«الينبعاوي» أهزوجة الفرح تغيب عن سرادق الساحل الغربي بأمر الجديد

«الينبعاوي» أهزوجة الفرح تغيب عن سرادق الساحل الغربي بأمر الجديد
TT

«الينبعاوي» أهزوجة الفرح تغيب عن سرادق الساحل الغربي بأمر الجديد

«الينبعاوي» أهزوجة الفرح تغيب عن سرادق الساحل الغربي بأمر الجديد

«اشتقنا يا حلو والله اشتقنا، لكن الزمان مفارقنا»، ويبدو أن الزمان يأخذ دورته، فبعد هذا العشق والتصدر يتراجع هذا «الحلو» عن مكانته في السرادق والصالات، ليتوارى بعيداً عن الأنظار في بعض المجالس والزوايا، يدندن على بقايا أوتار السمسمية والقانون لعله ينعش ذاكرة من حوله، ويطرب مع عودة الغائبين، في كوبليه يجسد حال الهجر للموروث في «يا حليوة يا مسليني ياللي بنار الهجر كاويني».
يبدو أن «الحلو» في معظم مقطوعات الطرب «الينبعاوي»، الذي تعود تسميته نسبة لمدينة ينبع الواقعة في الشق الغربي من السعودية، قد هرم، أو فقد بعضاً من أدوات المواجهة للقادم من البعيد في أشكال مختلفة (فرق موسيقية، آلات حديثة، والأنغام الجديدة)، التي تقدم ما يلقى رواجاً وسط فئة عمرية اعتادت على «الرتم السريع والإيقاعات الصاخبة»، وهذه الفئة غفل عنها «الحليوة» في فترة زمنية، وتقوقع حول الذكريات وعشاق الثمانينات، بعد أن كان الطرب الينبعاوي ومؤدوه إشارة ودلالة على قيمة ومكانة هذا الفرح أو ذلك الجمع.
حطت المنافسة بظلالها على أحد أهم مشاهد الفرح في الحارة الشعبية تحت عقود الإنارة، أو ما يسمى بـ«اللمبة كوع» صفراء فاقع لونها تضفي حالة من الوهج في كل الفصول: «ياربي فرحة لكل عريس... يجعل حياتي سعيدة ياهو»، إلا أن هذا العريس الذي كان ينتظر الوهج قد سافر «بلا تذاكر ولا أمتعة»، وتراجعت أولويات أصحاب الفرح والمناسبة لقاطني الساحل الغربي على طول امتداده، فلا الحليوة عاد يطربه، ولا العريس طفل الذكريات.
ورغم التجديد الذي طرأ على الطرب الينبعاوي، الذي كان قائماً على «السمسمية والمرواس»، ودخول آلتي «القانون»، و«الأورج»، مع تنوع المقامات، لتزيد من جماليات الفن الذي ينطلق بالموال ركيزة للمطلع وتتخلله التبحيرة، إلا أن غياب الفرق الكبيرة المؤثرة عن الساحة، التي حملت على عاتقها من عشرات السنين نشر هذا اللون بطرق وأساليب جديدة، مع تنوع في الكلمات، عامل أسهم في تراجع وجودها في المشهد العام.

وتلعب الجهات المعنية في السعودية دوراً محورياً في هذا الجانب للحفاظ على الموروث الشعبي والفنون القديمة من خلال سلسلة من البرامج يعول عليها في إشباع ذائقة المتلقي المحلي، وأولئك القادمين للسياحة، ومن ذلك مسابقة الفلكلور الشعبي التي أطلقتها وزارة الثقافة لخدمة التراث الوطني غير المادي، وذلك عبر إحياء الفلكلور الشعبي وتحفيز جميع أفراد المجتمع في السعودية من خلال ثلاثة مسارات، شملت الموسيقى الشعبية، الرقص الشعبي، والحكايات والأساطير الشعبية.
ولخص الشاعر ناجي بطيش، أسباب هذا التراجع للطرب الينبعاوي على مستوى المدن الغربية في عدة عوامل؛ أبرزها أن هذا اللون لم يعد أولوية لأصحاب الحفلات، ولا يمكن أن يكون في قائمة الاختيارات، مع اختلاف نوعية المستمعين الذين في غالبيتهم شباب ويحرصون على سماع الأغاني التي تتوافق مع أعمارهم، ولا يستسيغون الفن الينبعاوي، كما أن هناك مؤدين لم يقدموا هذا الموروث كما ينبغي، ولا نبخس حقهم في الاجتهاد والابتكار الذي لم ينعكس بشكل إيجابي كبير على هذا الفن.

