اعتماد أول عقار لتأخير ظهور مرض السكري من النوع الأول

يبطئ هجوم الجسم على الخلايا المنتجة للإنسولين

اعتماد أول عقار لتأخير ظهور مرض السكري من النوع الأول
TT

اعتماد أول عقار لتأخير ظهور مرض السكري من النوع الأول

اعتماد أول عقار لتأخير ظهور مرض السكري من النوع الأول

وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية الخريف الماضي، للمرة الأولى، على أول عقار يمكن أن يؤخر ظهور مرض السكري من النوع الأول. يعتبر يوم هذا حدثا فاصلا لاعتماد العلاج بـ«تبليزوماب» (Teplizumab) وهو جسم مضاد أحادي النسيلة (a monoclonal antibody) يتم إعطاؤه من خلال التسريب في الوريد.

عقار واعد
أظهر حقن هذا العقار، في التجارب السريرية، أنه يؤخر ظهور داء السكري من النوع الأول، المعتمد على الإنسولين لفئة من المرضى الذين يعانون من علامات الأجسام المضادة الذاتية (autoantibodies) ذات المخاطر المبكرة، لمدة أكثر من عامين مع الأمل في أن يتأخر ظهوره لدى البعض لفترة أطول.
وتمت الموافقة على تبليزوماب (Teplizumab) في17 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي لتأخير ظهور المرحلة الثالثة ذات الأعراض (Symptomatic) من داء السكري من النوع 1 لدى البالغين والأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 8 سنوات وما فوق والذين يعانون حالياً من المرحلة الثانية (Presymptomatic) من داء السكري من النوع 1. ويعتقد أن الدواء يبطئ هجوم الجسم على الخلايا المنتجة للإنسولين وبالتالي يمنح الأشخاص مزيداً من الوقت قبل أن يصبحوا معتمدين على الإنسولين الخارجي.
إلا أن دواء «تبليزوماب» لا يناسب الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع 1 المعتمد على الإنسولين، أو مرضى ما قبل الإصابة بداء السكري من النوع 2 (pre - Type 2 diabetics)، أو المرضى المصابين بداء السكري من النوع 2.
علق على ذلك مدير مركز السكري بجامعة كاليفورنيا سان فرانسيسكو الدكتور مارك أندرسون (Dr. Mark S. Anderson) بأن موافقة إدارة الغذاء والدواء (FDA) تعد لحظة فاصلة في علاج مرض السكري من النوع الأول والوقاية منه، فحتى الآن، يعتبر استخدام حقن الإنسولين مدى الحياة هو العلاج الحقيقي الوحيد لمرضى السكري من النوع الأول. يستهدف العلاج الجديد ويساعد على وقف عملية المناعة الذاتية التي تؤدي إلى فقدان الإنسولين.
أما الدكتور جون شاريتس (Dr. John Sharretts)، مدير قسم السكري واضطرابات الدهون والسمنة في مركز تقييم الأدوية التابع لإدارة الغذاء والدواء (FDA) فعلق قائلا إن موافقة الإدارة على هذا العلاج تضيف خياراً علاجياً جديداً، من الدرجة الأولى، ومهماً لبعض المرضى المعرضين للخطر، لما لهذا الدواء من إمكانية لتأخير التشخيص السريري لمرض السكري من النوع الأول مما سوف يوفر للمرضى شهوراً إلى سنوات من حياتهم دون أعباء المرض.

