منزلا في حي السلطان في مخيم النصيرات «مما أدى لمقتل أربعة مواطنين بينهم رضيعة، وصلوا أشلاء إلى المستشفى»، كما قُتل أربعة آخرون وأصيب نحو ثلاثين، في قصف لمنزل آخر في المخيم ذاته.

وذكرت المصادر أن القوات الإسرائيلية كثفت قصفها على منطقة المغراقة بوسط القطاع أيضا، كما تواصل القصف على مدينة غزة بشمال القطاع وتركز على حي الشجاعية، حيث تم استهداف ثلاثة منازل على الأقل.

كانت وزارة الصحة في قطاع غزة قد أعلنت أمس أن عدد الفلسطينيين الذين قتلوا جراء الحرب على القطاع منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي ارتفع إلى 34 ألفا و356 قتيلا، بينما زاد عدد المصابين إلى 77 ألفا و368 مصابا.


حماس «تدرس» رد إسرائيل على مقترح بشأن هدنة في غزة

صورة وزَّعتها «حماس» للإفراج عن الرهائن الإسرائيليين في 24 نوفمبر ضمن هدنة لوقف إطلاق النار (أرشيفية - رويترز)
صورة وزَّعتها «حماس» للإفراج عن الرهائن الإسرائيليين في 24 نوفمبر ضمن هدنة لوقف إطلاق النار (أرشيفية - رويترز)
TT

حماس «تدرس» رد إسرائيل على مقترح بشأن هدنة في غزة

صورة وزَّعتها «حماس» للإفراج عن الرهائن الإسرائيليين في 24 نوفمبر ضمن هدنة لوقف إطلاق النار (أرشيفية - رويترز)
صورة وزَّعتها «حماس» للإفراج عن الرهائن الإسرائيليين في 24 نوفمبر ضمن هدنة لوقف إطلاق النار (أرشيفية - رويترز)

أعلنت حركة «حماس»، فجر اليوم (السبت)، أنها تدرس ردّ إسرائيل على اقتراح بشأن هدنة محتملة في غزّة وإطلاق سراح رهائن محتجزين في القطاع.

وقال خليل الحية، نائب رئيس حماس في قطاع غزّة، في بيان: «تسلّمت حركة حماس اليوم ردّ الاحتلال الصهيوني الرسمي على موقف الحركة الذي سُلّم للوسطاء المصري والقطري في الثالث عشر من أبريل (نيسان). وستقوم الحركة بدراسة هذا المقترح وحال الانتهاء من دراسته ستُسلّم ردّها»

وفي 13 من أبريل، أعلنت حماس أنها «سلّمت الوسطاء المصريّين والقطريّين ردّها على اقتراح هدنة مع إسرائيل، مشدّدة على التمسّك بمطالبها ومطالب الشعب الوطنية التي تتمثل بوقف دائم لإطلاق النار وانسحاب الجيش من كامل قطاع غزة وعودة النازحين إلى مناطقهم وأماكن سكناهم وتكثيف دخول الإغاثة والمساعدات والبدء بالإعمار»

في المقابل، ترفض إسرائيل وقفاً دائماً للنار وانسحاباً كاملاً لقوّاتها من غزّة، فيما أعلن رئيس وزرائها بنيامين نتانياهو عزمه على تنفيذ عمليّة برّية في رفح بأقصى جنوب القطاع، معتبراً أنّ المدينة تشكّل آخر معقل كبير لحماس.

يأتي ذلك في وقت وصل وفد مصري الجمعة إلى إسرائيل، في محاولة لإحياء المفاوضات بشأن هدنة في قطاع غزّة مرتبطة بالإفراج عن رهائن.

وذكرت قناة «القاهرة الإخباريّة»، أنّ «هناك تقدّمًا ملحوظًا في تقريب وجهات النظر بين الوفدين المصري والإسرائيلي بشأن الوصول إلى هدنة بقطاع غزّة».


