تفعيل تقنيات الثورة الصناعية الرابعة لرفع الإنتاجية في السعودية

وزراء يؤكدون أهمية الشراكات ودور المنشآت الصغيرة والشركات الناشئة والعلوم لتعزيز الابتكار في المرحلة المقبلة

حضور ضخم من الزوار في أول أيام مؤتمر «ليب 2023» الذي بدأت أعماله أمس في الرياض (الشرق الأوسط)
حضور ضخم من الزوار في أول أيام مؤتمر «ليب 2023» الذي بدأت أعماله أمس في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

تفعيل تقنيات الثورة الصناعية الرابعة لرفع الإنتاجية في السعودية

حضور ضخم من الزوار في أول أيام مؤتمر «ليب 2023» الذي بدأت أعماله أمس في الرياض (الشرق الأوسط)
حضور ضخم من الزوار في أول أيام مؤتمر «ليب 2023» الذي بدأت أعماله أمس في الرياض (الشرق الأوسط)

كشف وزراء سعوديون عن تصميم بلادهم على تسخير التكنولوجيا في تنويع الاقتصاد، مع بدء الاستثمار وتفعيل الإمكانات الكاملة لتقنيات الثورة الصناعية الرابعة في شتى القطاعات في البلاد، مشددين على أهمية دعم البحث العلمي والابتكار وتوجيه الفرص الناشئة لوضع السعودية بين القادة العالميين في القطاع التقني المتقدم.
وقال المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار السعودي، إن أكبر خطر بشأن الثورة الصناعية الرابعة، هو التردد والتوقف عن دعم الانتقال إلى مجتمع تقني متطور، والاعتماد عليه في بناء أفضل استجابة للتحديات العالمية الطارئة مثل الأوبئة وتغير المناخ، مضيفاً: «يحمل الابتكار مفتاحاً لإطلاق الإمكانات الكاملة لتكنولوجيا (الثورة الصناعية الرابعة) لمواجهة التحديات والانتقال إلى التحول الاقتصادي المستدام للمجتمعات».
ولفت إلى أن السعودية تشكل مستقبلها عبر تسخير التكنولوجيا لتنويع اقتصادها، وتوجيه الفرص الناشئة لوضعها بين القادة العالميين في تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، مشدداً على الحاجة إلى الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ودور الشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة كمحركات للابتكار، ودور المرأة في العلوم والتكنولوجيا والمعرفة وتبادل البيانات، كركائز أساسية لتعزيز الابتكار وتسخير تكنولوجيا الثورة الصناعية الرابعة.
وأشار الوزير الفالح، في جلسة ضمن اليوم الأول من مؤتمر ليب التقني الدولي 2023 الذي انطلق أمس (الاثنين)، إلى أن السعودية مصممة على التحول لتكون مركزاً لسلاسل التوريد بين قارات العالم، وذلك من خلال الاستثمار في موقعها ومواردها، كما تسعى لتوظيف تقنيات الثورة الصناعية الرابعة واستخدامات الذكاء الاصطناعي والأتمتة والروبوتات والحوسبة الكبيرة الضخمة، في دعم هذا التوجه، وجمع كل هذه العناصر في مختلف القطاعات.
ولفت الفالح إلى أن تكنولوجيا الثورة الصناعية الرابعة ضاعفت من مستوى الإنتاجية وتقليل التكلفة والمخلفات على البيئة، وأسهمت في الاستدامة وتحسين الجودة والمنتجات، مشيراً إلى أن ذلك يتطلب بنية تحتية رقمية ذات كفاءة عالية، وهو ما تتمتع به السعودية من جودة تساعد في الخدمات التقنية الفائقة.

