الجبير: سنواجه إيران بحزم إذا تسببت في مشكلات بالمنطقة

كيري يطلع قادة الخليج على تفاصيل الاتفاق النووي في الدوحة الشهر المقبل

وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله نظيره السعودي عادل الجبير في مقر الخارجية الأميركية أمس (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله نظيره السعودي عادل الجبير في مقر الخارجية الأميركية أمس (أ.ب)
TT

الجبير: سنواجه إيران بحزم إذا تسببت في مشكلات بالمنطقة

وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله نظيره السعودي عادل الجبير في مقر الخارجية الأميركية أمس (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله نظيره السعودي عادل الجبير في مقر الخارجية الأميركية أمس (أ.ب)

تواجه الإدارة الأميركية معضلة في إقناع الكونغرس داخليا وحلفاء خارجيا بأن الاتفاق الذي وقع مع إيران، يوم الثلاثاء الماضي، للحد من برنامجها النووي هو الخيار الأفضل. وأعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس أنه سيتوجه إلى دول الخليج للتشاور مع القادة الخليجيين حول أوضاع المنطقة، وإطلاعهم على تفاصيل الاتفاق النووي.
وقال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، أمس، خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الأميركي جون كيري في واشنطن أمس: «جميعنا في المنطقة نرغب في أن نرى حلاً سلميًا لبرنامج إيران النووي»، معربا عن ترحيبه بـ«نظام التفتيش القوي والمستمر الذي يضمن عدم انتهاك إيران لشروط الاتفاق». وأضاف الجبير أن الاتفاق يجب أن يتضمن آلية فعالة وسريعة لإعادة فرض العقوبات على إيران في حال انتهكت شروط الاتفاق الذي تم التوصل إليه الثلاثاء الماضي.
وتابع: «نأمل أن يستخدم الإيرانيون هذا الاتفاق لتحسين الوضع الاقتصادي في إيران وتحسين حياة الشعب الإيراني». إلا أنه حذر من أنه «إذا حاولت إيران التسبب في مشكلات في المنطقة، فإننا ملتزمون بمواجهتها بحزم».
وتوجه وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بدوره، أمس، إلى قطر وعمان للتشاور مع قادة البلدين. وأكد الدكتور خالد بن محمد العطية وزير الخارجية القطري أن الاتفاق النووي بين إيران ودول الغرب هو أمر إيجابي ليس بالنسبة للعالم فحسب، وإنما لدول المنطقة عموما.
وأشار العطية، في تصريحاته لقناة «سي إن إن» الأميركية، إلى أن «قطر كانت أول من دعم وشجع على أن تتم تسوية هذا الملف بطريقة سلمية». وأضاف أن «قطر مهتمة بأمن وسلامة المنطقة من أي خطر نووي، ومن حق أي دولة أن يكون لديها برنامج نووي يستخدم لغايات سلمية ويخضع للرقابة الدولية»، مستدركا بالقول إنه «في حال عدم الاستجابة للرقابة فإن من حق كل دول المنطقة أن يكون لها الحق بامتلاك التقنية النووية».
وبموجب الاتفاق سترفع العقوبات القاسية عن إيران مقابل خفض برنامجها النووي لمنعها من تطوير قنبلة نووية.
وشدد كيري على أهمية التشاور مع حلفاء واشنطن، موضحا: «في 3 أغسطس (آب)، سألتقي (قادة) جميع دول مجلس التعاون الخليجي وأطلعهم بالكامل وأجيب عن أي أسئلة لديهم»، بينما أكد الجبير أن اللقاء سيجري في الدوحة.
وستظل إيران تحت تهديد إعادة فرض العقوبات الدولية عليها لمدة 15 عاما، بحسب رسالة بعثت بها مجموعة «5+1» إلى الأمم المتحدة. وأوضحت القوى الكبرى الست التي عقدت مع طهران اتفاق فيينا، في رسالة بعثت بها إلى الأمم المتحدة أن إيران ستبقى تحت تهديد إعادة العمل بالعقوبات الدولية طوال خمسة عشر عاما. وهذا الاتفاق الذي يستمر عشر سنوات، سيتيح رفع العقوبات في مقابل ضمانات أن إيران لن تحصل على القنبلة النووية. لكنه ينص على آلية لإعادة شبه تلقائية لهذه العقوبات إذا لم تفِ إيران بالتزاماتها.
وقالت الرسالة المؤرخة في 14 يوليو (تموز) وحصلت وكالة الصحافة الفرنسية على نسخة منها، إن مجموعة «5+1» (الأعضاء الدائمون في مجلس الأمن؛ الولايات المتحدة والصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا، بالإضافة إلى ألمانيا) تلتزم بتمديد هذه الآلية خمس سنوات بعد انتهاء فترة صلاحية اتفاق فيينا.
وأوضحت الرسالة أنه «خلال فترة خمس سنوات» إضافية، فإن بلدان «5+1»، «ستتمسك بتطبيق المبدأ (...) الذي ينص على إعادة العقوبات في حال لم تلتزم إيران بطريقة ملحوظة هذا أو ذاك من التزاماتها» الواردة في اتفاق فيينا. ووقع الرسالة وزراء خارجية مجموعة «5+1» ووزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني. ووجهت إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي أحالها إلى مجلس الأمن.
من جهته، صرح وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس بأن بلاده «ستحكم بحسب الأدلة»، على سياسة إيران الخارجية بعد الاتفاق. وقال أمام مجلس الشيوخ: «فيما يتعلق بالمستقبل، فلنمتنع عن إطلاق أي تكهنات. سنرى ونحكم على سياسة إيران الخارجية بحسب الأدلة».