مراحل السكري المبكرة
داء السكري من النوع الأول هو حالة مناعية ذاتية مزمنة لا ينتج فيها البنكرياس الإنسولين، وهو الهرمون الحيوي المسؤول عن التحكم في كمية الغلوكوز في مجرى الدم في الجسم. يعاني الأشخاص المصابون بداء السكري من النوع الأول من زيادة نسبة الغلوكوز التي تتطلب أخذ حقن الإنسولين أو ارتداء مضخة الإنسولين للبقاء على قيد الحياة.
يمكن للأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي للإصابة بمرض السكري من النوع الأول أو القلقين بشأن الإصابة بهذا الاضطراب إجراء فحص دم داخل مختبر يمكنه اكتشاف الأجسام المضادة الذاتية (autoantibodies). أظهرت الدراسات أن 75 في المائة من الأشخاص الذين يعانون من هذه العلامات التشخيصية عادة ما يعتمدون على الإنسولين في غضون خمس سنوات وما يقرب من 100 في المائة في مرحلة ما من حياتهم.
لداء السكري من النوع الأول ثلاث مراحل مبكرة، هي:
- المرحلة 1: المناعة الذاتية/ سكر الدم طبيعي (Normoglycemia)/ مرض السكري من النوع 1 ما قبل ظهور الأعراض (Presymptomatic).
- المرحلة 2: المناعة الذاتية/ عسر وخلل السكر في الدم (Dysglycemia)/ السكري من النوع الأول ما قبل ظهور الأعراض (Presymptomatic).
- المرحلة 3: المناعة الذاتية/ عسر وخلل السكر في الدم (Dysglycemia)/ داء السكري من النوع الأول المصحوب بالأعراض (Symptomatic).
في عام 2019، تم تشخيص مرض السكري عند ما يقدر بنحو 28.7 مليون شخص من جميع الأعمار في جميع أنحاء الولايات المتحدة (8.7 في المائة من عدد السكان)، كان من بينهم حوالي 1.6 مليون بالغ في سن 20 وما فوق قد أبلغوا عن إصابتهم بداء السكري من النوع الأول واستخدامهم الإنسولين. يتم تشخيص حوالي 64000 شخص بمرض السكري من النوع 1 المعتمد على الإنسولين في جميع أنحاء البلاد كل عام، وفقاً للمراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC).

أهمية الإنسولين
الإنسولين هرمون متعدد الببتيد تفرزه بشكل أساسي خلايا في جزر لانجرهانز في البنكرياس. ويتم التنسيق بين هذا الهرمون مع الغلوكاجون لتعديل مستويات السكر في الدم. يعمل الإنسولين عبر مسار البناء (anabolic)، بينما يؤدي الغلوكاجون وظائف الهدم (catabolic). ينظم الإنسولين مستويات الغلوكوز في مجرى الدم ويحفز تخزين الغلوكوز في الكبد والعضلات والأنسجة الدهنية، ما يؤدي إلى زيادة الوزن بشكل عام.
حتى الآن، تركز الدراسات والأبحاث على دور الإنسولين في ظهور وتطور الحالات المرضية والأمراض المزمنة، مثل مرض السكري. تشير أدبيات البحث العلمي إلى أن نقص الإنسولين يجعل من المستحيل على الخلايا استخدام الغلوكوز كمصدر للطاقة؛ وبالتالي، فإن تركيزات عالية من الغلوكوز في مجرى الدم تؤدي إلى حالة تعرف باسم ارتفاع السكر في الدم. ويؤدي ارتفاع السكر في الدم لفترات طويلة إلى داء السكري ويمكن أن يسبب مضاعفات صحية مثل تلف الجهاز العصبي وخلل في العين والكلى. وبالمثل، فإن عدم قدرة الخلية على استخدام الغلوكوز كمصدر للطاقة الناتج عن نقص الإنسولين يمكن أن يؤدي إلى الاعتماد على مخازن الدهون كمصدر وحيد للطاقة. قد يؤدي الاعتماد المستمر على الدهون إلى إطلاق الكيتونات في مجرى الدم ويؤدي إلى حالة مزمنة من الحماض الكيتوني.
بالإضافة إلى دوره في مرض السكري، تشير الأدبيات الحديثة إلى أن الإنسولين يعمل على عدة أعضاء رئيسية في الجسم، بما في ذلك الدماغ والقلب والكلى والعظام والجلد وبصيلات الشعر، لأداء أدوار فسيولوجية مهمة.
يساعد الإنسولين في تكوين العظام ويخفف الالتهابات المرتبطة بهشاشة العظام، ويعمل على الجهاز العصبي المركزي، ويؤدي وظائف مؤيدة ومضادة لتصلب الشرايين في نظام الأوعية الدموية.
أدت التطورات الحديثة في أبحاث الإنسولين إلى استخدام علاجات تستهدف إشارات الإنسولين ومنشطات إشارات الإنسولين كإجراءات وقائية ضد العديد من الأمراض.
أشارت الدراسات السريرية والمخبرية إلى أن الميتفورمين، وهو منشط لمستقبلات الإنسولين، له خصائص تحمي الكلى من الأمراض. وبالمثل، فإن السلفونيل يوريا، من خلال أنشطتها في تعزيز إفراز الإنسولين من خلال تأثيرها على خلايا البنكرياس، تزيد إفراز الإنسولين.
تشمل الأشكال المتوفرة حالياً من الإنسولين مخاليط الإنسولين والإنسولين المركز والإنسولين مع طرق بديلة للإعطاء، مما يوفر العديد من الخيارات للأشخاص المصابين بداء السكري. الإنسولين الخارجي متوفر الآن في شكل سريع المفعول، قصير المفعول، متوسط المفعول، طويل المفعول.

