الربيع موعد وصول الدبابات الغربية إلى أوكرانيا

الكرملين يجدد اتهامه للغرب بجعل نفسه طرفاً في الحرب على نحو متزايد

دبابة لوكلير الفرنسية القتالية التي تطالب بها كييف لكن باريس مترددة لأسباب لوجيستية (أ.ب)
دبابة لوكلير الفرنسية القتالية التي تطالب بها كييف لكن باريس مترددة لأسباب لوجيستية (أ.ب)
TT

الربيع موعد وصول الدبابات الغربية إلى أوكرانيا

دبابة لوكلير الفرنسية القتالية التي تطالب بها كييف لكن باريس مترددة لأسباب لوجيستية (أ.ب)
دبابة لوكلير الفرنسية القتالية التي تطالب بها كييف لكن باريس مترددة لأسباب لوجيستية (أ.ب)

بعد تعهد الحكومة الاتحادية الألمانية بتسليم أوكرانيا دبابات ليوبارد من مخزون الجيش الألماني، وإعلان دول أخرى مثل الولايات المتحدة الأميركية توريد دبابات أخرى قتالية لأوكرانيا، وتنويه فرنسا بأنها قد تقوم هي الأخرى بتزويد كييف بدبابات من نوع «لوكلير» القتالية، أكد وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس أن أول سرية من 14 دبابة ليوبارد الألمانية ستصل بشكل سريع إلى أوكرانيا. وقال بيستوريوس أمس الخميس خلال زيارته لمنطقة تدريب عسكرية بشرق ألمانيا، إن الهدف هو أن تكون هذه السرية في أوكرانيا بحلول «نهاية مارس (آذار) أو بداية أبريل (نيسان) القادمين. وأضاف: «ليس لديّ أي إشارات إلى أنها ستصل متأخرة»، ورفض أي أسئلة عما إذا كانت الحكومة الاتحادية متأخرة للغاية أم لا، وقال بالإشارة إلى مباحثات مع حلفاء: «لم نتأخر، لقد تفاوضنا... وكل طرف يجب أن يكون راضيا عن القرار، لأننا نفعل ما هو ضروري». وقد أعلنت النرويج وبولندا إثر ذلك أنهما سترسلان قطعا من هذه الدبابات إلى كييف.
بينما جدد الكرملين اتهامه للغرب بأنه يجعل من نفسه طرفا في الحرب، على نحو متزايد، بحسب ما قاله المتحدث باسمه. ونقلت وكالة أنباء «إنترفاكس» الروسية عن ديمتري بيسكوف القول أمس الخميس، إن «كل ما يقوم به التحالف والعواصم (في أوروبا والولايات المتحدة) يُعتبر في موسكو تورطا مباشرا في الصراع»، مضيفا أن هذا التورط يتزايد باستمرار. واتهمت موسكو الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي مرارا بشن حرب بالوكالة ضد روسيا في أوكرانيا. ومع ذلك، قال بيسكوف إن روسيا لن تعلن الحرب. وقال إن روسيا مستمرة في وصف غزو أوكرانيا بأنه «عملية عسكرية خاصة»، ولن يتغير هذا الوصف. وكانت الحكومة الألمانية أعلنت الأربعاء، بالاتفاق مع حلفاء غربيين آخرين، نقل دبابات قتالية من طراز «ليوبارد 2» إلى أوكرانيا. ودافع المستشار أولاف شولتس في وقت لاحق عن تعهده في مقابلة أجريت معه. وأجاب شولتس عن سؤال بشأن ما إذا كان هذا سيجعل ألمانيا طرفا في الحرب، قائلا: «لا، ليس بأي حال من الأحوال».
وبدورها، قالت وزارة الخارجية الفرنسية الخميس إنه لا فرنسا ولا أي من شركائها في حالة حرب مع روسيا، رافضة التعليقات التي أدلت بها موسكو. كما يأتي التوضيح بعد تصريحات وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بربوك التي قالت «نحن نقاتل في حرب ضد روسيا وليس فيما بيننا». وقالت المتحدثة باسم الوزارة الفرنسة آن كلير لوجندر في مؤتمر صحافي «نرد بوضوح شديد، لا نحن ولا أي من حلفائنا في حرب مع روسيا». وأضافت أن «تسليم المعدات العسكرية في إطار ممارسة الدفاع المشروع... لا يشكل انخراطا في الحرب». وتابعت «نستنكر هذه التعليقات الصادرة عن الكرملين». ويشدّد مسؤولون غربيون على الطابع الدفاعي لهذه الدبابات لتهدئة غضب موسكو.