وبدورها، تسعى المملكة المتحدة لانتهاز فرصة الانفتاح الاقتصادي في إيران، وبادرت بإعادة العلاقات مع طهران على طبيعتها، وأبلغ رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الرئيس الإيراني حسن روحاني خلال اتصال هاتفي، أمس، بأن الاتفاق النووي يمثل بداية جديدة في العلاقات، وأنه ملتزم بإعادة فتح السفارة البريطانية في طهران.
وقال المتحدث باسم كاميرون عن الاتصال: «عبر رئيس الوزراء عن أمله في أن يمثل الاتفاق بداية جديدة في العلاقات الثنائية بين المملكة المتحدة وإيران». وأضاف: «أوضح رئيس الوزراء أنه ما زال ملتزما بإعادة فتح السفارة البريطانية في طهران». وأغلقت السفارة البريطانية بعد أن اقتحم مئات المتظاهرين الإيرانيين المبنى في نوفمبر (تشرين الثاني) 2011.
وبدوره، قال روحاني لكاميرون إنه «مرحب به» في طهران، موجها دعوة غير رسمية لكاميرون لزيارة البلاد. جاء ذلك ينما سعى وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند، أمس، إلى طمأنة إسرائيل بشأن الاتفاق النووي مع إيران، مؤكدا أن هناك «إجراءات متينة» لضمان نجاحه.
وقال هاموند قبل اجتماعه مع وزير الخارجية الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: «لم نكن لنوافق على الاتفاق من دون التأكد من أن هناك تدابير متينة تتيح الإشراف الفعال على البرنامج النووي الإيراني». وأضاف أن «تركيزنا الآن سيكون على التنفيذ السريع والكامل للاتفاق لضمان أن يبقى السلاح النووي بعيدا عن متناول إيران».
وهاموند هو أول مسؤول كبير من مجموعة «5+1» يزور إسرائيل بعد الإعلان عن الاتفاق التاريخي مع إيران الثلاثاء الماضي.
وتعليقا على رد فعل إسرائيل على الاتفاق قال هاموند مخاطبا نتنياهو: «أعلم يا رئيس الوزراء أنك تعارض تماما الطريقة التي عالجنا فيها هذه المسألة». وأضاف: «دعني أوضح: لقد قلت إننا سنرفع العقوبات اليوم. لن نرفع أي عقوبات اليوم. رفع أي عقوبات في هذا الاتفاق يرتبط بتنفيذ إيران أولا لجميع المتطلبات لخفض مخزونها وتفكيك أجهزة الطرد المركزي وتصدير مخزوناتها من اليورانيوم المخصب».
وفي هذا السياق سيشارك وزير الخارجية الأميركي إلى جانب وزيري الخزانة والطاقة الأميركيين الخميس المقبل في جلسة استماع في مجلس الشيوخ حول الاتفاق النووي الذي ابرم مع إيران، في أول مواجهة مع الكونغرس المشكك. وأعلنت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ أن الجلسة الأولى حول إيران ستعقد يوم 23 يوليو الحالي.
وكان أوباما أكد أنه سيستخدم حقه في تعطيل أي قرار في حال حاول الجمهوريون عرقلة الاتفاق المبرم بعد نحو سنتين من المفاوضات الشائكة، الذي يهدف إلى تحجيم البرنامج النووي الإيراني مقابل رفع العقوبات الاقتصادية الخانقة عن إيران.
وقال جون بينر رئيس مجلس النواب الأميركي أمس إنه «من الواضح» أن أغلبية أعضاء مجلسي النواب والشيوخ يعارضون الاتفاق النووي الإيراني. ويهيمن الجمهوريون الذين منهم بينر على الكونغرس بمجلسيه. وأضاف بينر في مؤتمر صحافي أسبوعي: «من الواضح أن أغلبية مجلس النواب والشيوخ يعارضون على أقل تقدير هذا الاتفاق. وأما عن عدد المعارضين فسنرى ذلك بعد عطلة يوم العمل».
ومن جانبها، ردت نانسي بيلوسي زعيمة الديمقراطيين في مجلس النواب الأميركي أمس بأن الاتفاق النووي مع إيران سيحظى بدعم قوي منها، وأنها ستضغط على زملائها كي يصوتوا لصالحه. وأضافت أنها متفائلة بشأن مصير الاتفاق في الكونغرس، ووصفته بـ«أفضل خيار ممكن».
وفي طهران، بدأت الصقور الأمنية في إيران تهاجم الاتفاق النووي التاريخي الذي أبرمته بلادهم مع القوى الدولية الست، بعد أن واتتهم الجرأة في أعقاب وصف الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي لبعض القوى العالمية الموقعة بأنها «غير جديرة بالثقة».
وسيفهم الإيرانيون أن المقصود بتصريح خامنئي إلى حد بعيد هما الولايات المتحدة وبريطانيا أو «الشيطان الأكبر والأصغر» كما يصفهما النظام الديني الحاكم في إيران. لكن خامنئي عبر أيضا عن ترحيب حذر بالاتفاق قائلا إنه مهم، داعيا إلى الهدوء ربما في إشارة إلى زيادة آمال الرأي العام في وضع حد لعزلة إيران أو إلى التوتر بين أنصار الاتفاق ومنتقديه.
وتناقضت لهجته الحذرة المتشائمة مع الثناء الذي وجهه الرئيس حسن روحاني ووزير خارجيته محمد جواد ظريف للاتفاق.
وكتب محمد كاظم أنبار لوي في مقال بصحيفة «رسالت» المحافظة أمس: «هناك خلافات كبيرة بين وثيقة الحقائق الإيرانية عن الاتفاق الذي أصدرته وزارة الخارجية الإيرانية، وما ذكره الرئيس الأميركي في تصريحاته».
وتابع: «وثيقة حقائق الخصم تظهر أن كل الخطوط الحمراء الإيرانية ولا سيما بشأن العقوبات لم تحترم. العبارات والكلمات المستخدمة في النص تضم أقواسا وتحفل بالمصطلحات الغامضة التي يمكن تأويلها بأكثر من معنى».
ورغم أن خامنئي سيكون صاحب القرار النهائي في الاتفاق يريد المتشددون تدقيقا صارما في نص الاتفاق عندما يعرض للنظر في البرلمان ومجلس الأمن القومي.



