اكتشاف سبب مجهول للخرف

صورالأشعة تظهر "ناسور السائل النخاعي الوريدي"(دورية "ترانسليشن ريسيرش & كلينكال إنترفينشين")
صورالأشعة تظهر "ناسور السائل النخاعي الوريدي"(دورية "ترانسليشن ريسيرش & كلينكال إنترفينشين")
TT

اكتشاف سبب مجهول للخرف

صورالأشعة تظهر "ناسور السائل النخاعي الوريدي"(دورية "ترانسليشن ريسيرش & كلينكال إنترفينشين")
صورالأشعة تظهر "ناسور السائل النخاعي الوريدي"(دورية "ترانسليشن ريسيرش & كلينكال إنترفينشين")

تمكن فريق بحثي من مستشفى مركز سيدارز سيناء الطبي بأميركا، من اكتشاف سبب مجهول لأحد أبرز أنواع الخرف، وهو «الخرف الجبهي الصدغي».
ويحرم هذا النوع من الخرف، المرضى من القدرة على التحكم في سلوكهم والتعامل مع الحياة اليومية، حيث يعانون من تغيرات معرفية وسلوكية وشخصية شديدة، لدرجة أنه يجب وضعهم في دور رعاية المسنين.
وأحد أسباب المرض، هو حدوث تسرب للسائل النخاعي، الذي يدور في الدماغ والحبل الشوكي وحولهما، للمساعدة في حمايتهما من الإصابة، فعندما يتسرب هذا السائل إلى الجسم، يمكن أن يحدث «ترهل الدماغ»، مما يسبب أعراض الخرف.
وعندما يتسرب السائل من خلال تمزق في الغشاء المحيط، فإنه يكون مرئياً في التصوير المقطعي المحوسب للنخاع بمساعدة وسيط التباين، وبالتالي يمكن علاج هذه الحالة، ولكن الجديد الذي اكتشفه الفريق البحثي، وتم نشره الثلاثاء في دورية «ترانسليشن ريسيرش & كلينكال إنترفينشين»، أن هناك سببا إضافيا لتسرب السائل الدماغي النخاعي، وهو «ناسور السائل النخاعي الوريدي»، وفي هذه الحالات، يتسرب السائل إلى الوريد، مما يجعل من الصعب رؤيته في التصوير المقطعي للنخاع الروتيني، وللكشف عن هذه التسريبات، يجب على الفنيين استخدام الأشعة المقطعية المتخصصة ومراقبة وسيط التباين أثناء حركته وأثناء تدفقه عبر السائل النخاعي.
وفي هذه الدراسة، استخدم الباحثون تقنية التصوير على 21 مريضاً يعانون من ترهل الدماغ وأعراض «الخرف الجبهي الصدغي»، واكتشفوا «ناسور السائل النخاعي الوريدي»، في تسعة من هؤلاء المرضى، وتم إغلاق التسرب جراحيا في جميع المرضى التسعة، وهو ما ساعد في علاج ترهل الدماغ والأعراض المصاحبة للخرف.
ويقول كيث بالك، رئيس قسم جراحة الأعصاب بمستشفى مركز سيدارز سيناء الطبي في تقرير نشره الموقع الإلكتروني للمركز، بالتزامن مع نشر الدراسة: «هذا التصوير المتخصص غير متوفر على نطاق واسع، وتقترح هذه الدراسة الحاجة إلى مزيد من البحث لتحسين معدلات الكشف والشفاء للمرضى».
ويضيف «يجب بذل جهود كبيرة لتحسين معدل اكتشاف تسرب السائل النخاعي لدى هؤلاء المرضى، ولقد تم تطوير علاجات للتعامل مع الأعراض، ولكن كما أظهرت دراستنا، فإن هذه العلاجات أقل فعالية بكثير من التصحيح الجراحي المستهدف لمصدر التسرب».



من «حرفة» إلى «قطاع»... السعودية تؤسس مظلة نظامية للصناعات اليدوية

صناعة الخوص بسعف النخيل (واس)
صناعة الخوص بسعف النخيل (واس)
TT

من «حرفة» إلى «قطاع»... السعودية تؤسس مظلة نظامية للصناعات اليدوية

صناعة الخوص بسعف النخيل (واس)
صناعة الخوص بسعف النخيل (واس)

دخلت الحرف والصناعات اليدوية في السعودية حقبة جديدة من التنظيم المؤسسي، مع إقرار «نظام الحرف والصناعات اليدوية» الذي وضع حجر الأساس لإطار تشريعي متكامل.