وأمس التقت وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا نظيرها الأوكراني دميترو كوليبا، لبحث المساعدات الإنسانية والعسكرية. وشملت المناقشات مسألة ما إذا كانت باريس مستعدة لتزويد كييف بدبابات قتالية من طراز لوكلير.
ووافقت فرنسا حتى الآن على إرسال مركبات قتالية مدرعة. وتقول مصادر فرنسية إن دبابات لوكلير تحتاج إلى كثير من الصيانة مما يجعل من الصعب إنشاء سلسلة لوجيستية في أوكرانيا. ونظرا لأن باريس لن تستطيع إلا توفير عدد صغير منها، فهذا يجعل تأثيرها في ساحة المعركة محدودا. وقالت الحكومة إنها تدرس الطلب وستتخذ قرارا قريبا.
تتوقع الحكومة البولندية تسليم 14 دبابة قتالية من طراز «ليوبارد» من مخزونها العسكري إلى أوكرانيا في غضون أسابيع. وقال نائب وزير الدفاع البولندي فويتشخ سكوركيفيتش، لراديو بلس أمس الخميس «بمجرد أن يتم (الأوكرانيون) التدريب، سنكون مستعدين لتسليم هذه المعدات إلى الجانب الأوكراني. أنا مقتنع أنها مسألة عدة أسابيع». وقال وزير الدفاع البولندي ماريوش بلاشتشاك، لمحطة الإذاعة العامة جيديانكا البولندية، «بولندا كانت وستظل المحرك لدعم أوكرانيا، بينما ألمانيا هي المكابح، وربما تم تحرير تلك المكابح أمس». وأضاف بلاشتشاك «سنواصل ممارسة هذا الضغط على الألمان».
كذلك تأمل وزارة الدفاع البريطانية في وصول دبابات تشالنجر 2، التي ستمد كييف بها، إلى أوكرانيا في نهاية مارس أيضا. وكانت بريطانيا قد أعلنت هذا الشهر أنها سترسل 14 من دباباتها القتالية الرئيسية ومدفعية إضافية إلى أوكرانيا. وقال أليكس تشوك وزير الدولة للبرلمان ردا على سؤال عن وقت وصول الدبابات لأوكرانيا «القصد هو أن يكون ذلك في نهاية مارس». وأشار إلى أن القوات الأوكرانية ستخضع خلال هذه الفترة لتدريبات مكثفة على كيفية تشغيل هذه المركبات وصيانتها. وتعهدت دول أخرى من بينها الولايات المتحدة وألمانيا بإمداد أوكرانيا بالدبابات في خطوات أشادت بها كييف بوصفها نقطة تحول محتملة في معركتها مع روسيا.
تعتزم النرويج تدريب نحو 100 جندي أوكراني خلال فصل الربيع. وقال وزير الدفاع النرويجي بيرون أريلد غرام لصحيفة «داجينز نارينجسليف» أمس الخميس «أوكرانيا في حاجة للمزيد من الجنود المدربين لمحاربة قوات الغزو الروسية». وأضاف «عليهم أيضا أن يقوموا بتوسيع نطاق مهاراتهم في التخصصات المختلفة». وأضاف أنه سوف تكون هناك دورات تدريبية في مجالات الرعاية الطبية وقيادة الفرق والقنص. وسوف يستمر التدريب من خمسة إلى ستة أسابيع. ويذكر أن النرويج قد قامت حتى الآن بتدريب جنود أوكرانيين على استخدام المعدات التي أمدت بها أوكرانيا في الحرب ضد روسيا. وقد أعلنت النرويج الأربعاء، مثل ألمانيا ودول أخرى، أنها سوف تمد
أوكرانيا بدبابات ليوبارد 2.
قالت مصادر رفيعة المستوى، لشبكة «سي بي سي» الإخبارية الكندية، إن كندا تدرس تقديم أربع دبابات ليوبارد 2 إلى أوكرانيا، لكنها لم تتخذ قرارا بعد. وقالت المصادر إن الحكومة الكندية يمكن أن تعلن عن تقديم الدبابات قريبا.
ولم تحدد الشبكة هوية المصادر لأنها غير مخولة بالتحدث علنا عن هذا الأمر. وقال أحد المصادر إن كندا سترسل إلى أوكرانيا على الأرجح دبابات من طراز إيه 4، وهي الأقدم في مخزون الجيش الكندي. وتجدر الإشارة إلى أن كندا كانت قد اشترت دبابات إيه 4 من هولندا خلال الحرب الأفغانية. وقال رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، الأربعاء، إن حكومته ستقدم المزيد من الدعم لأوكرانيا لكنه رفض الانضمام إلى الحلفاء في الإعلان عن تقديم دبابات ألمانية الصنع لصد القوات الروسية.