«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15» ونستهدف تعميق التوطين الدفاعي

مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15» ونستهدف تعميق التوطين الدفاعي

مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

أكد أسعد الجموعي، رئيس شركة «بوينغ» في السعودية، أن الشركة تبحث مع وزارة الدفاع والقوات المسلحة مشروعاً استراتيجياً لتحديث أسطول طائرات «إف - 15» العاملة لدى القوات الجوية الملكية السعودية، بما يرقى بها إلى مستوى النسخة الأحدث «F-15EX»، في خطوة يتوقع أن تحمل عائداً صناعياً وتقنياً كبيراً على قطاع الصناعات الدفاعية في المملكة.

وقال الجموعي في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن علاقة «بوينغ» بالسعودية تمتد لأكثر من 81 عاماً، واصفاً المملكة بأنها «شريك استراتيجي طويل الأمد»، وليست مجرد عميل شراء.

وأضاف أن السعودية تُعدّ أكبر مشغل لطائرات «إف - 15» خارج الولايات المتحدة، وهو ما يمثل - بحسب تعبيره - «مصدر فخر وركيزة لشراكة متقدمة في المرحلة المقبلة».

وأوضح أن مشروع التحديث المقترح يشمل تطوير أنظمة الرادار، والإلكترونيات، وأنظمة المهام، عبر حزمة ترقيات شاملة تواكب استثمارات القوات الجوية الأميركية في النسخة «EX»، بما يؤكد استمرار هذه المنظومة لعقود مقبلة.

توطين ممتد

وأشار الجموعي إلى أن تنفيذ أعمال التحديث - في حال إقرار المشروع - سيفتح المجال أمام شركات سعودية، في مقدمتها الشركة السعودية للصناعات العسكرية «سامي» وشركة «السلام» التابعة لها، لتولي نطاقات عمل في أنظمة الاتصال، والهياكل، والتسليح، بما يعزز مستهدفات التوطين ونقل التقنية.

