«المجلة» تَصدر بحلّة جديدة تجمع بين الإرث العريق والمنصات الرقمية المتطورة

الراشد: تاريخها يضعنا أمام مسؤولية الحفاظ على مسيرتها

موقع «المجلة» باللغة العربية (الشرق الأوسط)
موقع «المجلة» باللغة العربية (الشرق الأوسط)
TT

«المجلة» تَصدر بحلّة جديدة تجمع بين الإرث العريق والمنصات الرقمية المتطورة

موقع «المجلة» باللغة العربية (الشرق الأوسط)
موقع «المجلة» باللغة العربية (الشرق الأوسط)

تدشن مجلة «المجلة» إحدى منصات المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG) مرحلة جديدة من مسيرتها بعد الانتهاء من تنفيذ استراتيجية تطوير متكاملة، شملت جميع جوانب أعمالها، تحريرياً وفنياً وتقنياً، بما يتضمن إعادة إطلاق نسختها العربية المطبوعة ومنصات رقمية تفاعلية مبتكرة باللغتين العربية والإنجليزية، حيث شهدت «المجلة» أمس، الإطلاق الأوّلي، بينما ستستمر خطة التطوير مع مزيد من التحديث المتواصل تماشياً مع استراتيجيتها الجديدة، واستكمالاً لمنظومتَي التوزيع والنشر المحدَّثتين.
وقامت مجلة «المجلة» بتطوير شامل لموقعها الإلكتروني، ليقدم محتوى قيماً وفقاً لأفضل الممارسات العالمية، يجمع بين متعة القراءة وعمق المعرفة ودقة المعلومة. كما قامت باستحداث منتجات جديدة من شأنها تقديم المواد الصحافية بقوالب مبتكرة مثل تطوير قسم خاص لـ«الأعمال المرئية»، وآخر مختص بـ«الأعمال المسموعة» يتم إطلاقه قريباً.
وحافظت استراتيجية التطوير على إرث «المجلة» الذي امتد لأربعة عقود، شهدت خلالها عناوين ومقابلات وتحليلات لنخبة من أكبر الكتاب والمفكرين والسياسيين وصناع القرار محلياً وإقليمياً ودولياً، وقدمت تغطيات للأحداث المحورية، عبر إعداد تقارير بحثية استشرافية وإجراء مقابلات حصرية مع نخب السياسة والاقتصاد والثقافة والمجتمع، حيث يزخر أرشيف «المجلة» بالكثير من الحوارات المتميزة والحصرية مع شخصيات بارزة، بينهم رئيسة وزراء المملكة المتحدة مارغريت ثاتشر، والرئيس الأميركي رونالد ريغان، والرئيس المصري حسني مبارك، والملاكم محمد علي كلاي، والشاعر نزار قباني.