تقنين الإنسولين
الإنسولين هو الهرمون الذي ينقذ حياة العديد من مرضى السكري، لكن أسعاره في ارتفاع مستمر والتغطية التأمينية غير الكافية قد تعوق الحصول عليه.
وقد أجرى باحثون في كلية الطب بجامعة هارفارد، وكلية هانتر بجامعة مدينة نيويورك، ومنظمة الدفاع عن المستهلك الأميركية، دراسة جديدة تحليلية استطلاعية حول مدى انتشار تقنين الإنسولين بين المرضى المحتاجين للعلاج بالإنسولين من خلال مقابلة الصحة الوطنية لعام 2021 لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، نشرت في 17 أكتوبر (تشرين الأول) 2022 في دورية الطب الباطني Annals of Internal Medicine. وأظهرت الدراسة أن ما يقرب من 30 في المائة من الأميركيين الذين يعانون من مرض السكري غير المؤمن عليهم قد يقننون الإنسولين لتوفير المال. شارك في الدراسة 982 مستخدماً للإنسولين ممن يعانون من مرض السكري، ويمثلون 1.4 مليون بالغ مصاب بداء السكري من النوع 1، و5.8 مليون مصاب بداء السكري من النوع 2، و0.4 مليون مصاب بنوع آخر أو غير معروف من داء السكري.
تم توجيه السؤال لمستخدمي الإنسولين البالغين عما إذا كانوا، خلال الـ12 شهراً الماضية، قد «تخطوا جرعات الإنسولين»، أو «أخذوا كمية أقل من الإنسولين»، أو «تأخروا في شراء الإنسولين» لتوفير المال. تم اعتبار أي رد إيجابي مشيرا إلى «تقنين». وتم تقدير انتشار التقنين حسب نوع السكري (النوع 1. النوع 2، أو نوع آخر أو غير معروف) وتم الأخذ في الاعتبار الخصائص الاجتماعية الديموغرافية كالعمر، الجنس، الدخل، التعليم، العرق، الحالة الصحية، والتأمين (خاص، أو طبي، أو رعاية طبية، أو غير مؤمن عليه).
بشكل عام، وجد الباحثون أن 16.5 في المائة من البالغين المصابين بداء السكري الذين يستخدمون الإنسولين - حوالي 1.3 مليون أميركي - يقننون الإنسولين إما عن طريق تخطي الجرعات أو أخذ جرعات أقل أو تأخير شرائه لتوفير المال.
ووجدت الدراسة أن معدلات تقنين الإنسولين كانت الأعلى بين أولئك الذين ليس لديهم تأمين صحي ونسبتهم بلغت 29.2 في المائة. أما الذين لديهم تأمين، فقد كانت نسبة التقينين بينهم ما يقرب من 19 في المائة.
كان التقنين أقل بين أولئك الذين لديهم تغطية عامة للتأمين Medicare (13.5 في المائة)، وأولئك الذين تتراوح أعمارهم بين 65 وما فوق وهم مؤهلون لحد كبير للحصول على العناية الطبية فكان التقنين بينهم (11.2 في المائة).
وجد الباحثون أن تقنين الإنسولين أكثر شيوعاً بين الأميركيين السود (23.2 في المائة) من البيض والإسبان (16 في المائة)، وكذلك بين مستخدمي الإنسولين متوسطي الدخل (19.8 في المائة) عن ذوي الدخل المرتفع (10.8 في المائة) وذوي الدخل المنخفض. (14.6 في المائة).
وكان قد وجد في أبحاث سابقة أن عدم الالتزام بالإنسولين يمكن أن تكون له عواقب سلبية خطيرة على صحة وحياة هؤلاء المرضى.
وتعزى ظاهرة تقنين الإنسولين بين الأميركيين المصابين بالسكري إلى ارتفاع تكاليف الإنسولين التي يمكن أن تصل إلى ما لا يقل عن 1000 دولار شهرياً.
يقول المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور آدم جافني (Adam Gaffney)، طبيب أمراض الرئة والرعاية الحرجة في كلية الطب بجامعة هارفارد وكلية كمبردج، إن تقنين الإنسولين يمكن أن يعرض الأشخاص لخطر الإصابة بمضاعفات خطيرة وحتى مميتة، وأكد على أن هناك حاجة ماسة إلى حصول الجميع على الإنسولين، دون حواجز التكلفة.
ويعاني أكثر من 37 مليون أميركي من مرض السكري، وفقاً لجمعية السكري الأميركية. من بينهم 8.4 مليون يستخدمون الإنسولين، وهو ما يكلف 10 مرات أكثر في الولايات المتحدة من أي مكان آخر في العالم، وفقاً للجمعية.
*استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

