لحود أغضب الفرنسيين بـ«تراجعه» عن وعده بنشر الجيش في جنوب لبنان

(2-2) وثائق بريطانية تنقل عن بلير قوله للرئيس اللبناني: مقتنع بصدق إيهود باراك في إعطاء أولوية لعملية السلام.. هو يريد التقدم على كل المسارات

اميل لحود (غيتي)  -  جنود إسرائيليون عند الشريط الشائك مع لبنان في منطقة المطلة فيما يشاهد طابور من سيارات الفارين إلى إسرائيل أثناء انسحاب قواتها في 23 مايو 2000 (أ.ف.ب)
اميل لحود (غيتي) - جنود إسرائيليون عند الشريط الشائك مع لبنان في منطقة المطلة فيما يشاهد طابور من سيارات الفارين إلى إسرائيل أثناء انسحاب قواتها في 23 مايو 2000 (أ.ف.ب)
TT

لحود أغضب الفرنسيين بـ«تراجعه» عن وعده بنشر الجيش في جنوب لبنان

اميل لحود (غيتي)  -  جنود إسرائيليون عند الشريط الشائك مع لبنان في منطقة المطلة فيما يشاهد طابور من سيارات الفارين إلى إسرائيل أثناء انسحاب قواتها في 23 مايو 2000 (أ.ف.ب)
اميل لحود (غيتي) - جنود إسرائيليون عند الشريط الشائك مع لبنان في منطقة المطلة فيما يشاهد طابور من سيارات الفارين إلى إسرائيل أثناء انسحاب قواتها في 23 مايو 2000 (أ.ف.ب)

