روسيا تبحث «مسارات دفاعية» لدعم الاقتصاد

قبيل تطبيق قرار «السقف الأوروبي»

روسي يشتري مخبوزات في سوق مدينة أومسك بإقليم سيبيريا الشمالي (رويترز)
روسي يشتري مخبوزات في سوق مدينة أومسك بإقليم سيبيريا الشمالي (رويترز)
TT

روسيا تبحث «مسارات دفاعية» لدعم الاقتصاد

روسي يشتري مخبوزات في سوق مدينة أومسك بإقليم سيبيريا الشمالي (رويترز)
روسي يشتري مخبوزات في سوق مدينة أومسك بإقليم سيبيريا الشمالي (رويترز)

بينما تترقب كافة الأوساط الاقتصادية الخطوة الغربية المقبلة لتطبيق آلية سقف أسعار النفط على الخام الروسي، المنتظرة في بداية شهر فبراير (شباط) المقبل، تسعى روسيا جاهدة لتوفير مسارات «دفاعية» لدعم اقتصادها، عبر التركيز على التجارة مع «الدول الصديقة» وزيادة التعاملات بالعملات المحلية، وكذلك دعم قواعد الاستهلاك والسياحة المحلية.
وقال الكرملين، يوم الثلاثاء، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عقد مؤتمراً عبر الفيديو مع الحكومة الروسية، لمناقشة تطور السياحة الداخلية في عام 2023. وأفادت وكالة أنباء «سبوتنيك» الروسية، بأن وزير التنمية الاقتصادية، مكسيم ريشتنيكوف، ووزير النقل، فيتالي سافيليف، ووزير الموارد الطبيعية، ألكسندر كوزلوف، قدموا إلى رئيس الدولة تقارير عن تطوير السياحة الداخلية.
من ناحية أخرى، بحث المشاركون في الاجتماع أيضاً عدداً من القضايا الحالية. وجدير بالذكر أن وزارة التنمية الاقتصادية تقوم منذ الخريف -بدلاً من وكالة السياحة الفيدرالية- بتطوير السياحة في روسيا. وتم نقل وظائف وكالة السياحة الفيدرالية إلى وزارة التنمية الاقتصادية، بعد حل «روس توريزم» التي كانت تعمل في روسيا لمدة 18 عاماً، في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بما يتماشى مع مرسوم بوتين.
وفي سياق موازٍ، قال بوتين، يوم الاثنين، إن الحد من المخاطر التي يخلقها استخدام العملات الأجنبية وأنظمة الدفع المتبادلة، مهمة ملحة للاتحاد الاقتصادي الأوراسي، مؤكداً ضرورة تطوير التفاعل بين أنظمة الدفع الوطنية. وأضاف أن الاتحاد الاقتصادي الأوراسي لديه كل الفرص ليصبح قطباً مستقلاً قوياً في عالم متعدد الأقطاب.
وأشار الرئيس الروسي في بيان نشر على الموقع الرسمي للكرملين، ونقلته وكالة «سبوتنيك»: «من الواضح أن الاتحاد لديه كل الفرص ليصبح أحد الأقطاب القوية والمستقلة والمكتفية ذاتياً في العالم متعدد الأقطاب الصاعد، ليكون مركز جذب لجميع الدول المستقلة التي تشاركنا قيمنا، وتسعى جاهدة للتعاون مع المجتمع الاقتصادي الأوراسي».
