الاتحاد الأوروبي يقرّ حزمة عقوبات جديدة على إيران

مفوض السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل (أ.ف.ب)
مفوض السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يقرّ حزمة عقوبات جديدة على إيران

مفوض السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل (أ.ف.ب)
مفوض السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل (أ.ف.ب)

قالت الرئاسة السويدية للاتحاد الأوروبي إن وزراء التكتل أقرّوا حزمة جديدة من العقوبات على إيران، اليوم الاثنين. وأضافت، في «تغريدة» على «تويتر»: «أقرّ الوزراء حزمة جديدة من العقوبات على إيران تستهدف من يقودون القمع. يدين الاتحاد الأوروبي بقوة الاستخدام الوحشي وغير المتناسب للقوة من جانب السلطات الإيرانية في مواجهة المتظاهرين السلميين»، دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل.
وقالت مصادر لوكالة «رويترز»، الأسبوع الماضي، إن وزراء خارجية التكتل يعتزمون إضافة 37 اسماً لقائمة الاتحاد الأوروبي للأفراد والكيانات الخاضعين لعقوبات بسبب انتهاكات لحقوق الإنسان في إيران، خلال اجتماعهم، اليوم الاثنين.



تركيا: مناقشات حاسمة حول الإطار القانوني للسلام مع الأكراد

نائبا حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» التركي المؤيد للأكراد عضوا «وفد إيمرالي» بروين بولدان ومدحت سانجار (من حساب الحزب في «إكس»)
نائبا حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» التركي المؤيد للأكراد عضوا «وفد إيمرالي» بروين بولدان ومدحت سانجار (من حساب الحزب في «إكس»)
TT

تركيا: مناقشات حاسمة حول الإطار القانوني للسلام مع الأكراد

نائبا حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» التركي المؤيد للأكراد عضوا «وفد إيمرالي» بروين بولدان ومدحت سانجار (من حساب الحزب في «إكس»)
نائبا حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» التركي المؤيد للأكراد عضوا «وفد إيمرالي» بروين بولدان ومدحت سانجار (من حساب الحزب في «إكس»)

ناقش وفد حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» التركي، المؤيد للأكراد، مع وزيري الداخلية والعدل، المسائل المرتبطة بالإطارين الأمني والقانوني لـ«عملية السلام» التي تمرّ عبر حلّ حزب «العمال الكردستاني» ونزع سلاحه، والتي تُطلق عليها الحكومة «مبادرة تركيا خالية من الإرهاب».

والتقى الوفد، المعروف إعلامياً باسم «وفد إيمرالي»، والذي يضم نائبة رئيس البرلمان، النائبة عن حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» عن مدينة وان (شرق تركيا) بروين بولدان، ونائب شانلي أورفا (جنوب شرق) مدحت سانجار، وزيرَ الداخلية الجديد مصطفى تشيفتشي في مقر الوزارة، أعقبه لقاء مع وزير العدل الجديد أكين غورليك.

قضايا أساسية

وعرض الوفد، خلال اللقاءين، تقييماً حول زياراته الأخيرة لزعيم حزب «العمال الكردستاني»، عبد الله أوجلان في سجن إيمرالي في جنوب بحر مرمة غرب تركيا، وتم تبادل الآراء حول المرحلة الحالية من عملية «السلام» أو «تركيا خالية من الإرهاب» وتوقعاتهم للمرحلة الثانية.

«لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية» بالبرلمان التركي رفعت تقريرها إلى البرلمان حول الإطار القانوني للسلام في 18 فبراير الماضي (حساب البرلمان في «إكس»)

وتناول الوفد أيضاً عدداً من القضايا المطروحة ضمن تقرير «لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية» الذي رفعته إلى البرلمان في 18 فبراير (شباط) الماضي، بشأن الإطار القانوني لعملية السلام وحل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته، وفي مقدمتها ممارسة تعيين عزل رؤساء البلديات المنتخبين، وتعيين الأوصياء من جانب الحكومة بدلاً منهم على خلفية تحقيقات وقضايا تتعلق ببلديات المعارضة على وجه الخصوص.