سباق مع الزمن لمنع اجتياح رفح

فلسطينيون نازحون بسبب القصف الإسرائيلي على قطاع غزة يطبخون في مخيم الخيام المؤقت بمنطقة المواصي (أ.ب)
فلسطينيون نازحون بسبب القصف الإسرائيلي على قطاع غزة يطبخون في مخيم الخيام المؤقت بمنطقة المواصي (أ.ب)
TT

سباق مع الزمن لمنع اجتياح رفح

فلسطينيون نازحون بسبب القصف الإسرائيلي على قطاع غزة يطبخون في مخيم الخيام المؤقت بمنطقة المواصي (أ.ب)
فلسطينيون نازحون بسبب القصف الإسرائيلي على قطاع غزة يطبخون في مخيم الخيام المؤقت بمنطقة المواصي (أ.ب)

أحيت الجهود المصرية المتسارعة، والمدفوعة بتشجيع أميركي، الأمل بالتوصل لاتفاق هدنة ينهي التهديد الإسرائيلي باجتياح مدينة رفح، مع كل ما يمكن أن ينتج عن ذلك من كارثة إنسانية تزيد مأساة قطاع غزة. لكن وصول هذه الجهود إلى خاتمة إيجابية يظل رهناً بإمكان التوفيق بين رغبتين متناقضتين بالضرورة: إسرائيلية تسعى إلى اتفاق رابح يستغله رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في حربه السياسية الداخلية، و«حماسوية» تريده «مشرّفاً» لها.

فمع وصول «وفد مهني» مصري إلى تل أبيب، والدخول بالتفاصيل العملية في المفاوضات الرامية إلى وقف إطلاق النار بقطاع غزة وتبادل الأسرى بين إسرائيل و«حماس»، ذكرت مصادر سياسية في تل أبيب أن «هناك تفاؤلاً حذراً جداً، لكنه ثابت إزاء احتمالات التوصل هذه المرة إلى اتفاق» يتضمن عرضاً حقيقياً بشأن الأسرى.

وأكدت مصادر سياسية أن الأميركيين يريدون استكمال الجهود المصرية بتوسيع حلقة الاتفاق والتقدم نحو مشروعهم الإقليمي للسلام الشامل بين الدول العربية وإسرائيل، الذي يتضمن إقامة دولة فلسطينية، وأن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن سيصل إلى المنطقة يوم الثلاثاء المقبل، ويزور السعودية وإسرائيل.

وفيما نقل موقع «أكسيوس» عن مسؤولين إسرائيليين القول إن مسؤولين من تل أبيب أبلغوا نظراءهم من مصر، أمس، أن إسرائيل مستعدة لمنح «فرصة واحدة أخيرة» للتوصل إلى اتفاق مع «حماس» لإطلاق سراح الرهائن قبل المضي قدماً في غزو رفح، أكدت «حماس» في بيان أنها منفتحة على أيّ أفكار أو مقترحات، تأخذ بالاعتبار «احتياجات وحقوق شعبنا العادلة، المتمثلة بالوقف النهائي للعدوان عليه، وانسحاب قوات الاحتلال من قطاع غزة، والعودة غير المشروطة أو المقيّدة للنازحين إلى بيوتهم في محافظتي غزة وشمال غزة (...) والمُضيّ في إنجاز اتفاق جدّي لتبادل الأسرى».


قتلى أجانب في قصف بمسيّرة على حقل غاز شمال العراق

طائرة مسيّرة (رويترز)
طائرة مسيّرة (رويترز)
TT

قتلى أجانب في قصف بمسيّرة على حقل غاز شمال العراق

طائرة مسيّرة (رويترز)
طائرة مسيّرة (رويترز)

تعرّض حقل غاز في إقليم كردستان بشمال العراق، أمس (الجمعة)، إلى هجوم بطائرة مسيّرة. وفي حين أفادت معلومات بمقتل عدد من الأشخاص، بينهم أجانب، توقفت إمدادات الطاقة لمحطات الكهرباء في مناطق متفرقة.

ونقلت وكالة «رويترز» عن مصدر أمني أن «هجوماً بطائرة مسيّرة استهدف حقل كورمور الغازي في قضاء جمجمال بمحافظة السليمانية بإقليم كردستان». ونقلت عن مستشار لرئيس وزراء حكومة كردستان ومصدر سياسي كردي كبير، أن اثنين على الأقل من العمال الأجانب قُتلا كما أصيب آخران بعد الهجوم الجوي على حقل الغاز الذي تقرر وقف الإنتاج فيه. ومن جهته، قال قائممقام «جمجمال» إن الهجوم «تسبب في مقتل 3 أجانب، وإصابة 3 آخرين بجروح»، وفقاً لشبكة «رووداو» الكردية. وأوردت وكالة الصحافة الفرنسية حصيلة تبلغ 4 قتلى من الجنسية اليمنية.

