وفد وزاري لبناني في دمشق يُجدد جدل «التطبيع مع النظام»

الرئيس بشار الأسد مجتمعاً أمس مع الوفد اللبناني برئاسة وزير الخارجية عبد الله بو حبيب (أ.ف.ب)
الرئيس بشار الأسد مجتمعاً أمس مع الوفد اللبناني برئاسة وزير الخارجية عبد الله بو حبيب (أ.ف.ب)
TT

وفد وزاري لبناني في دمشق يُجدد جدل «التطبيع مع النظام»

الرئيس بشار الأسد مجتمعاً أمس مع الوفد اللبناني برئاسة وزير الخارجية عبد الله بو حبيب (أ.ف.ب)
الرئيس بشار الأسد مجتمعاً أمس مع الوفد اللبناني برئاسة وزير الخارجية عبد الله بو حبيب (أ.ف.ب)

جدَّدت الزيارة التي قام بها وفد وزاري لبناني إلى دمشق أمس، للتعبير عن الدعم بعد كارثة الزلزال الذي ضرب مناطق في سوريا وتركيا، الجدلَ بشأن «تطبيع» العلاقات مع النظام السوري.
وانقسمت المواقف كالعادة بين مؤيدين للنظام، اعتبروا أنَّ الزيارة التي قام بها الوفد بطلب من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي هي «واجب» تجاه دمشق للتعبير عن التعاطف مع شعبها في هذه الكارثة، فيما اعتبر الفريق الآخر أنَّ الإجراءات التي أعلنتها الحكومة اللبنانية مثل فتح مطار بيروت والمعابر البرية لإتاحة وصول المساعدات إلى المتضررين كانت كافية، من دون الحاجة إلى لقاء مع الرئيس بشار الأسد ووزير الخارجية فيصل المقداد، كما فعل الوفد الوزاري.
ونقل الوفد إلى الأسد تعازي وتضامن رئيس الحكومة اللبنانية وأعضائها مع سوريا. وشكر الأسد الوفد على الإجراءات التي قامت بها الحكومة اللبنانية من أجل تقديم وتسهيل وصول المساعدات إلى سوريا، والتي تحقق آثاراً فعلية على الأرض، وتترك أثراً معنوياً لدى الشعب السوري.
... المزيد


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

العالم العربي أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم العربي درعا على موعد مع تسويات جديدة

درعا على موعد مع تسويات جديدة

أجرت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا (جنوب سوريا) اجتماعات عدة خلال الأيام القليلة الماضية، آخرها أول من أمس (الأربعاء)، في مقر الفرقة التاسعة العسكرية بمدينة الصنمين بريف درعا الشمالي، حضرها وجهاء ومخاتير ومفاوضون من المناطق الخاضعة لاتفاق التسوية سابقاً وقادة من اللواء الثامن المدعوم من قاعدة حميميم الأميركية. مصدر مقرب من لجان التفاوض بريف درعا الغربي قال لـ«الشرق الأوسط»: «قبل أيام دعت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا، ممثلةً بمسؤول جهاز الأمن العسكري في درعا، العميد لؤي العلي، ومحافظ درعا، لؤي خريطة، ومسؤول اللجنة الأمنية في درعا، اللواء مفيد حسن، عد

رياض الزين (درعا)
شمال افريقيا مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

أجرى وزير الخارجية المصري سامح شكري اتصالات هاتفية مع نظرائه في 6 دول عربية؛ للإعداد للاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب بشأن سوريا والسودان، المقرر عقده، يوم الأحد المقبل. وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير أحمد أبو زيد، في إفادة رسمية، الخميس، إن شكري أجرى اتصالات هاتفية، على مدار يومي الأربعاء والخميس، مع كل من وزير خارجية السودان علي الصادق، ووزير خارجية السعودية فيصل بن فرحان، ووزير خارجية العراق فؤاد محمد حسين، ووزير خارجية الجزائر أحمد عطاف، ووزير خارجية الأردن أيمن الصفدي، ووزير خارجية جيبوتي محمود علي يوسف. وأضاف أن «الاتصالات مع الوزراء العرب تأتي في إطار ا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