وتابع بطيش، أن هناك قصوراً موزعاً على كل الأطراف، بما في ذلك وسائل الإعلام، خصوصاً المرئي، إذ كان في السابق هناك حراك كبير لإظهار هذا الفن عبر القنوات المرائية والمسموعة المتاحة، ومن ذلك ما كان يقوم به المرحوم حسن سلامة، والد الفنان طلال سلامة، الذي كان يجمع رموز هذا الفن في بيته بشكل دائم، ويجري التنسيق مع الإذاعة والتلفاز لعمل تسجيلات يجري بثها فيما بعد، مشدداً على أن الطرب الينبعاوي باق، وإن تراجع في هذه السنوات.
وبالعودة إلى هذا الفن بعيداً عن الغوص في تاريخه، إلا أن التسمية لهذا الفن الشعبي مقرونة بأهل ينبع الذين نجحوا في إيصاله بإيقاعات ومقامات مختلفة تحكي تاريخ وإرث المدينة التي تعود نشأتها إلى قبل 2500 عام، عندما كانت على طريق البهارات والبخور من اليمن إلى مصر ومنطقة البحر المتوسط، واحتضنت لقاء المؤسس الملك عبد العزيز بالملك فاروق حاكم مصر - آنذاك - في منطقة يطلق عليها «شرم رضوى» التي تبعد عن المدينة قرابة 15 كيلومتراً.
وعلى هذا التاريخ يتكئ أهل المدينة في نشر موروثهم الشعبي منذ مئات السنين في مختلف المجالات، وإن أصبح هذا اللون محتكراً في المناطق القريبة من المدينة وبعض الحفلات هنا وهناك، إلا أن المدينة التي أصبحت وجهة سياحية بحكم وجود المواقع التاريخية والترفيهية قادرة على دفع الطرب الينبعاوي للواجهة، خصوصاً مع ظهور فرق شبابية لديها النهم في إيصال هذا الفن للأجيال القادمة على وتيرة السلف نفسها.



«واشنطن بوست» تعلن تنحي رئيسها التنفيذي بعد عمليات تسريح جماعية

ويل لويس الرئيس التنفيذي لصحيفة «واشنطن بوست» (ا.ب)
ويل لويس الرئيس التنفيذي لصحيفة «واشنطن بوست» (ا.ب)
TT

«واشنطن بوست» تعلن تنحي رئيسها التنفيذي بعد عمليات تسريح جماعية

ويل لويس الرئيس التنفيذي لصحيفة «واشنطن بوست» (ا.ب)
ويل لويس الرئيس التنفيذي لصحيفة «واشنطن بوست» (ا.ب)

أعلنت صحيفة «واشنطن بوست»، السبت، تنحي رئيسها التنفيذي ويل لويس من منصبه، بعد أيام من بدء تنفيذ خطة واسعة النطاق لخفض عدد الموظفين في هذه المؤسسة الصحافية الأميركية التي يملكها جيف بيزوس.

مقر صحيفة «واشنطن بوست» (إ.ب.أ)

وتسبب إعلان الخطة الأربعاء لتسريح قرابة 300 صحافي من أصل 800 بصدمة، في ظل تنامي التحالف بين مؤسس «أمازون» والرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي يشنّ باستمرار حملات على وسائل الإعلام التقليدية منذ عودته إلى السلطة.

وفي رسالة إلكترونية أُرسلت إلى الموظفين وكشفها أحد صحافيي «واشنطن بوست» على وسائل التواصل الاجتماعي، قال ويل لويس إنه «بعد عامين من العمل على تطوير صحيفة واشنطن بوست، حان الوقت المناسب للتنحي عن منصبه».

