انخفاض الصادرات يرهق الروبل الروسي

تفاؤل بتحسن اقتصادي في النصف الثاني

مارة في أحد شوارع العاصمة الروسية موسكو يسيرون أمام محل للصرافة (أ.ب)
مارة في أحد شوارع العاصمة الروسية موسكو يسيرون أمام محل للصرافة (أ.ب)
TT

انخفاض الصادرات يرهق الروبل الروسي

مارة في أحد شوارع العاصمة الروسية موسكو يسيرون أمام محل للصرافة (أ.ب)
مارة في أحد شوارع العاصمة الروسية موسكو يسيرون أمام محل للصرافة (أ.ب)

انخفض الروبل الروسي يوم الأربعاء متأثرا بتراجع الصادرات وزيادة الواردات، بينما فشل في الاستفادة من ارتفاع أسعار النفط وسط تقلص معروض النقد الأجنبي لدى الشركات المصدرة. وقال البنك المركزي الروسي يوم الثلاثاء إن فائض ميزان المعاملات الجارية تقلص بنحو 73 بالمائة إلى 18.6 مليار دولار في الفترة ما بين يناير (كانون الثاني) ومارس (آذار) على أساس سنوي، وذلك مع ضعف قدرة المالية العامة للبلاد على التصدي للانخفاض الحاد في عائدات الطاقة.
وبحلول الساعة 07:50 بتوقيت غرينتش أمس، نزل الروبل 0.1 بالمائة أمام الدولار مسجلا 82.06، وخسر 0.1 بالمائة أمام اليورو ليبلغ 89.70، واستقر أمام اليوان عند 11.91.
وأبلغت رئيسة البنك المركزي إلفيرا نابيولينا المشرعين يوم الأربعاء بأن ضعف الروبل يرجع إلى انخفاض الصادرات وتعافي الواردات وهبوط أسعار النفط. وأضافت أن الروبل سيستفيد من ارتفاع أسعار النفط، التي قفزت في أبريل (نيسان) بعد أن خفض تحالف أوبك بلس مستويات الإنتاج المستهدفة.
وبالتزامن مع تفاؤل رئيسة المركزي، رفعت الحكومة الروسية توقعاتها الاقتصادية للعام الحالي رغم العقوبات الغربية. ونقلت صحيفة «كوميرسانت» عن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قوله يوم الأربعاء، في اجتماع للحكومة عُقد في اليوم السابق، أن «الاقتصاد الروسي يتطور بصورة نشطة في إطار نموذج النمو الجديد».
وبينما لم يقدم أرقاما محددة، قال وزير الاقتصاد مكسيم ريشيتنيكوف، إنه يتوقع أن ينمو الاقتصاد بقدر أكبر مما يتراوح بين 0.1 و0.2 بالمائة. وجاءت التوقعات الرسمية حتى الآن أقل من 0.8 بالمائة من إجمالي الناتج المحلي.
وأوضح بوتين أن التفاؤل الذي لديه يعود إلى ارتفاع أرقام المبيعات في قطاع التجزئة، وزيادة استخدام شبكة السكك الحديدية في أبريل، حيث قال إن ذلك يشير إلى انتعاش الاقتصاد. كما قال بوتين إنه متفائل بشأن ارتفاع أسعار النفط من جديد خلال الربع الثاني من العام، ما سيؤدي إلى ارتفاع عائدات الصادرات الروسية.
وجدير بالذكر أن سعر النفط الخام ارتفع مؤخرا بشكل كبير، بعد أن أعلنت منظمة «أوبك» اعتزامها خفض الإنتاج اعتبارا من منتصف مايو (أيار) المقبل.
ولكن إلى جانب توقعات القيادة الروسية، رفع صندوق النقد الدولي أيضا توقعاته بشأن الاقتصاد الروسي للعام الحالي. وبدلا من توقع أن تبلغ نسبة النمو 0.3 بالمائة، يتوقع محللو صندوق النقد الدولي الآن نمو إجمالي الناتج المحلي بنسبة 0.7 بالمائة، بحسب ما قالوا يوم الثلاثاء في اجتماع الربيع المشترك مع البنك الدولي. وفي الوقت نفسه، خفض محللو صندوق النقد الدولي التوقعات الروسية الخاصة بالعام المقبل، من 2.1 بالمائة إلى 1.3 بالمائة.
وفي سياق مستقل، ذكر دميتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين أن «التوقعات ليست جيدة» بالنسبة لتمديد اتفاق «ممر الحبوب في البحر الأسود»، طبقا لما ذكرته وكالة «إنترفاكس» الروسية الأربعاء.
وقال بيسكوف للصحافيين، في إشارة إلى اتفاق مواز حول التجارة الزراعية الروسية: «نعرف أن ممثلين عن الأمم المتحدة يبذلون بعض الجهود، لكنهم لم ينجحوا»، حسب «بلومبرغ». ويشار إلى أن روسيا ذكرت أنها ستنسحب من اتفاق الحبوب، إذا لم يتم تسوية القضايا ذات الصلة خلال 60 يوما، وأكدت أوكرانيا مجددا الشهر الماضي أنه تم تمديد الاتفاق لمدة 120 يوما، وسط حالة من عدم اليقين متعلقة بمدة الاتفاق.
وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت في 19 مارس (آذار) الماضي تمديد مبادرة الحبوب عبر البحر الأسود، التي تم التوصل إليها بوساطة الأمم المتحدة بهدف تزويد الأسواق بالأغذية والأسمدة وسط حالة من النقص وارتفاع الأسعار على مستوى العالم بسبب حرب أوكرانيا. وفي أعقاب غزو القوات الروسية لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، كانت المبادرة من المجالات القليلة التي تمكنت الحكومتان الروسية والأوكرانية من التوصل إلى اتفاق بشأنها.


