زلزال تركيا وسوريا: كيف يمكن لـ«الدرون» و«كاشف نبضات القلب» من «ناسا» المساعدة؟

طفل يظهر بعد إنقاذه من مبنى حطمه الزلزال في تركيا (إ.ب.أ)
طفل يظهر بعد إنقاذه من مبنى حطمه الزلزال في تركيا (إ.ب.أ)
TT

زلزال تركيا وسوريا: كيف يمكن لـ«الدرون» و«كاشف نبضات القلب» من «ناسا» المساعدة؟

طفل يظهر بعد إنقاذه من مبنى حطمه الزلزال في تركيا (إ.ب.أ)
طفل يظهر بعد إنقاذه من مبنى حطمه الزلزال في تركيا (إ.ب.أ)

تتواصل جهود الإنقاذ في أعقاب الزلزال المدمر الذي ضرب تركيا وسوريا. ولقي آلاف الأشخاص حتفهم نتيجة الكارثة الطبيعية التي شهدت انهيار المباني في ثوانٍ، وتركت الآلاف محاصرين تحت الأنقاض.
وبينما يقوم المستجيبون للطوارئ والقوات العسكرية وعمال الإغاثة والمتطوعون بتمشيط المناطق المتضررة، تعهد المجتمع الدولي بتقديم المساعدة.
وتلعب التكنولوجيا دوراً مهماً بالفعل، كما فعلت في الاستجابة للكوارث الإنسانية السابقة.
إليك بعض الطرق التي يمكن استخدامها في تركيا وسوريا في الأيام والأسابيع المقبلة، وفقاً لشبكة «سكاي نيوز»:

* طائرات من دون طيار
بينما أصبحت الطائرات من دون طيار (الدرون) معروفة بشكل متزايد بدورها في الحرب الحديثة، لا سيما في أوكرانيا، فهي أيضاً أدوات لا تقدر بثمن في أثناء الكوارث الطبيعية.
ظهرت كثير من الصور من تركيا وسوريا، تُظهر الحجم الهائل للدمار الذي خلَّفه الزلزال، عبر طائرات من دون طيار، مما يسمح للمستجيبين في حالات الطوارئ بالحصول على صورة أوضح لما حدث.
وقالت إسبانيا إنها سترسل طائرات مُسيَّرة إلى تركيا، كجزء من حزمة مساعداتها.
لا توفر الطائرات من دون طيار رؤية شاملة فحسب؛ بل يمكن أيضاً تزويدها بأجهزة استشعار لتقييم الضرر، مثل اكتشاف مستويات عالية من الميثان، مما قد يشير إلى تعطل إمدادات الغاز المعرضة لخطر الانفجار.

* أداة «فايندر» التابعة لـ«ناسا»
إنها أداة معبأة في جهاز ليس أكبر من حقيبة. وتم استخدام تقنية وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) التي يمكنها اكتشاف نبضات القلب تحت 30 قدماً من الركام، للمساعدة في العثور على ناجين بعد الزلازل.
في عام 2015، وجدت أداة «فايندر» (البحث عن الأفراد للاستجابة للكوارث والطوارئ) التابعة لـ«ناسا»، 4 رجال مدفونين تحت نحو 10 أقدام من الطوب والطين والخشب وغيرها من الحطام، في قرية تشوتارا النيبالية.
بعد ذلك بعامين، تم ترخيص التكنولوجيا لشركات في المكسيك، استجابة لزلزال بقوة 7.1 في مكسيكو سيتي.
ويعمل الجهاز عن طريق إرسال إشارة ميكروويف منخفضة الطاقة عبر الأنقاض، ويبحث عن التغييرات في انعكاسات تلك الإشارات التي تعود، والتي قد تكون ناجمة عن حركات صغيرة مثل التنفس وضربات القلب.

