«أرحِب» نقل تشاركي ذكي يحافظ على البيئة السعودية

ابتكر حاسبة البصمة الكربونية... ويعمل فيه 1800 كابتن منهم 500 سيدة

تطبيق «أرحب» للنقل التشاركي (تصوير: عبد الله الفالح)
تطبيق «أرحب» للنقل التشاركي (تصوير: عبد الله الفالح)
TT

«أرحِب» نقل تشاركي ذكي يحافظ على البيئة السعودية

تطبيق «أرحب» للنقل التشاركي (تصوير: عبد الله الفالح)
تطبيق «أرحب» للنقل التشاركي (تصوير: عبد الله الفالح)

في الوقت الذي يشهد فيه قطاع المواصلات إقبالاً تكنولوجياً عالمياً كبيراً من خلال التطبيقات الذكية، باتت المنافسة المحلية للنقل الذكي في الدول العربية محدودة، مع وجود الأكفأ بتكلفة مناسبة والأقدر على فهم احتياجات المستخدمين.
«أرحِب» أول منصة نقل سعودية تشاركية تربط السائقين والركاب الراغبين في السفر معاً بين محافظات ومدن البلاد، بالإضافة لدول خليجية وعربية، ومشاركة تكاليف الرحلة بأقل تكلُفة، كما أنها توفر خدمة التوصيل الأسبوعية والشهرية للموظفين والطلاب من الجنسين بأسعار تنافسية، وفقاً للمسؤولين عن المنصة.
ويعد المشروع السعودي «أرحِب» أول تطبيق نقل تشاركي في قارتي آسيا وأفريقيا يبتكر حاسبة البصمة الكربونية مدمجة في التطبيق، ويشارك في مبادرة ولي العهد محمد بن سلمان «السعودية الخضراء»، التي تعمل على زيادة اعتماد السعودية على الطاقة النظيفة، وتقليل الانبعاثات الكربونية وحماية البيئة، وذلك من خلال توفير 500 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون الضار سنوياً.
يقول لـ«الشرق الأوسط»، المدير العام لشركة «أرحب» لتقنية المعلومات، التي منها ينشق تطبيق «أرحب»، سالم بن شامخ، «(أرحِب) تطبيق سعودي 100 في المائة انطلق من مكة المكرمة، ويعمل فيه 1800 كابتن منهم 500 سيدة، ويعد عملاق النقل التشاركي داخل المدن في السعودية، ويوفر أيضاً رحلات خاصة اقتصادية وفاخرة خارج المدن، ولاقت أسعارنا قبولاً كبيراً، كما لاقت خدماتنا، تحديداً خدمة الاشتراكات الشهرية للموظفين والموظفات، استحسان وقبول الكثير». ولفت إلى أن منصة «أرحب» تم تصنيفها أحد الحلول البيئية الذكية من قبل منظمة سويسرية عالمية كبرى، حيث صنفت «أرحب» من الألف مشروع التي تقدم الحلول النظيفة والمُربحة على مستوى العالم، ويعد إدماج الحاسبة الكربونية الذكية الاستدامة في التنقل هو ما تتفرد به «أرحب».
توفر منصة «أرحِب» رحلات تشاركية بأقل تكلفة مقعد في السفر بين المدن وأرخص عمولة في تطبيقات النقل التشاركي. وحسب بن شامخ، تنطلق «أرحب» إلى الإمارات والبحرين وقطر وعُمان والأردن، كما لاقت قبولاً كبيراً خصوصاً من قبل الأشخاص من ذوي الإعاقة، حيث وفرت لهم سائقين خاصين قادرين على التخاطب معهم.
وتبدأ أسعار الرحلات بين المدن السعودية من 19 ريالاً (5 دولارات)، كذلك تبدأ أسعار الرحلات من السعودية إلى الخليج، حيث تبدأ قسمة الرحلة من البحرين إلى الدمام 19 ريالاً (5 دولارات)، ومن الرياض إلى الدوحة 99 ريالاً (26.4 دولار)، فيما تبدأ الأسعار من تبوك إلى عمان عاصمة الأردن 89 ريالاً (23.7 دولار).
وكشف بن شامخ، عن مشاركة «أرحِب» في موسم الحج المقبل من خلال توفير أسطول من الحافلات إلى جانب السيارات التشاركية بين المدن لخدمة الحجاج، مشيراً إلى أن الحجز على المقاعد سيكون من خلال التطبيق مباشرة.
وأفصح بن شامخ عن نية «أرحِب» المشاركة في النشاط السياحي، وذلك من خلال توفير رحلات سياحية فاخرة واقتصادية بحافلات «أرحِب»، بوجود مرشدين سياحيين، وتوفير نقاط في فنادق يتم التعاقد معها على مستوى المملكة للالتقاء بالمستفيدين.
وحسب المدير العام، فإن «أرحب للمشاوير الأسبوعية والشهرية» تتيح للمستفيد البحث عن الكابتن المناسب لمشوار العمل أو الجامعة، سواء داخل المدن أو بينها، وذلك بإنشاء جدوله الخاص والسعر الذي يختاره والحصول على عروض السائقين، ثم اختيار السعر المناسب له.
وبيّن بن شامخ أنه يسعى لأن تكون «أرحِب» الرائدة في الشرق الأوسط في الفترة القريبة المقبلة والتنافسية العالمية في ظل اهتمام القيادة ودعمها في كافة المجالات التجارية والتقنية والبيئية منها.