مقالات ذات صلة

موسكو تعتمد سعر خام دبي في صفقة نفط مع نيودلهي

الاقتصاد موسكو تعتمد سعر خام دبي في صفقة نفط مع نيودلهي

موسكو تعتمد سعر خام دبي في صفقة نفط مع نيودلهي

قالت 3 مصادر مطلعة على الأمر إن شركة «روسنفت»، أكبر منتج للنفط في روسيا، ومؤسسة النفط الهندية، أكبر شركة تكرير في الهند، اتفقتا على استخدام سعر خام دبي القياسي في اتفاقهما الأخير لتصدير النفط الروسي إلى الهند. يأتي قرار الشركتين الحكوميتين بالتخلي عن خام برنت القياسي في إطار تحول مبيعات النفط الروسية نحو آسيا، بعد حظر أوروبا شراء النفط الروسي في أعقاب غزو أوكرانيا قبل أكثر من عام. والخامان القياسيان مقومان بالدولار، وقد وضعتهما شركة «ستاندرد اند بورز بلاتس» لبيانات الطاقة، وهي وحدة تابعة لشركة «ستاندرد اند بورز غلوبال» الأميركية، ولكن تعتمد شركات النفط الأوروبية الكبرى والتجار في الغالب على أس

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد الطلب المحلي يحافظ على نمو نشاط المصانع في روسيا

الطلب المحلي يحافظ على نمو نشاط المصانع في روسيا

نما نشاط قطاع الصناعات التحويلية الروسي للشهر الحادي عشر على التوالي في مارس (آذار) الماضي، مدفوعاً بزيادة الإنتاج بأسرع وتيرة هذا العام، ونمو قوي لتوقعات الإنتاج مستقبلاً. وانخفض مؤشر ستاندرد آند بورز غلوبال لمديري المشتريات في مارس إلى 53.2 نقطة من 53.6 في فبراير (شباط)، لكنه ظل فوق مستوى الخمسين نقطة التي تفرق بين النمو والانكماش. ويعتمد صعود القطاع لقرابة عام على الطلب المحلي؛ إذ انخفضت طلبيات التصدير الجديدة للشهر الرابع عشر على التوالي، بينما تمضي روسيا فيما تطلق عليه «عملية عسكرية خاصة» في أوكرانيا. وذكرت ستاندرد آند بورز غلوبال في بيان: «تفاقم انخفاض الطلب من العملاء الأجانب مع انخفاض