* خرائط الأقمار الصناعية
في غضون ساعات من الزلزال الأول الذي ضرب تركيا وسوريا يوم الاثنين، قامت الأمم المتحدة بتفعيل خدمة خرائط الطوارئ عبر الأقمار الصناعية.
هذه في الأساس خريطة حية، تهدف إلى توفير عرض في الوقت الفعلي للضرر الناجم عن الزلزال وإظهار مدى تأثيره.
لكن على الرغم من اسمه ووظيفته، لا يقوم مركز الأقمار الصناعية التابع للأمم المتحدة بتشغيل أقمار صناعية خاصة به؛ بل يعتمد بدلاً من ذلك على الدول الأعضاء، لجمع الصور من الوكالات الحكومية والشركات الخاصة.
قام الاتحاد الأوروبي أيضاً بتشغيل نظام «كوبرنيكوس» لتقديم خدمات الخرائط في حالات الطوارئ.

*الإنترنت عبر الأقمار الصناعية
اعتاد الملياردير الأميركي إيلون ماسك تقديم مساعدته في أوقات الأزمات؛ سواء كان ذلك مرحباً به أم لا.
تم إحضار خدمة الإنترنت «ستارلينك» التابعة لشركته «سبيس إكس» إلى أوكرانيا، للمساعدة في المجهود الحربي العام الماضي؛ لكن نشره للمهندسين للمساعدة في إنقاذ فريق كرة قدم شاب محاصر في كهف غمرته المياه في تايلاند عام 2018، لم يكن موضع ترحيب كبير، وانتهت الأمور لاحقاً في المحكمة.
في حالة الزلزال الأخير، قال ماسك إن «سبيس إكس» مستعدة لإرسال «ستارلينك» بمجرد «الموافقة عليها» من قبل الحكومة التركية.
تفخر «ستارلينك» بقدرتها على تقديم نطاق عريض فائق السرعة إلى أكثر البيئات تحدياً في العالم؛ حيث تتصل أجهزة الاستقبال على الأرض بآلاف الأقمار الصناعية في مدار الأرض المنخفض.
الفكرة هي أن المزيد من الأقمار الصناعية يعني زمن انتقال أقل وخدمة أكثر موثوقية، من شركات النطاق العريض الأخرى التي تستخدم تقليدياً أقماراً صناعية فردية تدور حول الكوكب.


مقالات ذات صلة

روبوت بشري يراقب إجهاد الإنسان ويتكيف معه خلال المهام

تكنولوجيا يهدف المشروع إلى تطوير روبوتات بشرية تراعي خصائص المستخدم والإجهاد البدني أثناء العمل خصوصاً في بيئات الصناعة والرعاية الصحية (الجامعة)

روبوت بشري يراقب إجهاد الإنسان ويتكيف معه خلال المهام

طوّر باحثون إيطاليون روبوت «ergoCub» للتعاون جسدياً مع البشر وتقليل الإجهاد أثناء الرفع مع تحسين الحركة والاستقرار ومراعاة احتياجات المستخدم

نسيم رمضان (لندن)
خاص السيادة الرقمية لا تتحقق بمجرد توطين البيانات بل تتطلب سيطرة فعلية على الوصول والتشغيل والتدقيق ونقل الأنظمة واستعادتها (أدوبي)

خاص «السيادة الرقمية» تحت الاختبار... كيف تحافظ دول الخليج على السيطرة واستمرارية الخدمات عند الاضطرابات؟

تعزز دول الخليج سيادتها الرقمية بتنويع مراكز البيانات ومسارات الاتصال، وتقليل الاعتماد الخارجي، وبناء قدرات محلية تضمن استمرارية الخدمات في أثناء الأزمات.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا هاتف «لايت» الجديد... قابل للطي ويتميز بالأناقة والبساطة

هاتف «لايت» الجديد... قابل للطي ويتميز بالأناقة والبساطة

يعود مصمِّم هاتف «موتورولا رازر» الشهير بطراز جديد قابل للطي، صُمم خصيصاً للقضاء على ما يُعرف بإدمان التكنولوجيا. غير أن هذا الإصدار لا يستهدف مجرد دغدغة مشاعر

جيسوس دياز ( واشنطن)
تكنولوجيا تعتمد الأداة على نموذج «Muse Spark 1.2» الذي طوّرته «Meta Superintelligence Labs» (أدوبي)

«ميتا» تدخل سباق وكلاء البرمجة بإطلاق «Muse Code»

أطلقت «ميتا» وكيل «Muse Code» لتنفيذ مهام برمجية معقدة، وتشغيل وكلاء متوازيين واستئناف العمل ومنافسة أدوات «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي».

