بروك شيلدز: تعرّضت للاغتصاب في مسيرتي الهوليوودية

بروك شيلدز حضرت العرض الأول للفيلم الوثائقي في مهرجان سندانس (أ.ب)
بروك شيلدز حضرت العرض الأول للفيلم الوثائقي في مهرجان سندانس (أ.ب)
TT

بروك شيلدز: تعرّضت للاغتصاب في مسيرتي الهوليوودية

بروك شيلدز حضرت العرض الأول للفيلم الوثائقي في مهرجان سندانس (أ.ب)
بروك شيلدز حضرت العرض الأول للفيلم الوثائقي في مهرجان سندانس (أ.ب)

كشفت الممثلة الأميركية بروك شيلدز في فيلم «بريتي بايبي: بروك شيلدز (Pretty Baby: Brooke Shields)» الوثائقي الذي أُقيم عرض أول له في «مهرجان سندانس السينمائي»، عن أنها تعرضت للاغتصاب في بداية مسيرتها الهوليوودية. ولم تكشف عارضة الأزياء السابقة هوية المعتدي عليها، إلا أنّها أشارت إلى لقاء جمعها بالرجل الذي كانت تعرفه أساساً، بعد فترة وجيزة من إنهائها دراستها الجامعية.
وكانت شيلدز تعتقد بأنّ اللقاء هو اجتماع عمل يرمي إلى البحث في مشاركتها بتجارب أداء لاختيار ممثلين لفيلم جديد.
واصطحبها الرجل إلى الفندق الذي كان ينزل فيه، مدّعياً أنه يرغب في طلب سيارة أجرة لها من غرفته. لكن بدل ذلك، دخل إلى المرحاض ثم خرج منه عارياً قبل أن يغتصبها، بحسب شيلدز.
وتقول الممثلة في العمل الوثائقي: «كان الأمر أشبه بمعركة... كنت أخشى أن أختنق أو أتعرض لأي أذى».
وتتابع: «لم أقاوم كثيراً، بل كنت خائفة جداً، واعتقدت بأنّ رفضي لن يكون كافياً»، مضيفةً: «قلت لنفسي حافظي على حياتك ثم غادري».
وأشارت شيلدز إلى أنها اتصلت بعد تعرضها للاغتصاب بصديق لها كان يعمل في مجال الأمن، ليؤكد لها أنّ ما واجهته هو اغتصاب، وردّت عليه بالقول: «لم أستوعب ذلك بعد».
ويشكل تصريح شيلدز هذا أحد المشاهد المؤثرة الكثيرة في العمل الذي سيُعرض عبر منصة «هولو» للبث التدفقي في جزأين.
وبعدما حظيت بشهرة عالمية في مراهقتها، دخلت الشابة جامعة برينستون. إلا أنها واجهت، عقب تخرجها، صعوبات للحصول على أدوار جديدة، وهو ما يفسّر اللقاء السيئ الذي جمعها بمغتصبها.
وقبيل عرض أول للفيلم في «مهرجان سندانس»، المستمر حتى 29 يناير (كانون الثاني) في ولاية يوتا (غرب الولايات المتحدة)، الذي تُعتمد فيه الصيغة الحضورية للمرة الأولى منذ بدء الجائحة قبل ثلاث سنوات، قالت الممثلة «لوكالة الصحافة الفرنسية»: «الفكرة التي أودّ إيصالها تتمثل في المثابرة، وألا يسمح الشخص لنفسه بأن يصبح ضحية في نظر أي مجتمع أو قطاع».
وأضافت: «أنا فخورة بالطريقة التي واصلت بها التعلّم والتقدّم والعمل والشغف فيما أقوم به».


مقالات ذات صلة

«فضيحة ابتزاز» بمليار دولار تطارد مالك أستون فيلا

رياضة عالمية ويس إدنز (أستون فيلا)

«فضيحة ابتزاز» بمليار دولار تطارد مالك أستون فيلا

يواجه أستون فيلا أزمة خارج الملعب بعد ورود اسم مالكه الأميركي ويس إدنز في قضية ابتزاز جنسي ضخمة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الأمير البريطاني السابق أندرو (أ.ب)

بعد تهديد من رجل ملثم... الأمير أندرو يطالب بإعادة حمايته الرسمية

عاد الأمير السابق أندرو ماونتباتن - ويندسور إلى الواجهة مجدداً، مطالباً بإعادة حمايته الشخصية الممولة من المال العام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا طلاب في طابور الصباح بإحدى المدارس المصرية خلال أبريل الماضي (صفحة وزارة التربية والتعليم على فيسبوك)

تكرار وقائع تحرش بمدارس مصرية يزعج الأسر ويثير تساؤلات عن «الإجراءات»

أثارت واقعة تحرش جديدة داخل مدرسة مصرية قلق أسر من أن يصبح أبناؤها «ضحايا» يوماً ما مع تكرار هذا النوع من الحوادث.