وأشار الرئيس الروسي إلى أن تنسيق الأسواق المالية يؤدي لخلق ظروف مواتية لبقاء رؤوس أموال الدول الأعضاء داخل الاتحاد، واستثمارها في الاقتصادات الوطنية، مضيفاً أنه من المناسب استكشاف إمكانية إنشاء وكالة تصنيف أوروبية آسيوية، توفر أدوات تقييم لخدمة النشاط الاقتصادي المتنامي في المنطقة الكبرى. وأوضح أن إحدى أهم الأولويات الاستراتيجية للعمل المشترك يجب أن تكون لتطوير الإمكانات التكنولوجية للدول الأعضاء في الاتحاد، وتحقيق الاستقلال الحقيقي والاكتفاء الذاتي في مجال الصناعات الكيماوية، وهندسة النقل، والإلكترونيات الدقيقة، وبناء السفن، والمستحضرات الصيدلانية، والنظم البيئية الرقمية، والطاقة البديلة، والهندسة الزراعية، والتكنولوجيا الحيوية، وإنتاج البذور.
ومن جهة أخرى، تسعى الشركات الروسية الكبرى، بما فيها غير المستهدفة بشكل مباشر بالعقوبات الغربية على روسيا، إلى تجنب المؤسسات المالية الأميركية في «وول ستريت» في إدارة خدمة ديون هذه الشركات، بعد أن أدت الحملة الغربية ضد النظام المالي والشركات الروسية إلى اضطراب شديد في التعاملات المالية اللازمة لخدمة سندات تلك الشركات.
وذكرت وكالة «بلومبرغ» أن شركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل» استخدمت شركة الخدمات المالية التابعة لها «لوك أويل سيكيورتيز ليمتد» في التواصل مباشرة مع شركات الوساطة في قبرص، لإعادة شراء كل سنداتها الدولية، حسب كثير من المصادر المطلعة. كما طالبت شركات روسية أخرى، مثل: «أورال كالي»، و«إم إم سي نوريلسك نيكل»، و«ميتال إنفست هولدنغ»، حملة سنداتها بالسماح بتغيير وثائق السندات، حتى تتمكن من دفع أقساطها للمستثمرين بالروبل بدلاً من عملة الاقتراض.
واستبدلت شركات مثل: «غازبروم»، و«ماغنيتجورسك آيرون أند ستيل ووركس» ببعض سنداتها الدولية سندات بالروبل. ويأتي ذلك في حين انكمشت سوق السندات الدولية للشركات الروسية البالغة قيمتها 85.6 مليار دولار، بمقدار 12.7 مليار دولار، منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في أواخر فبراير الماضي.
ومقابل التحركات الغربية لحصار مدخلات الطاقة الروسية، تدرس روسيا إجراء تغييرات في الطريقة التي تحسب بها الضرائب على النفط؛ حيث تسعى للحد من تراجع في إيرادات الميزانية، بسبب عقوبات الاتحاد الأوروبي، وسقف السعر على صادراتها، التي فرضتها الولايات المتحدة وحلفاؤها، بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا، طبقاً لمصادر مطلعة.
وتبحث الحكومة الروسية إجراء تعديلات في صيغة السعر للنفط الخام، وهي الأساس لحساب الضرائب على منتجي النفط، طبقاً لثلاثة مصادر مطلعين على الأمر، طلبت عدم الكشف عن هويتها، بسبب سرية هذه المسائل، حسبما ذكرت وكالة «بلومبرغ» يوم الجمعة الماضي. وذكر أحد المصادر الثلاثة أن المسؤولين يحاولون تحقيق توازن بين دراسة أسعار السوق بدقة، وضمان عدم تضرر إيرادات الميزانية. وضرائب النفط والغاز هي أكبر مصدر للدخل الحكومي. وذكر مصدران أن أحد الخيارات قيد الدراسة، هو إضافة فرق قيمة للسعر الحالي بالنسبة لنفط «الأورال»، وهو مزيج التصدير الرئيسي لروسيا في شمال غربي أوروبا، وهذا الفرق في القيمة يمثل صافي تكاليف الشحن والتأمين، لتحديد صيغة السعر الأساسي النهائي. ويمكن أن يؤدي ذلك إلى زيادة قيمة الضريبة المدفوعة.