ويتجاوز النظام الجديد فلسفة الحماية الثقافية للموروث إلى إعادة تعريف الحرفة بوصفها ركيزة اقتصادية حيوية، ويمنح الممارسين مسارات مهنية واضحة وغطاءً قانونياً في السوق، بما يضمن تحويل الصناعات التقليدية إلى قطاع إنتاجي يسهم بفاعلية في دفع عجلة التنمية الوطنية.

ولا يكتفي النظام الجديد، الذي صدر بموجب مرسوم ملكي، بحماية الحرفة بوصفها موروثاً ثقافياً، بل يعيد تعريفها بوصفها نشاطاً إنتاجياً قائماً على العمل اليدوي يسهم في الاقتصاد الوطني، سواء عبر تصنيع المنتجات أو تقديم الخدمات المرتبطة بها.

تعريف دقيق... وفصل بين الإنتاج والخدمة

ومن أبرز مرتكزات النظام، تعزيز حماية حقوق الحرفيين عبر تفعيل أنظمة الملكية الفكرية بالتعاون مع الهيئة السعودية للملكية الفكرية، بما يشمل حماية التصاميم المبتكرة والعلامات التجارية، وتمكين الحرفيين من تسجيل أعمالهم ومنع تقليدها، ومنحهم حق التصرف في إنتاجهم ومنع استغلاله دون إذن.

أحمد خبيري حرفي المصنوعات الجلدية (الشرق الأوسط)

ويؤكد لـ«الشرق الأوسط» خبير المصنوعات الجلدية أحمد خبيري، أن هذه التنظيمات تمثل نقلة عملية في بيئة العمل الحرفي، موضحاً أنها «تسهل بعض الإجراءات، مثل الاستغناء عن الحاجة لإصدار سجل تجاري لفتح حساب بنكي خاص بالنشاط الحرفي، كما تمنح الحرفي ومنتجه مصداقية أكبر».

ويضيف أن أنظمة الملكية الفكرية «تساعد على حفظ حقوق التصاميم المبتكرة والعلامات التجارية»، وهو ما يعزز حماية أعمال الحرفيين واستدامتها.

ولا يقتصر النظام على الحماية والتنظيم، بل يمتد إلى دعم الحرفيين عبر برامج تدريب وتأهيل، وتطوير المهارات الفنية والتسويقية، وتنظيم المعارض والأسواق، وتسهيل الوصول إلى قنوات البيع، بما يعزز قدرتهم على المنافسة محلياً ودولياً، ويدفع بالحرف اليدوية نحو التحول إلى صناعة مستدامة.

إطار تشريعي يحمي المستقبل

ويستند النظام إلى مرسوم ملكي يمنحه قوة قانونية ملزمة، مع تحديد مهلة لتوفيق أوضاع الممارسين، إلى جانب إقرار مخالفات وعقوبات قد تصل إلى شطب الحرفي من السجل الوطني أو تعليق ترخيصه، في حال عدم الالتزام، بما يعكس جدية التوجه نحو ضبط القطاع.

ويُميز النظام بين الحرف الإنتاجية الفنية والتراثية، التي تقوم على تحويل المواد الأولية إلى منتجات يدوية، والحرف الخدمية التي تشمل الإصلاح والترميم والصيانة والتسويق، في تصنيف يعكس تحول الحرفة من مهارة فردية إلى نشاط اقتصادي متكامل ضمن سلاسل الإنتاج والخدمات.

صناعة الأحذية التقليدية حرفة يدوية سعودية أصيلة (واس)

السجل الوطني... هوية مهنية للحرفيين

ومن أبرز ركائز النظام، إنشاء «السجل الوطني للحرفيين»، بوصفه مرجعية رسمية لتوثيق الحرفيين وتصنيفهم وربطهم بالتراخيص، حيث يشترط القيد فيه لمزاولة النشاط، مع منع ممارسة الحرفة لأغراض تجارية أو الإعلان عنها دون ترخيص، في خطوة تستهدف تنظيم السوق ورفع جودة المنتجات.