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا حملة «خريطة التحرش» لعبت دوراً في توعية الفتيات (الموقع الرسمي للحملة)

مصر: الاستجابة السريعة لبلاغات التحرش تعزّز ثقة الفتيات في البوح

لقيت شكاوى فتيات قررن «كسر حاجز الصمت» والحديث عن تعرضهن للتحرش استجابة سريعة من السلطات المصرية المعنية، في خطوة تشجع على «البوح» عن المسكوت عنه.

أحمد جمال (القاهرة)
أوروبا الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز) p-circle

رئيس وزراء بريطاني سابق يدعو للتحقيق في مزاعم استقدام أندرو فتيات إلى القصور الملكية

تتزايد الدعوات في الأوساط السياسية البريطانية إلى إجراء تحقيق شامل وشفاف في المزاعم التي تحيط بالأمير البريطاني السابق أندرو ماونتباتن-وندسور.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«التعاون الخليجي» يدين تسلل عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني إلى الكويت

جانب من العاصمة الكويتية (كونا)
جانب من العاصمة الكويتية (كونا)
TT

«التعاون الخليجي» يدين تسلل عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني إلى الكويت

جانب من العاصمة الكويتية (كونا)
جانب من العاصمة الكويتية (كونا)

أدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، بأشد العبارات تسلل عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني إلى جزيرة بوبيان في الكويت، وتخطيطها لتنفيذ أعمال عدائية، مؤكداً تضامن دول المجلس الكامل مع الكويت في كل ما تتخذه من إجراءات لحفظ أمنها واستقرارها.

وأكد البديوي، في بيان صادر عن الأمانة العامة لمجلس التعاون، أن السياسات الإيرانية العدائية تمثل تهديداً مباشراً لأمن واستقرار المنطقة، وتشكل محاولة ممنهجة لزعزعة السلم الإقليمي، وتقويض أسس الأمن الجماعي، في مخالفة صريحة لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار.

وشدد الأمين العام على وقوف دول مجلس التعاون إلى جانب الكويت في مواجهة أي تهديد يمس أمنها وسيادتها، ودعمها الكامل للإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها الداخلي وسلامة المواطنين والمقيمين على أراضيها.


«مايكروسوفت» تختبر ميزة جديدة لتسريع استجابة «ويندوز 11»

تختبر «مايكروسوفت» ميزة «Low Latency Profile» لتحسين سرعة استجابة «ويندوز 11» في المهام اليومية القصيرة (مايكروسوفت)
تختبر «مايكروسوفت» ميزة «Low Latency Profile» لتحسين سرعة استجابة «ويندوز 11» في المهام اليومية القصيرة (مايكروسوفت)
TT

«مايكروسوفت» تختبر ميزة جديدة لتسريع استجابة «ويندوز 11»

تختبر «مايكروسوفت» ميزة «Low Latency Profile» لتحسين سرعة استجابة «ويندوز 11» في المهام اليومية القصيرة (مايكروسوفت)
تختبر «مايكروسوفت» ميزة «Low Latency Profile» لتحسين سرعة استجابة «ويندوز 11» في المهام اليومية القصيرة (مايكروسوفت)

تختبر «مايكروسوفت» ميزة جديدة في «ويندوز 11» تحمل اسم «Low Latency Profile» تستهدف تحسين سرعة استجابة النظام في المهام اليومية القصيرة، مثل فتح التطبيقات، وإظهار قائمة «ابدأ»، وتشغيل القوائم الجانبية وعناصر الواجهة. وتقوم الفكرة على رفع تردد المعالج مؤقتاً لثوانٍ قليلة عند تنفيذ مهام تفاعلية ذات أولوية، قبل أن يعود المعالج إلى وضعه الطبيعي بعد انتهاء العملية.

لا تهدف الميزة إلى زيادة أداء الجهاز في المهام الثقيلة الممتدة، مثل الألعاب أو تحرير الفيديو، بل إلى معالجة لحظات البطء القصيرة التي تؤثر في الإحساس العام بسرعة النظام. ففي كثير من الحالات، لا يقيس المستخدم سرعة الحاسوب من خلال الاختبارات الرقمية، بل من خلال تجاوب النظام عند الضغط على زر، أو فتح تطبيق، أو الانتقال بين عناصر الواجهة. ومن هنا تأتي أهمية الميزة، لأنها تستهدف ما يمكن وصفه بزمن الاستجابة اليومي، لا الأداء النظري للمعالج.