أطلق الأردن سلسلة اتصالات مع دول عربية غداة استضافته اجتماعاً لبحث مسألة احتمالات عودة سوريا إلى الجامعة العربية، ومشاركتها في القمة المقبلة المقرر عقدها في المملكة العربية السعودية هذا الشهر. وقالت مصادر أردنية لـ«الشرق الأوسط»، إن اجتماع عمّان التشاوري الذي عُقد (الاثنين) بحضور وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن وسوريا، ناقش احتمالات التصويت على قرار عودة سوريا إلى الجامعة العربية ضمن أنظمة الجامعة وآليات اعتماد القرارات فيها. وفي حين أن قرار عودة سوريا إلى الجامعة ليس مقتصراً على الاجتماعات التشاورية التي يعقدها وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن، فإن المصادر لا تستبعد اتفاق

شؤون إقليمية الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

بدأ الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي أمس (الأربعاء) زيارة لدمشق تدوم يومين واستهلها بجولة محادثات مع نظيره السوري بشار الأسد تناولت تعزيز العلاقات المتينة أصلاً بين البلدين. وفيما تحدث رئيسي عن «انتصارات كبيرة» حققتها سوريا، أشار الأسد إلى أن إيران وقفت إلى جانب الحكومة السورية مثلما وقفت هذه الأخيرة إلى جانب إيران في حرب السنوات الثماني مع إيران في ثمانينات القرن الماضي. ووقع الأسد ورئيسي في نهاية محادثاتهما أمس «مذكرة تفاهم لخطة التعاون الاستراتيجي الشامل الطويل الأمد». وزيارة رئيسي لدمشق هي الأولى التي يقوم بها رئيس إيراني منذ 13 سنة عندما زارها الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

اعتقال ضابط سوري سابق صنّع 20 قنبلة بغاز السارين

صورة جوية لمقبرة جماعية دُفن فيها ضحايا هجوم بالسارين (من الأسلحة الكيميائية) عام 2013 وأُلقي اللوم فيه على قوات الرئيس بشار الأسد (أ.ب)
صورة جوية لمقبرة جماعية دُفن فيها ضحايا هجوم بالسارين (من الأسلحة الكيميائية) عام 2013 وأُلقي اللوم فيه على قوات الرئيس بشار الأسد (أ.ب)
TT

اعتقال ضابط سوري سابق صنّع 20 قنبلة بغاز السارين

صورة جوية لمقبرة جماعية دُفن فيها ضحايا هجوم بالسارين (من الأسلحة الكيميائية) عام 2013 وأُلقي اللوم فيه على قوات الرئيس بشار الأسد (أ.ب)
صورة جوية لمقبرة جماعية دُفن فيها ضحايا هجوم بالسارين (من الأسلحة الكيميائية) عام 2013 وأُلقي اللوم فيه على قوات الرئيس بشار الأسد (أ.ب)

أعلنت وزارة الداخلية السورية، الأربعاء، القبض على مسؤول سابق عن مستودعات غاز السارين والتصنيع الكيميائي خلال عهد نظام بشار الأسد.

وقالت الوزارة، في بيان صحافي، الأربعاء، إن وحداتها في محافظة اللاذقية نفَّذت عملية أمنية نوعية تمكنت خلالها من إلقاء القبض على العقيد أحمد حبيب علي، المختص بالأسلحة الكيميائية، المنحدر من بلدة حرف المسيترة بريف القرداحة، والذي شغل منصب رئيس مركز الدراسات والبحوث العلمية، وكان مسؤولاً عن مستودعات غاز السارين والتصنيع الكيميائي في الوحدة 417.

العقيد أحمد حبيب علي مسؤول عن مستودعات غاز السارين والتصنيع الكيميائي خلال عهد نظام بشار الأسد (الداخلية السورية)

ووفقاً لما أسفرت عنه التحقيقات الأولية، يعد المتهم أحد الضباط الذين أشرفوا على تصنيع نحو 20 قنبلة محملة بغاز السارين، تزن كل منها 250 كغ، استُخدمت في هجمات استهدفت مدناُ وبلدات سورية خلال الأعوام بين 2013 -2017.

