آخر مستجدات الأزمة الليبية... خطوة إلى الأمام وثلاث للوراء

تفاهمات سياسية تعكس صراع ما وراء الكواليس

محمد المنفي، رئيس «المجلس الرئاسي الليبي» خلال انطلاق الملتقى التحضيري لمؤتمر المصالحة بطرابلس (المجلس الرئاسي)
محمد المنفي، رئيس «المجلس الرئاسي الليبي» خلال انطلاق الملتقى التحضيري لمؤتمر المصالحة بطرابلس (المجلس الرئاسي)
TT

آخر مستجدات الأزمة الليبية... خطوة إلى الأمام وثلاث للوراء

محمد المنفي، رئيس «المجلس الرئاسي الليبي» خلال انطلاق الملتقى التحضيري لمؤتمر المصالحة بطرابلس (المجلس الرئاسي)
محمد المنفي، رئيس «المجلس الرئاسي الليبي» خلال انطلاق الملتقى التحضيري لمؤتمر المصالحة بطرابلس (المجلس الرئاسي)

تحركت الأزمة الليبية على نحو مفاجئ خطوة إلى الأمام، بعد شهور عدة من الخمول والجمود، محرزة تقدماً نسبياً باتجاه تلاقي بعض «الأطراف السياسية المتنافرة»، في إطار ما يوصف بأنها «صفقات البحث عن قواسم مشتركة». ومع تصاعد حالة الاحتقان الشعبي حيال ما لحق بالبلاد والعباد من تردٍ للأوضاع الاقتصادية والمعيشية، جاءت لقاءات الساسة «المكوكية» إلى عواصم عربية «متسارعة ومتضاربة» بحسب سياسيين ليبين تحدثوا إلى «الشرق الأوسط»، لكنها أيضاً جاءت كاشفة عن تفاصيل ما يجري داخلياً وخارجياً، خلف الكواليس من صراعات. جانب من هذا الاحتقان كان قد عكسه مجلس الأمن الدولي، بإفادته الأخيرة، عندما عبّر عن «قلق أعضائه وخيبة أملهم» أيضاً حيال استمرار الانسداد السياسي في ليبيا، لكنه منح ما اعتبره بعض المتابعين «فرصة أخيرة» بدعوته «فرقاء الأزمة» إلى حوار ليبي - ليبي، يفضي إلى تشكيل حكومة «موحدة» تكون قادرة على الحكم في جميع الأنحاء. وحديث مجلس الأمن عن «الفرصة الأخيرة»، وإن جاء مبطناً، إلا أنه صدر بصيغة تحذيرية صريحة من أميركا ودول غربية كثيرة باللجوء إلى استخدام «آليات بديلة» لاعتماد «قاعدة دستورية» للانتخابات، «إذا لم تتمكن الأطراف السياسية من التوصل إلى اتفاق سريع بشأن خريطة طريق تفضي إلى الاستحقاق» المرتقب.

عقب لقاء رئيسي مجلسي النواب و«الأعلى للدولة» الليبيين؛ عقيلة صالح، وخالد المشري، في العاصمة المصرية القاهرة، أبدى بعض السياسيين تفاؤلاً بأن جزءاً من جليد العلاقات المتجمّدة إلى الذوبان، ما قد يدفع باتجاه حل «المعضلة الدستورية» شريطة «تقديمهما تنازلات»، إلا أنهم تخوفوا من بقاء أجزاء أخرى من الجليد على حالها بسبب صراع «المصالح الجهوية»، وهو ما قد يُدخل الأزمة مرحلة الجمود ثانية، أو يعيدها 3 خطوات للخلف.
وفي سياق قريب من هذا، تحدثت زهراء لنقي، عضو «ملتقى الحوار السياسي» الليبي، عن «وجود صراع محموم بين الطبقة السياسية حول عقد صفقات استئثارية لتقاسم السلطة وللتمديد لنفسها، متجاوزة انتهاء صلاحيتها والآجال الدستورية»، فضلاً عن «تجاهل إرادة نحو 2.5 مليون ناخب ليبي». وأبدت لنقي تخوفها، في حوار إلى «الشرق الأوسط»، من أن «هذه الاتفاقيات والتسويات السياسية بين بعض القوى الليبية وحلفائها قد تجري بموجبها دسترة»... أي ما يعني - وفق رؤيتها - «تحويل التفاهمات حول المواجهة القائمة بينها إلى أسس للعمل العام تنعكس في صورة بنود وثيقة دستورية، ملغمة بمواد قد تجهض آمال الليبيين في انعقاد الانتخابات» المنتظرة.
غير أن البعثة الأممية لدى ليبيا دعمت جهود توافق صالح والمشري، وحثّت المجلسين «بقوة على الإسراع في التوصل إلى اتفاق كامل ونهائي»، بما في ذلك القضايا الخلافية، بغية استكمال الخطوات الضرورية لإجراء انتخابات وطنية شاملة ضمن إطار زمني محدد. وأمام هذه الدعوة الأممية، توقّع عضو مجلس النواب الليبي الهادي الصغير، رئيس لجنة العدل، لقاءً مرتقباً بين صالح والمشري، خلال الأيام المقبلة، برعاية المبعوث الأممي عبد الله باتيلي، إما في مدينة البيضاء (شرق البلاد) أو الزنتان (غربها).