غلاف «المجلة» في عددها الأول من النسخة المطبوعة المُحدثة خُصص للملف الإيراني

وتسعى «المجلة» إلى الحفاظ على ريادتها من خلال استقطاب نخبة من الكتاب والمفكرين والمختصين من المنطقة والعالم، استمراراً لتاريخ المجلة الغنيّ بفِرق تحريرية رفيعة ترأستها نخبة من الشخصيات البارزة، مثل الأستاذ عثمان العمير، والأستاذ عبد الرحمن الراشد، ومعالي الدكتور عادل الطريفي، وكتب فيها صحافيون ومثقفون وكتاب بارزون مثل الروائي المصري نجيب محفوظ، إضافةً إلى العمل على صقل الكفاءات الصاعدة.
سترتكز «المجلة» بحلّتها الجديدة على العمل الصحافي الرصين القائم على المصداقية، من خلال طرحها الموثوق ومقابلاتها الحصرية، لتكون مصدراً مرجعياً للقراء والباحثين والمهتمين، كما ستقدم تحليلات معمقة تتناول الأحداث من جميع جوانبها، والتقارير المدعومة بالبيانات والتحليلات الاستشرافية.
تقدم «المجلة» محتواها لقرائها من النخب الاجتماعية والمثقفين والمفكرين والسياسيين وسيدات ورجال الأعمال والباحثين وصناع القرار في العالم العربي بشكل خاص، والعالم بشكل عام، حيث تعتزم الوصول إلى شريحة متلقين تتجاوز الخليج والشرق الأوسط إلى العواصم الرئيسية مع التركيز على المناطق والأقاليم ذات الاهتمام العالمي.
وقالت جمانا راشد الراشد، الرئيس التنفيذي لـ«SRMG»: «إن ركائز العمل الصحافي العصري لا تقتصر فقط على تطوير المنصات أو التطبيقات الحديثة، وإنما تشمل كذلك دراسة مفصلة لتحديد القطاعات والمجالات المستهدفة وتعريف متابعيها والمهتمين بها، وتطوير أصول العمل التحريري بما يتماشى مع المتطلبات العصرية، بدءاً بآلية إعداد المواد الصحافية وتحديد أسلوب طرحها، وقنوات نشرها المكتوبة والمرئية والمسموعة، وانتهاءً بتقييم تلك المواد والاستمرار في تطويرها وتحديثها، مما استوجب تطوير الهياكل التنظيمية، والسياسات الإجرائية، وتغيير الأنظمة والبرامج التحريرية، واستقطاب وتدريب وصقل المواهب الصحافية والإعلامية. وكل ذلك دون المساس بالإرث العريق والأساسات الراسخة لـ(المجلة)».
وأضافت الراشد: «يضعنا إرث (المجلة) العريق أمام مسؤولية الحفاظ على مسيرتها واستدامة تأثيرها، حيث شكّلت مجلة (المجلة) على مدى العقود الأربعة الماضية، مصدراً إعلامياً ومعرفياً موثوقاً، وعاملاً مؤثراً في الوعي السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي إلى أن أصبحت مرجعية إعلامية ‏للخليج العربي ومنطقة الشرق الأوسط بفضل منهجها القائم على المصداقية والدقة. واليوم نضع بين أيديكم النسخة الأولى لـ«المجلة» بحلّتها الجديدة، آملين أن تحظى بمتابعة القراء حول العالم وأن تلبّي تطلعاتهم».
وتُخصص «المجلة» قصة الغلاف في عددها الأول من النسخة المطبوعة المُحدثة، للملف الإيراني واحتمالات التغيير في طهران ومنعكسات ذلك على المنطقة. كما يتضمن العدد مقابلات خاصة مع قادة رأي ومثقفين عرب وعالميين، ونشر وثائق رسمية تاريخية وتقارير تتناول آخر تطورات الاقتصاد والتكنولوجيا، إضافةً إلى مقالات ثقافية من المنطقة العربية والعالم.
إضافةً إلى «المجلة» تضم منصات «SRMG» تحت مظلتها أكثر من 30 منصة إعلامية مثل: صحيفة «الشرق الأوسط»، و«شبكة الشرق للأخبار»، و«عرب نيوز»، و«إندبندنت عربية»، و«سيدتي»، و«هيَ»، و«الاقتصادية»، و«الرياضية»، وغيرها، كما تستثمر في شراكات إعلامية مبتكرة وطويلة الأجل مع المنصات الإعلامية العالمية الأبرز.



بحر قزوين... «ثقب أسود جيوسياسي» في الحسابات الأميركية

طائرة إيرانية مسيرة من نوع "شاهد" يتم عرضها من قبل منظمة "متحدون ضد إيران النووية" في ولاية ماريلاند فبراير الماضي (رويترز)
طائرة إيرانية مسيرة من نوع "شاهد" يتم عرضها من قبل منظمة "متحدون ضد إيران النووية" في ولاية ماريلاند فبراير الماضي (رويترز)
TT

بحر قزوين... «ثقب أسود جيوسياسي» في الحسابات الأميركية

طائرة إيرانية مسيرة من نوع "شاهد" يتم عرضها من قبل منظمة "متحدون ضد إيران النووية" في ولاية ماريلاند فبراير الماضي (رويترز)
طائرة إيرانية مسيرة من نوع "شاهد" يتم عرضها من قبل منظمة "متحدون ضد إيران النووية" في ولاية ماريلاند فبراير الماضي (رويترز)

ملأت ومضات برتقالية ساطعة وعمود متصاعد من الدخان الأسود الأجواء، بينما قصفت مقاتلات إسرائيلية مركز القيادة البحرية الإيرانية في ميناء بندر أنزلي. وقالت إسرائيل إنها دمّرت أيضاً عدة سفن تابعة للبحرية الإيرانية، ووصفت الغارة بأنها «واحدة من أهم» الضربات التي نفذتها خلال عملياتها القتالية ضد إيران.

