مخاوف من ارتفاع قياسي لضحايا الزلزال

وصول أول مساعدات لمناطق خارج سيطرة النظام السوري... وفرق الإنقاذ والتدخل السريع السعودية تباشر عملها

انتشال طفل عمره 13 عاماً أمس بعد بقائه 90 ساعة تحت الأنقاض في هاتاي بتركيا (موقع كوز)
انتشال طفل عمره 13 عاماً أمس بعد بقائه 90 ساعة تحت الأنقاض في هاتاي بتركيا (موقع كوز)
TT

مخاوف من ارتفاع قياسي لضحايا الزلزال

انتشال طفل عمره 13 عاماً أمس بعد بقائه 90 ساعة تحت الأنقاض في هاتاي بتركيا (موقع كوز)
انتشال طفل عمره 13 عاماً أمس بعد بقائه 90 ساعة تحت الأنقاض في هاتاي بتركيا (موقع كوز)

وسط أنباء تتحدث عن وجود مئات العالقين تحت الانقاض، تزايدت المخاوفُ أمس (الخميس) من ارتفاع قياسي لضحايا الزلزال المدمّر الذي ضربَ مناطق في سوريا وتركيا. وتشير توقعات إلى أن تصلَ الحصيلة الإجمالية للضحايا أضعافَ الأرقام المعلن عنها. وتوقَّعت مؤسسة «ريسكلاير» الألمانية بلوغَ الحصيلة أكثر من 34 ألف قتيل في تركيا، وأكثر من 10 آلاف قتيل في سوريا.
وسُجّل أمس وصول أولِ قافلة مساعدات إلى المناطق الخارجة عن سيطرة النظام في سوريا.
في غضون ذلك، وصلت إلى مطار أضنة بتركيا، فجر الخميس، فرقُ الإنقاذ والطوارئ والتدخل السريع السعودية، إضافة إلى أطنان من المساعدات، بناء على توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان. كما استطاعت حملة «ساهم» للتبرعات الشعبية جمع نحو 144 مليون ريال، قدمها نحو 400 ألف شخص في المملكة دعماً لمتضرري الزلزال في البلدين.
من جهته، أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال تفقده المواقع المتضررة من الزلزال في غازي عنتاب (جنوب شرقي تركيا)، أمس (الخميس)، أنَّ بلاده تلقَّت دعماً مادياً وفنياً من أكثر من 60 دولة حول العالم، معرباً عن شكره لكل من مدّ يد المساعدة لتركيا في هذه الظروف، وخصّ بالذكر السعودية والكويت وقطر وأذربيجان وإسرائيل.
بدوره، حضَّ الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على تسهيل سبل وصول مزيد من المساعدات الإنسانية إلى شمال غربي سوريا عبر تركيا، قائلاً إنَّه سيكون «سعيداً للغاية» إذا تمكَّنت الأمم المتحدة من استخدام أكثر من معبر حدودي لإيصال المساعدات. وقال المبعوث الأممي الخاص غير بيدرسن: «حصلنا على ضمانات بأنَّه يمكننا تمرير المساعدات الإنسانية الأولى» عبر معبر باب الهوى، داعياً إلى «عدم تسييس» المساعدات.
... المزيد
... المزيد


مقالات ذات صلة

زلزال بقوة 6.6 درجة يضرب وسط تشيلي

أميركا اللاتينية صورة تُظهر جانباً من مدينة سانتياغو في تشيلي (رويترز-أرشيفية)

زلزال بقوة 6.6 درجة يضرب وسط تشيلي

قال المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض إن زلزالاً بقوة 6.6 درجة ضرب وسط تشيلي، يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (سانتياغو)
آسيا مرشد سياحي في منطقة باهالغام بالشطر الهندي من كشمير (أرشيفية - أ.ب)

قتيل وأضرار جراء زلزال بقوة 6 درجات في شمال باكستان

لقي شخص حتفه وانهارت منازل عدة بعدما ضرب زلزال بقوة ست درجات ‌كشمير بشمال ‌باكستان، الاثنين، ⁠حسبما ​أفاد ‌مسؤول والمركز الأوروبي المتوسطي لرصد الزلازل.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
أميركا اللاتينية لم ترد على الفور أي معلومات عن وقوع خسائر محتملة أو أضرار ناجمة عن الزلزال (رويترز)

زلزال بقوة 5.6 درجات يضرب جنوب المكسيك

أفادت الهيئة الوطنية المكسيكية لرصد الزلازل، الجمعة، بوقوع زلزال بقوة 5.6 درجات على مقياس ريختر بولاية كينتانا رو جنوب المكسيك.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو)
المشرق العربي العاصمة الأردنية عمان (أرشيفية - بترا)

هزة أرضية بقوة 4.1 درجة تضرب الأردن

وقعت هزة أرضية بقوة 4.1 درجة على مقياس ريختر، شعر بها سكان مناطق مختلفة من الأردن، منها محافظتا عمان والبلقاء، صباح اليوم.