زهراء لنقي، عضو «ملتقى الحوار السياسي الليبي» (الشرق الأوسط)  -  خالد الغويل، مستشار اتحاد القبائل الليبية للشؤون الخارجية (الشرق الأوسط)

- أبعاد الأزمة
معلوم أن الخلاف الليبي يتمحور راهناً حول «المسار الدستوري» اللازم لإجراء الاستحقاق الرئاسي والنيابي، وذلك وسط «صراع جبهات» حول شروط الترشح لهذا الماراثون. لكن يبقى أن كلاً من هذه الجبهات تعمل وفق ما تراه «دستورياً» على إقصاء غرمائها من المعادلة، بداية من العسكريين، وصولاً إلى سيف الإسلام، نجل الرئيس الراحل معمر القذافي، وهو ما يضع العصا في الدواليب. ولقد ظل الخلاف محتدماً بين المجلسين، منذ اجتماعات ممثليهما بالقاهرة الصيف الماضي، حول ما تبقي من «نقاط خلافية» بشأن «الوثيقة الدستورية»، وتتمثل في مدى أحقية العسكريين ومزدوجي الجنسية في الترشح للانتخابات الرئاسية، ما أبقى الاتفاق عصياً بينهما، وقررا إحالتها للاستفتاء الشعبي، إذا لم يتوافقا بشأنها.
المعتقد أن هذه «النقاط الخلافية» تمس الشخصيات التي اعتبرت «جدلية» وينظر إليها على أنها كانت سبباً في إفشال الاستحقاق السابق الذي كان مقرراً نهاية عام 2021. ويبرز هنا تمسك جبهة المشري بإبعاد العسكريين عن الانتخابات، وفقاً لشروط الترشح، إلا في حالة «استقالتهم النهائية من مناصبهم قبل ترشحهم». وهو أمر اعتبرته «جبهة شرق ليبيا» استهدافاً للمشير خليفة حفتر، القائد العام لـ«الجيش الوطني الليبي»، الذي أجرى مباحثات في القاهرة مع محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي، عقب أيام من «توافق» صالح والمشري، هناك.
هذا، وتسببت شروط الترشح للرئاسة، التي توافق عليها صالح والمشري، في غضب تيار النظام السابق. وكان المشري، قد قال في حوار تلفزيوني إنه تم التوافق على «ألا يكون قد صدر بحق المترشح للرئاسة حكم قضائي، وإن لم يكن باتاً»، وهو ما اعتبره أنصار النظام السابق «مخططاً لإقصاء» سيف الإسلام القذافي.
ويرى خالد الغويل، مستشار اتحاد القبائل الليبية للشؤون الخارجية، أن هذه «القاعدة الدستورية جرى تفصيلها لاستبعاد الدكتور سيف الإسلام»، «وما هي إلا تكأة لإفشال الاستحقاق الانتخابي». واستند الغويل في حديث إلى «الشرق الأوسط» إلى أحكام قضائية سابقة صدرت لصالح سيف، وقال إن «القضاء منحه الحق في خوض الانتخابات، والسيد المشري بهذا التدخل يناقض نفسه، ويتحدى السلطة القضائية التي يجب احترامها». كذلك، اتهم الغويل «أطرافاً سياسية متصدرة للأزمة» بأنهم «لا يحترمون إرادة الشعب الذي يريد الانتخابات، وملّ الانتظار طوال نحو 12 سنة»، محذراً من استبعاد سيف القذافي، قائلاً إن «الإرادة ستنتصر، وسيكون للقبائل والشباب والمرأة دور مهم في التصدي إذا ما حدث ذلك».