مقالات ذات صلة

الرياض ترتبط مباشرة بميلانو عبر رحلات جديدة من «طيران ناس»

الاقتصاد المكتب المخصص لأولى رحلات «طيران ناس» المتجهة من الرياض إلى ميلانو (طيران ناس)

الرياض ترتبط مباشرة بميلانو عبر رحلات جديدة من «طيران ناس»

أعلن «طيران ناس» عن تسيير رحلات مباشرة تربط العاصمة السعودية الرياض بمدينة ميلانو الإيطالية، وذلك بالتعاون مع «برنامج الربط الجوي»، و«الهيئة السعودية للسياحة».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال لقائه الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي في مقر رئاسة الوزراء البريطانية (د.ب.أ)

ما أبرز بنود اتفاقية التجارة الحرة بين دول الخليج وبريطانيا؟

نجحت بريطانيا ودول مجلس التعاون الخليجي الست في إبرام اتفاقية تجارة حرة تاريخية وشاملة بعد سنوات من المفاوضات. فما أبرز بنودها؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سفن بحرية في ميناء ينبع الواقع على البحر الأحمر (واس)

أنابيب السعودية ترفع صادرات النفط 37.4 % وتقفز بفائض ميزانها التجاري لأعلى مستوى منذ 2022

جاءت القفزة القياسية في فائض الميزان التجاري السعودي خلال مارس (آذار) الماضي مدفوعة بزخم قوي في الصادرات النفطية التي ارتفعت بنسبة 37.4 في المائة.

بندر مسلم (الرياض)
خاص مركز الملك عبد الله المالي (كافد) (الشرق الأوسط)

خاص «أشمور» لـ«الشرق الأوسط»: السيولة المؤسسية تقود تحول السوق السعودية

تمر السوق السعودية بمرحلة تحول نوعي في طبيعة السيولة؛ إذ يتراجع تدريجياً دور السيولة المضاربية قصيرة الأجل لصالح الاستثمار المؤسسي.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد عمال في موقع بناء بالعاصمة السعودية الرياض (رويترز)

ارتفاع الرقم القياسي لتكاليف البناء في السعودية 2.4 % خلال أبريل

سجَّل الرقم القياسي لتكاليف البناء في السعودية ارتفاعاً بنسبة 2.4 في المائة خلال شهر أبريل (نيسان) على أساس سنوي، في القطاعين السكني وغير السكني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الرياض ترتبط مباشرة بميلانو عبر رحلات جديدة من «طيران ناس»

المكتب المخصص لأولى رحلات «طيران ناس» المتجهة من الرياض إلى ميلانو (طيران ناس)
المكتب المخصص لأولى رحلات «طيران ناس» المتجهة من الرياض إلى ميلانو (طيران ناس)
TT

الرياض ترتبط مباشرة بميلانو عبر رحلات جديدة من «طيران ناس»

المكتب المخصص لأولى رحلات «طيران ناس» المتجهة من الرياض إلى ميلانو (طيران ناس)
المكتب المخصص لأولى رحلات «طيران ناس» المتجهة من الرياض إلى ميلانو (طيران ناس)

أعلن «طيران ناس»؛ الاقتصادي السعودي، عن تسيير رحلات مباشرة تربط العاصمة السعودية الرياض بمدينة ميلانو في إيطاليا، وذلك بالتعاون مع «برنامج الربط الجوي»، و«الهيئة السعودية للسياحة»، ضمن قائمة وجهات الشركة لصيف 2026.