مقالات ذات صلة

انخفاض الصادرات يرهق الروبل الروسي

الاقتصاد انخفاض الصادرات يرهق الروبل الروسي

انخفاض الصادرات يرهق الروبل الروسي

انخفض الروبل الروسي يوم الأربعاء متأثرا بتراجع الصادرات وزيادة الواردات، بينما فشل في الاستفادة من ارتفاع أسعار النفط وسط تقلص معروض النقد الأجنبي لدى الشركات المصدرة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد موسكو تعتمد سعر خام دبي في صفقة نفط مع نيودلهي

موسكو تعتمد سعر خام دبي في صفقة نفط مع نيودلهي

قالت 3 مصادر مطلعة على الأمر إن شركة «روسنفت»، أكبر منتج للنفط في روسيا، ومؤسسة النفط الهندية، أكبر شركة تكرير في الهند، اتفقتا على استخدام سعر خام دبي القياسي في اتفاقهما الأخير لتصدير النفط الروسي إلى الهند. يأتي قرار الشركتين الحكوميتين بالتخلي عن خام برنت القياسي في إطار تحول مبيعات النفط الروسية نحو آسيا، بعد حظر أوروبا شراء النفط الروسي في أعقاب غزو أوكرانيا قبل أكثر من عام. والخامان القياسيان مقومان بالدولار، وقد وضعتهما شركة «ستاندرد اند بورز بلاتس» لبيانات الطاقة، وهي وحدة تابعة لشركة «ستاندرد اند بورز غلوبال» الأميركية، ولكن تعتمد شركات النفط الأوروبية الكبرى والتجار في الغالب على أس

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد الطلب المحلي يحافظ على نمو نشاط المصانع في روسيا

الطلب المحلي يحافظ على نمو نشاط المصانع في روسيا

نما نشاط قطاع الصناعات التحويلية الروسي للشهر الحادي عشر على التوالي في مارس (آذار) الماضي، مدفوعاً بزيادة الإنتاج بأسرع وتيرة هذا العام، ونمو قوي لتوقعات الإنتاج مستقبلاً. وانخفض مؤشر ستاندرد آند بورز غلوبال لمديري المشتريات في مارس إلى 53.2 نقطة من 53.6 في فبراير (شباط)، لكنه ظل فوق مستوى الخمسين نقطة التي تفرق بين النمو والانكماش. ويعتمد صعود القطاع لقرابة عام على الطلب المحلي؛ إذ انخفضت طلبيات التصدير الجديدة للشهر الرابع عشر على التوالي، بينما تمضي روسيا فيما تطلق عليه «عملية عسكرية خاصة» في أوكرانيا. وذكرت ستاندرد آند بورز غلوبال في بيان: «تفاقم انخفاض الطلب من العملاء الأجانب مع انخفاض

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد روسية تصور أحدث أسعار العملة المحلية مقابل نظيراتها الأجنبية على واجهة محل صيرفة بموسكو (إ.ب.أ)

الروبل يتراجع رغم نشاط صناعي روسي فائق

نما النشاط الصناعي في روسيا بأسرع وتيرة منذ مطلع 2017، في ظل نمو أسرع للطلبات الجديدة والإنتاج؛ وفقاً لبيانات مؤسسة «ستاندارد آند بورز غلوبال» يوم الأربعاء. وقد ارتفع مؤشر مديري المشتريات الذي تصدره المؤسسة إلى 53.6 نقطة في فبراير (شباط) مقارنة بـ52.6 نقطة في يناير (كانون الثاني) الماضيين. يذكر أن تسجيل قراءة أعلى من 50 يعني نمو القطاع. وارتفعت وتيرة نمو الإنتاج خلال الشهر الماضي، ويرجع ذلك إلى قلة الواردات وارتفاع الطلبات الجديدة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
تحقيقات وقضايا بريغوجين يقدّم الطعام لبوتين في مطعم خارج موسكو عام 2011 (أ.ب)

«جيش فاغنر»... القوة الضاربة للكرملين

الفارق مذهل بين عامي 2018 و2022. في الأول وقعت مجموعة تابعة لـ«فاغنر» كانت تحاول التقدم قرب حقل نفطي في منطقة دير الزور السورية، تحت نيران أميركية كثيفة، فقتل أكثر من 200 مقاتل في الغارة. نفت موسكو وجود عسكريين روس في المنطقة، متنكرة لأفراد المجموعة.