- «فرصة» حفتر
حيال كل ما يجري على الأرض في ليبيا وخارجها، من لقاءات سرية، وتفتت لـ«الجبهات القديمة»، كان حفتر يترقب المشهد بحالة من قلة الرضا، دفعته لوصف المكونات السياسية الراهنة بأنها «ماتت إكلينيكياً». كذلك استقبل مؤيدون ما أبرمه صالح والمشري في القاهرة بفتور. وكرر حفتر رسائله للشعب بـ«الانتفاضة والثورة» طوال الشهرين الماضيين على ما أسماهم بـ«عبدة الكراسي والمال الحرام»، داعياً في لقاءات شعبية كثيرة «القوى المدنية بجمع شتاتها وتقدّم الصفوف لاستعادة الوطن»، معلناً عن «فرصة أخيرة ترسم من خلالها خريطة طريق، تشمل إجراء انتخابات حرة ونزيهة وشفافة».
أيضاً عكست تصريحات سياسي ليبي موالٍ لـ«الجيش الوطني الليبي» رفضاً لـ«القاعدة الدستورية». وأبدى تخوفه، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، من «التوافق على مكاسب سياسية بين صالح والمشري، قد تطول حفتر، وتنتقص من حقه في الترشح للرئاسة مستقبلاً». وتابع السياسي، الذي طلب إغفال اسمه: «نحن نرفض فكرة طرح النقاط الخلافية بالوثيقة للاستفتاء الشعبي»، متسائلاً: «كيف نطرح نقاطاً خلافية للاستفتاء، كان يمكن حسمها في جلسات الحوار؟... وهل سيوافق غرب ليبيا، الذي تسيطر عليه حكومة منتهية الولاية، على ترشح حفتر؟»، مشيراً إلى حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، برئاسة عبد الحميد الدبيبة.
وكان لقاء حفتر والمنفي، في القاهرة، منتصف الأسبوع الماضي، قد أدرج في إطار عقد مباحثات مع مسؤولين مصريين معنيين بالأزمة الليبية، تتعلق بتوحيد المؤسسة العسكرية والتهدئة، كما تطرق الاجتماع إلى بحث مستجدات الأوضاع ووثيقة «القاعدة الدستورية» وملف المصالحة الوطنية.

- التعويل على المصالحة
بموازاة ما يجري خلف الكواليس داخل ليبيا وخارجها، يسعى «المجلس الرئاسي» إلى الدفع بورقة «المصالحة الوطنية» سريعاً لمنع البلاد من الانزلاق نحو الفوضى، ولإحداث توافق بين مكونات المجتمع التي مزّقتها الانقسامات. وعقد «المجلس»، الأحد الماضي، «الملتقى التحضيري لمؤتمر المصالحة الوطنية» في طرابلس كخطوة أولى لترسيخ المصالحة، لكنه لم يسلم هو الآخر من الانتقادات الحادة، إذ انصرف أنصار النظام السابق، في الدقائق الأولى من قاعة المؤتمر، اعتراضاً على «النشيد والعلم» الليبيين. وفي حديثه أمام وفود أفريقية ودبلوماسيين غربيين، خلال افتتاح الملتقى، دافع المنفي عن مجلسه، وقال إنه «على مسافة واحدة من جميع الأطراف»، معتبراً أن «تجاهل المصالحة وتقاسم السلطة لم يزد المشهد إلا تعقيداً». ووجّه المنفي رسائل عدة، لا تخلو من إحالة على الوضع المتأزم بالبلاد، متحدثاً عن أن «الصيغ المجرّبة» لحل الأزمة في ليبيا «باءت بالفشل، لأنها تجاهلت الحل وقفزت على مطالب الشعب إلى مطالب الساسة». الأمر الذي عدّه البعض تلميحاً لتوافق صالح والمشري. أما زهراء لنقي فقالت إن «المجلس الرئاسي» يسعى «للقيام بدور الوسيط لدعم حكومة الوحدة الوطنية التي أصبحت طرفاً في النزاع». ورأت أن هذا المسعى «لا يستند على أي أساس من الواقع لعدة مؤشرات، تتمثل في افتقاده للإرادة الحقيقية وللحياد وللرؤية ولآليات التنفيذ». وتابعت أنه يصعب التعويل على ما وصفته بـ«الصفقات الهشة» لتقاسم السلطة والتمديد، لأنها «قد تنزلق إلى الصراع مجدداً».