وسيشغل «طيران ناس» ابتداءً من اليوم 3 رحلات أسبوعية مباشرة بين «مطار الملك خالد الدولي» في الرياض و«مطار ميلانو مالبينسا».

ويأتي إطلاق رحلات «الرياض - ميلانو» في إطار استراتيجية «طيران ناس» للنمو والتوسع تحت شعار «نربط العالم بالمملكة»، ودعم «الاستراتيجية الوطنية للطيران المدني».

ويعكس هذا التعاون مع «برنامج الربط الجوي» و«الهيئة السعودية للسياحة» الالتزام المشترك بفتح أسواق جديدة وتسهيل الوصول إلى المملكة.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«برنامج الربط الجوي»، أحمد البراهيم، أن إطلاق رحلات «الرياض - ميلانو» يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الربط الجوي بين دول أوروبا والمملكة؛ بما يسهم في دعم نمو القطاع السياحي وتمكين حركة السفر للأغراض السياحية والتجارية.

وأكد أن التعاون مع الناقل الوطني «طيران ناس» يأتي في إطار جهود «البرنامج» المستمرة لتطوير وفتح مسارات دولية جديدة، بما يتماشى ومستهدفات «الاستراتيجية الوطنية للسياحة والطيران» ويعزز مكانة المملكة وجهةً عالمية.

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي للشراكات والشؤون التنظيمية في «الهيئة السعودية للسياحة»، عبد الله الحقباني: «هذه الخطوة مهمة في توسيع شبكة الربط الجوي بالأسواق الدولية ذات الأولوية، وتعكس مستوى التعاون بين منظومتي السياحة والطيران؛ لدعم نمو الحركة السياحية إلى المملكة، وتعزيز الوصول المباشر إلى الوجهات السعودية، الذي يسهم في رفع تنافسية القطاع السياحي، ويدعم بناء شراكات أوسع مع الأسواق الأوروبية؛ مما يواكب مستهدفات (رؤية المملكة 2030)».

بدورها، أكدت «شركة مطارات الرياض»، التي تدير وتشغل «مطار الملك خالد الدولي»، أن تدشين الرحلات المباشرة بين الرياض وميلانو عبر «مطار الملك خالد الدولي» يمثل «خطوة نوعية تعزز مكانة العاصمة الرياض على خريطة الوجهات الدولية، وترسخ موقع المطار بصفته محوراً رئيسياً للربط الجوي بين المملكة وأهم العواصم الأوروبية».

وأشارت إلى أن «هذا المسار يسهم في إثراء تجربة المسافرين بخيارات سفر أوسع تنوعاً وسلاسة، ضمن منظومة تشغيلية ترتكز على التميز في جودة الخدمات وكفاءة تجربة السفر، وتدعم تموضع الرياض وجهةً عالمية للأعمال والسياحة والثقافة».

يُذكر أن «برنامج الربط الجوي» يستهدف دعم نمو القطاع السياحي في المملكة؛ عبر تعزيز شبكات الربط الجوي مع دول العالم، وتطوير المسارات الجوية الحالية والمستقبلية، وربط المملكة بوجهات دولية جديدة، إلى جانب مستهدفه ربط السعودية بـ250 وجهة بحلول عام 2030.

ويعمل «البرنامج» بصفته الممكّن التنفيذي لـ«الاستراتيجية الوطنية للسياحة» من تعزيز التعاون وبناء الشراكات مع الجهات الفاعلة في القطاعين العام والخاص، ضمن منظومتَي السياحة والطيران؛ بما يسهم في ترسيخ مكانة المملكة وجهةً سياحية رائدة عالمياً.