صحتك  وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركتها المنتظمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)

5 أنواع من التفاح تحتوي على ألياف تدعم الهضم وصحة الأمعاء 

يعد التفاح وجبة خفيفة رائعة لتحسين صحة الأمعاء. تحتوي بعض أنواع التفاح على ألياف أكثر بقليل من غيرها، لكن جميع الأنواع تدعم عملية الهضم وصحة القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)

7 عادات يومية تُضعف دماغك من دون أن تنتبه

ماذا عن السلوكيات اليومية التي تبدو غير مؤذية، وإنما تؤثر تدريجياً في قدراتك الذهنية وأدائك المعرفي؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الزبادي اليوناني يُعد من المصادر الشائعة للبروتين (بيكسلز)

تتفوق على الزبادي اليوناني... 6 وجبات خفيفة مليئة بالبروتين

البروتين عنصر غذائي أساسي يلعب دوراً كبيراً في بناء العضلات والمحافظة عليها، بالإضافة إلى دوره في دعم صحة العظام، والجهاز المناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية محتجون يسيرون في وسط طهران 29 ديسمبر 2025 (أ.ب)

شهود: عناصر أمن إيرانية تعرقل علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة

أفاد شهود عيان من أطباء، بأن عناصر أمن إيرانية عرقلت علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركة الأمعاء المنتظمة، ويساعد في السيطرة على الالتهابات، ويدعم نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وكلها أمور ضرورية لأمعاء صحية.

يمكن أن تكون الحبوب خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي لأن الكثير منها غني بالألياف والمركبات النباتية والعناصر الغذائية الأخرى التي تدعم صحة الأمعاء.