- جدول زمني
الحقيقة أن تمدد سنوات الأزمة الليبية، زاد من حالة الشك لدى قطاع كبير من السياسيين في شرعية المؤسسات المتصدرة للمشهد راهناً بالنظر إلى انتهاء ولايتها، وأيضاً نظر بعضهم بعين الريبة للأطراف الدولية المعنية بملف قضيتهم. والمنطق الليبي في هذه النقطة مبعثه أن المجتمع الدولي على الرغم من تحذيراته للأطراف «المعرقلة للحلّ»، فإنه «يعمل على الاستثمار في الأزمة، وإدارة الصراع، لا حلّه؛ كما أنه ليس جاداً في مسعاه، لتعاطيه مع الأطراف الحاكمة دون اتخاذ موقف حاسم».
واشنطن تقول دائماً إنها لا تبتغي إلا توحيد المؤسسات الليبية، وتوافق الساسة حول جدول زمني واضح للانتخابات العامة، وهي الرؤية التي تدفع بها قوى دولية كثيرة. وهنا تقول عضو «ملتقى الحوار السياسي» إن «أي حل للأزمة الليبية لا بد أن يبدأ من 4 منطلقات أساسية». وينطلق هذا الحل بداية، وفقاً للنقي، من «إعادة الشرعية للأمة الليبية، باعتبارها صاحبة السلطات، وهو ما يعني أن تكون جميع الأجسام التشريعية والتنفيذية الجديدة منبثقة عن إرادة الأمة الليبية، بالإضافة إلى وحدة ليبيا الوطنية والترابية». وذهبت لنقي إلى ضرورة توفر «الرضائية والشفافية بين جميع عناصر العملية الدستورية، والحيلولة دون ممارسة أي إكراه أو محاولة فرض الإذعان أو الإملاء»، فضلاً عن «رفض دسترة الخلافات، والمغالبة، واتفاقات الاقتسام الاستئثاري للسلطة»، وهنا نوّهت إلى ضرورة «احترام المرجعية الدولية وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة». واختتمت بالقول إنه «لا مفر من إجراء الانتخابات، كآلية أساسية لحل أزمة الشرعية السياسية التي باتت تتسبب بزعزعة استقرار منطقة المتوسط والتخوم الأفريقية، وليس زعزعة وحدة واستقرار ليبيا فقط... ولا مناص من رعاية الأمم لجهود الوساطة، والعملية السياسية، على غرار عملية (برلين) الدولية».


مقالات ذات صلة

«ملفات خلافية» تتصدر زيارة ليبيين إلى تونس

شمال افريقيا «ملفات خلافية» تتصدر زيارة ليبيين إلى تونس

«ملفات خلافية» تتصدر زيارة ليبيين إلى تونس

حلت نجلاء المنقوش، وزيرة الشؤون الخارجية الليبية، أمس بتونس في إطار زيارة عمل تقوم بها على رأس وفد كبير، يضم وزير المواصلات محمد سالم الشهوبي، وذلك بدعوة من نبيل عمار وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج. وشدد الرئيس التونسي أمس على موقف بلاده الداعي إلى حل الأزمة في ليبيا، وفق مقاربة قائمة على وحدتها ورفض التدخلات الخارجية في شؤونها الداخلية. وأكد في بيان نشرته رئاسة الجمهورية بعد استقباله نجلاء المنقوش ومحمد الشهوبي، وزير المواصلات في حكومة الوحدة الوطنية الليبية، على ضرورة «التنسيق بين البلدين في كل المجالات، لا سيما قطاعات الاقتصاد والاستثمار والطاقة والأمن».

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا محادثات سعودية ـ أممية تتناول جهود الحل الليبي

محادثات سعودية ـ أممية تتناول جهود الحل الليبي

أكدت السعودية أمس، دعمها لحل ليبي - ليبي برعاية الأمم المتحدة، وشددت على ضرورة وقف التدخلات الخارجية في الشؤون الليبية، حسبما جاء خلال لقاء جمع الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع عبد الله باتيلي الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لدى ليبيا ورئيس البعثة الأممية فيها. وتناول الأمير فيصل في مقر الخارجية السعودية بالرياض مع باتيلي سُبل دفع العملية السياسية في ليبيا، والجهود الأممية المبذولة لحل الأزمة. إلى ذلك، أعلن «المجلس الرئاسي» الليبي دعمه للحراك الشبابي في مدينة الزاوية في مواجهة «حاملي السلاح»، وضبط الخارجين عن القانون، فيما شهدت طرابلس توتراً أمنياً مفاجئاً.

