الميليشيات تنكّل بسكان همدان اليمنية وسط إدانات حقوقية

مسلحو الانقلاب داهموا القرى والمنازل وخطفوا 18 مدنياً

منزل استولى عليه الحوثيون في مديرية همدان شمال صنعاء (تويتر)
منزل استولى عليه الحوثيون في مديرية همدان شمال صنعاء (تويتر)
TT

الميليشيات تنكّل بسكان همدان اليمنية وسط إدانات حقوقية

منزل استولى عليه الحوثيون في مديرية همدان شمال صنعاء (تويتر)
منزل استولى عليه الحوثيون في مديرية همدان شمال صنعاء (تويتر)

أقدمت الميليشيات الحوثية على التنكيل بسكان عدد من القرى في مديرية همدان شمال صنعاء، حيث قامت عناصرها بمداهمة منازل السكان واستولوا على الأراضي، واختطفوا نحو 18 مدنياً، وسط إدانات حقوقية ومطالب للمجتمع الدولي بوقف انتهاكات الميليشيات.
في هذا السياق، طالب المركز الأميركي للعدالة، وهو منظمة يمنية حقوقية تعمل من داخل الولايات المتحدة، بوقف الانتهاكات المتواصلة بحق السكان في مديرية همدان، متهماً الميليشيات بأنها داهمت القرى وجرفت المزارع واحتلت المنازل وطردت السكان.
وبحسب بيان المركز تزعم الميليشيات بأن تلك المنازل محجوزة من قبل المحكمة تمهيداً لمصادرتها، بعد أن كانت قد زعمت سابقاً أن حملتها على المنطقة كانت بحجة البحث عن أسلحة.
وأشار البيان إلى أن الميليشيات احتلت خمسة منازل واختطفت 18 مدنياً فيما تلقى مدنيون آخرون من سكان المنطقة تهديدات بتفجير منازلهم واختطافهم بحجة قيامهم بتصوير احتلال المنازل واعتقال المواطنين.
وقال إن الحملة الحوثية تأتي «امتداداً لحملة سابقة وقعت على قرية العرة في المديرية نفسها، وشبيهة بحملات أخرى على مناطق ومديريات أخرى في محافظة صنعاء والمحويت والحديدة؛ بغرض الاستيلاء على الأراضي والعقارات واستغلالها لصالح الجماعة».
وأضاف أن «هذه الحملة وغيرها من الحملات التي تنتهك حقوق المدنيين وكرامتهم، تمثل اعتداءً على ملكياتهم الخاصة التي حماها الدستور والقوانين اليمنية في سلوك تنتهجه جماعة الحوثي منذ سنوات، وتسعى من خلاله إلى الإخلال بتركيبة المجتمع وتجريد أفراده من حقوقهم، وحرمانهم من الملكية، مما يهدد هويته وتماسكه، وينذر بإفقارهم».
ودعا المركز الأميركي للعدالة إلى «التدخل لوقف هذه الانتهاكات بشكل عاجل، ووقف تغول جماعة الحوثي على اليمنيين وحقوقهم، وتوفير الحماية لهم، والمساعدة الجادة والحقيقية على إيقاف الحرب في البلاد، واستعادة دور مؤسسات وأجهزة الدولة في تحقيق العدالة والمواطنة المتساوية، باعتبارها الحل الأمثل والأوحد لضمان الحقوق والحريات، وتجنيب البلد والمنطقة نتائج هذه الممارسات».
إلى ذلك نددت منظمة «شهود»، وهي منظمة يمنية حقوقية بالحملة الحوثية ضد السكان في مديرية همدان، وقالت إن الميليشيات داهمت قرى وأحياء منطقة (الجاهلية) بمديرية همدان شمال العاصمة صنعاء، واقتحمت المنازل وجرفت أراضي زراعية ونفذت حملات اعتقالات تعسفية واسعة طالت العشرات من المدنيين وروعت النساء والأطفال».
وأوضحت المنظمة أن الحملة يقودها المشرف الأمني الحوثي المدعو «أبو عمار» بتوجيهات من القيادي عبد الباسط علي أحمد الهادي، الذي ينتمي إلى مديرية باقم في صعدة والمعين من الحوثي محافظاً لمحافظة صنعاء، والقيادي عاطف المصلي الأمين العام للمجلس المحلي بالمديرية.
وبحسب المنظمة فإنها تلقت بلاغات بتعرض «أحياء بيت دودة وبيت الحسام وبيت بشر وخبارة وبيت سعلة والعشة في منطقة الجاهلية بمديرية همدان، لمداهمات بصورة يومية تحت مبررات واهية ومزاعم كاذبة، حيث ادعت الجماعة أنها تبحث عن أسلحة، ورغم كل ذلك العبث والتجريف لمساحات شاسعة لم تجد شيئاً سوى إلحاق الضرر بممتلكات المواطنين».
وأوضح بيان المنظمة أن الحملة الحوثية طوقت قرية «بيت الحسام»، واقتحمت منزل المواطن مهيوب حمود الحسام، وقامت بترويع النساء والأطفال، والعبث بمحتويات المنزل؛ ثم قامت بتجريف وتدمير المزارع التابعة له، وكذلك مزارع الحاج محمد أحمد الحاوري، قبل أن تتوالى المداهمات لبقية الأحياء في منطقة «الجاهلية» على مدار الأيام الماضية.
ونقلت المنظمة أن عناصر جماعة الحوثي قاموا بالكتابة على جدران منزلين في حي العشة (أنهما محجوزان) من قبل المحكمة، تمهيداً لمصادرتهما ويعود أحد المنازل للزعيم القبلي ناصر حمود دودة الذي تم تهجيره إلى مأرب في 2014؛ فيما يعود المنزل الثاني للمواطن مجاهد ثابت شمسان أحد سكان القرية.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».