تناولت الحلقة الأولى، أمس، اللقاء الأول بين رئيس الوزراء البريطاني توني بلير، ورئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري عام 1997، والتي أشار فيها الأخير إلى أن اللبنانيين والإسرائيليين عقدوا 11 لقاء تفاوضياً في واشنطن، وأن الإسرائيليين يضعون شروطاً؛ بينها «حل حزب الله». في حين تتناول الحلقة الثانية مساعي لندن للدخول على خط المفاوضات بين بيروت وتل أبيب. ويبدو واضحاً من الوثائق البريطانية التي رُفعت عنها السرّية في الأرشيف الوطني، أن حكومة توني بلير كانت تعتقد بإمكان تحقيق تقدم في عملية السلام بعد وصول إيهود باراك إلى رئاسة الحكومة في إسرائيل خلفاً لبنيامين نتنياهو. وتشرح هذه الوثائق كيف أن إسرائيل سحبت قواتها من جنوب لبنان عام 2000، وفق ما وعد به باراك، لكن الرئيس اللبناني إميل لحود أغضب الفرنسيين الذين رأوا أنه يتراجع عن تعهداته بنشر الجيش اللبناني، فقررت باريس تجميد تحضيراتها لزيادة عدد جنودها العاملين ضمن قوات الطوارئ الدولية في الجنوب «يونيفيل». وأكدت الأمم المتحدة، في يونيو (حزيران)، أن إسرائيل أكملت بالفعل انسحابها الأحادي من جنوب لبنان في 24 مايو (أيار) 2000؛ أي قبل أسابيع من الموعد المحدد في يوليو (تموز)، وهي خطوة أدت إلى انهيار «جيش لبنان الجنوبي» المدعوم من الإسرائيليين وفرار الكثير من عناصره ومؤيديه إلى الدولة العبرية؛ خوفاً من تعرضهم لانتقام «حزب الله». ويقول لبنان إن إسرائيل لم تكمل انسحابها كلياً من الجنوب، مشيراً إلى بقائها في مزارع شبعا المتنازع عليها.
في رسالة «محدودة التوزيع» موجهة إلى وزارة الخارجية البريطانية من باريس، وأرسلت نسخة منها إلى رئيس الوزراء توني بلير، جاء ما يلي:
جنوب لبنان: السياسة الفرنسية
- ملخص
1-لم يتم اتخاذ أي قرار بخصوص التعزيزات الفرنسية لليونيفيل مع حلول الموعد (المحدد للقرار في) 31 مايو (أيار). قصر الكي دورسيه يجادل بأن الشروط الفرنسية لم تتحقق. هم لا يتوقعون الآن تثبيت الانسحاب (الإسرائيلي من قِبل الأمم المتحدة) حتى الأحد أو الاثنين. يدّعون أن لحود يتراجع عن تعهداته السابقة بنشر الجيش اللبناني.
- التفاصيل
2-فيليكس- بانون (مدير شؤون الأمم المتحدة في الكي دورسيه) أخبرنا بأنه لم يتم الوصول إلى أي قرار في مناقشات الحكومة، هذا الصباح، بخصوص التعزيزات المحتملة للمساهمة الفرنسية في اليونيفيل.
3-فيليكس- بانون قال إنه رغم التحضيرات التي جرت خلف الكواليس التي قام بها الجيش الفرنسي، فإن الشروط السياسية التي حددتها فرنسا لم يتم تلبيتها. لا يتوقعون الآن أن تثبت الأمم المتحدة الانسحاب الإسرائيلي حتى الأحد، أو ربما الاثنين (كانوا يتوقعون ذلك في 1 يونيو)، ولكن الأكثر أهمية هو أن لحود يتراجع عن تأكيداته السابقة للفرنسيين بخصوص نشر الجيش اللبناني، إضافة إلى نشر أشخاص مدنيين في المناطق التي ينسحب منها الإسرائيليون (برقية بيروت).
4-قال إن احتمالات تعاون لبنان (مع المطالب الفرنسية) يُنظر لها الآن على أنها أقل تشجيعاً مما كانت عليه في نهاية الأسبوع الماضي. فيليكس- بانون بدا شخصياً أقل تفاؤلاً. أكد أن لحود يطالب الآن «اليونيفيل» بأن تنتشر قبل الجيش اللبناني، وألمح إلى أنه ليس هناك حتى تأكيد لبناني بأن جيشهم سيتم نشره بعد نشر اليونيفيل. هذا الموقف غير مقبول بتاتاً من قِبل فرنسا. موقف فرنسا هو أن القوات الفرنسية يمكن أن تكون «متاحة» بعد تأكيد الانسحاب، ولكن فقط في حال أخذ لبنان عملاً لتولي مسؤولياته وفق قرار مجلس الأمن الرقم 425، وفي حال أعطت الأطراف الإقليمية الأخرى تأكيدات بأنها ستتعاون. قوات اليونيفيل لا يمكنها أن تكون بديلاً عن الجيش اللبناني.
5-قال فليكس- بانون إن الاتصالات ستتواصل مع بيروت وواشنطن و(كوفي) أنان (الأمين العام للأمم المتحدة) ولاعبين إقليميين آخرين.
البرقية مرسلة من باريس بتاريخ 31 مايو 2000 الساعة 17.35 وتلقاها 10 دوانينغ ستريت بعد ساعة من وصولها.
- عرض وساطة بريطاني بين لبنان وإسرائيل
جاء الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان في وقت كانت فيه بريطانيا تحاول التوسط في مسار التفاوض بين لبنان وإسرائيل، لكن جهودها هذه لم تؤت ثمارها، كما يبدو، في ظل موقف متشدد من الرئاسة اللبنانية التي اتهمت الإسرائيليين بالقيام بـ«مغامرات» وخرق «تفاهمات» للتهدئة تم التوصل إليها عام 1996.