تستهدف الميزة تحسين الإحساس العملي بسرعة النظام لا زيادة أداء الجهاز في المهام الثقيلة مثل الألعاب أو تحرير الفيديو (مايكروسوفت)

تسريع قيد الاختبار

حسب الاختبارات الأولية المتداولة، يمكن أن تُسهم الميزة في تحسين زمن فتح بعض تطبيقات «مايكروسوفت» بنسبة قد تصل إلى 40 في المائة، في حين قد تتحسن سرعة ظهور عناصر مثل قائمة «ابدأ» والقوائم السياقية بنسبة تصل إلى 70 في المائة في بعض الحالات. وتبقى هذه الأرقام مرتبطة ببيئات اختبار محددة، ولا تعني أن أداء الحاسوب بالكامل سيرتفع بالنسبة نفسها. فالفارق يتعلق غالباً بلحظات قصيرة داخل الواجهة، قد تجعل النظام يبدو أكثر سلاسة في الاستخدام اليومي.

وتعمل «Low Latency Profile» في الخلفية بشكل تلقائي، من دون أن يحتاج المستخدم إلى تشغيلها يدوياً في الوقت الحالي. وتشير التقارير إلى أن الميزة تظهر ضمن نسخ اختبارية من «ويندوز 11» في برنامج «Windows Insider»، مما يعني أنها لا تزال في مرحلة مبكرة، ولم تتحول بعد إلى ميزة عامة لجميع المستخدمين. كما أن شكلها النهائي أو موعد إطلاقها الأوسع قد يتغيران قبل وصولها إلى الإصدارات المستقرة من النظام. وتأتي هذه الخطوة ضمن جهد أوسع لتحسين صورة «ويندوز 11» من ناحية الأداء والاستجابة.

فقد واجه النظام منذ إطلاقه انتقادات مرتبطة بثقل بعض عناصر الواجهة وبطء القوائم في بعض الأجهزة، خصوصاً الأجهزة الأقل قوة أو الحواسيب المحمولة الاقتصادية. ولذلك قد تكون الفائدة الأكبر من هذه الميزة في الأجهزة التي لا تملك معالجات عالية الأداء، حيث يمكن لأي تأخير قصير في الواجهة أن يكون أكثر وضوحاً للمستخدم.

تعمل الميزة عبر رفع تردد المعالج مؤقتاً عند فتح التطبيقات أو القوائم ثم تعيده إلى وضعه الطبيعي بعد ثوانٍ قليلة (رويترز)

أداء أم استهلاك؟

تفتح طريقة عمل الميزة نقاشاً حول ما إذا كانت «مايكروسوفت» تعالج جذور المشكلة أم تستخدم حلاً سريعاً يقوم على دفع المعالج إلى العمل بقوة أكبر. ورد مسؤولون ومتابعون لتطوير النظام بأن هذا السلوك ليس جديداً في عالم أنظمة التشغيل؛ إذ تعتمد أنظمة حديثة أخرى، مثل «macOS» و«Linux»، على أساليب مشابهة لرفع الأداء مؤقتاً في المهام التفاعلية. الفكرة الأساسية أن النظام يعطي الأولوية للحظة التي ينتظر فيها المستخدم استجابة مباشرة، بدلاً من توزيع الطاقة بالطريقة نفسها طوال الوقت.

وتبقى الأسئلة العملية مرتبطة بتأثير الميزة في عمر البطارية وحرارة الأجهزة المحمولة. فرفع تردد المعالج، حتى لو كان لثانية أو ثلاث ثوانٍ، قد يثير مخاوف لدى مستخدمي الحواسيب المحمولة، خصوصاً عند تكرار هذه العمليات مرات كثيرة خلال اليوم. وحتى الآن، تشير التغطيات التقنية إلى أن التأثير المتوقع قد يكون محدوداً، لأن الارتفاع في الأداء قصير وموجه إلى مهام محددة، لكن الحكم النهائي سيحتاج إلى اختبار أوسع على أجهزة مختلفة.