شمال افريقيا ليبيا: 12 عاماً من المعاناة في تفكيك «قنابل الموت»

ليبيا: 12 عاماً من المعاناة في تفكيك «قنابل الموت»

فتحت الانشقاقات العسكرية والأمنية التي عايشتها ليبيا، منذ رحيل نظام العقيد معمر القذافي، «بوابة الموت»، وجعلت من مواطنيها خلال الـ12 عاماً الماضية «صيداً» لمخلَّفات الحروب المتنوعة من الألغام و«القنابل الموقوتة» المزروعة بالطرقات والمنازل، مما أوقع عشرات القتلى والجرحى. وباستثناء الجهود الأممية وبعض المساعدات الدولية التي خُصصت على مدار السنوات الماضية لمساعدة ليبيا في هذا الملف، لا تزال «قنابل الموت» تؤرق الليبيين، وهو ما يتطلب -حسب الدبلوماسي الليبي مروان أبو سريويل- من المنظمات غير الحكومية الدولية العاملة في هذا المجال، مساعدة ليبيا، لخطورته. ورصدت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، في تقر

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا حل الأزمة الليبية في مباحثات سعودية ـ أممية

حل الأزمة الليبية في مباحثات سعودية ـ أممية

أكدت السعودية دعمها للحل الليبي - الليبي تحت رعاية الأمم المتحدة، وضرورة وقف التدخلات الخارجية في الشؤون الليبية، وجاءت هذه التأكيدات خلال اللقاء الذي جمع الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي مع عبد الله باتيلي الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لدى ليبيا رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا. واستقبل الأمير فيصل بن فرحان في مقر وزارة الخارجية السعودية بالرياض أمس عبد الله باتيلي وجرى خلال اللقاء بحث سُبل دفع العملية السياسية في ليبيا، إضافة إلى استعراض الجهود الأممية المبذولة لحل هذه الأزمة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا «الرئاسي» الليبي يدعم «حراك الزاوية» ضد «حاملي السلاح»

«الرئاسي» الليبي يدعم «حراك الزاوية» ضد «حاملي السلاح»

أعلن «المجلس الرئاسي» الليبي، عن دعمه للحراك الشبابي في مدينة الزاوية (غرب البلاد) في مواجهة «حاملي السلاح»، وضبط الخارجين عن القانون، وذلك في ظل توتر أمني مفاجئ بالعاصمة الليبية. وشهدت طرابلس حالة من الاستنفار الأمني مساء السبت في مناطق عدّة، بعد اعتقال «جهاز الردع» بقيادة عبد الرؤوف كارة، أحد المقربين من عبد الغني الككلي رئيس «جهاز دعم الاستقرار»، بالقرب من قصور الضيافة وسط طرابلس. ورصد شهود عيان مداهمة رتل من 40 آلية، تابع لـ«جهاز الردع»، المنطقة، ما أدى إلى «حالة طوارئ» في بعض مناطق طرابلس. ولم تعلق حكومة عبد الحميد الدبيبة على هذه التطورات التي يخشى مراقبون من اندلاع مواجهات جديدة بسببها،

خالد محمود (القاهرة)

الرئيس التونسي يشدد على ضرورة مواجهة غلاء الأسعار

الرئيس التونسي قيس سعيد (أ.ف.ب)
الرئيس التونسي قيس سعيد (أ.ف.ب)
TT

الرئيس التونسي يشدد على ضرورة مواجهة غلاء الأسعار

الرئيس التونسي قيس سعيد (أ.ف.ب)
الرئيس التونسي قيس سعيد (أ.ف.ب)

أكّد رئيس الجمهورية التونسية قيس سعيّد، خلال استقباله، مساء الاثنين، رئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري ضرورة إعداد النّصوص الترتيبية للحفاظ على القدرة الشرائية للمواطن، ومواجهة غلاء الأسعار مع اقتراب شهر رمضان الفضيل، مع مكافحة المضاربين وتقليص الواردات غير الضرورية، مشيراً، في هذا السياق، إلى أنّ تونس حقّقت، حين اختارت طريقها بنفسها، نتائج كان البعض يُمنّي نفسه ألّا تقع، «بل أكثر من ذلك من فرط وطنيّتهم لم يتورّعوا في المطالبة بتسليط عقوبات اقتصادية على وطننا العزيز».

وتعرّض رئيس الجمهوريّة، في مباحثاته مع رئيسة الحكومة، وفق وكالة الأنباء الرسمية، إلى مشاريع النّصوص المتعلقة بالاستثمار، وأكّد أنّ الأمر يقتضي أوّلاً تحقيق العدالة الاجتماعية، وتحديد الأسباب التي أدّت إلى تعثّر تطبيقها، مُبيّناً أنّ «أسباب التأخّر والتعثّر والفشل، بل الإفشال في أكثر الأحيان ليست في النصوص فقط، بل لامتداد اللوبيّات داخل الإدارة وتفشّي الفساد، فما لم يجرِ القضاء على الأسباب لن يتغيّر الكثير أو لن يتغيّر أيّ شيء».