ففي 10 مارس (آذار) 2000، وجّه تيم بارو، السكرتير الخاص لوزير الخارجية، رسالة إلى فيليب بارتون في 10 داونينغ ستريت أرفقها بنص رسالة وجهها الرئيس اللبناني إلى توني بلير. قال بارو إن رسالة لحود «تشرح نفسها... لا ضرورة للرد عليها».
تحمل رسالة لحود لبلير تاريخ 16 فبراير 2000 وجاء فيها:
عزيزي السيد بلير،
أود أن أشكرك على رسالتك المفعمة بالمشاعر القلبية التي نقلها مبعوثكم الخاص وصديقكم السيد ليفي (مايكل ليفي). للأسف، نتيجة أمور ضاغطة، لم أتمكن من مقابلته.
العدوان الإسرائيلي الأخير خرق بوضوح «تفاهمات أبريل 1996»، الآلية الهادفة إلى الحماية من القتل غير المبرر للمدنيين وتدمير البنية التحتية للبلدان. فيما نعمل بجد لإزالة الركام، في أعقاب فصل جديد يؤسَف عليه من المغامرات الإسرائيلية، اسمح لي بأن أتشارك معكم في الأمل بالاستئناف القريب لـ«محادثات سلام» تجلب في نهاية المطاف سلاماً شاملاً وعادلاً للمنطقة.
في حين أن لبنان دفع دائماً نصيبه من الحرب في الشرق الأوسط، فإنه يبقى يأمل ويتطلع قدماً لحصد منافع السلام، مع استعادته دوره الفريد في المنطقة.
إن جهودكم التي لا تُقدّر بثمن، عزيزي رئيس الوزراء، من أجل تسوية عادلة ودائمة للنزاعات البالغة القدم، تبقى حجر الزاوية لقيادتكم.
رجاء قبول احترامي الكامل
بإخلاص
الجنرال إميل لحود
****
جاءت رسالة لحود لبلير بعدما أرسل الأخير له رسالة مع مبعوثه ليفي (لم يقابله الرئيس اللبناني نتيجة «أمور ضاغطة»، كما أوضح في رسالته الجوابية أعلاه). كانت رسالة بلير، المؤرخة في 1 فبراير 2000، تتعلق باستئناف المسار اللبناني - الإسرائيلي، وجاء فيها:
عزيزي الرئيس،
أود أن أشكركم وأشكر حكومتكم على الاستقبال الطيب الذي وفرتموه لحامل هذه الرسالة؛ مايكل ليفي. مايكل صديق شخصي مقرب ويتمتع بثقتي الكاملة.
يأتي مايكل إليكم مباشرة من دمشق، حيث، خلال زيارته السابقة في نوفمبر (تشرين الثاني)، تمكّن من مناقشة عملية السلام بالتفصيل مع الرئيس الأسد. منذ ذلك الوقت، استؤنفت المحادثات على المسار السوري. إنني أبقى متفائلاً بأنها ستنجح. وإنني على أمل كبير بأننا سنرى قريباً استئنافاً للمفاوضات بين لبنان وإسرائيل، وكذلك تطبيق قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 425.
إنني أبقى واثقاً بصدق إيهود باراك وتصميمه على تحقيق التزامه بالانسحاب من جنوب لبنان بحلول يوليو (تموز). كما أنه ليس عندي أي شك بأن السلام الشامل ما زال ممكن التحقيق. إن فوائد السلام على بلد لديه المهارات والإمكانات كلبنان، ستكون فائقة.
أتمنى لكم النجاح في المفاوضات القادمة. روبن كوك (وزير الخارجية)، مايكل ليفي وأنا نقف مستعدين للمساعدة حيثما نستطيع.
بإخلاص
توني بلير
****
لم يأت عرض بلير على لحود المساعدة في مسار المفاوضات مع إسرائيل، من عدم؛ فقد كان بلير نفسه قد أبلغ لحود في رسالة سابقة، في العام السابق، بأن إيهود باراك يريد استئناف المفاوضات مع لبنان وسوريا ويريد سحب قواته من جنوب لبنان.
كتب بلير إلى لحود رسالة مؤرخة في 26 يوليو 1999، وجاء فيها ما يلي:
عزيزي السيد الرئيس
أتيحت لي الفرصة لإجراء حديث مطول بتاريخ 21 يوليو مع إيهود باراك في طريق عودته إلى إسرائيل من واشنطن. أود أن أشارككم انطباعاتي عن ذلك اللقاء وبعض الأفكار في خصوص الطريق إلى أمام في عملية السلام.
أكد لي رئيس الوزراء باراك التزامه بإنهاء الصراع العربي - الإسرائيلي المستمر منذ قرن. إنني على اقتناع بصدقه في إعطاء أولوية لعملية السلام بوصفها المهمة الأساسية لحكومته الجديدة. وفق منظوره، السلام في المنطقة سيبقى هشاً إلى أن تكون هناك تسوية نهائية مع سوريا ولبنان والفلسطينيين. إنه مصمم على التحرك على المسارات كافة وأن يتقدم في كل واحد منها حيثما كان السلام ممكناً.
أكد رئيس الوزراء باراك نيته سحب القوات الإسرائيلية من لبنان. هو أيضاً أقر بتعقيدات المشكلة اللبنانية في إطار البحث عن تسوية مع سوريا. أعرف أنك أيضاً تريد التقدم إلى أمام واستغلال الفرصة، مع إيهود باراك والرئيس الأسد، من الأجواء الواعدة في المنطقة لتحقيق تطبيق قرار مجلس الأمن 425.
أكدت لرئيس الوزراء باراك دعمي السياسي لسلام عادل وسلام آمن، وأقدم لكم هذا الالتزام نفسه. المملكة المتحدة لن تحاضر الأطراف المعنية مباشرة في: كيف عليهم الوصول إلى هذا الهدف لكننا سنلعب أي دور بنّاء وداعم يمكننا أن نقوم به، سواء على الصعيد الثنائي ومع شركائنا في الاتحاد الأوروبي، للمساعدة في تحقيق ذلك.
بإخلاص
توني بلير