«الشرق الأوسط» (عمان)
شؤون إقليمية عناصر من الجيش الإسرائيلي (أ.ب)

تفعيل صافرات الإنذار في إسرائيل عقب زلزال بجنوب البلاد

أعلن الجيش الإسرائيلي تفعيل صافرات الإنذار في مدينة عراد بجنوب البلاد، وفي البحر الميت، نتيجة لوقوع زلزال، اليوم (الخميس).

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

قطر تحبط محاولات لاستهداف مطار حمد الدولي

TT

قطر تحبط محاولات لاستهداف مطار حمد الدولي

أحبطت الدفاعات القطرية محاولات لاستهداف مطار حمد الدولي (رويترز)
أحبطت الدفاعات القطرية محاولات لاستهداف مطار حمد الدولي (رويترز)

أعلنت قطر إحباطها محاولات لاستهداف مطار حمد الدولي. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، خلال مؤتمر صحافي في الدوحة: «كانت هناك محاولات لمهاجمة مطار حمد الدولي، وتم إحباطها كلّها»، مضيفاً أن الدوحة ليست على تواصل مع طهران.

وأشار إلى أن طائرات قطرية مقاتلة أسقطت طائرات مُسيَّرة ومقذوفات أخرى، مؤكداً أن إيران يجب أن تدفع ثمن هجماتها السافرة.

ومن جانب آخر، أكدت وزارة الدفاع القطرية امتلاك قواتها المسلحة كامل القدرات والإمكانات لحماية أراضيها، مع قدرتها على التصدي بحزم لأي تهديد خارجي يستهدف أمنها.

ونفى مكتب الإعلام الدولي في قطر تقرير «بلومبرغ» بشأن امتلاك مخزون صواريخ اعتراضية يكفي لأربعة أيام فقط.

وقال المكتب في بيان، إن مخزونات الصواريخ الاعتراضية لمنظومة الدفاع الجوي القطرية (باتريوت) لم تستنفد، وهي لا تزال تحتفظ بكامل جاهزيتها واحتياطاتها الكافية.

وكانت وزارة الدفاع القطرية قد أعلنت أنه بالتنسيق المشترك بين الجهات المعنية، نجحت القوات الجوية الأميرية القطرية في إسقاط طائرتين حربيتين من طراز «SU24» قادمتين من إيران.

وأوضحت الوزارة -في بيان- أنه جرى كذلك التصدي بنجاح لسبعة صواريخ باليستية عبر منظومات الدفاع الجوي، إضافة إلى إسقاط 5 طائرات مُسيَّرة بواسطة القوات الجوية الأميرية القطرية، وبمساندة القوات البحرية الأميرية القطرية، كانت قد استهدفت عدة مناطق في الدولة اليوم.

وأكدت الوزارة أن عمليات التصدي تمت بكفاءة عالية، في إطار الجاهزية المستمرة للقوات المسلحة، والإجراءات المتخذة للحفاظ على أمن الدولة وسلامة أراضيها.


تونس: سجن رئيس الحكومة الأسبق يوسف الشاهد 6 سنوات

رئيس الوزراء التونسي الأسبق يوسف الشاهد (الشرق الأوسط)
رئيس الوزراء التونسي الأسبق يوسف الشاهد (الشرق الأوسط)
TT

تونس: سجن رئيس الحكومة الأسبق يوسف الشاهد 6 سنوات

رئيس الوزراء التونسي الأسبق يوسف الشاهد (الشرق الأوسط)
رئيس الوزراء التونسي الأسبق يوسف الشاهد (الشرق الأوسط)

قال محامون، ​الثلاثاء، إن محكمة تونسية قضت بسجن مروان المبروك، ‌أحد ‌أغنى ​رجل ‌الأعمال ⁠في ​البلاد، 20 عاماً، ⁠وبسجن رئيس الوزراء الأسبق يوسف الشاهد ست ⁠سنوات في ‌قضايا تتعلق ‌بفساد ​مالي، حسب ما أوردته وكالة «رويترز» للأنباء وصحف محلية. ويقبع ‌المبروك ‌في السجن منذ نهاية 2023، في حين يعيش يوسف الشاهد، الذي شغل منصب ⁠رئيس ⁠وزراء تونس من 2016 إلى 2020، خارج البلاد.

