الإبراهيم لـ«الشرق الأوسط»: واثقون من متانة اقتصادنا في وجه التحديات

على هامش «دافوس»... وزير الاقتصاد السعودي يكشف عن بلوغ مشاركة المرأة في سوق العمل 37%

وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي فيصل الإبراهيم (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي فيصل الإبراهيم (الشرق الأوسط)
TT

الإبراهيم لـ«الشرق الأوسط»: واثقون من متانة اقتصادنا في وجه التحديات

وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي فيصل الإبراهيم (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي فيصل الإبراهيم (الشرق الأوسط)

بعد دقائق قليلة من صدور توقعات «منتدى دافوس» حول تباطؤ الاقتصاد العالمي ومخاوف الركود التي تحدق به، اجتمعت «الشرق الأوسط» بفيصل الإبراهيم، وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، في «مقر السعودية» بالمنتدى الاقتصادي العالمي. وفي تناقض صارخ مع تراجع مؤشرات الاقتصاد العالمي، أكد الوزير ثقته بمتانة الاقتصاد السعودي في وجه التحديات، والذي يتوقع أن يسجل نمواً بنسبة 3.1 في المائة في عام 2023.
واستعرض الإبراهيم ثلاثة أسس تدعم الاقتصاد، هي نمو القطاعات الاقتصادية التقليدية، وقوة أداء القطاع الخاص، فضلاً عن السياسات الفاعلة والإصلاحات الهيكلية التي ترافق «رؤية 2030».
كما كشف الإبراهيم عن بلوغ نسبة مشاركة المرأة السعودية في سوق العمل 37 في المائة، وأكد موقف بلاده الثابت تجاه الاستقرار والمسؤولية في تحول الطاقة نحو مستقبل عادل ومستدام للجميع.
وفي حين سجلت السعودية ارتفاعاً في مستوى التضخم بنسبة 3.3 في المائة، أكّد الإبراهيم اتخاذ إجراءات استباقية لحماية المستهلك.
- حماية المستهلك
ارتفع مؤشر الرقم القياسي لأسعار المستهلك لشهر ديسمبر (كانون الأول) 2022 بنسبة 3.3 في المائة مقارنة بالشهر المماثل من 2021.
وفي حين تعد هذه النسبة منخفضة بالمقارنة مع متوسط التضخم في منطقة اليورو (9.2 في المائة) والولايات المتحدة (8.5 في المائة)، أكد وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي على اتخاذ إجراءات لحماية المستهلك.
وقال «نتوقع ألا تتجاوز نسبة التضخم 2.1 في المائة خلال هذا العام 2023، وفق تقديرات وزارة المالية». وتابع، أن «أحد أسباب قدرتنا على التحكم في نسبة التضخم وارتفاع الأسعار هو السياسة المالية والنقدية من خلال ربط الريال السعودي بالدولار، وأننا اعتمدنا رؤية استباقية شملت تعليق رفع أسعار الطاقة قبل مدة، ودراسة مستويات تأثر شرائح المجتمع المختلفة، فضلاً عن التوجيهات الملكية بتقديم الدعم من خلال حساب المواطن». وأكد الإبراهيم، أن الوزارة تدرس الوضع باستمرار، ما يتيح التحكم في مستويات التضخم والتدخل عند الحاجة.
- نمو مرتفع
في الوقت الذي يحذر خبراء «منتدى دافوس» من تباطؤ الاقتصاد العالمي، حقق الاقتصاد السعودي مستويات نمو بلغت 8.5 في المائة لعام 2022، ويتوقع تجاوز متوسط نمو الاقتصاد العالمي هذا العام ليسجل نموا يتراوح بين 3.1 في المائة (وفق التوقعات السعودية) و3.7 في المائة (وفق توقعات صندوق النقد الدولي). وقال الوزير «في الواقع، يتمتع الاقتصاد السعودي بمجموعة من عناصر القوة التي يندر أن تجتمع في اقتصاد واحد، وقد كان لهذه العناصر مساهمة