سليم الحص (غيتي)  -  رفيق الحريري (أ.ف.ب)

- زيارة الحريري... لماذا لم يرغب البريطانيون في تسليط الضوء عليها؟
> شغل الترتيب للقاء رئيس الوزراء البريطاني توني بلير، برئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، عام 1999، جزءاً لا يُستهان به من الوثائق الخاصة بلبنان التي رُفعت عنها السرية في الأرشيف الوطني البريطاني أخيراً. كان واضحاً من هذه الوثائق أن البريطانيين كانوا يلبّون رغبة رئيس فرنسا جاك شيراك، الصديق الشخصي للحريري.
في وثيقة مؤرخة في 26 فبراير (شباط) 1999، كتب تيم بارو، السكرتير الخاص لوزير الخارجية، إلى المسؤول في 10 داونينغ ستريت جون سيوارز (صار لاحقاً رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية – إم آي 6) قائلاً:
عزيزي جون
في رسالتك المؤرخة في 10 فبراير، طلبت أن نبقيك على اطلاع في حال كان الحريري على تواصل معنا بخصوص لقاء محتمل برئيس الوزراء.
سفير صاحبة الجلالة في بيروت كتب لنا الآن عن لقاء له مع الحريري في 11 فبراير، حيث قال الحريري إنه يأمل بأن لقاء مع رئيس الوزراء يمكن ترتيبه في مارس (آذار)، لكنه لم يعط مؤشرات إلى مواعيد يمكن أن يكون خلالها في لندن. علّق السفير (في رسالته) بأنه من الواضح أن الحريري يتوقع منا أن نحدد تاريخاً محتملاً.
كنت قد أبديت تفضيلاً بأن اللقاء مع الحريري يبقى دون تسليط الأضواء عليه. نعتقد أن ذلك صعب تحقيقه. الحريري لديه تلفزيونه الخاص ويدير صحيفتين في بيروت. كل الذين يستقبلهم في بيروت يحصلون على تغطية إعلامية، كما أنه ينشر في شكل واسع لقاءاته مع الشخصيات الدولية في جهد واضح لإبقاء صورته كشخص له دوره في السياسات اللبنانية. لقد حصل على تغطية إعلامية واسعة لحضوره جنازة الملك حسين (في الأردن)، على حساب خليفته (أيْ رئيس الوزراء سليم الحص) الذي لم يحضر. من غير المحتمل أنه سيهمل فرص الترويج للقائه برئيس الوزراء خصوصاً لجهة نجاحه في رؤيته قبل أن يفعل ذلك رئيس الوزراء الحص.
إذا كان رئيس الوزراء يفكر في رؤية الحريري، فسفير صاحبة الجلالة في بيروت يود أن يتمكن من الشرح للدكتور الحص عن خلفية الزيارة، وأن يؤكد له أنه في حال زار لندن في المستقبل فإنه سيتمكن من اللقاء أيضاً برئيس الوزراء.
إذا وافقت، تفضيلنا هو ألا نقوم بشيء في الوقت الحاضر مع الحريري وأن ننتظر منه أن يتصل بنا بطلب أوضح للقاء في فترة محددة عندما يكون في زيارة للندن. البديل عن ذلك، وهو أن نقدم له تاريخاً محدداً للقيام بزيارة في مارس (آذار)، سيفاقم الحساسيات (اللبنانية) الداخلية. طريق وسط ربما يكون بأن يخبر سفيرنا في بيروت، الحريري بأن رئيس الوزراء لن يكون قادراً على لقائه في مارس بسبب التزامات في جدول أعماله، وأن يدعو الحريري لإخبارنا متى يخطط لأن يكون في لندن كي نستكشف ما إذا كان رئيس الوزراء قادراً على لقائه.
