موسكو تعزز هجومها في دونباس... وكييف تواجه «صعوبات جدية»

اقتربت من إحكام قبضتها على سوليدار وفتح الطريق إلى باخموت

أظهر تقييم استخباراتي بريطاني أن القوات الروسية تحقق تقدماً في المعركة على مدينة باخموت والمنطقة المحيطة بها (رويترز)
أظهر تقييم استخباراتي بريطاني أن القوات الروسية تحقق تقدماً في المعركة على مدينة باخموت والمنطقة المحيطة بها (رويترز)
TT

موسكو تعزز هجومها في دونباس... وكييف تواجه «صعوبات جدية»

أظهر تقييم استخباراتي بريطاني أن القوات الروسية تحقق تقدماً في المعركة على مدينة باخموت والمنطقة المحيطة بها (رويترز)
أظهر تقييم استخباراتي بريطاني أن القوات الروسية تحقق تقدماً في المعركة على مدينة باخموت والمنطقة المحيطة بها (رويترز)

بدا أمس الثلاثاء أن موسكو تقترب سريعاً نحو إحكام سيطرة كاملة على مدينة سوليدار المهمة في دونيتسك، ما يفتح الطريق نحو تعزيز الهجوم الروسي القوي الهادف إلى إلحاق هزيمة كبرى بالقوات الأوكرانية في المنطقة، وتنفيذ أحد الأهداف الرئيسية للعملية العسكرية الروسية في «تحرير كل أراضي دونباس». وبعد مرور أيام على تعزيز الهجوم الروسي في أطراف دونيتسك، اتجهت معركة سوليدار إلى الحسم، وسط توقعات بسقوط قريب للمدينة الاستراتيجية، واستكمال هدف السيطرة على باخموت (أرتيوموفسك) المجاورة، وتفتح التطورات على تحول نوعي في المعارك الجارية، خصوصاً على خلفية إقرار الجانب الأوكراني بمواجهة «صعوبات جدية» في المنطقة.
وأعلنت سلطات دونيتسك، الثلاثاء، أن القوات الأوكرانية تكبدت خسائر فادحة خلال المعارك التي جرت الاثنين في محيط بلدة سوليدار، وفقدت أكثر من 170 قتيلاً وعشرات الآليات خلال يوم واحد.
وتجري معارك ضارية في المنطقة منذ نحو شهرين، لكن الهجوم الروسي الذي أعيد تنظيمه في الأيام الماضية بدا أنه بات يحقق نتائج سريعة على الأرض، ولم تستبعد مصادر إعلامية روسية أن يكون تدني درجات الحرارة وانتشار الصقيع في المنطقة ساعدا على تنشيط تحرك الآليات الثقيلة الروسية بعد تجمد التربة. وأعلن خلال اليومين الماضيين عن مقتل عدد من الضباط الأوكرانيين، بينهم قائد عمليات الدفاع عن سوليدار.
وكانت أوكرانيا أقامت خطوطاً دفاعية قوية في المنطقة، لكن الهجوم الروسي نجح في تدميرها، وفقاً لتقارير روسية. وأكدت تقارير روسية انسحاب القوات المسلحة الأوكرانية من بعض المواقع، واضطرارها إلى استقدام احتياطيات إضافية إلى هذه المنطقة. ورأت أن «الأيام القريبة المقبلة ستبين ما إذا كانت القوات الأوكرانية ستتمكن من الحفاظ على الوضع تحت سيطرتها. فمن غير المستبعد أن تتلقى أوامر بالانسحاب بسبب الخسائر الكبيرة التي تتعرض لها».
ورغم ذلك لفتت وسائل إعلام إلى أن «المعارك في أرتيموفسك وسوليدار تظهر أن كييف لا تعبأ بالخسائر. فوفقاً لبعض التقارير، في أسبوع واحد فقط سقط في سوليدر أكثر من 500 جندي أوكراني بين قتيل وجريح، ومع ذلك، استمروا في إرسال مئات من الجنود الجدد إلى القتال».
وجاء إعلان قوات دونيتسك، الاثنين، عن «تحرير بلدة باخموتسكويه» الواقعة بالقرب من سوليدار ليشكل مقدمة لإعلان نصر حاسم ينتظر أن يتكرس خلال ساعات وفقاً لتقديرات روسية، من خلال إحكام السيطرة على هذه المدينة وتركيز الهجوم نحو باخموت المجاورة، ما يفتح الطريق أمام القوات الروسية لتوسيع المعركة والاقتراب من حسم نهائي في منطقة دونيتسك كلها.
ويحظى الاقتراب من باخموت التي يطلق عليها الروس تسمية أرتيوموفسك بأهمية استراتيجية، كون المدينة تقع في الجزء الذي تسيطر عليه كييف من دونيتسك، شمال مدينة غورلوفكا الكبيرة، وهي مركز نقل استراتيجي مهم لتزويد مجموعة القوات الأوكرانية في دونباس، حيث تمر عبر هذه المدينة شبكة من الطرق وسكك الحديد، وتعني السيطرة عليها إلى جانب سوليدار قطع خطوط الإمداد عن القوات الأوكرانية وفتح الطريق أمام القوات الروسية للتقدم بشكل أسرع في المنطقة.