صندوق النقد الدولي يُحذر من تصاعد المخاطر المالية في فرنسا

منظر عام لبرج إيفل وأفق مدينة باريس عند غروب الشمس (رويترز)
منظر عام لبرج إيفل وأفق مدينة باريس عند غروب الشمس (رويترز)
TT

صندوق النقد الدولي يُحذر من تصاعد المخاطر المالية في فرنسا

منظر عام لبرج إيفل وأفق مدينة باريس عند غروب الشمس (رويترز)
منظر عام لبرج إيفل وأفق مدينة باريس عند غروب الشمس (رويترز)

قال صندوق النقد الدولي يوم الخميس، إن فرنسا تواجه ازدياداً في المخاطر على أوضاعها المالية العامة، مع تباطؤ وتيرة ضبط الموازنة واستمرار ارتفاع مستويات الدين، محذراً من أن ضعف الجهود قد يجعل البلاد أكثر عرضة لضغوط الأسواق والصدمات المستقبلية.

وفي ختام بعثة المراجعة السنوية إلى فرنسا، أوضح الصندوق أن عجز الموازنة العامة تراجع إلى 5.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025، إلا أن مسار خفضه بشكل إضافي يسير بوتيرة أبطأ من المستهدف، ويواجه «مخاطر تنفيذ كبيرة»، وفق «رويترز».

وأضاف الصندوق أن السياسات الحالية لا تبدو كافية لتحقيق هدف الحكومة بخفض العجز إلى ما دون 3 في المائة بحلول عام 2029، مشيراً إلى أن الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل قد تمثل فرصة لإعادة ضبط أكثر مصداقية للمسار المالي.

وحذر من أنه في حال غياب إجراءات إضافية، سيظل الدين العام مرتفعاً، مما قد يزيد من احتمالات اللجوء إلى تخفيضات أكثر حدة في وقت لاحق، خصوصاً في ظل ضغوط إنفاق متزايدة ناجمة عن شيخوخة السكان والتحولات في قطاعات الدفاع والطاقة، إلى جانب ارتفاع الإنفاق العام الذي بلغ 57.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي.

ويتوقع الصندوق أن يتباطأ نمو الاقتصاد الفرنسي إلى 0.7 في المائة في عام 2026، بعد نمو بنسبة 0.9 في المائة في 2025، متأثراً بالتوترات الجيوسياسية وحالة عدم اليقين السياسي الداخلي قبل انتخابات 2027.

ودعا صندوق النقد إلى تبني استراتيجية متوسطة الأجل موثوقة تجمع بين ضبط الإنفاق وإصلاحات هيكلية، تشمل نظام التقاعد، وإعادة هيكلة إعانات البطالة، وتحسين كفاءة الإنفاق في قطاعي الصحة والتعليم.

وأشار إلى أن إصلاح نظام التقاعد سيظل محوراً سياسياً حساساً في الفترة المقبلة، بعد تعليق الحكومة العام الماضي رفع سن التقاعد المقرر في إصلاح 2023، في خطوة هدفت إلى تأمين تمرير الموازنة.


بريطانيا تُعجّل تعديل ضرائب أرباح شركات النفط والغاز الأجنبية لتوفير ملايين الإسترلينيات

منصة النفط «إيتاب» التابعة لشركة «بي بي» في بحر الشمال بالقرب من أبردين (رويترز)
منصة النفط «إيتاب» التابعة لشركة «بي بي» في بحر الشمال بالقرب من أبردين (رويترز)
TT

بريطانيا تُعجّل تعديل ضرائب أرباح شركات النفط والغاز الأجنبية لتوفير ملايين الإسترلينيات

منصة النفط «إيتاب» التابعة لشركة «بي بي» في بحر الشمال بالقرب من أبردين (رويترز)
منصة النفط «إيتاب» التابعة لشركة «بي بي» في بحر الشمال بالقرب من أبردين (رويترز)

أعلنت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، يوم الخميس، أنَّ الحكومة ستُعجِّل بتنفيذ التعديلات المقرَّرة على النظام الضريبي الخاص بأرباح شركات النفط والغاز المُحوَّلة عبر فروع أجنبية، في خطوة يُتوقَّع أن توفّر مئات الملايين من الجنيهات الإسترلينية سنوياً للخزانة العامة.

وقالت ريفز أمام البرلمان: «في الوقت الحالي، قامت بعض مجموعات النفط والغاز، العاملة من خلال فروع أجنبية، بترتيب أوضاعها الضريبية بطريقة تُمكِّنها من دفع ضرائب شركات محدودة للغاية، أو عدم دفع أي ضرائب على الإطلاق، مقابل أرباحها الناتجة عن تجارة الطاقة داخل المملكة المتحدة».

وأضافت: «نحن نضع حداً لهذه الممارسات اعتباراً من اليوم».