كما تمت مناقشة قضايا السجناء والمرضى وكبار السن في السجون، لا سيما المحكومين بقضايا تتعلق بالإرهاب والارتباط بـ«حزب العمال الكردستاني»، بالإضافة إلى السياسيين والنواب المعتقلين، وكذلك تنفيذ قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان والمحكمة الدستورية التركية بشأن الإفراج عنهم.

صورة لأوجلان من داخل محبسه في سجن إيمرالي (إعلام تركي)

وحسب مصادر من حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، تمت أيضاً مناقشة الإصلاح القضائي وموضوعات تتعلق بوضع سجن إيمرالي؛ حيث يقبع أوجلان، والتعديلات على القوانين وفي مقدمتها قانون تنفيذ الأحكام والتدابير الأمنية.

ونشر وزير الداخلية التركي، مصطفى تشيفتشي، صورة من الاجتماع على حسابه في «إكس» مع تعليق مقتضب أشار فيه إلى أن عضوي وفد إيمرالي قاما بزيارته لتهنئته بتولي منصبه، دون إعطاء أي تفاصيل عما دار خلال اللقاء.

كما نشر وزير العدل، أكين غورليك، صورة جمعته بعضوي الوفد عبر حسابه في «إكس»، مع تعليق جاء فيه أنه ناقش مع عضوي الوفد العمل المتعلق بمبادرة «تركيا خالية من الإرهاب»، التي تُنفَّذ بالتنسيق بين مؤسسات الدولة المعنية بقيادة الرئيس رجب طيب إردوغان، وقيمنا الخطوات اللازمة.

وأضاف: «وتماشياً مع القرارات التي سيتخذها برلماننا الموقر، سيتم إنجاز العمل اللازم لهذه المبادرة المهمة بعناية فائقة».

مناقشات برلمانية

ورجحت النائبة بروين بولدان، في تصريحات عقب اللقاءين، أن تبدأ لجنة العدل بالبرلمان عقب عطلة عيد الفطر مناقشة الإصلاحات القضائية والتعديلات القانونية المقترحة من جانب «لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية».

بروين بولدان (من حساب البرلمان التركي في «إكس»)

وقالت بولدان إن اللقاءين مع وزيري الداخلية والعدل كانا مثمرين، ونحن نعلق آمالاً كبيرة على ولاية وزير العدل أكين غورليك الجديدة، لا سيما فيما يتعلق بقضية «الثقة بالقضاء» في وقت تتزايد فيه التوقعات؛ حيث لم تُنفذ قرارات المحكمة الدستورية ولا قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في الفترة الماضية، ويعلق الجمهور آمالاً كبيرة على هذا الأمر.

وأضافت أن هناك ترقباً شعبياً كبيراً بشأن الأوصياء المعينين على البلديات، وقد ناقشنا هذه القضايا، بصراحة، مع كلا الوزيرين، وتبادلنا معهما وجهات نظرنا وأفكارنا، ونقلنا إليهما تطلعات الجمهور، وأوضحنا بجلاء وجهة نظرنا بشأن مسألة الأوصياء، والمشكلات في السجون، وعدم تنفيذ قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان والمحكمة الدستورية.

مدحت سانجار (من حسابه في «إكس»)

بدوره، قال النائب مدحت سانجار إن الوفد نقل تطلعات المجتمع الحالية فيما يخص سيادة القانون والعدالة والديمقراطية، موضحاً أنه على الرغم من أن الزيارتين كانتا تهنئيتين في الأساس، فإنهما شهدتا مشاورات حول «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي».

وأضاف أن أساس هذه العملية وهدفها هو السلام، وأن شرط السلام هو تحقيق العدالة التي تشمل المجتمع بأسره دون تمييز، مشيراً إلى أن وزارة العدل عليها أن تضطلع بدور مهم في مرحلتي الإعداد والتنفيذ بعد إقرار القوانين من قبل البرلمان.

وأكد سانجار أن العلاقة الرباعية بين السلام والقانون والعدالة والأمن تقع ضمن مسؤوليات وزارتي الداخلية والعدل، وأن مسؤوليات ومهام الوزارتين فيما يتعلق بعملية السلام تخضع لمراقبة دقيقة من الرأي العام، وستبقى كذلك.


