انقلابيو اليمن يوسعون عمليات السطو على الأملاك الخاصة في صنعاء

تقديرات باستيلاء الميليشيات على 80 % من الأراضي في العاصمة المختطفة

عربة عسكرية تابعة للحوثيين تحرس عقاراً استولت عليه الميليشيات في مديرية همدان شمال صنعاء (تويتر)
عربة عسكرية تابعة للحوثيين تحرس عقاراً استولت عليه الميليشيات في مديرية همدان شمال صنعاء (تويتر)
TT

انقلابيو اليمن يوسعون عمليات السطو على الأملاك الخاصة في صنعاء

عربة عسكرية تابعة للحوثيين تحرس عقاراً استولت عليه الميليشيات في مديرية همدان شمال صنعاء (تويتر)
عربة عسكرية تابعة للحوثيين تحرس عقاراً استولت عليه الميليشيات في مديرية همدان شمال صنعاء (تويتر)

وسعت الميليشيات الحوثية في الآونة الأخيرة من عمليات السطو على أملاك السكان؛ حيث قدرت مصادر يمنية أن الجماعة الانقلابية وضعت يدها على أكثر من 80 في المائة من الأراضي العقارية في العاصمة صنعاء ومحيطها.
وبحسب مصادر مطلعة أقدمت الميليشيات على اقتطاع جزء كبير من فناء منزل العميد السابق في الجيش اليمني أحمد الصيح الواقع في شارع الستين في صنعاء بهدف الشروع في إنشاء مشروع استثماري لمصلحة قادة في الجماعة الانقلابية.
وأشارت المصادر إلى أن ذلك يأتي في وقت تزايدت فيه حملات المصادرة والنهب الحوثية ضد ممتلكات وعقارات وأموال المواطنين الخاصة تحت مزاعم أنها مملوكة للأوقاف أو للدولة؛ وهو ما حوّل السكان إلى مستضعفين لا يستطيعون الدفاع عن أموالهم.
وأثار السلوك الإجرامي للجماعة الحوثية موجة غضب واستنكار شديدين في الأوساط الحقوقية والسياسية والمجتمعية، وكذا في أوساط قيادات بارزة في الميليشيات الحوثية.
وفي تعليق له وصف القيادي في الميليشيات صادق أبو شوارب اعتداء مسلحي جماعته على أراضي الصيح وعقاراته بالأسلوب «التآمري»، وبـ«العيب الأسود».
وقال القيادي الحوثي، في منشور على حسابه بموقع «فيسبوك» (الدولة تتهبش (تسطو) في صنعاء وتهدم محلات الصيح بشارع الستين ومحمد علي الحوثي فوق فراش بيت الصيح بذمار)، في إشارة منه إلى أن جريمة الهدم تلك تزامنت مع تواجد محمد علي الحوثي ابن عم زعيم الميليشيات بعزلة بيت الصيح بمديرية آنس بمحافظة ذمار.
علق الإعلامي اليمني محمد أنعم على تلك الواقعة وقال: «الميليشيات تنهب أراضي وممتلكات المواطن أحمد الصيح بمديرية الثورة بأمانة العاصمة صنعاء، عقب نهب مماثل لممتلكات شقيقه مانع، واختطاف عدد من أقربائه، فيما النساء والأطفال تم رميهم في الشارع».
واعتبر مغرد يمني آخر يدعى عبد الحكيم العامري، في تعليق له، أن هذه الأعمال والأساليب التي تمارسها الميليشيات الحوثية بحق الناس، هي نفس الأساليب والأعمال والآلية والمنهجية التي تمارس بحق الشعب الفلسطيني من تخريب وتدمير بيوت ومنازل الناس والاستيلاء والسيطرة على أملاك الناس بالقوة.
يشار إلى أن اعتداء الميليشيات الحوثية الأخير بحق عقارات أسرة مانع الصيح وهو أحد قيادات حزب «المؤتمر الشعبي العام» سبقته قبل أشهر قليلة سلسلة اعتداءات وأعمال سطو ومصادرة مماثلة طالت ممتلكات الأسرة نفسها في ذات الشارع وسط العاصمة.
وكانت الجماعة الانقلابية قد جددت قبل نحو شهر الاعتداء على منزل وأرضية تابعة للعميد أحمد الصيح في صنعاء، وقامت بمحاصرتها بعدد من العربات العسكرية تمهيداً لنهبها ومصادرتها.
وأدان حقوقيون في صنعاء جريمة محاصرة مسلحي الجماعة الحوثية لمنزل وأرض تابعة لـ الصيح في صنعاء، وأشاروا إلى قيام الميليشيات بترويع الأطفال والنساء واستقدام الجرافات لتسوية الأراضي التي ينهبونها واستخدام العنف المفرط ضد كل من يعارضهم.
وسبق ذلك اقتحام مسلحي الجماعة في مايو (أيار) الماضي، ذات المنزل التابع لأحمد الصيح، وذلك بعد أسبوع فقط من مصادرة أرض تابعة لأخيه مانع الصيح في نفس العاصمة.
وعلق حينها القيادي في الجماعة صادق أبو شوارب في تغريدة له على حسابه في «تويتر» قائلاً: «لم يكتفوا بالاستيلاء على أرض الشيخ مانع الصيح فقط، بل إنهم في يومنا هذا قاموا بالاستيلاء على منزل وأرض أخيه العميد أحمد الصيح وإخراج النساء والأطفال واعتقال آخرين بمديرية الثورة في صنعاء».
نهم الميليشيات الحوثية للسيطرة على العقارات والأراضي جاء متزامناً مع اتهام تقارير حقوقية محلية الجماعة بمواصلة جرائم السطو والنهب المنظم بحق أراضي المواطنين وممتلكاتهم وأراضي الدولة في العاصمة صنعاء ومحيطها وفي المناطق كافة التي تحت سيطرتها.
وأشارت بعض التقارير إلى تعرض أراضي مواطنين كُثر في مديريات متفرقة في صنعاء وريفها ومناطق أخرى تحت سيطرة الجماعة لتعدٍ وبسط ونهب من قبل العصابات الحوثية، وذلك ضمن عملية استهداف واسعة، لم تعهدها تلك المناطق من قبل.
وسبق أن فرضت الجماعة الحوثية في عموم مناطق سيطرتهم قيوداً مشددة على بيع العقارات والأراضي، حيث تحتكر عملية البيع والشراء كوسيط بين البائع والمشتري ما يمكنها من احتكار العملية والاستيلاء على أكبر قدر من العقارات والأراضي.
ويقدر مراقبون يمنيون أن عمليات السطو الحوثية طالت منذ الانقلاب أكثر من 80 في المائة من أراضي وعقارات وممتلكات الدولة في كل من العاصمة صنعاء ومحيطها.
ويرى المراقبون أن عمليات السطو والنهب الحوثية المنظمة وكذا الشراء النشط في الوقت الحالي للأراضي والعقارات يأتي ضمن عملية التغيير الديموغرافي التي تنفذها الميليشيات في صنعاء ومدن أخرى بهدف التموضع بعيد المدى وتغيير البنية السكانية للمدن تحت قبضتها.