لكن الهجوم الذي وقع في مارس (آذار)، ووثّقته لقطات نشرها الجيش الإسرائيلي، لم يحدث في الخليج العربي ذي الأهمية الاستراتيجية، بل في بحر قزوين، وهو مسطح مائي ضخم يقع على بعد مئات الأميال شمالاً. وقد اكتسب بحر قزوين، الذي غالباً ما يتم تجاهله، أهمية جديدة باعتباره طريقاً تجارياً يربط روسيا بإيران.

وبالنسبة لحليفين انخرطا في حروب ويواجهان عقوبات غربية أكثر من أي دولة أخرى، يوفر هذا الممر المائي مساراً للتجارة العلنية والسرية؛ وهي شحنات ساعدت إيران على البقاء خصماً للولايات المتحدة رغم التفوق العسكري الأميركي الساحق.

ويقول مسؤولون أميركيون إن روسيا تشحن مكونات طائرات مسيّرة إلى إيران عبر بحر قزوين، ما يساعد إيران على إعادة بناء قدراتها الهجومية بعد أن فقدت نحو 60 في المائة من ترسانة مسيّراتها خلال القتال الأخير. وتحدث المسؤولون من دون الكشف عن أسمائهم لكشف تقييمات عسكرية سرية.

كما توفر روسيا سلعاً كانت تمر عادة عبر مضيق هرمز، الذي تحاصره الآن البحرية الأميركية، ضمن حركة التجارة العالمية.

قصف إسرائيلي يستهدف سفينة تابعة للبحرية الإيرانية في بحر قزوين (لقطة من فيديو للجيش الإسرائيلي)

وقال مسؤولون إيرانيون إن الجهود الرامية إلى فتح طرق تجارية بديلة تتقدم بسرعة، إذ تعمل 4 موانئ إيرانية على بحر قزوين على مدار الساعة لاستيراد القمح والذرة وأعلاف الحيوانات وزيت دوار الشمس وإمدادات أخرى. وقال محمد رضا مرتضوي، رئيس رابطة الصناعات الغذائية الإيرانية، لهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، إن إيران تعمل بنشاط على إعادة توجيه واردات الغذاء الأساسية عبر بحر قزوين.

وتشير إحصاءات الموانئ وتصريحات مسؤولي التجارة الروس أيضاً إلى زيادة سريعة في الشحن عبر بحر قزوين خلال الأشهر الأخيرة. وقال فيتالي تشيرنوف، رئيس التحليلات في مجموعة «بورت نيوز ميديا»، التي تتابع قطاع النقل البحري الروسي، إن مليوني طن من القمح الروسي كانت تُشحن إلى إيران سنوياً عبر البحر الأسود، الذي بات مهدداً الآن بهجمات أوكرانية، تُنقل حالياً عبر بحر قزوين. وأضاف: «في ظل عدم الاستقرار في الشرق الأوسط، تبدو طرق بحر قزوين إلى إيران أكثر جاذبية».

وقدّر ألكسندر شاروف، رئيس «روس إيران إكسبو»، التي تساعد المصدرين الروس في العثور على مشترين إيرانيين، في مقابلة، أن حمولة البضائع عبر بحر قزوين قد تتضاعف هذا العام. وأضاف أنه رغم أن العقوبات الغربية جعلت بعض الشركات الكبرى تتردد في الشحن عبر بحر قزوين، فإن أزمة هرمز قد تساعد في التغلب على ذلك.