مصادر لـ«الشرق الأوسط»: طهران تطلب توضيحاً حول اتصال ترمب بقادة إقليم كردستان

أنظمة الدفاع الجوي تعترض طائرة دون طيار بالقرب من القنصلية الأميركية ومطار أربيل الدولي في أربيل فجر الأربعاء (إ.ب.أ)
أنظمة الدفاع الجوي تعترض طائرة دون طيار بالقرب من القنصلية الأميركية ومطار أربيل الدولي في أربيل فجر الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: طهران تطلب توضيحاً حول اتصال ترمب بقادة إقليم كردستان

أنظمة الدفاع الجوي تعترض طائرة دون طيار بالقرب من القنصلية الأميركية ومطار أربيل الدولي في أربيل فجر الأربعاء (إ.ب.أ)
أنظمة الدفاع الجوي تعترض طائرة دون طيار بالقرب من القنصلية الأميركية ومطار أربيل الدولي في أربيل فجر الأربعاء (إ.ب.أ)

علمت «الشرق الأوسط» من مصادر موثوقة أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وعلي باقري كني، نائب أمين لجنة الأمن القومي، طلبا من مسؤولين عراقيين معلومات إضافية ودقيقة حول مضمون المكالمة الهاتفية التي جرت بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وكل من الزعيم الكردي العراقي مسعود بارزاني وبافل طالباني زعيم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني.

وأعرب المسؤولان الإيرانيان عن قلقهما من احتمال استغلال الولايات المتحدة لجبهة إقليم كردستان لفتح ثغرة ضد الحدود الإيرانية.

وأوضحت المصادر أن طهران شددت على ضرورة أن تقدم السلطات الاتحادية في بغداد الضمانات الكافية وأن تتخذ الإجراءات اللازمة لمنع أي طرف كردي عراقي من تقديم أي نوع من التسهيلات للجماعات الإيرانية المعارضة.

ونقلت المصادر عن باقري كني قوله: «نحن نطلب مساعدتكم لمعرفة ما دار بين ترمب والمسؤولين في أربيل والسليمانية».

وقال باقري، في اتصال هاتفي مع مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي، إن «الضربات اقتصرت على القواعد العسكرية الأميركية»، مضيفاً أن إيران طلبت من العراق اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع أي جماعات معارضة من اختراق الحدود بين البلدين استناداً إلى الاتفاق الأمني الموقع بين العراق وإيران.

ونقل بيان لمستشارية الأمن القومي العراقي عن الأعرجي قوله إن الحكومة العراقية ملتزمة بالكامل بالاتفاق الأمني الموقع مع إيران، ولن تسمح لأي جماعات بالتسلل أو اختراق الحدود الإيرانية أو تنفيذ أعمال إرهابية انطلاقاً من الأراضي العراقية.

وأضاف أن وزارة الداخلية في إقليم كردستان أرسلت تعزيزات أمنية من قوات البيشمركة إلى الشريط الحدودي بهدف تعزيز السيطرة الكاملة على القاطع الحدودي من جهة أربيل. وأكد الأعرجي أن العراق يواصل جهوده الدبلوماسية مع مختلف الأطراف لاحتواء الأزمة ووقف التصعيد والعودة إلى مسار الحوار.

وجاءت هذه الاتصالات في وقت أفادت مصادر أمنية بأن ​طائرة مسيرة استهدفت مستودع أسلحة في هجوم على مقر جماعة معارضة كردية إيرانية في بلدة ديكله ‌بإقليم كردستان ‌العراق ​الأربعاء، ⁠ما ​أسفر عن إصابة ⁠اثنين من المسلحين.

وأعلن «الحرس الثوري» الإيراني، الأربعاء، استهداف فصائل كردية إيرانية مسلحة مناوئة لطهران في كردستان العراق. وقال «الحرس»، في بيان، إنه «تم بنجاح ضرب قواعد ومقار تابعة لفصائل كومله بثلاثة صواريخ» أطلقت في الساعة 11:00 بالتوقيت المحلي (07:30 بتوقيت غرينتش).