وخلُص الرئيس سعيد إلى أنّ العمل مستمرّ «حتّى يتحمّل جيل جديد المسؤوليّة، وهو ما يجري العمل عليه لأنّ الشّعب ليس بحاجة إلى خطاب جديد فحسب يحسم كلّ لبس، بل إلى إنجازات يراها تنطلق بسرعة ودون عقبات، وتُنجَز في أقرب الآجال لأنّه مُصرّ على صنع تاريخ حافل بالأمجاد لتونس.

وأشار رئيس الجمهوريّة، في هذا السياق، إلى حماس الشباب في تونس وإصراره، وخير دليل على ذلك تطوّعهم في إزالة آثار الأمطار الغزيرة الأخيرة بإمكانياتهم الخاصّة، وتعاضدهم وتآزرهم، مبرزاً أنه «بمثل هؤلاء تتحقّق انتصارات الشّعب التونسي، كلّ الانتصارات، أمّا من يريدون تأجيج الأوضاع، فسيتحمّلون مسؤولياتهم كاملة أمام القانون، فقد جنوا، وما جنى عليهم أحد».


13 وزيراً جديداً في التعديل الحكومي بمصر

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتشاور مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بشأن التعديل الحكومي الجديد (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتشاور مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بشأن التعديل الحكومي الجديد (الرئاسة المصرية)
TT

13 وزيراً جديداً في التعديل الحكومي بمصر

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتشاور مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بشأن التعديل الحكومي الجديد (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتشاور مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بشأن التعديل الحكومي الجديد (الرئاسة المصرية)

وافق مجلس النواب المصري، الثلاثاء، على حركة تعديل وزاري على حكومة رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، شملت تغييراً في 13 حقيبة وزارية، إلى جانب اختيار نائب لرئيس الوزراء للتنمية الاقتصادية، و4 نواب وزراء.

وجاءت موافقة البرلمان على التعديل الوزاري بعد مشاورات أجراها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع مدبولي، صباح الثلاثاء، بشأن الأسماء التي يتضمنها التعديل الوزاري، وأولويات العمل الحكومي الفترة المقبلة.

وأعلن رئيس مجلس النواب المصري، المستشار هشام بدوي، الأسماء المرشحة للتعديل الوزاري قبل تصويت أعضاء المجلس بالموافقة عليها، التي تضمنت اختيار الدكتور حسين عيسى نائباً لرئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، مع الإبقاء على خالد عبد الغفار وزيراً للصحة فقط، بعد أن كان يجمع مع الوزارة منصب نائب رئيس الوزراء للتنمية البشرية؛ والإبقاء على كامل الوزير وزيراً للنقل، بعد أن كان يجمع مع هذا المنصب حقيبة الصناعة ومنصب نائب رئيس الوزراء للتنمية الاقتصادية.

رئيس مجلس النواب المصري خلال جلسة مناقشة التعديل الوزاري يوم الثلاثاء (مجلس النواب)

وشملت الأسماء الجديدة الدكتور محمد فريد وزيراً للاستثمار، والدكتور عبد العزيز قنصوة وزيراً للتعليم العالي والبحث العلمي، والمهندسة راندا المنشاوي وزيرة للإسكان، والمهندس رأفت عبد العزيز وزيراً للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، واللواء صلاح سليمان وزيراً للدولة للإنتاج الحربي، والمستشار هاني حنا عازر وزيراً للمجالس النيابية، والمستشار محمود حلمي الشريف وزيراً للعدل، وجيهان زكي وزيرة للثقافة، والدكتور أحمد محمد توفيق رستم وزيراً للتخطيط، وحسن الرداد وزيراً للعمل، وجوهر نبيل وزيراً للشباب والرياضة، والمهندس خالد هاشم علي ماهر وزيراً للصناعة.

كما تضمن التعديل الوزاري عودة وزارة الإعلام، باختيار ضياء رشوان وزيراً للدولة للإعلام، مع الإبقاء على وزراء الحقائب السيادية دون تغيير، فبقي الدكتور بدر عبد العاطي وزيراً للخارجية، والفريق أول عبد المجيد صقر وزيراً للدفاع، واللواء محمود توفيق وزيراً للداخلية.

وشمل التعديل أربعة نواب وزراء، هم السفير محمد أبو بكر، ليكون نائباً لوزير الخارجية للشؤون الأفريقية، ووليد عباس بصفته نائباً لوزير الإسكان والمجتمعات العمرانية، وأحمد عمران ليصبح نائباً لوزير الإسكان للمرافق، ومحمود عبد الواحد بصفته نائباً لوزير الخارجية للتعاون الدولي.