إذا وصلت الميزة إلى النسخة العامة من «ويندوز 11»، فقد تكون واحدة من تلك التحسينات التي لا يلاحظها المستخدم بوصفها خياراً جديداً في الإعدادات، لكنه يشعر بها في سرعة فتح القوائم والتطبيقات. وهي تعكس اتجاهاً لدى «مايكروسوفت» للتركيز على الإحساس العملي بسرعة النظام، لا فقط على إضافة ميزات جديدة أو تغييرات شكلية في الواجهة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية يتصدرها وقف النار ونزع سلاح «حزب الله»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستضيفاً في جولة المفاوضات الثانية السفيرين اللبنانية ندى حمادة معوض والإسرائيلي يحيئيل ليتر في المكتب البيضاوي بحضور نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو والسفيرين الأميركيين لدى لبنان ميشال عيسى وإسرائيل مايك هاكابي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستضيفاً في جولة المفاوضات الثانية السفيرين اللبنانية ندى حمادة معوض والإسرائيلي يحيئيل ليتر في المكتب البيضاوي بحضور نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو والسفيرين الأميركيين لدى لبنان ميشال عيسى وإسرائيل مايك هاكابي (أ.ف.ب)
TT

المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية يتصدرها وقف النار ونزع سلاح «حزب الله»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستضيفاً في جولة المفاوضات الثانية السفيرين اللبنانية ندى حمادة معوض والإسرائيلي يحيئيل ليتر في المكتب البيضاوي بحضور نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو والسفيرين الأميركيين لدى لبنان ميشال عيسى وإسرائيل مايك هاكابي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستضيفاً في جولة المفاوضات الثانية السفيرين اللبنانية ندى حمادة معوض والإسرائيلي يحيئيل ليتر في المكتب البيضاوي بحضور نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو والسفيرين الأميركيين لدى لبنان ميشال عيسى وإسرائيل مايك هاكابي (أ.ف.ب)

فوجئ لبنان، بالتوقيت الذي اختارته إسرائيل للعبور بوحدات مدرّعة من جيشها، وللمرة الأولى، من جنوب نهر الليطاني إلى شماله وسيطرتها على المنطقة الممتدة بين بلدتي زوطر الشرقية وزوطر الغربية، ما دفعه للتعامل مع توسعتها لاحتلالها على أنه يأتي في سياق استقدامها للضغوط عليه استباقاً لبدء الجولة الأولى من المفاوضات المباشرة، التي تنعقد يومي الخميس والجمعة في واشنطن برعاية أميركية، في محاولة لتعديل جدول أعمالها بربط انسحابها من الجنوب بنزع سلاح «حزب الله»، كرد على تمسك لبنان بأن تنطلق من تثبيت وقف النار.

فلبنان كان أبلغ، بلسان رؤساء: الجمهورية جوزيف عون، والمجلس النيابي نبيه بري، والحكومة نواف سلام، السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى، وهو يستعد للتوجه إلى واشنطن للالتحاق بالوفد الأميركي المكلف برعاية المفاوضات بين البلدين، بأنه يشترط إلزام إسرائيل بتثبيت وقف النار كممر إلزامي للبحث ببدء المفاوضات.

الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى الاثنين (الرئاسة اللبنانية)

وعلمت «الشرق الأوسط» من مصدر وزاري بارز بأن العبور الإسرائيلي المفاجئ استحوذ على اهتمام خاص من الرئيس عون بتواصله المباشر مع كبار المسؤولين في الإدارة الأميركية وسفيرة لبنان لدى أميركا ندى حمادة معوض، طالباً التدخل للضغط على إسرائيل لإلزامها بتثبيت وقف النار كمدخل لبدء المفاوضات.

وكشف المصدر الوزاري عن أن لبنان يتمسك بوقف النار، وأن وفده إلى المفاوضات برئاسة السفير السابق سيمون كرم يدرس التريث بالدخول إلى قاعة المفاوضات ما لم يتم تثبيته، وقد يضطر الوفد للتجاوب مع رغبة واشنطن ببدئها مع إصراره على التمسك بتثبيته كبند أول قبل الانتقال للبحث بالبنود الأخرى المدرجة على جدول الأعمال، وأكد أنه يولي أهمية للتدخل الأميركي للضغط على إسرائيل للاستجابة لطلب لبنان بعدم بدء المفاوضات تحت النار.