ويُعد بحر قزوين، الذي يتجاوز حجمه حجم اليابان، أكبر بحيرة في العالم. ويظل جزء كبير من التجارة التي تمر عبره غير شفاف. وقد ثبت أن مراقبته عن بعد صعبة، ولا سيما أن السفن التي تبحر في الطريق بين الموانئ الروسية والإيرانية تُطفئ عادة أجهزة الإرسال التي تسمح بالتتبع عبر الأقمار الصناعية، وفق مجموعات تتبع بحرية. وخلافاً للخليج العربي، لا تستطيع الولايات المتحدة التدخل.

وفي حين تتحدث روسيا وإيران علناً عن تجارة السلع الأساسية مثل القمح، فإن تجارة أنظمة الأسلحة مسألة مختلفة.

وتُظهر شحنات المسيّرات الشراكة الدفاعية الوثيقة بين موسكو وطهران. ورغم أنه من غير المرجح أن تلعب المكونات الروسية دوراً حاسماً في حرب إيران مع الولايات المتحدة وإسرائيل، فإنها تساعد في تعزيز ترسانة طهران من الطائرات المسيّرة. وقال المسؤولون الأميركيون إن استمرار الشحنات سيساعد إيران على إعادة بناء تلك الترسانة بسرعة.

وقال المسؤولون إن التجارة كانت تتدفق في الاتجاهين خلال السنوات الماضية، إذ كانت إيران تشحن مسيّرات إلى روسيا لاستخدامها في أوكرانيا، بينما كانت روسيا ترسل قطع غيار إلى إيران. غير أن الحاجة إلى الإمدادات من إيران تراجعت بعد يوليو (تموز) 2023، عندما بدأت روسيا، بترخيص من إيران، إنتاج نموذجها الخاص من مسيّرة «شاهد» في مصنع في تتارستان.

وفي أغسطس (آب)، على سبيل المثال، أعلن الجيش الأوكراني أنه أغرق سفينة روسية في ميناء أوليا الروسي، قال إنها كانت تنقل مكونات لطائرات «شاهد» المسيّرة من إيران. ووصف الميناء، الواقع في الزاوية الشمالية الغربية من بحر قزوين، بأنه مركز لاستيراد إمدادات عسكرية ساعدت المجهود الحربي لموسكو. ولم تقرّ روسيا إلا بأن السفينة «تضررت».

وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد فرضت بالفعل عقوبات على السفينة ومالكها الروسي، شركة «إم جي - فلوت»، في سبتمبر (أيلول) 2024، متهمة إياها بنقل صواريخ باليستية قصيرة المدى من إيران إلى روسيا.

وبالنسبة لروسيا وإيران، كانت الأهمية الاستراتيجية لبحر قزوين واضحة منذ فترة طويلة. فقد وضعتا، على مدى عقدين، خططاً لبناء ممر تجاري من بحر البلطيق إلى المحيط الهندي، يمتد 7200 كيلومتر، أي 4500 ميل، عبر غرب روسيا، ثم حوض بحر قزوين، من أجل تجنب طرق التجارة الغربية. ولا تزال هذه الطموحات في معظمها على الورق، لكنها تشمل استبدال أسطول الشحن المتهالك وبناء مرافق مينائية جديدة وخط سكك حديد جديد.

ويتساءل خبراء عما إذا كانت الصراعات التي تورطت فيها الدولتان قد استنزفت الموارد الكبيرة اللازمة لبناء البنية التحتية لهذه المشاريع. ومن بين القضايا الأخرى، يمكن أن تحد الأجزاء الضحلة من بحر قزوين من الملاحة.

وتمثل التجارة عبر بحر قزوين عملية توازن دقيقة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين. فمع تضاؤل عدد الحلفاء في الشرق الأوسط، يريد بوتين دعم إيران، لكن المساعدة العسكرية العلنية تنطوي على خطر إثارة غضب الرئيس دونالد ترمب، وكذلك الحلفاء العرب المهمين لتجارة الطاقة الروسية.