مقالات ذات صلة

بلغاريا تجري الانتخابات الرئاسية... والهجمات في البحر الأسود تهيمن على الحملات

أوروبا البلغاريون ينتخبون رئيساً جديداً الأحد (أ.ف.ب)

بلغاريا تجري الانتخابات الرئاسية... والهجمات في البحر الأسود تهيمن على الحملات

ينتخب البلغار رئيساً جديداً، الأحد، عقب حملة انتخابية ركزت بصورة أساسية على الحرب الأوكرانية وتصاعد الأعمال العدائية في البحر الأسود.

«الشرق الأوسط» (صوفيا)
الولايات المتحدة​ ميلانيا ترمب خلال الإدلاء بتصريحات من حديقة البيت الأبيض (إ.ب.أ)

البيت الأبيض: ميلانيا ترمب تتوصل لاتفاق هدنة في مدينة بجنوب أوكرانيا

أعلن البيت الأبيض أن ميلانيا ترمب نجحت في التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين روسيا ‌وأوكرانيا في ‌مدينة ​أوليشكي ‌بجنوب أوكرانيا.

أوروبا أسير أوكراني يتحدث مع ذويه بعد الإفراج عنه في صفقة تبادل (حساب زيلينسكي عبر منصة «إكس»)

أوكرانيا وروسيا تتبادلان 270 أسيراً لكل منهما

أعلنت أوكرانيا وروسيا، الجمعة، أنهما تبادلتا 270 أسير حرب لكل منهما، في خطوة تعد أحد مجالات التعاون القليلة بين الطرفين المتحاربين.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الاقتصاد العلم الروسي يرفرف فوق مقر البنك المركزي في موسكو (إ.ب.أ)

«المركزي الروسي» يثبت الفائدة ويرفع توقعات التضخم لعام 2026

أبقى البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي عند 14 في المائة، الجمعة، للمرة الثانية في أقل من شهرين.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد ناقلة نفط تتحرك من ميناء في روسيا (رويترز)

الديزل الروسي يتجه إلى أميركا بعد اتفاق بين بوتين وترمب

أظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن، الجمعة، أن ناقلة ترفع علم مالطا وعلى متنها شحنة تبلغ 40 ألف طن من الديزل الروسي تتجه نحو نيويورك عقب اتفاق ترمب وبوتين.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
TT

تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)

كشفت خمسة مصادر مطلعة أن المسؤولين ​الأميركيين والكوريين الجنوبيين يرون أن فرص عقد لقاء بين الرئيس دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون هذا ‌العام تتضاءل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكان ‌ترمب، ​وهو ‌الرئيس ⁠الأميركي ​الوحيد الذي التقى ⁠زعيماً كوريّاً شماليّاً، حريصاً على إعادة إطلاق المحادثات مع كوريا الشمالية، لكن بيونغ يانغ لم تبد اهتماماً يذكر ⁠بالدبلوماسية الهادفة إلى احتواء ‌برنامجها ‌النووي.