وأسفر الهجوم أيضاً عن توقف إمدادات الغاز لمحطات الكهرباء وفقدان نحو 2500 ميغاواط، وفقاً لبيان وزارة الكهرباء في إقليم كردستان.

وكانت حكومة محمد شياع السوداني ترغب في الاستفادة من غاز حقل كورمور لسد حاجة محطات إنتاج الكهرباء في المنطقة الشمالية.


«حزب الله» يعلن قصف موقعين عسكريين إسرائيليين بعشرات الصواريخ

دمار أحدثه القصف الإسرائيلي في قرية شبعا اللبنانية (أ.ف.ب)
دمار أحدثه القصف الإسرائيلي في قرية شبعا اللبنانية (أ.ف.ب)
TT

«حزب الله» يعلن قصف موقعين عسكريين إسرائيليين بعشرات الصواريخ

دمار أحدثه القصف الإسرائيلي في قرية شبعا اللبنانية (أ.ف.ب)
دمار أحدثه القصف الإسرائيلي في قرية شبعا اللبنانية (أ.ف.ب)

أعلن «حزب الله» مساء الجمعة قصف موقعين عسكريين في شمال إسرائيل بعشرات الصواريخ.

وقالت الجماعة إن القصف استهدف موقع حبوشيت ومقر ‏قيادة لواء «حرمون 810» في ثكنة معاليه غولاني بعشرات صواريخ الكاتيوشا.‏ وأضافت أن القصف جاء «ردًا على ‏اعتداءات العدو على القرى الصامدة والمنازل المدنيّة وخصوصًا الاغتيال الجبان على طريق ‏السريرة».

في الوقت نفسه، نعت «الجماعة الإسلامية» في بيان نشره اثنين من عناصرها هما مصعب سعيد خلف وبلال محمد خلف اللذين قتلا في غارة إسرائيلية استهدفتهما في منطقة البقاع الغربي.

وفي وقت لاحق، أعلن «حزب الله» في بيان مقتضب مقتل أحد عناصره، وهو فرج الله علي حمود من قرية كفركلا في جنوب لبنان.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن الطائرات الإسرائيلية قصفت أهدافا تابعة لـ«حزب الله» منطقة شبعا بجنوب لبنان، ومن بينها مخزن أسلحة ومنصة إطلاق.


الاتحاد الأوروبي يتعهد بتقديم مساعدات لغزة بنحو 70 مليون دولار

متطوعون يقدمون الطعام في مخيم جباليا شمال قطاع غزة (رويترز)
متطوعون يقدمون الطعام في مخيم جباليا شمال قطاع غزة (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يتعهد بتقديم مساعدات لغزة بنحو 70 مليون دولار

متطوعون يقدمون الطعام في مخيم جباليا شمال قطاع غزة (رويترز)
متطوعون يقدمون الطعام في مخيم جباليا شمال قطاع غزة (رويترز)

أعلن الاتحاد الأوروبي، الجمعة، عن نيته منح مبلغ إضافي بقيمة 68 مليون يورو (73 مليون دولار) من المساعدات الطارئة إلى قطاع غزة الذي يشهد حرباً طاحنة بين إسرائيل و«حماس».

وجاء في بيان صادر عن التكتّل: «في ظلّ تفاقم الأزمة الإنسانية الحادة في غزة، والازدياد المتواصل في الحاجات في الميدان، قرّرت المفوضية تعزيز تمويلها لدعم الفلسطينيين المتأثّرين بالحرب الدائرة».

وأوضح الاتحاد الأوروبي، في بيانه، أن «هذا الدعم يرفع إجمالي المساعدات الإنسانية للاتحاد إلى 193 مليون يورو للفلسطينيين المحتاجين في غزة والمنطقة في 2024».

وكشف أن المساعدات الجديدة ستتمحور على المواد الغذائية والمياه النظيفة والصرف الصحي والملاجئ، وتوجَّه عبر شركاء محليين يعملون في الميدان.

وكانت الأمم المتحدة قد قالت إن العملية العسكرية لإسرائيل حوّلت القطاع إلى «جحيم إنساني» وسط مخاوف من مجاعة محدقة. وزاد كلّ من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الضغوط على إسرائيل لتسمح بدخول مزيد من المساعدات إلى غزة.