****
حصل اللقاء بين بلير والحريري في يوليو (تموز) 1999، لكن الخوف البريطاني من إثارة «حساسيات» لبنانية لاستقباله لم تدم طويلاً. فبعد عام واحد، نجح الحريري في هزيمة منافسه على الزعامة السنية سليم الحص في الانتخابات النيابية في صيف عام 2000، وفرض نفسه من جديد كشخصية لا بد أن يكلفها رئيس الجمهورية إميل لحود بتكليف الحكومة المقبلة. وترفق الوثائق البريطانية التي رُفعت عنها السرية قصاصة صحافية تشير إلى حجم الفوز الذي حققه الحريري في الانتخابات، إذ تشير إلى أن رئيس الوزراء سليم الحص حصل على 11 ألف صوت أقل من المرأة الوحيدة التي ترشحت على لائحة الحريري في بيروت.
وسارع البريطانيون إلى استغلال الفرصة. ففي 17 أكتوبر (تشرين الأول) 2000، كتب تيم بارو، السكرتير الخاص لوزير الخارجية البريطاني، مراسلة إلى آنا وشسبرغ في مقر رئاسة الوزراء بـ10 دوانينغ ستريت، ناصحاً بأن يوجه رئيس الوزراء رسالة تهنئة لرفيق الحريري بمناسبة عودته إلى رئاسة الحكومة.
قال بارو في رسالته:
رسالة تهنئة لرئيس الوزراء اللبناني الجديد
من المقرر أن يلتئم البرلمان اللبناني في 17 أكتوبر (تشرين الأول) بعد الانتخابات التي جرت في نهاية أغسطس (آب)، وبداية سبتمبر (أيلول). بعد ذلك ستبدأ المشاورات لتحديد رئيس الوزراء المقبل، رغم أن المفاوضات كانت قد بدأت بالفعل بين اللاعبين الثلاثة الرئيسيين: الرئيس لحود، رئيس البرلمان (نبيه) بري، والمرشح لرئاسة الوزراء الحريري. الحريري حالياً هو المرشح الوحيد الحاسم والأكثر احتمالاً لتكليفه رئاسة الحكومة. من المحتمل أن يعلن تأكيد تكليفه، وكذلك الحكومة في خلال أسبوع.
بعد تثبيت البرلمان للحكومة الجديدة، نوصي بأن يرسل رئيس الوزراء رسالة تهنئة لرئيس الوزراء اللبناني الجديد (نص مسودة الرسالة مرفق، على افتراض أن الحريري كُلف فعلاً). نوصي بأن النص تتم الموافقة عليه قبل أي إعلان؛ وذلك بهدف أن يتم إرسال الرسالة برقياً فوراً عقب ذلك. نوصي أيضاً بأن رسالة أصلية موقَّعة يتم إرسالها في وقت أبطأ.
الحريري يقدّر كثيراً الروابط الشخصية مع القادة العالميين، وسيقدّر التواصل الخاص من قِبل رئيس الوزراء. ومن المحتمل بناء على ذلك أنه سيسعى إلى إقامة اتصال برئيس الوزراء عقب تسلمه منصبه.
تيم بارو
السكرتير الخاص
وأرفقت الرسالة بمسودة لرئاسة التهنئة، وجاء فيها:
رجاء، تقبل أحرّ تهانيّ بعودتكم إلى رئاسة الوزراء. أتمنى لك ولزملائك في الحكومة الجديدة التوفيق بجهودكم. يمكنكم مواصلة التطلع إلى بريطانيا كشريك في إعادة بناء لبنان.
أعرف من التبادلات السابقة بيننا أنك تشاركني في اهتمامي بأن كل شيء يمكن القيام به يجب القيام به من أجل تقدم عملية السلام في الشرق الأوسط. أتطلع للعمل معكم في هذا المجال.
****
وجاء ذلك بعد رسالة وجهها رئيس الوزراء اللبناني سليم الحص، لتوني بلير بتاريخ 12 يونيو 2000، جاء فيها: إنني على ثقة تامة بأن روابط الصداقة الموجودة بين الجمهورية اللبنانية والمملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وأيرلندا الشمالية ستتعزز أكثر لمصلحة شعبينا.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