وقال رئيس مجلس النواب المصري إن التعديل الوزاري «يحقق طموحات الشعب المصري»، مشيراً إلى أنه «يهدف إلى الارتقاء بالأداء المؤسسي والحكومي».

تعديل «مطلوب»

وتنص المادة «147» من الدستور المصري على أن «لرئيس الجمهورية إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ومن المقرر أن يؤدي الوزراء الجدد، اليمين الدستورية أمام رئيس الجمهورية، الأربعاء، بعد اعتماد البرلمان التغيير الحكومي.

وقبل اعتماد حركة التعديل الوزاري، تشاور السيسي مع رئيس الحكومة المصرية بشأن «إجراء تعديل على تشكيل الحكومة الحالية»، وفق إفادة للرئاسة المصرية، الثلاثاء.

وحسب البيان الرئاسي، شدّد السيسي على «ضرورة أن تعمل الحكومة بتشكيلها الجديد على تحقيق عدد من الأهداف المحددة» التي تشمل «المحاور الخاصة بالأمن القومي، والسياسة الخارجية، والتنمية الاقتصادية، والإنتاج والطاقة والأمن الغذائي، والمجتمع وبناء الإنسان»، إلى جانب «تكليفات جديدة تتسق مع الغاية من إجراء التعديل الوزاري».

صورة من خطاب تكليف الرئيس السيسي لحكومة مدبولي بعد تغيير عدد من وزرائها (الرئاسة المصرية)

وهذه رابع حركة تغيير بحكومة مدبولي، المستمر في منصبه منذ أكثر من 8 سنوات، حيث أدى اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018. وبعد عام ونصف العام تقريباً دخل التعديل الأول على تشكيل الحكومة لتضم 6 وزراء جدد.

وبعد إعادة انتخاب السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة. وفي الثالث من يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومة مدبولي اليمين الدستورية بعد حركة تعديل شملت حقائب وزارية جديدة.

وباعتقاد عضو مجلس النواب وأمين عام حزب «الشعب الجمهوري»، محمد صلاح أبو هميلة، كان التعديل الوزاري «مطلوباً لتحسين الأداء الحكومي في عدد من الوزارات».

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «تكليفات رئيس الجمهورية للحكومة بتشكيلها الجديد تغطي مطالب نواب البرلمان»، مضيفاً أن الفترة المقبلة تتطلب العمل على الأولويات التي دعا لها السيسي، وخصوصاً فيما يتعلق بملف الإصلاح الاقتصادي والأمن الغذائي.

ومضى قائلاً: «الفلسفة الأساسية من التعديل هي تطبيق السياسات الحكومية الجديدة»، مشيراً إلى أنه «يجب أن تحدد الحكومة سقفاً زمنياً أمام البرلمان لإنجاز الأولويات». وتابع حديثه: «الوزراء الجدد يجب أن ينتهجوا آليات جديدة في ممارسة العمل الحكومي حتى تتحقق نتائج يشعر بها المواطن في الشارع».

«الأهم السياسات»

غير أن عضو مجلس النواب عن حزب «التجمع»، عاطف مغاوري، لا يرى «جديداً» قد يشكله التعديل، وقال: «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن الأهم تغيير السياسات الحكومية التي تجعل نتائج العمل الحكومي لا يشعر بها المواطن».

وأضاف مغاوري في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن التحديات التي تواجهها الحكومة المصرية «تقتضي تغييراً في السياسات القائمة، خصوصاً في الملف الاقتصادي، للخروج من تأثير دائرة المديونية، والبحث عن بدائل جديدة تسهم في تحسين الأوضاع».

وفي رأيه، فإن حركة التعديل الجديدة «تشير إلى انتهاج السياسات القائمة نفسها».

ولا يختلف في ذلك أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، مصطفى كامل السيد، الذي أشار إلى أن الأولويات التي حددها الرئيس المصري للحكومة «ليست بجديدة، فهي ثابتة وتحدثت عنها الحكومة خلال السنوات الأخيرة». وقال: «الأهم إعادة صياغة لأولويات العمل الحكومي بمنهج عمل يحقق نتائج ملموسة، خصوصاً فيما يتعلق بالاقتصاد، وتطوير التعليم».

ولا يتوقع السيد، في تصريحاته لـ«الشرق الأوسط» تغييراً في سياسات حكومة مدبولي مع هذا التعديل، وقال: «لا يوجد سبب واضح لأسباب تغيير الوزراء، خصوصاً في حقائب حققت نتائج جيدة، مثل الاتصالات والتخطيط والتعاون الدولي».