وأظهر تقييم استخباراتي بريطاني أن القوات الروسية تحقق تقدماً في المعركة على مدينة باخموت والمنطقة المحيطة بها. وذكرت وزارة الدفاع البريطانية، في تحديثها الاستخباراتي اليومي، أمس السبت، أن القوات الروسية وقوات مجموعة «فاغنر» الخاصة «حققتا تقدماً تكتيكياً في بلدة دونباس الصغيرة بسوليدار»، التي تقع على بعد 10 كيلومترات فقط خارج باخموت. وقالت وزارة الدفاع البريطانية، نقلاً عن معلومات استخباراتية، إن القوات الروسية «من المرجح أن تسيطر على معظم المنطقة». وأضافت الوزارة أن استراتيجية القوات الروسية وقوات مجموعة «فاغنر»، «من المرجح بشدة أن تكون محاولة لتطويق باخموت من الشمال، وتعطيل خطوط الاتصال الأوكرانية». وذكرت الوزارة أن القتال ركز على أنفاق منجم الملح المهجورة التي يبلغ طولها 200 كيلومتر وتمتد تحت المنطقة. وقالت الوزارة إن «الجانبين يشعران بالقلق على الأرجح من إمكانية استخدامهما للتسلل وراء خطوطهما». ومن وجهة النظر الروسية، تقول لندن «سيكون الاستيلاء على هذه المنطقة خطوة مهمة نحو الاستيلاء على منطقة دونباس بأكملها، وهو أحد أهداف الكرملين المعلنة في الحرب».
وأقرت كييف بأنها تقترب من مواجهة نكسة قوية بعد نجاح هجومها المضاد في التقدم على عدد من المحاور بينها خيرسون خلال الشهرين الماضيين. وقال مسؤول دفاعي كبير في كييف قبل يومين، إن الجنود الأوكرانيين في وضع صعب، مع تركيز القوات الروسية هجومها على خط المواجهة بالقرب من بلدة سوليدار.
وكتبت نائبة وزير الدفاع الأوكراني هانا ماليار، عبر قناتها على «تلغرام»: «في الوقت الحالي الوضع صعب في سوليدار». وأضافت أن روسيا «تشن هجمات عبر كل من جيشها النظامي ومرتزقة من مجموعة (فاغنر)»، وأقرت بأن موسكو نجحت في تحقيق اختراق جدي.
وبرزت المخاوف الأوكرانية أيضاً من خلال تبدل في لهجة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي أكد، الأحد، أنه لا يتوقع أي تقدم روسي كبير عبر الخطوط الأوكرانية، ووعد قواته بتعزيزات. وذكر في خطابه اليومي عبر الفيديو أن «باخموت وسوليدار المجاورة صامدتين أيضاً».
ولم يلبث زيلينسكي أن أقر الثلاثاء، بأن «الوضع في بلدة سوليدار صعب للغاية... لا يكاد توجد أي جدران سليمة متبقية هناك». ومع ذلك، قال الرئيس الأوكراني إنه «رغم أن المحتلين قد ركزوا الآن أكبر جهودهم على سوليدار، فإن نتيجة هذا الكفاح الصعب والمستمر ستكون تحرير دونباس بأكملها». وتضم دونباس منطقتي دونيتسك ولوغانسك شرق أوكرانيا. ويعد إحكام السيطرة عليها أحد أهم الأهداف الروسية في الحرب، وكانت موسكو أعلنت رسمياً عن ضم المنطقة إلى قوام روسيا الاتحادية.
اللافت أنه مع اقتراب معركة سوليدار من الحسم اتجهت الأنظار سريعاً إلى باخموت، وسط ترجيحات بأن تنجح موسكو في تحقيق اختراق جديد في المدينة، وعكست النقاشات الدائرة في موسكو حول استعادة المدينة تسميتها الروسية «أرتيوموفسك» درجة الثقة لدى الأوساط الروسية باقتراب السيطرة النهائية عليها. وكان النائب في مجلس «دوما» مدينة موسكو أندريه ميدفيديف، أطلق النقاش دفاعاً عن اسم باخموت، الذي تستخدمه كييف حالياً، مشيراً إلى أن هذا هو اسم المدينة التي أسسها القيصر الروسي إيفان الرهيب عام 1571.
بينما دعمت مارغريتا سيمونيان، رئيسة تحرير مجموعة «روسيا سيغودنيا» الإعلامية، الحفاظ على اسم «أرتيوموفسك» الذي تلقته المدينة تكريماً للشخصية السياسية والثورية السوفياتية فيودور سيرجييف، الذي كان معروفاً باسم «الرفيق أرتيوم». وفقاً لها فإن «هذا مألوف أكثر لدى السكان المحليين».
على صعيد آخر، قال فلاديمير روجوف، رئيس حركة «نحن مع روسيا»، عضو المجلس الرئيسي الذي أسسته موسكو لإدارة منطقة زابوروجيا، لوكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية، إن القوات الأوكرانية تستعد لعبور نهر دنيبر بالقرب من خزان كاخوفكا، ما عكس مخاوف روسية من أن تطلق أوكرانيا هجوماً جديداً على زابورجيا.
وقال المسؤول، «في الآونة الأخيرة، أصبح نهر دنيبر ضحلاً بشكل حاد - وأصبح ضحلاً لسبب ما. وهذا يؤكد بشكل غير مباشر أن القوات الأوكرانية تستعد لعبور النهر في منطقة خزان كاخوفكا. ويمكن أن يكون أحد أهداف الهجوم محاولة السيطرة على محطة زابوروجيا النووية. ووفقاً لرأيه، فإن انخفاض تدفق المياه في نهر الدنيبر هو «عملية مصطنعة». وزاد: «تقوم كييف تدريجياً بإغلاق البوابات الهيدروليكية لمحطات الطاقة الكهرومائية على سدود سلسلة دنيبر في الروافد العليا، بما في ذلك محطتا كريمنشوك ودنيبرو لتوليد الطاقة الكهرومائية». وزاد أن هذا تزامن مع تكثيف القوات الأوكرانية من حدة القصف على منطقة زابوروجيا.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يدعو لتشديد الضغط على روسيا بعد إطلاقها 2000 مُسيّرة خلال أسبوع

