النيابة العامة تتجاهل قرارات محقق «مرفأ بيروت»

عويدات يخاطب البيطار بآيات من القرآن والإنجيل... والاجتماعات القضائية متواصلة

آثار الانفجار في مرفأ بيروت كما بدت أمس (رويترز)
آثار الانفجار في مرفأ بيروت كما بدت أمس (رويترز)
TT

النيابة العامة تتجاهل قرارات محقق «مرفأ بيروت»

آثار الانفجار في مرفأ بيروت كما بدت أمس (رويترز)
آثار الانفجار في مرفأ بيروت كما بدت أمس (رويترز)

أدخل قرار المحقق العدلي القاضي طارق البيطار بالعودة إلى استكمال تحقيقاته في ملفّ انفجار مرفأ بيروت، القضاء اللبناني في منعطف خطير، وعمّق الانقسام داخل جسم العدالة المنهك أصلاً، وتجاهل البيطار بقراره عشرات الدعاوى المقامة ضدّه، كما أدخل ادعاؤه على عدد من القضاة بينهم النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات العمل القضائي في مأزق، خصوصاً أن ملاحقة قاضٍ وإن كان في موقع محقق عدلي، لثاني أكبر مرجعية قضائية، أي النائب العام التمييزي تعدّ سابقة غير معهودة في تاريخ القضاء اللبناني.
وأرخت إجراءات البيطار بثقلها على قصر العدل في بيروت، لا سيما النيابة العامة التمييزية، حيث شهد مكتب القاضي عويدات أمس اجتماعات متلاحقة ضمته إلى المحامين العامين التمييزيين، كما اجتمع مع رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود وعدد من أعضاء المجلس، وتمحور البحث حول كيفية التعاطي مع قرارات البيطار، والمفارقة أنه بموازاة هذه اللقاءات، حدد المحقق العدلي مواعيد لاستجواب المدعى عليهم من سياسيين وأمنيين وعسكريين وقضاة، واستدعى إلى جلسة يعقدها في السادس من فبراير (شباط) المقبل وزير الأشغال الأسبق، النائب الحالي غازي زعيتر ووزير الداخلية الأسبق نهاد المشنوق، وحدد الثامن من فبراير موعداً لاستجواب رئيس الحكومة السابق حسان دياب، والعاشر من الشهر نفسه لاستجواب المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم والمدير العام لأمن الدولة اللواء طوني صليبا، و13 فبراير موعداً لرئيس المجلس الأعلى للجمارك السابق أسعد الطفيلي وعضو مجلس الأعلى للجمارك غراسيا القزي و15 من الشهر نفسه للعميدين المتقاعدين في الجيش جودت عويدات وغسان غرز الدين بالإضافة إلى مدير المخابرات الأسبق العميد كميل ضاهر، و17 فبراير قائد الجيش السابق العماد جان قهوجي، وفي 20 منه النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات والمحامي العام التمييزي القاضي غسان الخوري، وفي 23 القاضيين جاد معلوف وكارلا شواح.
واللافت أن قاضي التحقيق العدلي ألصق مذكرات تبليغ لكل من رئيس الحكومة السابق حسان دياب والوزيرين غازي زعيتر ونهاد المشنوق عند مدخل مكتبه في قصر العدل، وأوضح مصدر قضائي لـ«الشرق الأوسط»، أن البيطار «قرر إبلاغهم لصقاً، لأنه سبق أن أبلغهم بهذه الطريقة قبل كفّ يده عن الملفّ، بعدما تعذّر إبلاغهم شخصياً أو في مكاتبهم أو منازلهم»، مشيراً إلى أنه «في حال لم يمثل هؤلاء أمامه في المواعيد المحددة، سيضطر إلى إصدار مذكرات توقيف غيابية بحقهم».