رئيسية في مستويات النمو الاقتصادي التي سجلها اقتصاد المملكة، فهناك القطاعات الاقتصادية التقليدية، وفي مقدمتها النفط الذي ساهمت أسعاره في زيادة الصادرات والواردات. أما الجانب الثاني، فهو القطاع الخاص، الذي سجل نمواً متسارعاً، حيث نمت الأنشطة غير النفطية حتى نهاية الربع الثالث من عام 2022 بنسبة 5.9 في المائة وهو الأعلى منذ سنوات، مع توقعات لاستمرار النمو على المدى المتوسط». وتوقف الوزير عند دور القطاع الخاص، وأوضح، أن «أهمية أدائه القوي تتمثل في دور الأنشطة غير التقليدية في تحقيق ما شهدناه من نسبة نمو مرتفعة. ونشير في هذا الإطار إلى نتائج قطاعات السياحة والنقل والخدمات اللوجيستية والصناعة والتقنية، إلى جانب التدفق المستمر للاستثمارات الأجنبية المباشرة، علاوة على سائر عوامل القوة في اقتصاد المملكة، ومنها توفر مصادر الطاقة والمواد الأولية والموقع الاستراتيجي ورأس المال البشري».
واعتبر الإبراهيم، أن العنصر الأهم في قوة اقتصاد السعودية هو «السياسات الاقتصادية المؤثرة والفاعلة والتي تدفع باتجاه تنويع مصادر الدخل، وفتح المزيد من الآفاق لقطاعات وفرص جديدة وواعدة لتحقيق التنمية المستدامة». وقال إن «السياسات الاقتصادية والإصلاحات الهيكلية التي تعمل عليها المملكة منذ سنوات عدة ، نجحت في إحداث تحول نوعي في محركات النمو الاقتصادي».
- تباطؤ الاقتصاد العالمي
يطرح تباطؤ الاقتصاد العالمي وارتفاع مستويات التضخم تحديات واسعة، تهيمن على أعمال الدورة الـ53 في «دافوس». بيد أن وزير الاقتصاد السعودي بدا متفائلاً بمتانة اقتصاد بلاده وقدرته على الاستمرار في تحقيق مستويات نمو مرتفعة. وقال الإبراهيم، إن «المملكة جزء من العالم وتتأثر بالظروف القائمة فيه بالتأكيد. وينطبق ذلك على القطاعات الاقتصادية التقليدية والجديدة. وبحال حصول ركود عالمي، فسيؤثر ذلك على المملكة. رغم ذلك، فإننا على ثقة بمتانة الأسس التي يقوم عليها اقتصاد المملكة وجدوى السياسات الاقتصادية التي تسمح له بمواصلة النمو». وأوضح «تمكّن اقتصاد المملكة من تحقيق نمو قوي خلال عام 2022 الذي لم يكن عاماً عادياً، والذي شهد بدوره الكثير من التحديات التي أثّرت بشكل سلبي على النمو العالمي، وفي مقدمتها التضخم وارتفاع أسعار الغذاء والسلع الأساسية، وتعطل سلاسل الإمداد والاضطرابات الجيوسياسية العالمية».
واعتبر الوزير، أن «الكثير من العناصر الداعمة لنمو اقتصاد المملكة ستواصل تأثيرها الإيجابي لسنوات مقبلة؛ فالقطاع الخاص مثلاً مرشح للمزيد من التقدم حتى تحقيق الهدف المرسوم له في (رؤية السعودية 2030) بزيادة مساهمته في الاقتصاد إلى 65 في المائة بحلول 2030، كما أنّ مستويات الطلب الداخلي المرتفعة بسبب المشاريع الضخمة وخطط التحوّل، إلى جانب خطط الإنفاق المرتقب في السعودية حتى عام 2030 والتي ستكون قادرة على المحافظة على النمو الاقتصادي والحد من تأثير الضغوط الاقتصادية العالمية».
- نموذج تحول فريد
يلعب القطاع الخاص دوراً محورياً في دفع النمو الاقتصادي في السعودية. وقال الإبراهيم، إن «القطاع الخاص يبحث عن بيئة مؤسساتية شفافة، ووضوح في السياسات. ومع التحول الكبير والسريع الذي شهده اقتصاد المملكة، أعتقد أننا وصلنا بعد سبع سنوات إلى وضوح أكبر بكثير من ذي قبل فيما يخص توجهاتنا وأولوياتنا. وجميع الاستراتيجيات تصبّ في تعزيز مشاركة القطاع الخاص ورفع مساهمته إلى 65 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2030، في إطار مستهدافات (رؤية السعودية 2030)».