حبات من الشوفان (أرشيفية - د.ب.أ)

الشوفان

قالت ميشيل هيوز اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في كلية الطب بجامعة «ييل»، لموقع «هيلث»: «يعدّ الشوفان خياراً ممتازاً وسهل التحضير لمن يرغبون في الحفاظ على صحة أمعائهم، وليس لديهم الكثير من الوقت لتحضير وجبة».

توصي هيوز مرضهاها بتناول الشوفان نظراً لمحتواه العالي من الألياف الصديقة للأمعاء. وأضافت: «تأتي فوائده لصحة الأمعاء من احتوائه على كمية عالية من البيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تشكل مادة هلامية في أثناء مرورها عبر الأمعاء».

يساعد البيتا-غلوكان في الحفاظ على البكتيريا الطبيعية والصحية التي تعيش في أمعائك، ويقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ويمكن أن يساعد أيضاً في تنظيم حالتي الإمساك والإسهال.

يعدّ الشعير علاجاً منزلياً شائعاً لعلاج حرقة التبول التي غالباً ما تكون أحد أعراض التهاب المسالك البولية (بيكساباي)

الشعير

مثل الشوفان، يحتوي الشعير بشكل طبيعي على نسبة عالية من البيتا-غلوكان. يتم تحويل هذه البيتا - غلوكانات بواسطة ميكروبات الأمعاء إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، التي تعمل بعد ذلك كمصدر للطاقة للخلايا المعوية، وتدعم الحاجز الصحي للأمعاء، وتساعد في تنظيم الالتهابات.

كما أن تناول الشعير يدعم تنوع البكتيريا في الأمعاء، وهو مؤشر على صحتها، ويقلل من اختلال التوازن المعوي، المعروف أيضاً باسم اختلال الميكروبيوم.

الكينوا في الأصل بذور (بكسلز)

الكينوا

الكينوا مليئة بالعناصر الغذائية المفيدة جداً للأمعاء. وأوضحت أوليفيا هاميلتون اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «الكينوا هي من الناحية الفنية بذرة، لكنها تعمل كحبة كاملة في النظام الغذائي. إنها تحتوي على الألياف والبروتين وتعزز التنوع في ميكروبيوم الأمعاء، على غرار الشعير أو الشوفان».

تحتوي الكينوا كذلك على مركبات البوليفينول، مثل حمض الفيروليك وحمض الغاليك والكيرسيتين والكامبفيرول، التي لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات ويمكن أن تساعد في حماية خلايا الجهاز الهضمي من التلف التأكسدي.

ولأن الكينوا خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار ممتاز للأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين.

التيف

قالت كيتي هادلي، اختصاصية التغذية الوظيفية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «ما يميز التيف هو كثافته الغذائية المذهلة. إنه غني بالحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، التي تدعم وظيفة عضلات الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي بشكل عام، كما أنه يحتوي على كمية من اللايسين أكثر من معظم الحبوب».

واللايسين هو حمض أميني أساسي يدعم وظيفة الأنسجة السليمة وقد يحسن وظيفة الحاجز المعوي.

يعدّ التيف أيضاً غنياً بالألياف والبروتين، ما يدعم الشعور بالشبع وتنظيم نسبة السكر في الدم، وهو خالٍ من الغلوتين بشكل طبيعي، ما يجعله خياراً آمناً لمن يحتاجون إلى تجنب الحبوب المحتوية على الغلوتين.

الأرز البني

قالت لاكلين لامبكين، اختصاصية التغذية المسجلة في «توب نيوترشن كوتشينغ»، لموقع «هيلث» إن «الأرز البني هو حبة كاملة توفر الألياف غير القابلة للذوبان، ما يساعد على زيادة حجم البراز ودعم انتظام عملية الإخراج».

