تركيا تعلن توقيف قائد أمن «داعش» في الرقة ونينوى

ألقي القبض عليه في عملية أمنية في غازي عنتاب

القيادي الداعشي خلال اقتياده إلى محبسه في غازي عنتاب (موقع تي 24)
القيادي الداعشي خلال اقتياده إلى محبسه في غازي عنتاب (موقع تي 24)
TT

تركيا تعلن توقيف قائد أمن «داعش» في الرقة ونينوى

القيادي الداعشي خلال اقتياده إلى محبسه في غازي عنتاب (موقع تي 24)
القيادي الداعشي خلال اقتياده إلى محبسه في غازي عنتاب (موقع تي 24)

ألقت قوات مكافحة الإرهاب التركية القبض على أحد قياديي تنظيم «داعش» الإرهابي، في عملية أمنية في مدينة غازي عنتاب جنوب شرقي البلاد. وقالت مصادر أمنية إنه تم القبض على من يعرف بأنه قائد جهاز أمن «داعش» في الرقة (شمال شرقي سوريا) ومحافظة نينوى (شمال العراق) الذي رمزت إليه بالحرفين (هـ.أ). وكشفت المصادر، الأحد، عن أنه تم القبض على القيادي الداعشي في غازي عنتاب، وانتهت التحقيقات معه في شعبة مكافحة الإرهاب بمديرية أمن الولاية، وتمت إحالته إلى المحكمة المختصة بعد اكتمال التحقيقات معه، وقررت المحكمة توقيفه.
وأشارت المصادر إلى أن عناصر من شرطة إنفاذ القانون ألقت القبض على شخص أجنبي خطط لهجمات في أماكن يرتادها السياح في إسطنبول، ويعتقد أنه متورط في أنشطة تنظيم «داعش».
وأعلنت السلطات التركية في الأشهر الأخيرة، القبض على عدد من العناصر القيادية في صفوف التنظيم الإرهابي. وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قد أعلن في 9 سبتمبر (أيلول) الماضي القبض على بشار خطاب الصميدعي، الملقب بـ«حجي زيد العراقي»، قائلاً إنه يعد من أبرز القياديين المهمين ضمن صفوف تنظيم «داعش» الإرهابي، عقب مقتل زعيم التنظيم الأسبق أبو بكر البغدادي، وخلفه أمير محمد عبد الرحمن المولى الصلبي، المعرف باسم عبد الله قرداش و(أبو إبراهيم القرشي) في عمليتين أميركيتين شمال سوريا، في أكتوبر (تشرين الأول) 2019 وفبراير (شباط) الماضي على التوالي، وتم القبض عليه في إسطنبول بعد متابعة استمرت 7 أشهر من قبل أجهزة الأمن والمخابرات.
وفي مايو (أيار) الماضي جرت محاكمة القيادي في تنظيم «داعش» الإرهابي المكنى «آزاد الأردني» الذي وصف بـ«نائب وزير التعليم» في مناطق سيطرة «داعش» في سوريا والعراق، خلال الفترة بين عامي 2014 و2017.
وتواصل أجهزة الأمن التركية حملاتها المكثفة على عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي في أنحاء البلاد، والمستمرة منذ آخر عملية نفذها التنظيم في إسطنبول ليلة رأس السنة عام 2017.
وألقت قوات مكافحة الإرهاب التركية، خلال الأسابيع الماضية، القبض على عشرات الأجانب الذين عملوا في صفوف التنظيم في مناطق الصراع في سوريا والعراق، وبعضهم كُلف بتنفيذ تفجيرات إرهابية في إسطنبول وأفيون كاراحصار جنوب تركيا.
وسبق أن أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن تنفيذ كثير من العمليات الإرهابية التي شهدتها تركيا خلال الفترة بين عامي 2015 و2017، أسفرت عن مقتل أكثر من 300 شخص، وإصابة المئات، كان آخرها هجوم وقع ليلة رأس السنة عام 2017، واستهدف نادي «رينا» الليلي بمدينة إسطنبول، وتسبب في مقتل 39 شخصاً، وإصابة 69 آخرين، غالبيتهم من الأجانب.
ومنذ ذلك الوقت، تواصل أجهزة الأمن التركية تعقب وملاحقة عناصر التنظيم وخلاياه النائمة، عبر آلاف العمليات الأمنية التي أسفرت عن ضبط عدد من الإرهابيين الذين تولوا مهام قيادية داخل التنظيم، كما تم ترحيل مئات العناصر من مقاتلي التنظيم الذين احتُجزوا في تركيا وشمال سوريا، إضافة إلى منع آلاف من دخول البلاد، بسبب صلات تربطهم بالتنظيم الإرهابي.
وأعلنت وزارة الداخلية التركية، مؤخراً، أنه تم ترحيل 8 آلاف و585 إرهابياً أجنبياً، من 102 جنسية، منذ اندلاع الاضطرابات في سوريا عام 2011 وحتى الآن. وقالت الوزارة، في بيان، إنها تواصل فعاليات ترحيل الأجانب الوافدين إلى أراضيها بهدف الانضمام إلى تنظيمات إرهابية مثل «داعش»، وإن 1075 من هؤلاء الإرهابيين يحملون جنسية إحدى دول الاتحاد الأوروبي، و44 من الولايات المتحدة. وأضاف البيان أن السلطات التركية رحلت 126 إرهابياً إلى 12 دولة أوروبية عام 2019، و95 إرهابياً إلى 8 دول أوروبية العام الماضي، و61 إرهابياً إلى 8 دول أوروبية خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الجاري، وأن فرنسا جاءت في المرتبة الأولى من حيث عدد الإرهابيين المرحلين إليها، تلتها ألمانيا، ثم هولندا، وبلجيكا، وفنلندا، والسويد، ورومانيا، وبريطانيا.
وصنف التقرير السنوي لوزارة الخارجية الأميركية حول الإرهاب لعام 2020 تركيا على أنها «بلد عبور ومصدر للمقاتلين الإرهابيين الأجانب». وردَّت أنقرة بانتقاد التقرير ووصفه بأنه «منقوص ومنحاز». وعلى الرغم من أن تركيا جزء من التحالف ضد «داعش»، و«المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب»، فإن التقرير الأميركي قال إنها مصدر وبلد عبور للمقاتلين الإرهابيين الأجانب الذين يرغبون في الانضمام إلى التنظيم والجماعات الإرهابية الأخرى التي تقاتل في سوريا والعراق، ومن يريدون مغادرة هذين البلدين.


