عالم إيطالي يرجح تحرك تركيا 3 أمتار جراء الزلزال

جانب من الدمار في تركيا (أ.ف.ب)
جانب من الدمار في تركيا (أ.ف.ب)
TT

عالم إيطالي يرجح تحرك تركيا 3 أمتار جراء الزلزال

جانب من الدمار في تركيا (أ.ف.ب)
جانب من الدمار في تركيا (أ.ف.ب)

رجّح رئيس «المعهد الوطني الإيطالي للجيوفيزياء والبراكين» كارلو دوليوني، أن الزلزال الذي ضرب تركيا، الاثنين، وبلغت قوته 7.8 درجة على مقياس ريختر، ربما حرّكها 3 أمتار جنوب غربي البلاد.
وقال دوليوني، لموقع «Italy24»: «يبدو الأمر كما لو أن تركيا انتقلت إلى الجنوب الغربي، والجزيرة العربية إلى الشمال الشرقي».
وتقع تركيا فوق خطوط الصدع الرئيسية المتاخمة لصفيحة الأناضول والصفيحة العربية والصفيحة الأوروبية الآسيوية، مما يجعلها عرضة للزلازل.
وذكر العالم الإيطالي: «ما نسميه الصفيحة العربية قد تحرَّك حوالي 3 أمتار في اتجاه شمال شرقي - جنوب غربي بالنسبة لصفيحة الأناضول». وأضاف أن هناك حاجة لمزيد من المعلومات للتوصل إلى نتيجة نهائية.
في سياق متصل، غرّد أستاذ الجيولوجيا في جامعة درم البريطانية الدكتور بوب هولدسورث، بأن صفيحة الأناضول تجاوزت الصفيحة العربية بـ3 أمتار.
وارتفعت حصيلة قتلى الزلزال المدمِّر إلى قرابة 7 آلاف قتيل، وفقاً لما ورد في أرقام رسمية.
وقالت «هيئة إدارة الكوارث والطوارئ» في تركيا، اليوم الأربعاء، إن هناك نحو 6957 شخصاً لقوا حتفهم، كما أصيب أكثر من 38 ألفاً آخرين.


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

شؤون إقليمية أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية. وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين إن بلاده تتوقع موقفاً واضحاً من دمشق حيال «تنظيم حزب العمال الكردستاني الإرهابي» والتنظيمات التابعة له، في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي تنظر إليها أنقرة على أنها امتداد لـ«العمال الكردستاني» في سوريا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

واجه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ادعاءً جديداً من خصومه في المعارضة، بشأن إرساله مبعوثين للتفاوض مع زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين مدى الحياة، عبد الله أوجلان، من أجل توجيه رسالة للأكراد للتصويت لصالحه في الانتخابات الرئاسية المقررة في 14 مايو (أيار) الحالي. وقالت رئيسة حزب «الجيد» المعارض، ميرال أكشنار، إن إردوغان أرسل «شخصية قضائية» إلى أوجلان في محبسه، وإنها تعرف من الذي ذهب وكيف ذهب، مشيرة إلى أنها لن تكشف عن اسمه لأنه ليس شخصية سياسية. والأسبوع الماضي، نفى المتحدث باسم الرئاسة التركية، إعلان الرئيس السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية» السجين، صلاح الدين دميرطاش، أن يكون إردوغان أرسل وف

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

<div>دفع إقدام تركيا على دخول مجال الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء عبر محطة «أككويو» التي تنشئها شركة «روساتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد، والتي اكتسبت صفة «المنشأة النووية» بعد أن جرى تسليم الوقود النووي للمفاعل الأول من مفاعلاتها الأربعة الخميس الماضي، إلى تجديد المخاوف والتساؤلات بشأن مخاطر الطاقة النووية خصوصاً في ظل بقاء كارثة تشيرنوبل ماثلة في أذهان الأتراك على الرغم من مرور ما يقرب من 40 عاما على وقوعها. فنظراً للتقارب الجغرافي بين تركيا وأوكرانيا، التي شهدت تلك الكارثة المروعة عام 1986، ووقوعهما على البحر الأسود، قوبلت مشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية باعتراضات شديدة في البد</div>

شؤون إقليمية أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، اليوم الأربعاء، إن اجتماع وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يُعقَد بموسكو، في العاشر من مايو (أيار)، إذ تعمل أنقرة ودمشق على إصلاح العلاقات المشحونة. كان جاويش أوغلو يتحدث، في مقابلة، مع محطة «إن.تي.في.»