وقالت المصادر ​الخمسة، أربعة ‌منهم اطلعوا على ‌الأمر من قبل مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، أما الخامس فمسؤول ‌كوري جنوبي، إن الولايات المتحدة لم ⁠تتلق ⁠أي رد من كوريا الشمالية بشأن عقد لقاء بين ترمب وكيم، ولم يتبق سوى القليل من الوقت قبل انعقاد قمة إقليمية في الصين الشهر المقبل، ​حيث ​يمكن أن يتم عقد هذا اللقاء.


تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
TT

تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)

كشف تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية عن أن روسيا تنشر سفن صيد للتجسُّس على الكابلات البحرية الحيوية التابعة للمملكة المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) يقوم بتتبع هذه السفن المدنية، التي قال إنها تنفِّذ عمليات تجسُّس لصالح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وبحسب تحليل أجرته الصحيفة لبيانات تتبع الأقمار الاصطناعية على مدى أربع سنوات ونصف السنة، رُصدت أكثر من 500 واقعة، بقيت فيها سفن صيد روسية لفترات طويلة فوق كابلات اتصالات حيوية تربط بريطانيا بأوروبا والولايات المتحدة، أو تحركت بمحاذاتها لمسافات ممتدة.

وبحسب التقرير، فإن هذه المعطيات تشير إلى أن السفن الروسية تعمل على تحديد المواقع الدقيقة لكابلات الألياف الضوئية - التي تدعم أنشطة اقتصادية بمليارات الجنيهات الإسترلينية يومياً - مما قد يمهِّد الطريق لاستهدافها في حال نشوب صراع مستقبلي مع حلف «ناتو».

ومن شأن خطوة كهذه أن تؤدي إلى شلل في البلاد، من خلال تعطيل عمل البنوك والمستشفيات وشبكات النقل وخدمات الاتصالات الهاتفية.

ورغم أن المسارات العامة لهذه الكابلات معروفة، فإن أي هجوم عليها يتطلب معرفةً دقيقةً بمواقعها المحددة في قاع البحر.

وحدَّد التحليل 17 سفينة أمضت فترات طويلة بسرعات منخفضة بالقرب من المواقع المرسومة لهذه الكابلات.

وبحسب تقرير «التلغراف»، فقد أمضت إحدى السفن 113 ساعة في مسح 9 كابلات تربط أوروبا الغربية بالولايات المتحدة. بينما سجَّلت سفن أخرى 337 ساعة من التحركات فوق كابل «أتلانتيك كروسينغ 1» شمال اسكوتلندا، منها 322 ساعة خلال أبريل (نيسان) 2023 وحده.

كما رصدت البيانات سفينة عبرت كابل «هايبيرنيا إكسبريس» العابر للأطلسي مرات عدة في فبراير (شباط) 2025، وقضت إحداها 42 دقيقة بالقرب منه. وفي واقعة أخرى، تحرَّكت سفينة بمحاذاة كابل قديم خارج الخدمة، قبل أن تغيِّر مسارها وتعبر كابلين عاملين يربطان بريطانيا بالولايات المتحدة وأوروبا.

ويرى خبراء بحريون أن التحرك البطيء قد يسمح باستخدام أجهزة السونار لرسم خرائط لقاع البحر، أو إنزال مركبات تعمل عن بُعد لفحص البنية التحتية البحرية.

وقال ضابط بحري بريطاني، تحدَّث شريطة عدم الكشف عن هويته: «إذا وضعت مركبة تعمل عن بُعد ومجهَّزة بالسونار على ارتفاع 100 متر فوق منطقة ذات أهمية، فيمكنك رسم خريطة لها بدقة شديدة جداً».

وأشار ضابط بحري آخر، بعد الاطلاع على لقطات إحدى السفن، إلى أن مخزنها يمكن تهيئته بسهولة لتخزين مركبات سطحية غير مأهولة أو مركبات تعمل عن بُعد تحت الماء، بما قد يسمح بتنفيذ أنشطة سرية.