وأعلن الجيش الأميركي، الخميس، البدء بتشييد رصيف بحري لتيسير إيصال المساعدات إلى القطاع الذي عاثت فيه الحرب المستمرة منذ أكثر من 6 أشهر دماراً وخراباً واسعين.

وأدّى الهجوم غير المسبوق لحركة «حماس» على الأراضي الإسرائيلية في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 إلى مقتل 1170 شخصاً، حسب تعداد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» يستند إلى بيانات رسميّة إسرائيلية.

وردّاً على ذلك، تعهّدت إسرائيل بـ«القضاء» على «حماس» التي تتولّى السلطة في غزة منذ 2007، وشنت هجوما خلّف حتى الآن 34356 قتيلاً، معظمهم مدنيّون، وفق وزارة الصحّة في غزة.


واشنطن: زخم جديد في محادثات الرهائن المحتَجزين بغزة

مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض جايك سوليفان (رويترز)
مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض جايك سوليفان (رويترز)
TT

واشنطن: زخم جديد في محادثات الرهائن المحتَجزين بغزة

مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض جايك سوليفان (رويترز)
مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض جايك سوليفان (رويترز)

قال مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض، جايك سوليفان، اليوم الجمعة، إنه يرى زخماً جديداً في المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب في غزة، والإفراج عن بقية الرهائن الإسرائيليين.

وأضاف سوليفان، في مقابلة مع قناة «إم إس إن بي سي»: «أعتقد أن هناك جهوداً جديدة تُبذل حالياً تشمل قطر ومصر، بالإضافة إلى إسرائيل لمحاولة إيجاد طريق للمُضي قدماً»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتابع: «هل أرى أن هناك زخماً ومتنفساً جديداً في محادثات الرهائن هذه؟ أعتقد ذلك».

ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤولين إسرائيليين القول إن مسؤولين من إسرائيل أبلغوا نظراءهم من مصر، اليوم الجمعة، بأن إسرائيل مستعدة لمنح «فرصة واحدة أخيرة» للتوصل إلى اتفاق مع حركة «حماس» لإطلاق سراح الرهائن قبل المضي قدماً في غزو رفح.

وقال أحد المسؤولين، لـ«أكسيوس»: «أبلغت إسرائيل مصر بأنها جادّة في الاستعدادات لشن العملية في رفح، وأنها لن تسمح لـ(حماس) بالتباطؤ».


مقتل 4 يمنيين في هجوم بمسيّرة على حقل غاز في كردستان العراق

طائرة مسيّرة (رويترز)
طائرة مسيّرة (رويترز)
TT

مقتل 4 يمنيين في هجوم بمسيّرة على حقل غاز في كردستان العراق

طائرة مسيّرة (رويترز)
طائرة مسيّرة (رويترز)

قتل «أربعة عمال يمنيين»، الجمعة، بقصف من طائرة مسيّرة استهدف حقل كورمور للغاز في كردستان العراق، حسبما أعلن المتحدث الرسمي باسم حكومة الإقليم بيشوا هوراماني.

وقال المتحدّث، في بيان، «قتل أربعة عمّال يمنيبن وتعرض الحقل لأضرار بالغة، مما سيؤثر على إمدادات الكهرباء»، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأضاف: «يجب وقف هذه الهجمات المتكررة»، داعياً الحكومة الاتحادية في العراق إلى «العثور على مرتكبي هذا العمل الإرهابي وتقديمهم للعدالة ومنع تكرار هذه الأعمال».

وفي وقت سابق، قالت شبكة «رووداو» الإعلامية الكردية إن هجوماً بطائرة مسيرة استهدف، مساء اليوم (الجمعة)، حقل الغاز خورمور في كردستان العراق، مضيفة أن الهجوم تسبب في مقتل 3 أشخاص وتوقف إمدادات محطات الكهرباء.

وقال رئيس بلدية جمجمال، رمك رمضان، للشبكة الإعلامية، إن الهجوم كان بواسطة طائرة مسيّرة، وإنه أدى إلى مقتل 3 أشخاص وإصابة 3 آخرين.

ويقع الحقل في قرية خورمور التابعة لقضاء جمجمال في محافظة السليمانية بكردستان العراق.