وكشف أن «بوينغ» ستقدم تقنية حديثة تعرف بـ«FSDA»، تقوم على أتمتة الرسومات والعمليات الهندسية رقمياً، ما يرسخ منهجية تطوير متقدمة داخل المملكة، ويؤهل الشركات المحلية للاندماج في منظومة التوريد العالمية للشركة، حال استيفائها معايير الجودة والكفاءة المالية والفنية.

وبيّن أن هذه المشاريع تمتد لسنوات طويلة، قد تصل إلى 5 أو 7 سنوات أو أكثر، بما يعزز الاستدامة الصناعية، ويوفر فرصاً نوعية للكوادر الوطنية.

أسعد الجموعي رئيس شركة «بوينغ» في السعودية خلال مشاركته بإحدى جلسات المؤتمر المصاحب لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

رؤية 2030

وعن تقييمه لمسار رؤية السعودية 2030، قال الجموعي إن من يشكك في نجاحها «قد لا يكون مطلعاً على تفاصيلها»، لافتاً إلى أن قطاعات حيوية - مثل السياحة - تجاوزت مستهدفاتها قبل موعدها. وأشار إلى أن المملكة استقطبت نحو 100 مليون سائح في 2024، وهو رقم يسبق مستهدف 2030 البالغ 150 مليوناً، ما انعكس مباشرة على الطلب على الطيران التجاري وتوسع الأساطيل.

وأضاف أن هذا النمو يمثل فرصة مباشرة لشركات تصنيع الطائرات، وفي مقدمتها «بوينغ»، التي تُعد من أكبر موردي الطيران التجاري عالمياً.

أيقونة جذب

وفي الشأن الدفاعي، اعتبر الجموعي أن استضافة السعودية للنسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي (WDS) تمثل مؤشراً على نضج القطاع، مؤكداً أن المعرض بات منصة عالمية تستقطب كبرى شركات الدفاع، وأصبح الحصول على مساحة عرض فيه تحدياً في ظل الطلب المتزايد.

وأشار إلى أن المملكة انتقلت من مرحلة الاستحواذ على الأنظمة الدفاعية إلى مرحلة تطوير القدرات، موضحاً أن لديها أكثر من 400 قطعة دفاعية من «بوينغ»، وأكثر من 200 طائرة «إف - 15»، ما يجعل تحديث هذه المنظومات أولوية في المرحلة المقبلة.

وأكد أن «بوينغ» تعمل ضمن مفهوم «عائلة الأنظمة» (Family of Systems) التي تواكب تقنيات الجيلين الخامس والسادس، تماشياً مع توجه القيادة السعودية نحو الشراكات التطويرية المتقدمة، وليس الاكتفاء بشراء تقنيات تقليدية.

شريك صناعي

ورداً على سؤال حول تحول السعودية من مستهلك إلى شريك صناعي، شدد الجموعي على أن المملكة «كانت دائماً شريكاً»، لافتاً إلى أن نسبة التوطين في الصناعات الدفاعية ارتفعت - بحسب تقديرات معلنة - من نحو 2 إلى 3 في المائة قبل 5 سنوات، إلى نحو 25 في المائة حالياً، ما يمثل قفزة نوعية خلال فترة وجيزة.

وقال إن هذه الأرقام تعكس تسارعاً واضحاً في مسار بناء قاعدة صناعية دفاعية وطنية، وإن كانت المملكة لا تزال في منتصف الطريق نحو بناء منظومة تصنيع متقدمة بالكامل.

خريطة الإمداد العالمية

وفي محور سلاسل الإمداد، أكد الجموعي أن السعودية باتت ضمن خريطة الإمداد العالمية لـ«بوينغ»، خصوصاً فيما يتعلق بمواد خام استراتيجية مثل الألمنيوم، مستفيدة من توافر البوكسايت والفوسفات في المنطقة الشرقية، إضافة إلى الطاقة منخفضة التكلفة والبنية التحتية اللوجيستية المتكاملة.

وكشف أن الشركة تعمل مع الجهات السعودية على دراسة مشروع لتطوير ألمنيوم مخصص لصناعة الطائرات، مشيراً إلى أن الإعلان عنه سيتم عند اكتمال جدواه الاقتصادية والاتفاق النهائي بين الطرفين.

وشدد رئيس «بوينغ» السعودية على أن القيادة في المملكة أصبحت «انتقائية وذكية» في تخطيطها الدفاعي، ما يدفع الشركات العالمية إلى تقديم حلول أكثر تقدماً وتعقيداً، وقال: «(بوينغ) ملتزمة بالعمل مع المملكة لتلبية احتياجاتها الدفاعية والتقنية المتقدمة، ضمن شراكة مستمرة تمتد لعقود مقبلة».


محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.