تحذيرات من تهديد شرايين الاقتصاد البريطاني

تكتسب هذه التحركات أهميةً خاصةً في ظلِّ اعتماد الاقتصاد البريطاني على كابلات الاتصالات الممتدة تحت البحر، إذ تقدَّر الأنشطة الاقتصادية البريطانية المرتبطة بالكابلات البحرية بنحو 65 مليار جنيه إسترليني.

وتنقل هذه الكابلات البيانات التي تعتمد عليها المصارف والمستشفيات وشبكات النقل والهواتف المحمولة والخدمات الرقمية. وقد يؤدي قطعها أو تعطيلها إلى اضطرابات واسعة في الخدمات الأساسية والأنشطة الاقتصادية.

وتشير التقديرات إلى أن كابلين فقط يستحوذان على نحو 3 أرباع سعة نقل البيانات بين بريطانيا والولايات المتحدة، ما يزيد من أهمية حمايتهما من أعمال التخريب.

وكانت بريطانيا قد رصدت، الشهر الماضي، غواصات روسية تختبر سلاحاً سرياً جديداً يُعتقَد أنه مُصمَّم لتعطيل الكابلات الحيوية في المياه القطبية قبالة أرخبيل سفالبارد النرويجي.

وفي وقت سابق من هذا العام، رصدت البحرية البريطانية مناورةً روسيةً استهدفت كابلات الاتصالات البحرية في المياه البريطانية، وأحبطتها. ورصدت سفن بريطانية ونرويجية غواصتين من طراز «غوغي» وغواصة هجومية من طراز «أكولا» تابعة لموسكو، خلال عملية مراقبة استمرَّت شهراً.

وفي رسالة إلى الكرملين، قال جون هيلي، وزير الدفاع آنذاك: «نحن نراكم».

من جانبه، حذَّر قائد البحرية الملكية البريطانية، الجنرال السير غوين جينكينز، من أن روسيا قد تستهدف كابلات الاتصالات البحرية البريطانية «من اليوم الأول» لأي صراع مع حلف شمال الأطلسي، وحذَّر من أن البحرية «يجب أن تعزِّز جاهزيتها القتالية»، وسط مخاوف داخل القوات المسلحة من أن بريطانيا لا تملك عدداً كافياً من السفن للدفاع عن نفسها.


رئيس الأرجنتين يصف رئيس وزراء إسبانيا بـ«الديكتاتور» و«اللص»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

رئيس الأرجنتين يصف رئيس وزراء إسبانيا بـ«الديكتاتور» و«اللص»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)

وصف الرئيس الأرجنتيني خافير ميلي، اليوم الأربعاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بـ«الديكتاتور» و«اللص» خلال زيارة إلى إسبانيا قبل شهر من إجراء البلاد الانتخابات المبكرة.

وقال الرئيس الليبرالي الشعبوي خلال التحدث في فعالية «منتدى أوروبا» في مدريد، إنه لن يلتقي سانشيز خلال إقامته في مدريد تحت أي ظرف من الظروف.

وأضاف: «لن أزور مجرماً ولصاً مثل سانشيز حيث إنني سوف اضطر حينها لحياكة جيوبي بإحكام حتى أتأكد من أنه لن يتم سرقتي»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز يلقي كلمةً خلال زيارة إلى أوليفا في فالنسيا يوم 20 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

واتهم ميلي أيضاً رئيس الوزراء الإسباني بالتشجيع عن قصد على التدفق الجماعي للمهاجرين إلى جيب سبتة الإسباني الواقع بشمال أفريقيا للفوز بمزيد من الأصوات في الانتخابات.

ولم يصدر على الفور رد من ائتلاف اليسار الذي ينتمي إليه سانشيز على تصريحات ميلي.

وقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية (أر تي في إيه) إن تصريحات ميلي ترقى إلى تدخُّل في الحملة الانتخابية الإسبانية.

ودعا سانشيز إلى إجراء انتخابات في 29 نوفمبر (تشرين الثاني) بعدما رفض البرلمان عدة تدابير يرجى منها التصدي لمشكلة الإسكان.