وأوضحت لاكلين أن الأرز البني يحتوي على ألياف وعناصر مغذية أكثر من الأرز الأبيض لأنه يحتفظ بالنخالة والجنين، وهما جزءا حبة الأرز التي تحتوي على معظم الألياف والفيتامينات والمعادن، ما يجعله خياراً أفضل لصحة الأمعاء. يحتوي كوب من الأرز البني على أكثر من ضعف كمية الألياف الموجودة في الأرز الأبيض.

الذرة الرفيعة

وأشارت هادلي إلى أن «الألياف الموجودة في الذرة الرفيعة تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء وحركتها، بينما قد تساعد مضادات الأكسدة فيها على حماية الأمعاء من التلف التأكسدي». تحتوي الذرة الرفيعة على أحد أعلى محتويات الألياف بين جميع الحبوب، حيث يحتوي ربع كوب من الذرة الرفيعة الجافة على 9 غرامات أو 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الذرة الرفيعة غنية بمضادات الأكسدة المتعددة الفينول، والتي قد تساعد في الحد من نمو البكتيريا الضارة مع دعم نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة.

أضافت هادلي: «نظراً لأن الذرة الرفيعة خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار رائع للأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين وقد يجدون صعوبة في الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية الرئيسية».


الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
TT

الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)

تلعب الكبد دوراً حيوياً في تنظيم السكر والدهون والبروتين في الجسم، ويؤثر النظام الغذائي بشكل مباشر في صحته.

وتشير الدراسات إلى أن تناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة والسعرات الحرارية قد يزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي، بينما يمكن للدهون غير المشبعة أن تدعم وظائف الكبد، وتحافظ على توازن الأيض.

ويعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أنواع الدهون المختلفة، تأثيرها في الكبد، وأهم النصائح الغذائية لحماية صحة الكبد والحد من المخاطر.

ما تأثير النظام الغذائي الغني بالدهون في الكبد؟

يمكن حرق الدهون للحصول على الطاقة، أو استخدامها لتكوين الهياكل الضرورية، أو تخزينها في الأنسجة الدهنية. وتساعد الكبد، جنباً إلى جنب مع هرمونات مثل الإنسولين والغلوكاغون، في تحديد المسار الذي تتبعه الدهون. إذا أصبحت الكبد مثقلة بجزيئات الدهون خلال معالجتها، فقد تتراكم هذه الجزيئات.

وتراكم الدهون في الكبد يُعرف بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASLD). وفي بعض الحالات، قد يحدث التهاب وتلف الكبد وتندُّبها، وهي حالة تُسمى التهاب الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASH)، والذي كان يُعرف سابقاً بالتهاب الكبد الدهنية غير الكحولية (NASH).

كذلك، فإن نوع الدهون التي تستهلكها مهم، ولا يسبب النظام الغذائي الغني بالدهون وحده مرض الكبد الدهنية، لكن الدراسات تشير إلى أن خطر«MASLD» يزداد مع الأنظمة الغذائية عالية الدهون والسعرات الحرارية، ومع زيادة تناول الدهون المشبعة، ولدى الأشخاص الذين يعانون من حالات أيضية أخرى.

وعادةً لا يسبب «MASLD» أعراضاً واضحة، لكنه حالة يجب أخذها على محمل الجد؛ لأنه مرتبط بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما أن «MASH» يمكن أن يؤدي إلى تليف الكبد وسرطان الكبد.

عوامل الخطر الأخرى لمرض الكبد الدهنية

من المرجح أن تتطور حالات الكبد الدهنية لدى الأشخاص الذين يعانون من:

-مقاومة الإنسولين أو داء السكري من النوع الثاني

- متلازمة الأيض

- اضطرابات في الدهون (مستويات كوليسترول غير طبيعية)

- السمنة

- استهلاك عالٍ للسعرات الحرارية والدهون المشبعة

هل الدهون مهمة؟

الدهون من العناصر الغذائية الأساسية، إلى جانب الكربوهيدرات والبروتينات. ويحتاج الجسم إلى الدهون:

-للحصول على الطاقة

-لتكوين الهرمونات

-لعزل وحماية الأعضاء

-لامتصاص بعض الفيتامينات

ويتم امتصاص الدهون الغذائية في الجهاز الهضمي، وتنتقل في الدم على شكل ثلاثيات الجليسريد التي توفر الطاقة للعضلات أو تخزن في الخلايا الدهنية.