ويضع النظام ضوابط واضحة لمشاركة الحرفيين في الفعاليات والمعارض داخل المملكة وخارجها، بما يضمن جودة التمثيل، ويعزز حضور المنتج الحرفي السعودي، مع منع المشاركة دون استيفاء هذه الضوابط.

جودة المنتج... خط الدفاع الأول

وفي جانب الواجبات، يُلزم النظام الحرفيين بالالتزام بمعايير الجودة، ويحظر استيراد المنتجات الحرفية المقلدة أو المشابهة للنماذج المحلية، حمايةً للسوق وصوناً للهوية الحرفية.

ويمتد الإطار التنظيمي إلى إنشاء مراكز وقرى حرفية، وتقديم برامج تدريب وتأهيل، ودعم التسويق، وتشجيع تأسيس الجمعيات المتخصصة، بما يعزز العمل المؤسسي ويوسّع نطاق تأثير الحرفيين.

رقابة وعقوبات... لضبط المشهد

ولضمان الالتزام، يتضمن النظام آليات رقابية تشمل التفتيش وضبط المخالفات، مع لجان مختصة للنظر فيها، وتدرج في العقوبات من الإنذار إلى الغرامات، وصولاً إلى إجراءات أشد بحسب طبيعة المخالفة.

ما يقدمه هذا النظام هو إعادة صياغة شاملة لقطاع ظل لسنوات قائماً على الجهد الفردي، ليصبح اليوم جزءاً من اقتصاد منظم تحكمه القوانين وتدعمه السياسات.

الحرفة لم تعد مجرد أثر من الماضي، بل مهنة لها هوية وسجل وحقوق وسوق، في وقت تمضي فيه المملكة نحو ترسيخ الصناعات الحرفية بوصفها أحد روافد الاقتصاد الثقافي، حيث تتقاطع الأصالة مع الاحتراف، وتتحول الذاكرة إلى قيمة قابلة للنمو والمنافسة.


دون انتقاد والده… الأمير هاري يؤكد رغبته في أن يكون أباً أفضل

الأمير البريطاني هاري يتحدث خلال فعالية في مقر فريق ويسترن بولدوجز التابع لدوري كرة القدم الأسترالية في ملبورن (أ.ف.ب)
الأمير البريطاني هاري يتحدث خلال فعالية في مقر فريق ويسترن بولدوجز التابع لدوري كرة القدم الأسترالية في ملبورن (أ.ف.ب)
TT

دون انتقاد والده… الأمير هاري يؤكد رغبته في أن يكون أباً أفضل

الأمير البريطاني هاري يتحدث خلال فعالية في مقر فريق ويسترن بولدوجز التابع لدوري كرة القدم الأسترالية في ملبورن (أ.ف.ب)
الأمير البريطاني هاري يتحدث خلال فعالية في مقر فريق ويسترن بولدوجز التابع لدوري كرة القدم الأسترالية في ملبورن (أ.ف.ب)

في وقت تتزايد فيه النقاشات حول أساليب التربية وتطوّرها عبر الأجيال، تحدّث الأمير البريطاني هاري بصراحة عن رؤيته لدور الأب، مؤكداً سعيه لأن يكون نسخة أفضل من الآباء الذين سبقوه، دون أن يحمل ذلك أي انتقاد مباشر لوالديه. وتأتي هذه التصريحات في سياق اهتمام متزايد بقضايا الصحة النفسية والعلاقات الأسرية، وهي ملفات لطالما أولاها هاري اهتماماً خاصاً في السنوات الأخيرة.

وخلال اليوم الثاني من جولته في أستراليا، قال الأمير هاري، وفقاً لصحيفة «التلغراف»، إنه يطمح إلى أن يكون أباً أفضل من والده، مشدداً على أن كل جيل من الآباء يجب أن يسعى إلى التطور وتحسين أساليبه التربوية.

وفي فعالية خيرية لدعم صحة الرجال أُقيمت في ملبورن، أوضح هاري أن نظرته إلى التربية تقوم على مبدأ التطور، حيث قارن بشكل عام بين أساليبه التربوية وتلك التي نشأ عليها، دون أن يُحمّل والديه أي مسؤولية.