لاعبون رئيسيون
من جانبه، أبدى بندر الخريف، وزير الصناعة السعودي، تفاؤله بمستوى التقنيات والابتكارات التي شهدها مؤتمر «ليب» في نسخته الثانية، مبيناً أن «ليب» مثال واضح على تركيز السعودية على جذب اللاعبين الرئيسيين في التقنية، الأمر الذي له أثر في تعزيز مكانة السعودية كمركز إقليمي ودولي في قطاعات مختلفة.
وأشار إلى أهمية الاستثمار في الابتكار وتطوير البحث العلمي، وتشجيع القطاع الصناعي للتقنيات الناشئة، مضيفاً: «القطاع الصناعي السعودي تم بناؤه على أسس قوية، ويتمتع بسوق مفتوحة كبيرة، للجميع القدرة على المنافسة فيها».
ولفت إلى أن القطاع الصناعي يدار باستراتيجيات متكاملة، وتتوفر لديه إمكانات التدريب والتمويل وخلق الفرص المناسبة للمستثمرين في الابتكار، وتحسين قدرات تقنية من أجل المستقبل.
وأشار الوزير الخريف إلى أن القطاع الخاص لديه فرصة ثمينة ووضع جيد في السعودية، للتقدم بشكل أفضل في مجال التكنولوجيات المتقدمة، وأضاف: «يتطلب الأمر أن نتمتع بجرأة كافية لدعم التحول التقني، لدينا موقع مميز وموارد هائلة، بالإضافة إلى المواهب التي تعد أكثر الأشياء قيمة، ويتم تدريبهم بشكل مميز، واستثمارهم في هذا المجال»، مختتماً: «أنا متفائل، والابتكارات التي شهدنا عليها في (ليب) اليوم، تدعم توجهات التحول التقني الناجح في القطاع الصناعي».

الكفاءة الصناعية
بدوره، قال فيصل الإبراهيم، وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، إن التحديات العالمية الحالية لا ينبغي التعامل معها بشكل أحادي، بل النظر إليها والتعاطي معها بشكل شامل، مفيداً بأن زيادة كفاءة العملية الصناعية للحد من التكاليف والانبعاثات المؤثرة على البيئة تتطلب هي الأخرى تعزيز الشراكات والتعاون الدولي في تعميم فوائد الثورة الصناعية الرابعة، والاستثمار في التقنيات الرقمية المتقدمة.
وأضاف: «هناك إشارات لحاجة المنشآت إلى التقنيات المتقدمة وإلى دعم رواد الأعمال والابتكار، وتوفير الحلول الرقمية، وتمكين رواد الأعمال، سيما في منطقتنا التي تحظى بنسب عالية من فئة الشباب بين السكان».
الطاقة النظيفة
وأوضح الوزير الإبراهيم أن السعودية لديها إمكانات هائلة، حيث هي قائدة في مجال الطاقة النظيفة، ولديها مشروعات كبيرة في أنواع من طاقة الرياح والطاقة الشمسية، بالإضافة إلى توفر الإمكانات البشرية من الشباب والمواهب والتنوع الديمغرافي، وهي مهتمة إزاء ذلك بتطوير تلك المواهب وتحسين مهارات السكان لتحقيق أفضل استثمار في وجه التحديات وتحقيق التطلعات.

قدرة التأقلم
من جهته، قال الدكتور عبد الله بن شرف الغامدي، رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، إن تحديات عديدة تواجه القدرة على التأقلم وتبني التقنيات الجديدة، وتمكين الكيانات الحكومية في مسار التحول الرقمي، ومن أبرزها تحدي التكامل المعلوماتي.
وأشار الغامدي إلى أن السعودية ركزت في بناء قاعدة بيانات ضخمة ومتقدمة على أسس الذكاء الاصطناعي، ودعم التحول إلى تكنولوجيا الثورة الصناعية الرابعة، ونجاح (سدايا) في تدريب الموظفين، وتزويدهم بأساليب الاستخدام الأمثل، وتسهيل التحول للكيانات الحكومية.
وأضاف: «خلال السنتين الماضيتين قمنا بتحديد الفرص ومواجهة التحديات ودعم التحول الرقمي للمؤسسات الحكومية في قطاعات مختلفة، ومن ذلك مجال الطاقة وزيادة إنتاجية الطاقة المتجددة بنسبة 20 في المائة، وتقليل انبعاثات الكربون؛ حيث نجحت التقنيات المتقدمة بنسبة بلغت 40 في المائة، فضلاً عن دعم عمليات النقل والتأمين ومواجهة العمليات المشبوهة خلال مسار النقل، وفي الصحة قمنا بتطوير أفضل الحلول من خلال استخدام التقنيات، ووظفنا البيانات الإحصائية الهائلة لرسم التوجهات الصحية العامة في السعودية، إلى جانب شبكة أخرى واسعة من الشراكات مع الكيانات الحكومية لتقديم أفضل نماذج العمل في البيئة والمدن والتعليم وغيرها».