مقالات ذات صلة

العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

العالم العربي رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)

العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني الدكتور رشاد العليمي أن «النظام الإيراني يسعى لتعويض تراجع نفوذ أذرعه في عدد من دول المنطقة بتكثيف استثماره في الميليشيا الحوثية».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

أكدت وزارة الداخلية اليمنية وجود 21 خبيراً من «الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني، يديرون ويدعمون عمليات الحوثيين، بقيادة عسكري يظهر بصفة «سفير لدولة».

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي صورة أرشيفية لاجتماع مجلس القيادة الرئاسي اليمني (سبأ)

مجلس القيادة الرئاسي يؤكد المضي قدماً في عملية «فجر اليمن» ويُجري تعديلاً وزارياً

يكثِّف مجلس القيادة الرئاسي والحكومة تحركاتهما السياسية والإدارية دعماً لعملية «فجر اليمن»، عبر تعيين محافظَين للجوف والبيضاء، وإجراء تعديل وزاري محدود.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
شمال افريقيا وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري بدر عبد العاطي خلال لقاء سابق في القاهرة (وزارة الخارجية المصرية)

اتصالات مصرية - خليجية مع «تنامي مؤشرات التصعيد» في المنطقة

بحثت مصر مع السعودية والإمارات جهود احتواء الأزمة الراهنة في المنطقة في ظل تنامي مؤشرات التصعيد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
خاص اللواء الركن خالد القملي قائد «خفر السواحل اليمنية» (سبأ)

خاص قائد «خفر السواحل اليمنية»: مهامنا مستمرة بشكل طبيعي ومعنوياتنا عالية

أكد اللواء الركن خالد القملي، قائد مصلحة خفر السواحل اليمنية، أن الهجوم الحوثي لم يوقف مهامها، وأن العمل مستمر «بشكل طبيعي» وبمعنويات عالية...

عبد الهادي حبتور (الرياض)

العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
TT

العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني، الدكتور رشاد العليمي، أن «النظام الإيراني يسعى لتعويض تراجع نفوذ أذرعه في عدد من دول المنطقة بتكثيف استثماره في الميليشيا الحوثية، مُستغِلاً موقع اليمن الاستراتيجي وقربه من ممرات التجارة الدولية».

جاءت تصريحات العليمي خلال استقباله مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية، كليمنس هاخ، الثلاثاء، وفق «وكالة الأنباء اليمنية» الرسمية.