ويعتمد نموذج التحول في السعودية على الشراكة بين القطاعين العام والخاص بهدف تمكين القطاعات الجديدة والمنشآت الصغيرة والمتوسطة وتطوير بيئة الأعمال وزيادة المحتوى المحلي في المنتجات والخدمات. وقال الوزير، إن «هذا النموذج أثبت فاعليته، وشكّل رافعة أساسية لمستويات النمو القوية التي شهدتها المملكة خلال عام 2022، حيث تطوّر المملكة نموذجاً شاملاً للاستثمارات التشاركية بين القطاعين العام والخاص في الحلول التحوليّة، كما تسعى إلى إيجاد سلسلة من الاستثمارات المتتابعة التي تخلق بيئة استثمارية غنية بالفرص ولا مثيل لها». ولفت الإبراهيم إلى أن السعودية تعمل كذلك على «تعزيز استثماراتها في البنية التحتية للقطاعات الحيوية والمستقبلية، من خلال تطوير قدراتها المحلية، وإطلاق العنان للفرص الواعدة، للوصول إلى اقتصادٍ قائم على المعرفة والابتكار». وقال، إنه «خلال الفترة المقبلة، سنواصل مسيرة تسريع عملية التنويع الاقتصادي من خلال الإصلاحات الهيكلية للأنظمة والسياسات، والاستثمار في البنية التحتية الحيوية للقطاعات الرئيسية وتمكين القطاعات الجديدة ذات الأثر الاقتصادي الكبير».
وفي هذا السياق، تواصل السعودية جهودها نحو التحول إلى مركز تجاري ولوجيستي عالمي بحلول عام 2030. وقال الوزير، إن «المملكة تلعب من خلال موقعها الجغرافي الاستراتيجي الذي يقع بين ثلاث قارات، دوراً حيوياً بالغ الأهمية في ضمان استقرار وتأمين طرق سلاسل الإمداد العالمية الرئيسية لتحقيق مرونة أعلى للاقتصادات العالمية، بالتوازي مع عملها في تعزيز متانة سلاسل الإمداد المحلية».
وشدد وزير الاقتصاد السعودي على إيمان السعودية بأنّ التعاون الدولي هو السبيل الوحيد لحماية الاستقرار العالمي ودعم المرونة، وأهمية الشراكة العالمية لتحقيق التنمية المستدامة مع تحقيق المصالح التجارية المتبادلة وتجاوز تحديات الماضي من خلال تطوير سلاسل الإمداد إقليمياً وعالمياً لتعزيز الأمن الشامل للإمدادات.
- تحول الطاقة
تشغل قضايا مكافحة التغير المناخي وتنويع مصادر الطاقة حيّزاً مهماً في جلسات «دافوس» لهذا العام، وتعدّ جزءاً لا يتجزأ من خطة تعافي الاقتصاد العالمي عقب صدمتي جائحة «كوفيد - 19» والحرب في أوكرانيا. وأطلقت السعودية برامج طموحة لحماية البيئة عبر مبادرتي السعودية الخضراء والشرق الأوسط الأخضر، إلى جانب جهودها لدعم تحول الطاقة المسؤول والشامل وتنويع الاقتصاد.
وقال الإبراهيم، إن «موقف السعودية ثابت تجاه التأكيد على الاستقرار والمسؤولية في تحول الطاقة نحو مستقبل مستدام للجميع، وتحقيق تحول شامل للطاقة من خلال ضمان أمن واستقرار الطاقة في الوقت الراهن، بالتزامن مع السعي لتحقيق تقدم في العمل المناخي والاستثمار في طاقة المستقبل».
وأكّد، أن بلاده تعمل على الوصول إلى الحياد الصفري بحلول عام 2060، كما تعمل على زيادة حصة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة لتصل إلى 50 في المائة بحلول عام 2030. يأتي ذلك بالإضافة إلى جهودها لـ«قيادة المنطقة نحو مستقبل خالٍ من الانبعاثات، عبر تخصيص أكثر من 186 مليار دولار للوصول إلى اقتصادٍ أخضر وتطوير مشاريع حديثة للطاقة المتجددة، حيث تواصل المملكة الاستثمار فيهما، والتعاون مع الشركاء حول العالم لتصميم حلول مبتكرة لتقليل الانبعاثات وتسريع التحوّل في الطاقة».