وأصدرت الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس، الاثنين، حكماً بخصوص القضية المتعلقة برفع التجميد عن أموال المبروك من قِبل المجلس الوزاري المضيق المنعقد في يناير (كانون الثاني) 2018، وذلك بسجن كل واحد من المتهمين مروان المبروك، ويوسف الشاهد، ومبروك كرشيد، ومهدي بن غربية، ومحمد رضا شلغوم، ومحمد الـنور معروف، وخميس الجهيناوي، ومحمد عادل قرار ولطفي بن ساسي مدة 6 أعوام من أجل «تعمد استغلال موظف عمومي صفته لاستخلاص فائدة لا وجه لها لنفسه ولغيره، والإضرار بالإدارة، والمشاركة في ذلك مع الإذن بالنفاذ العاجل في حق المتهمين يوسف الشاهد، ومبروك كرشيد، ومحمد أنور معروف ولطفي بن ساسي، وبعدم سماع الدعوى في حق بقية المتهمين.

كما قضت الدائرة بتغريم كل واحد من المحكوم عليهم بغرامة مالية قدرها 800 مليون دينار، وإلزامهم بالتضامن فيما بينهم بردّ المبلغ ذاته.

في سياق قريب، قررت هيئة الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس، الثلاثاء، حجز ملف الجهاز السري لحركة النهضة لتحديد موعد لاحق للمحاكمة، وللنظر في مطلب الإفراج عن أمني سابق.

وجددت الدائرة الجنائية لقضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس النظر في القضية، المعروفة إعلامياً بـ«الجهاز السري»، لحركة النهضة حيث شملت قائمة المتهمين راشد الغنوشي وعلي العريض، وفتحي البلدي بحالة إيقاف وأطر أمنية سابقين، بعضهم بحالة إيقاف وآخرين بحالة سراح، بالإضافة إلى متهمين آخرين محالين بحالة فرار، ليتجاوز عدد المتهمين الثلاثين متهماً.

ومثُل 9 متهمين موقوفين في الغرفة المخصصة للمحاكمة عن بعد بالسجن المدني بالمرناقية، في حين رفض آخرون المثول أمامها، من بينهم راشد الغنوشي وفتحي البلدي، في حين مثل 4 متهمين، من بينهم إطارات أمنية سابقون بحالة سراح، وتقدم محامو الدفاع عن المتهمين بطلب التأخير مع توفير متسع من الوقت لإعداد وسائل الدفاع.

وطلب محامو هيئة الدفاع عن الشهيد شكري بلعيد التأخير لتقديم طلبات الدعوى المدنية، لتقرر الدائرة حجز القضية إثر الجلسة لتحديد موعد لاحق.


الهجمات الأميركية على إيران تختبر هدنة هشة مع الصين

صورة مركَّبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
صورة مركَّبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
TT

الهجمات الأميركية على إيران تختبر هدنة هشة مع الصين

صورة مركَّبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
صورة مركَّبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)

كانت حالة الانفراج بين الصين والولايات المتحدة هشة بالفعل. والآن تواجه ضغطاً جديداً: مقتل المرشد الإيراني، في ضربة مدعومة من الولايات المتحدة وصفتها بكين بأنها محاولة سافرة لتغيير النظام.

تحركت الصين بسرعة لإدانة الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، إذ اتهم كبير دبلوماسييها، وانغ يي، الحكومتين باغتيال زعيم دولة أخرى، وتعهد بدعم سيادة طهران، وأمنها.

وجاء مقتل المرشد علي خامنئي بعد أقل من شهرين على قيام القوات الأميركية باعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وهو شريك وثيق آخر للصين. وتشكل هذه الخطوات مجتمعة استعراضاً قوياً للقوة الأميركية ضد حكومات سعت الصين إلى توطيد علاقاتها معها في إطار استراتيجيتها العالمية الأوسع.