جودة البيانات
وعن تحدي جودة البيانات، قال الدكتور الغامدي: «ننفق وقتاً طويلاً لتحسين جودة البيانات، ولدى الأفراد دور ومسؤولية في رفع دقة تلك البيانات من خلال النوافذ الإلكترونية الممكنة بين أيديهم، وبالتعاون مع الوزارات لدينا سياسات كبيرة لحماية بيانات الأفراد، كما أسهمت السعودية في إطلاق مشروع دولي لتعزيز أخلاقيات استخدام الذكاء الاصطناعي، وتشمل العدل والخصوصية والمسؤولية والدقة والموثوقية الاجتماعية، التي نأخذها بعين الاعتبار في جميع أعمالنا وشراكاتنا».


مقالات ذات صلة

القطاع الخاص يقود قاطرة الاستثمار السياحي في السعودية بـ58 مليار دولار

خاص رحلة تسلق جبال في تنومة جنوب السعودية

القطاع الخاص يقود قاطرة الاستثمار السياحي في السعودية بـ58 مليار دولار

أصبح القطاع الخاص لاعباً أساسياً في دفع عجلة السياحة السعودية، مسهماً بنحو 219 مليار ريال من إجمالي الاستثمارات الملتزم بها في القطاع.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)

دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

أعلنت «الهيئة العامة للموانئ (موانئ)» عن إطلاق مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة الواردة عبر ميناء الملك عبد العزيز بالدمام وميناء الجبيل التجاري.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز» نقلاً عن مصدر مطلع، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص بعد عام على قرارات ولي العهد... عقارات الرياض «تودِّع» المُضَاربة بتراجع 64 % في قيمة الصفقات

بعد عام من قرارات ولي العهد لتنظيم السوق العقارية بالرياض، انخفضت قيمة الصفقات 64 في المائة مقارنة بالفترة نفسها قبل صدور القرارات.

محمد المطيري (الرياض)
الاقتصاد افتتاح قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)

الجدعان في قمة ميامي: الاقتصاد السعودي مرن وقادر على إدارة الأزمات

تصدرت الرؤية السعودية مشهد التحولات الاقتصادية في انطلاق قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» بميامي، وسط تأكيدات على قدرة اقتصاد المملكة على إدارة الأزمات.

مساعد الزياني (ميامي)

القطاع الخاص يقود قاطرة الاستثمار السياحي في السعودية بـ58 مليار دولار

رحلة تسلق جبال في تنومة جنوب السعودية
رحلة تسلق جبال في تنومة جنوب السعودية
TT

القطاع الخاص يقود قاطرة الاستثمار السياحي في السعودية بـ58 مليار دولار

رحلة تسلق جبال في تنومة جنوب السعودية
رحلة تسلق جبال في تنومة جنوب السعودية

في ظل التحول المتسارع الذي يشهده قطاع السياحة في السعودية، برزت استثمارات القطاع الخاص بوصفها من أبرز محركات النمو، مع تنامي دوره شريكاً رئيسياً في تطوير الوجهات السياحية وتعزيز جاذبية السوق، مدعوماً بحوافز حكومية ومنظومة استثمارية متكاملة.

وقد تجلى هذا الدور الريادي في قلب الجلسات النقاشية للنسخة الرابعة من «مبادرة مستقبل الاستثمار» المنعقدة في ميامي؛ حيث اجتمع المستثمرون العالميون لبحث مستقبل تدفقات رؤوس الأموال. وأكد وزير السياحة السعودي، أحمد الخطيب، أن المملكة تقدم نموذجاً لسوق جاهزة تماماً لاستقطاب الاستثمارات، مشيراً إلى أن «دور القطاع الخاص، ومشاركته الفاعلة، هما الركيزة الأساسية لهذا النجاح، حيث يُسهم بنحو 48 في المائة من إجمالي الاستثمارات السياحية».