رائد جبر (موسكو)

مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
TT

مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية وشركة «شيفرون» العالمية، السبت، تحقيق نتائج إيجابية من أعمال حفر بئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط، التي بدأت في مايو (أيار) الماضي، بالتعاون بين «شيفرون» وشركائها والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس).

وأوضح بيان صحافي صادر عن الوزارة، أن هذه النتائج تعزز الجهود الجارية لتقييم اكتشاف «نرجس»، الذي تحقق عام 2022، وتسريع العمل على الاستغلال التجاري للحقل بوصفه أحد الاكتشافات غير المستغلة من خلال تأكيد امتداد الطبقات الحاملة للغاز التي سبق اكتشافها ببئر «نرجس 1»، إلى جانب اكتشاف طبقة إضافية حاملة للغاز تتمتع بخصائص جيدة، بما يدعم جهود تقييم الموارد الغازية بالمنطقة ودراسة فرص استغلالها.

وذكر البيان أن أعمال حفر البئر استهدفت تقييم امتدادات اكتشاف «نرجس»، إلى جانب اختبار طبقات جيولوجية أعمق، في إطار جهود التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات الواعدة للبحر المتوسط، بما في ذلك التكوينات ذات الضغوط ودرجات الحرارة المرتفعة.

وبلغ العمق النهائي للبئر أكثر من 5 آلاف متر، وأظهرت نتائج التقييم وجود طبقات حاملة للغاز بسمك صافٍ يصل إلى 35 متراً، في مؤشر إيجابي يدعم مواصلة الدراسات الفنية لتحديد الإمكانات الإجمالية للاكتشاف وتقييم فرص تنميته، وفقاً للبيان.

تأتي هذه النتائج في إطار استراتيجية وزارة البترول لتسريع استغلال الاكتشافات غير المنماة، وتحفيز شركاء الاستثمار على تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف، وتحويل الموارد المكتشفة إلى احتياطيات قابلة للتنمية والإنتاج، بما يدعم زيادة الإنتاج المحلي من الغاز.

وكان وزير البترول كريم بدوي، قد شهد انطلاق أعمال الحفر ببئر «نرجس 2» في مايو الماضي، على متن سفينة الحفر «ستينا فورث»، مؤكداً أهمية تسريع أعمال تقييم وتنمية اكتشافات الغاز غير المنماة، وتعزيز التعاون مع شركات الطاقة العالمية للاستفادة من الإمكانات الواعدة للموارد البترولية والغازية في مصر.

وتتولى شركة «شيفرون» تشغيل منطقة «نرجس»، بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، وشركة «مبادلة الإماراتية»، وشركة «ثروة للبترول» المصرية.


ألمانيا تطرح عطاء لبيع الديزل وزيت التدفئة من المخزونات الاستراتيجية

مستودع وقود تابع لشركة «أرال» في مصفاة نفطية في مدينة غيلزنكيرشن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)
مستودع وقود تابع لشركة «أرال» في مصفاة نفطية في مدينة غيلزنكيرشن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا تطرح عطاء لبيع الديزل وزيت التدفئة من المخزونات الاستراتيجية

مستودع وقود تابع لشركة «أرال» في مصفاة نفطية في مدينة غيلزنكيرشن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)
مستودع وقود تابع لشركة «أرال» في مصفاة نفطية في مدينة غيلزنكيرشن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)

طرحت الوكالة الألمانية الوطنية لتخزين النفط عطاء لبيع كميات من الديزل وزيت التدفئة والنفط الخام من الاحتياطيات الاستراتيجية. حسبما ذكرت «رويترز» نقلاً عن وثيقة.