وأشارت إلى أن التحقيقات لا تزال مستمرة لكشف وتوثيق جميع الجرائم المنسوبة إليه؛ تمهيداً لإحالته إلى القضاء المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقه.

ملصق بمدينة عفرين شمال سوريا أغسطس 2023 بالذكرى العاشرة لـ«الهجمات الكيميائية» على دوما في الغوطة الشرقية لدمشق (أ.ف.ب)

ارتبط غاز السارين بشكل وثيق بالأزمة السورية عبر استخدامه في هجمات كيميائية واسعة النطاق خلال الحرب الأهلية، أبرزها مجزرة الغوطة الشرقية في ريف دمشق بتاريخ 21 أغسطس (آب) 2013، والتي أسفرت عن مقتل مئات المدنيين.

ووثقت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بقايا السارين في مواقع مختلفة من سوريا، وأكدت لجان التحقيق الدولية مسؤولية قوات النظام السوري السابق عن هذه الهجمات. وقالت إن السلطات السورية سلمتها 34 صندوقاً تحتوي على وثائق جارٍ العمل على تحليلها.

محمد حاصوري قائد ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ 50 ﺳﻼﺡ ﺍﻟﻄﻴﺮﺍﻥ السوري الذي أسقط قنابل غاز السارين على مدينة خان شيخون شمال سوريا (أرشيفية)

تصريح المنظمة جاء في سياق جلسة بمجلس الأمن خُصصت لمناقشة ملف الأسلحة الكيميائية في سوريا، في الرابع من الشهر الحالي، حيث افتتحتها وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والممثلة السامية لشؤون نزع السلاح إيزومي ناكاميتسو، مرحبة بتعاون الحكومة السورية المستمر مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية؛ وهو ما أدى إلى تحقيق تقدم هائل.

في سياق متصل، أعادت الدول الأعضاء في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في التاسع من الحالي، حقوق التصويت إلى سوريا، وذلك بعد ​ما وصفته بأنه «تغير كبير في الظروف» منذ سقوط نظام ‌الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وجردت المنظمة سوريا من حقوقها في عام 2021 بعدما ثبت أن قواتها استخدمت غازاً ساماً على نحو متكرر خلال الحرب ​الأهلية.


منظمة إسرائيلية غير حكومية تندد باتفاق ضخم لتوسيع الاستيطان بالضفة

آليات إسرائيلية تجرف الأرض تمهيداً لبناء مستوطنات قرب جنين بالضفة الغربية المحتلة في 23 ديسمبر 2025 (إ.ب.أ)
آليات إسرائيلية تجرف الأرض تمهيداً لبناء مستوطنات قرب جنين بالضفة الغربية المحتلة في 23 ديسمبر 2025 (إ.ب.أ)
TT

منظمة إسرائيلية غير حكومية تندد باتفاق ضخم لتوسيع الاستيطان بالضفة

آليات إسرائيلية تجرف الأرض تمهيداً لبناء مستوطنات قرب جنين بالضفة الغربية المحتلة في 23 ديسمبر 2025 (إ.ب.أ)
آليات إسرائيلية تجرف الأرض تمهيداً لبناء مستوطنات قرب جنين بالضفة الغربية المحتلة في 23 ديسمبر 2025 (إ.ب.أ)

أدانت منظمة «السلام الآن» الإسرائيلية غير الحكومية المناهضة للاستيطان، الأربعاء، قرار الحكومة تخصيص 8.5 مليار شيقل (2.8 مليار دولار) لتوسيع المستوطنات في شمال الضفة الغربية المحتلة.

وكان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش شاركا، الاثنين، في مراسم توقيع اتفاق إطاري مع المجلس الإقليمي لمستوطنات شمال الضفة الغربية.

وينص الاتفاق على بناء نحو 12 ألف وحدة سكنية، إلى جانب تطوير البنى التحتية والمناطق التجارية في المنطقة.

ويتهم معارضو الاستيطان الحكومة بهدر الأموال العامة وترسيخ الوجود الإسرائيلي في الضفة الغربية، بما يقوّض إمكان الانسحاب منها مستقبلاً وفرص إقامة دولة فلسطينية.