وفد أمني عراقي إلى طهران لبحث ملف الهجمات على كردستان

رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني مستقبلاً الزيدي في أربيل (أرشيفية - حكومة إقليم كردستان)
رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني مستقبلاً الزيدي في أربيل (أرشيفية - حكومة إقليم كردستان)
TT

وفد أمني عراقي إلى طهران لبحث ملف الهجمات على كردستان

رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني مستقبلاً الزيدي في أربيل (أرشيفية - حكومة إقليم كردستان)
رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني مستقبلاً الزيدي في أربيل (أرشيفية - حكومة إقليم كردستان)

فيما أجرى رئيس حكومة إقليم كردستان، مسرور بارزاني، مباحثات موسعة في بغداد مع رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي، إلى جانب مختلف القوى السياسية، بشأن الملفات العالقة بين بغداد وأربيل، علم أن وفداً مشتركاً يضم مسؤولين من الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم سيزور طهران قريباً، لبحث تفاصيل الهجمات التي استهدفت إقليم كردستان.

وقال مستشار الأمن القومي العراقي، قاسم الأعرجي، هناك «تفاهم كبير بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان على حلِّ الخلافات والقضايا العالقة، بما يصب في مصلحة جميع المواطنين العراقيين».

من لقاء بارزاني والأعرجي في بغداد الأحد (وكالة الأنباء العراقية)

وأكد الأعرجي، في تصريح صحافي مشترك مع بارزاني بعد لقاء جمعهما يوم الأحد، إن «وفداً أمنياً مشتركاً رفيع المستوى من أربيل وبغداد سيزور طهران، و أن هذا الوفد سيمثل بغداد في اللجنة الأمنية العليا العراقية الإيرانية المشكلة سابقاً».

وأشار إلى أن اللجنة «ستجتمع للتباحث بالتفصيل بشأن الهجمات التي استهدفت كردستان والعراق بأسره خلال النزاع العسكري الذي شهدته المنطقة، فضلاً عن موضوعات أخرى ذات اهتمام مشترك».

من جهته، أفاد رئيس حكومة الإقليم، بأن «الأعرجي أكد له خلال اللقاء رفضه تلك الهجمات لا على كردستان فحسب، بل على كل مناطق العراق».

ولم يُحدد الأعرجي موعداً لزيارة الوفد العراقي المشترك إلى طهران، لكن الأمر يُمثل من وجهة نظر المراقبين السياسيين في بغداد تحولاً في موقف الحكومة العراقية الجديدة حيال الضربات التي تطول مختلف المناطق العراقية، والتي مصدرها إما الفصائل العراقية المسلحة التي استهدفت مناطق داخل المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، وإما الضربات التي تستهدف أربيل عاصمة إقليم كردستان وبعض مناطق الإقليم الأخرى، ومصدرها الأراضي الإيرانية.

أضرار ناجمة عن تحطم طائرة مسيّرة على منزل في قرية زرغزاوي شمال أربيل في إقليم كردستان العراق (أ.ف.ب)

وسبق أن أعلن الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، صباح النعمان، مؤخراً، أن رئيس الوزراء علي الزيدي شكّل لجنة عليا تضم أجهزة أمنية مختلفة، لمتابعة الضربات التي استهدفت كلاً من السعودية والإمارات. وأضاف أن وفداً من اللجنة سيزور الرياض وأبوظبي بهدف تحديد مصادر تلك الضربات و«فك لغزها».

ونقل مصدر أمني مطلع لـ«الشرق الأوسط» قوله إن «هناك تعتيماً كان يُفرض سابقاً على ما يجري، رغم معرفة الجهات الرسمية والأجهزة الأمنية بكامل التفاصيل المتعلقة بتحركات قوى السلاح، والضربات التي تنفذها، والأهداف الكامنة وراءها». وأضاف أن «الدول التي تعرضت لتلك الضربات كانت ولا تزال تتبنى مواقف إيجابية، وتدعم بقوة مفاوضات السلام».

وأوضح المصدر الأمني أنه في الوقت الذي تُشكل هذه الضربات «إحراجاً للحكومة العراقية حيال دول الجوار» فإن «الحكومة الجديدة عازمة على إنهاء هذا الملف، وإطلاع تلك الدول على ما لديها من معطيات في هذا الشأن، وهذا يُمثل تحولاً في موقف بغداد حيال ملف السلاح خارج إطار الدولة».

وأكد أن «الهدف من زيارة الوفد المشترك إلى طهران هو وضع حد للإرباك الحاصل، سواء على صعيد الملف الأمني بين الطرفين، أو إزاء طبيعة العلاقة بين بغداد وأربيل من جهة، وطهران من جهة أخرى، خصوصاً في ملف أمن الحدود؛ حيث توجد المعارضة الإيرانية الكردية في كردستان، رغم أن كرد العراق رفضوا طلباً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمساعدة تلك المعارضة في العمل ضد النظام الإيراني».