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية «أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

«أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

أصبحت تركيا رسمياً عضواً في نادي الدول النووية بالعالم بعدما خطت أولى خطواتها لتوليد الكهرباء عبر محطة «أككويو» النووية التي تنفذها شركة «روسآتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد. ووصف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خطوة تزويد أول مفاعل من بين 4 مفاعلات بالمحطة، بـ«التاريخية»، معلناً أنها دشنت انضمام بلاده إلى القوى النووية في العالم، مشيراً إلى أن «أككويو» هي البداية، وأن بلاده ستبني محطات أخرى مماثلة. على ساحل البحر المتوسط، وفي حضن الجبال، تقع محطة «أككويو» النووية لتوليد الكهرباء، التي تعد أكبر مشروع في تاريخ العلاقات التركية - الروسية.


تركيا تعلن عن سقوط جديد لمسيّرة يرجح أنها روسية على أراضيها

طائرة مسيّرة روسية سقطت بمنطقة زراعية في إزميت التابعة لولاية كوجا إيلي بشمال غربي تركيا يوم 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
طائرة مسيّرة روسية سقطت بمنطقة زراعية في إزميت التابعة لولاية كوجا إيلي بشمال غربي تركيا يوم 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

تركيا تعلن عن سقوط جديد لمسيّرة يرجح أنها روسية على أراضيها

طائرة مسيّرة روسية سقطت بمنطقة زراعية في إزميت التابعة لولاية كوجا إيلي بشمال غربي تركيا يوم 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
طائرة مسيّرة روسية سقطت بمنطقة زراعية في إزميت التابعة لولاية كوجا إيلي بشمال غربي تركيا يوم 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

أكدت وزارة الدفاع التركية سقوط طائرة مسيّرة، يعتقد أنها روسية، في بلدة ساحلية تابعة لولاية أوردو في بمنطقة البحر الأسود شمال البلاد، في حادث تكرر أكثر من مرة خلال الفترة الأخيرة. وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية، زكي أكتورك، الخميس، إن مسيّرة عثر عليها، الثلاثاء، ببلدة أونية الساحلية بولاية أوردو، وإنه يُعتقد أنها روسية.

وأضاف أن فريقاً من القوات الخاصة عثر على الطائرة التي لم تكن محملة بأي متفجرات، ويُعتقد أنها روسية، وسلمها في اليوم التالي (الأربعاء) إلى مديرية الأمن في أونية لفحصها.

وأسقطت الدفاعات التركية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي 3 طائرات مسيّرة، حيث أعلنت وزارة الدفاع في 15 ديسمبر أن طائرات «إف16» تابعة لسلاح الجو التركي أسقطت طائرة مسيّرة «مجهولة» كانت تقترب من المجال الجوي التركي في العاصمة أنقرة، آتية من البحر الأسود.

حوادث متكررة

وفي 19 ديسمبر الماضي، أعلنت وزارة الداخلية التركية عن سقوط طائرة مسيّرة روسية الصنع من طراز «أورالان10» بمنطقة ريفية بالقرب من مدينة إزميت التابعة لولاية كوجا إيلي، شمال غربي البلاد، على مسافة نحو 30 كيلومتراً جنوب البحر الأسود.

مزارعون في إزميت شمال غربي تركيا عثروا على طائرة مسيّرة روسية سقطت في أحد الحقول يوم 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

كما عثر في 20 ديسمبر على مسيّرة مجهولة المصدر محطمة في حقل بمنطقة ريفية قرب مدينة باليكسير، في شمال غربي البلاد، ونقلت إلى أنقرة لتحليلها، ولم يصدر أي تعليق رسمي على الحادث.

وأكدت وزارة الدفاع التركية، عقب تلك الحوادث، عدم وجود أي ثغرات في الدفاع الجوي، وأن تدابير اتُّخذت لحماية المنشآت ذات الأهمية الاستراتيجية في البحر الأسود دون التشاور مع أحد، في ظل ارتفاع حدة التوتر بالمنطقة على خلفية الحرب الروسية - الأوكرانية، الذي انعكس في هجمات متبادلة على السفن، وبعضها يتبع شركات تركية، وفي سقوط مسيّرات دخلت مجالها الجوي خلال الأيام الأخيرة.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، في 20 ديسمبر الماضي، إن الطائرات المسيّرة والمركبات المائية غير المأهولة تُستخدم بكثافة من قبل كلا الجانبين في الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا، وإن هذا الوضع يُشكل خطراً كبيراً على السفن التجارية والطائرات المدنية في المنطقة.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

وأضاف غولر: «نتخذ التدابير اللازمة لحماية منشآتنا الحيوية السطحية وتحت الماء في البحر الأسود. سفن الحفر التابعة لنا ذات أهمية بالغة، وَضَعنا ونفذنا تدابير ضد الطائرات المسيرّة التي تنحرف عن مسارها أو تخرج عن السيطرة، وضد التهديدات التي قد تأتي من تحت الماء».