وأفادت مصادر أمنية كردية بأن الهجوم بطائرة مسيرة استهدف مقر حزب حرية كردستان الإيراني شمال شرقي محافظة أربيل. وأوضحت المصادر أن «شخصين لقيا حتفهما وأصيب شخص آخر في هجوم صباح اليوم بمسيرة مفخخة على مقر حزب حرية كردستان (بيجاك) الإيراني». وقتل مقاتل كردي إيراني في الهجوم.

عضو من الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني يتفقد الأضرار التي لحقت بمعسكر الحزب عقب هجوم إيراني عبر الحدود في بلدة كويسنجق شرق منطقة أربيل 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)

واتهم المتحدث باسم الحزب خليل كاني ساناني، في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، النظام الإيراني بإطلاق ثلاثة صواريخ على مخيم يضم عائلات الحزب، ما أدى إلى «مقتل أحد حراس المخيم وإصابة 3 آخرين بجروح». ويقع المخيم إلى الشرق من مدينة أربيل، عاصمة إقليم كردستان الذي يتمتع بحكم ذاتي في شمال العراق. الثلاثاء، تعرض مخيم يضم مقاتلين أكراداً إيرانيين وأفراد عائلاتهم في إقليم كردستان لقصف بطائرة مسيرة أسفر عن إصابة واحدة، وفق عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني المعارض محمّد نظيف قادر.

وفي منتصف فبراير (شباط)، أعلنت مجموعات كردية معارضة تتخذ من العراق مقراً تشكيل ائتلاف سياسي يهدف إلى الإطاحة بالجمهورية الإسلامية وتحقيق حق تقرير المصير.

وفي السياق نفسه، قال النائب إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إنه «لا ينبغي إبداء أي نوع من التساهل مع الجماعات المناهضة للنظام داخل البلاد أو على الحدود»، مؤكداً ضرورة التعامل معها «كما لو كانت جنوداً للولايات المتحدة وإسرائيل»، بحسب ما نقلت وكالة «إيسنا».

في الأثناء، نقلت وكالة «رويترز» عن ثلاثة مصادر أن جماعات كردية إيرانية مسلحة أجرت خلال الأيام الماضية مشاورات مع الولايات المتحدة حول احتمال مهاجمة قوات الأمن الإيرانية في غرب البلاد وكيفية تنفيذ ذلك.

وأضافت المصادر أن تحالف الأكراد الإيرانيين، المكوّن من جماعات متمركزة على الحدود الإيرانية – العراقية في إقليم كردستان العراق الذي يتمتع بحكم شبه ذاتي، تدرب على تنفيذ مثل هذا الهجوم أملاً في إضعاف الجيش الإيراني، في وقت تقصف فيه الولايات المتحدة وإسرائيل أهدافاً داخل إيران.

وقال مصدران إن الهدف من هذه الخطط هو تمهيد الطريق أمام الإيرانيين المعارضين للنظام للانتفاض بعد مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين منذ بدء الهجوم الأميركي – الإسرائيلي السبت الماضي.

وأوضحت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هوياتها نظراً لحساسية التخطيط العسكري، أنه لم يُتخذ بعد قرار نهائي بشأن تنفيذ العملية أو توقيتها المحتمل. وأضافت أن هذه الجماعات طلبت دعماً عسكرياً من الولايات المتحدة، وأن قادة في أربيل وبغداد كانوا على اتصال بإدارة ترمب خلال الأيام الماضية.

كما ذكر مصدران أن الجماعات الكردية تجري محادثات مع الولايات المتحدة حول إمكانية تلقي مساعدة من وكالة المخابرات المركزية الأميركية لتزويدها بالأسلحة.

وكانت شبكة «سي إن إن» أول مَن أورد نبأ تواصل وكالة المخابرات المركزية مع هذه الجماعات وإمكانية تنفيذ عملية برية، بينما ذكر موقع «أكسيوس» أن ترمب أجرى هذا الأسبوع اتصالاً هاتفياً مع قائدين بارزين في إقليم كردستان العراق.