وتجاهلت النيابة العامة التمييزية مذكرات التبليغ المرسلة إليها لكونها قد وصلت بشكل غير رسمي، وسارع عويدات إلى توجيه كتاب خطّي إلى البيطار لا يتعدّى السطرين، ضمنّه آية من القرآن الكريم وآية من الإنجيل، وجاء فيه: «حضرة المحقق العدلي المكفوفة يده القاضي طارق البيطار.. (إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلّا بسلطان)». ثم أتبعها بآية من الإنجيل تقول: «بالكيل الذي به تكيلون يُكال لكم ويزاد لكم أيها السّامعون». وختم عويدات: «بموجبه نؤكد أن يدكم مكفوفة بحكم القانون، ولم يصدر لغايته أي قرار بقبول أو برفض ردّكم أو نقل أو عدم نقل الدعوى من أمامكم».
ورغم إحالة أوراق التبليغات إلى النيابة العامة منذ يوم الاثنين، فإن مصدراً في النيابة العامة التمييزية أشار إلى أن المحقق العدلي لم يسلّم مذكراته بشكل رسمي ولم يرفقها بإحالة يخاطب بموجبها النيابة التمييزية، فيما أعلن القاضي عويدات أنه «لم يتبلّغ قرار عودة البيطار إلى التحقيق إلّا عبر الإعلام». وقال خلال لقائه عدداً من الإعلاميين المعتمدين في قصر العدل: «هو (البيطار) اعتبرنا كنيابة عامة غير موجودين، ونحن نعتبره غير موجود» ونفى المدعي العام التمييزي أن يكون قد ادعى على البيطار كما ذكرت بعض وسائل الإعلام، كما نفى أن يكون قد طلب من الأجهزة الأمنية الامتناع عن تنفيذ المذكرات الصادرة عن البيطار. وأضاف: «بما أن المحقق العدلي تخطّى دعاوى الردّ المقامة ضدّه، أنا أعتبر نفسي غير متنحٍّ عن الملفّ (علماً بأن عويدات تنحّى عن النظر في هذا الملف كنائب عام، منذ استدعاء صهره النائب غازي زعيتر للاستماع إليه كشاهد بعد أيام على وقوع انفجار المرفأ في 4 أغسطس (آب) 2020)، ولذلك وجّهت إليه الكتاب باسمي الشخصي».
وينتظر أن يعقد مجلس القضاء الأعلى اجتماعاً يوم غدٍ الخميس للبحث في تطورات ملف المرفأ، وتداعيات القرارات التي اتخذها قاضي التحقيق العدلي. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر مطلعة في مجلس القضاء أن «أربعة أعضاء طلبوا من رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود والنائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات، الدعوة إلى عقد جلسة للمجلس لتدارك خطورة ما يحصل على واقع السلطة القضائية». ورجّحت المصادر أن «يحضر القاضي عويدات هذه الجلسة، ويؤمّن النصاب، وقد يكون في عداد من يصوّت على تعيين محقق عدلي رديف»، إلّا أن عويدات أكد لـ«الشرق الأوسط»، أن «حضور جلسة مجلس القضاء رهن جدول الأعمال، فإذا تضمّن بنوداً تبحث مشكلات القضاء سأشارك فيها، وإذا كان بندها الوحيد ملفّ المرفأ، فلن أنضم إلى المجتمعين».
ويتوقّع أن يلبي مجلس القضاء دعوة وزير العدل هنري الخوري لعقد اجتماع لمجلس القضاء للبحث في تداعيات قرار البيطار، وعدّت المحامية سيسيل روكز، وكيلة الادعاء في الملف وشقيقة أحد ضحايا انفجار المرفأ، «إصرار وزير العدل على تعيين عضو رديف بملف المرفأ، دليلاً على أن هدفه الأساسي إخراج السياسيين من الملف، وترحيلهم من المجلس العدلي إلى المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء». وسألت: «أين الدافع الإنساني الذي كان ينادي به وزير العدل لإطلاق سراح الموقوفين؟ ولماذا لا يطلب من النيابة العامة التمييزية تنفيذ قرار البيطار والإفراج عمّن قرر إخلاء سبيلهم؟».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