وسارع إلى التأكيد على هذه النقطة، قائلاً إن حتى من يحظى بتربية مثالية سيظل يسعى إلى تقديم تجربة أفضل لأبنائه. وأضاف: «أرى أن التربية تتطور مع مرور الوقت. أبناؤنا هم امتداد لنا. لا يعني هذا أنني تفوقت على والدي أو أن أبنائي سيتفوقون عليّ، لكن الأطفال الذين نربيهم اليوم يحتاجون إلى أن نكون أفضل».

كما أعاد هاري التذكير بمفهوم «كسر حلقة الألم الوراثي» الذي سبق أن تحدث عنه، موضحاً أن الأمر لا يتعلق بإلقاء اللوم، بل بفهم التجربة والسعي لتطويرها. وقال: «لا يوجد حكم مسبق، ولا لوم، ولا اتهامات. فمهما كان أسلوبك في التربية تظل تجربة شخصية، وستحاول دائماً تحسينها».

وأشار إلى أن اختلاف الأزمنة يفرض تحديات جديدة على الآباء، مستشهداً بوسائل التواصل الاجتماعي التي لم تكن موجودة قبل عقود، لكنها اليوم أصبحت جزءاً من الحوارات اليومية داخل الأسر، وهو ما يخلق واقعاً مختلفاً تماماً عمّا عاشه مع والديه.

الأمير هاري (في الوسط) وميغان (على اليسار) يغادران بعد زيارتهما المتحف الوطني الأسترالي لفنون المحاربين القدامى في ملبورن (إ.ب.أ)

وكان هاري قد صرّح في عام 2021، خلال حديثه مع الممثل الأميركي داكس شيبارد، بأن والده عامله بالطريقة التي نشأ عليها هو نفسه، مؤكداً رغبته في كسر هذه الحلقة مع أبنائه.

وخلال زيارته إلى أحد أندية كرة القدم في ملبورن، تطرّق الأمير إلى التحديات التي يواجهها في بداية تجربة الأبوة، خاصة الشعور أحياناً بالانفصال عن أطفاله. وقال: «بالتأكيد شعرت أحياناً بهذا الانفصال».

وأضاف أن اللجوء إلى العلاج النفسي ساعده في التعامل مع تجاربه السابقة، موضحاً: «من منظور العلاج النفسي، تسعى دائماً لأن تكون أفضل نسخة من نفسك من أجل أطفالك. كنت أدرك أن هناك أموراً من الماضي يجب أن أواجهها، لذلك عملت على التحرر منها».

ولدى هاري وزوجته ميغان ماركل طفلان، هما آرتشي وليليبيت، ولم يرافقاهما في هذه الجولة التي تستمر أربعة أيام في أستراليا، وتشمل أنشطة تركز على الرياضة، والصحة النفسية، ودعم المحاربين القدامى.

وكان الزوجان قد تخليا عن مهامهما الرسمية في العائلة المالكة البريطانية عام 2020، وانتقلا إلى الولايات المتحدة، سعياً إلى الاستقلال المالي والابتعاد عن الضغوط الإعلامية. وتعود آخر زيارة لهما إلى أستراليا إلى عام 2018، حين أعلنا انتظار طفلهما الأول بعد وقت قصير من وصولهما إلى سيدني.

Your Premium trial has ended


تقرير: الملك تشارلز لن يلتقي بضحايا إبستين خلال زيارته للولايات المتحدة

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

تقرير: الملك تشارلز لن يلتقي بضحايا إبستين خلال زيارته للولايات المتحدة

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

أكد مصدر من قصر باكنغهام أن ملك بريطانيا تشارلز وزوجته الملكة كاميلا لن يلتقيا بضحايا رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين الذي أدين بجرائم جنسية، خلال زيارتهما الرسمية للولايات المتحدة هذا الشهر، وذلك بالتزامن مع الكشف عن مزيد من التفاصيل حول الزيارة.

لكن من المتوقع أن تلتقي الملكة بممثلين عن منظمات مناهضة للعنف المنزلي والعنف ضد المرأة في بعض الفعاليات خلال الزيارة، حسبما قال المصدر لشبكة «بي بي سي» البريطانية.