ولفت إلى أن الطائرة الأولى التي سقطت في أنقرة، «كان يصعب رصدها بسبب الأحوال الجوية، وعلى الرغم من ذلك؛ فإن الطائرات التركية (إف16) نجحت في تتبعها، وأصابتها بصاروخ (جو - جو) في الموقع الأنسب والأعلى أماناً، بعيداً عن المناطق المأهولة بالسكان. وبسبب إصابتها بصاروخ، دُمرت بالكامل».

جدل وتحذيرات

وتسبب هذا الحادث في جدل كبير وتساؤلات من جانب المعارضة التركية بشأن تفعيل نظام الرادارات في البلاد، وما إذا كان كافياً لرصد المسيّرات، لافتة إلى أن الطائرة أُسقطت بالقرب من قرية كاراجا أسان، على بُعد خطوات من منشآت شركة «روكيتسان» للصناعات العسكرية الواقعة خارج العاصمة أنقرة مباشرة، وفق ما أعلن نائب حزب «الشعب الجمهوري» عن مدينة إسطنبول؛ الدبلوماسي السابق، نامق تان، الذي حُوّل مسار طائرته عندما كان متجهاً من إسطنبول إلى أنقرة بالتزامن مع حادث الطائرة المسيّرة.

ودافع المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية، زكي أكتورك، عن نظام الدفاع الجوي، مؤكداً أنه لم يكن مسؤولاً عن الحادث، وأن الطائرة المسيّرة كان من الصعب رصدها من حيث الارتفاع والسرعة والحجم، داعياً أوكرانيا وروسيا إلى توخي مزيد من الحذر.

إحدى سفن «أسطول الظل الروسي» تعرضت لهجوم أوكراني بالمنطقة الخالصة لتركيا في البحر الأسود يوم 29 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)

واستدعت وزارة الخارجية التركية في 4 ديسمبر الماضي السفير الأوكراني والقائم بالأعمال الروسي، لتحذيرهما من التصعيد في البحر الأسود، بعد هجمات شنتها أوكرانيا على سفينتين تابعتين لـ«أسطول الظل الروسي» في المنطقة الاقتصادية الخالصة لتركيا.

وقال الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، إن «الأحداث تشير إلى تصعيد مقلق في البحر الأسود. لا يمكننا التغاضي عن هذه الهجمات التي تهدد الملاحة والحياة والسلامة البيئية، لا سيما في منطقتنا الاقتصادية الخالصة».


إسرائيل توجه اتهامات لمدني وجندي احتياط راهنا على عمليات عسكرية

توجيه اتهامات لمواطن وجندي إسرائيليين بارتكاب جرائم أمنية خطيرة (د.ب.أ)
توجيه اتهامات لمواطن وجندي إسرائيليين بارتكاب جرائم أمنية خطيرة (د.ب.أ)
TT

إسرائيل توجه اتهامات لمدني وجندي احتياط راهنا على عمليات عسكرية

توجيه اتهامات لمواطن وجندي إسرائيليين بارتكاب جرائم أمنية خطيرة (د.ب.أ)
توجيه اتهامات لمواطن وجندي إسرائيليين بارتكاب جرائم أمنية خطيرة (د.ب.أ)

قالت السلطات الإسرائيلية، اليوم الخميس، إن اتهامات وُجهت إلى مواطن وجندي احتياط، للاشتباه في أنهما استخدما معلومات ​سرية للمراهنة على عمليات عسكرية عبر موقع «بولي ماركت» الإلكتروني.

ووفقاً لـ«رويترز»، ذكرت وزارة الدفاع وجهاز الأمن الداخلي «شين بيت» والشرطة الإسرائيلية، في بيان، بعد عملية مشتركة، أنه جرى إلقاء القبض على عدد من المشتبه بهم في الآونة الأخيرة للاشتباه في أنهم قاموا بالمقامرة على ‌الموقع.

وجاء في ‌البيان أنه يُشتبه «​أن ‌ذلك استند إلى ​معلومات سرية اطلع ⁠عليها جنود الاحتياط، أثناء تأدية واجباتهم العسكرية». ولم يتسنَّ، حتى الآن، الاتصال بمحامي المتهمين.

وورد في البيان أنه بعد العثور على أدلة كافية ضد مدني وجندي احتياط، قرر مكتب المدعي العام توجيه اتهامات إليهما بارتكاب جرائم أمنية خطيرة، وكذلك اتهامات تتعلق ‌برشاوى وعرقلة سير ‌العدالة.