وذكر أحد المتعاملين ممن تلقوا دعوة لشراء النفط أن العطاء يمثل أول عملية سحب نفط من الاحتياطيات الاستراتيجية في ألمانيا منذ أن اتفقت دول مجموعة السبع على فعل ذلك في أول أكتوبر (تشرين الأول).

ووافقت دول مجموعة السبع على سحب 100 مليون برميل من مخزونات الطوارئ بضغط من الرئيس الأميركي دونالد ترمب في محاولة لتهدئة الأسواق.

وأصبح ارتفاع أسعار الديزل إلى مستويات قياسية قضية رئيسة بالنسبة لترمب في انتخابات التجديد النصفي في الكونغرس المقررة في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني).

وشمل الاتفاق، الذي نسقته وكالة الطاقة الدولية، الإسراع في سحب 20 مليون برميل من الديزل، بالإضافة إلى أي كميات متبقية من السحب من احتياطيات الطوارئ التي تم التعهد بها في مارس (آذار) في بداية الحرب مع إيران.

وتدعو الوكالة الألمانية كل شركة على حدة لشراء كمية مختلفة من كل منتج، بدلاً من منح عقد واحد يشمل الكمية الإجمالية.


غروسي: الطاقة النووية قد تتضاعف 3 مرات بحلول 2060

مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (إكس)
مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (إكس)
TT

غروسي: الطاقة النووية قد تتضاعف 3 مرات بحلول 2060

مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (إكس)
مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (إكس)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، إنه يتوقع أن يزداد استخدام الطاقة النووية ثلاثة أضعاف بحلول عام 2060.

وقال رافائيل غروسي في التقرير السنوي للوكالة الدولية للطاقة الذرية المقدم إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن هذا سيكون مدفوعاً بالتحول إلى استخدام الكهرباء ومراكز البيانات المدعومة بالذكاء الاصطناعي و«شهية شركات التكنولوجيا للحصول على طاقة موثوقة وخالية من الكربون».

وأضاف أن عدداً متزايداً من الدول ينظر إلى الطاقة النووية على أنها أساسية لتحسين أمن الطاقة لديها، مؤكداً أنها تتساوى مع الطاقة الشمسية و«أكثر أماناً من أي خيار آخر».

وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية: «في عام 2025، أنتج أكثر من 400 مفاعل عامل في أكثر من 30 دولة 10 في المائة من الكهرباء العالمية وربع الكهرباء منخفضة الكربون... هناك أكثر من 60 مفاعلاً جديداً قيد الإنشاء وقد ارتفعت توقعات القدرات النووية المستقبلية بشكل كبير».

وبالإضافة إلى الاستخدام المتزايد للطاقة النووية للأغراض السلمية، تحدث غروسي عن البرامج النووية في إيران وكوريا الشمالية، و«التهديدات غير المسبوقة للسلامة النووية» الناجمة عن الحرب في أوكرانيا، والتقارير المثيرة للقلق التي تفيد بأن دولاً أخرى لم يذكر اسمها تتحدث عن حيازة أسلحة نووية.

وفيما يتعلق بإيران، التي ضربت الولايات المتحدة مواقعها النووية العام الماضي قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب في 28 فبراير (شباط)، أخبر غروسي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة أنه تم إنجاز العمل الفني اللازم للتوصل إلى اتفاق دبلوماسي.

وقال: «أدعو الأطراف إلى مضاعفة جهودها نحو الاتفاق على حل دبلوماسي يتضمن دور التحقق الذي لا غنى عنه للوكالة الدولية للطاقة الذرية، والذي من دونه لا يمكن لأي اتفاق أن يكون مستداماً. يجب أن يكون بإمكان مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية العودة إلى إيران بسرعة. وهذا يتطلب العودة إلى طاولة المفاوضات».