وحذَّر الرئيس من خطورة الدور المتصاعد لشبكات «الحرس الثوري» الإيراني المشاركة في «حرب الحوثيين ضد الشعب اليمني، وتهديد الملاحة الدولية، وتحويل الأراضي اليمنية منصةً لابتزاز المجتمعَين الإقليمي والدولي». وأوضح العليمي أن هذه الشبكات تضم عشرات الخبراء «الذين يشاركون في التخطيط وإدارة العمليات، وتطوير القدرات الصاروخية والطائرات المسيرة، وتهديد الملاحة الدولية»، مضيفاً أن ذلك «يكشف عن تدخل يتجاوز التمويل والتسليح إلى المشاركة المباشرة في إدارة الحرب، وتهديد الممرات المائية».

وأضاف الرئيس أن السماح بنقل مزيد من الخبرات والأسلحة والتقنيات إلى هذه الميليشيات «سيضاعف تكلفة ردعها، ويطيل معاناة اليمنيين، ويجعل أمن المنطقة والملاحة الدولية رهيناً بحسابات المشاريع التخريبية العابرة للحدود». وشدَّد العليمي على مُضي عملية «فجر اليمن» لتحقيق أهدافها كاملة في استعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها بإسناد من «تحالف دعم الشرعية» بقيادة السعودية، التي جدَّد تقديره «دعمها الاقتصادي والإنساني الشامل في هذه الظروف الاستثنائية».

وأشار الرئيس إلى «جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي يرتكبها الحوثيون، بما في ذلك عمليات القتل والتنكيل والاختطاف والإخفاء القسري واحتجاز العاملين الأمميين والناشطين الحقوقيين»، منوهاً بأن «خطر هذه الميليشيات تجاوز في امتداده وأدواته أخطار تنظيمَي (القاعدة) و(داعش)؛ مما يستوجب التعامل الدولي معها بمستوى هذا التهديد».

وتطرق العليمي إلى مستجدات الأوضاع المحلية، وتصعيد الحوثيين على جميع الجبهات، بما في ذلك «حصارهم الخانق لسكان تعز، وقصف أحيائها ومنشآتها المدنية»، مُقدِّراً «مواقف ألمانيا الثابتة إلى جانب الشعب اليمني وحكومته الشرعية، ورفضها الاعتداءات على المنشآت المدنية في اليمن والسعودية». وتطلَّع الرئيس إلى «دور ألماني فاعل لحشد التوافق داخل (الاتحاد الأوروبي) من أجل إدراج الميليشيات الحوثية على قائمة الإرهاب، وتشجيع الدول الأعضاء على اتخاذ ما تتيحه تشريعاتها الوطنية من إجراءات بحقها وشبكاتها الإجرامية، ومنابرها التحريضية في مختلف أنحاء العالم».


اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
TT

اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

أكدت وزارة الداخلية اليمنية، الثلاثاء، وجود 21 خبيراً أجنبياً، هم: 14 من «الحرس الثوري» الإيراني، و7 من «حزب الله» اللبناني، يديرون ويدعمون عمليات الميليشيات الحوثية، ويهددون أمن اليمن والملاحة الدولية، بقيادة عسكري يظهر بصفة «سفير لدولة».

وأوضح وزير الداخلية اليمني، اللواء الركن إبراهيم حيدان، أن طبيعة مهام الخبراء «تكشف عن تطور التدخل الخارجي؛ من التمويل والتسليح والتدريب، إلى الإشراف المباشر، والمشاركة في التخطيط، وإدارة العمليات، وبناء القدرات العسكرية للحوثيين، بالتوازي مع أنشطة سياسية وتنظيمية واجتماعية وإعلامية تستهدف ترسيخ نفوذ طويل الأمد، وبناء هياكل وشبكات ولاء لإخراج اليمن من محيطه العربي».

وأضاف حيدان، في بيان، نشرته وكالة الأنباء الرسمية، أن هذه القائمة من الخبراء «يقودها عسكري من (الحرس الثوري) يظهر أمام الكاميرات بصفة (سفير لدولة) تدّعي احترام القانون الدولي»، مضيفاً أن الخبراء يتوزعون على 6 محافظات يمنية، بواقع 8 في الحديدة، و4 في كلٍ من صنعاء وصعدة، واثنين في حجة، ومثلهما في عمران، وواحد بمديرية الخوخة.

وأشار البيان إلى أن «تخصصات الخبراء تشمل إدارة العمليات والقيادة والسيطرة، والصواريخ الباليستية والطيران المسيّر، ومنظومات الرصد والاتصالات والحرب الإلكترونية، وشبكات الإمداد وتهريب المكونات العسكرية، إلى جانب تنسيق العمليات البحرية واختيار أهداف السفن التجارية، وتطوير الزوارق المفخخة وهندسة الغواصات ذاتية الحركة، وتدريب العناصر على زراعة الألغام، والتكتيكات العسكرية المتعلقة بحصار المدن وحرب الشوارع».