وسيتم استبداله بجيف دونوفريو الذي يشغل منصب المدير المالي لواشنطن بوست منذ العام الماضي، بحسب الصحيفة.

قراء صحيفة واشنطن بوست شاركوا في وقفة احتجاجية أمام مبنى الصحيفة الخميس الماضي (ا.ف.ب)

وتعاني «واشنطن بوست»، المعروفة بكشفها فضيحة «ووترغيت ووثائق البنتاغون، والحائزة 76 جائزة بوليتزر منذ العام 1936، أزمة مستمرة منذ سنوات.

وخلال ولاية ترمب الأولى، حققت الصحيفة أداء جيدا نسبيا بفضل أسلوبها الصريح في تغطية الأحداث. وبعد مغادرة الملياردير الجمهوري البيت الأبيض، تراجع اهتمام القراء بها وبدأت نتائجها بالانخفاض الحاد.

وخسرت الصحيفة 100 مليون دولار في عام 2024، وفق صحيفة «وول ستريت جورنال».

في خريف عام 2024، امتنعت «واشنطن بوست» عن نشر افتتاحية تدعم كامالا هاريس في الحملة الرئاسية ضد دونالد ترمب، رغم أنها أيدت المرشحين الديموقراطيين في انتخابات أعوام 2008 و2012 و2016 و2020. واعتبر كثر ذلك محاولة من جيف بيزوس للتقرب من ترمب.

واستحوذ بيزوس الذي تُقدّر ثروته حاليا بـ 245 مليار دولار وفقا لمجلة فوربس، على صحيفة واشنطن بوست عام 2013.

وقال لويس في رسالته «خلال فترة إدارتي، اتُخذت قرارات صعبة لضمان مستقبل مستدام للصحيفة، حتى تتمكن من الاستمرار في نشر أخبار عالية الجودة وغير متحيزة لملايين القراء يوميا».

ونقل بيان «واشنطن بوست» عن بيزوس قوله إن الصحيفة لديها «فرصة استثنائية. ففي كل يوم، يزوّدنا قراؤنا بخريطة طريق نحو النجاح. تقول لنا البيانات ما هو قيّم وأين يجب أن نركز جهودنا».

وجرى الاستغناء عن عدد كبير من المراسلين الأجانب، بمن فيهم جميع من يغطون أخبار الشرق الأوسط والأحداث في روسيا وأوكرانيا.

كما طالت عمليات الصرف الجماعي أقسام الرياضة والكتب والبودكاست والأخبار المحلية والرسوم البيانية، حتى أن بعضها أُلغي في شكل شبه كامل.


قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».


مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
TT

مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)

في اليوم التالي لجولة أولى من مفاوضات مسقط غير المباشرة بين واشنطن وطهران، بدا مصير الجولة الثانية معلقاً على حل معضلة تخصيب اليورانيوم.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن جولة جديدة من المفاوضات ستُستأنف «الأسبوع المقبل».

وطالبت الإدارة الأميركية بـ«صفر تخصيب»، وهو ما عارضته طهران بوصف التخصيب «حقاً سيادياً»، واقترحت عوضاً عن ذلك مستوى «مطمئناً» من التخصيب.

كما قطع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الطريق على أي توسيع للملفات، مؤكداً أن البرنامج الصاروخي «غير قابل للتفاوض الآن ولا في المستقبل»، واصفاً إياه بأنه «موضوع دفاعي بحت».

وأطلق الوزير الإيراني تحذيراً جديداً بمهاجمة القواعد الأميركية في المنطقة إذا تعرضت إيران لهجوم، وأكد أن بلاده «مستعدة للحرب تماماً كما هي مستعدة لمنع وقوعها».

وبالتوازي زار المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب.

وفي إسرائيل، ساد التشكيك في نتائج المفاوضات، وقال مسؤولون إنها «لن تؤدي إلى اتفاق». وأعلنت تل أبيب مساء أمس أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء لبحث ملف إيران.