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد روسية تصور أحدث أسعار العملة المحلية مقابل نظيراتها الأجنبية على واجهة محل صيرفة بموسكو (إ.ب.أ)

الروبل يتراجع رغم نشاط صناعي روسي فائق

نما النشاط الصناعي في روسيا بأسرع وتيرة منذ مطلع 2017، في ظل نمو أسرع للطلبات الجديدة والإنتاج؛ وفقاً لبيانات مؤسسة «ستاندارد آند بورز غلوبال» يوم الأربعاء. وقد ارتفع مؤشر مديري المشتريات الذي تصدره المؤسسة إلى 53.6 نقطة في فبراير (شباط) مقارنة بـ52.6 نقطة في يناير (كانون الثاني) الماضيين. يذكر أن تسجيل قراءة أعلى من 50 يعني نمو القطاع. وارتفعت وتيرة نمو الإنتاج خلال الشهر الماضي، ويرجع ذلك إلى قلة الواردات وارتفاع الطلبات الجديدة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
تحقيقات وقضايا بريغوجين يقدّم الطعام لبوتين في مطعم خارج موسكو عام 2011 (أ.ب)

«جيش فاغنر»... القوة الضاربة للكرملين

الفارق مذهل بين عامي 2018 و2022. في الأول وقعت مجموعة تابعة لـ«فاغنر» كانت تحاول التقدم قرب حقل نفطي في منطقة دير الزور السورية، تحت نيران أميركية كثيفة، فقتل أكثر من 200 مقاتل في الغارة. نفت موسكو وجود عسكريين روس في المنطقة، متنكرة لأفراد المجموعة.

رائد جبر (موسكو)
الاقتصاد روسي يشتري مخبوزات في سوق مدينة أومسك بإقليم سيبيريا الشمالي (رويترز)

روسيا تبحث «مسارات دفاعية» لدعم الاقتصاد

بينما تترقب كافة الأوساط الاقتصادية الخطوة الغربية المقبلة لتطبيق آلية سقف أسعار النفط على الخام الروسي، المنتظرة في بداية شهر فبراير (شباط) المقبل، تسعى روسيا جاهدة لتوفير مسارات «دفاعية» لدعم اقتصادها، عبر التركيز على التجارة مع «الدول الصديقة» وزيادة التعاملات بالعملات المحلية، وكذلك دعم قواعد الاستهلاك والسياحة المحلية. وقال الكرملين، يوم الثلاثاء، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عقد مؤتمراً عبر الفيديو مع الحكومة الروسية، لمناقشة تطور السياحة الداخلية في عام 2023.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

الخريّف: السعودية مؤهلة لتصبح جسراً يربط منتجي ومستهلكي المعادن في العالم

وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)
وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)
TT

الخريّف: السعودية مؤهلة لتصبح جسراً يربط منتجي ومستهلكي المعادن في العالم

وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)
وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)

قال وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف إن الموقع الجغرافي للمملكة وثقلها الاقتصادي يؤهلانها لأداء دور محوري يجعلها جسراً رابطاً بين المناطق المنتجة والمستهلكة للمعادن. جاء ذلك خلال الجلسة الوزارية التي عُقدت ضمن أعمال «منتدى المعادن الحرجة» في مدينة إسطنبول التركية.

وأوضح الخريّف خلال كلمته في الجلسة، أن السعودية تعمل على ترسيخ هذا الدور من خلال بناء شراكات نوعية وتفعيل منصات حوار متعدد الأطراف، بما يعزز التعاون الدولي ويدعم تطوير سلاسل الإمداد العالمية للمعادن في ظل الطلب المتزايد على المعادن المرتبطة بالطاقة والتقنية.