وقالت منظمة «السلام الآن»، التي تراقب النشاط الاستيطاني، في بيان، إن الاتفاقات الإطارية تُبرم بين الحكومة والسلطات المحلية، بهدف تسريع تنفيذ المشروعات الكبرى.

وبموجب هذه الاتفاقات، تلتزم الحكومة بتمويل مشروعات البنى التحتية، فيما تتعهد السلطات المحلية بتسريع إصدار تراخيص البناء.

وأضافت المنظمة أن «الحكومة لا تكتفي بالاستخفاف بملايين الإسرائيليين ونهب أموالهم لمصلحة فئة صغيرة من المستوطنين، بل تحفر بيديها الحفرة الدبلوماسية والأمنية التي قد تُدفن فيها دولة إسرائيل».

وقالت متحدثة باسم المنظمة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «الاتفاقات الإطارية تُستخدم لتسريع تنفيذ المشروعات الواسعة النطاق».

وأشاد نتنياهو خلال مراسم التوقيع بالاتفاق، مؤكداً أهمية شمال الضفة الغربية بالنسبة إلى أمن إسرائيل

أما وزير المالية سموتريتش فرأى أن «هذه خطوة مهمة أخرى في ثورة الاستيطان التي نقودها في يهودا والسامرة»، مستخدماً الاسم التوراتي للضفة الغربية المحتلة.

رافعات بناء شاهقة تعلو موقع بناء في «جفعات هاماتوس» إحدى المستوطنات الإسرائيلية في القدس الشرقية المحتلة (أ.ف.ب)

وبعد توقيع الاتفاق، تحدث زعيم المستوطنين يوسي داغان، رئيس مجلس مستوطنات شمال الضفة الغربية، عن هدف إقامة 18 مستوطنة جديدة في المنطقة، بينها أربع مستوطنات أُخليت عام 2005 بالتزامن مع الانسحاب من مستوطنات قطاع غزة، بالإضافة إلى زيادة عدد المستوطنين في شمال الضفة الغربية إلى مليون مستوطن.

وتُعدّ المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967 وحيث يعيش 3 ملايين فلسطيني، غير قانونية بموجب القانون الدولي. ويُقدَّر عدد سكان هذه المستوطنات حالياً بنحو نصف مليون مستوطن، من دون احتساب المستوطنين في القدس الشرقية المحتلة الذين يزيد عددهم على 200 ألف.

وأضافت منظمة «السلام الآن»، في بيانها: «من وجهة نظر الحكومة، يمثّل ذلك مكسباً مزدوجاً: بناء استيطاني بلا قيود، إلى جانب تقييد أي حكومة مقبلة بالتزامات تجعل من الصعب التراجع عن السياسة المتهورة التي تنتهجها هذه الحكومة».

ووفقاً للمنظمة، كانت الحكومة الإسرائيلية قد وقّعت، قبل اتفاق الاثنين، ثلاثة اتفاقات إطارية مع سلطات استيطانية في الضفة الغربية بقيمة إجمالية بلغت 13.5 مليار شيقل، فيما يجري الإعداد لتوقيع اتفاقيتَين إضافيتَين.

Your Premium trial has ended


هل يطلق «حزب الله» اللبناني حرب إسناد جديدة لإيران؟

مناصرون لـ«حزب الله» يرفعون علمي الحزب وإيران في ضاحية بيروت الجنوبية بالتزامن مع فعاليات تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في إيران (إ.ب.أ)
مناصرون لـ«حزب الله» يرفعون علمي الحزب وإيران في ضاحية بيروت الجنوبية بالتزامن مع فعاليات تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في إيران (إ.ب.أ)
TT

هل يطلق «حزب الله» اللبناني حرب إسناد جديدة لإيران؟

مناصرون لـ«حزب الله» يرفعون علمي الحزب وإيران في ضاحية بيروت الجنوبية بالتزامن مع فعاليات تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في إيران (إ.ب.أ)
مناصرون لـ«حزب الله» يرفعون علمي الحزب وإيران في ضاحية بيروت الجنوبية بالتزامن مع فعاليات تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في إيران (إ.ب.أ)

يخشى اللبنانيون مع تدهور الأوضاع في المنطقة وترنح التفاهمات الأميركية - الإيرانية أن يلجأ «حزب الله» مجدداً لإعلان جولة حرب جديدة لإسناد إيران بعدما كان قد قام بإسناد غزة عام 2023 وبالثأر للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي وبإسناد إيران عام 2026.