وقال إن السفير عيسى، وإن كان أبدى تفهماً لوجهة نظر عون، فإنه سأل في المقابل عن ضمانات إلزام «حزب الله» بوقف النار في حال استجابت إسرائيل للضغط الأميركي. وأكد أن عون شخصياً يتولى الاتصالات غير المباشرة مع الحزب، وتحديداً عبر بري الذي ينشد تثبيت وقف النار ويلتقي مع عون وسلام حول ضرورة وقف تدمير إسرائيل الممنهج للقرى وتهجيرها لسكانها والضغط عليهم لإخلائها، خصوصاً أنها لم تعد تقتصر على تلك الواقعة في جنوب الليطاني بل أخذت تشمل شماله امتداداً إلى البلدات الشيعية في البقاع الغربي.

آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)

ورأى المصدر أن العبور الإسرائيلي ما هو إلا رسالة للبنان و«حزب الله» بأنها قادرة على توسيع احتلالها بتمدُّدها خارج جنوب النهر. وأكد أنها تمارس كل أشكال الضغط لإدراج نزع سلاح «حزب الله» بالتساوي مع إصرار لبنان على تثبيت وقف النار كبند أول قبل البحث في جدول أعماله ما لم تضغط واشنطن لتثبيته.

وأضاف أن لبنان على استعداد للبحث بحصرية السلاح لبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، ولا رجوع عن القرار الذي اتخذته في هذا الخصوص، وكان عون سبّاقاً إليه في خطاب القسم بتأكيده احتكار الدولة للسلاح.

لكن حصر السلاح بيد الدولة، بحسب المصدر، يأتي في سياق التوصل في المفاوضات، بكفالة أميركية، إلى اتفاق أمني شامل ينهي حال العداء بين البلدين، ولن تتجاوزه لاتفاق السلام الذي يبقى مرتبطاً بتمسك لبنان بالمبادرة العربية للسلام التي أطلقتها القمة العربية المنعقدة في بيروت عام 2002، مؤكداً في الوقت نفسه أن نزع سلاح الحزب يتلازم مع قيام إسرائيل بخطوات عملية على الأرض تمهيداً لانسحابها الكامل من الجنوب ما يسقط ذرائع الحزب لتبرير احتفاظه بسلاحه، وعندها سيجد نفسه محرجاً أمام الداخل والخارج إذ أصر على الاحتفاظ بسلاحه الذي لم يعد له من مبرر ما دام أن الدولة استعادت سيادتها بالكامل عليه.

وشدد على تعويل لبنان على دور واشنطن لإخراج مفاوضاته مع لعبة شد الحبال بضغط إسرائيل بالنار عليه للتسليم بشروطها، وقال إن مجرد موافقته على الدخول في المفاوضات يعني حكماً رفضه، مهما اشتدت الضغوط عليه، ربْطَ مصيره بالمفاوضات الأميركية - الإيرانية غير المباشرة التي ترعاها باكستان في إسلام آباد. ولفت إلى أن تعثر هذه المفاوضات بعدم التوصل إلى تفاهم يسبق زيارة ترمب إلى الصين، لا يعني أنها وصلت إلى حائط مسدود، بمقدار ما أن طهران تريد شراء الوقت بتريثها في حسم موقفها إلى حين انتهاء المحادثات الأميركية - الصينية كونها تراهن على دور بكين لتحسين شروطها في المفاوضات.

مبنى مدمر في بلدة كفرجوز جنوب لبنان نتيجة استهدافه بغارة إسرائيلية (رويترز)

وأكد المصدر أن لبنان، وإن كان يتطلع للتوصل إلى اتفاق بين طهران وواشنطن، فهو في المقابل، بخلاف «الثنائي الشيعي» وتحديداً «حزب الله»، يرفض الرهان على وحدة المسار والمصير بين لبنان وإيران، ليس لأن لا قدرة لديه على الصبر لحين التوصل إلى اتفاق أميركي - إيراني، وإنما لأن الأخيرة ليست في الموقع الذي يتيح لها فرض شروطها على الولايات المتحدة بعد التحولات التي شهدتها المنطقة، وأدت لتقليص نفوذها في الإقليم مع سقوط مدوٍّ لأذرعها في المنطقة.

وبكلام آخر، لم يعد أمام لبنان، بحسب المصدر، سوى الخيار الدبلوماسي بدخوله في مفاوضات مع إسرائيل برعاية وضمانة أميركية وبتأييد عربي، بعد أن جرب «حزب الله» منفرداً الحل العسكري الذي ألحق الكوارث بالبلد، ولم يعد من جدوى لإبقائه على لائحة الانتظار إلى حين جلاء مصير المفاوضات الأميركية - الإيرانية، خصوصاً أن رهانه في هذا الخصوص قد لا يكون في محله ما دام أن المفاوضات لم تسلك طريقها إلى بر الأمان.