لكن السؤال بالنسبة لبكين هو إلى أي مدى يمكنها الدفاع عن إيران، أقرب شركائها الدبلوماسيين في الشرق الأوسط، من دون الإضرار بمصالحها الاقتصادية، أو تفاقم التوتر مع الولايات المتحدة.

وقد طالت المعارك الصين بالفعل بصورة مباشرة. إذ أعلنت وزارة الخارجية الصينية مقتل مواطن صيني في طهران، وأن بكين تسارع لإجلاء آلاف من رعاياها.

ومن المرجح أن تكون بكين قلقة من التداعيات المحتملة للضربات الأميركية، والإسرائيلية. فالصين أكبر مستورد للطاقة في العالم، وقد هددت إيران بالفعل بـ«إشعال النار» في أي سفن تعبر مضيق هرمز، الممر المائي قبالة الساحل الجنوبي لإيران الذي يمر عبره خُمس نفط العالم. وقد يؤدي ذلك إلى ارتفاع الأسعار، وضرب الاقتصاد الصيني.

وهناك أيضاً حساسية داخلية، وإن كانت أكثر هدوءاً، تجاه مسألة تغيير الأنظمة بدعم أجنبي. فشي جينبينغ، زعيم الصين الذي يتولى السلطة منذ عام 2012 ومن المتوقع على نطاق واسع أن يبدأ ولاية رابعة العام المقبل، يقود نظاماً سياسياً لا يتسامح مع المعارضة. وتحت مقال لوسيلة إعلام رسمية صينية عن وفاة خامنئي، هنأ مستخدمو الإنترنت سكان إيران، وتساءلوا علناً عن الشخص الذي سيخلفه. وقد جرى حجب تعليقات أخرى أشارت إلى احتمال أن يكون إيرانيون قد احتفلوا.

وفي الوقت الذي تتعامل فيه بكين مع مختلف أبعاد التداعيات المرتبطة بإيران، من المرجح أن يكون تركيزها الأكبر منصباً على علاقتها بالولايات المتحدة.

ومن المقرر أن يلتقي الرئيس دونالد ترمب والرئيس شي بعد أسابيع في قمة ببكين يُتوقع أن يمددا خلالها هدنة تجارية بين أكبر اقتصادين في العالم.

وقال البيت الأبيض إن الاجتماع سيعقد في الفترة من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان). ولم تؤكد الصين بعد تفاصيل اللقاء، واكتفى متحدث باسم وزارة الخارجية يوم الاثنين بالقول إن البلدين يجريان محادثات.

والصين يمكن أن تلجأ إلى إلغاء الاجتماع مع ترمب أو تأجيله لإظهار استيائها من استخدام واشنطن القوة العسكرية ضد إيران.

ورغم لهجتها الحادة تضامناً مع إيران، فإن لدى بكين حوافز قوية للحفاظ على استقرار علاقتها مع الولايات المتحدة، بحسب محللين. فالصين تريد من واشنطن الموافقة على تمديد الهدنة التجارية، وخفض دعمها لتايوان، وتخفيف قيودها على صادرات التكنولوجيا.

وقال جوليان غويرتز، المدير الأسبق لشؤون الصين وتايوان في مجلس الأمن القومي في عهد الرئيس جو بايدن: «إن بكين تهتم بإدارة علاقتها مع الولايات المتحدة أكثر بكثير من اهتمامها بالأحداث في الشرق الأوسط».

وتُعد الرحلة إلى الصين، التي ستكون الأولى لرئيس أميركي منذ زيارة ترمب عام 2017، حيوية للحفاظ على الهدنة التي توصل إليها شي وترمب في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي في بوسان بكوريا الجنوبية. وقبل ذلك، خاضت الصين والولايات المتحدة حرباً تجارية محتدمة أوصلت العلاقات بينهما إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من 50 عاماً.

وبالنسبة للصين، فإن تأجيل القمة، أو إلغاءها سيحملان تكلفة خاصة بها. فقد أبدى ترمب استعداداً لتجنب المواجهة مع بكين. وأرجأت إدارته مؤخراً الإعلان عن حزمة مبيعات أسلحة إلى تايوان، الجزيرة ذات الحكم الذاتي التي تطالب بها بكين. كما خففت القيود على بيع رقائق أميركية متقدمة إلى الصين. وامتنع ترمب عن ذكر الصين في خطاب حالة الاتحاد الأسبوع الماضي، وهو إغفال غير معتاد.