أوروبا أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير (رويترز)

زيلينسكي يدعو لتشديد الضغط على روسيا بعد إطلاقها 2000 مُسيّرة خلال أسبوع

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الأحد، إن روسيا أطلقت أكثر من 2000 طائرة مُسيّرة و116 صاروخاً على أوكرانيا خلال الأسبوع الماضي فقط.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية («أ.ب» نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية) p-circle

بوتين يشكر رئيس الإمارات على اعتقال مشتبه به في إصابة جنرال روسي

أعلنت روسيا، الأحد، أن الرجل الذي يُشتبه في إطلاقه النار على مسؤول المخابرات العسكرية الكبير الجنرال فلاديمير أليكسييف اعتقل في دبي وجرى تسليمه إلى موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (حسابه عبر منصة «إكس»)

زيلينسكي: واشنطن تريد نهاية الحرب بحلول يونيو

كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس، عن أن الولايات المتحدة منحت روسيا وأوكرانيا مهلةً حتى بداية الصيف المقبل للتوصُّل إلى اتفاق لإنهاء الحرب الدائرة

«الشرق الأوسط» ( لندن)
أوروبا جانب من عملية تبادل الأسرى في موقع غير معلن بأوكرانيا الخميس (إ.ب.أ) p-circle

زيلينسكي يكشف عن مهلة أميركية حتى يونيو لإنهاء الحرب في أوكرانيا

زيلينسكي يكشف عن مهلة أميركية حتى يونيو لإنهاء الحرب في أوكرانيا وتبادل قصف البنى التحتية ومرافق الطاقة

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو (رويترز)

روسيا لاستجواب اثنين من المشتبه بهم في محاولة اغتيال جنرال بالمخابرات

اثنان من المشتبه بهم في محاولة اغتيال مسؤول المخابرات العسكرية الروسية الكبير الجنرال فلاديمير أليكسييف «سيتم استجوابهما قريباً»، وفقاً لوسائل إعلام روسية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.