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا «جيمناي» يلخص أبرز المعلومات والنصائح قبل الزيارة (غوغل)

«خرائط غوغل» توسّع ميزة «نصائح قبل الزيارة» المدعومة بـ«جيمناي»

الذكاء الاصطناعي يلخص تجارب الزوار ويخبر المستخدم بما يحتاج إلى معرفته قبل الذهاب إلى المكان.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)

إردوغان لـ «الشرق الأوسط»: «اتفاقية مكة» تعزّز البعد الردعي


Erdoğan-  cut out
Erdoğan- cut out
TT

إردوغان لـ «الشرق الأوسط»: «اتفاقية مكة» تعزّز البعد الردعي


Erdoğan-  cut out
Erdoğan- cut out

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أن علاقات بلاده مع المملكة العربية السعودية هي «علاقة استراتيجية»، كاشفاً أن المرحلة المقبلة ستشهد خطوات من شأنها «الارتقاء بالعلاقات بين البلدين إلى مستويات أعلى بكثير».

وقال إن مضيق هرمز يشكّل أحد الشرايين الحيوية للاقتصاد العالمي و«تتمثل أمنيتنا وتوقعاتنا في أن ينتهي التوتر الراهن في أقرب وقت ممكن، وأن يعود مضيق هرمز ليؤدي دوره في خدمة التجارة الدولية بصورة آمنة ومستقرة ومن دون انقطاع».

وكان إردوغان يرد على أسئلة مكتوبة وجَّهتها له «الشرق الأوسط» عقب توقيعه «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» مع ولي العهد رئيس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، في مكة المكرمة، الأسبوع الماضي.

وقال الرئيس التركي إن «من الخطأ اختزال (اتفاقية مكة للدفاع المشترك) في اعتبارها مجرد انعكاس ظرفي» للتصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، موضحاً أنه «لا ينبغي النظر إلى الأمر بالاقتصار على البعد العسكري؛ ذلك أن الهدف الأساسي من هذه الاتفاقية هو تعزيز بعدها الردعي، وتحصين الوازع الأمني لدى الأطراف من خلال تقوية روح التضامن فيما بينها، وحماية الاستقرار الإقليمي»، مشدداً على أنها «لا تستهدف أي دولة» بل هي «مفتوحة أمام جميع الدول الشقيقة الراغبة في الانضمام إليها».


شروط إيران تعقّد مساعي السلام الباكستانية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يستقبل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي في طهران اليوم (الخارجية الإيرانية)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يستقبل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي في طهران اليوم (الخارجية الإيرانية)
TT

شروط إيران تعقّد مساعي السلام الباكستانية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يستقبل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي في طهران اليوم (الخارجية الإيرانية)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يستقبل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي في طهران اليوم (الخارجية الإيرانية)

عقّدت شروط إيران مساعي السلام الباكستانية، أمس، وسط حراك دبلوماسي لكسر الجمود بين واشنطن وطهران، رغم خلاف التعويضات وشروط إعادة فتح مضيق هرمز.

وأعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، أن المضيق لن يُفتح ما لم تنه الولايات المتحدة الحرب، وتغيّر سلوكها، وتفرج عن الأموال الإيرانية المجمدة، وتوقف القتال في لبنان وغزة، مشدداً على أن الاتفاق الملاحي مع عُمان منفصل عن قرار فتحه.