غير أن أبو هميلة أشار إلى أن تغيير حقائب بعض الوزارات جاء «نتيجة لعدم تحقيق الأهداف المحددة لهذه الوزارات، وبهدف تطبيق السياسات الحكومية وفق الأولويات التي ناقشها رئيس الجمهورية مع رئيس الوزراء».


الأمم المتحدة: أكثر من مائة ألف نازح من كردفان في ثلاثة أشهر

نساء نازحات من الفاشر يقفن وسط طابور لتلقي مساعدات غذائية بمخيم العفّاد الذي أُنشئ في الدبّة بولاية شمال السودان (أرشيفية - أ.ب)
نساء نازحات من الفاشر يقفن وسط طابور لتلقي مساعدات غذائية بمخيم العفّاد الذي أُنشئ في الدبّة بولاية شمال السودان (أرشيفية - أ.ب)
TT

الأمم المتحدة: أكثر من مائة ألف نازح من كردفان في ثلاثة أشهر

نساء نازحات من الفاشر يقفن وسط طابور لتلقي مساعدات غذائية بمخيم العفّاد الذي أُنشئ في الدبّة بولاية شمال السودان (أرشيفية - أ.ب)
نساء نازحات من الفاشر يقفن وسط طابور لتلقي مساعدات غذائية بمخيم العفّاد الذي أُنشئ في الدبّة بولاية شمال السودان (أرشيفية - أ.ب)

نزح أكثر من مائة ألف شخص من منطقة كردفان في السودان في غضون ثلاثة أشهر ونيف، بحسب الأمم المتحدة، في ظل ارتفاع وتيرة العنف بين الجيش وقوات «الدعم السريع» مع اقتراب الحرب من عامها الثالث.

وقالت «المنظمة الدولية للهجرة» التابعة للأمم المتحدة في بيان، الثلاثاء، إن أكثر من 115 ألف شخص نزحوا من منطقة كردفان بين أكتوبر (تشرين الأول) الماضي وبداية فبراير( شباط) الحالي.

سودانيون فرّوا من الفاشر يستريحون لدى وصولهم إلى مخيم «الأفاد» للنازحين بمدينة الدبة شمال السودان (أ.ف.ب)

ويتحارب الجيش السوداني وقوات «الدعم السريع» منذ أبريل (نيسان) 2023، ما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 11 مليوناً فيما تصفه الأمم المتحدة «بأسوأ أزمة إنسانية في العالم».

واشتدت المعارك في منطقة كردفان بعد أن أحكمت قوات «الدعم السريع» قبضتها على إقليم دارفور المجاور في نهاية أكتوبر الماضي. وكردفان غنية بالأراضي الزراعية والنفط، وتعد طريقاً حيوياً بين دارفور في الغرب والعاصمة الخرطوم ومدن شرق السودان الواقعة تحت سيطرة الجيش.

وبحسب بيان المنظمة: «تم تسجيل أكبر عدد من النازحين في ولاية شمال كردفان... تليها ولاية النيل الأبيض... وكذلك ولاية جنوب كردفان».

وأكد «المفوض السامي لحقوق الإنسان» في الأمم المتحدة فولكر تورك، الاثنين، خلال جلسة لمجلس حقوق الإنسان خُصصت للسودان أنه «خلال أسبوعين ونيف، حتى السادس من فبراير، بحسب توثيق قام به مكتبي، قتل نحو تسعين مدنياً وأصيب 142 في ضربات بالمسيّرات شنتها (قوات الدعم السريع) والقوات المسلحة السودانية».

وأفادت «منظمة الصحة العالمية» الأحد، بأن ولاية جنوب كردفان تعرّضت لهجمات استهدفت ثلاث منشآت صحية خلال الأسبوع الأخير، أسفرت عن مقتل أكثر من 30 شخصاً.

عائلات سودانية نازحة في الأبيض بولاية شمال كردفان (رويترز)

وإلى الغرب من كردفان، في إقليم دارفور الذي يمثل نحو ثلث مساحة السودان، نزح أكثر من 120 ألف شخص من الفاشر في شمال دارفور منذ سقوطها في يد «قوات الدعم السريع».

وأدت موجات النزوح الضخمة، بحسب الأمم المتحدة، إلى زيادة خطر المجاعة في شمال دارفور بسبب «التدّفق الكثيف» للمدنيين، ما أسفر عن «استنزاف موارد وقدرات المجتمعات المحلية وزيادة انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية الحاد».

وحذرت الأمم المتحدة مراراً من احتمال تكرار سيناريو الفاشر في مدن كردفان مع احتدام القتال.