كما تغيّر المشهد القانوني لمصلحة بكين، مع صدور حكم حديث عن المحكمة العليا أبطل العديد من الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب. ويُعد الرسم الجمركي الجديد بنسبة 10 في المائة على الواردات العالمية مفيداً للصين.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح نظيره الصيني شي جينبينغ قبل اجتماعهما في بوسان بكوريا الجنوبية في 30 أكتوبر العام الماضي (د.ب.أ)

وقد يعني الانسحاب من الاجتماع خسارة هذا الزخم.

وبعيداً عن القمة، قد يعيد النزاع تشكيل المشهد الاستراتيجي بطرق تصب في مصلحة بكين. فقد حشدت الولايات المتحدة بالفعل أكبر قوة عسكرية لها في الشرق الأوسط منذ غزو العراق عام 2003، ناشرة مجموعات حاملات طائرات ومقاتلات في المنطقة. وإذا استمر هذا الجهد، فقد يستنزف الاهتمام والموارد الأميركية بعيداً عن آسيا.

وقال غويرتز إن بكين قد لا تنزعج إذا «غرقت الولايات المتحدة في حرب أخرى غير شعبية في الشرق الأوسط» تُبعد تركيزها عن الصين.

ويتعين على بكين أيضاً أن توازن بدقة في علاقتها الدبلوماسية مع طهران. فقد نسجت الصين علاقات اقتصادية عميقة مع العديد من دول الخليج التي هاجمتها إيران في الأيام الأخيرة. وحاول وانغ تحقيق توازن في اتصاله مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، داعياً إيران إلى «الانتباه إلى المخاوف المعقولة لجيرانها».

وعلى عكس الولايات المتحدة، التي لديها التزامات دفاعية رسمية مع عشرات الحلفاء، لا تملك الصين سوى التزام واحد مع كوريا الشمالية. أما شراكاتها مع إيران وفنزويلا فهي استراتيجية، وليست تحالفات عسكرية.

وقال جو ويبستر، الباحث البارز في المجلس الأطلسي، وهو مركز أبحاث في واشنطن: «إن شي جينبينغ لا يتعامل بعاطفة مع علاقات بكين الخارجية. لقد وصل إلى موقعه بفضل صلابته». وأضاف: «لا توجد مكاسب كبيرة لامتلاك قلب ليّن في الحزب الشيوعي الصيني».

ومن المرجح أن تواصل بكين تقديم دعم لفظي لطهران، مع التأكيد على أن الولايات المتحدة هي المصدر الأكبر لعدم الاستقرار العالمي. ودعت افتتاحية في صحيفة «غلوبال تايمز»، وهي صحيفة تابعة للحزب الشيوعي الصيني، يوم الاثنين المجتمع الدولي إلى رفض ما وصفته بمحاولة واشنطن إعادة العالم إلى «شريعة الغاب».

ويرى محللون صينيون تحدثوا إلى وسائل إعلام رسمية أن الولايات المتحدة وإسرائيل تزرعان الفوضى في الشرق الأوسط، وقد أرستا سابقة خطيرة باغتيال خامنئي.

ومع ذلك، كشفت الضربات على إيران الفجوة بين القدرات العسكرية للقوتين العظميين. فعلى الرغم من استثماراتها السريعة في العقود الأخيرة، لا تمتلك الصين جيشاً مثل الولايات المتحدة قادراً على إظهار قوته في أي جزء من العالم.

وقال ديلان لو، الخبير في السياسة الخارجية الصينية في جامعة نانيانغ التكنولوجية في سنغافورة، إن ذلك يثير استياء بكين لأنه يعني أنه لا توجد دولة -حتى الصين نفسها- قادرة على منع الولايات المتحدة من اتخاذ أي إجراء تريده.

وأضاف: «إن استعراض القوة الصلبة الخام هو أمر سيقلق بكين».

* خدمة «نيويورك تايمز»

حقائق

التزام دفاعي واحد... مع كوريا الشمالية

على عكس الولايات المتحدة، التي لديها التزامات دفاعية رسمية مع عشرات الحلفاء، لا تملك الصين سوى التزام واحد مع كوريا الشمالية. أما شراكاتها مع إيران وفنزويلا فهي استراتيجية وليست تحالفات عسكرية