وذكرت «رووداو» أن وزارة الكهرباء في إقليم كردستان أعلنت أن الهجوم على الحقل أوقف إمدادات محطات الكهرباء وسبّب فقدان نحو 2500 ميغاواط من الإنتاج، وفقاً لوكالة «أنباء العالم العربي».

وقال مستشار لرئيس وزراء حكومة كردستان ومصدر سياسي كردي كبير، لوكالة «رويترز»، إنه تقرر وقف إنتاج الحقل أيضاً.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى الآن.

أُسس مشروع الغاز في عام 2007، عندما وقعت شركة دانة غاز ونفط الهلال عقداً مع حكومة إقليم كردستان، للحصول على حقوق استكشاف وتطوير وإنتاج وتسويق وبيع المنتجات النفطية في منطقتي خورمور وجمجمال، بحسب «رووداو». وحقل خورمور من أكبر حقول الغاز في العراق.

وسبق للحقل أن تعرض لهجمات، ومنها في أواخر يناير (كانون الثاني) الماضي، حين أصدرت وزارة الكهرباء في حكومة إقليم كردستان، بياناً أكدت فيه توقف عمليات الإنتاج بسبب الهجوم وهو ما نجم عنه نقص كبير في معدل إنتاج الطاقة الكهربائية يصل إلى أكثر من 2800 ميغاواط.


فرنسا تؤكد أنها ستصرف 33 مليون يورو للأونروا

مساعدات غذائية إلى غزة من «الأونروا» (رويترز)
مساعدات غذائية إلى غزة من «الأونروا» (رويترز)
TT

فرنسا تؤكد أنها ستصرف 33 مليون يورو للأونروا

مساعدات غذائية إلى غزة من «الأونروا» (رويترز)
مساعدات غذائية إلى غزة من «الأونروا» (رويترز)

أكدت فرنسا، يوم الخميس، أنها ستصرف 33 مليون يورو لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، في حال نفّذت كل الإجراءات التي طلبها تقرير جراء تدقيق مستقل بشأنها.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، كريستوف لوموان، أن «فرنسا تؤكد صرف مساهمتها السنوية لبرنامج الأونروا الإنساني، والبالغة 33 مليون يورو لعام 2024»، دون أن يحدد موعداً لذلك.

وأضاف، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «دعمنا للأونروا يرافقه مطلب وهو التنفيذ الكامل للتدابير التي طلبها تقرير التدقيق الخارجي المستقل الذي قادته كاترين كولونا»، وزيرة الخارجية الفرنسية السابقة.

وأكد أن فرنسا تُولي «أهمية خاصة (...) لإجراءات التحقق من حياد موظفي (الأونروا) ومنشآتها، وحظر خطاب الكراهية والخطاب المعادي للسامية في الكتب المدرسية، وإصلاح النقابات وإدارة شؤون الموظفين».

وتتّهم إسرائيل الوكالة الأممية، البالغ عدد موظفيها أكثر من 30 ألف شخص والذين يقدّمون خدمات لـ5.9 مليون فلسطيني في المنطقة «غزة والضفة الغربية ولبنان والأردن وسوريا»، بأنها توظّف «أكثر من 400 إرهابي» في غزة، من بينهم 12 موظّفاً تؤكد الدولة العبرية أنهم ضالعون بشكل مباشر في الهجوم الذي شنّته «حماس» على أراضيها.

وشنّت «حماس»، في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، هجوماً غير مسبوق ضدّ إسرائيل أدى إلى مقتل 1170 شخصاً، وفق تعداد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» يستند إلى بيانات رسمية إسرائيلية.

ودفع الاتهام الإسرائيلي دولاً مانحة عدة، في مقدّمتها الولايات المتحدة، إلى قطع تمويلها للأونروا فجأة، لكن جهات مانحة عدة عادت واستأنفت تمويل الوكالة، مع إجراء تدقيق بشأنها.

وخلص الخبراء المفوضون من الأمم المتحدة إلى أن الأونروا في قطاع غزة تفتقر إلى «الحياد» السياسي، لكنهم أشاروا أيضاً إلى أن الوكالة، التابعة للأمم المتحدة، ما زالت «تؤدي دوراً حاسماً في تقديم المساعدات الإنسانية الحيوية» في المنطقة.