وأجرى وزير الداخلية الباكستاني محسن رضا نقوي مباحثات مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزيري الخارجية عباس عراقجي والنفط محسن باك نجاد، تناولت الوساطة والعلاقات الثنائية والتعاون التجاري والطاقة.

وقال وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف لـ«بلومبرغ» إن واشنطن وطهران تقتربان من «نوع من الترتيب» للسلام أو اتفاق، معتبراً أن اتفاقاً يقود إلى سلام دائم سيصب في مصلحة المنطقة.

هذه التطورات أتت في وقت اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإيرانيين بأنهم «مفاوضون مخادعون للغاية»، ولوّح بالتريث أو ضربهم «بقوة شديدة جداً»، معلناً أن البحرية الأميركية تسيطر بالكامل على المضيق، و«طهّرته» من الألغام.


ترمب: خياراتنا إما تنهار إيران اقتصادياً وإما «ضربها بشدة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يجيب عن أسئلة من الصحافيين حول إيران منتصف يوليو الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يجيب عن أسئلة من الصحافيين حول إيران منتصف يوليو الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ترمب: خياراتنا إما تنهار إيران اقتصادياً وإما «ضربها بشدة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يجيب عن أسئلة من الصحافيين حول إيران منتصف يوليو الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يجيب عن أسئلة من الصحافيين حول إيران منتصف يوليو الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإيرانيين بأنهم «مفاوضون مخادعون للغاية»، ولوّح بالتريث وترك طهران تنهار اقتصادياً أو ضربها «بقوة شديدة جداً»، فيما تحدثت باكستان وقطر عن تقدم في مساعي السلام ومحادثات مضيق هرمز.

وقال ترمب، في مقابلة هاتفية مع شبكة «ريل أميركا فويس» نُشرت في وقت متأخر الاثنين: «أنا أتفاوض، نوعاً ما... إنهم مفاوضون مخادعون للغاية»، حسبما أوردت وكالة «رويترز».

ومنذ اندلاع الحرب أواخر فبراير (شباط)، تراوحت مواقف ترمب بين التهديد بتصعيد العمليات العسكرية والإعلان أن اتفاقاً للسلام بات وشيكاً.

وأعلنت باكستان، الثلاثاء، أن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من التوصل إلى «نوع ما من الاتفاق»، بينما أفادت قطر بأن المحادثات بشأن إدارة مضيق هرمز بلغت مرحلة متقدمة، رغم تقارير عن هجومين جديدين استهدفا سفينتين في المنطقة.

وعرض ترمب إحدى الاستراتيجيات المحتملة تجاه إيران بقوله: «أواصل ما أفعله الآن: التريث ومتابعة مدى سوء أوضاعهم».

وأضاف، في إشارة إلى الأصول الإيرانية المجمدة: «من الناحية الاقتصادية، هم في وضع كارثي. لا يمكنهم اقتراض المال. نحن نسيطر على أموالهم؛ على ما كان بحوزتهم، وهو مبلغ كبير. كانت لديهم أموال طائلة، ونحن نسيطر عليها بالكامل. أنا من يدير شؤونهم المصرفية».

وأردف أن الخيار الآخر يتمثل في «ضربهم بقوة، بقوة شديدة».

وقلّل ترمب أيضاً من شأن المخاوف من نقص الذخائر، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة «تصنعها بجنون»، وحمّل سلفه جو بايدن مسؤولية انخفاض المخزون.

وكانت وكالة «رويترز» قد أفادت، الأسبوع الماضي، بأن الجيش الأميركي استهلك جزءاً كبيراً من مخزونه من الصواريخ بعيدة المدى وعالية الدقة خلال الحرب، مما أثار مخاوف بشأن جاهزيته لخوض صراعات مستقبلية.

وقال ترمب: «لا توجد مشكلة لدينا فيما يتعلق بالذخيرة... لكن السبب في انخفاض مستوياتها، رغم أننا نصنعها بجنون، هو أنه (بايدن) قدم إلى أوكرانيا ذخيرة بقيمة 300 مليار دولار».