وقال إن المملكة، في إطار «رؤية 2030»، نجحت في بناء منظومة استثمارية متكاملة لا تقوم على مشروعات ووجهات متفرقة، بل على تكامل السياسات والتشريعات والبنى التحتية، وتمكين الاستثمار، وتطوير رأس المال البشري، بما أسهم في خلق مناخ استثماري موثوق يضمن استدامة النمو على المدى الطويل.

دور القطاع الخاص

من جهته، أكد وكيل وزارة السياحة لتمكين الوجهات السياحية، محمود عبد الهادي، لـ«الشرق الأوسط»، أن «القطاع الخاص أصبح لاعباً رئيسياً في دفع عجلة السياحة، مسهماً بنحو 219 مليار ريال (58.4 مليار دولار) من إجمالي الاستثمارات الملتزم بها في القطاع، البالغة 452 مليار ريال، مقابل 233 مليار ريال (62.1 مليار دولار) يسهم بها (صندوق الاستثمارات العامة)، في نموذج يعكس شراكة استراتيجية لتعزيز النمو المستدام».

وفي سياق تعزيز الجاذبية الاستثمارية، كشف عن أن المملكة حلّت في «المركز الـ5» ضمن اقتصادات «مجموعة العشرين» لعام 2024 من حيث الكثافة الاستثمارية، مع حصة استثمارية بلغت 30 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو أحد المعدلات الأعلى عالمياً.

كما نجحت في جذب 56 مشروعاً سياحياً نوعياً بين عامي 2019 و2024 بقيمة استثمارية بلغت 1.9 مليار دولار.

جبال «فيفا» في جازان (وزارة السياحة)

حوافز استثمارية شاملة

وأوضح عبد الهادي أن المستثمرين في القطاع السياحي يستفيدون من حوافز متنوعة؛ تشمل «إعفاءات ضريبية طويلة الأجل للشركات متعددة الجنسية، ودعم الأجور في المهن الخاضعة للتوطين، إلى جانب تخفيضات وإعفاءات من رسوم التراخيص البلدية، وتمويل المشروعات بمختلف أحجامها عبر (صندوق التنمية السياحي)؛ مما يسهم في خلق بيئة استثمارية جاذبة وتخفيف المخاطر».

القطاع الخاص يقود البنية الفندقية

وأضاف أن القطاع الخاص يمثل نحو 60 في المائة من الغرف الفندقية الجديدة، وأنه يقود المشروعات الاستثمارية في 10 مناطق سعودية، «مع التركيز على الوجهات الكبرى والناشئة، في وقت نجحت فيه المملكة في جذب أكثر من 50 علامة فندقية عالمية، واستقطاب أكثر من 40 مستثمراً جديداً منذ عام 2020».

أرقام قياسية لعام 2025

سجل القطاع السياحي السعودي في 2025 نحو 122 مليون سائح محلي ووافد من الخارج، بزيادة 5 في المائة على العام السابق، فيما بلغ إجمالي الإنفاق السياحي 301 مليار ريال (نحو 80.3 مليار دولار)، بنمو 6 في المائة مقارنة بعام 2024. وبلغ عدد السياح المحليين 92.9 مليون سائح مع إنفاق قدره 128.2 مليار ريال (نحو 34.2 مليار دولار)، فيما وصل عدد السياح الوافدين إلى 29.3 مليون سائح مع إنفاق 172.6 مليار ريال (نحو 46 مليار دولار). وتهدف المملكة إلى استقبال 150 مليون سائح سنوياً بحلول 2030.

سياح يشاهدون الغروب بالقرب من «صخرة الفيل» في العلا (وزارة السياحة)

أولويات الاستثمار المستقبلية

وأشار إلى أن المملكة وضعت أولويات للسنوات الخمس المقبلة؛ تشمل تطوير مرافق الضيافة، وتعزيز منصات الحجز والترويج السياحي، وإطلاق تجارب سياحية متنوعة تشمل الشواطئ والمدن والتراث والمغامرات، إلى جانب الاستثمار في السياحة الزراعية وسلسلة الإمداد السياحي والخدمات اللوجيستية، «بما يوفر فرصاً واسعة للقطاع الخاص ويعزز استدامة النمو».