وأفاد البيان: «تؤكد المؤسسة الأمنية ​أن الانخراط في ‌أنشطة مقامرة، بناء على معلومات سرية وحساسة، ‌يشكل خطراً أمنياً حقيقياً على عمليات الجيش الإسرائيلي وأمن الدولة».

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن القضية مرتبطة، على الأرجح، بتحقيق يتعلق برهان مستخدم مجهول على ‌أن إسرائيل ستقصف إيران، يوم الجمعة الذي قصفتها فيه خلال يونيو (حزيران) ⁠2025.

وذكر الجيش الإسرائيلي أن «نتائج التحقيق أشارت إلى عدم حدوث أي ضرر عملياتي في الواقعة الحالية»، لكنه قال إن هناك «إخفاقاً أخلاقياً خطيراً وتجاوزاً واضحاً لخط أحمر، وهو ما لا يتوافق مع قِيم الجيش الإسرائيلي وما هو متوقَّع من أفراده». وأضاف أن إجراءات جنائية وتأديبية ستُتخذ ضد أي طرف تثبت مشاركته في أفعال كهذه.

ولم تتوافر تفاصيل ​أخرى عن التحقيق، ​وتحيط السرية بهويات الضالعين في الأمر، بموجب حظر للنشر.


سائقو حافلات إسرائيلية عرب يروون تصاعد العنف ضدهم

يستقلّ راكب حافلة متجهة إلى ملعب «تيدي» خلال مباراة لنادي بيتار القدس لكرة القدم في حيّ المالحة في 31 يناير 2026 (أ.ف.ب)
يستقلّ راكب حافلة متجهة إلى ملعب «تيدي» خلال مباراة لنادي بيتار القدس لكرة القدم في حيّ المالحة في 31 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

سائقو حافلات إسرائيلية عرب يروون تصاعد العنف ضدهم

يستقلّ راكب حافلة متجهة إلى ملعب «تيدي» خلال مباراة لنادي بيتار القدس لكرة القدم في حيّ المالحة في 31 يناير 2026 (أ.ف.ب)
يستقلّ راكب حافلة متجهة إلى ملعب «تيدي» خلال مباراة لنادي بيتار القدس لكرة القدم في حيّ المالحة في 31 يناير 2026 (أ.ف.ب)

لم يكن فخري الخطيب يعلم أن مناوبته المسائية، بصفته سائق حافلة في غرب القدس، في أحد أيام يناير (كانون الثاني) ستنتهي بمقتل فتى يهودي وتوقيفه، في انعكاس لتصاعد العنف ضد سائقي الحافلات الإسرائيلية العرب.

في ذلك اليوم، وجد الخطيب حافلته محاصرة من عشرات الأشخاص حين كان يمرّ قرب مظاهرة لليهود المتدينين في القدس.

ويروي الفلسطيني المتحدّر من القدس الشرقية: «بدأ الناس يركضون نحوي ويصرخون: عربي عربي».

ويضيف لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كانوا يشتمونني ويبصقون عليَّ، فشعرت بخوف شديد».

وحسب الخطيب، فإنه قام بالاتصال بالشرطة خوفاً على حياته، خصوصاً أن الأشهر القليلة الماضية شهدت زيادة في الاعتداءات على سائقي الحافلات الإسرائيلية العرب.

سائق يتجه إلى حافلته خارج ملعب «تيدي» خلال مباراة لنادي بيتار القدس لكرة القدم في حي المالحة 31 يناير 2026 (أ.ف.ب)

وعندما لم تصل الشرطة خلال دقائق، قرّر الخطيب الفرار بحافلته بعيداً عن الحشد، لكنه يقول إنه لم ينتبه إلى أن الفتى يوسف آيزنثال (14 عاماً) كان متشبثاً بمقدمة الحافلة، فقتل عندما تحرّكت. وأوقف الخطيب.

في البداية، وجّهت الشرطة تهمة القتل العمد إلى الخطيب، قبل أن تخفّفها إلى القتل غير العمد نتيجة الإهمال. وفي منتصف يناير، انتهت فترة الإقامة الجبرية التي فرضت عليه، وهو ينتظر اليوم القرار الاتهامي النهائي.

وتُعدّ قصة الخطيب استثناءً، لكنها تُسلط الضوء على تصاعد العنف الذي يعانيه سائقو الحافلات، وتحديداً العرب في إسرائيل منذ سنوات.

ويقول السائقون إن الظاهرة التي تفاقمت منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، تتواصل رغم اتفاق وقف إطلاق النار، متهمين الدولة بعدم القيام بما يكفي لوضع حدٍّ للعنف أو محاسبة الجناة.