وأشار إلى أن «مؤتمر التعدين الدولي» الذي تعقده المملكة سنوياً يمثل منصة عالمية للحوار والتعاون في قطاع التعدين، ويسهم في مواءمة الجهود الدولية وتعزيز التوافق حول أهمية تأمين المعادن وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد المرتبطة بها.

وأكد أهمية التعاون بين المؤتمر والمؤسسات المالية الدولية ومنها البنك الدولي، في دعم تطوير البنية التحتية للتعدين، وتعزيز فرص الاستثمار في سلاسل القيمة المعدنية، بما يسهم في تمكين الدول من تطوير مواردها وتعظيم الاستفادة الاقتصادية منها.

ودعا وزير الصناعة والثروة المعدنية في ختام كلمته، أصحاب المعالي الوزراء المشاركين في الجلسة إلى حضور النسخة السادسة من «مؤتمر التعدين الدولي»، المقرر عقدها في مدينة الرياض مطلع العام المقبل، مؤكداً أن المؤتمر يواصل ترسيخ مكانته منصة عالمية لتعزيز الشراكات ودعم استدامة سلاسل الإمداد للمعادن.


تايوان تسجل أسرع نمو اقتصادي منذ 4 عقود في الربع الأول من العام

ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)
ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)
TT

تايوان تسجل أسرع نمو اقتصادي منذ 4 عقود في الربع الأول من العام

ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)
ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)

أعلنت «وكالة الإحصاء» الحكومية التايوانية، الخميس، أن اقتصاد تايوان، القائم على التكنولوجيا، سجل أسرع وتيرة نمو له منذ نحو 4 عقود خلال الربع الأول من العام، مدفوعاً بالطلب القوي على الرقائق الإلكترونية والتقنيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وأظهرت البيانات الأولية أن الناتج المحلي الإجمالي لتايوان ارتفع بنسبة 13.69 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) الماضيين على أساس سنوي، وهو أعلى معدل نمو منذ 14.25 في المائة خلال الربع الثاني من عام 1987، حين بدأت الجزيرة مرحلة انتقالها السياسي بعد إنهاء الأحكام العرفية.

وتجاوزت هذه القراءة توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» عند 11.3 في المائة، كما تفوقت على نمو الربع الرابع البالغ 12.65 في المائة.

وقالت «الوكالة» في بيانها إن «الطلب ظل قوياً على منتجات الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء والبنية التحتية السحابية».

وتؤدي تايوان دوراً محورياً في سلسلة الإمداد العالمية للذكاء الاصطناعي؛ إذ تُعد شريكاً أساسياً لشركات كبرى مثل «إنفيديا» و«أبل»، كما تحتل «شركة تايوان لتصنيع أشباه الموصلات (تي إس إم سي)» موقعاً مركزياً في صناعة الرقائق العالمية.

وأظهرت بيانات وزارة المالية أن الصادرات ارتفعت خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026 بنسبة 51.1 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 195.74 مليار دولار.

وبناءً على هذا الأداء القوي، رفعت شركة «كابيتال إيكونوميكس» توقعاتها لنمو الاقتصاد التايواني لعام 2026 إلى 9 من 8 في المائة سابقاً، مشيرة إلى استمرار دعم الاستهلاك المحلي بفضل نمو الأجور وتدابير حكومية للتخفيف من تأثير ارتفاع أسعار الطاقة.

ورغم قوة الصادرات، فإن بعض المحللين يتوقع أن يُبقي «البنك المركزي التايواني» أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل المقرر في 18 يونيو (حزيران)، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية، بما في ذلك الصراع في الشرق الأوسط.

وقال المحلل كيفن وانغ، من شركة «ماسترلينك» للأوراق المالية والاستشارات الاستثمارية: «لا يزال مسار الصراع في الشرق الأوسط غير واضح».

وعلى أساس ربع سنوي معدل موسمياً، نما الاقتصاد بمعدل سنوي بلغ 11.86 في المائة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026.