ولفت الإبراهيم إلى أن السعودية شاركت بشفافية التقدم المحرز على صعيد تحول الطاقة خلال أعمال «كوب 27» في شرم الشيخ. وقال «نعمل بثبات في هذا الاتجاه. فـ(مكافحة التغير المناخي) ليست رفاهية، بل ضرورة. ونعتقد أن السعودية ستقود جهود تحول الطاقة، بما يتيح مكافحة التغير المناخي مع الحفاظ على أمن الطاقة، وضمان القدرة على تحقيق النمو الاقتصادي بشكل عادل لجميع الدول، وخاصة منها النامية».
- مشاركة المرأة
كشف وزير الاقتصاد السعودي، عن أن نسبة مشاركة المرأة بلغت في الربع الثالث من عام 2022 نسبة 37 في المائة، في ارتفاع ملحوظ عن نسبة 35.6 في المائة التي سجلت في الربع الثاني. كما ذكر الإبراهيم، أن السيدات يشكلن بين 40 إلى 50 في المائة من إجمالي رواد الأعمال في الشركات الصغيرة والمتوسطة. وأوضح الوزير، أن السياسات الاقتصادية والنهج المرن والمستدام الذي تعمل عليه السعودية يساهم في «تعزيز دور الشركات الكبرى والمنشآت الصغيرة والمتوسطة وزيادة مساهمتها بوضوح في ارتفاع نسبة المحتوى المحلي في اقتصاد المملكة، وانخفاض معدلات البطالة. وتوفّر القوى العاملة متنوعة المهارات والقدرات واستحداث المزيد من الوظائف، وإطلاق قطاعات اقتصادية جديدة في الصناعة والسياحة والخدمات اللوجيستية». وذكر الوزير، أن السعودية تضع في مقدمة أولوياتها الاستثمار في طاقات الشباب السعوديين والسعوديات وتنمية مهاراتهم وقدراتهم، خصوصاً في القطاعات الواعدة التي ستخلق الفرص على جميع المستويات.
- المجلس العربي للسكان والتنمية
انتُخبت السعودية لرئاسة المكتب التنفيذي للمجلس العربي للسكان والتنمية، وهو يُعدّ من أهم المؤسسات الخاصة بالعمل العربي المشترك ضمن منظومة جامعة الدول العربية، وتشمل مسؤولياته النهوض بالبحوث والمعرفة في مجال السكان والتنمية. واعتبر الإبراهيم، أن السكان والتنمية «قضية جوهرية بالنسبة لسياسات وجهود التنمية المستدامة؛ نظراً لتأثير التغيير الديموغرافي على مسار النمو الاقتصادي في جميع البلدان العربية. وحيث إنه لا مجال اليوم لفصل سياسات التنمية الخاصة بالسكان عن سياسات رأس المال البشري والمرونة المؤسسية في ظل المتغيرات العالمية السريعة ونسبة الشباب المرتفعة في مجتمعاتنا العربية، تأتي أهمية وجود هذا المجلس لتتمكّن الدول العربية من الاستفادة من التجارب وتوحيد الجهود لإيجاد حلول مبتكرة للتحديات القائمة».
وتابع «قدّمت السعودية في المجلس، وستقدم من خلال رئاستها لمكتبه التنفيذي، الكثير من الدروس المستفادة والحلول المتقدمة التي طبّقتها على مدار السنوات الماضية في فهم الملف السكاني والتحول الديموغرافي وكيفية وضع سياسات سكانية تسمح بتمكين خطط التنمية الشاملة. وهو ما سبق للمملكة فعله في (رؤية السعودية 2030) من خلال التركيز على تعزيز رأس المال البشري، وبناء مؤسسات مرنة، ودعم عملية اتخاذ القرار، ووضع السياسات من خلال توفير بيانات موثوقة تجمع بين السجلات المدنية والنظم الإحصائية بهدف تعزيز الارتقاء برفاهية المواطنين وجودة حياتهم».