يأتي ذلك في سياق تدقيق مستمر في علاقة الأمير البريطاني السابق، أندرو ماونتباتن - ويندسور بإبستين، أسفر عن تجريده من ألقابه الملكية العام الماضي، وانتقاله مؤخراً من مقر إقامته في وندسور إلى مزرعة وود في ساندرينغهام مؤقتاً، بانتظار الانتهاء من ترتيبات سكنه الدائم.

وعقب هذه الفضيحة تصاعدت الدعوات لزيارة العائلة المالكة لضحايا إبستين.

لكن هذا لن يكون ممكناً، وفقاً لما قاله المصدر لـ«بي بي سي»، مشيراً إلى أن «ذلك قد يُعرّض الإجراءات القانونية للخطر ويعرقل تحقيق العدالة للضحايا».

وقال المصدر: «نتفهم تماماً موقف الناجيات ونُقدّره، ولكن لا يسعنا إلا التأكيد على موقفنا الواضح بأن أي شيء قد يؤثر على تحقيقات الشرطة وتقييماتها الجارية، وأي إجراءات قانونية محتملة قد تنجم عنها، سيضر بالناجيات أنفسهن في سعيهن إلى تحقيق العدالة».

ويتوجه الملك تشارلز وزوجته إلى واشنطن في 27 أبريل (نيسان)، في رحلة تستغرق أربعة أيام على ما يبدو للاحتفال بمرور 250 عاماً على استقلال الولايات المتحدة عن بريطانيا، ولكنها الآن تحمل أهمية أكبر بكثير وسط خلاف كبير بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس ‌الوزراء البريطاني كير ستارمر، حسب وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ‌متحدث باسم قصر باكنغهام أمس ​الثلاثاء: «هذه ‌الزيارة ⁠تقر بالتحديات ​التي تواجهها ⁠بريطانيا والولايات المتحدة وحلفاؤنا في جميع أنحاء العالم. وتمثل أيضاً فرصة لإعادة تأكيد أهمية علاقاتنا الثنائية وتعزيزها، بينما نتعاون في التصدي لهذه التحديات، بما يخدم مصلحة بريطانيا الوطنية».

تفاصيل الزيارة

وكشف المتحدث عن تفاصيل الرحلة، وقال إن ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب سيستقبلان الملك والملكة في واشنطن في حفل شاي ⁠خاص، يليه استقبال رسمي في البيت الأبيض وعشاء ‌رسمي واجتماع بين الملك والرئيس.

ومثلما أُعلن ‌سابقاً، سيُلقي الملك أيضاً خطاباً ​أمام الكونغرس، ليصبح بذلك ثاني ‌ملك بريطاني يفعل ذلك بعد والدته الملكة إليزابيث عام 1991. ‌وسيزور تشارلز وكاميلا لاحقاً مدينة نيويورك، حيث سيلتقيان بعائلات قتلى هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001.

وتنتهي الجولة بزيارة إلى ولاية فرجينيا، قبل أن يتوجه تشارلز إلى إقليم برمودا البريطاني.

«أوثق الصداقات»

ووسط مظاهر البذخ المصاحبة ‌لزيارة الدولة الملكية، تأمل الحكومة البريطانية أن تُظهر الرحلة قيمة ما وصفه متحدث باسم وزارة الخارجية ⁠بأنه «أوثق الصداقات».

وتعرّض ⁠هذا الوصف لضغوط منذ أن شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً على إيران في أواخر فبراير (شباط)، وسط انتقادات مستمرة من ترمب لبريطانيا وستارمر بشكل شخصي بسبب تقاعسهما عن دعم الهجوم دعماً فعّالاً.

ووجه ترمب انتقادات لستارمر، وقال إنه «ليس ونستون تشرشل» وإن حاملات الطائرات البريطانية «مجرد لعبة»، على الرغم من أن تقدير الرئيس لتشارلز والعائلة المالكة البريطانية ظل ثابتاً.

وتُظهر استطلاعات الرأي أن ترمب لا يحظى بشعبية كبيرة في بريطانيا، وقال عدد من السياسيين إنه ينبغي إلغاء ​الزيارة.

وأكد ستارمر على أهمية العلاقات ​بين البلدين، لكنه سعى إلى النأي بنفسه عن الحرب، وتجنب توجيه أي توبيخ مباشر لترمب.