احتفال بتدشين السفينة الحربية الإيرانية الجديدة «ديلمان» في ميناء بندر أنزالي على بحر قزوين نوفمبر 2023(أرشيفية-أ.ف.ب)

ويبقى بحر قزوين تحدياً كبيراً للولايات المتحدة أيضاً، ويرجع ذلك جزئياً إلى أنه نقطة عمياء دبلوماسية. وقال لوك كوفي، الزميل البارز في معهد هدسون: «بالنسبة لصانعي السياسة الأميركيين، يُعد بحر قزوين ثقباً أسود جيوسياسياً؛ وكأنه غير موجود تقريباً».

وأشار كوفي إلى أن الدول المطلة على بحر قزوين تقع حرفياً على خطوط صدع بالنسبة لمخططي الجيش الأميركي؛ فالقيادة الأوروبية مسؤولة عن أذربيجان وروسيا، بينما تتولى القيادة المركزية المسؤولية عن إيران، إضافة إلى تركمانستان وكازاخستان. وفي وزارة الخارجية، تغطي 3 مكاتب منفصلة تلك الدول الخمس.

وأصبحت الأهمية المحتملة لبحر قزوين أكثر وضوحاً للمخططين في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية بعد الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022. فقد استخدمت روسيا مرة أخرى سفناً في بحر قزوين لإطلاق صواريخ على أهداف في أوكرانيا، كما فعلت في سوريا.

ورصد محللون زيادة في حركة السفن «المظلمة»، حيث أطفأت سفن الحاويات إشارات التتبع الإلزامية الخاصة بها. واستخدمت إيران بحر قزوين خلال المراحل الأولى من الحرب في أوكرانيا لإعادة تزويد روسيا بالذخيرة. ثم بدأت إيران تزويد روسيا بمسيّرات «شاهد» المنتجة محلياً عبر بحر قزوين.

وفي يناير (كانون الثاني) 2025، وقّعت روسيا وإيران معاهدة تعاون واسعة النطاق. وقال مسؤولون أوروبيون إن إيران وروسيا واصلتا تبادل التكنولوجيا والتكتيكات.

وخلال الحرب، حسّنت روسيا تصميم وأداء المسيّرات وبدأت إنتاجها محلياً، وهي تطورات يعتقد الخبراء أن روسيا شاركتها مع إيران.

ولا يزال من غير الواضح بدقة ما هي المعدات الحربية التي شحنتها روسيا إلى إيران منذ بدء الحرب. ولا يمكن لحجم التجارة أن يقترب مما كانت إيران ترسله وتتلقاه عبر مضيق هرمز، خصوصاً فيما يتعلق بصادرات النفط التي تدر حصة كبيرة من إيرادات البلاد.

وقالت آنا بورشيفسكايا، الخبيرة في سياسة روسيا تجاه الشرق الأوسط في معهد واشنطن: «لقد وجدت روسيا وإيران طرقاً للتحايل على نظام العقوبات». وأضافت: «وهذا هو بالضبط السبب الذي دفع الإسرائيليين إلى قصف الميناء. لأنهم أدركوا أن روسيا يمكنها تقديم كثير من المساعدة لإيران من خلال هذا الطريق التجاري الصغير والمهم للغاية».

*خدمة «نيويورك تايمز»


«دورة روما»: بريغميتش يواصل «مغامرته الشيّقة»

الكرواتي الشاب دينو بريغميتش يتألق في روما (رويترز)
الكرواتي الشاب دينو بريغميتش يتألق في روما (رويترز)
TT

«دورة روما»: بريغميتش يواصل «مغامرته الشيّقة»

الكرواتي الشاب دينو بريغميتش يتألق في روما (رويترز)
الكرواتي الشاب دينو بريغميتش يتألق في روما (رويترز)

واصل الكرواتي الشاب دينو بريغميتش تألقه في دورة روما لماسترز الألف نقطة في كرة المضرب، بعدما أطاح بالفرنسي أوغو أومبير 6-1 و7-5 الأحد، وبلغ الدور ثمن النهائي.

وكان بريغميتش، الصاعد من التصفيات، فجّر مفاجأة كبيرة بإقصائه الصربي نوفاك ديوكوفيتش في الدور السابق، قبل أن يؤكد مستواه اللافت أمام أومبير، المصنف 31 عالمياً، بأداء قوي اتسم بالدقة والقوة.