مقالات ذات صلة

«تتراباك»: السعودية تتيح فرصاً استثمارية في تصنيع الأغذية والتعبئة وإعادة التدوير

عالم الاعمال تقول «تتراباك» إن مستهدفات «رؤية 2030» تعزز من فرص الاستثمار في تصنيع الأغذية ومعالجتها وتعبئتها وإعادة تدويرها في السعودية (الشرق الأوسط)

«تتراباك»: السعودية تتيح فرصاً استثمارية في تصنيع الأغذية والتعبئة وإعادة التدوير

قال كونستانتين كوليسنيك، المدير التنفيذي لـ«تتراباك» في المنطقة العربية، إن «رؤية 2030» تعزز فرص الاستثمار في قطاع الأغذية السعودي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص زوار في جناح الهيئة الملكية لمدينة الرياض ضمن فعاليات مؤتمر ومعرض المدن الذكية العالمي في برشلونة (الهيئة الملكية)

خاص الرياض بين أفضل 4 مبادرات عالمية في جوائز المدن الذكية

حصلت الرياض على جائزة في فئة البنية التحتية والمباني فيما حل مشروعان لها ضمن أفضل 4 مبادرات ومشاريع في فئتي الحوكمة والتنقل

عبير حمدي (الرياض )
الاقتصاد جسر الملك فهد الذي يربط بين السعودية والبحرين (الشرق الأوسط)

70.7 مليون راكب عبر المنافذ البرية السعودية خلال عام 2025

سجلت المنافذ البرية في السعودية نمواً في حركة الركاب والشحن خلال عام 2025، فيما ارتفع عدد المركبات المسجلة والصالحة للسير إلى أكثر من 16.7 مليون مركبة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مركز الدكتور سليمان فقيه الطبي في أبحر (الشركة)

أرباح «فقيه الطبية» تنخفض 46 % إلى 10.3 مليون دولار خلال الربع الثالث

تراجع صافي ربح شركة مستشفى الدكتور سليمان عبد القادر فقيه (فقيه الطبية) بنسبة 45.9 % خلال الربع الثالث من عام 2026، ليبلغ 10.3 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال تؤكد «ستراتيجي&» أن هذه التقديرات تأتي فيما تتجه المملكة إلى استضافة سلسلة من الأحداث الرياضية الكبرى (الشرق الأوسط)

دراسة: رفع الإنفاق الرياضي قد يُضيف 7.4 مليار دولار سنوياً للاقتصاد السعودي

قد يُسهم رفع الإنفاق الحكومي السنوي على الرياضة في السعودية من 1.5 مليار إلى 2.5 مليار دولار في توليد ناتج اقتصادي إضافي يُقدّر بنحو 7.4 مليار دولار سنوياً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

برلمان تركيا يقر «اتفاقية مكة» للدفاع المشترك

وقع ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)
وقع ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)
TT

برلمان تركيا يقر «اتفاقية مكة» للدفاع المشترك

وقع ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)
وقع ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)

وافق البرلمان التركي على «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» الموقعة مع السعودية وباكستان بعد مناقشات استمرت على مدى يومين حتى ساعة مبكرة من صباح الجمعة.