وأبان حيدان أن التشكيل يضم مشرفاً عاماً على العمليات، ومستشاراً استراتيجياً، ومديراً لغرفة العمليات المشتركة، وضباطاً برتب كبيرة ومتوسطة مختصين في ورشات الطائرات المسيّرة والصواريخ الذكية والباليستية، وخبراء بحريين، ومختصين في الرادارات والاتصالات والحرب الإلكترونية، مبيناً أن «القائمة لا تمثل بعثة تدريب، بل هيئة أركان مكتملة».

وحذَّر البيان بأن هذه الأنشطة «تهدد أمن المنطقة وأرواح البحارة وحرية الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر، وخطوط التجارة وإمدادات الطاقة، كما تنذر بانتقال الخبرات والتكنولوجيا العسكرية إلى جماعات إرهابية أخرى تتشارك مع الميليشيات الآيديولوجية المتطرفة».

ولفت حيدان إلى أن «التدخل الخارجي يدفع ثمنه اليمنيون، وفي مقدمتهم أبناء المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيا»، مُستدلاً بالحصار الحوثي على تعز بوصفه من نتائج وجود الخبراء، و«شاهداً على التدخل الخارجي السافر ودعم الأذرع المسلحة في المنطقة؛ الأمر الذي يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية التحرك لوقف هذه التدخلات والممارسات».

وأكد الوزير أن هذا الوجود يقوّض الأمن الإقليمي والدولي، «من خلال تزويد الميليشيات الحوثية بالأسلحة النوعية والخبرات الفنية اللازمة لصناعة وتجميع مكونات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة وصواريخ (كروز)، والقوارب السريعة المفخخة»، منوهاً بأنه «يُحوِّل اليمن إلى حقل تجارب لتطوير الأسلحة وقياس دقتها وتأثيراتها».

وشدَّد حيدان على «أهمية تصنيف الميليشيات الحوثية منظمة إرهابية من قبل المجتمع الدولي، وتفكيك شبكات تمويلها وتسليحها، وتطبيق حظر الأسلحة المقرر بموجب قرارَي مجلس الأمن رقمَيْ (2216) و(2624)».

كما أكد «استمرار الوزارة في أداء مهامها ومساندة الجهود الوطنية ضمن عملية (فجر اليمن)؛ لاستعادة مؤسسات الدولة وعاصمتها صنعاء».


وزيرة الخارجية اليمنية: الحوثيون خطر عابر للحدود يستوجب موقفاً دولياً

الدكتورة أفراح الزوبة استعرضت المعاناة الإنسانية الناجمة عن حصار الحوثيين لتعز (سبأ)
الدكتورة أفراح الزوبة استعرضت المعاناة الإنسانية الناجمة عن حصار الحوثيين لتعز (سبأ)
TT

وزيرة الخارجية اليمنية: الحوثيون خطر عابر للحدود يستوجب موقفاً دولياً

الدكتورة أفراح الزوبة استعرضت المعاناة الإنسانية الناجمة عن حصار الحوثيين لتعز (سبأ)
الدكتورة أفراح الزوبة استعرضت المعاناة الإنسانية الناجمة عن حصار الحوثيين لتعز (سبأ)

أكدت وزيرة الخارجية اليمنية الدكتورة أفراح الزوبة، أن تهديدات الحوثيين وتنسيقهم مع التنظيمات الإرهابية بالقرن الأفريقي يحوّل هذه الميليشيا إلى خطر عابر للحدود يستوجب موقفاً دولياً حازماً.

جاء ذلك خلال لقائها رئيس مجموعة الصداقة اليمنية - الفرنسية بمجلس الشيوخ الفرنسي ريمي فيرو، في باريس، الثلاثاء، حيث بحثا مستجدات أوضاع اليمن، والتصعيد الإرهابي للميليشيا الحوثية ضد الأعيان المدنية وخطوط الملاحة الدولية.

واستعرضت الزوبة المعاناة الإنسانية الناجمة عن حصار الميليشيات الحوثية لمدينة تعز، فضلاً عن جرائم الاختطاف والتعذيب بحق موظفي الأمم المتحدة والعمل الإغاثي، التي أودت مؤخراً بحياة محمد الشامي.

من جانبه، أكد فيرو حرص فرنسا والاتحاد الأوروبي على تبني مقاربة جديدة تجاه الملف اليمني تتواكب مع المتغيرات الميدانية، مشدداً على رفض بلاده جميع الانتهاكات الحوثية بحق المدنيين، وفقاً لوكالة الأنباء الرسمية اليمنية.