منتجع فاخر في البحر الأحمر (وزارة السياحة)

حوافز السياحة

وأكد أن المملكة اعتمدت آليات لضمان النمو المستدام للمشروعات السياحية، تشمل «دعم استثمارات القطاع الخاص بنسبة تتراوح بين 15 و20 في المائة من النفقات الرأسمالية، إضافة إلى إعفاءات من الرسوم البلدية لمدة تصل إلى 7 سنوات، وإعفاءات من ضريبة دخل الشركات للاستثمارات الأجنبية للفترة ذاتها، وتخفيض ضريبة القيمة المضافة على الغرف الفندقية بنسبة تصل إلى 100 في المائة، إلى جانب دعم استئجار الأراضي بنسبة 100 في المائة لمدة تصل إلى 20 عاماً».

منطقة البلد في جدة (وزارة السياحة)

دعم النمو المستدام

وأوضح أن اعتماد «نظام الاستثمار السعودي لعام 2025» مكّن المستثمرين الأجانب من التملك الكامل وحمايتهم، إلى جانب تسهيل حركة الأموال؛ «مما أسهم في خلق مناخ استثماري موثوق، بالتوازي مع تطوير الكوادر البشرية من خلال برامج تدريبية مختصة بالشراكة مع الجامعات والمؤسسات التعليمية».

وأكد أن هذه المنظومة المتكاملة، إلى جانب الشراكة بين القطاعين العام والخاص، «تمثلان الركيزة الأساسية لتحقيق مستهدفات (رؤية 2030)، بما في ذلك رفع إسهام السياحة في الناتج المحلي الإجمالي إلى 10 في المائة، وخلق أكثر من 1.6 مليون وظيفة»، مشدداً على أن «القطاع الخاص لم يعد مجرد مستثمر، بل هو شريك استراتيجي يقود نمو السياحة السعودية على المدى الطويل».


إثيوبيا تبرم صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار في مؤتمر استثماري

شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
TT

إثيوبيا تبرم صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار في مؤتمر استثماري

شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)

أعلنت هيئة الاستثمار الحكومية في إثيوبيا، عن إبرام صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار، وذلك عقب مؤتمر استثماري استهدف جذب رؤوس الأموال إلى مجموعة من القطاعات الاقتصادية.

وكما هي الحال مع الاقتصادات الناشئة الأخرى في أفريقيا، تسعى إثيوبيا، الدولة الواقعة في شرق أفريقيا، إلى تعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر، ولا سيما في قطاع التصنيع، لخلق فرص عمل لسكانها المتزايدين.

وقد نظمت كينيا المجاورة حملة مماثلة الأسبوع الماضي، أعلنت خلالها عن صفقات بقيمة 2.9 مليار دولار.

وأوضحت هيئة الاستثمار الإثيوبية، في بيان، وفقاً لـ«رويترز»، الأحد، أن الصفقات التي وقَّعتها إثيوبيا في المؤتمر الذي عُقد في أديس أبابا، والذي اختُتم يوم الجمعة، تشمل «التصنيع، والزراعة، والصناعات الزراعية التحويلية، والطاقة، والبناء، وغيرها من القطاعات الاستراتيجية».

وتشمل هذه المشاريع مشروعاً بقيمة 150 مليون دولار لشركة «صن كينغ» لتركيب أنظمة طاقة شمسية مستقلة للمنازل والشركات، على مدى السنوات الخمس المقبلة، وفقاً لما ذكره مركز معلومات الطاقة الإثيوبية. كما ستستثمر مجموعة «لياونينغ فانغدا» الصينية أكثر من 500 مليون دولار في مصانع الصلب والأدوية.

وذكر مركز معلومات الطاقة الإثيوبية، أن شركة «مينغ يانغ سمارت إنرجي غروب ليمتد»، وهي شركة طاقة صينية، استحوذت على الحصة الأكبر من الالتزامات، بمشاريع لتطوير البنية التحتية في مجالات الطاقة المتجددة والهيدروجين والأمونيا الخضراء، والتي تتطلب استثمارات تزيد على 10 مليارات دولار.