مقالات ذات صلة

انتقادات لتساهل قضائي محتمل مع منفذ عملية الدهس في برلين

أوروبا عناصر من الشرطة يقفون بالقرب من نصب تذكاري مؤقت في متنزه «تيرغارتن» عقب الحادث المميت الذي شهدته برلين (رويترز)

انتقادات لتساهل قضائي محتمل مع منفذ عملية الدهس في برلين

أثار الهجوم على مسيرة للمثليين في ألمانيا جدلاً، الاثنين، بعدما تبيّن أن منفذ حادث الدهس الذي أردته الشرطة، كان خارج السجن رغم سجله وتطرفه

«الشرق الأوسط» (برلين)
شمال افريقيا أحد أفراد الشرطة القضائية في مدينة سبها خلال تنفيذ حكم الجلد بحق المرأة المدانة (من مقطع فيديو)

على من يُطبّق القانون في ليبيا؟

أثارت واقعة جلد ليبية في وضح النهار ووسط المارة بمدينة سبها (جنوب البلاد) استياء أطياف مجتمعية عديدة، متسائلين عن مدى تطبيق القانون على الأقوياء وحملة السلاح.

جمال جوهر (القاهرة)
أفريقيا جندي أميركي (الثاني من اليمين) يُدرّب جنوداً نيجيريين بمعسكر بجاجي في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)

نيجيريا تتحدث عن «نتائج إيجابية» في الحرب على الإرهاب

تعززت الشراكة الأمنية والعسكرية مع الولايات المتحدة الأميركية، خاصة في الحرب على «داعش».

الشيخ محمد (نواكشوط)
أوروبا عنصر شرطة خلال تأمين سوق عيد الميلاد بمدينة دريسدن الألمانية 10 ديسمبر 2022 (رويترز)

اعتقال مراهق ألماني خطط لاستهداف كنيسة لصالح «داعش»

أعلنت متحدثة باسم الادعاء العام في مدينة دوسلدورف غربي ألمانيا عن الاشتبه في قيام فتى يبلغ 16 عاما بالتخطيط لتنفيذ هجوم على كنيسة في مدينة هام لصالح «داعش».

«الشرق الأوسط» (برلين)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع (سانا)

«الشرق الأوسط» تتقصى خلفية تعيينات الشرع الأمنية الجديدة

حزمةُ التعيينات الجديدة التي أجراها الرئيس أحمد الشرع، وشملت عدداً من المناصب الأمنية القيادية، إعادةٌ مأسسة وهندسة جذرية للهيكل الأمني السوري...

«الشرق الأوسط» (لندن) موفق محمد (دمشق)