وفرض اللاعب البالغ 20 عاماً سيطرته المطلقة على المجموعة الأولى، متقدماً 5-0، قبل أن يحسمها خلال 28 دقيقة فقط أمام منافس بدا عاجزاً عن مجاراته.

ورغم تحسن أداء أومبير في المجموعة الثانية، فإن الكرواتي الشاب كسر إرساله للمرة الثالثة في الشوط الحادي عشر، قبل أن يحسم المباراة في ثاني فرصة متاحة له.

وسيواجه بريغميتش في الدور المقبل الروسي كارن خاتشانوف الذي تغلب على الهولندي بوتيك فان دي زاندشولب 5-7 و6-4 و6-4.

قال للصحافيين: «أريد فقط أن ألعب بأسلوبي وأن أكون على طبيعتي في الملعب، وسنرى»، مضيفاً: «ربما هدفي أن أكون ضمن أفضل 30 لاعباً في نهاية العام، لكني أريد فقط أن أبقى بصحة جيدة وأن ألعب قدر المستطاع».

وحسب الوضع الحالي، سيتقدم بريغميتش 11 مركزاً لفئة 1000 نقطة.

وواصل الألماني ألكسندر زفيريف، المصنف الثاني، سعيه لإحراز لقبه الثالث في الدورة بعد 2017 و2024، بفوزه على البلجيكي ألكسندر بلوكس 6-1 و6-4.

وكان زفيريف خسر نهائي دورة مدريد الأسبوع الماضي أمام الإيطالي يانيك سينر، وسيواجه في الدور المقبل الفائز من مواجهة الأميركي تومي بول والإيطالي لوتشانو دارديري.

ولم يحتج زفيريف إلى أكثر من الحد الأدنى من الجهد أمام بلوكس الذي كان خسر أمامه في نصف نهائي مدريد.

ويقع الألماني في الجهة نفسها من القرعة مع بريغميتش.

وقال زفيريف: «هناك الكثير من اللاعبين الشبان الذين يقدمون كرة مضرب رائعة. هو بالتأكيد واحد منهم».

وأضاف: «لكني سأتقدم مباراة بمباراة، أعتقد أن هذا هو الأهم، ألا تنظر بعيدا كثيرا وأن تركز على الأشياء التي يمكنك التحكم بها».

وبلغ الدور ذاته الإيطالي لورنزو موسيتي الثامن بفوزه على الأرجنتيني فرانسيسكو سيروندولو 7-6 (9-7) و6-4.

وانهمر موزيتي بالبكاء في نهاية لقاء شهد 81 خطأ مباشراً، وقال لشبكة «سكاي سبورت» إنه لم يكن على ما يرام بدنياً، من دون أن يحدد طبيعة المشكلة.

ولدى السيدات فئة الألف نقطة، بلغت اليابانية ناومي أوساكا، المتوجة بأربعة ألقاب في البطولات الكبرى، ثمن النهائي بفوزها على الروسية ديانا شنايدر 6-1 و6-2، وتنتظر الفائزة من مواجهة البولندية إيغا شفيونتيك، بطلة روما ثلاث مرات، أو الإيطالية إيليزابيثا كوتشاريتو.

واحتاجت أوساكا إلى 54 دقيقة فقط للتغلب على منافستها الروسية، معادلة بذلك أفضل نتيجة لها في موسم صعب خرجت خلاله من دورتي «إنديان ويلز» و«مدريد» عند الدور ذاته على يد البيلاروسية أرينا سابالينكا.

لكن مع الخروج المفاجئ لسابالينكا السبت، قد تصبح أوساكا المصنّفة 15 بين المرشحات للمنافسة.

وقالت أوساكا عن احتمال مواجهة شفيونتيك: «بالنسبة لي، تلك المباريات هي الأكثر متعة. أنا متحمسة للفكرة».

وكانت شفيونتيك تعرضت لأبكر خروج لها في خمس مشاركات بدورة مدريد الشهر الماضي، حين انسحبت من الدور الثالث بسبب إصابتها بفيروس.

كما خرجت من الدور نفسه في روما العام الماضي بصفتها حاملة للقب.