4.5 % تراجعاً في صافي أرباح «بتروتشاينا» خلال 2025

محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
TT

4.5 % تراجعاً في صافي أرباح «بتروتشاينا» خلال 2025

محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)

أعلنت شركة «بتروتشاينا»، أكبر منتِج للنفط والغاز في آسيا، الأحد، انخفاض صافي أرباحها السنوية لعام 2025 بنسبة 4.5 في المائة عن الرقم القياسي المُسجَّل في عام 2024.

وبلغ صافي الدخل 157.3 مليار يوان (22.76 مليار دولار) العام الماضي، مقابل 164.7 مليار يوان في عام 2024، بينما انخفضت الإيرادات بنسبة 2.5 في المائة لتصل إلى 2864.5 مليار يوان، وفقاً لبيان قدَّمته «بتروتشاينا» إلى بورصة شنغهاي.

وفي يوم الخميس، أعلنت شركة «سينوك»، المنافِسة المحلية، عن انخفاض صافي أرباحها بنسبة 11.5 في المائة ليصل إلى 122.08 مليار يوان، بينما تراجعت أرباح شركة «سينوبك» العملاقة للتكرير بنسبة 37 في المائة لتصل إلى 31.8 مليار يوان.

وأنتجت شركة «بتروتشاينا» 948 مليون برميل من النفط الخام العام الماضي، أي ما يعادل 2.6 مليون برميل يومياً، بزيادة قدرها 0.7 في المائة عن عام 2024. وارتفع إنتاج الغاز الطبيعي بنسبة 4.5 في المائة ليصل إلى 5363.2 مليار قدم مكعبة.

وكان متوسط ​​سعر بيع النفط الخام في عام 2025 أقل بنسبة 14.2 في المائة مقارنة بمستويات عام 2024.

وتراجعت عمليات تكرير النفط الخام في «بتروتشاينا»، ثاني أكبر شركة تكرير في الصين بعد «سينوبك»، بنسبة 0.2 في المائة عن العام السابق لتصل إلى 1.376 مليار برميل، أي ما يعادل 3.77 مليون برميل يومياً.

وفي منتصف عام 2025، أغلقت «بتروتشاينا» نهائياً أكبر مصفاة تابعة لها في شمال شرقي الصين، وذلك في إطار سياسة بكين الرامية إلى تحديد سقف لطاقة تكرير النفط الإجمالية في البلاد.

تأثير استهلاك الكهرباء على البنزين والديزل

وانعكاساً لتأثير التوسُّع السريع في استخدام الكهرباء في الصين على استهلاك البنزين والديزل، أفادت شركة «بتروتشاينا» بانخفاض مبيعاتها المحلية من البنزين بنسبة 2.3 في المائة مقارنة بالعام الماضي. وفي المقابل، ارتفعت مبيعات الديزل المحلية بنسبة 0.8 في المائة.

وظلَّ وقود الطائرات استثناءً، حيث ارتفعت مبيعاته بنسبة 18.3 في المائة بفضل الانتعاش المستمر في حركة السفر الجوي.

وحافظ قطاع الغاز الطبيعي في «بتروتشاينا» على قوته، إذ ارتفع الربح التشغيلي في هذا القطاع بنسبة 12.6 في المائة ليصل إلى 60.8 مليار يوان، حيث حافظ القطاع على نمو جيد نسبياً بفضل زيادة الجهود التسويقية التي أدت إلى ارتفاع حجم المبيعات المحلية.

توقعات العام الحالي

قالت «بتروتشاينا»، في بيان أرباحها، في إشارة إلى توقعات هذا العام: «قد تؤثر العوامل الجيوسياسية بشكل دوري على المعروض والأسعار، مما يخلق مخاطر عدم اليقين والتقلبات الحادة».

وتتوقَّع «بتروتشاينا» إنتاج النفط الخام عند 941.3 مليون برميل في عام 2026، والغاز الطبيعي عند 5.470.5 مليار قدم مكعبة.

كما حدَّدت الشركة هدفاً لإنتاج المصافي هذا العام عند 1.377 مليار برميل، أو 3.77 مليون برميل يومياً. ومن المخطط إنفاق رأسمالي بقيمة 279.4 مليار يوان لعام 2026، مقارنة بـ269.1 مليار يوان أُنفقت في عام 2025.