عراقيون يعاينون الدخان من مستودع نفط في أطراف أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق عقب ضربة يُشتبه في أنها بطائرة مسيّرة بتاريخ 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

إلى ذلك، وفيما التقى بارزاني في بغداد كل القوى السياسية العراقية، حتى تلك التي لديها خصومة مع الإقليم، مثل رئيس البرلمان السابق وزعيم «حزب تقدم»، محمد الحلبوسي، فإنه لم يلتقِ رئيس الجمهورية نزار آميدي، بسبب الخلاف العميق بين الحزبين الكرديين «الديمقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود بارزاني في أربيل، و«الاتحاد الوطني» بزعامة بافل طالباني في السليمانية، على جملة قضايا، منها حكومة الإقليم التي لا تزال حكومة تصريف أعمال، رغم مرور أكثر من سنة ونصف السنة على إجراء الانتخابات أو ملف رئاسة الجمهورية الذي تحتكره السليمانية منذ عهد الرئيس الراحل جلال طالباني، ومن بعده فؤاد معصوم وبرهم صالح وعبد اللطيف رشيد والرئيس الحالي نزار آميدي.

وكان الزيدي قد أعرب خلال لقائه بارزاني عن رغبته في تسوية الخلافات والقضايا العالقة بين أربيل وبغداد. وقال طبقاً لبيان عن مكتبه: «إننا جميعاً شركاء في هذا الوطن، وهدفنا حل المشكلات والتوصل إلى اتفاق، وخدمة جميع المواطنين والمكونات دون تمييز».

من جانبه، شدد بارزاني على أهمية معالجة المسائل الخلافية بين الجانبين «بشكل جذري وبالاستناد إلى الدستور، مع احترام الكيان الاتحادي للإقليم».


غارات إسرائيلية على جنوب لبنان تقتل وتصيب 22 شخصاً

تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية على قرية زوتر الشرقية جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية على قرية زوتر الشرقية جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

غارات إسرائيلية على جنوب لبنان تقتل وتصيب 22 شخصاً

تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية على قرية زوتر الشرقية جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية على قرية زوتر الشرقية جنوب لبنان (أ.ف.ب)

أسفرت غارات جوية إسرائيلية على جنوب لبنان عن مقتل 11 شخصاً، وإصابة 11 آخرين في أحدث حلقات الهجمات شبه اليومية المتبادلة بين الجانبين، والتي لم تتوقَّف رغم اتفاق وقف إطلاق النار الهش الذي توسَّطت فيه الولايات المتحدة في الحرب بين إسرائيل و«حزب الله».

ووفق «الوكالة الوطنية للإعلام» اليوم (الأحد)، «أدت الحصيلة النهائية للمجزرة التي ارتكبها العدو الإسرائيلي عصر أمس (السبت)، في بلدة صير الغربية في قضاء النبطية إلى استشهاد 9 مواطنين، بينهم طفل ونساء».

وأشارت إلى أنَّ «فرق الاسعاف من الدفاع المدني اللبناني عملت طوال الليل على رفع الأنقاض من المبنى المؤلف من 3 طوابق في حي الظهور في صير الغربية، الذي دُمِّر بالكامل، وتم سحب جثامين 9 شهداء، بينهم 6 نساء»، كاشفة عن نقل 7 مواطنين جرحى إلى مستشفيات النبطية.

وأوضحت الوكالة أن «الغارة التي استهدفت بلدة طورا في قضاء صور، ليل أمس، أسفرت عن سقوط شهيدة وإصابتين»، لافتة إلى أن «الغارة على البازورية أدت إلى سقوط شهيد وجريحين».

وتتواصل الهجمات شبه اليومية المتبادلة التي لم تتوقَّف رغم اتفاق وقف إطلاق النار الهش الذي توسَّطت فيه الولايات المتحدة في الحرب بين إسرائيل و«حزب الله».

وتجاوز عدد قتلى أحدث جولة من القتال بين إسرائيل و«حزب الله» حاجز الـ3 آلاف قتيل، وجرى قبل الأسبوع الماضي تمديد الهدنة التي توسَّطت فيها الولايات المتحدة، والسارية منذ 17 أبريل (نيسان)، لمدة 45 يوماً إضافية.