وتمسّ هذه المشكلة بشكل رئيسي الأقلية العربية في إسرائيل التي تُمثّل 21 في المائة من السكان، ويعمل عدد كبير من أبنائها في قيادة الحافلات، ولا سيما في مدن مثل القدس وحيفا.

يستقلّ راكب حافلة متجهة إلى ملعب «تيدي» خلال مباراة لنادي بيتار القدس لكرة القدم في حيّ المالحة في 31 يناير 2026 (أ.ف.ب)

تحطيم وإيذاء

ولا توجد أرقام رسمية توثق الاعتداءات ضد سائقي الحافلات في إسرائيل. لكن وفقاً لنقابة «قوة للعمال» التي تُمثّل نحو 5 آلاف من أصل نحو 20 ألف سائق حافلة في إسرائيل، شهد العام الماضي زيادة بنسبة 30 في المائة في الاعتداءات مقارنة بعام 2024.

في القدس وحدها، سجّلت النقابة 100 حالة اعتداء جسدي استدعت نقل السائق إلى المستشفى لتلقي العلاج.

أما الاعتداءات اللفظية، فتقول النقابة إنها كثيرة لدرجة يصعب حصرها.

ويقول سائقون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن الاعتداءات غالباً ما تحصل خلال مباريات كرة القدم، مشيرين إلى أن مشجعي نادي بيتار القدس معروفون بقيامهم بأعمال عدائية ضد العرب.

وتفاقم الوضع إلى حدّ دفع مجموعة «نقف معاً» الإسرائيلية-الفلسطينية نهاية العام الماضي إلى تنظيم ما سمّته «حضوراً وقائياً» على الحافلات، في محاولة لردع عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.

وفي إحدى ليالي أوائل فبراير (شباط)، صعد عدد من النشطاء إلى الحافلات خارج ملعب «تيدي» في القدس لتوثيق حوادث العنف ومحاولة تهدئة الأوضاع عند الضرورة.

يحيط رجال الإنقاذ بحافلة يُزعم أنها دهست مجموعة من الرجال اليهود المتشددين أثناء احتجاجهم على التجنيد الإجباري في الجيش الإسرائيلي في القدس بتاريخ 6 يناير 2026 (أ.ف.ب)

ويقول الناشط إلياشيف نيومان: «نرى أحياناً أن الأمور تتصاعد إلى حدّ تحطيم النوافذ أو إيذاء سائقي الحافلات».

خارج الملعب، شاهد صحافي من «وكالة الصحافة الفرنسية» مشجعين يركلون حافلة، ويصرخون في وجه سائقها.

وقال أحد السائقين الذي تحدّث -شريطة عدم الكشف عن هويته- إن وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير يتحمّل مسؤولية تأجيج العنف. وأضاف: «ليس لدينا مَن يدعمنا إلا الله».

تضامن

ويقول محمد هريش، وهو سائق حافلة ومن قادة نقابة «قوة للعمال»: «ما يؤلمنا ليس العنصرية فقط، بل طريقة تعامل الشرطة مع هذه القضية».

وينتقد هريش (39 عاماً) عدم حصول توقيفات رغم وجود أدلة مصوّرة على الاعتداءات، مشيراً إلى أن الغالبية العظمى من القضايا أُغلقت دون توجيه اتهامات. ولم تردّ الشرطة الإسرائيلية على طلبات «وكالة الصحافة الفرنسية» التعليق.

سائقو الحافلات في إسرائيل يقولون إن العنف العنصري ضد السائقين العرب قد تصاعد منذ بدء حرب غزة (أ.ف.ب)

في أوائل فبراير، أطلقت وزارة النقل وحدة أمنية تجريبية للحافلات في عدة مدن، من بينها القدس؛ حيث ستعمل فرق استجابة سريعة على دراجات نارية بالتنسيق مع الشرطة.

وقالت وزيرة النقل ميري ريغيف إن هذه الخطوة جاءت بعد أن «تجاوز العنف في وسائل النقل العام خطاً أحمر».

ويرحّب ميخا فكنين (50 عاماً)، وهو سائق حافلة إسرائيلي يهودي وقيادي في نقابة «قوة للعمال»، بهذه الخطوة بوصفها بداية.

وبالنسبة له ولزميله هريش، فإن التضامن بين السائقين اليهود والعرب في مواجهة الانقسام المتزايد يُعد أمراً حاسماً لإحداث تغيير.

ويقول فكنين: «سيتعيّن علينا أن نبقى معاً، وألا يتمّ التفريق بيننا».