ولم يتمكن التحقق بشكل مستقل من مدى انخراط وكالة المخابرات المركزية في التخطيط للعملية أو ما إذا كانت قد ساعدت في توفير الأسلحة أو إذا كانت هناك خطط لإرسال قوات أميركية إلى إيران إلى جانب الجماعات الكردية.

وأحجمت وكالة المخابرات المركزية عن التعليق، كما لم يرد البيت الأبيض ولا وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) على طلبات التعليق. كذلك لم ترد حكومة إقليم كردستان العراق حتى الآن على طلب للتعليق.

ويرى مراقبون أن أي عملية عسكرية انطلاقاً من الأراضي العراقية ستتطلب دعماً عسكرياً واستخباراتياً كبيراً من الولايات المتحدة. ويقول البنتاغون إن القاعدتين الأميركيتين في أربيل دعمتا التحالف الدولي الذي يقاتل تنظيم «داعش».

وللجماعات الكردية في كردستان العراق تاريخ طويل من التعاون مع الولايات المتحدة، لكن تقلب ولاءاتها وتوجهاتها السياسية أدى في بعض الأحيان إلى توتر العلاقات مع واشنطن. وقد عملت الولايات المتحدة مع بعض هذه الجماعات خلال حرب العراق والمعركة ضد تنظيم «داعش».

مع ذلك، لا يزال من غير الواضح مدى النجاح الذي يمكن أن تحققه الجماعات الكردية الإيرانية في أي مواجهة داخل إيران، إذ يتمتع مقاتلوها بدرجات متفاوتة من الخبرة القتالية.

ونقلت شبكة «سي إن إن» عن مصدر قوله إن الخطة تقوم على أن تواجه القوات الكردية المسلحة قوات الأمن الإيرانية بهدف تسهيل انتفاضة الإيرانيين غير المسلحين في المدن.


كيف تقصف إسرائيل «مدن الصواريخ» الإيرانية؟

أنظمة صواريخ «سجيل» خلال عرض لـ«الحرس الثوري» سبتمبر 2024 (أ.ب)
أنظمة صواريخ «سجيل» خلال عرض لـ«الحرس الثوري» سبتمبر 2024 (أ.ب)
TT

كيف تقصف إسرائيل «مدن الصواريخ» الإيرانية؟

أنظمة صواريخ «سجيل» خلال عرض لـ«الحرس الثوري» سبتمبر 2024 (أ.ب)
أنظمة صواريخ «سجيل» خلال عرض لـ«الحرس الثوري» سبتمبر 2024 (أ.ب)

كشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية، عمق الضربات الأميركية - الإسرائيلية الموجهة إلى إيران، موضحة أنها تناولت 4 مجموعات أهداف، هي: مواقع الصواريخ وإطلاقها، ومدن الصواريخ تحت الأرض، وشاحنات إطلاقها، ومواقع إنتاجها. وفي تقرير أعدّه الخبير الاستراتيجي الإسرائيلي، رون بن يشاي، ذهب إلى أن «هذه الأهداف مجتمعة أحد أسباب عجز إيران عن إلحاق الأذى بإسرائيل بنسبة أعلى». وبحسب التقرير، فإن مواقع التخزين والإطلاق، يقع معظمها في جبال زاغروس الممتدة عبر شمال إيران وغربها، حيث توجد كهوف كثيرة وُسعت بسهولة لتصبح مواقع تخزين للصواريخ.

فتحات في الجبال

ويقدر بن يشاي، وجود فتحات في تلك المواقع الجبلية تكون أحياناً سرية ومموهة، وهدف الجيش الإسرائيلي هو كشفها وسدّها، بينما يجري العمل الإيراني على إخراج صاروخ أو بضعة صواريخ على منصة الإطلاق من إحدى الفتحات نحو موقع مستوٍ جاهز مسبقاً.