وتشهد الجبهة اللبنانية تراجعاً في العمليات العسكرية الإسرائيلية إلى حدودها الدنيا منذ أسابيع، رغم استمرار الاحتلال الإسرائيلي لمنطقة أمنية بعمق يصل إلى عشرة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، كما أوقف «حزب الله» جميع عملياته العسكرية منذ إعلان وقف إطلاق النار منذ منتصف يونيو (حزيران) الماضي، إلا أن عودة الاشتباك الأميركي – الإيراني يدفع بمراقبين إلى الاعتقاد بأن طهران قد تطلب مجدداً من أذرعها في المنطقة وضمناً «حزب الله» إعادة إشعال الجبهات كافة دعماً لها إذا ما استشعرت أن الأمور تتجه لتصعيد كبير في وجهها.

آليات عسكرية إسرائيلية على الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل (إ.ب.أ)

ولعل ما يعزز هذه المخاوف تصريحات سابقة لنواب وقياديين في الحزب كان آخرهم النائب في البرلمان اللبناني علي عمار الذي وعد بالوقوف خلف إيران في حال نشوب حرب جديدة، فيما أصر الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم في إطلالته الأخيرة على التمسّك بمسار التفاهم بين إيران والولايات المتحدة، مهاجماً بشدة مسار التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل.

تلة علي الطاهر خط أحمر

ويعد الكاتب السياسي قاسم قصير المطلع من كثب على موقف «حزب الله» أن «لا أحد يستطيع أن يجزم بالخطوط الحمراء التي يضعها حزب الله والتي في حال تم تجاوزها سيعود إلى المقاومة بمعناها الواسع، لكن يمكن توقع أنه في حال حصل هجوم إسرائيلي واسع على تلة علي الطاهر فذلك سيؤدي بطبيعة الحال لقيام الحزب بالدفاع عنها، كما إذا تم الهجوم على مناطق لبنانية أخرى لا تزال خارج السيطرة الإسرائيلية المباشرة أو عودة العدو إلى الهجوم والعدوان الواسع سواء على الضاحية الجنوبية أو النبطية وصور وغيرها».

ويشدد قصير في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على أنه «في نهاية المطاف يعود القرار لقيادة حزب الله التي أكدت على لسان أمينها العام أنها لن تقبل بالعودة إلى ما كانت عليه الأوضاع قبل الثاني من مارس (آذار) الماضي، وبالتالي الأمور مرتبطة بتوفر الظروف الميدانية المناسبة كما بالظرف السياسي، ففي حالة وصلت مثلاً المفاوضات المباشرة اللبنانية - الإسرائيلية إلى حائط مسدود قد يدفع ذلك المقاومة للعودة إلى العمل العسكري المباشر».

مناصرة لـ«حزب الله» ترفع صورة المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في ضاحية بيروت الجنوبية بالتزامن مع فعاليات تشييعه في إيران (إ.ب.أ)

القرار في طهران

من جهته، يؤكد الدكتور رياض قهوجي، الباحث والكاتب في شؤون الأمن والدفاع، أن «الخطوط الحمراء التي قد يدفع تجاوزها حزب الله للعودة إلى القتال، تحددها إيران لا قيادة الحزب»، مضيفاً: «طهران وحدها التي تقرر متى يفتح الحزب جبهة الإسناد مجدداً»، لافتاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «الموضوع مرتبط بالتدخل الإسرائيلي في حال تطورت المواجهات إلى حرب شاملة».

ويشير قهوجي إلى أن «مسار إسلام آباد انتهى وأصبح المسار الوحيد المتاح هو مسار التفاوض المباشر اللبناني - الإسرائيلي في واشنطن»، متسائلاً: «هل ستقوم إيران بضرب هذا المسار؟ وهل بالنسبة إليها نجاح هذا المسار مرفوض تماماً وبالتالي ستطلب من حزب الله تعطيله لمنع خسارتها الورقة اللبنانية؟».

Your Premium trial has ended