الإعلان عن الفائزين بعضوية بمجلس الشعب عن دوائر الحسكة وعين العرب بحلب

شخص يدلي بصوته في الحسكة (رويترز)
شخص يدلي بصوته في الحسكة (رويترز)
TT

الإعلان عن الفائزين بعضوية بمجلس الشعب عن دوائر الحسكة وعين العرب بحلب

شخص يدلي بصوته في الحسكة (رويترز)
شخص يدلي بصوته في الحسكة (رويترز)

أعلن المتحدث باسم اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب نوار نجمة وكالة الأنباء السورية (سانا) اليوم الأحد، نتائج الانتخابات في المناطق ذات الغالبية الكردية في شمال شرق سوريا لاختيار ممثلين عنها من أجل استكمال تشكيل مجلس الشعب، بينما تبقى محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية خارج العملية الانتخابية.

‏وقال نجمة إن المقاعد ذهبت إلى فرهاد أنور شاهين وشواخ إبراهيم العساف بعضوية مجلس الشعب عن ‏منطقة عين العرب بمحافظة حلب، وفوز كلٍّ من إبراهيم مصطفى العلي وعمر عيسى هايس وفصلة يوسف بعضوية مجلس الشعب عن دائرة الحسكة.

كما أعلن فوز كلٍّ من كيم حسين إبراهيم، ورضوان عثمان سيدو، وعبد الحليم خضر العلي، ومحمود ماضي العلي بعضوية مجلس الشعب عن دائرة القامشلي في محافظة الحسكة.

شمل الاقتراع، وفق (سانا)، دائرتي الحسكة والقامشلي في محافظة الحسكة، ودائرة عين العرب ذات الغالبية الكردية في ريف حلب، لاختيار تسعة أعضاء، فيما حُسم مقعدا دائرة المالكية بالتزكية بعدما ترشح شخصان فقط للمقعدين المخصصين لها.

وتأتي الانتخابات بعد اتفاق شامل بين دمشق و«قوات سوريا الديمقراطية» في يناير (كانون الثاني) نصّ على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية في شمال شرق البلاد ضمن هياكل الدولة.

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد أثار إجراء الانتخابات في مناطق ذات غالبية كردية انتقادات أحزاب وحركات كردية عدة قالت في بيان إن آلية تشكيل المجلس «ليست في واقعها سوى عملية تعيين»، ولا تعبّر عن «الإرادة الكردية الحرة». وانتقدت حصر التمثيل الكردي بأربعة مقاعد فقط من أصل 210، مطالبة بتمثيل لا يقل عن أربعين مقعداً، على أساس أن الكرد يشكلون، وفق تقديرها، ما لا يقل عن 20 في المائة من سكان سوريا.

جانب من عملية التصويت في الحسكة (رويترز)

وكانت اللجنة العليا للانتخابات أعلنت في أكتوبر (تشرين الأول) أسماء 119 عضواً في مجلس الشعب الجديد، من أصل 140 عضواً يفترض اختيارهم عبر هيئات مناطقية، وفق آلية غير مباشرة نصّ عليها الإعلان الدستوري للمرحلة الانتقالية. وبقي حينها 21 مقعداً شاغراً عن محافظات الحسكة والرقة والسويداء لأسباب قالت اللجنة إنها «أمنية».

ويتألف مجلس الشعب من 210 أعضاء، يُختار ثلثاهم عبر هيئات ناخبة شكّلتها لجنة عليا عيّن الرئيس أحمد الشرع أعضاءها، على أن يعيّن الشرع الثلث الباقي. ولم يُستكمل حتى الآن تعيين الأعضاء السبعين الذين يعود للرئيس اختيارهم.

وبعد ملء شواغر مقاعد شمال وشمال شرق سوريا الأحد، لا تزال ثلاثة مقاعد منتخبة مخصصة لمحافظة السويداء شاغرة. وتبقى المحافظة خارج العملية بعد أشهر من أعمال عنف دامية في يوليو (تموز)، وفي ظل استمرار التوتر بين دمشق ومرجعيات محلية، أبرزها رئيس طائفة الموحدين الدروز الشيخ حكمت الهجري الذي جدد الأسبوع الماضي تمسكه بمسار تأسيس كيان إداري مستقل في السويداء و«حق تقرير المصير» الذي «أصبح خياراً لا رجعة عنه». وقال «لا ولاية ولا قيادة على هذا الجبل إلا لمن يختاره أهله (..) نحن الأدرى بتدبير شؤوننا وإدارة منطقتنا عبر أبنائنا الشرفاء».

ويبقى تشكيل المجلس غير مكتمل أيضاً بانتظار تسمية الشرع الثلث المعيّن من أعضائه.