ما أنواع الدهون؟

ليست كل الدهون متساوية من الناحية الصحية. اعتماداً على تركيبها، يمكن أن تكون الدهون غير المشبعة، أو المشبعة، أو الدهون المهدرجة.

الدهون غير المشبعة، والتي تشمل الدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة، تعد أكثر صحة، وغالباً ما تكون سائلة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الزيوت النباتية، والأسماك الدهنية، والمكسرات والبذور.

أما الدهون المشبعة والمهدرجة، فعادةً ما تكون صلبة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الأطعمة المصنعة، ولحوم الحيوانات، والزبد، والشحم، والزيوت الاستوائية.

ويوصي الخبراء بالحد من استهلاك الدهون المشبعة لتكون أقل من 6 إلى 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

نصائح غذائية لحماية الكبد

بعض الأنظمة الغذائية، مثل النظام الكيتوني، تهدف إلى زيادة تناول الدهون والبروتين، وتقليل الكربوهيدرات. لا يعني النظام الغني بالدهون بالضرورة الإصابة بمرض الكبد الدهنية؛ إذ أظهرت بعض الدراسات أن النظام الكيتوني المصمَّم لإنقاص الوزن يمكن أن يقلل من دهون الكبد أكثر من الأنظمة غير الكيتونية.

مع ذلك، إذا كنت تتبع نظاماً غذائياً غنياً بالدهون، من المهم مراعاة النصائح التالية لحماية الكبد، وتقليل خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية:

- الانتباه لإجمالي السعرات الحرارية وجودة الدهون التي تتناولها

- اختيار الدهون غير المشبعة

- الحد من الدهون المشبعة

ويمكن لمقدمي الرعاية الصحية أو اختصاصيي التغذية تقديم توصيات غذائية مصممة لتلبية الاحتياجات الفردية لكل شخص.


إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
TT

إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)

قال متحدث باسم السلطات الصحية في إقليم كاتالونيا الإسباني، لوكالة «رويترز»، ​اليوم الجمعة، إن البلاد أبلغت منظمة الصحة العالمية باشتباهها في انتقال لمتحور فيروس إنفلونزا الخنازير إيه (إتش 1 إن 1) بين البشر.

وفي بيان لاحق، قالت وزارة الصحة في كاتالونيا إنها تعتبر ‌تقييم المخاطر المحتملة على ‌السكان من ​ذلك ‌في درجة «منخفضة ​جداً».

وأضافت أن المصاب بالعدوى لم تظهر عليه أعراض تنفسية شبيهة بأعراض الإنفلونزا، وأن الاختبارات التي أجريت على من كانوا على اتصال مباشر به أظهرت أن الفيروس لم ينتقل إليهم.

وذكر تقرير ‌سابق ‌لصحيفة «الباييس»، نقلاً عن ​مصادر في ‌وزارة الصحة في كاتالونيا، أن ‌المريض الذي تعافى منذ ذلك الحين، لم يكن على اتصال بالخنازير أو مزارع الخنازير، مما دفع الخبراء ‌إلى استنتاج أن العدوى انتقلت من إنسان إلى آخر.

وأضاف تقرير الصحيفة أن هذا الأمر دق ناقوس الخطر بسبب احتمال انتشار وباء من فيروس إنفلونزا الخنازير إذا اجتمع مع فيروس الإنفلونزا البشري، وهو ما قد يحدث إذا أصيب خنزير بالفيروسين في وقت واحد.

ولم ترد منظمة الصحة العالمية حتى ​الآن على ​طلب من وكالة «رويترز» للحصول على تعليق.