إندونيسيا تستعد لإرسال 8 آلاف جندي إلى غزة دعماً لخطة ترمب

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)
TT

إندونيسيا تستعد لإرسال 8 آلاف جندي إلى غزة دعماً لخطة ترمب

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)

تستعد إندونيسيا لإرسال ما يصل إلى 8 آلاف جندي إلى غزة، دعماً لخطة السلام التي يطرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمنطقة التي أنهكها النزاع، لتصبح أول دولة تعلن علناً التزامها بإرسال قوات للمهمة.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «فاينانشال تايمز»، أعلن رئيس أركان الجيش الإندونيسي الجنرال مارولي سيمانونجونتاك، أمس (الاثنين) أن بلاده بدأت تدريب قوات تمهيداً لاحتمال نشرها في غزة ومناطق نزاع أخرى.

وقال سيمانونجونتاك: «قد تكون قوة بحجم لواء، ربما بين 5 آلاف و8 آلاف جندي. ولكن كل شيء لا يزال قيد التفاوض، ولا يوجد حتى الآن رقم نهائي». ولم يحدد طبيعة المهام، ولكنه أوضح أن التدريب يركِّز على الجوانب الإنسانية وإعادة الإعمار. ومن المقرر أن تكون القوات الإندونيسية جزءاً من «قوة الاستقرار الدولية» التي يعتزم ترمب تشكيلها كقوة متعددة الجنسيات لحفظ السلام.

غير أن تفويض هذه القوة وتركيبتها لا يزالان غير واضحين. وحسب مصدر مطلع، يُرجَّح نشر القوات في مناطق من غزة تخضع لسيطرة إسرائيل، قرب ما يُعرف بـ«الخط الأصفر» الذي لا يزال يفصل بين أجزاء من القطاع، من دون التمركز عليه.

ويُعد نشر هذه القوة عنصراً محورياً للانتقال إلى المرحلة التالية من الخطة التي تهدف في نهاية المطاف إلى نزع سلاح حركة «حماس» وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع. إلا أن الولايات المتحدة تواجه صعوبة في حشد دول مستعدة لإرسال قوات، إذ رفضت عدة دول حليفة المشاركة تحت أي ظرف. وحسب 3 مصادر مطلعة، يُتوقع أن تكون المغرب الدولة الثانية التي قد تلتزم بإرسال قوات.

ويأتي التعهد الإندونيسي في وقت يسعى فيه الرئيس برابوو سوبيانتو إلى تعزيز حضور بلاده الدولي والانخراط في الدبلوماسية العالمية. كما وافقت

إندونيسيا على الانضمام إلى «مجلس السلام» الذي أنشأه ويرأسه ترمب بمهام واسعة للوساطة في النزاعات حول العالم، وهي خطوة يرى البعض أنها قد تنافس دور الأمم المتحدة.

وكان برابوو قد وعد في سبتمبر (أيلول) الماضي بإرسال ما يصل إلى 20 ألف جندي إلى غزة ومناطق نزاع أخرى. وتدعو إندونيسيا منذ زمن إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة، ولا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل. ولكن برابوو صرَّح العام الماضي بأن «أمن إسرائيل وسلامتها» ينبغي ضمانهما، ما أثار تكهنات حول احتمال تليين موقف جاكرتا، كما قال إن بلاده قد تطبِّع العلاقات مع إسرائيل في حال التوصل إلى حل الدولتين.


إصابة فلسطينيين بنيران إسرائيلية جنوب شرقي مدينة غزة

دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

إصابة فلسطينيين بنيران إسرائيلية جنوب شرقي مدينة غزة

دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)

أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، اليوم (الثلاثاء)، بإصابة شخصين اثنين برصاص الجيش الإسرائيلي جنوب شرقي مدينة غزة.

ونقلت الوكالة عن مصادر طبية قولها إن الإصابة وقعت في محيط محطة الشوا بحي الزيتون جنوب شرقي غزة.

وأشارت إلى أن ستة أشخاص قُتلوا أمس جراء قصف استهدف وسط وشمال قطاع غزة.

ووفق «وفا»، فقد قُتل 587 فلسطينياً وأُصيب أكثر من 1550 آخرين منذ إعلان اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

يأتي وقف إطلاق النار المستمر منذ أربعة أشهر، والمدعوم من الولايات المتحدة، بعد مفاوضات متعثرة، وتضمن قبول إسرائيل وحركة «حماس» بخطة مكونة من 20 نقطة اقترحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تهدف إلى إنهاء الحرب التي اندلعت عقب هجوم الحركة في 7 أكتوبر 2023 على إسرائيل. وكان ترمب قد صرح، حينها، بأن هذه الخطة ستؤدي إلى «سلام قوي ودائم ومستدام».


البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

TT

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

أكد مسؤول في ‌البيت الأبيض، ‌يوم الاثنين، ⁠مجدداً ​معارضة ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضم إسرائيل للضفة ⁠الغربية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ‌المسؤول إن ‍«استقرار الضفة الغربية يحافظ على ​أمن إسرائيل ويتماشى مع هدف ⁠الإدارة (الأميركية) في تحقيق السلام في المنطقة».

بدوره، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وأدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها.

وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».