وبدعم من طفرة الذكاء الاصطناعي، كانت «الوكالة» قد رفعت في فبراير (شباط) الماضي توقعاتها لنمو الاقتصاد لعام 2026 إلى 7.71 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 3.54 في المائة.

وكان اقتصاد تايوان قد نما بنسبة 8.68 في المائة خلال عام 2025، مسجلاً أسرع وتيرة له منذ 15 عاماً.

ومن المقرر إصدار بيانات تفصيلية ومراجعة لاحقة، إلى جانب تحديث التوقعات، في 29 مايو (أيار).


روسيا تعمل على استعادة النمو بعد أول انكماش في 3 سنوات

مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
TT

روسيا تعمل على استعادة النمو بعد أول انكماش في 3 سنوات

مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)

قال الكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والحكومة يعملان على استعادة النمو، وذلك بعد أن أظهرت بيانات رسمية أولية انكماش الاقتصاد البالغ 3 تريليونات دولار لأول مرة منذ 3 سنوات.

وتجاوز أداء الاقتصاد الروسي، الذي انكمش في عام 2022 ثم نما في أعوام 2023 و2024 و2025، معظم التوقعات، وتجنب الانهيار الذي كانت القوى الغربية تأمل في إشعاله بفرض أشد العقوبات على اقتصاد رئيسي على الإطلاق.

ولكن بعد أسابيع قليلة من إعلان بوتين عن انكماش في أول شهرين من عام 2025، صرحت وزارة الاقتصاد بأن الأرقام الإجمالية للربع الأول من هذا العام ستشير إلى انكماش بنسبة 0.3 في المائة، وهو أقل مما كان يخشاه العديد من الاقتصاديين.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، للصحافيين يوم الخميس رداً على سؤال من وكالة «رويترز» حول البيانات الاقتصادية: «هذه عملية متوقعة. لقد حدث التباطؤ الاقتصادي المتوقع». وأضاف بيسكوف: «تتخذ الحكومة والرئيس إجراءات ويعملان على تطوير حلول تهدف إلى تحويل هذا الاتجاه السلبي إلى اتجاه تصاعدي».

وانكمش الاقتصاد الروسي بنسبة 1.4 في المائة في عام 2022، لكنه نما بنسبة 4.1 في المائة في عام 2023 و4.9 في المائة في عام 2024، ولم يتجاوز نموه 1 في المائة العام الماضي، بينما تتوقّع موسكو رسمياً أن يبلغ النمو 1.3 في المائة هذا العام.

وبعد اجتماع لتحديد أسعار الفائدة الأسبوع الماضي، أعلن البنك المركزي أن التراجع هذا العام يعود في معظمه إلى عوامل استثنائية، مثل رفع ضريبة القيمة المضافة في بداية العام وتساقط الثلوج بكثافة مما أدى إلى تباطؤ أعمال البناء.

وأرجع مسؤولون روس آخرون وقادة أعمال هذا الانكماش، الذي بدا مفاجئاً للكرملين، إلى نقص العمالة وبطء تطبيق التقنيات الجديدة، فضلاً عن قوة الروبل.

ودعت محافظ البنك المركزي الروسي، إلفيرا نابيولينا، يوم الثلاثاء، إلى الشفافية في البيانات الاقتصادية، بعد أن اتهمت وكالات استخبارات غربية جودة البيانات الروسية وألمحت إلى تلاعب السلطات بها... ورداً على سؤال حول ما إذا كان الكرملين يثق بالإحصاءات الاقتصادية المنشورة، قال بيسكوف: «بالتأكيد».

وفي سياق منفصل، أعلنت شركة غازبروم، يوم الخميس، أن صافي أرباحها السنوية ارتفع بنسبة 7 في المائة في عام 2025 ليصل إلى 1.3 تريليون روبل (17.33 مليار دولار)، وذلك بفضل قوة الروبل التي أثرت إيجاباً على ديون أكبر منتج للغاز الطبيعي في روسيا المقومة بالعملات الأجنبية.