وحصلت الاتفاقية على أصوات 279 نائباً مقابل رفض 119 خلال التصويت الذي تم على الاتفاقية كحزمة واحدة، ثم جرى التصويت على موادها مادةً مادة.

وتحدث ممثلو الأحزاب خلال الجلسة العامة قبل التصويت. وقال النائب عن حزب «العدالة والتنمية» الحاكم ضياء ألطون يلدز، إن «اتفاقية مكة» ليست موجهة ضد أي دولة، وإن الهدف منها ليس تصعيد النزاعات في المنطقة بل منع اندلاعها وتحقيق الاستقرار والرفاهية لشعوبها.

حلول إقليمية

وقال النائب عن حزب «الحركة القومية»، حليف الحزب الحاكم في «تحالف الشعب»، كمال أيدين، إن دولاً مختلفة في المنطقة وقعت بعض الاتفاقيات، وإن «اتفاقية مكة» تعد اتفاقية مهمة من شأنها تعزيز الثقة والتعاون والتضامن بين أطرافها وضمان عدم التدخل الخارجي في حلّ مشاكل منطقتنا.

وأضاف أن الاتفاقية تنطلق من تعزيز التعاون الاستراتيجي وثقافة العمل المشترك القائم على الثقة المتبادلة بين دول المنطقة، انطلاقاً من المسؤولية الإقليمية، فضلاً عن إرساء نهج أمني قائم على الردع الجماعي، والعمل على إيجاد حلول لمشكلات المنطقة من داخلها.

البرلمان التركي (الموقع الرسمي)

وأكد أيدين أن الاتفاقية «ذات التوجه الدفاعي البحت» لا تستهدف أي دولة بل تسعى للمساهمة في السلام والاستقرار والأمن الإقليميين، ولا تلغي أي التزامات ثنائية أو متعددة الأطراف لتركيا ناشئة عن تحالفات أو اتفاقات أخرى.

ولفت رئيس المجموعة البرلمانية لحزب «الشعب الجمهوري» فائق أوزتراك إلى أن موازين القوى الإقليمية تتغير، وأن تقارب القوى ذات النفوذ على المستويين العالمي والإقليمي بات ضرورة حتمية، مؤكداً ضرورة تحرك تركيا واتخاذها الخطوات اللازمة في هذا الصدد.

وأضاف أن «اتفاقية مكة» تتيح لتركيا مجالاً جديداً للتعاون، قائلاً: «بصفتنا حزب الشعب الجمهوري، لسنا بصدد التأكيد مجدداً على أن الضمانات الأمنية المقدمة من خارج منطقتنا لا يمكنها حل مشاكلها، لقد تبنينا مبدأ الردع من خلال التعاون الإقليمي، وكان هذا هو موقفنا منذ البداية، وكان مطلبنا بتأسيس (منظمة السلام والتعاون في الشرق الأوسط) منذ انتخابات عام 2018 نابعاً من هذا الأساس».

أهداف «اتفاقية مكة»

وستستكمل إجراءات المصادقة على الاتفاقية بإحالتها إلى الرئيس رجب طيب إردوغان للمصادقة ونشرها في الجريدة الرسمية.

حديث بين الأمير محمد بن سلمان وإردوغان وشهباز شريف عقب توقيع «اتفاقية مكة» للدفاع المشترك في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)

وتنص «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» التي وقعها في 7 أغسطس (آب) الماضي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس التركي رجب طيب إردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، على أن أي هجوم على أي من الدول الثلاث يعد هجوماً عليها جميعاً.

وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز الردع المشترك في مواجهة التهديدات، وتطوير مختلف أوجه التعاون الدفاعي، بما يسهم في دعم أمن الدول الثلاث واستقرار المنطقة، فضلاً عن التعاون في تعزيز القدرات الدفاعية ورفع مستوى التنسيق والتكامل بين القوات المسلحة للدول الثلاث، من خلال التدريبات والأنشطة العسكرية المشتركة.

وتتضمن أيضاً تطوير التعاون في الصناعات الدفاعية والتقنيات العسكرية، وتوسيع مجالات الإنتاج المشترك، بما يدعم القدرات الدفاعية للدول الثلاث، ويعزز جاهزيتها لمواجهة التحديات الأمنية.

جانب من اجتماع لجنة السياسات الاستراتيجية لـ«اتفاقية مكة» للدفاع المشترك في إسطنبول في 31 أغسطس الماضي (أ.ف.ب)

واتفقت الدول الثلاث خلال اجتماع لجنة السياسات الاستراتيجية المنبثقة عن الاتفاقية الذي عُقد في إسطنبول في 31 أغسطس (آب)، على إنشاء أمانة عامة في الرياض لدعم العمل المشترك وتنسيق الجهود في إطار الاتفاقية، وإضفاء الطابع المؤسسي عليها. وتم الاتفاق على أن يتولى رئاسة الأمانة في مرحلتها الأولى أمين عام من باكستان لمدة 3 سنوات، بما يوفر إطاراً مؤسسياً لمتابعة تنفيذ الاتفاقية وتعزيز التنسيق بين أطرافها الثلاثة.


التحالف: تدمير مسيّرتين في مكة المكرمة والرياض وباليستيين باتجاه نجران

منظومات متطورة تملكها قوات الدفاع الجوي السعودي (واس)
منظومات متطورة تملكها قوات الدفاع الجوي السعودي (واس)
TT

التحالف: تدمير مسيّرتين في مكة المكرمة والرياض وباليستيين باتجاه نجران

منظومات متطورة تملكها قوات الدفاع الجوي السعودي (واس)
منظومات متطورة تملكها قوات الدفاع الجوي السعودي (واس)

أعلن المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير طائرتين مسيّرتين بمنطقتي مكة المكرمة والرياض، الجمعة.

وأفاد اللواء المالكي بأن الدفاعات السعودية اعترضت ودمَّرت صاروخين باليستيين أطلقتهما الميليشيا الحوثية باتجاه نجران، مشيرة إلى سقوط شظايا جراء الاعتراض، والعمل جارٍ لحصر الأضرار.


مسؤول سعودي ينفي مزاعم بشأن مطالب حوثية

 الدكتور رائد قرملي (الخارجية السعودية)
الدكتور رائد قرملي (الخارجية السعودية)
TT

مسؤول سعودي ينفي مزاعم بشأن مطالب حوثية

 الدكتور رائد قرملي (الخارجية السعودية)
الدكتور رائد قرملي (الخارجية السعودية)

نفى الدكتور رائد قرملي، وكيل وزارة الخارجية السعودية للدبلوماسية العامة، بشكل قاطع ما نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» من مزاعم بخصوص مطالب قدَّمتها الميليشيا الحوثية لبلاده.

وأكد قرملي، عبر حسابه على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن كل المنشور لا أساس له من الصحة، وهو من نسج خيال كاتبي المقال أو مصادرهم المزعومة.

وأوضح المسؤول السعودي أن الميليشيات الحوثية انقلبت على الحكومة اليمنية، وتسبَّبت في إجاعة الشعب اليمني، وأدخلت اليمن في صراعات وأجندات لا تخدمه وشعبه.

وأضاف قرملي أن الحوثيين هاجموا السفن التجارية في الممرات المائية في البحر الأحمر، والأعيان المدنية والاقتصادية، ورفضوا كل جهود السلام.

وذكَّر وكيل وزارة الخارجية السعودية للدبلوماسية العامة كُتَّاب المقال المنشور بأن لليمن حكومة معترفاً بها.