وتعتمد آلية تشغيل الصاروخ على نوعين، الأول: إذا كان يتحرك بوقود صلب، ويمكن لهذا أن يحصل في غضون دقائق. أما النوع الثاني، فيتعلق بالوقود السائل (معظم الصواريخ الأكثر بساطة للإنتاج من هذا النوع)، ويتطلب تشغيله بضع عشرات الدقائق لشحنها بالوقود بشكل مكشوف. ويوضح الخبير العسكري الإسرائيلي، أن مسيرات هجومية إسرائيلية تتولى مهمة مراقبة تلك المواقع لرصد هذه الصواريخ، خاصة من النوع الثاني، مشيراً إلى أن تلك المسيرات تتحرك دائماً لتجنب كشفها، لكنها تعتمد على الأقمار الصناعية والمجسات المختلفة من الأرض ومن الجو للوصول إلى مواقع الصواريخ قبل إطلاقها.

مدن الصواريخ

يتحدث التقرير كذلك عما وصفها بـ«مدن الصواريخ» تحت الأرض، التي تعتبر مواقع أكثر ذكاء وتحصيناً، إذ تمتد على مساحات تمكنها من تسيير سيارات ومركبات، فتضم أيضاً منصات إطلاق تحت أرضية، يصعب كشفها وإصابتها. ويشرح الخبير أن هذا النوع يحتاج إلى تدخل أميركي عبر القذائف الخارقة للخنادق (جي بيو 57)، التي توجد على طائرات B2 التي تصل أساساً في الليل بمرافقة طائرات F22 التي تحرسها، إضافة إلى طائرات القتال الإلكتروني. ولأسباب لوغيتسة، تقلع طائرة B2 من الولايات المتحدة أساساً، لأنها تعمل في إطار مهمة خاصة، تتطلب دقة شديدة في الإصابة؛ إذ إن فارق متر أو اثنين من النفق، يضيع الأثر.

القاذفة الأميركية الاستراتيجية «بي2 (B2)» (أ.ف.ب)

وأما شاحنات الإطلاق، فإن الإيرانيين يستخدمونها لغرض التمويه. فيضعون عليها صواريخ كثيرة من طراز «شهاب» و«عماد»، وعندما تغلق تبدو كحاويات عادية لتفرغ حمولتها عندما تصل إلى موقع الإطلاق المعد مسبقاً.

ويبدو التحدي الأكبر للقوات الإسرائيلية - الأميركية في العثور على الشاحنات التي تتداخل في ساعات النهار مع الشاحنات العادية، ويتم اللجوء إلى مساعدة من برامج الذكاء الاصطناعي لمحاولة فهم أنماط السفر والمواقع التي تنطلق منها الصواريخ، وذلك عبر رقابة من المسيرات والأقمار الاصطناعية.

ويقول التقرير العبري إن مواقع إنتاج الصواريخ هي تلك التي بقيت بعد الحرب السابقة، مثل الخلاطات لإنتاج مواد متفجرة ومواد صلبة لمحركات الصواريخ، وهي موزعة في كل إيران؛ إذ تنتج بعضها مواد كيماوية، وأخرى تنتج عناصر لأجسام الصواريخ، مثل الأجهزة الإلكترونية والتوجيه وغيرها، ومعظمها مركزية في مناطق كرمنشاه، وتبريز، وكردج، وقم. وفي أسابيع ما قبل الحرب تم تفكيك كثير من منظومات الإنتاج وإخفاؤها.

الهجوم مضاعف على الدول العربية

ويرى الإسرائيليون أن الضربات التي يوجهونها هم والأميركيون، بالإضافة إلى تركيز الإيرانيين جهودهم الأساسية على ضرب الدول العربية، يجعل قدرتهم على قصف إسرائيل محدودة، مقارنة مع حرب يونيو (حزيران) الماضي، أو المعروفة باسم «حرب الـ12 يوماً». وفي إحصاء إسرائيلي، فإن عدد الصواريخ والطائرات المسيرة التي أطلقت من الأراضي الإيرانية، على 9 دول عربية، يبلغ نحو ضعفي ما تم إطلاقه باتجاه إسرائيل.

آثار اعتراض صاروخ إيراني في سماء دبي 2 مارس الحالي (أ.ف.ب)

ووفقاً لإحصائيات معهد أبحاث الأمن القومي في تل أبيب، فإن إيران قصفت إسرائيل بـ255 صاروخاً و455 طائرة مسيرة في أول يومين من الحرب التي بدأت السبت الماضي، بينما قصفت دولاً عربية بـ455 صاروخاً و1178 مسيرة.