ولم تحرز شفيونتيك، المتوجة بستة ألقاب كبرى، أي لقب على الملاعب الترابية منذ تتويجها بلقبها الرابع في بطولة فرنسا المفتوحة عام 2024.

كما تأهلت الكازاخية ايلينا ريباكينا الثانية بتغلبها على الفلبينية ألكسندرا إيالا 6-4 و6-3، والأوكرانية إيلينا سفيتولينا السابعة بفوزها على الأميركية هايلي بابتيست 6-1 و6-2، ومواطنة الأخيرة جيسيكا بيغولا الخامسة بتغلبها على السويسرية ريبيكا ماساروفا 6-0 و6-0.

وفي الدور المقبل، تلعب ريباكينا مع الألمانية لاورا سيغموند او التشيكية كارولينا بليشكوفا، وسفيتولينا مع التشيكية نيكولا بارتونكوفا التي تغلبت على الأميركية ماديسون كيز السابعة عشرة 6-3 و1-6 و6-4، وبيغولا مع النمساوية أناستاسيا بوتابوفا الفائزة على الروسية لودميلا سامسونوفا 6-3 و6-2.


«دورة روما»: أوساكا تُطيح بالروسية شنايدر وتتأهل لثمن النهائي

اليابانية ناومي أوساكا (يمين) تصافح الروسية ديانا شنايدر بعد الفوز عليها في روما (رويترز)
اليابانية ناومي أوساكا (يمين) تصافح الروسية ديانا شنايدر بعد الفوز عليها في روما (رويترز)
TT

«دورة روما»: أوساكا تُطيح بالروسية شنايدر وتتأهل لثمن النهائي

اليابانية ناومي أوساكا (يمين) تصافح الروسية ديانا شنايدر بعد الفوز عليها في روما (رويترز)
اليابانية ناومي أوساكا (يمين) تصافح الروسية ديانا شنايدر بعد الفوز عليها في روما (رويترز)

تأهلت اليابانية ناومي أوساكا لدور الـ16 بمنافسات فردي السيدات في بطولة روما المفتوحة لتنس الأساتذة «فئة 1000 نقطة» بفوز سهل على الروسية ديانا شنايدر، الأحد.

وحسمت أوساكا المصنفة السادسة عشرة عالمياً الفوز بمجموعتين دون رد بنتيجة 6 - 1 و6 - 2 بعد مباراة استغرقت 50 دقيقة فقط.

وأثبتت النجمة اليابانية بهذا الفوز الكاسح تميزها في اللعب على الملاعب الرملية، فقبل بطولة روما، حققت انتصارات حاسمة على الكولومبية كاميلا أوسوريو والأوكرانية أنجلينا كالينينا، بينما خسرت مباراة واحدة على الملاعب الرملية أمام البيلاروسية أرينا سابالينكا المصنفة الأولى عالمياً، بعد مواجهة من 3 مجموعات أواخر الشهر الماضي.

أما بالنسبة لشنايدر، المصنفة الـ20 عالمياً، واصلت نتائجها المخيبة أمام اللاعبات المصنفات، وذلك بعد خسائر سابقة أمام الكازاخية إيلينا ريباكينا والسويسرية بيليندا بنشيتش.

وتحسن مستوى ناومي أوساكا بشكل ملحوظ، وبعد أن حققت انتصارات بارزة على لاعبات من المصنفات العشر الأوائل؛ مثل الأميركية كوكو جوف في 2025، تثبت النجمة اليابانية أقدامها لتكون منافسة بارزة على الألقاب.

وستلعب ناومي أوساكا في الدور القادم ضد الفائزة من مواجهة البولندية إيغا شفيونتيك والإيطالية إليزابيتا كوكسياريتو.

وفي مواجهة أخرى، تأهلت الكازاخية يلينا ريباكينا بالفوز على الفلبينية أليكس إيالا بنتيجة 6 - 4 و6 - 3، بعد مباراة استمرت ساعة و32 دقيقة.

وتنتظر ريباكينا في دور الـ16 الفائز من مباراة الألمانية لورا سيغموند ضد التشيكية كارولينا بليشكوفا.